قصه وعبره

  1. #1
    ابووسيم

    ابووسيم مدون فعال

    قصه وعبره

    يحب اليابانيون الأسماك الطازجة ولكن المياه القريبة من شواطئهم ليس فيها عدد كاف من الأسماك لذلك صنعت شركات صيد الأسماك سفناً كبيرة لتبحر إلى مناطق أبعد وتصطاد كمية أكبر من الأسماك إلا أن هذه السفن تحتاج إلى عدد من الأيام حتى تعود للشاطئ مما جعل الأسماك التي تصل إلى السوق غير طازجة فلا تروق للمستهلك الياباني
    وللتغلب على هذه المشكلة

    زودت شركات الصيد اليابانية سفنها بمجمدات للحفاظ على الأسماك وصار الصيادون يجمدون الأسماك حتى عودتهم مما مكنهم من الذهاب إلى مناطق أبعد ولكن ذلك لم يعجب المستهلك الياباني الذي استطاع تمييز طعم السمك الطازج من السمك المجمد
    ففكرت الشركات مرة أخرى بحل سريع لإرضاء ذوق المستهلك وابتكرت طريقة جديدة
    إذ قامت و زودت سفنها بخزانات مياه لإبقاء الأسماك التي يتم اصطيادها حية حتى العودة وبالتالي بيعها وهي طازجة

    فكرة رائعة أليس كذلك؟

    ولكن الأسماك بعد فترة قصيرة من الحركة في خزانات الماء تبدأ بالتوقف عن
    الحركة بسبب التعب والفتور مع أنها تبقى على قيد الحياة
    المشكلة كانت
    في أن المستهلك الياباني "الصعب" استطاع تمييز طعم السمكة التي تتوقف عن الحركة ولم يجد فيها طعم السمك الطازج الذي يريده!!!

    ترى لو كنت مسئولاً أو مستشاراً لدى إحدى شركات الصيد اليابانية فهل ستبحث عن

    حل جديدأم تقول دعوا المستهلك يعترض فهو سيرضخ في النهاية؟ أم ستقود حملة

    إعلانية لإقناع الزبائن بجودة الأسماك التي تتوقف عن الحركة؟

    فكّر اليابانيون وتوصلوا إلى حل مبتكر وفعال فقد وضعوا في كل خزان لحفظ الأسماك الحية 'سمكة قرش' صغيرة
    لماذا؟؟؟؟؟
    تقوم سمكة القرش بالتحرك والدوران في الخزان وتتغذى على بعض الأسماك
    الموجودة فيه ولكنها تبعث الحيوية في بقية الأسماك التي تظل تتحرك إلى أن تعود
    السفينة إلى الشاطئ فيصبح مذاقها طازجاً وكأنه تم اصطيادها للتو!
    ألعبره
    في عالمنا شبه كبير بعالم الأسماك فالملل والفتور الذي يصيب البعض منا في عمله ويجعلنا نصف العديد من الموظفين بالمتقاعسين والكسالى سببه أنهم يفتقدون إلى الدافع والحافز للعمل فكل منا بحاجة إلى تحديات تناسبه تكون دافعاً له على الحركة والتفكير والإبداع وهذه التحديات هي أسماك القرش التي يحتاجها بعض الموظفين ليحقق إنجازات تفوق قدراته المعتادة مما يشعره بالإثارة والرضا ويحول العمل من وهم وواجب إلى متعة ومهمة شيقة
    بيد أني أستدركوأقول
    إننا لا نريد من الرؤساء والمديرين أن يكونوا أسماك قرش تفترس الموظفين المساكين بالعقوبات والتكاليف الشاقة قبل أن تعطيهم حقهم من التدريب والتطوير ولكن نريدهم أن يكونوا دافعهم إلى الإبداع والتطوير
     
  2. #2
    أبو خولة

    أبو خولة مدون مشارك

    رد: قصه وعبره

    شكرا على إبداعك وتميزك.
    إنها بحق عبرة رائعة.
    أظن أن السيد أخشيشن والسيدة العبيدة يؤديان هذا الدور الذي قامت به أسماك القرش الصغيرة بالنسبة لقطاع التعليم.
    ما أحوج المغرب إلى أسماك قرش يتناسب حجمها مع حجم المسؤولية.لأن المسؤولين الكبار لن تردعهم إلا أسماك ضخمة و مفترسة.


     
  3. #3
    ابووسيم

    ابووسيم مدون فعال

  4. #4
    أبو خولة

    أبو خولة مدون مشارك

    رد: قصه وعبره


    شكرا على إبداعك وتميزة.
    لو كانت لدينا الرقابة الذاتية لما احتجنا إلى" أسماك قرش" لتحرضنا على القيام بواجباتنا على أحسن وجه.
     
  5. #5
    maruja

    maruja مدون

  6. #6
    samim

    samim مدون جديد

  7. #7
    ilym

    ilym مدون

    رد: قصه وعبره

    جـــــزاك الله خير الجـــــــزاء. موفق بإذن الله ... لك مني أطيب تحية .
     
  8. #8
    khaldmed

    khaldmed مدون مجتهد

    رد: قصه وعبره

    مشكور على موضوعك وبارك الله فيك