نشر كتابي نصوص للمسرح المدرسي مسرحية بعنوان لن يتكررالخطأ تربوية في ثلاثة مشاهد

  1. #1
    Prof Adam

    Prof Adam مدون مجتهد

    مسرحية تحت عنوان :" بقايا تلميذ و مدرسة"



    ثانوية أبي بكر الصديق التأهيلية نادي عكاظ للشعر والمسرح والتنشيط الثقافي
    ترميكت موسم 2009/2010





    مسرحية تحت عنوان :" بقايا تلميذ و مدرسة"



    - المشهد الأول


    ( مشهد يظهر فيه تلميذ مرميا فوق مجموعة من المطبوعات والجرائد والكتب المبعثرة، يتوسط حلقة من الوجوه المقنعة، ثلاثة منهم يرتدون أقنعة سوداء مخيفة وثلاثة يرتدون أقنعة بيضاء تبعث على الراحة والأمل).
    - المقنع الأبيض الأول: اقرأ، اقرأ، اقرأ، فبالقراءة وحدها تمتلك سلاح العصر وتضمن لنفسك مكانا في هذا الواقع الجديد، اقرأ كي تصير مبدعا ، اقرأ كي تصير خلاقا مبتكرا، اقرأ كي تعيش كريما.
    - المقنع الأسود الأول: لا تقرأ، لاتقرأ، لا تقرأ، لا تضيع أوقاتك في ما لا يفيد، تأمل واقعك، أنظر أفقك لن ترى سوى الظلام، قرأت أم لم تقرأ فالأفق كفنه الرماد والمستقبل خيم عليه الضباب.
    - المقنع الأبيض الثاني: يا ولدي اقرأ، وانفض غبار اليأس، وتعلم كيف توقد من الرماد نارا وتصنع من السراب ماء ومن الموت حياة، كن ريحا يا ولدي ولقح بلقاح الأمل جذور شجرتك الذابلة كي تورق مع إطلالة الربيع، فالربيع قادم وإني لأشم رائحة رحيقه وأرى بهاء طبيعته.
    - المقنع الأسود الثاني: لا تقرأ، لا تقرأ، لا تقرأ ، واعلم بأن الرماد لن يكون إلا رماد، والسراب يستحيل أن يكون ماء، والربيع تحول إلى صيف لشح السماء، عربة جزيرتنا توقفت والموت كفن الحياة ، فلمن تقرأ؟ ، لمن تقرأ؟...
    - المقنع الأبيض الثالث: تقرأ للمستقبل، تقرأ للتاريخ، تقرأ كي تصنع الحضارة كي تساهم في بناء مجتمع إنساني نبيل، يا ولدي لا بد أن تؤمن بضرورة التحول لا بد أن تؤمن بضرورة التغيير،تأمل الطبيعة تجد أن قانونها الذي يضمن لها الدوام هو التحول، فلولا التحول يا ولدي لما اخضرت الأرض بعد جفاف، ولما أشرقت الشمس بعد طول أفول، والتحول لن يكون إلا بالقراءة، بالقراءة، فنحن أمة اقرأ فاقرأ، اقرأ.
    - المقنع الأسود الثالث: أية حضارة وأي مستقبل وأي تاريخ؟ أتقرأ لمستقبل الضياع أم تقرأ كي تجلد كما جلدوا، وتصرخ كما صرخوا، مضى زمن القراءة يا ولدي تبعثرت الكتب وتحطم التلميذ، ولم يبق في الساحة إلا أنت، فلملم دموعك وارحل كما رحلوا.
    ( مشهد يظهر فيه البطل، تتجاذبه وجوه بيضاء نحو اليمين وأخرى سوداء نحو اليسار، ووجوه بيضاء نحو الأمام وأخرى سوداء نحو الوراء ،البيضاء تصرخ أقرا والسوداء لا تقرأ).
    التلميذ: (بأعلى صوته) كفى كفى كفى، أقرأ الآن أم لا أقرأ، أتوقف أم أتقدم ، أتسلح بالأمل وأتطلع للمستقبل وأبني برج أحلامي أم استسلم لليأس وأدع له الفرصة ليحطمني ويهوي بفأسه على تماثيل أحلامي.
    الوجوه المقنعة البيضاء: بل اقرأ ، وتسلح بالأمل ، وشيد برج أحلامك.
    فالقراءة أصل المعرفة، والأمل جوهر الحياة، والأحلام طريق المستقبل.
    الوجوه المقنعة السوداء: لا تقرأ، وتسلح باليأس والخضوع ، وأوقف عجلة أحلامك و تعايش مع واقعك الشقي.
    التلميذ:( يخاطب الجمهور) مرت طفولتي وخمس سنوات من شبابي وأنا أعيش في هذا الركام أتوسد الكتب والأقلام والصناع الاجيال لا ما عندي ولا كهرباء ولا هواء نقي، تحاصرني المواد من كل جانب وتخيفني الأقنعة من كل ناحية ، أصادق الأقنعة البيضاء بالنهار وأرتمي يائسا محبطا في شراك الأقنعة السوداء بالليل، تجرني البيضاء من يميني وتسحبني السوداء من يساري، وأصرخ بأعلى صوتي، أنا حطام تلميذ بقايا مدرسة فأنقذوني أنقذوني..... أنا بقايا تلميذ وحطام مدرسة ، فغير خدوني غير خودوني
    ( أغنية ناس الغيوان، غير خودوني غير خوذوني، تغنيها الوجوه المقنعة).




