طريقة كتابة البحث كتابة البحث والتقارير العلمية

  1. #1
    Prof Adam

    Prof Adam مدون مجتهد

    كتابة البحث والتقارير العلمية

    البحث العلمي والكتابة الموضوعية إحدى أهم - وقد تكون للبعض أصعب - المهارات الدراسية، وفي الواقع هي عبارة عن خطوات إن تعرفت عليها وعلى ما يجب أن تفعله في كل خطوة ، تمكنت من كيفية كتابة التقارير والأبحاث العلمية، ومع قراءتك للصفحات التالية وبعد الانتهاء منها لن تستطيع كتابة بحث جامعي فحسب، بل سيمكنك كتابة تقارير لأي مجال وكتابة مقالات أو بحوث صحفية.

    ومع بداية الحديث عن كتابة البحث أو التقرير العلمي يمكن لنا افتراض المثال التالي ليكون مرشداً لنا في شرح خطوات تنفيذ البحوث أو التقارير العلمية

    المثال :

    تخيل أن المدرس أعطاك السؤال التالي لتجيب عليه في بحث:

    جميعنا يعرف أهمية الكمبيوتر في حياة الفرد، فما مدى أهميته لديك على الصعيد الشخصي والعملي؟

    على أن يكون البحث في 2500 كلمة أو خمس صفحات، ولا يتم حساب الغلاف، الفهرس، قائمة المصادر، والملاحق ضمن عدد الصفحات أو الكلمات

    لبيان كيفية تنفيذ هذا السؤال في صورة بحثية سنتناول توضيح عدة خطوات ستكون بمثابة المرشد المثالي للحصول على ما نريد ويمكن اختصاراً تسميتها بخطوات البحث

    خطوات البحث:

    • قراءة السؤال وتحديد الفكرة الرئيسية للبحث.
    • مصادر البحث.
    • القراءة العامة حول الموضوع.
    • وضع مخطط للنقاط الرئيسية.
    • القراءة التفصيلية للبحث عن المصادر.
    • كتابة الفقرات الرئيسية للبحث.
    • كتابة المقدمة والخاتمة.
    • إضافة الملاحق، المصادر، والفهرس.
    • المراجعة والتصحيح.
    وسيكون هناك شرح مختصر لكل خطوة من خطوات البحث في الصفحات التالية.

    ما هي فكرتك الرئيسية في البحث ؟

    تخيل نفسك في هذا الموقف، تأتي لأحد المطاعم وتطلب وجبتك المفضلة، وتطلب معها مشروب غازي. بعد لحظات يأتي العامل بالوجبة ومعها عصير برتقال طازج، فتقول له أن طلبك كان مشروب غازي. ولكنه يجيبك بأن المشروب الغازي مضر بالصحة، والأفضل لك شرب العصير الطازج. بعد أن تنتهي من تناول الوجبة، تجده أضاف لحسابك مبلغ عشرة ريالات قيمة العصير، هل ترضى أن تدفع قيمته؟

    كذلك حال حل أسئلة البحوث العلمية، فالهدف منها الإجابة على سؤال المدرس دون زيادة أو نقصان. قد يقول البعض أن “ فهم السؤال هو نصف الإجابة ”، ولكن ثق بي “ فهم السؤال هو كل الإجابة ”.

    عندما يتم طلب كتابة تقرير أو بحث منك عادة ما يكون هذا الطلب مكتوباً في عدة سطور أو عدة صفحات، بحسب صعوبة ودرجة تعقيد المادة والموضوع المطلوب منك البحث حوله ،وتعتبر ورقة السؤال هي كالعقد الذي يكون بينك وبين المدرس، هو يطلب منك أداء مهمة، وبحسب درجة تقيدك بما طلبه منك سيكافئك بالدرجات المحددة للتقرير. لذلك المدرس لا يضع اعتبار للجهد الذي بذلته في حل السؤال إن لم يكن في حدود ما طلبه منك.

    ولكن كيف تقرأ وتفهم السؤال ؟

    كما ذكرت أن السؤال قد يقع في عدة سطور أو عدة صفحات، وقد يكون في حالات شفهياً من المدرس. لكن حينما تقرأ، أو تستمع، للسؤال ابحث عن الأشياء التالية:

    • الموضوع الذي يطلب منك البحث حوله.
    مثال : هل البحث عن الإنترنت، الكمبيوتر، نظرية علمية، شخصية أو أحداث تاريخية، تعريف بحالة اجتماعية…
    • كمية البحث ودرجة تركيزه.
    يمكنك استشفاف ذلك من عدد الصفحات أو الكلمات المطلوب منك تسليمها ومقارنتها مع عدد الأفكار التي يطلب منك الكتابة حولها.
    • هل هناك شريحة يجب التركيز عليها في البحث؟
    مثال : هل يجب أن يكون البحث عن شريحة عمرية كالأطفال، المراهقين، الجامعيين، الراشدين،
    أو كبار السن. أو بحالة اجتماعية معينة، كالجنسية، المغتربين، أو العزاب. وهكذا.
    • هل هناك حدود يجب التقيد بها في البحث؟
    مثال : هل يطلب المدرس التحدث عن العيوب فقط أو المميزات فقط أو كلاهما…
    • ابحث عن الكلمة المستخدمة في توضيح المطلوب منك عمله في البحث.
    قد يستخدم المدرس كلمات مثل ” ناقش، عدد، قارن، اشرح…”. كل كلمة لها معنى خاص وبناء عليه يتحدد ما يجب عليك عمله في البحث. فحينما يطلب منك المدرس المقارنة، وتقوم بشرح طريقة عمل شيء ما، لا تتوقع أن يعطيك درجة جيدة على بحثك.
    • ما هي القيود المفروضة على المصادر التي يسمح لك بإستخدامها؟
    هل يسمح باستخدام الإنترنت؟ أو الصحف والجرائد؟ أو هل هناك عدد من المصادر التي يجب عليك استخدامها كحد أدنى أو أعلى؟
    • تاريخ وطريقة تسليم البحث.
    كي تستطيع إخراج بحثك والانتهاء منه بالطريقة المطلوبة منك وفي الوقت المحدد.

    عادة ما أقوم بتسجيل النقاط السابقة على ورقة خارجية، تكون هي نقطة البداية لي، وأيضاً قد يكون من المستحسن أن لا تؤجل سؤال المدرس عن النقاط السابقة إن سنحت لك الفرصة كي تتأكد من أنك تسير في الطريق السليم. لن تأخذ العملية السابقة منك وقتاً طويلاً يمكنك الانتهاء منها خلال عشر دقائق أو ربع ساعة، فلذلك لا تؤجلها.

    وضع الفكرة الرئيسية للبحث:

    بعد أن قمت بجمع المعلومات السابقة، وكما ذكرت يجب أن يكون ذلك مبكراً. حاول أن تضع الأفكار السابقة في ذهنك وتفكر في الفكرة التي ترغب بإيصالها لمن يقرأ تقريرك أو بحثك من خلال قراءته للتقرير.

    مثال : قد تود إقناعه بأن هناك الكثير من العيوب، أو أن هناك الكثير من الفوائد للشيء الذي تكتب عنه. أو قد تود إثبات أن الشخصية الذي تكتب بحثك حولها كانت لها مساهمات عديدة في تطوير العلوم أو صنع الحضارة. وربما تود مناقشة بعض الأسباب التي ترى أنها أدت لحدوث حالة في المجتمع.

    الفرق بين كتابة البحوث أو التقارير العلمية والقصص أو الروايات الأدبية :

    أن القصص والروايات الأدبية ليست دائماً لها هدف أو فكرة تود إيصالها للقارئ، بينما في البحث العلمي الموضوع لم يكتب إلا من أجل الإقناع أو الإثبات أو المناقشة. ولذلك تجد التقارير عادة خالية من التشبيهات الخيالية والعواطف، فما يتم الكتابة عنه يجب أن يكون بصيغة عقلانية ومدعوماً بحقائق أو وقائع.

    الفكرة الرئيسية قد تتغير مع مرور الوقت، وأثناء بحثك وقراءتك حول الموضوع. فأحياناً وأثناء بحثك عن موضوع ما، قد تقرأ وتتعلم أشياء لم تعرف عنها، وعليها قد تتغير وجهة نظرك حول الموضوع. أو قد يعجبك جانب من الموضوع وتود أن يكون موضوعك مركزاً حوله.

