من الأنشطة الموازية المدرسية إلى قرار مستنقع السياسة التعليمية

  1. #1
    زيد1

    زيد1 مدون جديد

    -المحور الأول: الأنشطة الموازية المدرسية.

    ()تـقـديــــــــــم:

    الحياة المدرسية مناخ وظيفي مندمج في مكونات العمل المدرسي، ينبغي تميزه بالمرونة ضمانا لتوفير جو سليم و إيجابي، يساعد المتعلمين على التعلم و اكتساب قيم و سلوكات بناءة. تتشكل هذه الحياة من مجموع العناصر الزمانية و المكانية و التنظيمية و العلائقية و التواصلية و التنشيطية المكونة للخدمات التكوينية و التعليمية التي تقدمها المدرسة للمتعلمين.

    في هذا الإطار تعتبر الأنشطة الموازية رافدا من روافد المعرفة، و جزءا أساسيا من المنظومة التربوية الحديثة، فبها ومن خلالها يبدع المتعلمون و يبرزون مواهبهم الكامنة. فهي تعمل على بناء فرد متوازن على المستوى النفسي و الجسمي، وعامل من عوامل تكوين المهارات و القيم و الأساليب المساعدة على إنجاح الممارسة التربوية، و قناة واصلة للتنمية البشرية الشاملة.

    ()تعريف الأنشطة الموازية:

    الأنشطة الموازية هي مجمل العمليات و الاجراءات و أشكال التدخل البيداغوجي، التي يتم بها تيسير و توجيه و ضبط التواصل بين أفراد مجموعة أو مجموعات، أو تيسير مهام و أعمال يقومون بها. من خلال اثارة التفاعل و تقليص الصراعات بين أعضاء الجماعة، و التشجيع على التعبير، و المساعدة على الاستقلالية و اتخاذ القرارات الذاتية. بغية تنمية المهارات اليدوية و العقلية و العضلية المراعية لقدراتهم و ميولاتهم و خصائصهم النفسية و العمرية و الثقافية و الاجتماعية و ... داخل المدرسة و خارجها.

    ()مجالات الأنشطة الموازية:

    يتميز عالم الأنشطة الموازية بالثراء و التشعب، لارتكازه على قيم الحرية و الانفتاح و الإبداع و الحركة في التعامل مع الأشياء و الأفكارو الوضعيات المحيطة بالمتعلم، قصد تنشيط مكنوناته النفسية و العقلية و الحركية و الإبداعية.

    للذكر لا الحصريمكن ذكر مجالات الأنشطة الموازية التالية:

    -1- الأنشطة الثقافية: - المكتبة المدرسية ( مكتبة القسم، مكتبة المدرسة) – النوادي ( نادي القصة، نادي الرسم، نادي السينما، تادي المسرح، نادي المعلوميات، ...) – المسابقات الثقافية – الندوات و المحاضرات – المتحف ( متحف القسم، متحف المدرسة) - ...

    -2- الأنشطة الاجتماعية: - التربية الأسرية – التربية البيئية – التربية الغذائية – التربية الطرقية – الوقاية و التوجيه الصحي – الأشغال اليدوية - التكافل الاجتماعي – فرق عمل التحسيس بالآفات الاجتماعية وطرق محاربتها ( الرشوة، السيدا، المخدرات، العنف، العنصرية، ...).

    -3- الانشطة الفنية : التربية الموسيقية، الاناشيد، العزف، الغناء، التربية التشكيلية، العروض المسرحية، ...

    -4- الانشطة الرياضية : منافسات ومسابقات فى الالعاب الفردية و الجماعية.

    -5- المعامل التربوية : الحدادة، النجارة، التلحيم، الخياطة، ...

    -6- الاعلام المدرسى: المجلة الحائطية: المجلة المستنسخة، الاذاعة المدرسية....

    -7- الانشطة الدينية و الوطنية : تخليد المناسبات و الاعياد الدينية و الوطنية.

    --8- الانشطة الكبرى : المهرجانات، أنشطة الهواء الطلق، الأيام الثقافية، الحفلات، المعارض، ...

    -9- الانشطة السياحية: الخرجات، الزيارات،...

    -1- الانشطة الحقوقية: التربية على الحقوق المختلفة...

    ()الشروط الأساسية لنجاح الأنشطة الموازية :

    لكل نشاط موازي شروطه الضرورية التى لا يمكن أن يستقيم بدونها فبانتفاء الشروط يتنفي النشاط كذلك:

    الشرط الأول: الصبغة التربوية للأنشطة التربوية.

    الشرط الثاني: مراعاة مستوى الفئات المستهدفة، بحيث يجب الأخذ بعين الاعتبار سن المتعلم و اهتماماته و حاجياته و واقعه الثقافي.

    الشرط الثالث: تحديد أهداف أي نشاط بوضوح.

    الشرط الرابع: التنوع و التوازن خلال برمجة الأنشطة لتلبية حاجات و اهتمامات أكبر عدد من المتعلمين.

    الشرط الخامس: إشراك المتعلم بكيفية نشيطة في البرمجة و الإعداد و التنظيم.

    الشرط السادس: اختيار الفضاء المناسب، تفاديا لأي اضرار بالمتعلم، بحيث تمارس الأنشطة في فضاءات صحية و آمنة.

    الشرط السابع: تحديد مسؤول أو مسؤولين عن كل نشاط.

    الشرط الثامن: تناسب الوسائل المادية و المالية و النشاط المزمع تنظيمه.

    الشرط التاسع: برمجة الأنشطة خلال الفترات التي لا تؤثر على السير العادي للدراسة.

    من خلال التمعن في الشروط الأساسية لنجاح الأنشطة الموازية، والأخذ بعين الاعتبارالأوضاع المزرية لجل المؤسسات التعليمية، ما هي يا ترى الأنشطة التي يمكن ممارستها ؟

    ()أهداف الأنشطة الموازية:

    تعمل الأنشطة الموازية على بث مجموعة من القيم و السلوكات لدى المتعلمين، لتحقيق أهداف يمكن إيجاز بعضها فيما يلي:

    - ترسيخ القيم و المعتقدات الايجابية.

    - تقوية روح التعاون و التضامن الهادف.

    - اكتشاف قدرات وميولات المتعلمين و العمل على تنميتها.

    - تحقيق التفاعل و الاندماج الاجتماعيين.

    - التدرب على الأسلوب العلمي العملي، و اكتساب القدرة على البحث و التجديد و الإبداع.

    - تقدير العمل اليدوي و احترام المهن الحرفية.

    - الانتفاع بالوقت الثالث فيما يفيد وينفع.

    - اخراج المتعلم من عالم السكون و الانطواء إلى عالم التفتح و الانفتاح النفسي على محيطه.

    - تنمية القدرة على التعبير على نفسه و التعامل مع المشكلات و المواقف.

    - تنمية الحواس و تطويعها عند الحاجة.

    - تطوير مهارات القيادة و المشاعر الإنسانية النبيلة.

    - تعويد المتعلم على الاهتمام بصحته و بجودة الحياة من حوله.


    -المحور الثاني: الأنشطة الموازية و سؤال التطبيق في المدرسة العمومية.

    ملحوظة: للإشارة فقط، إن وضع المدرسة العمومية يختلف حسب محيطها و مرتاديها، فالمدرسة الموجودة في البادية قد لا تحمل من هذه الصفة إلا الاسم، و مدرسة الضواحي الشعبية مكان المهاجرين و العمال و ... يمكن تعميم الوصف السابق عليها، و مدرسة المركز الحضري الذي لا يسكنه إلا من تتوفرفيه الشروط المادية المعروفة فتكون مدارسه في الغالب في مستوى جيد من حيث البنية التحتية و التجهيز و الوسائل التعليمية....

