الوضعية المشكل المقاربة بالادماج الفترة التكوينية الاستعجالية للبرنامج الاستعجالي

  1. #1
    وزان

    وزان مدون جديد

    الوضعية المشكل وبيداغوجيا الإدماج فترة تكوينية في شهر رمضان الكريم مدتها خمسة ايام شملت 3مدارس حضرية و3قروية و3شبه حضري
    همت اكادمية مكناس تافبلالت والشاوية ورزيغة بعدها ستعم المقاربة ارجاء الوطن الحبيب ما رايكم في المدة التكوينية لهذا اليرنامج الاستعجالي
    الوضعية المشكل وبيداغوجيا الإدماج
    من سمات بيداغوجيا الكفاءات، أنّها تفتح المجال أمام المتعلم كي يتعلّم بنفسه، وينمّي قدراته ذات الصلة بالتفكير الخلاّق والذكي، وتجعله مركزالنشاط في العملية التعليمية/التعلمية، وذا دور إيجابي أثناء تعلّمه داخلالمدرسة وخارجها.
    والتعلم لا يتعلّق بجمع وإضافة معلومات في ذاكرة المتعلم، بل هو الانطلاق من البنيات المعرفية التي بحوزته والقدرة على تحويلها كلّما دعت الضرورةإلى ذلك. ثمّ، إنّ الطفل يتعلّم حينما يكون أمام وضعية أين يمكنه تطبيق خبراته وتحويلها حسب الردّ الذي يتلقّاه على عمله. وهذا يستدعي تشجيعالتعلم الذاتي وفق إمكانيات الطفل ومستواه من ناحية، وبناء الأنشطة علىالتجربة المعرفية والمهارات التي يملكها الطفل من ناحية أخرى، ما يحقّق التعلّم المرغوب.
    ولمّا كان التعلم عملية بنائية يساهم فيها المتعلم بنفسه ووفق ميولاته وتوقّعاته ومعارفه وأهدافه، فإنّ المدرسة مطالبة بتوفير بيئة تعليمية تسمح باستثمار مختلف الذكاءات المرتبطة بالقدرات، ومن خلال أنشطة مؤسّسة علىالإدماج. ولعلّ أهم إجراء لإثارة الرغبة في التعلم، هو تحويل المعرفة إلىلغز؛ إذ أنّ مهمّة المدرس تتمثّل في إيقاظ هذه الرغبة عن طريق تلغيزالمعرفة، أي عن طريق تصوّر وضعيات/مشاكل صعبة وقابلة للتجاوز، ترفع مناحتمال حدوث التعلم باعتبارها وضعية ديداكتيكية نقترح فيها على المتعلم مهمّة لا يمكن أن يُنجزها إنجازا جيدا دون تعلّم يشكّل الهدف الحقيقي للوضعية /المشكل، ولا يتحقّق هذا الهدف/التعلم إلاّ بإزاحة العوائق أثناءإنجاز المهمّة.
    وعليه، فالمعرفة لا تتجسّد عبر تراكمها وتخزينها على مستوى ذهن المتعلم،وإنّما ما يعبّر عنها هو المهام التي تستنفر الموارد التي تتوقّف فعاليتهاعلى مدى صلاحيتها ووظيفتها في تجاوز العائق الذي تتضمّنه الوضعية /المشكل. ولكي يتحقّق هذا الهدف يجب أن:

    -
    تنتظم الوضعية المشكل حول تخطي عائق من طرف القسم ( عائق محدد مسبقا) ؛
    - تتضمّن الوضعية قدرا كافيا من الثبات، تجعل المتعلم يستنفر معارفه الممكنة وتمثلاته بشكل يقوده إلى إعادة النظر فيها وبناء أفكار جديدة.
    وللعلم، فالإدماج في المجال التعليمي، هو الربط بين موضوعات دراسية مختلفةمن مجال معيّن أو من مجالات مختلفة، ونشاط الإدماج هو الذي يساعد علىإزالة الحواجز بين المواد، وإعادة استثمار مكتسبات المتعلم المدرسية في وضعية ذات معنى، وهذا ما يدعى بإدماج المكتسبات أو الإدماج السياقي.
    وعلى المدرس عند بناء نشاط تعليمي/تعلمي ذي صبغة إدماجية، أن:
    -