    مثال : قد تكون في البداية ترغب بالحديث عن تاريخ الحاسب الآلي، وأثناء بحثك تشدك قصة بيل جيتس “مؤسس مايكروسوفت”، فتقرر تحويل موضوعك من الحديث عن تاريخ الحاسب الآلي بشكل عام، إلى إسهامات بيل جيتس أو مايكروسوفت في تاريخ الكمبيوتر. لكن تذكر دائماً أن تعود للنقاط التي حددتها في خطوة فهم السؤال لتتأكد بأن تركيزك على جزئية ما، لن يؤثر أو يتسبب في خروجك عن الخط الذي حدده المدرس للبحث.

    المثال الحي:

    سبق وأن طرحنا سؤال لنفترض أن المدرس طلب منك الكتابة حوله، وهو:

    جميعنا يعرف أهمية الكمبيوتر في حياة الفرد، فما مدى أهميته لديك على الصعيد الشخصي والعملي؟

    البحث يجب أن يكون في 2500 كلمة أو خمس صفحات، ولا يتم حساب الغلاف، الفهرس، قائمة المصادر، والملاحق ضمن عدد الصفحات أو الكلمات.

    من السؤال السابق يمكننا استخلاص الأفكار التالية:

    • الموضوع عن الكمبيوتر.
    • كمية البحث 2500 صفحة أو خمس صفحات. درجة التركيز متوسطة، ويمكننا التأكد من ذلك مستقبلاً.
    • الشريحة التي سيتم التركيز عليها في البحث، الطلبة الجامعيين. “ كون السؤال موجه إليك كطالب جامعي ”.
    • يطلب المدرس التحدث عن الأهمية في الحياة على الصعيد العملي والشخصي فقط.
    • عبارة الاستفهام في السؤال هي: “ما مدى”. وتعني التعديد والإثبات.
    • لا يوجد هناك قيود على المصادر المسموح استخدامها. “افتراض”
    • يجب تسليم البحث مطبوعاً ومغلفاً بعد شهرين من اليوم. “افتراض”
    وستكون الفكرة الرئيسية كالتالي:

    “ الإنترنت يسهل على الطلاب الجامعين القيام بأعمالهم اليومية ”

    *لاحظ أن إجابتك لا يجب أن تكون كإجابتي وإجابتي قد تتغير مع مرور الوقت والبحث حول الموضوع.
    المراجع العامة

    -هل لديك فكرة عن حجم المعلومـــــــات التي تتلقاها يومياً؟

    -هل تعرف نسبة الصحيح من هذه المعلومات من الخاطئ؟

    قد يعتقد البعض أن الجرائد والصحف اليومية مصدر موثوق للمعلومات، وهذا اعتقاد خاطئ يقع فيه الكثير.

    مثال: هل لازلت تؤمن بأن سور الصين العظيم هو المبنى الوحيد الذي يمكن مشاهدته من الفضاء؟ أنا كنت أعتقد ذلك إلى وقت قريب، وتبين لي عكس ذلك. ولذلك سواء أكان الموضوع الذي تكتب عنه جديداً عليك أو سبق لك الدراسة أو القراءة حوله، عندما يطلب منك إجراء بحث لا بد أن تقوم بالقراءة العامة لتكوّن تصور جيد ستكتبه. وهذه القراءة يجب أن تكون من مصادر موثوق بها وصحيحة.

    **المصادر الورقية:

    المصادر الورقية أو المطبوعة هي من أقدم وأكثر المصادر التي يمكنك الاعتماد عليها، بشكل عام يمكنك الاعتماد على غالب المصادر المطبوعة ولكن هناك بعض المصادر التي قد تكون محل نظر، ولذلك لا تستخدمها إلا إذا اضطررت وبعد مشاورة المدرس أو المشرف على البحث الذي تقوم به.

    عندما تقوم بالبحث سيكون من المفضل الاعتماد على:

    • المقرر الجامعي.
    • الكتب للكتّاب المتخصصين أو لدور النشر الموثوق بها.
    • الموسوعات العلمية.
    • المقالات المنشورة في المجلات العلمية.
    • وأية مصادر يرشدك المدرس لاستخدامها، كالبحوث المنشورة، نتائج المؤتمرات… وغيرها.
    حاول تجنب التالي قدر المستطاع:

    • الصحف اليومية والجرائد.
    • كتب لكتاب غير متخصصين أو منشورة لدور نشر مشكوك فيها.
    • الأوراق والمقالات التي لا تعرف مصدرها أو من كاتبها.
    **الإنترنت:

    يعتبر الإنترنت مصدر سهل الدخول عليه والحصول على المعلومات منه، ولكنه في ذات الوقت مكان يسهل فيه ترويج الإشاعات والأخبار المكذوبة ؛ لذلك كن حذراً عندما تأخذ المعلومات من الإنترنت، ولاحظ أن العديد من المدرسين أو المشرفين إلى الآن ينظرون نظرة شك وريبة تجاه الإنترنت وما ينشر فيه.


    المصادر التي غالباً ما تحتوي على معلومات يمكن الاعتماد عليها في الانترنت:

    • بشكل عام، يمكن الاعتماد على غالب المواقع التعليمية والتي يشار لها بـ edu أو المواقع الحكومية والتي يشار لها بـ gov عند البحوث. أما مواقع com و net و org لا يفضل الاعتماد عليها فهي غالباً ما تكون تجارية أو لمنظمات ربحية أو غير ربحية لها أهدافها الخاصة.
    • المكتبات سواءً المجانية أو المدفوعة والتي من خلالها يمكنك قراءة مقالات علمية أو كتب عبر الإنترنت.
    • مواقع محطات الراديو والتلفاز والتي لها مكانتها العلمية. أو المنظمات المعروفة بنزاهتها.
    • موقع ويكيبيديا، قد يكون موثوقاً به والعكس، لذلك سنتناوله بالتفصيل لاحقاً.
    المصادر التي يجب عليك تجنبها:

    • المنتديات، والمواقع الغير منسوبة لمنظمات أو أشخاص معروفين.
    • الأخبار التي تأتيك عبر البريد الإلكتروني.
    • المواقع الإخبارية لمؤسسات غير معروفة.
    • مواقع الصحف والجرائد اليومية، المعروف منها بعدم نزاهته.
    موقع ويكيبيديا:

    موقع ويكيبيديا هو موسوعة علمية عن “كل شيء”، ولكن المشكلة أن التحديثات فيه تحدث بشكل مستمر وأحيانا قد تجد الموقع يتحدث عن وجهة نظر وبعد أسابيع تتم مراجعة المقال من قبل شخص آخر لديه نظرة أخرى للموضوع ،ويكيبيديا موقع جيد لتأخذ فكرة عامة عن موضوع ما، ولكنه لا يصلح كمرجع معتمد. من الأمور التي أستخدمها غالباً هي حين عثوري على مقال جيد في ويكيبيديا، يدعم وجهة نظري. أتوجه مباشرة لقائمة المصادر الموجودة في آخر المقال، ثم أحاول الحصول على المصدر الذي استخدمه محرر المقال في ويكيبيديا، ومنه أقتبس.

    نقاط لتقييم المصادر عبر الإنترنت:

    هناك بعض الأسئلة الجديرة بالإجابة عليها عندما تقع يدك على قطعة من المعلومات عبر الإنترنت وتود التأكد من أنها جديرة بالثقة أم لا.

    أولاً: من المسئول عن الموقع؟

    عندما تدخل على موقع وتجد فيه معلومات تفيدك في بحثك أو كتابتك لمقالك، مباشرة توجه إلى صفحة “عن الموقع” أو “الإدارة”، أنظر إذا كان الموقع أو إدارته أهلاً للثقة، هل معلومات الاتصال صحيحة، وهل هناك مركز حقيقة يشرف على الموقع أو أنه مجرد مجموعة من الأشخاص اجتمعوا للكتابة في موضوع ما.