    ()الأنشطة الموازية من خلال الميثاق:

    الدعامة 12: إنعاش الأنشطة الرياضية و التربية البدنية المدرسية و الجامعية و الأنشطة الموازية.

    131 - تعد التربية البدنية والرياضية والأنشطة المدرسية الموازية مجالا حيويا وإلزاميا في التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي. وتشتمل على دراسات وأنشطة تسهم في النمو الجسمي والنفسي والتفتح الثقافي والفكري للمتعلم.

    تنظم الأنشطة المدرسية الموازية وفق ما جاء في المادة 4 من هذا الميثاق.

    تتوخى الرياضة البدنية إكساب المتعلم مهارات بدنية مصحوبة بالمعارف المرتبطة بها، قصد تعويده على الاهتمام بصحته, وبجودة الحياة, وجعله قادرا على التكيف مع بيئات مختلفة طوال حياته. برامجها وطرق تدريسها ونوعية أنشطتها وذلك على الشكل التالي :

    أ - تحظى التربية البدنية والرياضية بنفس القيمة والاهتمام الممنوحين للمواد الدراسية الأخرى، وتحدد حصص تدريسها بكامل العناية على أساس تخصيص جزء منها للدروس النظرية التي تمكن التلميذ من اكتساب المفاهيم الأساسية المرتبطة بالمجالات المعرفية لهذا الميدان ؛

    ب - تحدد أهداف التربية البدنية والرياضية وتصاغ برامجها ومناهجها بكيفية تراعي التدرج المطابق لسن المتعلم، ولنموه الجسمي والنفسي والعقلي، وتأخذ بعين الاعتبار الخصوصية الجهوية والثقافية والاجتماعية والبيئية والمناخية. وتتمحور هذه الأهداف حول اكتساب المهارات وتنمية القدرات الإدراكية والحركية الأساسية، والمعارف المتعلقة بمجالات الصحة ونوعية الحياة والبيئة، وكذا المواقف والسلوكات المرتبطة بأخلاقيات الرياضة، والتنافس الشريف، والقدرة على الاستقلالية وتحــمل المسؤولية ؛

    ج - يعتمد في طرق تدريس التربية البدنية وتحديد أنشطتها على الألعاب العتيقة وأنشطة التعبير الجسماني، وألعاب جماعية، وأنشطة بالهواء الطلق ؛

    د -يولي المدرسون المكلفون بتأطير التربية البدنية والرياضة المدرسية عناية خاصة لاكتشاف التلاميذ ذوي المؤهلات المتميزة وتوجيههم وتشجيعهم على الرقي في مدارج البطولة الرياضية.

    132- تحدث هيئات جهوية للبحث والتقويم وتطوير التربية البدنية، والرياضة المدرسية والجامعية، والرياضة الوطنية بصفة عامة. و تضم هذه الهيئات إلى جانب قطاع التربية والتكوين, القطاعات الحكومية الأخرى المعنية (الشبيبة والرياضة والصحة والشؤون الاجتماعية والشؤون الثقافية) وكذا ممثلين عن الجمعيات والجامعات الرياضية، والمؤسسات ذات الصلة بالرياضة والصحة, والشخصيات ذات الدور الرياضي البــارز عـــلى المستوى الوطني والجهوي. وتحــدد مــهام هذه المـــؤسســة في :

    *القيام بأبحاث نظرية وتطبيقية, مهنية وتقنية، تهدف إلى معرفة المواصفات النفسية والاجتماعية والبيولوجية للأطفال المتمدرسين, وإنتاج مقاييس وأدوات لتقويم القدرات الرياضية لدى الناشئة, واكتشاف المواهب, وتطوير برامج الدراسة والتدريب في مختلف التخصصات الرياضية, وإنتاج معينات ديداكتيكية للمدرسين والمدربين الرياضيين ؛

    *تقديم الاستشارة الهادفة إلى حل المشاكل الناجمة عن ممارسة التربية البدنية والرياضة, لفائدة مؤسسات التربية والتكوين والجمعيات والجامعات الرياضية ؛

    *تقويم مكتسبات التعلم الرياضي والبرامج والمؤسسات, ووضع برامج واستراتيجيات بيداغوجية جديدة ؛

    *السهر على إحداث مركبات للرياضة على الصعيد الجهوي تستعمل من لدن المؤسسات التعليمية، بما في ذلك الجامعة، وجمعيات الشباب, وتشرف على تدبيرها هيئة متعددة الاختصاصات، تتكون من ذوي الخبرة في ميدان التربية والرياضة والتدبير والعمل الجمعوي ؛

    *الإسهام في تكوين الأطر الرياضية من مكونين ومدربين وحكام, والعمل على وضع وحدات لاستكمال التكوين والخبرة لفائدة الأطر والمؤسسات التي تعبر عن رغبتها في ذلك.



    المادة 4من الميثاق:

    4 - تتسم كل السيرورات التربوية, ومن ثم كل مؤسسات الـــتربية والتكـــوين, إلى جانب بعـــدها المدرسي والأكاديمي أو النظري, بجانب عملي معزز. وسيطبق هذا المبدأ وفق منهج تدريجي تتحدد سبله كما يلي :

    *تدعيم الأشغال اليدوية و الأنشطة التطبيقية في جميع مستويات التعليم الأولي والابتدائي والإعدادي ؛

    *إقامة تعاون يرتكز على اقتسام المسؤولية وممارستها المنسقة بين بنيات التعليم العام (بما في ذلك الجامعي) والتعليم التقني والتكوين المهني, بغية الاستغلال المشترك و الأمثل للتجهيزات والمختبرات والمشاغل المتوافرة طبقا للمادتين 158و 159 من هذا الميثاق ؛

    *تشجيع التعاون على أوسع نطاق بين المؤسسات التربوية و التكوينية والمقاولات والتعاونيات والحرفيين بالمدن والقرى, في إطار عقود للتمرس والتكوين بالتناوب وفق المواد 49إلى 51 أسفله مع ضمان توافر الشروط البيداغوجية المطلوبة ؛

    *انفتاح مؤسسات التربية والتكوين على عالم الشغل والثقافة و الفن والرياضة والبحث العلمي والتقني.

    بالاعتماد على ما ذكر أعلاه، وعلى اعتبار أننا في الربع الأخير مما سمي بعشرية التربية و التكوين، و بنظرة سريعة لواقع التعليم العمومي، يتجلى زيف خطاب الميثاق، فشتّان بين الشعارات البرّاقة المعسولة و واقع الحال، حيث سيبدو للأعمى جلياً أن الأنشطة الرياضية و التربية البدنية المدرسية و الجامعية و الأنشطة الموازية بل المدرسة العمومية ككل قد قضت نحبها في غرفة الإنعاش و هي في الطريق إلى مقبرة الخدمات العمومية.

    ()الأنشطة الموازية و البنية التحتية و الوسائل التعليمية:

    ** البنية التحتية: تتطلب الأنشطة الموازية بالإضافة إلى البنية الأساسية الضرورية لتقديم الأنشطة التعليمية العادية بنية تحتية خاصة، تسمح بحرية الحركة و المبادرة و تتسع للمشاركين فيها، فبدونها تتحول هذه الأنشطة إلى فوضى و عبثية، خصوصا إذا أخذنا بعين الاعتبار عنصر الاكتظاظ المهين لإنسانية المتعلمين، فما حال البنية التحتية بمؤسساتنا التعليمية؟

    -1- الحجرات الدراسية:

    للحجرة الدراسية دور مركزي في النظام التعليمي التعلمي، ففيها يقضي المتعلمون أغلب أوقات الدراسة، لذا يجب أن تتوفر على مجموعة من الشروط: المساحة المناسبة لعدد المتعلمين فيها و التهوية و الإضاءة الكافية و الشكل الجميل و الموقع الجيد و المسافة اللازمة بينها و بين مثيلاتها ....، كما يجب أن ترمم و تصان و يعاد طلاؤها بطريقة دورية.