    يحصُر الكفاءة المستهدفة ؛
    - يحدّد التعلمات المراد إدماجها( قدرات، مضامين)؛
    - يختار وضعية ذات دلالة تعطي للمتعلم فرصة لإدماج ما يُراد دمجه ؛
    - يحدّد كيفية تنفيذ النشاط، والحرص على أن يكون المتعلم في قلب هذا النشاط .
    وعلى المدرس أن يدرك بإنّ بناء الوضعية/ المشكل- التي تعدّ فرصة لاختبارمدى قدرة المتعلم على الإدماج- يتطلّب منه تحديد ما يريد تحقيقه بدقّة مع المتعلم، بمعنى الوعي التام بالعائق الذي سيحول دون حدوث التعلم لدىالمتعلم – وتجاوز العائق دليل على جدوى الموارد التي جنّدها المتعلم ومنثمّ اكتسابه لتعلم جديد - أو بأنّ عائقا قد اعترض المتعلم في وضعية سابقة،وعلى ضوئه يحدّد الأهداف التي يعمل على تحقيقها. إضافة إلى ذلك لا بدّ من أن ينتبه المدرس إلى درجة صعوبة الوضعية/ المشكل، أي يضع نصب عينيه أن لايكون المشكل غير قابل للتجاوز من قبل المتعلم ( أي فوق مستواه وقدراته).
    وعموما، فالوضعية/المشكل، هي وضعية يحتاج المتعلم في معالجتها إلى مسارمنطقي يفضي إلى ناتج على أن يكون فيها المسار والناتج معا جديدين أوأحدهما على الأقل. وهي تستدعي منه القيام بمحاولات بناء فرضيات، طرح تساؤلات، البحث عن حلول وسيطة تمهيدا للحل النهائي، وأخيرا مقارنة النتائج وتقييمها. وينبغي أن تكون الوضعية/ المشكل وضعية دالة أي:
    -

    طي معنى للتعلمات؛
    -

    تقحم المتعلم وتثمّن دوره؛
    - تحمل أبعادا اجتماعية وأخرى قيمية؛
    -

    تمكّن المتعلم من تعبئة مكتسباته وتوظيفها؛
    - تسمح للمتعلم باختيار المسارات والتقنيات الملائمة؛
    - تكون أقرب ما يمكن من الوضعيات الحقيقية؛
    -

    تحتوي على معطيات ضرورية للحل وأخرى غير ضرورية؛
    -

    تقيس قدرة المتعلم على الإدماج؛
    - تكون مألوفة لدى المتعلم؛
    - تتّسم بالطابع الاندماجي.
    ويرى "روجيرس" أنّ الوضعية لا تكتسب معنى محدّدا، إلاّ إذا توفّرت على المواصفات التالية:
    -

    تعّبر عن دلالة معينة بالنسبة للمتعلم من حيث قدرتها على حثّ هذا الأخيرعلى تجنيد مكتسباته المتنوعة والمناسبة. وتمنح له معنى معينا لما يتعلّمه. وتستحقّ استنفار مجهوداته للتعامل معها.وبهذا المعنى، تنطوي الوضعية علىنوع من التحدي ينبغي أن يواجه في حينه. ومن ثم، ترتبط لفظة مشكلة فيالغالب مع مفهوم الوضعية؛
    -

    تنتمي إلى فئة معينة من الوضعيات، بحيث تتضمّن بعض المكوّنات المشتركة.
    وحسب "دي كيتل" فإنّ للوضعية/المشكل مكوّنات ثلاث تميّزها هي :
    الوسائل المادية : ويقصد بها الوسائل التعليمية مثل، نص، رسم، مجسّم،كتاب، صورة فوتوغرافية، تسجيل صوتي، تسجيل مصوّر ...الخ. وتحدّد هذهالوسائل بـ:
    -