    ثانياً: هل الموقع دقيق ويخبرك بالحقيقة؟

    يمكنك التأكد من ذلك من خلال الأمور التالية:

    • هل يمكنك معرفة أو الاتصال بكاتب المقال بسهوله؟
    • هل تم ذكر مصدر للمعلومات والحقائق المذكورة في المقال عبر رابط أو الإشارة إلى كتاب ما؟
    • هل هناك الكثير من الأخطاء الإملائية وفي قواعد النحو؟
    • هل تم ذكر تاريخ كتابة المقال؟
    • هل يمكنك التأكد من خبرة كاتب المقال؟ مثلاً هل لديه شهادات علمية أو مقالات.
    ثالثاً: هل الموقع يحاول بيعك شيء أو فكرة ما؟

    يمكنك التأكد من ذلك من خلال الأمور التالية:

    • هل هناك ميل واضح لطرف ما؟ هل يحاول الكاتب إقناعك بوجهة نظر ما، دون حتى تلميح للآراء المعارضة؟
    • اختبر الرابط الرئيسي للموقع، هل هو لشركة أو مؤسسة تحاول بيع شيء ما.
    مثال: لو كنت تود المقارنة بين نوعين حاسب آلي، لا تعتمد كثيراً على المعلومات الموجودة في موقع الشركة.

    • هل يمكنك ملاحظة الإعلان بين سطور المقال؟
    كلمة أخيرة:

    المسح العام للمصادر

    تخيل أنك في أحد الأيام قررت أن تذهب للجلوس أو قضاء وقت في منتزه أو حديقة أو الخروج للبر، الخطوة الأولى التي تقوم بها بعد وصولك للمنطقة المقصودة، يكون بمسح سريع وأحياناً متأني لتحدد أفضل مكان ترتاح فيه، كأن يكون نظيف وممهد وغير مكتظ بالناس.

    كذلك القراءة العامة، أنت تود العثور والتأكد من الجانب الذي ترغب بتركيز بحثك عليه، وأحياناً لا تريد أن يكون موضوعك تكراراً لمواضيع زملائك. فالمصحح أو المدرس حين يقرأ قد يعجب ويعطيك درجات إضافية، هذا إن كان موضوعك يجيب على التساؤل العام للبحث، وفي ذات الوقت يعطي القارئ بعض المتعة في القراءة. وذلك لن يتحقق إن كان موضوعك تكراراً لمواضيع زملائك، أو يحتوي على معلومات يعرفها الجميع حتى غير المتخصصين.

    بعد أن انهينا سابقاً من تحديد الفكرة الرئيسية والتي سيكون البحث حولها، حان الآن وقت القراءة العامة حول هذه الفكرة. هذا الجزء من البحث قد يكون الأسهل والأكثر متعة، لو أقنعت نفسك بأنك تقرأ من أجل توسيع مداركك وليس من أجل واجب أو مهمة أوكلها لك المدرس.

    ولكن ما الذي تقرأه؟

    كما ذكرنا سابقاً، القراءة العامة أشبه بالمسح للمنطقة، فأنت خرجت للتنزه وليس من أجل المسح. ولذلك فالقراءة في هذه الخطوة لن تكون متعمقة، ولا يجب أن تضيع وقتاً طويلاً فيها. الهدف الرئيسي منها، تكوين فكرة جيدة وواضحة عن موضوع البحث، وعن النقطة او النقاط التي تشعر أن بحثك يجب أن يتركز عليها.

    المواد التي تساعدك على فهم موضوع البحث، يجب أن تكون مبسطة وخالية من التعقيدات، وأفضل المصادر التي تعينك على الحصول على فكرة عامة عن موضوع بحثك هي :

    • المقرر والمواد الدراسية إن كان بحثك متعلق بفكرة من أفكار المادة.
    • الموسوعات العلمية.
    • الكتب الموجهة للمبتدئين، مثلاً التي تكون مقاربة للتالي: ….. للأغبياء، أو تعليم ….. للمبتدئين.
    • الكتب التي تفهم من عنوانها أنها تتحدث عن موضوع بحثك.
    • مواقع التعليم العامة، كا ويكيبيديا، مواقع الأسئلة، أو مواقع ومدونات المتخصصين.
    كيف تقرأ وعن ماذا تبحث؟

    ليس المهم في هذه المرحلة قراءة كافة المواد التي تعتقد أنها مهمة لفهم موضوع البحث، قد تكتفي بقراءة وتخطيط النقاط الرئيسية. وفي الوقت ذاته تبحث عن النقاط التي تعتقد أنها مفيدة وترغب بالتوسع فيها في بحثك في هذه المرحلة :

    • أقرأ الفهرس وجزء من المقدمة، وانظر لتسلسل الأفكار، وكيف قام الكاتب بالربط بينها.
    • حاول مقارنة طريقة سرد الأفكار لعلك تعجب بأحدها وتستخدمها في بحثك.
    • سجل النقاط أو الأفكار التي قد توافق بحثك، أو تعتقد أنها تدعم وجهة نظرك.
    • حاول تطوير الفكرة العامة لبحثك.
    مثال : هل أغير الفكرة العامة، أو أحتاج للتركيز على جانب ما؟

    بنهاية الخطوة يجب أن تكون قد:

    • حصلت على فكرة ممتازة عن موضوع بحثك.
    • تعرفت على الأفكار المتعلقة ببحثك وماهية العلاقة بينها وبين الموضوع الرئيسي للبحث.
    • طورت أو غيرت الفكرة الرئيسية لبحثك.
    • حصلت على فكرة عامة عن الأمور التي ستعرضها في بحثك.
    القراءة العامة لموضوع البحث:

    يمكنك البحث في مقررك الجامعي، المكتبات العامة، أو في مكتبة الجامعة عن استخدامات الإنترنت. وتأكد أن تركز على الفصول التي تتحدث عن استخدامات الإنترنت في الحياة اليومية أو للدراسة. وكون المواد المطبوعة لن يستطيع كل القراء الدخول عليها أو مشاهدتها سيكون المثال باستخدام ما يتوفر لنا من مصادر عبر الإنترنت.

    · عند بحثي في موقع ويكيبيديا عن كلمة “انترنت” حصلت على مقال يتحدث عن الإنترنت بشكل عام.

    · عند بحثي في Google جوجل عن كلمة “استخدام الإنترنت في الجامعة” في المواقع التي يكون امتدادها edu حصلت على نتائج عدة، وهذا ما أعتقد أنه ذا علاقة وقيمة للموضوع.

    · ورقة عمل من جامعة القدس المفتوحة بعنوان “استخدام الحاسوب والإنترنت في حوسبة التعيينات الجامعية“.

    · وعند بحثي في Google جوجل عن كلمة”استخدام الإنترنت في التعليم” حصلت على نتائج عدة وهذه ما أعتقد أنه ذو صلة بالموضوع:

    · من موقع الإدارة العامة للتربية والتعليم في السعودية “درس بوربويت استخدام الإنترنت في التعليم“. لاحظ أن هذا الدرس منشور في منتدى وقد لا يمكننا استخدامه كمرجع ولكنه مصدر جيد لجمع الأفكار.

    · من موقع مركز المصادر التربوية بإدارة مركز مصادر التعلم والمكتبات المدرسية “مجلة المعلوماتية: استخدام الإنترنت في مراكز مصادر التعلم“.

    · من جامعة الملك سعود، شرائح بعنوان “استخدام الإنترنت في التعليم“، هذه الشرائح قادتني للدخول لصفحة أستاذ في جامعة الملك سعود يدعى “هشام مصطفى شريفي“، يمكنني لاحقاً التواصل معه، أو التعرف على المواد التي يدرسها واستخدمها في بحثي.

    المخطط العام للبحث

    عندما تخطط لبحثك أنت في الواقع سترسم الحدود التي سيكون بحثك مركز في نطاقها، وهذه الخطوة تأتي بعد أن تكون قد تم تحديد الفكرة الرئيسية لبحثك، وتكّون لديك تصور بسيط عن موضوع بحثك ويجب عليك أن تراعي عند وضعك للأفكار أنها يجب أن تكون مترابطة. فالكثير من القراء لا يحبون قراءة القطعة المشتتة، والتي لا يستطيعون اكتشاف الروابط بين الأفكار المعروضة فيها، فحينما ترغب التحدث عن شيء ما، حاول أن تضع رابطاً بين النقاط وتسلسلها في بحثك. فقد يستخدم البعض التسلسل الزمني، أو السبب ثم الحادثة، أو الفوائد ثم الأضرار.. وهكذا.

    أقسام وأفكار البحث:

    هذه الخطوة يجب أن تتم بالتوافق والتناسب مع حجم البحث المطلوب. فلو كان البحث المطلوب عبارة عن مقال من صفحة واحدة، حشوه بأفكار كثيرة ومتناثرة ليس بالفكرة الجيدة. وعلى العكس إن كان البحث المطلوب في عشر صفحات، استرسالك وتفصيلك في نقطة بسيطة من الموضوع أيضاً ليست بالفكرة الجيدة ،ولتستطيع تحديد الأقسام والأفكار لبحثك، يجب في البداية أن تتعرف على الفرق بين القسم والفكرة.