    تعاني أغلب المؤسسات التعليمية من نقص حاد في الحجرات الدراسية، و تدهور كبير للمتوفرة منها لانعدام الصيانة و الترميم أو لعشوائيته و انعدام جودته بفعل الفساد و قلة المراقبة إن لم نقل التواطؤ. أما حجرات البناء المفكك التي بنيت بصفة مؤقتة، فقد أصبحت بقدرة قادر دائمة حتى انقضى عمرها الافتراضي، فلا هي تحمي المتعلمين من قر الشتاء ولا هي تقيهم حر الصيف، و للمشكك في الأمر ننصحه بزيارة المدارس التالية بنيابة طنجة-أصيلة: الشريف الإدريسي، الركايع، بئر الشفا1، .....

    -2- المرافق الصحية:

    المرافق الصحية هي الضامنة لبيئة مدرسية صحية، من ناحية الخدمات الصحية ( فحوصات، تطعيمات، علاجات، ...)، التثقيف و التعزيز الصحي، التغذية و سلامة الغذاء، التربية البدنية و الترفيهية، الصحة النفسية، ....

    بعض الشروط الصحية الضرورية التي يجب أن تتوفر في المؤسسات التعليمية:

    - موقع بعيد عن التلوت و الضوضاء.

    - تخصيص قاعة للتمريض تتوفر فيها اللوازم الضرورية لتقديم الاسعافات الأولية.

    - ساحة كافية بمعدل متران مربعان لكل تلميذ على الأقل.

    - مرحاض لكل 15 تلميذا على الأقل، مع عزل مراحيض الذكور عن الإناث و توفير لوازم النظافة.

    - مغاسل جماعية بمعدل حنفية لكل 15 تلميذا على الأقل.

    إن لم تكن المرافق الصحية شبه معدومة بمؤسساتنا التعليمية و خصوصا قاعات التمريض، فهي غير كافية بالمرة، وتعاني من التهميش و انعدام النظافة و لوازمها، و تشكل بؤر للعفونة و تفريخ الجراثيم ...، لانعدام أعوان النظافة أو قلتهم و عدم ايلاء هذه المرافق الاهتمام الكافي.

    -3- قاعات التنشيط و قاعات متعددة الوسائط:

    قاعة التنشيط: تتميز بكونها أكبر مساحة من الحجرات الدراسية، و قابلة للاستغلال في أنشطة موازية مختلفة ( المسرح، السينما، الندوات، المحاضرات، الحفلات، المعارض، الأيام الثقافية، ...)، و مجهزة بشكل مختلف عن حجرات الدرس.

    تنعدم قاعات التنشيط في جل المؤسسات التعليمية، و للمفارقة توجد في أغلب المؤسسات الموروثة عن الاستعمار!

    القاعة متعددة الوسائط فضاء تربوي يمكن المتعلمين من استعمال التكنولوجيا الجديدة للإعلام و التواصل لولوج فضاء المعلوميات، و التعرف على قدرات التكنولوجيا التواصلية المعاصرة و مجالات تدخلها، و اكتساب مهارة التعلم الذاتي، و الولوج إلى عالم المعرفة بطريقة ديموقراطية.

    تنعدم القاعات متعددة الوسائط في جل المؤسسات التعليمية، و إن وجدت إما تغلق و يحرم المتعلمون من الاستفادة منها، أو تستعمل بطريقة عشوائية دون صيانتها بشكل دوري و التأكد من سلامة الأجهزة في جانب العتاد و البرامج، مما يعرضها للتلف فتصبح في خبر كان!

    -4- الساحات:

    الساحة فضاء مفتوح، ومتنفس للمتعلمين أوقات الاستراحة، و ميدان حيوي لأنشطة الهواء الطلق المختلفة، لذا يجب اختيار موقع الساحات حسب وظيفتها التربوية:

    * ساحة الاستراحة: وسط المؤسسة لتسهيل المراقبة و الحراسة، و لخلق المساحة الكافية بين الحجرات الدراسية، و

    لتجهيزها بكراسي الجلوس و مستلزمات اللعب، مشجرة لخلق مجال أخضر داخل المؤسسة.

    * ساحة الأنشطة الرياضية: - تكون بعيدة عن حجرات الدرس تجنبا للتشويش. – مزودة بحجرات/مستودعات و تجهيزات

    وملاعب رياضية مناسبة....

    تنعدم الساحات بمفهومها و دورها الوظيفي التربوي بالمؤسسات التعليمية، فهي عادة ما فضل من المساحة المخصصة للبناء، جرداء من كل تجهيزات، تشكل أرضيتها في الغالب خطرا على المتعلمين، مما يشكل عائقا كبيرا في وجه أي نشاط فيها تجنبا للحوادث المدرسية.

    -4- المكتبة المدرسية:

    تعد المكتبة المدرسية جزء لا يتجزء من العملية التعليمية التعلمية، و من المنهاج الدراسي الحديث على اختلاف مراحله، فهي مركز اشعاع تربوي يهدف إلى تأصيل عادة القراءة و الاطلاع باستمرار لدى المتعلمين.

    المكتبة المدرسية هي مكتبة ملحقة بالمؤسسة التعليمية، توفر الكتب و الصور و النشرات و الخرائط و الأفلام و التسجيلات المسموعة و المرئية و ...

    لا وجود للمكتبات المدرسية في المؤسسات التعليمية كقاعات خاصة مجهزة إلاّ ما ندر، و إن وجدت كرفّ مغبرّ في ركن مهمل تضمّ سقط المتاع من الكتب، لا تحفز على القراءة بل تثير الاشمئزاز و الغثيان.

    ** الوسائل التعليمية: كما يحتاج أي نشاط تربوي بصفة عامة و نشاط موازي بصفة خاصة إلى تجهيزات وسائل تعليمية لإنجاحه، فهي تثري تعلم التلميذ و توسع خبراته و تيسر بناء المفاهيم و تساهم في خفظ تكلفة الوقت و الجهد و تدفع إلى تجنب اللفظية و امكانية تنويع أساليب التعليم و التعلم لمواجهة الفروق الفردية ضمانا لتكافؤ الفرص، و تكون اتجاهات جديدة.

    أمام ركام الكتب و المنشورات و المذكرات و كثرة اللغو المصم للآذان حول إصلاح التعليم ، و خططه و مشاريعه و آفاقه، لن يرتفع الواقع الفاضح للمدرسة العمومية. فبعد المقررات و البرامج الجديدة القديمة التي تفوح منها رائحة الاتجار و التسليع، لم تتبع بالوسائل التعليمية الضرورية لتقديمها.

    يقول المفكر التربوي ج.ف. نيللر:< إن التربية مهنة تتوسل بالنظرية من أجل خدمة التطبيق>، لكن المسؤولين عن قطاع التعليم ببلادنا يتوسلون بالنظرية (الكفايات) من أجل الايهام بالإصلاح و الهروب إلى الأمام تمويها على انعدام الوسائل و الشروط المهنية السليمة.

    تعاني أغلب المؤسسات التعليمية من انعدام التجهيزات الضرورية لنشاط تربوي سليم، و التي أصبح يفرضها الواقع بفعل التطورات التي تعرفها مختلف ميادين العمل التربوي الحديث. و إن توفرت في قلة من المؤسسات فإنها متقادمة مهترئة، تشكل في بعض الأحيان خطرا على مستعمليها، و في الغالب من مخلفات حقبة التدريس بواسطة الأهداف.

