الكفايات في النظام التعليمي بالمغرب تقويم الكفايات المستهدفة

  1. #1
    أبو ياسر

    أبو ياسر مدون نشيط

    الكفايات في النظام التعليمي بالمغرب: تقويم الكفايات المستهدفة
    الحديث عن الكفايات في التعليم ببلادنا ليس وليد اليوم، بل هو قديم نسبيا وكان أول ما بدأ عند صدور المذكرة الوزارية
    رقم 188 بتاريخ 20 دجنبر 1990 والتي وقعها المرحوم الأستاذ عبد العزيز أمين مدير التعليم الثانوي آنذاك، وكانت
    هذه المذكرة في موضوع: "تقويم تدريس العلوم الفيزيائية بالتعليم الثانوي". كما أرفقت هذه المذكرة بوثيقة هامة تم إنجازها
    حول التقويم من طرف نخبة من الأساتذة والمفتشين والباحثين تضم هذه الوثيقة المحاور التالية:
    1
    -تقويم الكفاءات المستهدفة في تدريس العلوم الفيزيائية.
    2-توجيهات تتعلق باقتراح مواضيع امتحانات الباكالوريا
    3-تقويم تعلم التلميذ(خاص بالأساتذة)
    4-التقويم الإجمالي لنتائج الامتحانات الدورية للباكالوريا بالنسبة للتلميذ
    5-مثال موضوع لامتحان الباكبلوريا مرفوع بعناصر الإجابة وسلم التنقيط حسب الكفاءات المستهدفة.
    وقد حثت المذكرة كافة أساتذة العلوم الفيزيائية على القيام بتجريب هذا الأسلوب الجديد في التقويم والذي ينبني انطلاقا
    من الكفاءات المستهدفة، داخل الأقسام, ليتم الاستئناس بها تمهيدا لتطبيقها ابتداء من الموسم الدراسي 1991-1992.
    وحثت لمذكرة الأكاديمية على استنساخ الوثيقة وتوزيعها على نطاق واسع، كما حثتها على تنظيم ندوات تربوية من طرف
    المفتشين لفائدة الأساتذة قصد توضيح مختلق جوانب العملية وكيفية تطبيقها. وقد أشارت الوثيقة المرفقة للمذكرة إلى
    ضرورة اطلاع التلاميذ على لوائح الكفاءات المستهدفة وتعريفهم بها, مما يمكن من خلق التفاقية (عقد ديداكتيكي)
    بين المدرس والتلاميذ. كما تقترح الوثيقة المرفقة بالمذكرة، سلما لتقويم الأهمية النسبية التي يجب إيلاؤها لكل كفاءة
    يتدرج علىالنحو التالي:

    -60% من النقط للكفاءة A
    -15% للكفاءة B
    -25% للكفاءة C

    وقد استندت المذكرة 188، في مجملها على وثيقة فرنسية صادرة عن وزارة التربية الوطنية والشبية والرياضة الفرنسية،
    ومنشورة في الجريدة الرسمية الفرنسية (O.B رقم 3) الصادرة بتاريخ 9 يوليوز 1987.
    تقسم الوثيقة الكفايات إلى ثلاثة أضناف:
    أولا:- الكفايات من صنف أ
    وهي الكفايات الخاصة بالمادة الدراسية(وفي هذه الحالة الكفايات الخاصة بالعلوم الفيزيائة) وهي اكفايات التي سبق
    وأن سميناها الكفايات النوعية-الخاصة، وتشكل أساس:
    المعارف الخاصة بالمادة والتي تصنف بدورها إلى صنفين:

    1-المعارف العلمية
    2-المعارف المهارية.

    ثانيا: - الكفايات من صنف ب
    وهي الكفايات العامة أو المشتركة والتي تعرف بالكفايات الممتدة وتعني الوضعيات- المشكلة والتي تقتضي توظيف
    معارف ومهارات عامة لا ترتبط بالضرورة في بداية نشأتها بالمادة المدرسية (الفيزياء). ويتضمن أساسا هذا الصنف الكفاية التالية:
    استعمال المعارف والمهارات غير الخاصة بالعلوم الفيزيائية
    وتتضمن الكفاية من هذا الصنف (أي ب) أربع فئات من الكفايات الفرعية (أو القدرات) وهي:
    1-
    التوصل إلى المعارف بواسطة مصادر شتى.
    2-استعمال اللغة العربية و اللغات الأخرى
    3-توظيف الرياضيات
    4-استعمال وأدوات ووسائل أخرى للتعبي.
    ثالثا: -الكفايات من صنف ج
    ويشمل هذا الصنف من الكفايات، كفايات ممتدة منهجية Méthodologiques ، وتشمل أساسا:
    اتباع المنهج العلمي
    وتشمل هذه الكفاية, الكفايات الفرعية أو القدرات التالية:

