مفهوم الكفايات بين الممارسة البيداغوجية و الممارسة الفعلية

  1. #1
    مفهوم الكفايات بين الممارسة البيداغوجية و الممارسة الفعلية

    عرفت العملية التعليمية خلال العشرية الأخيرة تحولا على أرض الواقع التعليمي ببلادنا حيث انتقلت مما كان يعرف بالتعليم بواسطة الممارسة المبنية على قدرات الأستاذ و تكوينه الشخصي و الأكاديدمي إلى ما اصطلح عليه بالتعليم بواسطة الكفايات ، حيث أصبحت الكفاية هي المنطلق المعتمد عليه في ضبط و تنظيم مختلف عناصر العملية التعليمية التعلمية انطلاقا من أن للمفهوم دلالة عامة مفادها أن الكفاية هي جملة قدرات تتيح للمتعلم أن يؤدي مهاما و أنشطة معينة و في وضعيات مختلفة ، و تصف الباحثة ( ساندرا ميشيل ) الكفاية في مدلولها العام بكونها كل ما يتيح حل المشكلات المهنية في سياق خاص ، عن طريق تحريك مختلف القدرات بكيفية مندمجة . و بما أن مفهوم الكفاية قادم من المقاولة و عالم الاقتصاد و المال و الانتاج لما يفرضه هذا المجال من جودة تتطلب استخدام كل الطرق الكفيلة لتحقيق ذلك انطلاقا من تجاوز كل المشاكل و الصعوبات الآنية و المستقبلية فقد وظف في حقل التعليم في إطار المنظومة التربوية التعليمية ، و بما أن القسم يشكل جماعة متجانسة في المستوى الدراسي مختلفة في القدرات العقلية و الفكرية و الاجتماعية و النفسية فقد جاءت الكفاية لتجسيد هذا الدور و بالتالي انخراط المتعلم في المنظومة التربوية بشكل تلقائي كطرف فاعل و ليس مستهلك يجعله شريك اساسي في التواصل من أجل الاستفادة ، و حيث أن المتعلم لم يبق ذاك الوعاء القابل لتفريغ المعلومات أو الأداة المستقبلة للمعرفة بطريقة الشحن فقط جاءت الكفاية كنوع من الممارسة المزدوجة لتمكين المتعلم من اكتساب تفكير منطقي و منظم و مندمج يتيح له الاكتساب عن طريق البحث لحل المشكلات التي تصادفه و نقل المعرفة من سياق لآخر ثم تعويده على التفكير المنهجي لمعالجة المواقف مع اكتساب الأدوات المنهجية و القدرات المعرفية التي تمكنه من معالجة التعلمات بنفسه ، و بذلك يمكننا أن نسجل بأن الكفاية فعل و نشاط و لا يمكن الفصل بينهما باعتبارهما مظهران متكاملان يشكلان بنية دينامية ليس لها من محرك سوى الفعل و النشاط المبني على منهجية التحريك الايجابي
    ليبقى دور الأستاذ داخل هذه العملية بمثابة الأداة المساعدة و المهيئة للتفاعل مع الأجواء داخل الفصل الدراسي من خلال إقامة تواصل حقيقي بينه و بين متعلميه مبني على المكاشفة و العلاقة الانسانية إسهاما منه في بناء شخصية بمقدورها الانطلاق و البحث و التكاشف المبني على المعرفة الملقنة وفق كفاءات قائمة على معطيات سيكولوجية و معرفية تتسم بالجودة كمؤشر عن نوعية المنتوج المقدم بواسطة الأجرءة والانتقال به من كلام مخطوط أو شفهي إلى ممارسة فعلية و ملموسة .
    و إذا كانت الكفايات كمنهج يشكل منعطفا أساسيا في مسار تطور النظام التعليمي بالمغرب كما هو مخطط له بناء على عدة اعتبارات بوصف الوثيقة " النظام التربوي الجديد " الصادرة في أكتوبر من سنة 1980 تشكل مرجعا هاما لهذا التغيير الذي يدخل في إطار مخطط الإصلاح في إطار التقويم الهيكلي للاقتصاد الوطني مما فرض ضرورة تطبيق هذا الاصلاح على مستوى النظام التعليمي حتى يتسنى للمتعلمين اكتساب مواصفات جديدة يستدعيها المحيط الاجتماعي و الاقتصادي كالتشغيل الهاجس الأكبر في هذا العصر و متطلبات ممارسة المهن و تطور التكنولوجيا – ع اللطيف الفاربي - فإنه من الواجب علينا خلال عملية تطبيقه بسطه على مشرحة التشخيص و البحث" و التقييم لمعرفة مدى نجاعته أو فشله انطلاقا من كل الحيثيات التي تحيط به داخل المنظومة التربوية التعليمية سواء تعلق الأمر بالأستاذ كفاعل أساسي و موجه في نفس الوقت و بالتلميذ كطرف معني بالعملية أو كل ما يربط بينهما في المناهج و الطرق و الكتب المدرسية بكل ما تحمله من قوة و ضعف في عملية التواصل ، ليبقى جانب فرض القطيعة مع المراحل السابقة التي شهدتها المنظومة التعليمية ببلادنا من تحولات امتدت عبر ثلاث عقود لا يمكن الاستغناء عنها و بالتالي إتلافها أو التنكر لما أضافته من تراكمات كانت من دواعي و أسباب المشروع الجديد ، بل ينبغي الاستفادة منها و الأخد بالأجود منها و احتضانه ثم بلورته في قالب يتماشى وفق الخط الجديد الذي يتبناه الميثاق الوطني للتربية و التكوين ، الوافد الجديد سيما أن أغلب المدرسين ما زالوا يشتغلون ابلكيفية التي يرونها أنسب لهم لأنهم لم يستأنسوا بعد بما هو جديد عليهم رغم مدة الاختبار التي در منها أمام غياب أنشطة تكوينية هادفة تقاربية لايبقى التلميذ بفضل هذه الوضعية في متاهة معرفية تدعوه للبحث عن التوازن الذي من الممكن أن يمكنه من التفاعل مع موضوع المعرفة بدل الاستجابة لما يقدم إليه



    آزمور : محمد الصفي

    الكفايات والوضعيات
    التعليم الذاتي بين الكفايات والمهارات
    أنــــواع الكفايات
    الكفايات باختصار
    الكفايات في النظام التعليمي بالمغرب
    تقنيات و أساليب التنشيط في بيداغوجيا الكفايات
    خدعة بيداغوجيا الكفايات
    الكفاية و مفاهيمها
    بناء الكفايات وطريقة الوضعية
    المقاربة السوسيوبنائية للكفايات
    البيداغوجيات الحديثة في التدريس
     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏1 فبراير 2016
  2. #2
    khaldmed

    khaldmed مدون مجتهد

    رد: مفهوم الكفايات بين الممارسة البيداغوجية و الممارسة الفعلية

    جزاك الله خير الجزاء . موفق بإذن الله ... لك مني أطيب تحية




     
  3. #3
    The actor

    The actor مدون

    بيداغوجية المقاربةبالكفاءات في الممارسة التعليمية



    أ.شرقي رحيمة

    أ.بوساحة نجاة

    جامعة قاصدي مرباح .ورقلة ( الجزائر)





    مقدمة

    هدف إصلاحات الأنظمة التعليمية إلى تحديث مقاصد و غايات التعلم لجعلها أكثر انسجاما مع حاجات الفرد و المجتمع , كما تهدف إلى تحقيق أهداف مجددة للتكوين و تعليم الأجيال المتمدرسة و تثقيفهم بشكل أنجع , و مع التطورات الحديثة التي عرفها هذا القرن و التطور الذي عرفته المناهج و البرامج و الوسائل التعليمية و التي تتماشى و التغيرات السريعة في مجال المعرفة كان من الواجب تحديث المناهج التعليمية بحيث تأخذ بعين الاعتبار القدرة على تحويل المعارف و تجسيدها في خدمة ونفع الفرد والمجتمع بحيث تنمي الكفاءات و تسمح له بالاندماج و التلاؤم مع الواقع الاجتماعي بمختلف مجالاته , و لهذا تعد المقاربة بالكفاءات من جملة ما استحدث في المجال التعليم.



