حكايه مريم التعليم العربى والورده

  1. #1
    مين اللي خلـق الوردة؟


    قالت مريم: عمّو ... هو أنا ح ادخل النار وربنا هيحرقني؟
    قلت لها: مين قالك كده؟
    ردت عليّ مريم: الميس النهاردة في الحضانة قالتلي إنتي حتدخلي النار وربنا هيحرقك ويعذبك
    سألتها: قالتلك كده ليه؟! انتي كذبتي أو عملتي حاجة غلط؟
    قالت وهي تبكي: لا والله، هي سألتني مين اللي خلق الوردة؟ قلتلها الطينة، قالتلي لأ.. إنتي حمارة مش بتفهمي وربنا حيحرقك في النار لأن ربنا هو اللي خلق الوردة، قلتلها: لأ أنا عندي وردة وزرع في البيت طلعت من الطينة يبقى هي اللي خلقت الوردة.. قامت ضربتني وشتمتني وقالتلي ربنا حيدخلك النار وحتتشوي فيها، أنا خايفة قوي من ربنا ومن النار
    على فكرة مريم وردة صغيرة عمرها 5 سنوات فقط.. ولسة في أولى حضانة وهي بتحب الورد والزرع.. أول حاجة بتعملها لما تصحى من النوم تسقي الزرع والورد اللي في بيتها
    *******

    ما حدث لها في الحضانة أكد لي أن الحضانة ليست روضة للأطفال كما يطلقون عليها، وإنما جحيم لهم يقتل إبداعهم ويدفع مواهبهم ويحولهم لكائنات غبية.. فالطفل الذي يمتلك معدل ذكاء عالي بمجرد أن يدخل الحضانة يبدأ السادة المدرسون والمدرسات من أصحاب العقول المتحجرة في قتل قدراتهم الإبداعية
    الطفلة الصغيرة ببرائتها وحبها للورد والزرع كانت تتأمل ما حولها وتكتشفه فاكتشفت أن الوردة بتخرج من الطينة يبقى الطينة خلقت الوردة كان المفروض من المدرسة المبجلة أنها تفهم مريم بطريقة مبسطة أن الوردة عملتها الطينة والطينة عملها ربنا، كان لازم تقدر صغر سنها وأنها لسه بتكتشف الكون مش تعملها رعب من ربنا وتخليها تعيش في حالة خوف
    *******

    حضانة مريم نموذج لعشرات من الحضانات التي انتشرت في السنوات الأخيرة وهي عبارة عن شقة ضيقة بها ما يزيد على 50 طفلاً محشورين مع بعض في حجرتين.. الحضانات دي أنشئت من غير ضوابط.. مجرد بيزنس وخلاص
    أبو مريم راح الحضانة يشتكي المدرّسة.. فاعترضت وقالت له: يا أستاذ أنا خريجة كلية رياض أطفال وفاهمة شغلي كويس
    كلية رياض أطفال دي المفروض إنها بتخرّج كوادر من المعلمات عندهم مقدرة على التعامل مع الأطفال
    دور الحضانة المفروض انها تساعد الأطفال على تنمية تفكيرهم وتوسيع خيالهم لكن الحضانة أصبحت مجرد بيزنس.. أي واحد عنده شقة وعايز يعمل مشروع يفتح حضانة والضحية بتكون الأطفال اللي بتحصلهم عقد زي مريم
    *******

    إيه اللي حصل لمريم بعد كده؟
    مريم فضلت لمدة أسبوع تحلم بأنها في النار بتتحرق وتصحى من النوم بتصرخ
    آه.. نسيت أقولكم.. مريم ماعديتش بتسقي الورد زي زمـان
    *******
     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏29 يناير 2016
  2. #2
    hamana

    hamana مدون جديد

    رد: حكايه مريم (( التعليم العربى والورده ))

    حقيقي دي مشكلة كبيرة

    لازم يكون المعلم ملم بالاسس التربوية علي الاقل

    جزاك الله خيرا علي ك


     
  3. #3
    رد: حكايه مريم (( التعليم العربى والورده ))

    hamana

    مرورك اضاء الصفحه
    سعدت بك وبتعليقك
    دمتى بكل ود
     
  4. #4
    sisimou

    sisimou مدون مشارك

    رد: حكايه مريم (( التعليم العربى والورده ))

    هذه يا اخي تسمى عندنا في القاموس التربوي ادوات الديداكتيك واللي ما يعرفها فبينه وبين التدريس مابين السماء والارض .
    ماذا ادرس؟
    كيف ادرس؟
    لماذا اادرس؟
    ............
     
  5. #5
    رد: حكايه مريم (( التعليم العربى والورده ))

    الاخ الفاضل sisimou

    كل عام وانت بخير
    تشرفت بمرورك

    وما طرحته فى اخر ردك وهو
    ((((((( ماذا ادرس؟
    كيف ادرس؟
    لماذا اادرس؟ )))))

    بمثابه موضوع جديد
    دمت بكل ود وتقبل تحياتى