    نقصد بالقسم :

    هو الجزء من البحث الذي يتناول عدة أفكار مترابطة، أو تصب في ذات الهدف.

    مثال على الأقسام:

    العيوب، المميزات، الفوائد، الأضرار، الاستخدامات، الحاضر، الماضي، المستقبل…

    نقصد بالفكرة :

    فهي غالباً ما تكون عبارة عن قطعة، أو عدد من الجمل تحمل وجهة نظرك أو ما يدعم وجهة نظرك وتحاول من خلالها إقناع القارئ أو إيصالها له.

    مثال على الأفكار:

    تأثير …. على الصحة، تأثير … على الترابط الأسري، سهولة استخدام ….، مميزات …. المادية….

    تحديد الأقسام والأفكار:

    بعد أن تعرفت على الأقسام والأفكار، حان الآن موعد تحديدها واتخاذ القرار حول عددها، قسم عدد الكلمات المطلوبة منك في البحث حسب المعادلة التالية:



      • المقدمة ستأخذ تقريباً 10٪ من بحثك، وكذلك الخاتمة.
      • يتبقى لديك 80٪ وهي ما ستقوم بتقسيم بحثك ووضع أفكارك في حدودها.
    أيضاً تعرفنا على أن الفكرة ستأخذ منك فقرة على أقل تقدير، وأن القسم سيحتاج منك لفقرتين على أقل تقدير، فلذلك:



      • إذا كان البحث مطلوب منك في حدود 1000 كلمة، سيتكون من: قسم واحد، وحوالي ثلاثة أو أربعة أفكار.
      • إذا كان البحث مطلوب منك في حدود 2000 كلمة، سيتكون من: قسمين، وأربعة أفكار لكل قسم.
        أو ثلاثة أقسام وثلاثة أفكار لكل قسم. وهكذا…
    العصف الذهني للأفكار:

    بعد أن تحدد أقسام بحثك، سيكون عليك وضع الأفكار أو الطريقة التي ستشرح أو تثبت كل قسم. قد تأخذ عملية وضع الأفكار وقتاً ليس بالقصير، وغالباً ما ستجد نفسك تعدل وتغير من أفكار بحثك أو تعيد ترتيبها. لذلك لا تدع ذلك يتسبب في شعورك بالارتباك أو التخبط. فهذا أمر طبيعي، خذ وقتك وفكر بالنقاط التي ستستعرضها في بحثك وعن مدى جودتها وترابطها. وسيساعدك في ذلك التصور العام الذي أخذته عن الموضوع، والذي تحدثنا عنه في الحلقة السابقة.

    كنا قد طرحنا سؤال لنفترض أن المدرس طلب منك الكتابة حوله، وهو:

    جميعنا يعرف أهمية الكمبيوتر في حياة الفرد، فما مدى أهميته لديك على الصعيد الشخصي والعملي؟

    البحث يجب أن يكون في 2500 كلمة أو خمس صفحات، ولا يتم حساب الغلاف، الفهرس، قائمة المصادر، والملاحق ضمن عدد الصفحات أو الكلمات.

    الفكرة الرئيسية التي كنّا قد قررناها كانت: “الإنترنت يسهل على الطلاب الجامعين القيام بأعمالهم اليومية”.

    أنهينا القراءة العامة عن الموضوع ، وعثرنا على عدة مصادر قد تكون جيدة. الآن سنضع المخطط العام للبحث.


    تخطيط البحث:

    بما أن البحث في حدود ال2500 كلمة فإن المخطط العام سيكون بالشكل التالي:

    • المقدمة ستكون في 10٪ أي في 250 كلمة تقريباً.
      • الخاتمة ستكون في 10٪ أي في 250 كلمة تقريباً.
      • وبقية البحث، سيكون في 80٪ أي 2000 كلمة تقريباً. وأقسام البحث ستكون:
        • إما ثلاث أقسام كل قسم يتكون من تقريباً 700 كلمة، أو ثلاثة أو أربعة أفكار.
        • أو قسمين كل قسم يتكون من 1000 كلمة، أو أربعة أو خمسة أفكار.
    سأختار ثلاثة أقسام مع أربعة أفكار لكل قسم، وبالتالي سيحتوي بحثي على ما مجموعة 12 فكرة.

    أقسام البحث وأفكاره:

    القسم الأول:

    سيكون عن (التعريف بالخدمات والأدوات التي يمكن استخدامها)، والأفكار المتعلقة به:



      • محركات البحث.
      • البريد الإلكتروني.
      • المنتديات، وغرف الدردشة.
      • أدوات أخرى جديدة ومستحدثة.
    القسم الثاني:

    سيكون عن (المميزات التي أضيفت إلى التواصل مع المدرسين والزملاء)، والأفكار المتعلقة به:



      • الاتصال السريع والشخصي بالمدرس.
      • الساعات المكتبية وغرف الحوار مع المدرس.
      • الفصول الخيالية والاجتماعات مع الزملاء عبر الإنترنت.
      • الاستفادة من خبرات الخريجين.
    القسم الثالث:

    سيكون عن (المميزات التي أضيفت للبحث الموضوعي والواجبات)، والأفكار المتعلقة به:



      • استخدام مواقع ويكيبيديا في العصف الذهني.
      • إجراء الاستفتاءات.
      • ضمان الصراحة وسهولة التواصل مع الشرائح المستهدفة.
      • سهولة الاتصال مع الخبراء والباحثين.
    القراءة المركزة عن الموضوع

    القراءة التفصيلية لمصادر البحث، عملية تأخذ وقت طويل لحين الانتهاء منها، وأضف لذلك أنها أحيانا قد تعطيك إلهام لتغيير طريقة أو المادة التي تود عرضها؛ مما يعني تغير في مخططك وإعادة للقراءة.

    لذلك يجب أن تستخدم استراتيجيات لتقلص الوقت الذي ستقضيه في القراءة. وأول هذه الإستراتيجيات أن لا تبدأ في البحث التفصيلي في مواد البحث، إلا بعد أن تضع هيكل ومخطط مبدئي لبحثك. بعد ذلك ستكون الإستراتيجيات التي سنتبعها كالتالي:



      • تحديد المعلومة التي تبحث عنها.
      • القراءة السريعة للبحث عن موقع المعلومة.
      • القراءة التفصيلية للقطعة التي تحتوي على المعلومة.
      • تحديد نوع الاقتباس، وتسجيل المصدر.
    تحديد المعلومة التي تبحث عنها:

    بعد حددت الأفكار الرئيسية لبحثك من خلال استخدامك للمخطط أو هيكل البحث،حان الوقت لتتوسع في النقاط وتحدد كيف تود إثباتها أو شرحها. فإذا كنت تود التعريف بموضوع البحث في فقرة على سبيل المثال قد يكون من الجيد أن تستخدم اقتباس لعبارة لمتخصص يعرف بموضوع بحثك.

    أما إن كنت تود تأكيد حالة اجتماعية ،قد يكون من الجيد لو ذكرت إحصائيات من دراسة قام بها مركز موثوق ،وكذلك هو الحال لو كنت تبحث عن مميزات، عيوب، طريقة استخدام وغيرها.

    القراءة السريعة للبحث عن المعلومة:

    في هذه الخطوة أنت تستخدم مهارات القراءة السريعة للبحث عن مكان المعلومة، وقبلها وجودها من عدمه ،لهذا تبدأ هذه العملية من قراءة عنوان الكتاب، ثم قراءة الفهرس، وبعدها البحث في قائمة المصطلحات والأشخاص الموجودة في آخر الكتاب، لتتأكد من أن ما تبحث عنه موجود في هذا الكتاب. لا تضيع وقتك في قراءة قطعة ما لا تظن بأن المعلومة التي تبحث عنها موجودة وترغب بالتأكد من ذلك. إذا كانت المادة التي تقرأها إلكترونية أو في الإنترنت، استخدم خاصية البحث عن الكلمة أو الجملة، أو مرادف لها.

    القراءة التفصيلية للقطعة التي تحتوي على المعلومة:

    بعد أن حددت الصفحة أو القطعة التي تحتوي على المعلومة التي ترغب بتضمينها في بحثك ،ابدأ بقراءة القطعة بتأني استوعب فكرة الكاتب وما يهدف إليه، ولو احتجت اقرأ القطعة التالية أو السابقة، لعلك تجد فيهما ما يفيدك.