    1- مفاهيم :

    كلمة بيداغوجية، كلمة ذات أصل يوناني تتكون من مقطعين هما: Peda وتعني الطفل، و Gogie وتعني علم، أي علم وفن تربية الطفل.

    وعند جمع المقطعين Pédagogie و يصبح المعنى الكامل للمصطلح هو علم تربية الطفل.

    أما كلمة مقاربة، الذي يقابله المصطلح اللاتيني Approche، فإن معناه، هو الاقتراب من الحقيقة المطلقة وليس الوصول إليها، لأن المطلق أو النهائي يكون غير محدد في المكان والزمان.كما أنها من جهة أخرى خطة عمل أو استراتيجية لتحقيق هدف ما.

    وفيما يخص مصطلح الكفاءة الذي يقابله في اللغة الأجنبية La Compétence، فالمقصود به هو مجموع المعارف، والقدرات والمهارات المدمجة، ذات وضعية دالة، والتي تسمح بإنجاز مهمة أو مجموعة منه.

    و بالرجوع إلى اللغة العربية فهي مصدر من كفأ أو كفى" كفأ, يكفأ " "كفى ,يكفي" يقصد به الحالة التي يكون بها الشيء مساويا لشيء أخر و هي القدرة على العمل وحسن تصريفه و هي القدرة على الأداء و الانجاز الكفء القادر و القوي على العمل و حسن الأداء

    الكفاءة مفهوم عام يشمل القـدرة على استعمال المهارات والمعارف الشخصية في وضعيات جديـدة، داخل إطار حقله المهـني ،كما تحـوي أيضا تنظيـم العمـل وتخطيطـه، وكـذا الابتكار والقـدرة على التكيف مع النشاطات الغير عادية.

    حسب لوي دينو )مجموعة من التصرفات الاجتماعية-الوجدانية ، ومن المهارات المعرفية والحس-حركية ، التي تمكن من ممارسة دور ، وظيفة ، نشاط ، مهمة أو عمل معقد على أكمل وجه

    إن مفهوم الكفاءة معقد جدا حيث نجد أكثر من مائة تعريف لها يرجع سبب هذا الغموض الى السياق الذي تستعمل فيه حيث أن أغلب التعريفات تتفق على أن، العناصر الاساسية التي تحدد الكفاءة هي :

    1 / على الكفاءة أن تدمج عدة مهارات .

    2 / تترجم الكفاءة بتحقيق نشاط قابل للملاحظة .

    3 / تطبق الكفاءة في سياقات مختلفة سواء كان السياق شخصيا أو اجتماعيا أو مهنيا

    و الكفاءة مفهوم شامل للاستعداد و القدرة و المهارة على تصريف العمل باستعمال المهارات و المعارف في وضعيات جديدة ضمن حقل مهني معين

    فالكفاءة تعني التنظيم , التخطيط للعمل , تعني التجديد ,التحول ,التطور, والقدرة على التكيف الايجابي مع نشاطات مستجدة .

    فالكفاءة مفهوم أكثر شمولية , إذا مقارناه بمفهوم القدرة أو المهارة أو الاستعداد

    لان هذه المفاهيم الأخيرة وسائل لتحقيق الكفاءة, فمفهوم الكفاءة يعني نهاية الغاية وتكون قابلة لتقويم.

    2- - ابستمولوجية مفهوم الكفاءة

    لقد ظهر مفهوم الكفاءة في نهاية القرن 19 عشر في مجال الشغل , وتبلور في مطلع القرن 20 عندما استعمل في مجال التكوين المهني , حيث ارتبط استعماله بالكفاءة المهنية, حيث جاء التعريف على على النحو التالي :" الكفاءة المهنية هي قدرة الشخص على استعمال مكتسباته من معارف و خبرات و تجارب , منأجل شغل مهنة أو وظيفة أو عمل جاد, حسب شروط محددة و معترف بها في عالم المهن و الحرف والصنع ".

    كما أنه صار مرتبط بالتدريبات العسكرية و المناورات القتالية في الهجوم وفي الدفاع , برا و بحرا و جوا , ثم طورو وظف أخيرا في ميدان التربية و التعليم و التكوين , اذ أصبح مرتبطا ببناء المناهج التعليمية و هو ماأصبح معروفا في الأوساط التربوية " المقاربة بالكفاءات ".

    3-مستجدات المنهاج:

    أ- من مفهوم البرنامج إلى مفهوم المنهاج:

    إن تطبيق بيداغوجية المقاربة بالكفاءات، يستلزم التخلي عن مفهوم البرنامج، والانتقال إلى مفهوم المنهاج؛ إذ الأول عبارة عن مجموعة المعلومات والمعارف التي يجب تلقينها للطفل خلال مدة معينة، في حين أنّ الثاني يشمل كل العمليات التكوينية التي يساهم فيها التلميذ، تحت إشراف ومسؤولية المدرسة، خلال مدة التعليم، أي كل المؤثرات التي من شأنها إثراء تجربة المتعلم خلال فترة معينة و لعل دواعي اصلاح المنظومة التربوية في الجزائر ترجع الى :

    - التحول الجذري في نظريات علوم التربية وممارساتها

    - الانفجار المعرفي وبروز وسائل الاتصال الحديثة

    - التدهور الملاحظ على مستوى التلاميذ بالنظر إلى الكفاءات الحقيقية التي يتخرجون بها من الدراسة .

    - التعديلات الجزئية والتجارب السابقة التي لم تؤتي أكلها

    - التحديات الراهنة في مختلف المجالات

    - استفحال ظاهرتي التسرب والرسوب المدرسيين

    - النتائج الضعيفة خاصة في مختلف الامتحانات الرسمية

    - عدم الانسجام الأفقي والعمودي بين المواد والأطوار

    - الاقتصار على التقويم ألتحصيلي شكليا لا بيداغوجيا

    - سلبية التعلم بسبب هيمنة المعلم رغم تعدد مصادر المعرفة

    - اعتبار المعرفة غاية في حد ذاتها

    - كثافة البرامج التعليمية التي تحول دون تنفيذها

    - اعتبار المؤسسة التربوية مجرد مكان لتلقي المعرفة

    - عجز التلاميذ عن توظيف مكتسباتهم لحل مشكل او للتواصل مع الغير شفهيا

    إن الكلام عن بيدغوجيا الكفاءات هو كلام عن بيداغوجيا حديثة النشأة , فهي تستهدف تحقيق كفاءات لدى المتعلمين كالتحليل و التركيب والتطبيق و التقويم.

    فبيداغوجيا الكفاءات يسعى الى تمكين المتعلمين من القيام بانجازات تتميز بالجودة والإتقان, كلما أسندت لهم مهمة من المهام او دور من الأدوار , والجودة في الانجاز تعتبر في التعليم الكفائي مؤشرا من مؤشرات اكتساب الكفاءة , وليست الكفاءة ذاتها .

