كن رقما ولا تكن صفرا

  1. #1
    zouha

    zouha مدون

    كن رقما ولا تكن صفرا
    من الناس من يعيش حياة مديدة ويمر بأحوال سعيدة.. ولكن محصلة حياته تكون صفراً. ومن الناس من يعيش حياة قصيرة ويمر بأحوال عسيرة لكن محصلة حياته تشكل رقماً كبيراً في عداد الرجال.
    فالأول يعيش على هامش الحياة.. لا يهتم إلا بنفسه ولا يكترث بمصالح الناس.. ولا يلقي بالاً للمصلحة العامة.فيموت دون أن يدري به أحد. .لأن موته لا يغير شيئاً في حياة الناس...فيخرج من الدنيا غير مأسوف عليه .
    والثاني يعيش الحياة بكل معانيها. ويقدم مصلحة الناس على مصلحته. ويكثر من الإحسان إلى الغير ويكون عضواً فاعلاً ونافعاً في المجتمع. فإن مات فإن السماء تهتز لفقده. والأرض تحزن لفراقه. ومكان سجوده وصلاته يبكي عليه.والناس تتفقد إحسانه وتحن إليه .كما حدث عند وفاة زين العابدين علي بن الحسين رضي الله عنهما. وكان في حياته يتهم بالبخل. وفي الليلة التي مات فيها قام شخص من الفقراء ينتظر من يأتيه بالطعام كل يوم. فلم يأته ففتح الباب ليجد جاره فاتحاً بابه أيضا.ً فسأل جاره عن سبب فتحه بابه في ذلك الوقت. فأخبره بأنه ينتظر محسناً يأتيه بالطعام كل يوم. فأخبره بأنه هو أيضاً ينتظر لنفس السبب. ولكن المحسن لم يحضر. وفي اليوم التالي عرف الناس أن زين العابدين قد انتقل إلى رحمة الله وعرفوا أنه هو المحسن الذي كان يأتيهم بالطعام. وكان لا يدري به أحد إلا الله .
    لذلك كان رقماً كبيراً في تاريخ الإنسانية وسجل الرجال . والكثير ممن هم أغنى منه عاشوا وماتوا قبله وبعده. ولم يدر أحد بحياتهم ولا بوفاتهم. لأنهم كانوا أصفاراً على يسار رقم الحياة. فلنحاول أن لا نكون صفراً ولنعلم أن الرقم الذي يمثلنا يكبر كلما كبر إحساننا إلى الناس. ونحتل مكاناً في الوجود مساحته تعادل مساحة نفعنا لخلق الله وتعاوننا مع الآخرين في سبيل المصلحة الوطنية والإنسانية. وشعورنا بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا وكلما زاد هذا الشعور زادت معه قيمة الإنسان.
    ولكن هل تدرون من هو أسوء من الشخص الصفر ؟ إنه الرقم السلبي الذي لا يسلم الناس من شره وأذاه فذلك الذي يقال عند وفاته: الحمد لله. فلا تكن كذلك.. وحاول أن تكون ممن يقال عند وفاتهم: لا حول ولا قوة إلا بالله.
     
  2. #2
    ام الرجال

    ام الرجال مدون فعال

    رد: كن رقما ولا تكن صفرا

    بارك الله فيك اختي الكريمة
    الله يجعلنا من النوع الثاني ان شاء الله


     
  3. #3
    أم شهد

    أم شهد مدون نشيط

    رد: كن رقما ولا تكن صفرا

    ** لنحاول أن لا نكون صفراً ولنعلم أن الرقم الذي يمثلنا يكبر كلما كبر إحساننا إلى الناس.
    ونحتل مكاناً في الوجود مساحته تعادل مساحة نفعنا لخلق الله وتعاوننا مع الآخرين
    في سبيل المصلحة الوطنية والإنسانية.
    وشعورنا بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا وكلما زاد هذا الشعور زادت معه قيمة الإنسان.**
     
  4. #4
    zouha

    zouha مدون

    رد: كن رقما ولا تكن صفرا

    لا أدري كيف أشكركما أختي أم الرجال وأم شهد على حلاوة مروركما ...جازاكما الله عني خيرا....
     
  5. #5
    ابراهيم بوستة

    ابراهيم بوستة مدون متميز

  6. #6
    zouha

    zouha مدون

    رد: كن رقما ولا تكن صفرا

    ألف شكر أخي على تشجيعاتك.....