    سياق يحدّد المحيط الذي توجد فيه؛
    - جملة المعلومات التي ستعتمد من طرف المتعلم، وقد تكون هذه المعلوماتتامة أو ناقصة مناسبة أو غير مناسبة وذلك وفقا لما هو مطلوب (درجة التعقد)
    -

    وظيفة تبرز الهدف من إنجاز إنتاج معين.
    النشاط المطلوب: والذي يعبّر في الواقع عن النشاط المتوقع؛
    إرشـادات: وتعني كافة التوجيهات التي يُطلب من المتعلم مراعاتها خلال تنفيذ العمل ولابد أن تكون متسمة بالوضوح والدقة.
    نستخلص ممّا تقدّم:
    أوّلا: أنّ الوضعية المشكل هي نموذجا لتنظيم التدريس من خلال:
    -

    إيقاظ الدافعية والفضول عبر تساؤل، قصّة، غموض ما...الخ؛
    - وضع المتعلم في وضعية بناء للمعارف؛
    - هيكلة المهمّات حتى يوظّف كل متعلم العمليات الذهنية المستوجبة قصد التعلم.
    ثانيا: أنّ الوضعية/ المشكل تؤدّي:
    -

    وظيفة تحفيزية كونها تسعى إلى إثارة اللغز الذي يولّد الرغبة في المعرفة؛
    -

    <DIV align=center>وظيفة ديداكتيكية إذ تعمل على إتاحة الفرصة للمتعلم تملُّك اللغز؛
    - وظيفة تطوّريّة تتيح لكل متعلم أن يُبلور تدريجيا أساليبه الفعّالة لحل المشكل.

     
  2. #2
    حسن المكناسي

    حسن المكناسي مدون جديد

    رد: الوضعية المشكل المقاربة بالادماج الفترة التكوينية الاستعجالية للبرنامج الاستعجالي

    شكرا جزيلا الاخ وزان خصوصا انك طرحت موضوعا شيقا للنقاش الاوهو الفترةالتكوينية ,التي تدخل ضمن البرنامج الا ستعجالي للنهوض بالتعليم, ومتى كانت
    البرامج الاستعجالية تعطى الفائدة؟
    انا شخصيا لا زلت لحد الآن لم أعرف كيف سأبني وضعية مدمجة ؟


     
  3. #3
    أبوحمزة

    أبوحمزة مدون جديد

    رد: الوضعية المشكل المقاربة بالادماج الفترة التكوينية الاستعجالية للبرنامج الاستعجالي

    لاشك أن التكوين بصفة عامة و خلال شهر رمضان الأبرك بصفة خاصة فيه فائدة كبيرة خاصة في عصرنا هذا الذي أضحى فيه التكوين شبه منعدم
    و من جهتي أشكرك على تعميم الفائدة و زاد الله من أقرانك
     
  4. #4
    mohammed abdellah

    mohammed abdellah مدون جديد

    رد: الوضعية المشكل المقاربة بالادماج الفترة التكوينية الاستعجالية للبرنامج الاستعجالي

    المشكلة هي أنك مطالب بإدماج مكتسبات قبلية لدى تلميذ لم وليس له استعداد لاكتسابها والأسباب متعددة من أهمها التلميذ يطرح السؤال لم سأتعلم .. ما جدوى التعلم .. واللغز يتطلب تعطش ورغبة في اكتساب المعرفة .. الشيء المفقود عندنا كما وصف أحد الزملاء العملية التربوية : إننا نحاول جر التلميذ نحو المعرفة كما نجر القط على الحصير
     
  5. #5
    وزان

    وزان مدون جديد

    رد: الوضعية المشكل المقاربة بالادماج الفترة التكوينية الاستعجالية للبرنامج الاستعجالي