    كما يمكننا توضيح الفرق بين تصور كل من بيداغوجيا التدريس الهادف وبيداغوجيا التدريس الكفائي للعملية التعليمية / التعلمية من خلال النقاط التالية:

    أ/ بيداغوجيا الأهداف

    التعلم:

    - الربط بين المثير والاستجابة

    - التركيز على تنمية السلوك

    - التركيز على المتعلم وعلى محتويات الأهداف

    - تسيير الدرس من طرف المدرس

    - الانتقائية

    - التضخم ألمفاهيمي

    دور المدرس:

    - المالك الفعلي للمعرفة

    - يتدخل باستمرار

    التقويم:
    - الاهتمام بالنتيجة

    - التقويم تشخيصي وتكويني وتحصيلي

    المتعلم:
    - سلبي لكنه منفعل

    - له حوافز تتحكم فيها تدعيمات المحيط الخارجي

    التعلم :

    - الانطلاق من المعارف السابقة للمتعلم

    - التركيز على تنمية القدرات والكفاءات

    - التركيز على التعلم

    - مساهمة المعلم في سير الدرس

    - الشمولية

    - الاختزال ألمفاهيمي

    ب/ بيداغوجيا الكفاءات:

    دور المدرس

    - يعد وسيطا بين المعرفة

    - يسهل عملية التعلم الذاتي وينسق

    التقويم:

    - تتبع السيرورة التعليمية منذ البداية إلى النهاية

    - التقويم تشخيصي وتكويني وتحصيلي

    المتعلم:

    - يساهم في عملية البناء

    - ايجابي وفاعل

    - له حوافز مرتبطة بتصوره حول المشكلة أو النهمة وبقدراته الذاتية

    4.مزايا المقاربة بالكفاءات

    تساعد المقاربة بالكفاءات على تحقيق الأغراض الآتية :

    أ- تبني الطرق البيداغوجية النشطة والإبتكار: من المعروف أن أحسن الطرائق البيداغوجية هي تلك التي تجعل المتعلم محور العملية "التعليمية-التعلمية" . والمقاربة بالكفاءات ليست معزولة عن ذلك، إذ أنها تعمل على إقحام التلميذ في أنشطة ذات معنى بالنسبة إليه، منها على سبيل المثال "إنجاز المشاريع وحل المشكلات" . ويتم ذلك إما بشكل فردي أوجماعي .

    ب- تحفيز المتعلمين ( المتكونين ) على العمل: يترتب عن تبني الطرق البيداغوجية النشطة، تولد الدافع للعمل لدى المتعلم، فتخف أوتزول كثير من حالات عدم انضباط التلاميذ في القسم. ذلك لأن كل واحد منهم سوف يكلف بمهمة تناسب وتيرة عمله، وتتماشى وميوله واهتمامه .

    ج- تنمية المهارات وإكساب الاتجاهات، الميول والسلوكات الجديدة : تعمل المقاربة بالكفاءات على تنمية قدرات المتعلم العقلية (المعرفية) ، العاطفية (الانفعالية) و"النفسية-الحركية"، وقد تتحقق منفردة أو متجمعة.

    د- عدم إهمال المحتويات ( المضامين ): إن المقاربة بالكفاءات لا تعني استبعاد المضامين، وإنما سيكون إدراجها في إطار ما ينجزه المتعلم لتنمية كفاءاته، كما هو الحال أثناء إنجاز المشروع مثلا .

    هـ اعتبارها معيارا للنجاح المدرسي: تعتبر المقاربة بالكفاءات أحسن دليل على أن الجهود المبذولة من أجل التكوين تؤتي ثمارها وذلك لأخذها الفروق الفردية بعين الإعتبار .

    5-المدرس الكفء والمتمدرس الكفء

    أ/ المدرس الكفء

    _انه المدرس الذي لديه الرغبة و الدافع لممارسة مهنة التدريس .

    _ انه المتحكم في المواد الدراسية التي يدرسها .

    _ انه العارف ببيداغوجيا التعليم و التعلم , وويائلها خصوصا المقاربة بالكفاءاة .

    _ انه المقتنع بأن التقييم و التقويم هو البوصلة التي تنير له مسار نشاطه صحة أو خطأ .

    _ انه القادر على التصرف و التكيف مع قدرات المتمدرسين ,و المتمكن من تقييم نتائجهم بموضوعية و مصداقية .

    _ انه الذي يعتبرأن كل تلميذ لديه فرؤقا عن الاخرين و أن يعرف كذلك عن طريق المقاربة بالكفاءات أن هناك فروقابين المتمدرسين في القدرات و الاستعدادات التي تظهر في مجالين

    1 / القدرات العقلية : ( القدرة اللفظية , قدرة العد والحساب ,التفكير المنطقي ,التذكر,الحساب )

    2 / القدرات الحركية: (قدرة الية ,تحريك بعض لأعضاء الجسم ,توافقعضلي عصبي,رد الفعل رد الفعل )

    _ انه المدرس الذي يحدد السلوك المبدئي لتلميذ و يراعي السرعة الذاتية له أثناء التعلم .

    _ انه العارف بطبيعة المادة و خصوصييتها .

    _ انه المدرس الذي يسارع الى التزيز الفوري بعد كل تقييم مرحلي لعناصر الدرس .

    _ انه ذلك المدرس الفنان الذي يبتكر الوسائل التعلمية التعليمية أو الذي يشغل الوسائط المتوفرة في المدرسة أو المحيط الاجتماعي .

    _ انه المدرس إلي يدفع المتمدرسين للقيام ببعض البحوث و الانجازات من خلال توظيف الوسائل السمعية البصرية , الحاسوب _ الانترنت في إطار ما يسمى التعلم الذاتي .

    إن منهجية بيداغوجية المقاربة بالكفاءات , تقتضي توفير الخلفية الأدبية لمدرسي المواد العلمية و الخلفية العلمية لمدرسي المواد الإنسانية و الاجتماعية .

    ب/ التلميذ الكفء

    _ انه التلميذ الذي له الرغبة في التعلم .

    _ انه المتمدرس الذي يسعى الى تنمية قدراته و مهاراته و توضيف استعداداته .

    _ انه المتمدرس الذي يريد أن يتعلم كيف يتعلم وفق قدراته تحت الاشراف النوعي لمدرسه .

    _ انه المتمدرس الذي لايكتفي بفهم معنى المفاهيم بل ينبغي أن يتمكن من توظيف المعلومات و القدرات في وضعيات معينة و في أوقات مختلفة .

    _ انه المتمدرس الذي يتمكن من حل وضعيات اشكالية في الحياة اليومية .

    _ انه المتمدرس الذي يحب الاستقلالية و المبادرة الشخصية في عملية التعلم .

    _ انه المتمدرس المدرك لدلالة و لاهداف الانشطة التى يقوم بها .

    _ انه المتمدرس الذي يفكر في تعلمه نضريا و كيف يحوله الى معرفة علمية لها صلة بالحياة اليومية .

    _ انه المتمدرس الذي يدرك بأن ماتعلمه يعود عليه بالنفع أولا و على مجتمعه ثانيا و بذلك يجد مكانا له في الحياة الاجتماعية ككل .

    6. مبادئ المقاربة بالكفاءات

    تقوم بيداغوجية المقاربة بالكفاءات على جملة من المبادئ نذكر منها :

    *مبدأ البناء : أي استرجاع التلميذ لمعلوماته السابقة، قصد ربطها بمكتسباته الجديدة وحفظها في ذاكرته الطويلة .

    *مبدأ التطبيق : يعني ممارسة الكفاءة بغرض التحكم فيها. بما أن الكفاءات تُعرف عند البعض على أنها القدرة على التصرف في وضعية ما ، حيث يكون التلميذ نشطا في تعلمه .

    *مبدأ التكرار : أي تكليف المتعلم بنفس المهام الادماجية عدة مرات، قصد الوصول به إلى

    الاكتساب المعمق للكفاءات والمحتويات .

    *مبدأ الادماج : يسمح الادماج بممارسة الكفاءة عندما تُقرن بأخرى .كما يتيح للمتعلم التمييز بين مكونات الكفاءة والمحتويات، ليدرك الغرض من تعلمه .

