الدرسة الجاذبة والمدرسة الذكية

  1. #1
    ابو اسماعيل

    ابو اسماعيل مدون جديد

    المدرسة الجــــــــــــــــــــــــــــــــــاذبة والمدرسة الذكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــية 1- المدرسة الجاذبة ومتعة التعلم (من إعداد وتقديم /المشرفة التربوية نادية المهنا الدوسري)
    تعريف المدرسة الجاذبة:هي المدرسة التي تقدم برامج تعلميه وتربوية نوعية، من أجل إعداد متعلمين دائمي التعلم ، بهدف اكتساب المعرفة والاستعداد للتطورات الحياتية، ولتحقيق الذات، والعيش مع الآخرين، من خلال التركيز على المهارات الأساسية ، والمهارات العصرية للوصول إلى المعلومات، والمهارات العقلية التي تشمل: التفكير ومهارات توظيف المعلومات لحل المشكلات وإنتاج المعرفة، في جو يسوده المتعة والنشاط .
    وتعمل هذه المدرسة بنظام اليوم المدرسي الكامل، وتفعيل دور البيت والأسرة في المدرسة، وتسعى للانفتاح على المجتمع بكل قطاعاته، وتعمل على إكساب الدارسات الخبرات والمهارات الحياتية المختلفة، ووضعها موضع التطبيق. كما تولي المدرسة عناية خاصة بالجانب التربوي، وغرس مجموعة من القيم الراقية لدى الدارسة.
    أهداف المدرسة الجاذبة ومتعة التعلم:*.تعزيز الشخصية المؤمنة بالله ذي الهوية الوطنية وثقافة إسلامية وإنسانية.
    *اكتشاف الميول والاهتمامات وجوانب القوة لدى الدارسات، وتطوير قدراتهن.
    *تنمية الإبداع، وتطوير مهارات التعلم الدائمة .
    * تحسين مخرجات التعليم والعمل على إعداد شخصيات من الدارسات المشاركات في العمل المدرسي.
    *أن يحدث تغيير في جميع الأنشطة بما في ذلك الدروس اليومية ، والعلاقة بين الهيئة التدريسية والإدارة وطريقة الإشراف .
    *اعتماد الأدب النبوي في الأسلوب والتطبيق والمعاملات . *تعلم وتدريس التفكير وإعطاء فرصة لأعظم إبداع للقوة العقلانية الخلاقة .
    *إدخال عنصر المتعة في الدراسة وعرض الدروس .
    *إيجاد جهد منظم للتغير يضم الهيئة التدريسية والإدارة والمشرفين والأهل والمجتمع على حد سواء .
    فلسفة المدرسة الجاذبة ومتعة التعلم:ولعل من أهم مفاهيم هذا التوجه هو أن تتعلم الدارسة كيف تتعلم وتضع أدوات التعلم المستمر في متناول يدها مع تنمية مهارات التحليل و النقد و أسلوب حل المشكلات, ومع الانفتاح على المجتمع و مشكلاته و تنمية مهارات الحوار و حسن التعبير عن الرأي و الدفاع عنه و احترام وجهة نظر الآخرين. وإذكاء روح التعاون و الانضباط وتحقيق العلاقات الطيبة في المجتمع المدرسي .
    وتستند المدرسة الجاذبة إلى مجموعة من المبادئ والأسس، من أهمها:
    - الإنسان يأتي أولاً، فهو ثروة المستقبل، والاستثمار الحقيقي للمجتمع ، لذا فهو محور العملية التعليمية والتعليمية ومركز اهتمامها.
    - التعلم الدائم، بحيث تسهم المدرسة في بناء شخصيةالمواطنةدائمةالتعلم.- التعلم للمعرفة،بتهيئة المدرسة لتكون بيئة معرفية مناسبة.
    - التعلم للعمل، بتهيئة المدرسة لتكون بيئة تعلم من خلال العمل والإنجاز.
    - التعلم لتحقيق الذات،بحيث تسهم المدرسةفي إحداث النموالشامل للدارسات(النموالأكاديمي،والنموالمهني،والنموالشخصي والاجتماعي)
    - التعلم للعيش مع الآخرين، بجعل المدرسة بيئة تواصل مع مختلف شرائح المجتمع.
    - التميز للجميع، بتهيئة الفرصة أمام جميع الدارسات لتنمية وصقل مواهبهم وقدراتهم .
    خصائص المدرسة الجاذبة:*تنويع أساليب وطرائق التدريس الفعال. * - تطبيق المناهج الدراسية الواسعة.
    *- توظيف تكنولوجياالمعلومات والاتصالات واستخدامهافي البيئةالمدرسية.*ـ اعتماد التركيز على الأدب النبوي في الأساليب التدريسية .
    أسلوب التنفيذ :1. المدرسة تركز على الدارسة لتساعدها على تعلم التفكير حيث أن هيئة التدريس لديها الأيمان الكامل بتدريس التفكير .2. كما تساعد الهيئات التدريسية للتفاعل مع بعضها البعض وتتشارك في تقديم تسهيل التفكير في مدارسهم وفصولهم ،
    3.أن يكون هناك دعم من الهيئة الإشرافية لاحتياجات المدرسة الفاعلة وتقديم العون التقني والتدريبي لفهم المتطلبات .
