صعوبات تعلم القراءة

  1. #1
    oild lablad

    oild lablad مدون جديد

    تنجم صعوبات تعلم القراءة عن عوامل مركبة وعديدة. بصورة عامة فالأطفال الذين يعجزون عن تعلم القراءة هم أولئك الذين يأتون إلى المدرسة بحصيلة لغوية محدودة وكذلك أولئك الذين لا تصور لديهم عن المفاهيم المتعلقة بحساسية المقاطع الصوتية ومعرفة الحروف وإدراك الصورة المطبوعة وأهداف القراءة وكذلك المهارات اللفظية العامة بما فيها المفردات. وهكذا فالأطفال الذين ينشأون في بيئة فقيرة وذوو مهارات لغوية محدودة وذوو إعاقة سمعية ونطقية وكذلك الذين يأتون من بيوت لا تشجع القراءة أو أن أحد الوالدين يعاني من عجز في القراءة فمثل هؤلاء الأطفال محكوم عليهم نسبيا بالعجز القرائي في المستقبل
    وبالإضافة إلى ذلك، نفس المشكلة تواجه الأطفال الذين هم دون المتوسط في قدراتهم العقلية سوف يعانون من صعوبات تعلم القراءة وعلى الأخص في مجال الاستيعاب.
    وبناء على ما تقدم، استطاع البحث العلمي حديثا أن يحدد أربعة عوامل على الأقل لإعاقة تعلم القراءة بين الأطفال بغض النظر عن المستوى الاقتصادي والاجتماعي. تتضمن هذه العوامل: العجز الإدراكي للوحدة الصوتية وتطور المبدأ الهجائي( وكذلك التطبيق الدقيق والسلس لمهارات قراءة النصوص)، وعدم القدرة على اكتساب استراتيجيات الاستيعاب القرائي وتطبيقها في قراءة النصوص، وتطور الحافز على تعلم القراءة، وأخيرا الإعداد غير الكافي للمدرس.
    أولا، عجز في إدراك الوحدة الصوتية وعدم تطور مبدأ الهجاء.
    من بين علامات هذة المشكلة هي: طريقة تحليل الرموز الصوتية (الأصوات) للكلمات غير المعروفة أو المألوفة وتكرار عدم التعرف على الكلمات المعروفة سابقا، القراءة المترددة التي تتصف ببدايات ووقفات متكررة ، وكذلك أخطاء متعددة سواء في اللفظ أو في النطق، وإذا سئل الطفل عن معنى ما قرأ أو يقرأ لا يجد جوابا لذلك. ليس لأنه غير قادر أو أنه ليس ذكيا بالقدر الكافي بل على العكس في الحقيقة ان الكثير من الأطفال الذين يعانون من صعوبة تعلم القراءة هم أذكياء ويتمتعون بدافعية قوية لتلعم القراءة في البداية على الأقل. ويتدنى استيعابهم لما يقرأون لأنه يأخذون وقتا كبيرا في قراءة الكلمات مما يستنفذ طاقتهم لتذكر ولفهم ولاستيعاب ما يقرأون.
    ثانيا، إدراك الوحدات الصوتية والقراءة
    إن إدراك الوحدة الصوتية يلعب دورا كبيرا في تطوير المهارات الصوتية وتطوير القراءة السريعة والسلسة والتلقائية في نفس الوقت.
    ثالثا، عدم القدرة على اكتساب استراتيجيات الاستيعاب القرائي
    يصادف بعض الأطفال صعوبات في تعلم القراءة لأنهم لا يحسنون استنتاج المعنى مما يقرأون. ففي الصفوف الأعلى التي تتطلب مهارات أعلى للاستيعاب بحيث تصبح هي الهم الأول في تعلم القراءة. يضع الاستيعاب القرائي مطالب هامة على استيعاب اللغة وعلى القدرات اللفظية العامة. فالمعوقات في هذا المجال ستحد من الاستيعاب. إن عدم القدرة على الاستيعاب القرائي تعود إلى:
    1. فهم غير صحيح وغير دقيق للكلمات الواردة في النص.
    2. عدم معرفة صحيحة ودقيقة لما يحيط بالمجالات الممثلة في النص.
    3. نقص في أبنية المعاني والقواعد التي تساعد على تنبؤ العلاقة بين الكلمات.
    4. نقص في معرفة الأساليب الكتابية التي تستخدم للوصول إلى الأهداف المختلفة من خلال النص: كالدعابة والشرح والتفسير والحوار ..الخ.
    5. القدرة على التبرير اللفظي التي تساعد القارئ على قراءة ما بين السطور.
    6. القدرة على تذكر المعلومة اللفظية.
    رابعا، تطور الحافز على تعلم القراءة والإبقاء عليه
    فكلما قل تمرن الطفل على القراءة أصبح تطور المهارات المختلفة للقراءة متواضعا. ولمواجهة هذا الانحدار وانعدام الدافعية لتعلم القراءة تصبح برامج العلاج ضرورية وهامة منذ البداية.
    خامسا، الإعداد غير الكافي والمناسب للمدرسين
    هناك خلط واضح في مفهوم كيف نعلم القراءة وكيف نساعد الأطفال الذين يعانون من صعوبة تعلم القراءة. لذا نجد برامج التدريب في الجامعات وكليات التربية تركز على تدريب المدرس على استراتيجيات عامة تعامل الطلاب على أنهم وحدة واحدة ولا تراعي الفروقات الفردية بين الأطفال. وبعبارة أخرى تقدم هذه البرامج وصفة واحدة أو حذاء بقياس واحد لجميع الطلاب. وهذه البرامج غير منسقة فهي إما تركز على "اللغة كاملة" كوحدة واحدة أو على "الأصوات" فقط. فبلا شك فإن هذا النوع من الإعداد العقيدي للمدرسين يبقي الطلاب ذوي العجز القرائي على ما هم عليه دون تغيير طالما لا تتوفر لهم برامج علاجية تركز على(الإدراك الصوتي وعلى الأصوات وعلى طلاقة القراءة وعلى الاستيعاب القرائي) كوحدة كاملة.