    *مبدأ الترابط : يسمح هذا المبدأ لكل من المعلم والمتعلم بالربط بين أنشطة التعليم وأنشطة التعلم وأنشطة التقويم التي ترمي كلها إلى تنمية الكفاءة .

    7- الوضعية المُشْكِلة في المقاربة بالكفاءات

    هي الوضعية التي يكون فيها المتعلم أمام عقبة أو تناقض، يجعله يعيد النظر في معارفه ومعلوماته. إنها مُشْكلة تدعو التلميذ إلى طرح مجموعة من التساؤلات، ويتعين عليه أن يستحضر فيها كل ما اكتسبه من مفاهيم، قواعد، قوانين نظريات، منهجيات وغيرها من الخبرات. وذلك في مختلف المواد .

    الوضعية المُشْكلة إذا هي كل نشاط يتضمن معطيات أولية (موارد) وهدفا ختاميا وصعوبات (عراقيل) يجهل حلها وتوجيهها. مثلا: إذا كلفنا التلاميذ في بداية التعلم بكتابة رسالة إلى جهة ما، دون دراية مسبقة بتقنيات التحرير فإنهم يكونون أمام وضعية مشكلة .



    7-1 .ماهي وضعية التعلم ؟

    وضعية التعلم هي مجموعة ظروف تَقترح تحديا معرفيا للمتعلم، يوظف فيها قدراته لمعالجة الإشكال المطروح وهو بذلك يكتسب كفاءات تمكنه من بناء معرفته. وبتعبير آخر فإن الوضعية هي المحيط الذي يتحقق داخله نشاط المتعلم . والوضعية تتكون من كفاءات بمعنى (وضعية مُشْكل) أي مجموعة المعارف التي تندرج داخل سياق معين، يتم الربط بينها لانجاز عمل ما .

    مثال : وضعية يطلب فيها إيجاد الحلول المناسبة لمواجهة مشكل يتعلق بالبيئة .

    الوضعيات نوعان :

    أ- وضعيات الحياة اليومية ، مثل وضعية فقدان المفاتيح .

    ب- وضعيات مدرسية ، ترد داخل مسار تعليمي محكم التخطيط .



    7-2 .خصائص الوضعية . وهي ثلاثة :

    1. إدماجية : تُعبئ وتُجند مختلف مكتسبات المتعلم من معارف، حركات ووجدان .

    2. ذات منتوج منتظر: وقد يكون هذا المنتوج واحدا في حالة الوضعية المغلقة، وقد يكون متنوعا في حالة الوضعية المفتوحة .

    3. لاتعليمية : بل هي وضعية تعلمية تُعطى فيها حرية العمل للمتعلم .

    7-3 .مكونات الوضعية :

    أ/ السند : وهي عناصر مادية مقترحة على المتعلم تتكون من :

    - السياق (ظروف تكون قريبة من حياة المتعلم واهتماماته).

    - معلومات كاملة أو ناقصة (على شكل معطيات) .

    - وظيفة تحدد الهدف من المنتوج (حيث تمكن المتعلم من التقدم في انجاز عمل معقد)

    ب/ المهمة: وهي التنبؤ بالمنتوج المرتقب.

    ج/ التعليمة: وهي مجموعة توصيات العمل.

    7-4.أنواع الوضعيات :

    وضعية تعلمية : وهي وضعية ديداكتيكية استكشافية، تهيئ للمتعلم تعلمات جديدة ( معارف، أداءات, مواقف وقيم ) بعضها مكتسب لدى التلميذ والبعض الآخر جديد عليه, تتم في الزمان والمكان بشكل فردي أو جماعي.

    وضعية إدماجية : وهي وضعية تخص إدماج مكتسبات المتعلم والتأكد من كفاءته, وتستعمل أيضا في تقويم مدى تحكمه في الكفاءة المستهدفة. وفي هذه الحالة تعالج بشكل فردي .

    أمثلة لوضعيات إدماجية :

    1- أمام اختلال توازن نظام بيئي ما، وفي وضعية جديدة مستقاة من المحيط ، يكون التلميذ قادرا على إقتراح حلول علاجية لها.

    2- انطلاقا من وضعية اشكالية جديدة في الحياة اليومية أو ظاهرة جغرافية (كسوف- فياضانات- زلزال) يكون المتعلم قادرا على ربط العلاقة بين المشكلة ومكتسباته القبلية واقتراح مسعى لحلها.

    3- في نهاية السنة الرابعة من التعليم المتوسط. يكون المتعلم قادرا على التعرف على عوامل وضعية تاريخية جديدة عليه، وتحديد أهميتها على ضوء ما درسه حول تاريخ الجزائر في القرن 20 .

    8.أهمية الوضعية المُشْكلة في العملية "التعليمية-التعلمية"

    - تسمح للتلاميذ بالتعلم الحقيقي، لأنهم يوضعون من خلالها في قلب مسار التعلم

    - تسعى إلى تجنيد مكتسبات التلاميذ المعرفية، وبذلك يصبحون فعالين أكثر .

    - تنمي لديهم القدرة على التحليل، التمييز، التصنيف، المقارنة، الإستنتاج، اتخاذ القرار وإصدار الأحكام.

    - تمثل أحسن وسيلة لإدماج المكتسبات .

    نستخلص مما سبق، أنه يكون للوضعية معنى في المقاربة بالكفاءات عندما :

    - تدفع المتعلم إلى تجنيد كل معارفه ومعلوماته وخبراته .

    - تضعه أمام تحديات وتجعله يدرك ذلك .

    - يدرك أنه يتقدم أثناء إنجاز عمل معقد .

    - تبين له حدود معلوماته ومعارفه، وتكشف له عن أهميتها .

    - تسمح له باكتشاف حدود المجالات التطبيقية للمعارف .

    - تسمح له باكتشاف دور المواد الدراسية المختلفة في حل المشكلات المعقدة.

    9.إدماج بيداغوجية المقاربة بالكفاءات في الممارسة التعليمية

    إن إدماج بيداغوجيا المقاربة بالكفاءات تأتي ضمن أولويات إصلاح منظوماتنا التربوية الوطنية , منشأنه أن يغير دور المربين و كذلك التلاميذ الذين هم محور العملية التربوية بحيث يصبحون مجبرين على تدعيم قدراتهم بالاعتماد على أنفسهم .

    فإدماج هذه البيداغوجيا ليس بالأمر الهين , بل يحتاج إلى بعض الوقت حتى تنضج و تستوعب منهجيتها ,مثلما تحتاج إلى ساعات طويلة من المثابرة و لعل الاسئلة المطروح اليوم تتمثل فيما يلي :

    _ كيف لهم أن يتعاملوا مع التغيير الجاري على المستوى الوطني و الإقليمي و العالمي في الميادين السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية....الخ ؟

    _ كيف يواجهون الانفجار المعرفي و المعلوماتي , و اتحاد الإعلام بوسائل الإرسال و الاتصال السمعي البصري و الإعلام و الانترنت ؟

    إن هذه الأسئلة المطروحة وغيرها تؤكد للجميع أن عملية التعليم القائمة حاليا على الكم المعرفي دون الاهتمام بتطوير قدرات المتمدرسين , وتنمية مهاراتهم و ميولاتهم و استعداداتهم ,أي إبعاد التلاميذ عن محور الاهتمام ممايجعلة عالة على غيره في التعليم و التكوين هذا التوجه يكون بلا شك أفراد قاصرين على مواجهة مشاكل الحياة و لا يستطعون التكيف مع عالم الشغل و التمهين و الوظائف.

    فالمخرج إذا هو إعادة الحق لتلميذ في التعلم الذاتي المستقل , و هذا ما تهدف إليه منهجية المقاربة بالكفاءات .