    المشهد الثاني:
    ( هو مشهد يصور مشاكل التلميذ داخل الأسرة فضلنا، أن ينتهي بتصالح التلميذ مع أبيه لأننا نؤمن بأن أصل الداء في التعليم يبدأ من الأسر )
    الأب: (يدخل و يفاجأ بابنه مرميا فوق كتب مبعثرة) هاك أوا هاك أنا يزران تيزلا سلمدرست صباح ولا تلكات،دلبرويطة لكنانيش،دلأغلفة أزكاغ،أخضري،أحرضان،دوراغ ،د روسي نلجمعية ن الأباء ،د ضو غلبيت آر أماس نغييض ،دوكابار ندراري..ماديتشغلم؟ دانقرا ،الفروض المنزلية ، الإمتحان الوطني ،الجهوي ،المحلي...،كرا أورتنزري(متجها نحو الجمهور) واك واك أعباد الله زنزيغ كلو ما دري إيلان: تيفوناسين ،إيموكاين ،إزامارن ،إكران ،باش آيغر بيفادن آوريميل أيرواس واراض أراو نيد آميس..ماشا إيناياس أونضام تفروخت إناس أترواس،أركاز كرا نيد خاليس.
    الأم: ماستنيت..عاود ماتنيت
    الأب:أورامنيغ يات،إسكامنيغ آشت آتمڭرت دغايدا تكرزت ، شوف ها تمزين ، هايردن ،ها تيدرين..باركاس..باركاس إيويم الباكلوريا ،أتي إسكر أودمنس.
    الأم: إزداك آور ياف الراحت غتگمينس،آرياقرا إگلين غالمدرست الصباح ولا تلگات،غييض تيوالينس غير غلكنانيش،سغر غالصاحت نس إگلين أۥرايشتا أۥُرايسا،ميك نيتصاد تحسات فلاس.
    الأب:(بسخرية )الله أكبر أيا حبوش إينو،أورايشتا يات أورايسا،نيغ نيت إصفر،إما الخناشي نوﯕرن،د لبرامل نالزيت،د واتاي د السكر،د الرابطة كولوت ماتشتان،ياك غير نتا دوكابار نيد بيفادن داديتمونو؟؟؟
    الأم: أتي أوراك إﯕيي أجميل ،يان أدارك إيگا آربدا تشتكات..
    الأب: زوزضاغ أعباد الله،سويغ إيمان آيغر إيگ زوند إقرينس،آربدا توارگاغ سوا گنغ ولا أورگينغ إيوي عبد المجيد آيگ كرا نديكتور، إغد كرا ن المعلم أدارس تيلي المانضانس إسوفغاغ غتمرا ياد،نبنو كرا نتگمي إحلان،نعايد زوند مدن، نلس زوند مدن..
    مشا أغراساد غيسودا ،دسكيلا ياد آغيقرا إرا غير أگيس إجلو أوسانس ديرا گيس إخسر آيتعلم گار الصناعت ، الحاصول يوف أوكان أتويغ ستمزگيدا نتات آيدومن غدونيت ولا غليخرت .
    الأم : سكوكو ايارگاز اد ،أگيك إگربي السلامت ، أور تگيگي تفيلت نكي ولا إيويك ولا إيمدوكال نس ،المدرست آكنيقامان ،أويت غير غفخنك أبدا كتينيغ قن إيمنك ،هان المخزن إيشقا
    الأب : خايي آد ساولغ ، هان إيفسياد أغتين إيگان مشكا ياد ،المدرست آد أفرا دساولغ ،سفلدات أمدن هان أراونون داتضياعن ، اورا داقران يات تدا تيغري نلمعقول أليغ اتغلافن مدن الكنانيش سلكاغيط نسيما ، آرتگاوارن غوگرتيل ،ديان الكتاب آرگيس تاقرا تقبيلت كولوت تيلي الفايت ،إما دغيك البرويطة لكنانيش كرا نلفايت والو..
    الإبن: مالفايت تريت أبابا غيويك إلي أورجين إسين باباس ،أورجين فلاس يلا ،آر بدا تسغيوت ،أوال نك كولوت فيقاريضن أورجين ديدي تگيورت أتسنت إيويك مامكا إيگا ،ماتيخصان.
    سفلد أبابا ،يان أوال أراك إينيغ ،أورگيگ ريغ آيديتاويت مادلساغ ولا ما تشتاغ ولا ما دساغ ،يات أگيگ ريغ أتگيگت بابا .