    4. إن يكون هناك فريق مسئولا عن دمج التطوير المهني في الاستراتيجيات الخاصة بتدريسهم ، والعمل على تطوير وتقييم الخطط التكتيكية.يبحث أعضاءالفريق على إيجاداستراتيجيات تساعدالدارسات على أن يصبحن دائمات التعلم ولديهن قدرمناسب من الثقافة العامة
    5. أن يكون هناك اجتماع أسبوعي مدته حصة للمعلمات يسمح هذا الاجتماع العادي لأعضاء الفريق أن يتشاركوا في نجاحه ويراجعوا أهدافه ، وأن يعالجوا الإحباط الناتج عن عدم نجاح الاستراتيجيات المستخدمة . . يمكن لأعضاء الفريق أن يتحدثوا عن أهدافهم العامة ، وأن يعبِّروا عن اهتماماتهم ، وأن يقوموا بفحص حقيقي لتقدم كل واحدة منهن ، وأن يقوموا بتوثيق تقدم الفريق .
    نظام التدريــــس:تحرص المدارسة الجاذبة على إتباع أفضل استراتيجيات التعليم، وأفضل طرائق التدريس، وفي سبيل ذلك تتبنى المدرسة ما يلي:(1) تطبيق استراتيجيات التعليم وطرائق التدريس الحديثة، ومن أهمها:1- إستراتيجية التعلم الذاتي. 2- إستراتيجية التعلم التعاوني. 3- إستراتيجية التعلم عن طريق حل المشكلات.4- إستراتيجية التعلم بالتحقق العلمي. 5- إستراتيجية التعلم بالتجريب والاستكشاف.
    التدريس لتمكين الدارسة من العمليات العلمية Scientific Process:(مثل: الملاحظة، والمقارنة، والقياس، والاستنتاج، والتجريب، والتصنيف، والترتيب، والتنبؤ، والافتراض، جمع وتدوين المعلومات ومعالجتها، استخدام الأرقام، التواصل، واستخدام العلاقات الزمنية والمكانية، والتقويم، والتصميم، وتحديد المتغيرات .التدريس الجماعي: ويتحقق من خلال:
    1-التحضير الجماعي للمادة الدراسية من قبل مدرسات المادة.2 - تعاون المدرسات في تقديم المادة الدراسية في الصف الواحد.
    3- التحضير الجماعي للاختبارات القبلية والتكوينية والنهائية. 4- تبادل المواد والوسائل والمصادر التعليمية بين مدرسات المادة.
    5- وضع الخطة الدراسية والأنشطة التعليمية المصاحبة بشكل جماعي، بإشراف المشرفة التربوية.
    المنهج وطرق التدريس:لعل أهم تحول نرغب في أن نراه في المدرسة الجاذبة هو التحول من التعلم المتمركز حول المنهج أو المعلمة إلى التعلم المتمركز حول الدارسة. ففي المدرسة الجاذبة لن تكون الدارسة ـ كما كان في السابق ـ متعلمة سلبية مهمتها فقط تلقي ما يلقى إليها، بل ستصبح العنصرَ الأهم والأنشط في عمليةالتعلم بمشاركتهاالفاعلةوبتمحوركل أنشطةالتعليم حولها.فالتعلم يجب أن يبدأ من الدارسة وإليها ينتهي.
    الأول التحول من الأسلوب الإلقائي ذي الاتجاه الواحد إلى أساليب تدريسية أخرى تفرد التعليم وتراعي الفروق الفردية بين الدارسات وتحاول أن تتناسب مع أساليبهم التعليمة المختلفة، بالإضافة إلى جعل التعليم أكثر متعة وجاذبية، للمعلمة والدارسة.
    الثاني التحول من التدريس الذي يركزعلى الحفظ أواستظهارالمعلومات فقط إلى الفهم والتطبيق،وتعلم مهارات التفكير والتعلم الذاتي.
    الثالث، النظرة إلى عملية التعلم، حيث تسعى المدرسة الجاذبة إلى التخلص من النظرة الأحادية التي ترى أنه يمكن لنظرية تربوية
    واحدة أن تفسر جميع أنواع التعلم .
    خطة العمل :تكون لجنة لتطوير طريقة عرض المنهج على حسب أهداف المدرسة الجاذبة ومتعة التعلم، وتطبيق استراتجيات
    التعلم الحديثة ، وذلك كالتالي : 1/ اختيار ست معلمات متميزات من معلمات محو الأمية .
    2/عقداجتماع يظم مديرةمركزالإشراف والمشرفةالمسئولةومديرةالوحدة بالإضافةإلى المعلمات،لشرح المشروع وأهدافه وأساليب تطبيقه.
    3/ توزيع المعلمات على المواد وعلى حسب التخصصات ( دين ، عربي ، رياضيات ، علوم )وتكليف كل معلمتين بتحضير منهج لمادة التخصص وتحت إشراف مشرفة تربوية .. 4/ تطبيق المشروع على سنة أولى ابتدائي تعليم كبيرات 5/ يطبق المشروع على مدرسة من مدارس محو الأمية وتعليم الكبيرات . 6/ عقد اجتماعات دورية أسبوعياً لمتابعة التطورات .