    إن الرهانات بالنسبة للقائمين على العملية التعليمية , تتمثل في وضع تصورات و ممارسات بيداغوجية بديلة تماما لممارساتها الحالية , لان الأطراف المذكورة لهم خبرة تمنحهم قدرات تجعلهم قادرين على التجديد و أن يعلموهم كيفية التفكير و التقييم والانتقاد و الإنتاج و باختصار فان الانتقال من منطق التعليم الى منطق التعلم و التكوين بات ضروريا

    أما الرهانات بالنسبة للمتمدرسين تتمثل في أن التلاميذ أصبحوا يعيشون في محيط تكنولوجي , وهو محيط متعدد الوسائط و منفتح على عالم لا نهاية لمعطياته كما أنه ينطوي كذلك على عدة مشاكل و صعوبات و مخاطر و هو محيط يفرض نفسه علينا , وعليه تصبح حاجة التلميذ الى اكتساب التفكير النقدي المكتسب من ثقافة التفكير .

    إن غالبية المهن التي تنتظر الدارسين و المهنيين لها علاقة مباشرة و غير مباشرة بالتكنولوجيات الحديثة , كما أن سوق العمل صار يتطلب ميزات جديدة , من تعدد المهارات و القدرات و الكفاءات كما تجعل الفرد مطالب بأن يعيد تأهيل نفسه , كيف يعرف البحث عنها و كيف يجدها و كيف يحللها و يقومها ؟ و هذه كلها قدرات و مهارات و كفاءات من شأن المقاربة بالكفاءات تحقيقها , إذا ما أجيد توظيفها و تطبيقها في الميدان وفي حجرات التدريس و خارجها .

    الخاتمة

    إن من شأن المقاربة بالكفاءات ، أن تسمح بتحسين الممارسة البيداغوجية الحالية ، بحيث نتجنب التفكير بدءا بمحتويات التعلم كما تعودنا ،بل يجب أن ن ينطلق التفكير حول ضبط المهام و الكفاءات التي يتوقع تنميتها لدى المتعلم ، فالمقاربة بالكفاءات تعد بديلا لمنهجية المضامين و المحتويات والأهداف أي عنصر مجدد في الميدان البيداغوجي فهي إذن مبدأ منضم لتعليم و التعلم لأنها تنظر إلى المعلم كنموذج يقوم بتنشيط و توجيه و تدريب التلميذ على التقييم و النقد ، لما يقرأه أو ينقله أو يسجله أو يسمعه و يوجهه نحو ثقافة التفكير و الإبداع لا ثقافة الحشو و التخزين و الإيداع .
     
  4. #4
    The actor

    The actor مدون

    لقد أمست قضية " تنمية الممارسة البيداغوجية " تتربع على عرش القضايا الساخنة ضمن ملفات المنظومة التربوية في كثير من الدول ، خصوصا المتقدمة منها صناعيا، اقتصاديا، تكنولوجيا، وتربويا.. و أضحت الجودة خلال الظرفية الراهنة هدفا و وسيلة في الوقت نفسه (1) في حين يشكو فيه الحاضر التربوي في دول العالم الثالث من عدة نواقص و قصورات و في مقدمتها الإطناب المعرفي الممل و الحشو المعلوماتي الرهيب الذي يميز المحتويات و البرامج على حساب الإبداع و الابتكار ..(2) لكن حقل التعليم و التعلم خلال السنوات الأخيرة شهد تطورات هامة لامست جل مكونات الفعل التعليمي التعلمي و كذا تمفصلاته و ميكانيزماته و آلياته.. و توجهت الأنظار بشكل مهم صوب الثروة البشرية حيث أن البلدان التي تحتل اليوم قوى صاعدة هي التي استثمرت في الرأسمال البشري و حسمت باكرا إصلاح و ملائمة أنظمتها التربوية (3)، و بالتالي عرفت أدوار الممارس البيداغوجي الحديث تغييرات جذرية سواء على مستوى التكوين الأكاديمي أو على مستوى الممارسة الفعلية للعملية التعليمية التعلمية، حيث بات لزاما عليه مواكبة المستجدات التي تحدث على صعيد تطبيق المناهج و المقررات التربوية من جهة، و كذا على صعيد استراتيجيات تفعيل مقتضيات الميثاق الوطني للتربية و التكوين، و رسم الخطط البيداغوجية/الديداكتيكية المبرمجة من جهة أخرى، قصد تحقيق منتوج معرفي عالي الجودة و نسبة مهمة من الكفايات أثناء مزاولة مهمة التدريس داخل أسوار المؤسسة التربوية/التعليمية، من أجل ضمان التقدم المرغوب فيه، فضلا عن تفاديه (أي الممارس البيداغوجي) السقوط في فخ النمطية و التلقين الببغائي و الوحدة و التسلط، أو في جميع الحالات السقوط في الأمية المعرفية التي تعيق، بشكل واضح، أداءه الديداكتيكي و تكبح استمرارية اشتغاله في ظل الظروف المتذبذبة و غير المستقرة التي تعرفها الممارسة البيداغوجية الحالية، و تساهم في إغراق الوضعية التربوية في دوامة السلبية و الدونية واللاتوازن بين الكفايات المسطرة (الصناعة المدرسية) والواقع المعيشي وسوق الشغل (المنتوج المدرسي).

    الحال أن مسألة " تنمية الممارسة البيداغوجية " تعتبر مكونا غير قابل للإختزال، و بنية متكاملة يحكمها نسق محدد، كما تعتبر ذاتا لا تعرف الاستقرار؛ حيث تتشكل من جملة من الوظائف و التي تنهل بدورها من مجموعة من الفروع العلمية، و بالتالي فهي تعتبر مشروعا بيداغوجيا بخصوصيات مميزة، و مطلبا أساسيا للنهوض بأوضاع الحياة المدرسية بشكل عام.

    و كنتيجة حتمية لإبدال النظرة الماضوية التي كانت و لاتزال تحكم الفعل التعليمي التعلمي داخل المؤسسات التعليمية، ظهر ما يسمى ب " التعليم الاستراتيجي " على ساحة الممارسة البيداغوجية كبديل للتعليم التلقيني الذي يساهم في تقوقع أداء الممارس البيداغوجي من جهة، و إجهاض كل ممارسة تربوية تروم تجديد الفعل التعليمي التعلمي نحو الأفضل من جهة أخرى.

    لقد فرض " التعليم الاستراتيجي " نفسه كنمط حديث و فعل بيداغوجي (4) جديد يرنو إلى الرقي بمردودية عمليات التدريس و بأداءات الممارس البيداغوجي، و تحسين جودة نشاطاته التدريسية و تأهيل ظروف اشتغاله أثناء معالجة وضعية تعليمية تعلمية ما، و بالتالي من شأن هذا النوع من التعليم أن يحقق قفزة نوعية كبيرة في مجال التدريس خصوصا بالكفايات، و سيرفع بلا شك وثيرة التحصيل الدراسي، كما سيحقق النتاجات المعرفية الثقافية/الوجدانية القيمية/الحس حركية المهارية ذات الجودة العالية و التي تصبو إليها مختلف النظريات السيكوبيداغوجية و تنادي بها مقتضيات الميثاق الوطني للتربية و التكوين، و تسعى إليها بشدة جل الإصلاحات التربوية على اختلاف تصوراتها الموضوعة و شعاراتها المرفوعة.