    ()الأنشطة الموازية و مشكل التكوين:

    -1- التكوين الأساسي:

    إن مشكل التكوين هنا مشكل عام، لا ينبغي حصره في مستوى دون آخر أو في فئة دون أخرى: سواء في مراكز التكوين التي لا يرقى فيها إلى المستوى المطلوب، ما دام لا يجيب على الحاجيات الأساسية النابعة من صميم الواقع، و لكونه بعيد كل البعد عن مقاربة شاملة للخصاص المهول في هذا الإطار. أو على مستوى كل الفئات ابتداء من أعلى هرم المسؤولية بالقطاع إلى أدناه.

    -2- التكوين المستمر:

    لقد أثبت بالملموس أن ما سمي بالتكوين المستمر ظلما و عدوانا، كان فرصة سانحة لاهدار المال العام و التلاعب بالميزانيات و النهب الممنهج لأموال كان الأجدر بها أن تستثمر فيما يعود بالنفع على المتعلمين، الذين من المفروض أن تتوجه إليهم كل مشاريع الإصلاح.

    فمن اللغو غير النافع في إطار ماسمي بمنتديات الإصلاح، الشبيهة بمنتديات الدردشة حيث ترصد أغلفة مالية تذهب هباء بدون أي طائل، إلى تلك الدورات التي تعقد للثرثرة و الأكل.

    فهل التكوين المستمر هو استدعاء عدد من الأساتذة، من أجل أن يملي عليهم أناس في الأغلب محدودي الكفاءة الفكرية و البيداغوجية دروسا مستنسخة حول مواضيع مكرورة جاهزة متوفرة في كل مكان بأبخس الأثمان، لمجرد وجود أرصدة مالية مخصصة للتكوين يطمع فيها الطامعون، فهل المال العام << دار خَالِي مُوحْ غِيرْ كُلْ و رُوحْ>> كما يقول المثل الشعبي.

    أليس الأجدر أن تخصص الوزارة هذه الأغلفة المالية لتزويد المؤسسات التعليمية بالعدة التقنية، و إنتاج الوثائق البيداغوجية ( المواقع الإلكترونية، الحواسيب، الربط بالشبكة العنكبوتية، ...)، في إطار خطة شاملة للتكوين عن بعد، حماية للمال العام و توخيا للمنفعة و تفاديا لاهدار الوقت و الجهد؟

    ()الأنشطة الموازية و البرمجة الزمنية:

    -1- للتذكير فقط، يعتبر جدول الحصص الأسبوعية العقد الذي يصون حقوق كل من الدولة و الأستاذ، خصوصا في حالة وقوع الحوادث المدرسية أو حوادث الشغل، فالدولة ملزمة قانونيا بحماية المدرس و صيانة حقوقه وقت عمله، عند تعرضه لاعتداء أو حادث شغل مثلا. كما لايجب أن يتخطى جدول الحصص الأسبوعية الغلاف الزمني الأسبوعي الملزم به بصفة نظامية،لأن ذلك يتطلب ضمانات الحماية القانونيةو تعويضات مادية عن الساعات الاضافية، فزمن السخرة قد ولّى!؟.

    -2- ليست الأنشطة الموازية منفصلة عن غيرها مما هو مدرج في مكونات الوحدات التعليمية،بل هو جزء منها، و عنصر من عناصر المنهاج الدراسي بمعناه العام الذي يترادف فيه مفهوم المنهاج و الحياة المدرسية لبناء شخصية المتعلم بناء شاملا متكاملا.

    -3- تدرج هذه الأنشطة الموازية في الأسابيع الآتية: 33-25-17-9 ،و ذلك بعد حصص أسبوع التقويم و الدعم العام،ففي هذه الحصص الأخيرة، يعمد الأستاذ إلى تقويم و دعم ما حصله جميع التلاميذ، كما يقوم بتعيين المتعثرين و المتأخرين دراسيا، وذلك بعد فرز نتائج التقويم، بهدف تفويجهم إلى فوجين:

    فوج المتعثرين: يقدم لهم دعم خاص، لتغطية الفوارق الفردية و تحقيق تكافؤ الفرص في التعليم و التعلم.

    فوج المتمكنين: تقدم لهم أنشطة موازية مناسبة حسب المواد الدراسية و المجالات و امكانيات المؤسسة التعليمية.


    -المحور الثالث:المدرسة العمومية في مستنقع السياسة التعليمية.

    ()مـكـمـــن الــــــداء:

    يجمع الكل أن المدرسة المغربية تعاني أزمة حادة على مختلف الأصعدة، فسنة بعد أخرى تحتد الاختلالات و تتفاقم مكذبة كل الخطب الرسمية التي تحاول أن تخفي أبعاد الأزمة خلف اللغة الخشبية و وهم الأرقام الجافة الجامدة. فأمام الصورة المهترئة التي تتمخض عنها الوقائع اليومية و التي تنم عن العجز و القصور و انسداد الأفاق و خواء الحصيلة، بظل التحدي الأكبر للمدرسة المغربية ليس حتما التقدم، بقدر ما هو البقاء في الوضع الراهن، كمن يعدو على بساط متحرك بسرعة إلى الخلف. فالشأن التعليمي شأن حكومي، تصادق عليه الحكومة و يباركه البرلمان، و هما مؤسستان يتجاذبهما الفكر الرجعي، من منطق الحفاظ على الوضع السائد و لعبة المصالح و اكراهات النفوذ الداخلية و الخارجية، و لعبة التوازنات المالية و السياسية و الاقتصادية، و بذلك يضيع التعليم و تحضر السياسة، وهذه بعض الإشارات الدالة:

    * السياسة التعليمية: حينما يتم الحديث عن إصلاح المنظومة التربوية غالبا تتوجه الأنظار إلى الجهاز التعليمي، حيث يتعمق و يتوسع النقاش بصدده، و تتدفق الأراء محاولة وضع الأصبع على مكامن الداء. لكن باعتماد مبدأ < فهم المشكل نصف حله>، فإن فشل إصلاح المنظومة التربوية يكمن في صلب السياسة المنتهجة بهذا القطاع، التي تدفع به في اتجاه تدميره كخدمة عمومية في أفق تفويته كليا إلى القطاع الخاص إن أمكن.

    * الميزانية العامة للتعليم: تمثل الميزانية العامة للتعليم حوالي 16% من الميزانية العامة لسنة 25، مقابل 17% لسنة 24، و 23% سنة 1983، هذا التقلص يعود أساسا إلى انخفاض ميزانية التجهيز الضعيفة أصلا، فمن 9% سنة 1983 إلى 6.6% سنة 25، هذا علما أن عدد المتمدرسين ازداد بنسبة 6%، منتقلا من 3.5 مليون تلميذ إلى 5.6 مليون تلميذ.؟؟؟!!!

    * حقيقة كتلة الأجور: لا تتمثل خاصية كتلة أجور الموظفين بالمغرب في تضخم ناتج عن كثرتهم، بل في التفاوت الفاحش في تركز هذه الأجور، و هو ما تقر به مذكرة مديرية السياسة الاقتصادية العامة بوزارة المالية الصادرة في يناير 23 بعنوان:< كتلة الأجور و أثرها على التوازنات الاقتصادية و المالية>.

    حيث انتقل تركز الأجور من 55.6% سنة 1996 إلى 59.4% سنة 2 فقط، أي أن قسطا كبيرا من كتلة الأجور يذهب إلى جيوب عدد قليل من الموظفين، و هو ما يكشفه كون النسبة بين أكبر أجر و أصغر أجر تساوي 37 ضعفا مقابل 1 في بلدان شبيهة، فنصف كتلة الأجور سنة 2 هي أجور خام ( دون اقتطاع الضرائب) تقل عن 3133 درهم شهريا.؟؟؟!!!

    * الاتفاق الإطار بين الحكومة و القطاع الخاص في التربية و التكوين : الذي تم توقيعه يوم 8 ماي 27 و الذي تضمن:

    - اعفاء الخواص من الضرائب في حدود 2 مليون سنتيم و اعادة جدولتها دون فوائد إذا تجاوزت هذا الرقم.