    1-الملاحظة والتحليل
    2-اختيار وتحضير نموذج فيزيائي
    3-تتنظيم خطوات الحل
    4-إصدار حكم نقدي

    هذا وتتفرع هذه الكفاية إلى فئتين:
    فئة 1- اتباع المنهج العلمي في وضعية مألوفة
    فئة 2- اتباع المنهج العلمي في وضعية جديدة
    لعل أهم انتقاد وجه إلى هذه الخطة التي تقترح اعتماد الكفايات المستهدفة في التقويم، كونها تستند في أسسها
    وفي تقنياتها على خطة فرنسية طبقت في إطار مغاير وفي نظام مخالف.
    لقد عملت بفرنسا في إطار وزارة التربية الوطنية، مجموعة بحث أطلقت على نفسها مجموعة التصور، على إعداد
    لوائح من الكفايات التي ينبغي إكسابها للتلاميذ في مادة الفيزياء، قصد مساعدتهم على التفوق في هذه المادة وتسهيل
    عملية التقويم. وستصدر الجريدة الرسمية الفرنسية، كما أسلفنا، هذه الائحة والتي ستتبناها الوزارة التربية الوطنية
    المغربية كعادتها في تبني العديد من الحلول الجاهزة(باسم التجديد) دون دراسات تمهيدية ولا تجارب ودون دراسات
    للحاجيات الحقيقية للممارسين والمستفيدين من هذه التقنيات "الحديث"، ومدى ملاءمتها لمتطلبات الواقع وللخصصيات.
    كما أبانت بعض البحوث (وقد أشرفنا شخصيا على بعضها بمركز تكوين المفتشين بالرباط) عن عيوب أخرى ظهرت
    سنوات بعد الشروع في تطبيق خطة تقويم الكفايات المستهدفة، يمكن تلخيصها في النقاط التالية:
    1-إن التكوين الذي تلقاه الأساتذة فيما يخص ممارسة التقويم بالكفايات غير كاف
    2-عدم توفر مراجع ودلائل تهتم بالموضوع وتبسيطه للممارسين وتشرح مقتضيات وشروطه وخطوات التطبيق
    3-إن جل الأساتذة لا يقومون بتطبيق ما جاء في المذكرة الوزارية 188، بل وحتى الفئة القليلة التي حاولت
    تطبيق التقويم بالكفاءات، لم تحقق الهدف المنشود مادام التلاميذ يجهلون ذلك
    4-موقف الأساتذة والتلاميذ تجاه هذه الخطة كان بصفة عامة، سلبيا
    5-كما أبانت تلك البحوث أن منهجية التقويم بالكفايات المستهدفة، رغم أنها منهجية علمية وتتسم بقدر كبير من
    الموضوعية خاصة بالنسبة للتصحيح، فقد ظلت بعيدة عن التطبيق من طرف المدرسين بالمغرب والذين لم
    يستجيبوا لمضمون المذكرة188، حيث تبين أن بعض الأساتذة يقومون تلاميذهم اعتمادا على منهجية التقويم
    بالكفايات دون اطلاعهم على لائحة الكفايات المستهدفة، خصوصا وأن امتحانات الباكالوريا توضع طبقا لهذه
    المنهجية وهذا ما يفضح وجود نوع من عدم التوافق بين ما هو رسمي وما هو ممارس.......


    الكفايات والوضعيات
    التعليم الذاتي بين الكفايات والمهارات
    أنــــواع الكفايات
    الكفايات باختصار
    مفهوم الكفايات بين الممارسة البيداغوجية و الممارسة الفعلية
    تقنيات و أساليب التنشيط في بيداغوجيا الكفايات
    خدعة بيداغوجيا الكفايات
    الكفاية و مفاهيمها
    بناء الكفايات وطريقة الوضعية
    المقاربة السوسيوبنائية للكفايات
    البيداغوجيات الحديثة في التدريس
     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏1 فبراير 2016