    إذن، لا مناص من تسليط الأضواء من جديد على أداء الممارس البيداغوجي، باعتباره حجر الزاوية في كل تجديد و إصلاح و باعتباره أيضا المنفذ الأول لجل الخطط الاستراتيجية المرسومة من أجل إخرج وضعية الممارسة البيداغوجية من إبدال الفعل التلقيني إلى إبدال الفعل الاستراتيجي؛ و في هذا المنظور يعد المدرس وسيطا Médiateur و موجها Catalyseur و مشخصا Diagnosticien (5)، حيث أقفلت أدوار الممارس البيداغوجي الحديث تعرف دينامية و حركية كبيرة جعلته يتقلد المهام الصعبة داخل الفضاء المدرسي بكل مكوناته، رغم أن العديد من المهتمين بالشأن التربوي يعتقدون أنه بمجيء ما يسمى بموجة الكفايات سيضمحل دوره و يتقلص نتيجة لظروف الاشتغال التي تغييرت، لكن الواقع يبرز أن أدوار الممارس البيداغوجي، على النقيض من ذلك، ازدادت حدة و أضحت مساحتها أكثر امتدادا و شساعة.

    إذن فالسؤال الجوهري الذي صار طرحه يكتسي صبغة الإلحاحية بامتياز داخل نسيقية المنظومة التربوية هو : ما هي الأدوار الجديدة للمدرس ضمن ما يسمى حاليا بحقل التعليم الاستراتيجي؟
    في الواقع هناك ثلاث مراحل رئيسية يمكن التعريف من خلالها على أهم أدوار الممارس البيداغوجي الحديث، في هذا الحقل التعليمي الجديد الذي يدعى ( التعليم الاستراتيجي ) أو ( السيناريو البيداغوجي الاستراتيجي ) :

    أولا / مرحلة التخطيط البيداغوجي:

    إن التخطيط من أهم الأمور التي تسهم في تحقيق جميع أنواع المشاريع التي يضعها الفرد/الإنسان في حياته اليومية، و التخطيط مصدر خطة، وهي جملة الأساليب و التدابير التي يمكن القيام بها لأجل تحقيق هدف معين (6)، و التخطيط البيداغوجي لا يخرج عن هذه الدائرة؛ إذ يتضمن بدوره مجموعة من الإجراءات و الخطوات، و هو مرحلة من المراحل الحاسمة و التي من شأنها إعطاء الدفعة الإيجابية الضرورية للممارسة البيداغوجية نحو تحقيق نسبة عالية من المردودية المطلوبة، لذا وجب على الممارس البيداغوجي التحلي بالصبر و المسؤولية من جهة، و استحضار مهاراته الخاصة و إبداعاته الشخصية من جهة أخرى. ويؤكد، في هذا الباب، زيدان أن من بين السمات التي يتحلى بها المعلم الفعال؛ مستوى تأهيله الأكاديمي و المهني و قدرته على التخطيط الجيد للتدريس، و تنفيذه للخطة المرسومة بفعالية و نجاح، و إدارته للصف بشكل ناجح (7) ، يضمن سيرورة فعالة لميكانيزمات الفعل التعليمي التعلمي، و هذه إحدى الخطوات البارزة التي يعتمدها الممارس البيداغوجي قبل مواجهة الجماعة الصفية بشكل مباشر:

    أ‌- يحدد الكفاية المطلوب اكتسابها من خلال الوضعية التعليمية-التعلمية المطروحة،
    ب‌- يحدد الهدف التعلمي-العقبة وفق الأهداف الوطنية و مكتسبات و قدرات التلاميذ (8)،
    ت‌- يدرس القدرات و المهارات و الاستعدادات الخاصة لتحقيق المبتغى و الغرض الوجداني/القيمي من الوضعية المدروسة،
    ث‌- يحدد بعض الصعوبات التي يمكن أن يصادفها المتعلم، خاصة تلك التي ترتبط بالتصورات أو بضعف التحكم اللغوي(9)،
    ج‌- يحلل المعارف النظرية و الإجرائية و الإشتراطية التي تكون الحمولة الديدكتيكية للوضعية المختارة،
    ح‌- ينتقي أنسب المشكلات حسب MINDER ( تلقائية Spontanés كانت أو محدثة Suscités أو مبنية Construites )(10) والتي من شأنها استفزاز الذات المتعلمة و إعمال الفكر و تحقيق التواصل المفضي إلى سرمدية الحوار التعليمي التعلمي بين أقطاب المثلث البيداغوجي.
    خ‌- يختار اللعبة/النشاط الملائم للكفاية و الهدف المسطر من قبل,
    د‌- يتساءل عما إذا كان الهدف أو الكفاية و اللعبة/النشاط المقدمان يتوفران على التحدي المعقول وفق الفئة العمرية للمتعلمين و تساوقا مع تصوراتهم و تمثلاتهم و معارفهم السابقة كقيمة بيداغوجية إضافية.
    ذ‌- يحدد الحمولة المعرفية التي يستلزمها الهدف/الكفاية المراد تحقيقه أثناء توظيف " المكتسب " ، مع ضرورة استحضار المخزون المعرفي السابق للمتعلم,
    ر‌- يتصور العوائق الابستيمولوجية ( على اختلافها معرفية موضوعية كانت أو لغوية لفظية أو معرفية توحيدية أو منفعية براغماتية أو جوهرية أو إحيائية.. ) (11)الممكن حدوثها أثناء تشفير رموز الفعل التعليمي التعلمي من لدن المتعلم،
    ز‌- يفكر في الإستراتيجية الناجعة لدعم المتعلمين الخارجين عن دائرة الاكتساب الايجابي للمكون التربوي_التعليمي, مرتكزا على أدبيات البيداغوجية الفارقية و التي تروم تعلم الاستقلال الذاتي (12)كأساس لتحقيق النجاح النافع.
    ثانيا / مرحلة مواجهة الجماعة الصفية:

    تكتسي هذه المرحلة صبغة خاصة باعتبار الخصوصية التي تعرفها ثنائية التعلم_الإنتباه موازاة مع المواقف السيكولوجية التي تحكم علاقة المدرس بالمتعلم، إذ من المعروف أن هناك عامل يؤثر في انتباه و تعلم التلميذ، يتحدد – كما أشار إليه الدكتور أحمد أوزي- في طبيعة العلاقة التفاعلية بين المدرس و التلميذ، ذلك
    أن العمل الجماعي داخل الفصل يتيح للمراهق ( على وجه الخصوص ) فرص
    تكوين شخصيته و إعدادها من خلال التعامل مع غيره من الأقران وفق علاقة و مبادئ محددة ، فضلا عن العطف و الحنان اللذان يسهمان في إقباله على عملية التعلم، مما يساعده على التخلص مما يضايقه و يعرقل دراسته(13).

    الحال أن هذه مرحلة تستلزم من الممارس البيداغوجي الكثير من المرونة في الأداء و الضبط الايجابي للصف أثناء التدريس (14) و الروح العملية و النفس الطويل، و الرغبة في التعليم و الحرص الشديد على الالتزام بمواعيد الدروس و الأمانة في تنفيذ ذلك (15)حيث يعتبر المدرس فعالا عندما يستطيع أن يجابه المواقف الطارئة ويتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب و بالتالي يسهم في تطوير آليات الممارسة البيداغوجية نحو الأفضل. و في ما يلي بعض الخطوات الرئيسية التي يتبعها الممارس البيداغوجي خلال هذه المرحلة:

    1.2 أثناء التحضير:

    غني عن البيان أن التحضير الجيد للدروس يشكل العمود الفقري لأي ممارسة بيداغوجية ناجحة، و من المعلوم أن كلما كانت الممارسة البيداغوجية ناحجة إلا و كان فعل التعلم ناحجا، و يعتبر التعلم الناجح ذاك الذي ينشئ جسورا مع عناصر المعرفة الأخرى المكتسبة (16). و هذه بعض الخطوات الهامة، في سبيل تحضير موفق سيكوديدكتيكي من لدن الممارس البيداغوجي:

