العلاج بالموسيقى

  1. #1
    khaldmed

    khaldmed مدون مجتهد

    --------------------------------------------------------------------------------

    القاهرة ـ القدس العربي ـ من احمد الشوكي: تبني عازف العود العراقي نصير شمة فكرة جديدة للعلاج بالموسيقي عبر الموسيقي مستر دان الذي بدأ تجربته في امريكا لينتقل بها الي هاواي ومنها الي اليابان، وكان اول من بدأ فكرة العلاج بالموسيقي الفراعنة، حيث نجح امنحتب في استخدامها بعد ان انشأ اول معهد طبي في التاريخ للعلاج بالذبذبات الموسيقية، وقد اثبت العلم الحديث ان الموسيقي ليست علاجا للارواح فقط بل للاجساد ايضا.
    وقد اتخذت الاديان الموسيقي سبيلا لها حتي تصل الرسالة السماوية الي قلوب المريدين الذين يعلون بقدر ما يستلهمون من موسيقي، ولذلك قال تعالي وما كان صلاتهم عند البيت الا مكاء وتصدية اشارة إلي انهم لم يستلهموا حقيقة موسيقي ملة ابراهيم عليه السلام، فلم تستقبل قلوبهم منها الا مجرد صلصلة، وقال النبي محمد عليه افضل الصلاة والسلام حسنوا اصواتكم بالقرآن .
    يقول شمة عن مشاركته في مستر دان في حفلات الموسيقي الشافية، لقد علمت بزيارته لمصر فأردت ان اؤسس لهذه الفكرة الحضارية وان اعرف المزيد عنها، لقد بدأ العلاج بالموسيقي في اعقاب الحرب العالمية الثانية عندما قامت بعض الفرق الموسيقية بعمل زيارات شبه دورية للمصابين والمرضي من ضحايا الحرب، واكتشفت تحسنا ملحوظا علي صحتهم، حتي ان المرضي طلبوا تعيين موسيقيين في المستشفيات، لكن الاطباء وجدوا انه لا بد من تدريب هؤلاء الموسيقيين قبل تواجدهم بالمستشفيات، وهذا ما دفع مراكز علمية متعددة في امريكا واوروبا الي بناء مراكز علمية لدراسة هذا النوع من العلاج، وقد اثبتت التجارب نتائج مذهلة خاصة مع الاطفال ومرضي المخ والاعصاب وآلام العظم والمرضي النفسيين باختلاف ألوان مرضهم، وأطالب المجتمعات العربية بأن تتبني هذه التجربة وتستفيد منها، خاصة وان المجتمع العربي مجتمع روحاني مرتبط بالموسيقي، تلك التي العلاج بها غير مكلف وليس له من آثار جانبية كالعلاج الكيميائي.
    ويقول مستر دان ان العديد من الموسيقيين تجمعوا في موستار بجمهورية البوسنة في عام 1997 لافتتاح مركز بافاروتي وهو عبارة عن مؤسسة لعلاج اطفال الحروب، وهم الاطفال الذين يمرون بخبرات أليمة نفسية وجسدية جراء الحرب التي دارت رحاها هناك، ومن امريكا بدأت تجربتي حيث شهدت ولاية ميتشغن انشاء اول برنامج في العالم لمنح درجة علمية في العلاج بالموسيقي، وكان ذلك منتصف الاربعينيات، وعرفت هناك ان للموسيقيين تأثيرا قويا وفعالا علي العديد من مناطق المخ، فكما قال البروفيسور جنكيز المسؤول الطبي بكلية الاطباء الملكية البريطانية: ان الجهة اليمني من المخ خاصة بتحليل اللحن، بينما الجهة اليسري من المخ تتولي عملية تحليل الايقاع، وقد قمت مع مجموعة من الزملاء بتحليل بعض الالحان، المشهور منها وغير المشهور، لنتعرف علي النسيج اللحني، ومدي تأثير نوعية بذاتها من الالحان في العلاج، وكنا نسير نحو هدف، وهو ما الذي يحدث من تغييرات سواء في النمو او السلوك حين يتأثر الفرد بالموسيقي، بالاضافة الي القياس النفسي حول اذا ما تعرض الفرد للموسيقي، هل هذا يساعده علي الانتقال من حالات الانطواء والعزلة الي حالات التفاعل الاجتماعي، وقد اثبتت التجارب بالفعل تأثير الموسيقي الايجابي علي حالات آلام العظام، فبتعرضهم للموسيقي علي فترات متقاربة ادي ذلك لتحسن ملحوظ في حالاتهم، ومن بينهم من عوفي تماما بعد فترة تراوحت ما بين ثلاثة الي اثني عشر شهرا، كما اكتشفت ان صوت القطة الذي تصدره حين لا تفتح فمها في الوقت الذي نداعبها فيه، يكون له تأثير ايجابي كذلك.
    وقد استطعنا علاج احد الافراد من امراض مزمنة في منطقة سلسلة الظهر بإسماعه صوت القطة التي تداعب وصوت المسح بعصا مغلفة بطبقة من المطاط حول اناء من الكريستال المشطوف، او المسح بعصا خشبية حول اناء نحاسي مفرغ، وتلك الاصوات يمكن للانسان اخراجها بنفسه من حنجرته.
    وحين يسمع المريض الموسيقي تصاحبه بعض الحركات البسيطة كالتمدد علي سطح مستو او جلوس القرفصاء، وقد طبقنا هذه التجربة في عدة مدن في العالم ومنها مدن في اليابان وهاواي، وكان الاطفال وكبار السن اكثر من استفاد من هذه التجارب، حيث عالجت الموسيقي حالات كثيرة جدا فشلت العقاقير الطبية في علاجها.


    القدس العربي