    - السماح للقطاع الخاص باقتناء أراضي عمومية بأثمنة رمزية.

    - التفكير في تفويت مؤسسات عمومية للقطاع الخاص و دعمه في التربية و التكوين.

    * المغادرة الطوعية:

    -أ- سوقت الحكومة لهذه العملية بكزنها تهدف إلى: معالجة إشكالية توزيع الموظفين ، وتمكين الادارة من تركيز توظيفاتها المستقبلية على حاجياتها مـن الكفاءات ، وتشبيب الادارة ، والتحكم في كتلة الأجور والنفقات العمومية ، وفتح المجال لموظفي الدولة من أجل خلق مقاولات صغرى ومتوسطة، و بكونها ذات طابع إداري وتحفيزي وانتقائي وشمولي! -ب- لكن برنامج التقاعد المبكر" المغادرة الطوعية " ليس في الحقيقة سوى حلقة في سلسلة الهجوم النيوليبرالي على مكاسب وحقوق اجراء الوظيفة العمومية وعلى المرفق العام تحت ادخنة ديماغوجية، فمن حوالي 34 ألف موظف مستهم المغادرة الطوعية، يوجد منهم1347 موظفا في قطاع التربية الوطنية و 2838 في قطاع التعليم العالي. –ج- شكل هذا الإجراء التصفوي مجالا لتفشي المحسوبية والزبونية وشكل مناسبة لتبييض ملف الموظفين الأشباح وستتترتب عنه سلبيات خطيرة كمفاقمة الأزمة الخطيرة التي يتخبط فيها الصندوق المغربي للتقاعد و حرمان قطاع التعليم وهو الذي يعاني أصلا من الخصاص، من مثل هذا العدد الكبير من الأطر والأعوان الشيء الذي أدى إلى : تكديس المهام وإثقال كاهل الموظفين المتبقين. – فراغ

    كبير فيما يخص مهام النظافة وغيرها التي هي من اختصاص الأعوان. - خصاص كبير على مستوى رؤساء المصالح والأقسام والمديريات والإدارة التربوية والأساتذة. - مفاقمة ظاهرة الاكتظاظ التي وصلت في السنوات الأخيرة إلى مستويات خيالية مرشحة للتفاقم إذا لم يتم تدارك الخصاص (يذكر أن 4% من المستفيدين من المغادرة الطوعية في التربية الوطنية مدرسو ن).

    * انفتاح المؤسسة التعليمية على المحيط الاقتصادي و الاجتماعي: إن التعليم هو دوما مندمج و منفتح على المحيط، و لا يقع خارجه، بل هو جزء منه، و في نفس الوقت يعمل على تلبية حاجياته، فليست المسألة إذن كون التعليم متخلفا عما يطلبه المحيط، فهناك متخرجون من أوربا و أمريكا، ومن معاهد علمية عالية المستوى، لا يجدون شغلا، الشيء الذي يكشف أن العكس هو الصحيح، أي أن المحيط في المغرب هو المتخلف، و هو العاجز عن توفير الشغل للخريجين من داخل المغرب و خارجه.

    فعلاقة التعليم بالمحيط علاقة ثنلئية الاتجاه، فمن جهة على المحيط أن يكون قادرا على استقبال نتائج التعليم، و من جهة أخرى على التعليم أن يكون قادرا على تلبية حاجيات المحيط.

    * خلاصة مكمن الداء: يمكن إجمال أسباب أزمة التعليم فيما يلي:

    عدم وجود إرادة سياسية حقيقية و كاملة و جريئة لدى الدولة، و خصوصا على المستوى المالي.

    عدم ربط التخطيط التعليمي بالمخططات المجتمعية الأخرى حسب منظور شامل و نسقي في خدمة مشروع مجتمعي كلي متكامل، عوض المنظور التجزيئي و القطاعاتي للمجتمع.

    تردي و تراجع صورة التعليم في المجتمع، من حيث قيمته و وظيفته الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية .

    هيمنة السياسي و الاديولوجي على البيداغوجي التعليمي و على حساب المعرفي العلمي و الموضوعي.

    لا ديمقراطية التعليم على مستوى الاختيارات البيداغوجية و التنظيمية و التدبيرية و العلائقية.

    عدم اخضاع الإصلاحات للدراسات التجريبية الأولية و تقييمها قبل العمل على تعميمها.

    تردي الأوضاع الاجتماعية و الاقتصادية لأغلب رجال و نساء التعليم و المتعلمين على السواء.

    عدم الاهتمام العلمي بما فيه الكفاية بالأبعاد التكوينية و التأطيرية و استمراريتها و مسايرتها للمستجدات العلمية و التكنولوجية الجديدة.

    عدم الأخذ بعين الاعتبارو بكيفية علمية البعد الزمني للعملية التعليمية التعلمية ( الغلاف الزمني للمواد المدرسة، عدد ساعات عمل المدرسين المرهقة و خصوصا في الإبتدائي ...) في علاقته الجدلية بالزمن السيكولوجي و الاجتماعي لدى المتعلم.

    تكريس بيداغوجيا الكم و الذاكرة خصوصا في التقييم و الامتحانات و ذلك على حساب بيداغوجيا الكيف و الإبداع و الذكاء و الكفاءة.

    عدم الحسم النهائي في مسألة الاختيار اللغوي للتعليم، و ذلك حسب الخصوصيات الثقافية و التواصلية الوطنية.

    عمل الدولة على الدفع بالقطاع نحو الخوصصة التدريجية، من خلال التشريع و إعمال آلتها الإعلامية.

    () وضـــوح الــــدواء:

    * ترتبط مشاكل التعليم في عمقها و مظاهرها ارتباطا عضويا بمشاكل المجتع عامة، فهو يتفاعل معها بنيويا و وظيفيا سلبا و إيجابا، لذا فلا حل كلي لمشاكل المنظومة التعليمية دون حل مشاكل باقي المنظومات المجتمعية الأخرى ( السياسية، الاقتصادية، الثقافية و المجالية ...) وفق مبادئ الديمقراطية الشاملة و المواطنة الحقة، و ليس ديمقراطية و مواطنة الشعارات الديماغوجية التي لا تصلح سوى للاستهلاك السياسي الرخيص.

    * إن التخطيط للتعليم أي رسم سياسة أو استراتيجية له، يجب أن يتم في إطار التخطيط للمجتمع ككل،حتى يكون التعليم أداة للتنمية و التوعية الصحيحة و الخلق والإبداع، تعليم يتفاعل و متطلبات و حاجيات الشعب، لا أداة في خدمة فئة سائدة أو مصالح الشركات متعددة الجنسيات.

    * لاستشراف منظومة تعليمية أكثر نضجا و فعالية، و لبلورة سياسة تعليمية حقيقة و مو اطنة، يجب الدعوة و الدفاع على مايلي:

    الدفاع عن التعليم العمومي ( من المدرسة إلى الجامعة) من أجل مجتمع مساواتي عادل متضامن، مع سن تكوين لائق لكل طالبيه، و الرفع من ميزانيته و رفض كل تمويل عمومي لأي تربية خاصة.

    إقامة ديمقراطية حقيقية في التعليم عبر بيداغوجية للدعم في كل حالات الصعوبة و التعثر و الاقصاء الاجتماعي و الاعاقة...

    تكوين جامعي موحد و مؤدى عنه لكل أجراء التعليم، مع خلق هيئة لهم على قاعدة أفضل قانون عمومي مع نفس الأجر و الوقت و رد الاعتبار لوظيفة التدريس من رياض الأطفال إلى الجامعة.