    (ينتهي المشهد بمشهد ميمي يتصالح فيه الأب مع ابنه)


    المشهد الثالث

    المقنع الأبيض الأول: خذوه إلى قسم المستعجلات، لا بد من إنقاذه قبل فوات الأوان، فمستقبل الإنسانية بين يديه وتنمية البلاد رهين بحياته.
    المقنع الأسود الأول: لا أمل في شفائه، خذوه إلى المقبرة وألقوه في جب وضعوا فوق جثمانه التراب، واكتبوا على قبره رفات تلميذ وجثمان مدرسة.
    المقنع الأبيض الثاني: لا زال قلبه ينبض، وحرارته انخفضت هناك أمل في شفائه،عجلوا بالطبيب فلا بد أن يعود التلميذ وتفتح في وجهه من جديد أبواب المدرسة.
    المقنع الأسود الثاني: دقات قلبه توقفت وحرارته ارتفعت لا بد أنه مات ، مات التلميذ والمدرسة.
    المقنع الأبيض الثالث: لم يمت، لم يمت، لم يمت. هناك أمل في شفائه.
    المقنع الأسود الثالث: بل مات، لا أمل في شفائه
    ( مشهد يتصارع فيه أصحاب الأقنعة البيضاء مع ذوي الأقنعة السوداء، وأصوات تتعالى مات، هناك أمل في شفائه، لم يمت، بلى مات، أحضروا الطبيب، سيحيى، انتهى....)
    الوجوه المقنعة البيضاء: حضرت سيارة الإسعاف، خذوه إلى الطبيب لا بد أن يشفى.
    الوجوه المقنعة البيضاء:حضرت سيارة نقل الموتى، كفنوه لقد مات لا أمل في شفائه.
    ( مشهد يظهر فيه البطل، تتجاذبه وجوه بيضاء نحو اليمين وأخرى سوداء نحو اليسار، ووجوه بيضاء نحو الأمام وأخرى سوداء نحو الوراء ،البيضاء تصرخ لم يمت هناك أمل في شفائه والسوداء تصرخ لقد مات لا أمل في شفائه).
    التلميذ: أنا بقايا تلميذ وحطام مدرسة، حطام تلميذ وبقايا مدرسة، بنظرة إشفاق منك أنت سيدي وأنت سيدتي أتنفس الحياة، وبإرادتكم أنتم أيها التلاميذ أنتفض من قبري لأعانق الحياة، وأتحرر من ظلام اليأس ومن الوجوه المقنعة السوداء، بغيرتكم على بقايا تلميذ وحطام مدرسة أيها الأساتذة والمربون نبني معا هيكل تلميذ جديد ونشيد معا صورة تلميذ وصورة مدرسة.



