أهمية التنشيط الثقافي في الوسط المدرسي

  1. #1
    أبو ياسر

    أبو ياسر مدون نشيط


    أهمية التنشيط الثقافي في الوسط المدرسي

    لا يمكن لأي مرب أن يمارس الأنشطة الثقافية في الوسط المدرسي دون وعي باهمية النشاط الثقافي في تنمية مواهب الطفل ونحت شخصيته.
    سنتعرض في هذه الدراسة إلى دور النشاط الثقافي بما يتضمنه من مجالات الفنون والرياضة في دعم التعلمات الاساسية وفي تكوين المتعلم تكوينا شاملا كما يجدر بنا في ذات الحين ان نبرز بكل وضوح ما تميز به الإصلاح التربوي الجديد في النهوض بالتعلمات ذات البعد التربوي والفني وبالنشاط الثقافي المدرسي لاعطاء هذه الأنشطة المكانة اللائقة التي تحظى بها في المنظومة التربوية
    .
    I-أهمية التنشيط الثقافي في الوسط المدرسي
    :
    توجه تربوي هادف ومشروع ناجع.
    فالانشطة الثقافية تهذب الذوق وتغذي الوجدان وتصقل المواهب وتنمي ملكات الابداع ... انها انشطة تعتني بحواس الطفل وبذهنه ووجدانه.
    فهي تسعى الى تنمية 1ذكاء الحواس وذكاء العقل معا اذ لا يكتمل النمو المتوازن الا بتحقيق النمو الحسحركي والنمو العقلي.
    فوظيفة المدرسة هي توفيق بيت التعلمات الأساسية والتعلمات ذات البعد التربوي والفني لذا أصبح من مهامها ان تحبب الطفل في ممارسة الأنشطة الثقافية داخل القسم او في ممارستها ضمن النوادي الثقافية.
    هذه الأنشطة بما تمتاز به من فوائد جمة يمكن أن تسعد الطفل فيجد فيها راحته . فالعمل الذهني الذي يتعاطاه ضمن الساعات القانونية للتدريس يمكن ان يكون مرهقا اذا لم يصاحبه شيء من النشاط الترفيهي الذي يمزج فيه الطفل بين العمل والمتعة ونحن نلاحظ أن إنسان هذا العصر يعاني من ضغوطات العمل والتنقل والإرهاق. لذا وجب ان تعد المدرسة إنسانا قادرا على التوفيق بين مستلزمات العمل والراحة. فأوقات الفراغ يجب ان يحسن الطفل استغلالها عن طريق أنشطة هادفة ومريحة.
    فالإنسان في الحياة لا يستطيع ان يتغلب على المتاعب المنجرة عن العمل وعن الإرهاق بالاستراحة الجوفاء والمجانية. فراحة الفكر يمكن ان تحصل بممارسة أنشطة ترفيهية ومفيدة تحرره من التعب والشقاء والحيرة.
    فمهمة التربية لا تقتصر على تنمية الملكات الفكرية والذهنية بل تسعى الى الاعتناء بالجوانب الأخرى من شخصية الطفل الاجتماعية والأخلاقية والوجدانية والفنية والأنشطة الثقافية تمثل مجالات واسعة يتيسر بواسطتها تحقيق هذه المهمة.
    فالطفل داخل النوادي الثقافية يتخلص من الضغوطات المفرطة التي يمليها واقع القسم فهو يشعر بكثير من الحرية في التنقل والحركة والتعبير .ان الشعور بالتحرر يولد فيه كثيرا من الاغتباط والانشراح والسعادة التي تدفعه الى ابراز طاقاته الخلاقة وتجره الى الاعتماد على ذاته من خلال الانتاج الشخصي الذي يحققه.
    ان الفضاء الذي توفره قاعة التدريس كما هي عليه الآن لا يسمح بانجاز هذه الانشطة على الوجه المطلوب كما ان التوزيع الزمني يكبل المعلم والمتعلم لذا اصبح الاعتماد على الحصص التنشيطية داخل النوادي امرا مرجوا باعتباره يوفر فرصا متعددة للعمل في جو مريح.
    فالمدرسة مدعوة اكثر من ذي قبل بان توفر فضاء شاسعا للعب والمرح والقفز والجري والرياضة كما انها مطالبة بتوفيرفضاءات اخرى للرقص والتمثيل ومختلف الفنون الموسيقية والتشكيلية.
    من الاجدر بنا ان نخطط لانشطة متنوعة ومختلفة تنجز في الهواء الطلق خرج جدران القاعات ويمكن ان تبرمج هذة الانشطة في الاروقةوفي الساحات فينطلق الاطفال بكل تلقائية في تنظيف المدرسة وتجميلها والاعتناء بغراسة النباتات فيها. فهذا فهذا فريق يعتني بتكليس الجدران وتزيينها بصور ومجلات حائطية وذاك فريق يعتني بحديقة المدرسة.
    انها تربية اجتماعية ومدنية عن طريق الممارسة والفعل لا عن طريق اللفظ والشرح والتلقين.
    فالمدرسة بهذه الصورة تعد للحياة بواسطة الحياة. فالنشاط ضمن النوادي يدرب الطفل على الحياة الجماعية والجمعياتية وينمي فيه روح الانسجام والتعاون. فحصص التنشيط الثقافي حصص حية ونشيطة فهي تجنب الطفل الملل والسآمة. فالتمشي البيداغوجي المعتمد يرفض التلقين والاملاء والتسيير المفرط ويدعو الى تحرير الفكر والحواس مما يكبلها في الحصص التعليمية التسييرية.
    فالعمل داخل المجموعات الصغرى من شانه ان يعزز عمليات التعلم الفردية اعتبارا وان المربي يساعد عددا محدودا من المتعلمين فهو يعين البعض على تجاوز الصعوبات والتعثرات التي قد يتغرضون اليها كما يحث المتفوقين والمتميزين على مزيد الانتاج والابداع والتالق. فهو عمل يساير نسق نشاط كل فرد حسب مؤهلاته وقدراته الفكرية والمهارية كما انه يوفر فرصا للنشاط الفردي وفرصا للتعاون الجماعي.