    إعادة النظر بصفة شمولية في الأجور وو شروط عمل الأجراءفي القطاع: ترقي متساوي و بدون كوطا، وضع استراتيجية واضحة و ديمقراطية بخصوص الامتحانات المهنية، الزيادة في الأجور و التعويضات، اعتماد حركة انتقالية فعلية، سلم متحرك للأجور، فتح تحقيق جدي و مراقب بخصوص ملف التقاعد، خدمات صحية مجانية، نظام أساسي متوازن وعادل، كفالة حق الاضراب....

    تقليص مدة العمل و ضد<المرونة>: الغاء الساعات التضامنية و الاضافية، ادماج كافة العرضيين و الأعوان، الغاء امتحان الكفاءة التربوية، الغاء مذكرة إعادة الانتشار....

    المضامين التربوية و البيداغوجية في حاجة لضمان نوعيتها من خلال توفير الوسائل البشرية و المادية، التي تسمح بتقليص عدد المتعلمين في الفصل الدراسي : قسم لا يتجاوز 25 متعلما مع كتب و أدوات مجانية ...

    ضد الخوصصة و مع الحفاظ و الزيادة في الخدمات المدرسية: المطاعم، النقل .....

    الاعتراف بحق التنظيم و التجمع و الاضراب للتلاميذ و الطلبة.

    رفض احتكار التمثيلية النقابية، لأنها تهدف لمنع تطور عمل نقابي بديل.

    تعليم عمومي للجميع، و في خدمة الجميع، و في كل لحظات الحياة.............

    * هناك من سيزعم أن هذه المطالب المشروعة مبالغ فيها، فمن أين للدولة التمويل الكافي؟ و هي التي تتضرع صباح مساء بمحدودية الموارد المالية! للرد على هذه الادعاءات المتداولة و التي تعكس خطورة الآلة الإعلامية للدولة و المنتفعين من سياساتها، و التي تهدف إلى إضعاف كل ما من شأنه أن يمثل ثقلا مضادا لرأس المال و ترهاته و لإعادة إنتاج الوضع السائد و تكريس أن ما يفرزه السوق صالح و ما ينتفع به الناس من خلال تدخل الدولة ( التمويل) طالح، نسوق بعض الإيضاحات و الإقتراحات المقتضبة:

    المجانية: التخفيض من وطأة المجانيات ؟؟!! المسكوت عنها و التي تثقل كاهل الميزانية كالتهرب من أداء الضرائب بألف و سيلة و وسيلة، خصوصا من جانب الكبار؟ و كبار الكبار؟، أما في مجتمع تتفشى فيه البطالة و تلتهب فيه الأسعار، و يعيل العامل الوحيد فيه ليس زوجته و أولاده فحسب، بل الآباء و الإخوة و الأقارب إلخ، فمجانية التعليم تقوم بدور اجتماعي ضروري في غياب تعويضات البطالة و الإعانات الاجتماعية.

    التخفيف من وطأة النفقات غير المنتجة على مستوى الدولة و الجماعات المحلية، و لكم فيما أنفقه وزير التعليم السابق من أموال الشعب على الورود و الشكلاطة عبرة.

    احداث ضريبة تضامنية خاصة بالتعليم على الكماليات من دخان و عطور و سيارات فارهة .... و ليس على معاشات المتقاعدين التي لا تغنيهم من جوع.

    القضاء على اقتصاد الريع و الامتيازات الذي طال البر و البحر و الجو.

    استرداد الأموال المنهوبة و توظيفها للمساهمة في حل مشاكل التعليم و البطالة و الفقر و غيرها.

    سن إستراتيجية شمولية لمكافحة الفساد و الحد من إهدار المال العام و نهبه و تعزيز الشفافية و النزاهة في العلاقة بين مؤسسات الدولة و بينها و بين المواطنين و إعمال الحق في مساءلة أجهزة الدولة التنفيذية.



    *************************

    * استرشدنا و اعتمدنا في إعداد هذه الورقة بالمداخل الإليكترونية و المراجع التالية:

    -المذكرة الوزارية رقم 87المؤرخة بـ 1يوليوز 23.

    - كلمة السيد حبيب المالكي وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي في اللقاء التواصلي مع مديري الأكاديميات والنواب في الرباط 23 دجنبر 25.

    -الميثاق الوطني للتربية و التكوين.

    -منار اللغة العربية للسنة السادسة من التعليم الإبتدائي، دليل الأستاذ.

    -المذكرة الوزارية رقم 42 بتاريخ 21/4/12 حول تفعيل الأندية التربوية في المؤسسات التربوية.

    -المذكرة الوزارية رقم 137.11 بتاريخ 22/1/25 تفعيل و إحداث أندية سينيمائية بالمؤسسات التعليمية.

    -المذكرة الوزارية رقم 187 بتاريخ 1992/12/16 بشأن تنظيم و تسيير المكتبات المدرسية.

    -المذكرة الوزارية رقم 137 بتاريخ 22/1/25 بشأن التنشيط الثقافي و الرياضي بالمؤسسات التعليمية.

    - التعليم في عالمنا الحديث، جون فيزي، تعريب محمود الأكحل، منشورات دار الآفاق الجديدة، بيروت.

    - في طرق و تقنيات التعليم، ع الكريم غريب ،ع العزيز الغرضاف ،ع الرحيم أيت دوصو، سلسلة علوم التربية، العدد 7.

    - إصلاح نظام التربية و التعليم ، ع الله ساعف، سلسلة المعرفة للجميع، العدد 2.

    - سياسة تعريب التعليم بالمغرب، نور الدين الطاهري، سلسلة حوار، العدد 1.

    - القيم و المواقف، محمد آيت موحى، ع اللطيف الفاربي، سلسلة علوم التربية، العدد 8.
     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏1 مايو 2016
  2. #2
    amzwag27

    amzwag27 مدون

    رد: من الأنشطة الموازية المدرسية إلى قرار مستنقع السياسة التعليمية.

    شكرا جزيلا وبارك الله فيك


     
  3. #3
    القايد سعيد

    القايد سعيد مدون جديد

    رد: من الأنشطة الموازية المدرسية إلى قرار مستنقع السياسة التعليمية.

    شكرا للأستاذ زيد1 على هذا الموضوع الهام و الشيق
    و أطلب منه الاذن لتعميمه على الاساتذة في النيابة التي أعمل بها -- المحور الاول الخاص بالانشطة الموازية --
    و في حال الموافقة أرجو أن تمدني بالاسم الكامل و معلومات إضافية قصد إرفاقها بالموضوع .
    وشكرا
     
  4. #4
    رد: من الأنشطة الموازية المدرسية إلى قرار مستنقع السياسة التعليمية.

    تحية عطرة
    أخي الكريم الموضوع شيق ومفيد لكن نجاح الأنشطةالموازية بالمؤسسات التعليمية العمومية رغم مادكرته من عراقيل وصعوبات مرتبطة بروح العمل التطوعي عند الأستاد وللإ شارة فظاهرة استغلال الإنشغال بالأنشطة على
    حساب التلميد عادة سيئة متغلغلة في مؤسساتنا فنعم لأنجاز الأنشطة لما لها من مكاسب لصالح التلميد ولا وألف لا
    للتملص من العطاء ............................................والله الموفق
     
  5. #5
    زيد1

    زيد1 مدون جديد

    رد: من الأنشطة الموازية المدرسية إلى قرار مستنقع السياسة التعليمية.