    تحديد نوع الاقتباس وتسجيل المصدر:

    أقصد بنوع الاقتباس، الاقتباس المباشر أو غير المباشر. بمعنى آخر، هل ستقوم باقتباس كلام الكاتب حرفياً أو ستكون بنقل المعنى.

    يفضل أن يكون الاقتباس الحرفي، عندما يقوم الكاتب بسرد تعريف لشيء ما، أو عندما تتطابق عبارة الكاتب مع ما ترغب بتوصيله للقارئ.

    أما الاقتباس الغير مباشر يفضل أن تستخدمه عندما تكون فكرة الكاتب مفصلة، وتود اختصارها،
    أو معقدة وتود تبسيطها، أو عندما يقوم الكاتب بذكر نقاط متعددة حول شيء ما ولا ترغب بنقل الكلام كله، فيكفي أن تنقل النقاط فقط أو جزء منها.

    من الأمثلة على الاقتباسات التالي:



      • الاقتباس الحرفي:
    “شبكة الإنترنت هي شبكة ما بين عدة شبكات تدار كل منها بمعزل عن الأخرى بشكل غير مركزي ولا تعتمد أيا منها في تشغيلها على الأخريات، كما قد تستخدم في كل منها داخليا تقنيات حاسوبية وشبكية مختلفة، وما يجمع بينها هو أن هذه الشبكات تتصل فيما بينها عن طريق بوابات تربطها بميثاق مشترك قياسي” ( ويكيبيديا ).


      • الاقتباس الجزئي:
    “شبكة الإنترنت هي شبكة ما بين عدة شبكات تدار كل منها بمعزل عن الأخرى بشكل غير مركزي ولا تعتمد أيا منها في تشغيلها على الأخريات… وما يجمع بينها هو أن هذه الشبكات تتصل فيما بينها عن طريق بوابات تربطها بميثاق مشترك قياسي” ( ويكيبيديا).


      • الاقتباس المعنوي:
    شبكة الإنترنت هي عبارة عن مجموعة من الشبكات كل شبكة تدار بشكل مستقل، وتستخدم هذه الشبكات تقنيات حاسوبية وشبكية مختلفة، ويتم الربط بينها عن طريق بوابات بخواص قياسية مشتركة ( ويكيبيديا ).

    لاحظ أن في الاقتباس المعنوي لم استخدم الأقواس كون الكلام من عند الباحث والفكرة من موقع ويكيبيديا.

    يمكننا الآن أن نختار فكرتين من أفكار البحث المقترح والذي يجيب على تسأل الأستاذ والسابق تحديده لنطبق عليها ما تحدثنا عنه الفكرتين هما:



      • من القسم الأول: “محركات البحث”، وسيكون التركيز على التعريف بمحركات البحث وما تقدمه للطالب.
      • ومن القسم الثالث: “إجراء الاستفتاءات”، وسيكون التركيز على عرض مميزات استخدام الإنترنت في إجراء الاستفتاءات.
    فقرة: محركات البحث.

    بحسب الفكرة التي نود استعراضها في هذه الفقرة، يمكننا البحث عن مصدر يعرف محرك البحث، أو مصدر يعدد الأدوات التي يمكن للطالب الاستفادة منها. إذا كنت ستستخدم التعريف عندها الاقتباس سيكون غالباً حرفياً أو جزئياً. أما إن كان لتعديد الأدوات فغالباً ما سيكون الاقتباس للمعنى.

    فقرة: إجراء الاستفتاءات.

    في هذه الفقرة سيكون الحديث عن مميزات إجراء الاستفتاءات عبر الإنترنت، وسيكون استعراضنا للفكرة كالتالي:



      • إما أننا سنقارن بين الاستفتاءات الورقية والاستفتاءات في الإنترنت. وبذلك سيكون بحثنا عن مصادر لمميزات استخدام الإنترنت وعيوب الاستفتاء الورقي.
      • أو سنتحدث عن مميزات استفتاء الإنترنت وسنذكر مثال لأحد المواقع التي تقدم هذه الخدمة. وبذلك سيكون بحثنا عن مميزات استفتاء الإنترنت ومقدمي هذه الخدمة.
    لهذا سنستخدم الاقتباس الحرفي أو الجزئي في حالة عثورنا لحديث متخصص يمدح هذه الخدمة، أو يعدد مميزاتها. وقد يكون الاقتباس للمعنى لو وجدنا مقال يذكر كل ميزة ويفصل في الشرح حولها.

    كتابة الفقرة

    بعد أن أكملنا في دراستنا السابقة وضع الفكرة الرئيسية للبحث وحددنا الأقسام الرئيسية للبحث، يمكننا الآن أن نبدأ كتابة الفقرات الرئيسية للبحث ،وهذه الخطوة مهمة وستأخذ منا بعض الوقت، وهي في الواقع ليست خطوة ننجزها وننتهي منها ،بل هي عملية متواصلة، نبدأ فيها بعد تحديد الأفكار وعثورنا على بعض المصادر، وقد نجد أنفسنا نود تغيير بعض الأفكار والفقرات وإعادة ترتيبها أو صياغتها. وهذا ما سنحاول توضيحه من خلال الخطوات التالية:



      • تكوين وأجزاء الفقرة.
      • كتابة الجملة الأولى في الفقرة.
      • كتابة الجمل المتوسطة في الفقرة.
      • كتابة الجملة الأخيرة في الفقرة.
      • إرشادات عامة لتحسين صياغة الفقرة.
    تكوين وأجزاء الفقرة:
    الفقرة عبارة عن مجموعة من الجمل تتناول فكرة أو على الأقل جزء منها. ولتبسيط عملية قراءة الفقرة للقارئ وإيصال الفكرة الرئيسية له يفضل استخدام طريقة مرتبه ومنسقة لتسلسل الفكرة وطريقة تركيب الفقرات.

    يفضل أن تكون الجملة الأولى في الفقرة استفتاحية وفيها يتم توضيح الفكرة التي سيتم التطرق لها في الفقرة، والجملة الأخيرة يجب أن تكون ختامية وتحتوي على استنتاج أو رابط بين فكرة الفقرة الحالية والتالية. أما الجمل المتوسطة فتختلف صياغتها باختلاف نوع الفكرة المراد استعراضها.

    كتابة الجملة الأولى في الفقرة:
    عادة عندما يقرأ شخص ما بحثاً فإنه عادة ما يقرأ المقدمة والجملة الأولى من كل فقرة ؛لذلك كتابة الجملة الأولى لكل فقرة عملية مهمة، خصوصاً أن بعض المدرسين عندما يقوم بتقييم التقرير الذي تكتبه عادة ما يأخذ انطباعاً أولياً بقراءته للمقدمة والجملة الأولى لكل فقرة.

    الجملة الأولى يجب أن تعرف القارئ بالفكرة الرئيسية للفقرة وفي ذات الوقت يجب أن تكون صياغتها جيدة بحيث أن القارئ عندما ينتقل بين الفقرات لا يشعر بتباعد بين فكرة الفقرة السابقة والفقرة التي يوشك أن يقرأها .

    كتابة الجمل المتوسطة في الفقرة:
    الجمل المتوسطة هي الجمل التي ستلي الجملة الأولى وتسبق الجملة الأخيرة لكل فقرة، ففي هذه الجمل ستقوم باستعراض فكرتك، أو ما ترغب بإقناع القارئ به، وستضع فيها الاقتباس الذي يدعم فكرتك. يفضل أن تكون أول جملتين أو ثلاث عبارة عن شرح فكرتك، واستعراض وجهة نظرك، بعدها تقدم الاقتباس أو الدراسة التي تود إضافتها لبحثك، وتختم بجملة أو جملتين للتعقيب بعد الاقتباس.

    ويمكن أن نذكر بأن صياغة الجمل قد يختلف باختلاف المادة التي تكتب عنها، المهم أن تكون الصياغة منطقية وسلسلة، بحيث لا يشعر القارئ بأنك تقفز من فكرة إلى أخرى، فتشتيت القارئ سيدعوه للضجر، وسيتوقف عن القراءة أو في أفضل الحالات قد يحاول الانتقال إلى السطر التالي ليرى ما الذي تود توضيحه وذكره.

