التربية و التعليم

  1. #1
    Ahmed Najib

    Ahmed Najib مدون

    الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و آله و صحبه .
    إن الطريقة الجيدة في التعليم هي أن يشترك الطالب فيها حتى تكون المعلومة أبلغ في الوصول إليه ، فالطريقة السابقة هي طريقة الإلقاء ، و فيها يكون المعلم هو الملقي و المرسل للمعلومة و الطالب هو المستقبل ، و المعلم هو الذي يبحث عن المعلومة بين طيات الكتب حتى يوصلها للطالب . و لكن هذه الطريقة اثبتت فشلها و عدم إيفائها بالغرض من التعلم ، حيث أن المعلومة سرعان ما تتبدد لأن الطالب أخذها عن طريق التلقي دون أن يبذل فيها جهداً و عناءً .
    و أفضل طريقة للتعلم هي الطريقة الحوارية التي يكون فيها الطالب أو المتعلم هو المصدر ، يبحث عن المعلومة وما على المعلم سوى الستماع و إدارة النقاش و التصحيح إذا وجدت بعض الأخطاء و يكون دوره إدارة الحوار و المناقشة بين أفراد المجموعة الواحدة في الفصل ، مدير للحوار و ينقل المكرفون من شخص لآخر و الإجابة من فرد لآخر حتى يتم الانتهاء من الدرس و تكون بعد ذلك الحلقة متصلة و مترابطة و مشوقة ينتظرها المتعلم بفارغ الصبر في الحلقة القادمة .
    إن هذه الطريقة في البحث و التلقي تُدَرِب الطالب و تربيه على أخلاق فاضلة ، حيث أنه يقلد و يتخلق بأخلاق العلماء الذين يقرأ لهم حيث أن كثيراً من الكُتّاب و القراء تمثلوا شخصيات الكُتّاب و العلماء السابقين في أخلاقهم و صفاتهم و ما جبلوا عليه . بينما نجد أن أكثر شباب اليوم يقلدون ما يُسمّون بالنجوم سواء في الألعاب الرياضية أو الفنون الأخرى و نجد أن كل شاب يحاكي آخر حتى وصل الشباب إلى محاكاة غير المسلمين في صفاتهم و لباسهم و أشكالهم .
    فلماذا لا يستطيع المعلم أن يجعل من المتعلِم مقلداً للمتعلَم منه و متخلقاً بأخلاقه و متصفاً بصفاته ، إن المعلم يستطيع أن يزرع في المتعلم كل شيء و عليه تقع المسؤولية في أن يعرف المتعلم الفضائل و الأخلاق الحسنة .