الأدب العربي و تطوراته

  1. #1
    abderahimnaji

    abderahimnaji مدون فعال




    السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته


    أولا: العصر الجاهلي



    ويغطي الفترة التي سبقت الإسلام بمائة وخمسين عاما تقريبا .



    *نشأة الشعر الجاهلي :



    برز الأدب العربي إلى الوجود بانفجار شعري شديد الانسجام مع طبيعة العربي ، وكان الشعر شيئا فشيئا ديوان العرب وخزانة أخبارهم وأحوالهم . ولم يصل إلينا منه إلا النزر اليسير . وهو قديم العهد جدا نشأ نشوءا طبيعيا ، وقد يكون النثر المسجع والحداء في أصله ، ولما وصل إلينا وصل على كثير من الكمال ودل على أنه ثمرة بادية أكثر من ثمرة حاضرة .



    *الشاعر الجاهلي :



    للشعر صلة بالمدارك الغيبية وسجع الكهان ، ولهذا كان الشاعر نور وحي وهداية . وكان من ثم لسان القوم في كل حال ، وصحافيهم المرهوب الجانب . لهذا كان له في القبيلة شأن عظيم ، وكان له عند الملوك والأمراء منزلة رفيعة وتكريم خاص .



    *القصيدة الجاهلية :



    القصيدة امتداد لنغمة البيت الواحد . وهي عجيبة البناء تجري على أسلوب الذكرى والانفعال والتفاعل . تبدأ بالوقوف على الأطلال يعقبه وصف رحلة قام بها الشاعر على ظهر ناقته ، ومن ثم وصف الناقة أو الفرس ، ثم وصف لضروب من الملاهي تعرض للشاعر في طريقه ، ثم فخر بالبطولة والشجاعة ، ثم أخيرا ذكر الغرض الذي دعا إلى نظم القصيدة ( وهكذا فالقصيدة سلسلة انفعالات وتفاعلات ).



    *أغراض الشعر الجاهلي :



    أ) الفخر : مرده إلى العصبية والحياة الفطرية وقسوة الحياة الصحراوية.معانيه : الشجاعة والجلد .



    ب) الوصف : هو التفاعل مع الواقع المحسوس عند الجاهليين . من موضوعاته الأطلال ، والليل ، والمطر ، والصحراء ،والناقة ، والفرس …



    ج) الغزل : تشبيه وتصوير أكثر مما هو تحليل وتأمل .



    د) المدح : من معانيه الكرم والجود . وهو شعر استجدائي .



    هـ) الرثاء : هو مزيج من لوعة ومدح وتهديد .



    و) الهجاء : هو تجريد المهجو من الخصال الحميدة . وهو وسيلة لرد التعييرات ومساندة الأبطال في القتال .



    ز) الخمر : وصفها الشعراء ووصفوا مجالسها .



    ح) الزهد والحكمة : كان للجاهليين حكمة تتصل بما وراء الطبيعة ، وشعر تدين ، وشعر حنيفي .



    *أشهر القصائد الجاهلية : ( المعلقات ) :



    هي عشر قصائد جمعها الجاهليون ، وقد اختلف العلماء في جمعها وكتابتها وتعليقها في الكعبة . والمعلقات : هي قصائد من الشعر الجاهلي عدها النقاد قمة الإبداع من حيث الشكل والمضمون . وقيل في تسميتها أقوال كثيرة منها



    · أن العرب في جاهليتهم اختاروها لجودتها وعلقوها في الكعبة .



    · أن النعمان بن المنذر ( ملك الحيرة ) كان قد أمر بتعليقها في خزانته .



    · أنها لجودتها تشبه القلائد التي تعلق بالنحور .



    وأصحاب المعلقات هم : امرؤ القيس ، زهير بن أبي سلمى ، طرفة بن العبد ، عنترة ابن شداد ، عمرو بن كلثوم ، لبيد بن ربيعة ، الحارث بن حلزة اليشكري ، الأعشى ، النابغة الذبياني ، عبيد بن الأبرص .