    كتابة الجملة الأخيرة في الفقرة:
    الجملة الأخيرة هي الجملة التي ستنهي وتلخص فيها فكرتك، فما سيجده القارئ فيها هو غالباً ما يعلق بذهنه ؛لذلك كما أنك قد بدأت فقرتك بجملة استفتاحية عرفت فيها القارئ بفكرة الفقرة، كذلك يجب عليك أن تختم بجملة ختامية تعيد وتلخص فيها الفكرة الرئيسية ،وقد يفضل البعض التلميح فيها أو إيجاد رابط بين فكرة الفقرة التي تحتوي الجملة والفقرة التالية، كي يكون الانتقال بين الفكرتين أكثر سلاسة للقارئ.

    إرشادات عامة لتحسين صياغة الفقرة:
    هناك العديد من الإرشادات التي يفضل أن تكون نصب عينيك عندما تكتب الفقرات، هذه الإرشادات بسيطة ستساعدك أثناء الكتابة وستحسن من صياغة بحثك:



      • استخدم كلمات الربط بين الجمل، هذه الكلمات بسيطة وتلطف الانتقال بين الأفكار وتوضح ما تود قوله بشكل مبسط، وهي عديدة
    ومن أمثلتها: أولاً، ثانياً، ثالثاً، أخيراً، في البداية، بالتالي، بالإضافة، وعلى النقيض…


      • عندما تبدأ الكتابة أكتب ولا تقل لنفسك أن الجملة غير صالحة. إذا توقفت عن الكتابة سيتوقف عقلك عن العمل، لكن عندما تكتب حتى وإن كانت الجملة خاطئة ستجد عقلك يعمل ويعيد الصياغة ويحسن الجملة إلى أن تنتهي بالشكل المطلوب.
      • استخدم الفواصل وعلامات التنقيط كلما وجب ذلك ؛فهي تساعد القارئ على القراءة ومعها سيسهل إيصال الفكرة له.
      • حاول أن تكتب فكرة واحدة لكل فقرة، وأن تشرح فكرة واحدة في كل جملة ،لا تزعج القارئ بكم هائل من المعلومات التي لن يستطيع فهمها أو الربط بينها وبين الموضوع الأصلي ؛فالبحث هو لإقناع القارئ بفكرتك وليس لاستعراض قدراتك في ما وجدته من معلومات.
      • كما ذكرنا سابقاً ،لو وجدت نفسك راغباً في التعديل على فكرة، تغير ترتيب الأفكار أو حذف بعضها، لا تتردد في القيام بذلك ؛فمن الطبيعي أنه وأثناء الكتابة ستجد أن الفكرة بدأت تصبح أكثراً وضوحاً لك، وأثناء كتابتك وقراءتك لما تكتبه ستود التغيير والتعديل، كل هذا طبيعي ولهذا السبب أخرنا كتابة المقدمة لحين انتهاءنا من كتابة الفقرات ووضعها بالصيغة النهائية.
      • عندما تتحدث عن أي شيء، تجنب التعميم. فلا تستخدم أبداً، “كل الناس”، “جميع الطلبة”، واستخدم بدلاً منها، “معظم الناس”، “غالب الطلبة” في حالة إن كنت متأكداً من ذلك، أو استخدم “عدد كبير من الناس”، الكثير من الطلبة”. وحاول استخدام أفعال كـ “ربما”، “قد”، “أحياناً”، “غالباً”…
      • عندما ترغب في التحدث عن حالة ما، استخدم صيغة الغائب، ولا تعطي مثالاً تستخدم فيه صيغة “أنا” أو صيغة “أنت”، بل استخدم صياغة “هو أو هي”.
    كتابة فقرة عن “محركات البحث”:
    كونها أول فقرة في قسم “ التعريف بالأدوات والخدمات التي وفرها الإنترنت ”، ستكون صياغة الجملة الأولى كالتالي:

    أول الأدوات التي وفرها الإنترنت وقد تكون أهمها خدمة البحث عن المعلومات التي يطلبها المستخدم، وهذه الأداة تعرف بمحرك البحث ،يلي هذه الجملة الجمل المتوسطة، وفيها سنعرف محرك البحث، وسنعطي أمثلة على محركات البحث، والفوائد التي يوفرها محرك البحث للطلبة. وستكون صياغة الجمل كالتالي:

    الإنترنت مخزن هائل للمعلومات، فهناك الملايين من المواقع، والطالب حين يرغب في العثور على معلومة محددة سيكون البحث بين هذه المواقع صعباً للغاية ؛ لذلك وفرت بعض المواقع محركات للبحث في محتوياتها.

    تعرف ويكيبيديا محرك البحث بأنه “برنامج مصمم للمساعدة في العثور على المعلومات المخزنة على نظام حاسوبي…”.

    هناك نوعين رئيسين لمحركات البحث، نوع يبحث في موقع محدد عن معلومة محددة، ونوع آخر يبحث في الإنترنت ككل.

    مثال : عندما يرغب أحد الطلبة بالبحث عن عناوين الاتصال بأحد المدرسين، يمكنه استخدام محرك البحث الخاص بموقع الجامعة للبحث عن صفحة المدرس، وفي هذه الحالة هو يستخدم محرك بحث لموقع.

    على النقيض لو أراد نفس الطالب البحث عن معلومة متعلقة بعنوان الاتصال بأحد الباحثين، يمكنه إدخال اسم الباحث في أحد محركات البحث التي تبحث في الإنترنت ليعثر على ما يبحث عنه.

    هناك العديد من المواقع التي توفر خدمة البحث في الإنترنت ولكل محرك بحث مميزاته وعيوبه. من الأمثلة على هذه المحركات: محرك البحث Googleجوجل، Yahoo ياهو، آسك، أين، عجيب وغيرها. من خلال محركات البحث يستطيع الطالب تحديد ما يرغب البحث عنه، وبإدخال هذه المعلومات لمحرك البحث سيجد النتيجة خلال ثواني.

    الجملة الأخيرة في الفقرة، فيها سنلخص الفكرة العامة للفقرة، وستكون صياغتها كالتالي:

    من خلال أداة البحث، الطالب يستطيع توفير الكثير من الوقت والجهد في البحث عن المعلومات سواءً في موقع محدد أو في شبكة الإنترنت.

    كتابة فقرة عن “إجراء الاستفتاءات”:
    كونها ثاني فقرة في قسم “المميزات التي أضيفت للبحث الموضوعي والواجبات”، ستكون صياغة الجملة الأولى كالتالي:

    إضافة للعصف الذهني، الطالب يستطيع بسهولة إجراء الاستفتاءات حول المادة التي يبحث عنها من خلال استخدام الإنترنت.

    يلي هذه الجملة الجمل المتوسطة، وفيها سنتحدث عن أهمية الاستفتاء وسنستعرض أحد المواقع التي توفر هذه الخدمة عبر الإنترنت وسنذكر بعض المميزات لاستخدام الاستفتاء عبر الإنترنت. وستكون صياغة الجمل كالتالي:

    الاستفتاءات والدراسات تعطي البحث الكثير من المصداقية، وتدعم وجهة نظر الكاتب، لاسيما وإن كان الاستفتاء طُرح على الشريحة المستهدفة بالتحديد ،هناك الكثير من المواقع والبرامج التي سهلت عملية طرح أسئلة الاستفتاء والإجابة عليها ،وهذه المواقع والبرامج توفر على كاتب الاستفتاء عناء الكتابة والتحرير والطباعة والتوزيع ،وأيضاً تسهل عليه الوصول إلى الشريحة المستهدفة من الاستفتاء ،وبالنسبة للشريحة المستهدفة، فالإجابة على أسئلة الاستبيان أسهل، كونها لا تتطلب منهم كتابة ردود وإعادة إرسال، فالاستبيان عادة لا يتطلب منهم أكثر من ضغطات على أزرار في الشاشة.

    تذكر جامعة تكساس عدة مميزات لإجراء الاستفتاء عبر الإنترنت وهي: سهولة جمع عدد كبير من المعلومات التي يمكن الاعتماد عليها، مرونة التعامل مع الأسئلة والإجابة عليها، وإمكانية اختبار الحالات النادرة التي قد يصعب الوصول اليها(جامعة تكساس 2009).

    الجملة الأخيرة في الفقرة، فيها سنلخص الفكرة العامة للفقرة، وستكون صياغتها كالتالي:

    جميع ما سبق يجعل الإنترنت في حالات عديدة أفضل وأسهل مصدر لإجراء الاستبيانات وجمع المعلومات حول الحالات.