    أ‌- ينظم مجال الفصل و يدبر الزمن المدرسي وفق الأنشطة المسطرة، مع تحسس إيقاعات تعلم التلاميذ (17)،
    ب‌- يستحضر ملابسات و ظروف الاشتغال المتضمنة للهدف التعليمي و الغرض البيداغوجي التربوي و الكفاية النوعية المستهدفة، زيادة على المعينات الديداكتيكية اللازمة ثم و سائل التقويم و أنشطة التقييم الملائمة للوضعيات التعليمية التعلمية المقترحة،
    ت‌- يثير المعارف المكتسبة السابقة على اختلافها؛ تصريحية، إجرائية، إشتراطية.
    ث‌- يقوم بتنظيم هذه المعارف وفق ما تستلزمه ظروف الممارسة البيداغوجية ( القسم المشترك مثلا) على شكل شبكة أو (خريطة الطريق) Feuille de route*
    ج‌- يدبر الأساليب البيداغوجية المختلفة وفق تعدد المهام و أشكال العمر (18)،
    ح‌- يبحث عن العلاقات التي تربط التعلمات المنجزة بعضها ببعض،
    خ‌- يأخذ بعين الاعتبار الفجوات الحاصلة على صعيد المعرفة الحقيقية و المعرفة المجهولة لدى المتعلم رغبة في استحداث أزمة معرفي تعليمية،
    د‌- يتذكر ردود أفعال المتعلمين السابقة و على ضوئها يحضر كيفية توجيه المسار التعليمي التعلمي للوضعية البيداغوجية القادمة،
    ذ‌- يعتمد تقنيات التنشيط المؤدية إلى رفع وثيرة التحصيل و التواصل المفضيان إلى تعاقد بيداغوجي صريح و إيجابي،
    ر‌- يفكر في تنويع وضعيات التعلم ( إلقاء، مفردن، متفاعل) (19) بغرض تحقيق الهدف المرسوم.


    إن فعل الإنجاز يقتضي، ضمن سيرورة الممارسة البيداغوجية الفعلية، جعل المتعلم (...) في قلب الاهتمام و التفكير خلال العملية التربوية، فضلا عن اتباع نهج تربوي نشيط, يجاوز التلقي السلبي والعمل الفردي إلى اعتماد التعلم الذاتي, والقدرة على الحوار والمشاركة في الاجتهاد الجماعي (20) ، كما يستلزم هذا الفعل توفر المتعلم على مجموعة من القدرات و المهارات و الأدوات و التقنيات البيداغوجية التي تسهم في استنفاره لمجموعة مهمة من الموارد...وتوقظ ملكاته و استعداداته و تثير رغبته في الاشتغال و تمزج بين تمثلاته و دافعيته لجل المشكلات التي تصادفه، لأن الإنسان _ على حد تعبير جون ديوي john dewey _ يتعلم عن طريق حل المشكلات التي تواجهه (21)، بالإضافة إلى أن المتعلم يتعلم ليس لأن الواقع موجود و يجب البحث عن فهمه، لكن لأن الفرد/الإنسان في بحثه عن فهم الواقع يحدث هذا الواقع (22).
    و الإنجاز كفعل بيداغوجي قائم بذاته يعتبر مجالا واقعيا بالنسبة للمتعلم، و يشكل نواة اشتغاله، و بالتالي فهو في بحث مستمر عن هذا الواقع رغبة في فهم ميكانيزماته و تمفصلاته، فلا ينفك المتعلم يوظف لهذا الغرض كل ما يملك لتحقيق المبتغى ( الإستقرار الوجداني ..)، و في غياب تشغيل معقلن لآليات التفكير و ضبط محكم لفعل الإنجاز، تتعطل عجلة البحث و يفشل المتعلم في تجاوز العائق بمظهره السلبي (23) ثم يتقوقع و يغدو إذ ذاك تعلمه آليا بلا جدوى داخل الحجرة الدراسية.
    إذن فالإنجاز محطة بارزة ضمن سيرورة الممارسة البيداغوجية بقوة الفعل، حيث يأخذ عدة وضعيات و صيغ تجعل منه لحظة حاسمة من اللحظات البيداغوجية؛
    § صيغة إنجازات شفوية: كالإجابة عن أسئلة شفوية يطرحها الإستاذ أو قراءة نص...
    § صيغة إنجازات كتابية: كإنجاز تمارين كتابية على الألواح و الدفاتر و الأوراق..(24)
    هذه إحدى الخطوات ذات الأهمية الكبرى و التي تسهم كثيرا في تحقيق
    أ‌- يحرص على أن تكون المشكلة التعليمية المقترحة حقيقية، و في متناول الجماعة الصفية؛ لأنه من بين الصعوبات التي تعرقل التعلم هي إبعاد التلميذ عن أي نوع من الشكلات الحقيقية (25).

    ب‌- يضع المتعلم في وضعية مشكلة، و يساعده على اكتساب و تنمية المعارف التقريرية و الإجرائية و الشرطية (26).

    ت‌- يوضح المشكلة التعليمية التعلمية المقترحة بلغة سلسة قريبة جدا من المتعلم، و ذلك قصد جعله يشعر بالمتعة والحماس وهو منخرط في إيجاد الحل (27).

    ث‌- يحيل إلى تنظيم الفعل التعليمي التعلمي بتبيان استراتيجيات معرفية و ما بعد معرفية ( أدائية/سلوكية ) و ذلك من خلال:
    ج‌- عملية التشكيل؛
    ح‌- الممارسة الموجهة؛
    خ‌- الممارسة الذاتية المستقلة.
    د‌- يصل بالمتعلمين إلى إعادة تنظيم معارفهم المكتسبة، و تغيير شبكتهم الدلالية تدريجيا.
    ذ‌- يساعد المتعلم على ربط معارفه ومكتسباته السابقة بتلك التي يتوصل إليها مما يجعله يبني معارفه وينمي كفاياته . (28)
    ر‌- يتعهد بتثمين الجهود مع تشجيع فعل الإرادة التي يعرب عنها بعض المتعلمين.
    ز‌- يحرص دوما على وضع المتعلم موضع التقدم الذي يحرزه بأمانة، مع ضرورة تسجيل المؤشرات الدالة على هذا التقدم في بطاقة " السير و المتابعة" الخاصة بكل متعلم.
    س‌- يضع مؤشرات النجاح بطريقة تيسر نمط الاشتغال المعمول به ( المجموعات ...)

    ش‌- يحلل أخطاء المتعلمين – أثناء عملية الدعم البيداغوجي -، حيث من واجبه فهم العوامل التي أدت إلى ارتكاب الخطأ، و التفكير جديا في أسبابه بمعية المتعلمين، إذ يحدد في هذا الصدد J.M Zakhartchouk أنواعا عدة؛ البعض يعود إلى المتعلمين أنفسهم، و البعض الآخر يرجع بالأساس إلى المعرفة، و بعضها إلى التعلمات .. (29).
    ص‌- يدعم التعلمات و يعمل على تتبيث التوقعات الصائبة و الاشتغال وفقها.
    ض‌- يضع نصب عينيه تعدد الذكاءات لدى المتعلمين ( فضائي، طبيعي، جسمي حركي، موسيقي، منطقي-رياضي، لغوي..) (30).
    ط‌- يعيد الاستقرار،لدى الجماعة الصفية، على المستوى الوجداني و المعرفي.

