ضرورة محاربة ترويج المخدرات في محيط المؤسسات التعليمية

  1. #1
    Prof Adam

    Prof Adam مدون مجتهد

    في إحدى المؤسسات التعليمية، اهتمام المشاركين في لقاء نظم أخيرا في إطار منتديات المواطنة في الدار البيضاء، وهو بحث ميداني أنجزته بمعية تلاميذ مؤسستها من أجل معالجة الآفة التي تهدد جيل المستقبل
    وفي تصريح لـ "المغربية" قالت حليمة مشمول »ارتفعت وتيرة انتشار الظاهرة في صفوف الأطفال، ما جعلني أتابع الظاهرة عن قرب، لكي أخلص إلى أن لترويج هذه المادة قرب بعض المؤسسات التعليمية، دورا مهما في سهولة اقتنائها، ولو من باب الفضول وحبا في التجربة، فتصبح بعد ذلك عادة بالنسبة إلى التلميذ، بل يصبح خاضعا لها، وغير قادر على الاستغناء عن تناولها، فيتعلق بها التلميذ للهروب من واقع مر يعيشه، داخل أسرته، في حالة الاضطراب في العلاقة بين الزوج والزوجة، أو في حالة التفكك الأسري، وخارجها في الشارع مع أصدقائه وفي المدرسة مع مدرسيه"
    وأضافت أن اهتمامها يرجع أيضا إلى الوضعية التي يواجهها التلميذ عند انتقاله من التعليم الأساسي إلى التعليم الإعدادي، وانبهاره ببيئة تختلف عن البيئة التي عايشها منذ ولوجه المدرسة، إذ يبدأ احتكاكه بأصدقاء جدد، يكبرونه سنا، ويتجاوزون المعرفة التي اكتسبها خلال ست سنوات من عمره الدراسي، ما يطرح لديه حيرة حول الطريق الصحيح الذي يجب اتباعها في عالمه الجديد
    وأشارت إلى أن إقبال الأطفال على المخدرات في هذه الفترة أخذ ينتشر بوتيرة سريعة، وأنه يتجه إلى الانتشار من الأصغر إلى الأكبر سنا، وأصبحت الظاهرة تشكل خطرا، خاصة عند وصولها إلى المؤسسات التعليمية، لتلقى أرضا خصبة بين تلاميذ المرحلة الانتقالية
    وحاولت ربط التدخين والمخدرات بحياة التلميذ أو الطالب، إذ يؤثر على بعض السلوكات المختلفة والمريبة كالكذب، والمراوغة واستعمال مصطلحات تخدش الحياء والذوق، فيميل إلى كثرة المغالطة في الكلام، ويتمرد على النصيحة، ويستهزئ بمن يتكلم معه، فيصل إلى قلة احترام المدرسين والهروب من المؤسسة التعليمية باستمرار، ليتمكن من التدخين أو تناول المخدرات في أي وقت أو يقابل المروجين والمدمنين، خارج أبواب المؤسسة أو في أماكن مشبوهة، ويلاحظ عليه عدم الاكتراث بالدروس فيتدنى مستواه الدراسي
    مراقبة سلوك التلميذ عن قرب تجنبه السقوط في الآفة ورأت أنه لمواجهة الظاهرة، يجب مراقبة سلوك الشاب عن كثب من طرف أسرته ومدرسيه، لأن مهمة التربية تبدأ في البيت، وتتواصل في المدرسة، ويلعب الآباء والمدرسون أدوارا تكاملية في هذا المجال، مشيرة إلى ضرورة إبعاد الشباب عن أصدقاء السوء، ومن أجل ذلك يجب إشراكهم في الرحلات العائلية والزيارات الاجتماعية للأماكن الترفيهية، حتى لا تعطى لهم الفرصة للخلوة بأنفسهم أو بأصدقاء السوء
    وأشارت حليمة مشمول إلى أنه على الآباء أن ينزلوا بين الفينة والأخرى إلى مستوى المراهق، فيتبادلون الحديث والطرائف معه، ويشاركونه لعب كرة القدم، موضحة أن العقاب كالضرب والاحتجاز يؤديان أحيانا إلى اليأس والاكتئاب
    وركزت حليمة مشمول على الدور الذي يجب أن تلعبه المؤسسات التعليمية في مراقبة التلميذ، لكي لا يسقط ضحية آفة المخدرات، كونها فاعلا أساسيا في بلورة شخصيته، وفي تهيئته ليكون مواطنا صالحا ومؤهلا للحياة العائلية والمهنية والاجتماعية، ذلك لأن التعليم ليس عملية تقنية لأي ممارسة مهنية مثل باقي المهن، بل عملية تربوية تتمثل في احتضان التلميذ، بإدراج مواد تدريسية تساهم في تكوين شخصية قوية قابلة لرفض كل ما يمكنه تغيير مساره في الحياة
    وفسرت ظاهرة تفشي المخدرات بين الأطفال في سن مبكرة، بالمشاكل الاجتماعية التي تعيشها الأسر المغربية، والتي تنعكس سلبا على حياة التلميذ، وعدم التجاوب داخل القسم مع المدرس، ومرافقة أصدقاء السوء، وسهولة اقتناء المواد أمام بعض المؤسسات
    وأبرزت ضرورة إنشاء مراكز الاستماع والوساطة التربوية، في إطار مؤسساتي يعمل على الاستماع لهموم المتعلمين وانشغالاتهم ومعرفة حاجياتهم التربوية والنفسية، ومحاربة ترويج وبيع السجائر بأبواب المؤسسات من طرف السلطات المحلية، وتمكين التدخل السريع لرجل الأمن كلما دعت الضرورة ذلك، وعدم التساهل مع التلاميذ الذين تضبط بحوزتهم السجائر والمخدرات، مع فرض عقوبات غير الإقصاء والطرد من المؤسسة
    وأشارت إلى ضرورة العناية بالعلاقة بين التلميذ والمدرسة، والعمل على إدماج الأطر الصحية كالطبيب المدرسي والسيكولوجي في إطار هذه العلاقة، وتعميم هياكل التنشيط داخل المؤسسة، عبر خلق نواد يمكنها أن تصبح أماكن للوقاية الصحية والاجتماعية
    وركزت على أن الإعلام يلعب دورا مهما في محاربة المخدرات، وذلك عبر إبراز الأخطار البالغة والأمراض المترتبة التي تلحق بمستعمليها، مشيرة إلى الدور المهم التي يجب أن تلعبه الحكومة في تبديد المساحات المزروعة لبعض أنواع المخدرات، ومنها "الكيف«" لاسيما في المناطق الشمالية، وتشجيع زراعة بديلة، تساهم في تقلص تفشي المتاجرة

     
    آخر تعديل: ‏1 مايو 2016
  2. #2
    تزروالت

    تزروالت مدون مجتهد

    شكرا لك أخي الكريم الساهر على طرحك لهذا الموضوع الهام الذي نعاني منه في مؤسساتنا التعليمية والذي له علاقة بلا شك بظاهرة العنف داخل المؤسسات التعليمية والتي تستفحل يوما عن يوم ..

    حبذا لو يعمل الجميع آباء ومدرسين وإداريين بما جاء في موضوعك القيم هذا



    بارك الله فيك اخي الكريم


     
  3. #3
    Prof Adam

    Prof Adam مدون مجتهد

  4. #4
    Prof Adam

    Prof Adam مدون مجتهد