    كتابة المقدمة والخاتمة

    المقدمة والخاتمة مهمة جداً للبحث سواء أكان البحث واجب جامعي أو لتقرير أو مقال تنشره في مجلة ،كون المقدمة تجذب القارئ وتدعوه لمتابعة قراءة بحثك، وإذا كان هذا القارئ مدرسك فلابد وأن المقدمة الجيدة ستعطيه انطباع جيد عن تقريرك مما سينعكس في تقديره لبحثك.

    أما الخاتمة فلها أهمية في إبقاء وجهة نظرك في عقل القارئ، وتساعدك على طرح تساؤلات تبقى في ذهنه حتى بعد انتقاله لعمل شيء آخر.

    كتابة المقدمة:
    المقدمة تنقسم إلى ثلاثة أقسام وهي:




      • تقديم وتحضير القارئ لفكرة بحثك.
      • استعراض فكرة بحثك، أو وجهة نظرك.
      • استعراض الطريقة أو الأفكار التي من خلالها ستثبت وجهة نظرك.
    عندما يبدأ القارئ بقراءة أول سطر في بحثك، وهو لابد وأنه في مقدمتك، سيرغب بأن يأخذ فكرة عامة عما ستتحدث عنه ،ولكن تذكر أن الدخول في الموضوع مباشرة غير جيد، وفي نفس الوقت المقدمة الطويلة جداً غير مناسبة أيضا ؛لذلك يجب أن تكون بداية مقدمتك في المنتصف. بمعنى آخر، لو كان بحثك عن “أهمية محطات التحلية في السعودية”، لا تكن مقدمتك عامة جداً كأن تبدأ المقدمة بعبارة ” الماء مهم لحياة الناس، فقد قال تعالى: (وجعلنا من الماء كل شيء حي)….”، ولا تكن مباشرة جداً كأن تقول: “محطات تحلية المياه في السعودية توفر للمجتمعات الكثير من المياه الحلوة…”.

    لكن استخدم عبارة متوسطة كعبارة: “على خلاف الكثير من الدول، ينعم الكثير من السعوديين بالماء الحلو”. هذه العبارة يجب أن تليها عدة عبارة آخري تسير بالقارئ إلى أن يصل إلى العبارة التي تحمل وجهة نظرك أو فكرة بحثك الرئيسية.



    بعد الجمل التمهيدية يجب أن تذكر الجملة التي تحمل الفكرة العامة لبحثك، ويجب أن تكون واضحة ومباشرة ؛فلا تحاول أن تخفي الفكرة عن القارئ محاولاً تشويقه، فكما ذكرنا سابقاً كتابة البحث تختلف عن كتابة القصة والرواية، والتي قد يتم فيها إخفاء الهدف لآخر لحظة.

    بعد ذكر الفكرة العامة، يجب أن تذكر وبشكل عام، كيف ستشرح الفكرة وستصل بالقارئ إلى استنتاجك ،يمكنك في هذا الجزء سرد الأفكار العامة لبحثك أو أقسام بحثك إن رأيت أن أفكار بحثك كثيرة وستأخذ حجماً كبيراً في السرد.

    كتابة الخاتمة:
    الخاتمة لا تختلف كثيراً عن المقدمة، وستلاحظ هذا عندما تتعرف على أقسامها، وهي ثلاثة:



      • جملة استنتاجيه، تذكر فيها “الفكرة الرئيسية للبحث” وأنه قد تم استنتاجها.
      • تذكر الأشياء التي ساعدتك على ذلك الاستنتاج، بمعنى آخر تذكر الأفكار العامة للبحث.
      • أخيراً تختم بعبارة تفاؤلية أو تساؤل يبقى في ذهن القارئ.
    ترتيب أقسام الخاتمة غير مهم، ولكن القسم الثالث يفضل أن يكون هو الأخير دائماً. ومن المهم أن لا تذكر في الخاتمة معلومات وحقائق جديدة لم تطرحها في بحثك.


    مثال المقدمة:
    هذا مثال على مقدمة افتراضية بناء على ما تم الحديث عنه، للبحث الذي قررنا أن يكون مثالنا والسابق التنويه عنه في البداية .

    الجمل التقديمية :

    في هذه الأيام، يصعب العثور على طالب لم يستخدم الإنترنت في حياته. فقد أصبح الانترنت أحد أهم أعصاب الحياة المتحضرة ،وعلى الرغم من أن معظم مستخدمي شبكة الإنترنت يستخدمونها للترفيه والتسلية أو التواصل مع الأصدقاء، هناك مجالات عديدة مفيدة وعملية قد لا يعلمون عنها.

    الجمل التي تستعرض الفكرة العامة للبحث:

    هذا البحث سيثبت أن الإنترنت يسهل على الطلبة القيام بأعمالهم اليومية. وعلى الرغم من أن فوائد الإنترنت قد تشمل شتى نواحي الحياة، لجميع المراحل العمرية، سيكون تركيز هذا البحث على المجال الدراسي وللطلبة الجامعيين.

    الجمل التي تستعرض الفكرة العامة للبحث:

    ستكون الأفكار الرئيسية للبحث كالتالي:

    أولاً : التعريف بالأدوات والخدمات التي يمكن استخدامها كمحركات البحث، البريد الإلكتروني، المنتديات وغرف الدردشة، وما استجد في الفترة الأخيرة من أدوات.

    ثانياً : المميزات التي أضيفت إلى التواصل مع المدرس والزملاء كإمكانية الاتصال السريع والشخصي مع المدرس، الساعات المكتبية وغرف الحوار، الاجتماعات عبر الإنترنت والفصول التخيلية، والاستفادة من خبرات الخريجين.

    أخيراً : المميزات التي أضيفت للبحث الموضوعي والواجبات وفيها إمكانية استخدام موقع ويكي للعصف الذهني، إجراء الاستفتاءات، لضمان الصراحة وسهولة الوصول للشرائح المستهدفة، وسهولة الاتصال بالباحثين والمتخصصين.

    الخاتمة:
    وهذا مثال على خاتمة افتراضية بناء على ما تم الحديث عنه، للبحث الذي قررنا أن يكون مثالنا.

    الجمل الإستنتاجية :

    مما سبق يمكن استنتاج أن الإنترنت مكن الطلبة الجامعيين من القيام بأعمالهم الدراسية اليومية بشكل أسهل ،كذكر الأفكار التي مكنتك من التوصل إلى الاستنتاج السابق:

    فالإنترنت وفر أدوات عديدة للمستخدمين منها محركات البحث، البريد الإلكتروني، المنتديات وغرف الدردشة ،هذه الأدوات وغيرها مما أستجد ويستجد في الإنترنت لم تسهل على الطلبة القيام بواجباتهم فقط، بل مكنتهم من أداء العمل بشكل أفضل. وفي هذا البحث تحدثنا عن المميزات التي أضيفت للتواصل مع المدرس والزملاء، وللبحث والكتابة الموضوعية وأداء الواجبات.

    جملة تفاؤلية:

    قد يصعب التكهن بما سيستجد من خدمات في الإنترنت، ولكن بكل تأكيد سيكون هناك مجال لتطوير الدراسة والتعلم.


    الملاحق والغلاف وما إليها

    ما سنتحدث حول الملاحق والغلاف ، قد لا يطلب من الطالب تحضيره دائماً، خصوصاً في البحوث القصيرة بشكل عام، قد يكون ذلك من الإضافات التكميلية للبحث، وتعطيه شكل احترافي أكثر من البحث الذي لا يحتوي عليهم ،ولكن في بعض الحالات، قد يكون تجهيز هذه الإضافات مطلب أساسي في البحث، ولذلك رأينا أن نقوم بشرحها على أية حال.

    مثال : الفهرس في البحوث الإنجليزية وبعض البحوث العربية يكون في بداية البحث، ولكن في بعض البحوث العربية يتم وضعه في آخره. أيضاً المصادر هناك ما يعرف بمعيار هارفرد ويوجد غيره العشرات من المعايير لطريقة كتابة المصادر في البحث، لذلك دائماً ليكن أستاذك هو المرجع الذي تعتمد عليه في الطريقة التي يجب أن يتم إخراج البحث بها.