    8/ متابعة النتائج من قبل مديرة مركز الإشراف ومديرة الوحدة ، وتقديم المقترحات . 9/ تقييم الإيجابيات والسلبيات .
    2-المدرسة الذكية
    لقد أصبح إيقاع السرعة والتغير السمة البارزة لهذا العصر. وإذا كان هذا الإيقاع يفرض على الاقتصاديين والسياسيين يقظة مستمرة، وسعياً إلى التفكير الدؤوب فإنه مفروض على التربويين من باب أولى. إن الحاجة إلى التطوير والإصلاح التربوي أصبحت أكثر إلحاحاً من ذي قبل، ولكنها في الوقت نفسه أصبحت أكثر حاجة للتخطيط السليم المبني على التقويم الصحيح للواقع التعليمي، والتقييم الفعلي للمؤثرات المختلفة والشفافية التي تربط بينهما.
    إن طموح التربويين للارتقاء بمستوى التعليم يزداد يوماً بعد يوم. وإن هذا الطموح هو الوقود الذي يبقي شمعة التفكير والعمل مضيئة باستمرار. وعند ترجمة هذه الطموحات إلى أفكار عملية ينبغي ألا تغيب عن الأنظار الأهداف الأساسية للتعليم، وما تنبني عليه تلك الأهداف من الأسس الدينية والمبادئ الاجتماعية والثقافية التي تميز هذا المجتمع عن غيره من المجتمعات.
    كما يجب أن يكون حاضراً دائماً عند التفكير في التطوير أن الإنجازات الأكاديمية، والأنشطة الفكرية في التعليم لايمكن فصلها - بأي شكل من الأشكال - عن التطورات الاجتماعية والعاطفية والأخلاقية. وقد أكد عبد الحليم أحمد (من ماليزيا) هذه القضية عندما قال: "في الوقت الذي نتحدث فيه عن التعليم والتصنيع والتقدم، فإن علينا أن نركز على حاجة البشرية المتزايدة إلى المحافظة على القيم الروحية والأخلاقية. إننا بحاجة إلى "الكائن البشري بأكمله"، لسنا بحاجة إلى إنسان آلي أو آلة. إن الإسلام يركز على سعادة البشرية بأكملها، وعلى رفاهية المجتمع، وهذا ما يتعين على نظامنا التعليمي أن يهدف إلى تحقيقه" (ديفيز، ص، 78).
    وقد هدفت هذه الورقة إلى التأمل في بعض الجوانب المرتبطة بمدرسة المستقبل فى الدول العربية . والتأمل ما هو إلا خطوة أولى من خطوات الإصلاح والتطوير التربوي، ومن ثم فهو عرضة للصواب والخطأ، ولكنه قد يكون الشرارة الأولى التي تشحذ التفكير الجاد في كيفية الوصول إلى الأهداف والنتائج الصحيحة، كما قد يكون النافذة التي تفتح على مشاهد جديدة تساعد في اكتمال الصورة ووضوحها.
    ويمكن اختتام هذه الورقة بما بدأت به من التسليم بأهمية التطوير والإصلاح التربوي، وتقدير جهود جميع المصلحين والمفكرين، والباحثين والعاملين الذين يسعون إلى الرقي بمستوى التعليم الذي هو مفتاح الرقي بمستوى الأمم. وإن النافذة التي فتحتها هذه الورقة تصب في الهدف نفسه ولا تتعداه إلى غيره، وللتذكير باهم ما ورد فى هذه الورقة يمكن الإشارة إلى النقاط الآتية :-
    إن تحديد الغاية للوصول إلى مدرسة المستقبل أمر تتطلبه مبادئ التخطيط السليم.
    الوضوح في تحديد المفاهيم والأهداف المرتبطة بمدرسة المستقبل يقلل من أسباب الخلاف والاختلاف حول مدرسة المستقبل.
    الواقعية في النظر إلى مدرسة المستقبل تساعد في تحقيق الأهداف المنشودة.
    النظر إلى مدارس اليوم على أنها نواة مدارس المستقبل يساعد في تطويرها والنهوض بمستواها.
    النظر إلى التقنية (والحاسبات الآلية بشكل خاص) على أنها وسيلة جيدة للتعليم والتعلم، ولكنها ليست الوسيلة الوحيدة، كما أنها ليست -دائماً- الوسيلة الأفضل، يساعد في البحث عن بدائل أخرى، ووسائل جديدة تكون في متناول الجميع.
    التركيز على المعلمين، وتطوير أدائهم التدريسي، وتدريبهم على استخدام التقنية بفاعلية يساعد في تحقيق أهداف مدرسة المستقبل.
    التقويم المبني على الشفافية والوضوح والمصارحة لواقع التعليم اليوم يفيد في العمل على حل مشكلات مدارس اليوم وتطويرها لتتلاءم وحاجات المستقبل القريب.