    السلام عليكم اخي المكناسي
    لك مني كل اتقدير والاحترام
    اخي في الوقت الذي تسعى فيه الامم نحو الادماج الحقيقي في المجتمع بتوفير الظروف اللازمة للرقي بتعليمها .ونا اعلم انك تعاني مثلي من انعدام الوسائل التعليمية ، ادمج المتعلم باقتناء الطباشير وخصوصا الملون وتقاسم العلبة الوحيدة البيضاء بين مجموعة من الاساتذة ، وتاكد اخي ان بعض راساء المؤسسات يقتنون الطباشير من حساب مشاركة المتعلمين من التعاونية
    اظن ان المتعلم قد ادمج على هذا النحو في بيداغوجيا الادماج اين الفضاء الواسع الذي يمكن ان ينجح هذه التجربة التي عهدت الى مؤطرين مغاربة اكفاء ولكن رئيسهم اتى من بلد شقيق من تونس هنا يبقى السؤال .
    هل انعدم المربون من وطننا الحبيب ...لمذا مسيرونا من خارج المغرب
    عذرا استاذي حسن على الاطالة
    اسعدني ردك
    اخوك وزان
     
  6. #6
    وزان

    وزان مدون جديد

    رد: الوضعية المشكل المقاربة بالادماج الفترة التكوينية الاستعجالية للبرنامج الاستعجالي

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
    اخي ابو حمزة لست على خلاف معك حول التكوين في شهر رمضان
    ولكن ماوددت قوله ان هذا التكوين وفي شهر الصيام .لم ياتي عبثا
    .وانما حتى لاتنفق مستحقات المتكونين .ويستفيد منها من يتربصون ب...........
    اخي ردك اسرني ولك تحيتي
    اخوك وزان
     
  7. #7
    وزان

    وزان مدون جديد

    رد: الوضعية المشكل المقاربة بالادماج الفترة التكوينية الاستعجالية للبرنامج الاستعجالي

    السلام عليكم اخي محمد
    كلامك سديد والحقيقة ما ذكرت محفظة مملوءة عن اخرها بمصنفات الكراسات
    ومسؤولون من التاطير التربوي والاداري يدركون ان وفرة الكتب وتنوعها وانسداد الافق والظروف الاجتماعية عاملااساسيا في تدني مستوى التعليم ببلادنا
    لذلك علينا ان نجرب مرة اخرى بيداغوجا اخرى
    اقول ما قاله المثل المغربي الشهير ( حتى قط ما تيهرب من دار العرس ) لو توفر لهذا المتعلم المسكين الذي تحيط به كل ملاهي الحياة من تيكنولوجا وغيرها
    بعض متطلبات العصر من حاسوب وووو تحفيزات فهل يتدنى مستواه ؟
    مع الاسف كل مسؤول يطرح المشكل من وجهة نظره ويبقى الاستا ذ والتلميذ اداة للتنفيذ
    ودي وامتناني
    اخوك وزان
     
  8. #8
    حسن المكناسي

    حسن المكناسي مدون جديد

    رد: الوضعية المشكل المقاربة بالادماج الفترة التكوينية الاستعجالية للبرنامج الاستعجالي

    شكراأخي وزان على الرد،والدي يطرح بدوره تساؤلات أخرى،أما بخصوص المؤطر التونسي،فدلك لأن تونس سبقتنا الى بيداغوجية الادماج
    ولكن السؤال المطروح:هل نجحت بيداغوجية الادماج في تونس؟
    أم أن صندوق النقد الدولي هوالدي يفرض على هده الدول_ المتخلفة_البرامج والمناهج؟
     
  9. #9
    tahamansour

    tahamansour مدون فعال

    رد: الوضعية المشكل المقاربة بالادماج الفترة التكوينية الاستعجالية للبرنامج الاستعجالي

    السلام عليكم
    شكرا لك أخي وزان على الموضوع القيم ، وشكرا كذلك الأخ حسن المكناسي على تجاوبه ، تحياتي لكم