    أمير الشعراء في العصر الجاهلي



    الملك الضّلّيل ( امرؤ القيس "500- 540" )



    يعد امرؤ القيس –بلا منازع – أمير الشعر القديم ، أو أمير الشعراء في العصر الجاهلي ، وهو صاحب المعلقة المشهورة التي اتفق عليها الرواة . وهي أول معلقة يذكرونها ، ومطلعها هو :



    قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط بين الدخول فحومل



    وقد عد القدماء هذا المطلع من مبتكراته ؛ فهو أول من وقف واستوقف ، وبكى وأبكى من معه ، وذكر الحبيب والمنزل .



    1- تاريخه :



    هو جندح بن حجر الكندي الملقب بامرئ القيس ، يقال له " الملك الضليل " و" ذو القروح " ولد بنجد من أصل يمني سنة 500 ، وكان أبوه ملكا على بني أسد ؛ وإذ لم يسر مسيرة أبناء الملوك طرده أبوه فتشرد وتبذل . وحدث أن ثار بنو أسد بملكهم وقتلوه ؛ لأنه كان يتعسف في حكمه لهم ، فقال ( ضيّعني صغيرا ،وحمّلني دمه كبيرا لا صحو اليوم ولا سكر غدا ، اليوم خمر ، وغدا أمر ) وأخذ يجمع العدة ، ويستنجد القبائل في إدراك ثأره فنازل بني أسد وقتل فيهم كثيرا ، ثم اشتدت به علة قروح فمات منها ، ودفن بأنقرة ، وكان ذلك قبل الهجرة بقريب من قرن .



    2- أدبه :



    I) ديوانه : لامرئ القيس ديوان طبع أولا في باريس ، ثم طبع في بمباي ومصر ، وأشهر ما فيه " المعلقة" وهي من أصح ما بقي له ،ومن أكثر ما في ديوانه تمثيلا لحاله ونفسيته . وشعره قسمان : قسم للهوه وتشرده ، وقسم لسخطه وطلب ثأره .



    II) سبب نظم المعلقة ومضمونها: يوم دارة جلجل هو السبب المباشر لنظم المعلّقة ، وفيها ثلاثة أقسام : الوقوف بالأطلال ، وذكرى اللقاء يوم دارة جلجل ، وأوصاف لمشاهد مختلفة : الليل ، الوادي ، الفرس .



    **************************************************
    *************




    ثانيا: العصر الإسلامي



    وينقسم إلى قسمين هما :



    أولا: عصر صدر الإسلام : ويشمل عصر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) والخلفاء الراشدين وينتهي هذا العصر سنة 41هـ .



    ثانيا: العصر الأموي : ويمتد من قيام الدولة الأموية سنة 41هـ وينتهي بسقوطها سنة 132هـ .



    *الشعر الإسلامي



    1- شيوعه وما وصل منه : كان صدر الإسلام عهد فتوح فتشاغل الناس عن الأدب بالجهاد ،ومع ذلك فقد ظهر إذ ذاك عدد كبير من الشعراء ، أما في العهد الأموي فقد تضخمت حركة الأدب في الأصقاع وعم الشعر جميع طبقات الناس .



    2- الشاعر الإسلامي : للشاعر الإسلامي منزلة مرموقة ؛ لأنه لسان السياسة .



    3- وجوه الشعر الإسلامي وأغراضه :



    1- شعر النضال الديني : هو الذي رافق ظهور الإسلام ، وكان نصيرا أو تعييرا .



    2- شعر الفتوح: هو شعر بطولة ومواجد ووصف للحروب وحنين إلى الأوطان .



    3- شعر النضال السياسي : وهو شعر الأحزاب : تأييد لآراء الحزب ، ورد لأقوال الأعداء .



    4- شعر النضال العصبي : لم تزل العصبية القبلية من النفوس وقد أوحت بشعر شبيه بالشعر الجاهلي .



    5- شعر اللهو : توافرت أسباب اللهو والغناء ، فاستقل الشعر الغزلي ، ونزع في المدن نزعة إباحية . أما الشعر الخمري فلم يزدهر إلا في العراق .