    تحية تعليمية لصناع الأجيال الأعزاء:
    ** أخي القايد سعيد الموضوع تحت تصرف الجميع و بدون أي شرط و أرجو أن تتحقق منه الفائدة المرجوة،و إن أحببت تزويدك بالمعلومات التي طلبت فهي كالأتي: سعيد سعيد، أستاذ التعليم الإبتدائي، طنجة. إلى الملتقى في موضوع جديد.
    ** أخي الحديفي60 صدقت في ما ذكرت، لكن أضيف أن لكتابة أي موضوع خلفية، و خلفية هذا الموضوع هي مذكرة نيابية صدرت السنة الماضية اشترطت على المدرسين القيام بأنشطة موازية مقابل الاستفادة من التوقيت المكيف(المستمر) في السنة التي تليها، و إذا كان استعمال الزمن يحدد حصص المواد الدراسية بدقة و التوازيع السنوية تحدد الدروس كذلك (طبعا باستثناء الأسبوع الثاني من أسبوعي التقويم و الدعم و الذي يخصص لدعم خاص و أنشطة موازية) فالحل لتطبيق هذه المذكرة هي إما العمل في أوقات فراغ الأستاذ(طبعا بدون مقابل) كما اجتهد بعض المديرين أو الركوب على الأنشطة الموازية لاهدار وقت دراسة التلاميذ.
    لذا فالموضوع يتناول الأنشطة الموازية المنطلقة من برنامج هادف بغية تكسير الجو الرتيب في المدرسة المغربية و تشجيع الناشئة على الدراسة و التحصيل.

    إلى الملتقى.
     
  6. #6
    Prof Adam

    Prof Adam مدون مجتهد

    الأنشطة الموازية

    تعتبر الأنشطة الموازية من الركائز الأساسية التي تجعل من المتعلم ، يفجر طاقاته الكامنة ، و تساعده في امتلاك مهارات جديدة ، تمكنه من صقل مواهبه ، و التعبير عن مكنوناته .

    ولقد عمل المغرب كباقي دول العالم على تشجيع هذه الأنشطة ، و جعلها شبه رسمية في بعض المؤسسات التعليمية ، حيث خلق لذلك مصلحة وزارية كانت تدعى بمصلحة الأعمال التكميلية ، و أصبحت تدعى بمصلحة الأنشطة الاجتماعية و التربوية و الفنية و الثقافية ، و تتشعب أنشطة هذه المصلحة و تتنوع و أذكر منها بالخصوص المسرح المدرسي و التعاون المدرسي ، و المعامل التربوية ...

    و سأحاول من خلال هذا الركن رصد بعض الأنشطة ، على أنني سأدخل أنشطة أخرى ليست من اختصاصات هذه المصلحة :



    المسرح المدرسي



    التعاون المدرسي

    الرياضة المدرسية

    البستنة المدرسية



    المعامل التربوية

    الخزانة المدرسية
     
  7. #7
    Prof Adam

    Prof Adam مدون مجتهد

    الأنشطة الموازية

    تعتبر الأنشطة الموازية جزءاً أساسيا من المنظومة التربوية الحديثة فهي تعمل على بناء فرد متوازن على المستوى النفسي و الجسمي و عامل على تكوين مهارات و قيم و أساليب دافعة على إنجاح الممارسة التربوية و قناة واصلة للتنمية البشرية الشاملة.
    و عليه فان الأنشطة الموازية تعمل بكل أشكالها و وسائلها التربوية على تنظيم الوقت الثالث لدى المستفيدين و الدفع بهم في الانخراط في أنشطة من خلال أندية متعددة و متنوعة تحث إشراف تربوي و تعويدهم على العمل الجماعي و تحمل المسؤولية و التعاون و التضامن عبر تنظيمات جماعية شاغلها الأساسي تقديم أعمال تعود بالنفع الاجتماعي و التربوي على بيئتهم اعتبارا أنهم أفراد قدموا لأنفسهم و مؤسستهم الاجتماعية عملا نافعا و مفيدا نتيجة هذه الأنشطة الفنية و الثقافية.

    ماهية الأنشطة الموازية


    هي مجموع أنشطة و برامج تربوية يمارسها المستفيدون بالمؤسسات الاجتماعية تهدف إلى الارتقاء به مـن الناحية العقـلية و الجسمية عبر أنشطة تتناسب مع قدراتهم و ميولاتهم و اهتماماتهم داخل المؤسسة و خارجها ، بحيث تساعد عـلى كسب مهارات و اغناء خبراته مما يخدم نموه الجسمي والعقلي .


    فالأنشطة الموازية من ابرز الأنشطة التربوية لأنها تعمل على تنمية المهارات اليدوية و العقلية و العضلية و توظيف وقت الفراغ و تنظيمه حتى يكون ذا نفع .



    أهداف الأنشطة الموازية



    تعمل الأنشطة الموازية على بث مجموعة من القيم و السلوكيات لدى المستفيدين من خلال أهداف غايات نستطيع أن نوجزها في ما يلي :


    ترسيخ القيم و المعتقدات الدينية و الأخلاق الاجتماعية لدى نفوس المستفيدين

    <
    تقوية روح الارتباط الوطني

    اكتشاف قدرات و ميولات المستفيدين و العمل على تنميتها


    تحقيق مزيدا من التفاعل و الاندماج الاجتماعيين


    التدريب على الأسلوب العلمي و اكتساب القدرة على البحث و التجديد و الابتكار و الإبداع

    تقدير العمل اليدوي و احترام المهن الحرفية

    الانتفاع بالوقت الثالث في ماهو نافع و مفيد


    الإطار الموجه للأنشطة الموازية

    تعد لجنة الأنشطة الثقافية و الفنية للمؤسسات الاجتماعية التي دعا إلى تأسيسها التعاون الوطني داخل المؤسسات الاجتماعية و تفعيلها حتى تتمكن من القيام بالمهام الموكولة لها على أحسن وجه.
    آذ نرى أن هذه اللجن المكونة داخل المؤسسات الاجتماعية لم ترقى بعد إلى ما تصبو إليه مؤسسة التعاون الوطني ، هذا في اعتقادنا راجع إلى انعدام المتابعة الحقيقية للأنشطة المسطرة من خلال هذه اللجن ، فكل ما يمكننا تسجيله هو حضور بعض الأنشطة الموسمية هنا و هناك ، فعمل اللجن من منظورنا الخاص لا يقتصر على برمجة أنشطة من حين للآخر داخل المؤسسات الاجتماعية بل عملها أكبر من هذا ، إذ عليها العمل على ترسيخ مفهوم الأنشطة الموازية بشكل صحيح و السليم في عقول المستفيدين و تفعيل أعمالها انطلاقا من أهداف و مرامي الأنشطة الموازية.
    هنا أرجع لأسجل أننا نجد بعض القائمين على هذه اللجن يفتقدون للحس التنشيطي و غياب مجموعة من المهارات التنشيطية لديهم مما يدفعنا للقول أننا بحاجة إلى نهج سلوك تتبعي يرتكز على مبدأ التكوين المستمر و البحث المتجدد في عالم التنشيط و أدواته و أساليبه.
    إن نجاح اللجنة الثقافية و الفنية داخل المؤسسة الاجتماعية لا يمكنه أن يحصل إلا إذا تضافرت الجهود محليا و إقليميا و وطنيا عبر هيكلة الأنشطة الموازية داخل ما نسميه هرمية الممارسة السليمة





    سيطرح السؤال حـــول ما نقصد به بهرمية الأنشطة الموازية سنستبق طرح السؤال و نقول : أن هيكلة العمل بطبيعة الحال و الذي لا شــك فيه ستوحد العمل و تقننه و تعمل على إشعاعه ، لنــأخذ عــلى سبـــــيل الاستئناس ناديا مــن الأندية المكونة للجنة الأنشطة الثقافية و الفنية للمؤسسة الاجتماعية ليكون نادي الفن المسرحي ،هناك مجموعة مـــن المؤسسات من يقدم خلال أنشطته السنوية أعمالا مسرحيــة داخلية تكون في مستوى راق و كبير مما يجعل هذه الأعمال تبقى حــــبيسة المؤسسة الاجتماعية ، لذا نرى أن هذه الهرمية هي المنفذ الوحيد لإشعاع مثل هذه الإبداعات و التي تزخر بها مجموعة من المؤسسات الاجتماعية و ذلك عبر تنظيم مهرجانات إقليمية و جهوية و وطنية و التي كنا قد دعينا إليها ما مرة في مجموعة من اللقاءات التربوية و الدورات التكوينية التي نظمها التعاون الوطني غير أننا لم نلقى الآذان الصاغية لنا ، لكنه جاء الوقت للدفاع عن ما نرغب في تحقيقه و العمل بجدية على ترجمته على ارض الواقع و لو بوسائل ذاتية لما لا.