    أهم الإضافات على البحث والتي سنتحدث عنها اليوم خمسة، منها ثلاثة تأتي قبل البحث أو التقرير وهي:



      • صفحة التقديم.
      • الغلاف.
      • الفهرس.
    واثنان في نهاية البحث، وهما:


      • الإضافات.
      • المصادر
    صفحة التقديم:

    هذه الصفحة عادة ما يطلب منك تحضيرها إذا كان ما يطلب منك تسليمه هو تقرير وليس بحث. والهدف من ضم صفحة التقديم للتقرير، هو تدريبك على أن تكون عملي واحترافي في ما تكتبه ؛فالتقرير في الحياة، أي خارج الجامعة، تعده بناء على طلب من مديرك ،وفي صفحة التقديم تكتب فيها ما دعاك لكتابة التقرير، ولمن هو موجه ،وفي الجامعة عادة ما يقوم مدرسك بإرشادك للأشياء التي يجب عليك كتابتها
    أو يعطيك مثال على صفحة تقديم ويطلب منك التعديل عليه.

    طبعاً شكل صفحة التقديم أشبه بالرسالة الإدارية، تحتوي على عنوان المرسل له، سبب كتابة التقرير، الأمور التي ستتم مناقشتها فيه، الاستنتاجات الرئيسية التي خلصت لها، ثم تذيل الرسالة بطلب قراءة التقرير وطريقة الاتصال بك إن كانت هناك حاجة لتوضيح نقطة أو النقاش حولها، واسمك ومركزك الإداري.

    الغلاف:

    غلاف البحث يحوي عنوان البحث، اسمك، واسم المدرس والمادة التي من أجلها قدمت البحث. طبعاً لا يحتاج الغلاف لأن يكون متكلفاً، كلما كان الغلاف أكثر بساطة، كلما أعطى لبحثك صورة احترافية أكثر.

    الفهرس:

    بعد الغلاف يأتي الفهرس، وفيه تضع أسماء الفصول التي سيتضمنها بحثك مع أرقام الصفحات ،في الغالب لن يطلب منك إعداد الفهرس إذا كان بحثك حول فكرة واحدة أو في صفحات أقل من خمسة.

    الإضافات:

    قد تجري مسحاً استبيانيناً للشارع، وتستخلص من هذا المسح استنتاجاً واحداً تستخدمه في بحثك. وتشعر بأن بعض القراء قد يحتاجون لأن يروا الطريقة التي تمت بها دراستك والنتائج الكاملة التي توصلت إليها ومنها استخلصت استنتاجك. أو قد يكون هناك جدول كبير استخدمته في بحثك ولكن لكبر حجمه لا تستطيع وضعه في جسد البحث ،هذا النوع من الإضافات للبحث لو وضعته في جسد بحثك قد يعد خروجاً عن سياق البحث ،وقد يشتت ذهن القارئ.

    لذلك يتم وضع هذه المعلومات الإضافية التي يمكن القول عنها أنها غير مهمة للبحث بشكل مباشر، ولكنها قد تكون مهمة لشريحة محددة من القراء ،يجب وضعها في قسم الإضافات في نهاية البحث، مع الإشارة لها في البحث عندما يتم استخدام معلومة منها. كأن تقول في البحث، “للمزيد انظر الإضافة ٣”.

    المصادر:

    أخيراً، ذكر المصادر التي استخدمها في بحثك. طبعاً كما ذكرنا في المقدمة هناك عدة أساليب ومعايير تكتب بها المصادر ؛لكن بشكل عام، يجب أن تحتوي قائمة المصادر، على اسم الكاتب، اسم الكتاب، سنة الطباعة، رقم الطبعة، ودار النشر.

    إذا كانت من مجلة علمية، يجب ذكر اسم الكاتب، عنوان المقال، اسم المجلة، تاريخ النشر، اسم الناشر.

    أما إن كانت من الإنترنت فيجب ذكر اسم الكاتب، تاريخ النشر إن وجد، اسم المنظمة التي تدير الموقع، رابط الصفحة، والتاريخ الذي استعرضت فيه الصفحة.

    كتابة المسودة والتصحيح

    الخطوة الأخيرة في سلسلة كتابة التقارير والبحوث، هي المراجعة والتصحيح. فبعد أن أنهيت كتابة بحثك بجميع أجزاءه وبذلت فيه جهد ليس باليسير، من المهم أن تتأكد من أن أخطاءك البسيطة أو السخيفة لن تؤثر على تقييم مدرسك لبحثك.

    البعض قد يتجاهل هذه المرحلة المهمة من مراحل كتابة البحث أو التقرير ويخسر درجات مهمة من التقييم بسبب أخطاء إملائية ، أو بسبب فقرة نسى أن يحذفها بعد أن أعاد كتابتها أو دمجها في فقرة أخرى.

    قد يأخذ التصحيح منك بعض الوقت ؛ولذلك قد يكون من الجيد أن تحدد موعد تسليم مزيف للبحث، يكون قبل موعد التسليم الحقيقي بأسبوع مثلاً، كي تتمكن من المراجعة والتصحيح والتعديل ولا يضيق عليك الوقت ؛ فعملية تصحيح ومراجعة البحث تختلف من شخص لآخر ولكن النقاط التالية ستساعدك على اكتشاف معظم أخطاءك وتصحيحها.

    استخدم خدمة المدقق اللغوي والإملائي:
    أغالب برامج النشر تحتوي على برنامج للتدقيق اللغوي والإملائي، استخدم هذه الخدمة في العثور على الأخطاء بشكل أولي ، بعد أن تنتهي من هذه الخطوة ستكون قد تخلصت من معظم الأخطاء البسيطة المتعلقة بالإملاء. وتذكر أن هذه الأخطاء الإملائية تعطي مدرسك فكرة عنك أنك غير مهتم بمراجعة البحث وتصحيح أخطائك وقد يخصم عليك درجات بسبب ذلك.

    قبل أن تراجع لا تقرأ البحث لأيام:
    حينما تنتهي من إعداد بحثك، والانتهاء من مراجعة مدقق اللغة، أترك البحث وأنساه ليوم أو يومين على الأقل ،عادة ما تكون بعض الأخطاء سببها أنك تعودت على كتابة كلمة أو جملة بطريقة ما ، أو لكونك استعجلت في كتابة فقرة فلم تلاحظ أنك كررت كلمة أو فقرة أو فكرة أكثر من مرة في بحثك ،وعندما تعيد القراءة مباشرة بعد الانتهاء من البحث، لن تلاحظ هذه الأخطاء، فمعظم الجمل لا تزال حاضرة في ذهنك ، وقد تجد نفسك تقرأ بداية الفقرة ثم تكملها من حفظك، دون أن تقرأ حقيقة ما هو مكتوب في الورقة.

    أقرأ ودع غيرك يقرأ:
    بعد أن تركت بحثك لعدة أيام، عد إليه وإقراءه كاملاً وخطط أخطائك، وأكتب ما تظن أنه من الأفضل إعادة صياغته أو حذفه ،وفي هذه الخطوة ستلاحظ أنك قد تستكشف أخطاء سخيفة، كصياغة خاطئة لجملة ما، أو كتابة كلمة بطريقة خاطئة، أو تكرار كلمة عدة مرات في جملة واحدة. بعض هذه الأخطاء أيضاً لن تستطيع اكتشافها بنفسك، ولذلك قد يكون من الجيد لو وجدت زميلاً أو قريباً يقرأ بحثك وتقرأ بحثه، وكل منكم يرشد الآخر لأخطائه.

    أعد قراءة السؤال وتأكد من أنك أجبت عليه:
    قد يكون الوقت الآن متأخر لتصحيح خطأ ارتكبته من الخطوة الأولى، ولكن على أقل تقدير، في حالة أن وجد الخطأ عثورك عليه ومحاولتك لتصحيح ما تستطيع إصلاحه أفضل من تسليم التقرير وهو لا علاقة له بموضوع البحث.

    أيضاً، مدرسك من الممكن أنه قد يتفهم وضعك لو تحدثت معه باكراً، وشرحت له ما حدث معك، وإن كان طيباً قد يعطيك مدة إضافية لتصحح فيها التقرير، أو يقبل بأن تسلم التقرير بالأخطاء التي احتواها.

    اطبع التقرير واحتفظ بنسخة احتياطية:
    أخيراً، بعد أنهيت التعديل والتصحيح، اطبع التقرير ولا تنسى أيضاً أن تطبع نسخة احتياطية تحتفظ فيها في سجلاتك. في حالات نادرة قد يضيع تقريرك أو يطلب منك المدرس تسليم نسخة إضافية، فأحتفظ بنسخة لمثل هذه الحالات.
     
    آخر تعديل: ‏15 مايو 2015
    أعجب بهذه المشاركة The actor