استاذ القسم المشترك مدرس ماجور بامتياز

  1. #1
    kafy

    kafy مدون

    و انا اشاهد احد البرامج التركية استرعى انتباهي حالة مدرس باحدى القرى النائية يعمل على تلقين دروس كل المستويات لتلامذة هذه المنطقة .و امام هذه الحالة فكرت في اساتذتنا المبجلين حاملي مشعل تعليم النشء بالبادية و الذين عطروا و زينوا سيرورة تاريخهم بحلة تتمثل في مهمة هي من اقدس و اجل المهمات الا و هي =التربية و التعليم= رغم الصعوبات التي يلاقونها و الاكراهات التي يجدونها .بدءا بالظروف الطبيعية و مرورا بالوسائل والمعينات شبه المنعدمة والعادات والطبائع الجديدة وختاما بالمواصلات المقززة والمنفرة والمؤثرة على نفسية الاساتذة الكرام .
    امام كل هذا فاغلبهم يعمل مع مجموعة من التلاميذ يتواجدون في حجرة واحدة ولايتلقون نفس التعليم بمعنى انهم امام مجموعة غير متجانسة يدرسونها في مكان و زمان واحد اي امام ظاهرة تسمى بالاقسام المشتركة او القسم متعدد المستويات.
    بيد ان توصيل الرسالةلا يجب ان يقف امام هذه المنفرات والاكراهات بل ان ثقل الحمولة وعظمتها يحتم ويحفز اساتذتنا على مواصلة المسير الى نهايته.وحتى تسهل مهمة الاداء وتصبح يسيرة لابد من وضع نمط او طريقة او بالاحرى استراتيجية لتدريس مثل هذه الاقسام.فنجاح الرسالة بنسبة اعلى موقوف على بعض التدابير التي ينبغي مراعاتها عند تدريس مثل هذه الاقسام.
    1) الالمام بواقع الطفل والطفولة في العالم القروي
    2) تنظيم فضاء القسم والعمل على توظيف مجالاته.
    3)ضبط العامل الزمني الدراسي.
    4) الوقوف على مضامين مكونات الوحدة حتى نفرقها الى متجانسة واخرى شبه او غير متجانسة.
    5) تطبيق منهجية التعلم و اختيار انسب الانواع سواء التنافسي او الجماعي.
    ولا غرو اساتذتي الكرام العاملين بالبادية ان عملكم النبيل سوف لن يلقى الا الفلاح والنجاح امام هذه الظاهرة العالمية والتي يجب ان نرى ايجابياتها اكثر من صعوباتها .فيكفي ان التدريس بواسطة الاقسام المشتركة قد قرب المدرسة من ابناء المناطق النائية وجعلهم يتابعون دروسهم قرب عائلاتهم اي ان اساتذتنا المبجلين قد ساهموا في اشباع جميع رغبات الطفل في ظل الجو العائلي و بواسطة هذه الطريقة حاربتم الجهل و عممتم التمدرس ببوادينا الصعبة المسالك و الوعرة التضاريس .فجزاكم الله ايها المبشرون الرسل المبجلون.
     
  2. #2
    yidir

    yidir مدون جديد

    رد: استاذ القسم المشترك مدرس ماجور بامتياز : هذه سكاتة أم ماذا؟

    عذرا سيدي، أوردت عبارة العنوان على سبيل المزاح فقط، ولكن قد تحمل من الدلالات أكثر مما يمكن تصوره.
    في الحقيقة سمعنا أن ظاهرة الأقسام متعددة المستويات أصبحت ظاهرة عالمية، ولكن الذي لانعرفه أو لا نسأل عنه هو، هل الدول التي بها هذه الظاهرة يعيش فيها الأساتذة نفس ظروف إخوانهم في بلادنا؟ وأقصد هنا الظروف المتعلقة بالمهنة، من تكوينات وتكوينات مستمرة ومناهج دراسية ووسائل ديداكتيكية وأجرة الأستاذ والسكن الوظيفي وغير ذلك مما يمكن إدراجه في هذا المجال.
    منذ تعييني الأول وأنا أعيش المرارة مع الأقسام المتعددة المستويات ومايزال الأمر يتفاقم يوما بعد يوم. لم يكن لدي أي مشكل مع ظروف العيش العامة في الوسط القروي بالرغم من صعوباتها، كالمناخ والنقل ... وغير ذلك، إذ أرى أن التدريس في هذا المجال مهمتي وعلي أداؤها، فمن سيدرس أبناء هذا العالم سوى أنا أو غيري ممن يتحملون هذه المسؤولية؟ ولكن الذي يقرفني ويجعلني أعاني نفسيا هو الظروف ذات الصلة بالمهنة( الظروف المهنية)، وأقصد بها النقص في التكوين والتكوين المستمر وعدم ملاءمة المناهج لبيئة عملي، ونقص الوسائل الديداكتيكية، وعدم كفاية الأجرة وردائة السكن الوظيفي وما إلى ذلك مما ليس من مسؤوليتي ولكن بالرغم من ذلك أتحمله وعواقبه قسرا.
    لا أرفض العمل بالوسط القروي(أو بالجبل) كما يرفضه العديد من إخواني، لأني لست ابن (لفشوش) ولكن ما أنا ساخط عليه هو الظروف المهنية الآنفة الذكر، التي لا تحرمني من العمل بضمير مرتاح، والتي أصلا ليس من الطبيعي أن أتحملها.
    حاولنا ومازانا نحاول جاهدين التكيف مع الظروف المهنية هذه ولكن يا أخي أعلمك أنها ظروف غير مطاوعة، لأن ما يتخللها من مشاكل، مشاكل هيكلية لا نملك لها أي علاج.
    أستاذي لست اسرد عليك تجربتي لكوني مغرور أو معجب بنفسي، ولكن عساي أقرب إليك ظروف العمل بهذه الأقسام حتى تكون على بينة من الأمر إذ أظن أنك لم تعش مثل هذه الظروف كما يبدو في حديثك عن الروبورطاج.
    ولا يسعني هنا، ومع تفاقم ظاهرة الأقسام متعددة المستويات إلا أن أرفع أكف الضراعة إلى العلي القدير أن يرحم تعليمنا ويجعل قبره روضة من رياض الجنة لا حفرة من حفر النار.
    tanmmirt


     
  3. #3
    أبو هاجر

    أبو هاجر مدون فعال

    رد: استاذ القسم المشترك مدرس ماجور بامتياز

    فعلا إخوتي الكرام لا يمكن أن يتصور درجة المعاناة و الصعاب التي تتم مواجهتها في كذا وضعية إلا الذي مر منها ،نعم في ظروف العمل المأساوية ببلادنا تتفاقم تلك الصعوبات و يصبح أستاذ الأقسام المشتركة يواجه الأمرين ؛الإكراهات المرتبطة بظروف العمل ثم صعوبة تنفيذ البرنامج الدراسي في مثل هذه الوضعية.
    تحياتي لجنود الخفاء الذين رغم الصعاب يتفانون في عملهم آملين و راجين من الله أن يجازيهم على الجهد الجهيد الذي يقومون به .