دور الأسرة و المعلم في صقل موهبة الطفل

  1. #1
    دور الأسرة و المعلم في صقل موهبةالطفل

    يعتبر الطفل ملكة إبداعية يمكن تنميتها بأنواع من المعارف التي تزيد مننموه و تطوره الفكري و النفسي ، بحيث يملك في داخله جملة من المواهب و المهن التيتجعله دائما يتطلع إلى الأفق و إلى التفكير في المناصب العالية و المهمة في المجتمع .
    و يعضد رأيي ، أخي المعلم أختي المعلمة ، أننا لو فتحنا الحوار مع تلاميذنافي القسم حول أحلامهم و مشاريعهم المستقبلية لوجدنا التلميذ يختار الأحسن و الأجودو الأصلح . ذلك أنه يتمنى أن يكون فردا صالحا في هذا المجتمع . و هو بذلك يأتي إلىالمدرسة و هو يحمل بداخله الكثير من الأحلام و الأمنيات التي يريد تحقيقها خلالمسيرته الدراسية ،و لكن سرعان ما تتلاشى هذه الأحلام و تلك الأمنيات لتصبحضربا من الخيال الذي يستحيل تحقيقه فيقف الطفل في بداية مشواره عاجزا بدون حراك .

    والى هنا حق لنا أن نتساءل من يتحمل المسؤولية في كبت مواهب أطفالنا و همفي بداية الطريق ؟ و ما الدافع الذي يجعلهم ينفرون من المدرسة و يكرهونها ؟ هلالمسؤول هو المعلم أم الأســــــرة و المجتمع ؟يعتبر المعلم الحافز والدافع القوي لدفع التلميذ إلى تحقيق ما هو أفضلو أهم . فهو المرشد و الموجهالأمين الذي يأخذ بأيدي أبنائنا إلى بحر العلم الوافر لينهلوا منه و يسقي منه كلضمآن إلى أن يرتوي . كما يغرس في نفسية طفلنا الحبو الإخلاص لرموز الوطن ومعالم سيادتهو يكرهه في البغض و الخيانة ضد الوطن الذي يحميه و يأويه ، ويحاول أن يوفر له كل الإمكانيات و الحقوق التي تجعله فردا صالحا في مجتمعه من حقالعلاج و حق التعليم .....
    و غيرها من الحقوق .

    و عليه ، يصادف المعلم فيقسمه أنواعا و أشكالا متعددة . فهو يكتشف الفنانو الأديب و الرسام و الرياضي والمخترع و...و......... فإما أن يأخذ بيده ليسير به إلى الأمام و ينمي فيه شعلةالإبداع الموجودة فيه ، و إما أن يهمله و يتغاضى عنه فتنطفئ تلك الشعلة .

    وحرص الأسرة و افتخارها بمواهب طفلها و تشجيعه على ذلك له دور كبير أيضا في مساعدةالطفل المبدع لبلوغ هدفه المنشودو تحقيقه النجاح الذي يطمح إليه . و على عكسذلك فان إهمال الأسرة لهذا الطفل المبدع و عدم الاكتراث لمواهبه و الأخذ بها يؤديبه لا محالة إلى الضيـــــــــاع و الاستسلام للفشل و الكسل و عدم المبالاة بدراستهو حتى بوجود أسرته في حياته . و هنا لا يحقق الطفل نفسه و يصبح لا يشعر بذاتهفيفشلو هو في بداية طريقه و ربما يلجأ إلى مصاحبة رفاق السوء لتعويض النقصالذي يشعر به حتى يحقق ذاته . و في هذه الحالة يكتسب طبائع سلبية و غير سوية تجعلمنه طفلا متشردا و مهملا .

    ان عدم اهتمام الأسرة بطفلها و عدم إشباعهالحاجاته و انتباهها لمكنوناته يعرضه لإحباطات نفسية يرثى لها . كما أن عدم اهتمامالمدرسة بميولات و رغبات هذا الطفل و عدم توفير الجو المناسب و الملائم له يجعلهيهاب و يخاف من المدرسة . و قد يصل الحد إلى أن يكرهها لأنها قتلت فيه حلما جميلاكان موجودا بداخله .
    فنصيحتنا للأسرة أن تنظر لطفلها على أنه فرد من أفراد هذهالأسرة ، له حقوق خاصة به و أن ممارسة العنف ضده على سبيل التهديد لا يأتي بنتيجة وإنما يؤدي به إلى الضياع . فينبغي الاهتمام به و رعايته من جميع الجوانب النفسية والاجتماعية و الفكرية بتشجيعه و الوقوف إلى جانبه .

    و نصيحتنا للمدرس أنينمي هذه الطاقات الإبداعية و يخرجها إلى النور بفتح باب المطالعة و المنافسة بينهؤلاء الأطفالو فسح المجال أمام التلميذ من أجل التعبير عما بداخله بتوفيرالجو المناسب له في حصص الأشغال و مواد النشاط و حصص الرياضةو الترفيه للأخذبيد هذا الطفل إلى الإنتاج و التصنيع .

    و إنني واثقة أنه لو تعاونت كل منالأسرة و المدرسة في تنشئة و تنمية مواهب أطفالنا لحققنا نجاحا عظيما يخدم مجتمعناخاصة و أمتنا عامة . و أختم كلامي بقول محمد الأحمد الرشيد : وراء كل أمة عظيمةتربية عظيمة.......و وراء كل تربية عظيمة معلم متميز .

    بقلم أم سلمى محافظي مليكة


    المصدر:
    http://www.almualem.net/maga/c012.html