    مهام رئيس لجنة الأنشطة الثقافية و الفنية



    تعتبر المهام الملقاة على عاتق رئيس لجنة الأنشطة الثقافية و الفنية ، مهام ذات شقين، شق إداري و آخر تنشيطي.



    الشق الإداري:



    يتمثل الشق الإداري في مجموعة من المتطلبات التي على رئيس اللجنة القيام بها و السهر على توفيرها وهي مهام متنوعة و العمل بها يعد مـــن الدوافع الأسـاسية لإنجاح العملية التنشيطية داخل لجنة الأنشطة الثقافيةو الفنية للمؤسسة الاجتماعية، و من بين هذه المهام نوجز ما يلي:
    العمل على اختيار المشرفين على الأندية و منشطي المراقد

    تعريف بالأندية و لجان المراقد التنشيطية و طريقة تكوينها و تفعيلها و الإشراف عليها

    وضع سجلات الأندية و مكاتبها


    متابعة برامج الأندية و اجتماعاتها


    السهر على تنفيذ البرامج المسطرة بالتنسيق مع مشرفي الأندية و المراقد
    رفع تقارير شهرية و دورية و سنوية لإدارة المؤسسة و من تم للقطاع الوصي

    الشق التنشيطي :


    يرتكز هذا الشق على السهر على تفعيل كل نادي على حدا بالبحث المستمر على منشطين متمكنين من العملية التنشيطية و إن اقتضى الحــال خارج المؤسسة عبر ربــط شراكات مــع جمعيات ثقافية و فنيــة
    ورياضية و الاستفادة من الطاقات الإبداعية و الفكرية المتواجدة محلياً أو إقليميا، كما من خلاله العمل على تنظيم دورات تكوينية محلية للقائمين على الأندية و المشرفين عليها.
    كما أن عمله كذلك يطلب منه على المستوى التنشيطي البحث عن قنوات لتصريف المنتوج الإبداعي للأندية و الإعلان عليه محليا و إقليميا و وطنيا .





    الأندية .. هيكلة و تفعيلاً



    الأندية مجموعة من الأفراد متجانسة في ما بينها تجمعها ميولات و هوايات و مهارات متقاربة، تتشكل تحت اسم يشير إلى طبيعة الممارسة التي ترغب في ممارستها تشكيلة كل نادي على حدا.
    فمن المؤكد أن الأندية رافد من روافد الممارسة التربوية و شكل من أشكال القضاء على وقت فراغ المستفيدين من خلال انخراطهم في أنشطة هذه النوادي و دفعهم إلى تحمل المسؤولية و العمل على تطوير و امتلاك أدوات تسييرية و سلك سلوك تعاوني في ما بينهم ، فلا يمكن للأندية أن تنجح ألا إذا ما كان عملها عملا منظما إداريا و مفعلاً تفعيلا جماعيا و محددة أهدافه التي يطمح إلي تحقيقها خلال السنة الإشعاعية التربوية للمؤسسة المتواجد بها.
    فالأندية تعد الفضاء الوحيد الذي يهتم بالعملية الإبداعية لدى المستفيدين من المؤسسات الاجتماعية إذ إن الاهتمام
    بالعملية الإبداعية باتت من الأهداف الأساسية التي تنادي بها مؤسسة التعاون الوطني و التي عبر عنها من خـلال
    مجموعة مـن الدوريات و المراسلات الداعية للاهتمام بالمجال التربوي و التنشيطي الثقافــي الفني للمؤسسات
    الاجتماعية و ما مراسلة السيد مــدير التعاون الوطــني المؤكدة عــلى تأسيس لجنة الأنشطة الثقـافية و الفنية داخل المؤسسات الاجتماعية و العمل على تفعيلها بجديـة إلا خير دليل على الاهتمام الواعي الذي تليه الإدارة المركزية للعملية التنشيطية.
    إن الاكتشاف المبكر لمواهب و قدرات و ميولات المستفيدين ثم العمل على تنميتها و صقلها و تشجيعها من أولويات هذه الأندية بالمراقبة و الملاحظة و الدراسة للفئات المتعامل معها، إذ أن اكتشاف المواهب لا يتم إلا عبر ممارسة الأنشطة الموازية من خلال ملاحظة طبيعة ميولات المستفيدين و التي يظهروها عند ممارستهم لمختلف الأنشطة الرياضية أو الفنية أو الثقافية أو الأدبية الفكرية أو العلمية .
    كل هذا لايمكننا الوصول إليه إلا بالتكوين و التكوين المستمر و امتلاك ملكة الاكتشاف ، فتدريب و تأهيل القائمين على العملية الإبداعية التنشيطية التربوية ضرورة ملحة حتى لا تضيع تلك المواهب و الطاقات الفنية حين لا تلقى العناية و التنمية اللازمة .
    فالأندية بدون قائمين مسلحين بمهارات إبداعية و بحس تنشيطي متماسك و تجدد في الأدوات و الأساليب لا جدوى من تأسيسها.

    المشرف على النادي

    يتشكل كـــل نـــادي من الأندية المكونة للجنة الأنشطة الثقافية و الفنية من خلية عمل توزع ما بينها مهام عملية تنظم عملها عـــلى مستوى التسيير الداخـــلي، فكما هو معروف أن لكل سفينة ربان فكذلك النادي لابـــد له من مقود يوجهه و يـرتب بيته الداخـــلي هنا تــأتي أهمية المشـرف على النادي، فأي مشرف نـريد ؟ هـــل فقط عليه أن يكون ملما بالتسيير الإداري فقط أم له أن يمتلك مجموعة مــن المهارات و الأدوات التقنية لإنجاح النادي و الرقي به .
    إن للمشرف دور ريادي في تفعيل العملية الإبداعية المسطرة داخل النادي الذي يشرف عليه لذا فعليه أن يمتلك مهارة جيدة و أدوات عملية سليمة و أساليب تسييرية ممنهجة حتى يتسنى له النجاح في مهمته الإشرافية ، فله أن يكون متمكن من أبجديات الفعل الإبداعي المتعامل معه ، مثلا لنأخذ مشرفا على نادي الفنون التشكيلية من الخطأ الفادح أن يكلف به مشرفا لا يفقه في الفن التشكيلي ولا أبجدية واحدة ، ربما يقال لنا من أين لنا أن نجد مشرفا متمكنا من كل هذا ، الإجابة سهلة ، ليس بالضروري أن يكون فناناً تشكيليا بقدر ما عليه أن يتقن لعبة التصرف مع الألوان و الخطوط و أن يكون له حس فني و دوق متطلع إلى فهم سليم و صحيح أي أن عليه امتلاك ثقافة بصرية تخول له التعامل مع الفئة المستفيدة من نادي الفنون التشكيلية ، فنحن لا نريد مشرفا متفرجا بل نريد مشرفا فاعلا مشاركا مطورا للعمل لا متقوقع في مكانه ، منتجاً للطاقات لا معيقا لها ، فعلى المشــرف أ ن يقوم يقــــوم دوما بتجديد معلوماته مــن خلال البحث و علينا بالمقابل توفـير الظروف الضرورية له و لعمله داخل النادي المشـرف عليه عبر تمكينه من الدورات التدريبية و الوسائل العملية الحديثة حتى يقوم بمهامه على أحسن الأحوال و في ثقة و نجاح.