    - المدح: تبذل واستجداء ، وتأييد لرأي سياسي أو ديني .



    - الهجاء : في عهد بني أمية خصومات فنية . احتراف الهجاء . مناظرات شعرية



    - الفخر : حماسة دينية أولا، ثم حزبية سياسية وطريق إلى الهجاء لكسب الرأي العام .



    - الغزل : ذات مستقلة ، تعفف ويأس في البوادي ، وتهافت على المتعة الماجنة في قصص وحوار في الحواضر .



    أشهر شعراء العصر الإسلامي



    حسان بن ثابت الأنصاري



    تاريخه :



    هو أبو الوليد حسان بن ثابت الأنصاري شاعر رسول الله وأشعر شعراء المخضرمين وهو من بني النجار من أهل المدينة ، نشأ في الجاهلية ونبه شأنه فيها ، ولما هاجر النبي (صلى الله عليه وسلم ) إلى المدينة وأسلم الأنصار أسلم معهم ودافع عنه بلسانه كما دافع عنه قومه الأنصار بسيوفهم .



    وعاش حسان بعد رسول الله محببا إلى خلفائه مرضيا عنه وعمر قريبا من 120 وبقي أكثر حياته ممتعا بحواسه وعقله . حتى وهن جسمه في أواخر عمره وكفّ بصره ، ومات في خلافة معاوية سنة 54هـ .



    شعره :



    كان حسان شاعر أهل المدر في الجاهلية وشاعر اليمانية في الإسلام ، ولم يكن في أصحاب رسول الله ولا في أعدائه عند دعوته إلى الله أشعر منه ؛ ولذلك رمى مشركي قريش من لسانه بالداهية التي لم يكن لهم قبل بها فأوجعهم وأخرسهم من غير فحش ولا هجر ، ولما أذن له النبي في هجائهم قال له كيف تهجوهم وأنا منهم . قال : أسلّك منهم كما تسل الشعرة من العجين . وكان في شعر حسان زمن الجاهلية شدة وغرابة لفظ ، فلما أسلم وسمع القرآن ووعاه وكثر ارتجاله الشعر لان شعره وسهل أسلوبه .



    ومن مدحه للرسول في قصيدة يقول فيها :



    نبي أتانا بعـد يأس ،وفتـرة من الرسل ، والأوثان في الأرض تعبد



    فأمسى سراجا مستنيرا وهاديا يلـوح كمـا لاح الصقيل المهنـد .



    **************************************************
    *************




    ثالثا: العصر العباسي



    ويبدأ بقيام الدولة العباسية سنة 132هـ وينتهي بسقوطها سنة 656هـ غير أن بعض المؤرخين يرون أن هذا العصر يمتد إلى قيام الخلافة العثمانية وعزل الخليفة العباسي ويندرج تحت هذا العصر العصران الآتيان :-



    *العصر العباسي الأول : ويبدأ بقيام الدولة العباسية سنة 132هـ وينتهي بانتهاء خلافة الواثق سنة 232هـ .



    *العصر العباسي الثاني : ويمتد من سنة 232هـ إلى سقوط بغداد بيد التتار سنة656 هـ .



     
  2. #2
    khalid_agadir

    khalid_agadir مدون فعال

    رد: الأدب العربي .. . و تطوراته

    شكرا جزيلا لكم على المعلومات المفيدة والقيمة.
    [​IMG]


     
  3. #3
    abdelkadernaji

    abdelkadernaji مدون فعال

  4. #4
    ابواسماعيل

    ابواسماعيل مدون نشيط

  5. #5
    abderahimnaji

    abderahimnaji مدون فعال

  6. #6
    أبو ياسر

    أبو ياسر مدون نشيط

  7. #7
    abderahimnaji

    abderahimnaji مدون فعال

    رد: الأدب العربي .. . و تطوراته

    شكرا لمررك اليب
     
  8. #8
    abderahimnaji

    abderahimnaji مدون فعال

    رد: الأدب العربي .. . و تطوراته

    شكرا لمرورك الطيب