    ثالثا/ مرحلة الإدمــــــــــــــــــــــاج:

    تكتسي بدورها هذه المرحلة صبغة خاصة باعتبارها المرحلة النهائية لمسار الممارسة البيداغوجية، و تشكل بالتالي الملامح الحقيقية للأداء الديداكتيكي الفعال و الناجح على جميع الأصعدة، و أي خلل يصيبها تفشل الممارسة البيداغوجية برمتها.
    عرف مصطلح "الإدماج" على عدة مستويات لغوية كانت أو نفسية أو بيداغوجية، و لكن يبقى التعريف الذي صاغه كزافيي روجيرس من أبسط و أنجع التعارف؛ إذ
    عرفه على أنه عملية نربط بواسطتها بين العناصر التي كانت منفصلة في البدايـة من أجل تشغيلها وفق هدف معطى (31). كما أنه نشاط ديداكتيكي من أجـــــل استدراج المتعلم إلى تحريك المكتسبات التي هي موضوع تعلمات منفصلة (32). إذن يتضح أن مسؤولية جسيم ستلقى على ظهر الممارس البيداغوجي، قبل المتعلم، قصد تحقيق نوع من الإدماج بين هذه المكونات التربوية كلها، إذ خلال هذه المرحلة سيصل بالمتعلمين إلى ملاحظة و معاينة إنجازاتهم بداية من خطة الانطلاق:
    · ما ذا تعلــــــــم؛
    · كيف تعلــــــــم؛
    · طريقة التعلـــــــم؛
    · صعوبات التعلــــــم؛
    · استراتيجيات التعلــــم؛
    · مايجب تحسينــــــه.
    هذه باختصار شديد الست أسئلة التي من شأنها ضبط عملية الإدماج من طرف الممارس البيداغوجي بالشكل المناسب الذي يضمن مسار جيد لمراحل الفعل التعليمي التعلمي.

    مجمل القول :
    ليس بالغريب أن تتطور منظومة التربية و التكوين خلال الظرفية الراهنة برمتها، مع إعطاء الأولوية للعنصر البشري بوجه خاص، نظرا للتطور المذهل الذي بات يعرفه العالم في جميع الميادين؛ و كنتيجة حتمية لذلك فالممارسة البيداغوجية بالتحديد سيطالها التغيير و التجديد باعتبارها قطب موجب، يسهم بقوية في تأهيل المتعلم و صناعته للمواجهة أزمات المستقبل. لكن تجديد المدرسة رهين بجودة عمل المدرسين، و إخلاصهم و التزاهم (33) ، فنجاح أي إصلاح و أي برنامج تعليمي يتوقف، في المقام الأول، على حد تعبير د لحسن مادي، على كفايات و قدرات المدرس (34)، لذا كان لزاما على كل الفاعليـــن
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1 . الحبيب المالكي، قالوا.. ، جريدة الصباح،السنة الخامسة، العدد 1474، الجمعة 31 دجنبر 2004
    2. عبد لله العروي، ثقافنتا في ضوء التاريخ،1987،ص ص 197-198
    3. عبد العزيز مزيان بلفقيه، 4 رهانات أمام إصلاح منظومة التربية و التكوين، مداخلة، الدورة الرابعة لجامعة حزب الاستقلال للدراسات و الأبحاث بمدينة بوزنيقة، جريدة العلم، العدد 20593، الثلاثاء 5 دجنبر 2006
    4. عبد العزيز قريش، العلاقة الإشرافية بين المشرف و الممارس البيداغوجي-مقارنة أولية، ص 105
    5. العربي اسليماني، دينامية الخطأ في سيرورة التعلم و المعرفة، مجلة علوم التربية، ص 138، عدد 24، مارس 2003
    6. أحمد أوزي، المعجم الموسوعي لعلوم التربية، الطبعة 1، ص 61، 2006، مطبعة النجاح الجديدة، البيضاء
    7. زيدان حمام بذراوي، كفايات المعلم في ضوء بعض مهام مهنة التعليم، التربية، ص ص 66-59، 1988
    8. عبد الكريم غريب و آخرون، الميثاق الوطني للتربية و التكوين قراءة تحليلية، ص 190، منشورات عالم التربية،ط2،
    مطبعة النجاح الجديدة، البيضاء 2006.
    9. عبد الكريم غريب و آخرون، نفس المرجع، ص 190
    10. محمد الفتي، الوضعيات المشكلة منطلقات في البناء، مجلة علوم التربية، ص 126، عدد 24، مارس 2003
    11. غاستون باشلار، تكوين العقل العملي، ترجمة خليل أحمد خليل، المؤسسة الجامعية للدراسات و النشر و التوزيع، ذكره صالح الكرش، مجلة علوم التربية، عدد22، مارس 2002،ص ص 95-96
    12. محمد شرقي، البيداغوجيا الفارقية و إغراءات التطبيق داخل المدرسة المغربية، مجلة علوم التربية، ص 132 عدد 25، أكتوبر 2003
    13. فؤاد حيدد، التخطيط التربوي، حاجات الطفل العربي، ص 167، 1991
    14. Baron, E et all « Collaborative Urban Education : characteristics of successful urban teachers » paper presented at the annual meeting of the american Association of school Administrators. San Diego. California. February 21-24 .1992
    15. الكوادري، صباح أحمد، المعلم الناحج، ص 69 ص71، 1985
    16. محمد داني،لماذا نتعلم...؟ !، جريدة بيان اليوم، تربوية تعليمية، الثلاثاء 12 شتنبر 2006
    17. عبد الكريم غريب و آخرون، مرجع سابق، ص 190
    * عبد المجيد ضنين، مدير م.م أيت لحسن، إقليم شيشاوة، مساهة و إغناء.
    18. عبد الكريم غريب و آخرون، مرجع سابق، ص 192
    19. عبد الكريم غريب و آخرون، مرجع سابق، ص 192
    20. الميثاق الوطني للتربية و التكوين، القسم الأول: المبادئ الأساسية، الغايات الكبرى، 9_أ
    http://www.oukka.net/charte_educa_1.htm
    21. مجموعة من المؤلفين، منهل النشاط العلمي، دليل الأستاذ، ص 13 السنة الثالثة الابتدائية، ط 1، 2004
    22. Michel Develay, Peut-on Former Les Enseignants ?, Collection
    Pédagogique, 1994
    23. العربي اسليماني، الكفايات في التعليم من أجل مقاربة شمولية،ص 136،ط 1، 2006
    24. مجموعة من المؤلفين، المنير في اللغة العربية، دليل الأستاذ، ص ص 23-24، السنة الخامسة الابتدائي.
    25. عزيز كعبوش "Carel Rogers " حرية التعلم، عالم التربية، ص 80، 1996
    26. وزارة التربية الوطنية، مصوغات، الوضعية المشكلة، ص 41
    http://www.men.gov.ma/cf/modules/aradiyines/sciences_education/Situatuation_prob.DOC
    27. Margaret Rioux-Dolan et al, La pédagogie de la difference appliquée aux classes multigrades, MEN Maroc, 1996
    28. نفس المصدر.
    29. J-M Zakhartchouk, Prospéctive Pédagogique, n° 18, pp 11-12, 1998
    30. محمد أمزيان، الذكاءات المتعددة و تطوير الكفايات، ص ص 136-140 مطبعة النجاح الجديدة، البيضاء،2004
    من أجل تشغيلها وفق هدف معطى (31). كما أنه نشاط ديداكتيكي من أجـــــل استدراج المتعلم إلى تحريك المكتسبات التي هي موضوع تعلمات منفصلة (32). إذن يتضح أن مسؤولية جسيم ستلقى على ظهر الممارس البيداغوجي، قبل المتعلم، قصد تحقيق نوع من الإدماج بين هذه المكونات التربوية كلها، إذ خلال هذه المرحلة سيصل بالمتعلمين إلى ملاحظة و معاينة إنجازاتهم بداية من خطة الانطلاق:
    31. لحسن بوتكلاي، إعداد و ترجمة، بيداغوجيا الإدماج، كزافيي روجيرز، ص ص 50-51، مطبعة النجاح الجديدة، البيضاء، 2005
    32. لحسن بوتكلاي، نفس المرجع، ص 91
    33. الميثاق الوطني للتربية و التكوين، البند 133، ص 61
    34. العربي اسليماني، مرجع سابق، ص 122


    بقلم: جمال بن الحسين الحنصالي
    * باحث في علوم الديداكتيك و التربية