    (وتنتهي المسرحية كما بدأت بمشهد يظهر فيه التلميذ مرميا فوق مجموعة من المطبوعات والجرائد والكتب المبعثرة، يتوسط حلقة من الوجوه المقنعة، ثلاثة منهم يرتدون أقنعة سوداء مخيفة وثلاثة يرتدون أقنعة بيضاء تبعت على الراحة والأمل وتغادر الوجوه المقنعة الخشبة ويستيقظ البطل ليعيد ترتيب الغرفة ويجلس على طاولة القراءة ويبدأ في القراءة).



    خلاصة: إنها مسرحية تحاول أن تنقل المشاكل النفسية التي يعاني منها التلميذ المغربي في ظل واقع يشجع على القراءة وينفر منها في الوقت نفسه، وفي ظل تعليم عمومي يمر بمرحلة حرجة ،لابد أن نستعد لها جميعا، أساتذة وتلاميذ وإداريين حتى ننقذ المدرسة العمومية من المشاكل التي تتخبط فيها وهذا ما يطمح إليه المخطط الاستعجالي.





    مرحبا بملاحظاتكم على النص المسرحي، وسنكون سعداء جدا بأن نعرض هذا العمل المسرحي في ضيافتكم .






    نادي عكاظ للشعر والمسرح والتنشيط الثقافي

    تأليف : ذ خالد مساعف خلاصة: إنها مسرحية تحاول أن تنقل المشاكل النفسية التي يعاني منها التلميذ المغربي في ظل واقع يشجع على القراءة وينفر منها في الوقت نفسه، وفي ظل تعليم عمومي يمر بمرحلة حرجة ،لابد أن نستعد لها جميعا، أساتذة وتلاميذ وإداريين حتى ننقذ المدرسة العمومية من المشاكل التي تتخبط فيها وهذا ما يطمح إليه المخطط الاستعجالي.



    مرحبا بملاحظاتكم على النص المسرحي، وسنكون سعداء جدا بأن نعرض هذا العمل المسرحي في ضيافتكم .





    نادي عكاظ للشعر والمسرح والتنشيط الثقافي
    تأليف : ذ خالد مساعف
     
  2. #2
    Prof Adam

    Prof Adam مدون مجتهد

    رد: نشر كتابي نصوص للمسرح المدرسي ( مسرحية بعنوان لن يتكررالخطأ)تربوية في ثلاثة مشاهد-1

    الشــــــــــيء المفقـــــــــود


    يفتح الستار و تظهر مجموعة على الخشبة ، تقوم المجموعة بحركات ميمية تدل على الضياع وسط الركح
    على إثر موسيقى يأخذ كل ممثل من المجموعة مكانه، و تبدأ الرحلة...

    - الفتاة: أيها الأطفال...أيها الناس
    المسرح هو المسرح
    المسرح و ما أدراك من المسرح
    مسرحنا حكاية..حكايتنا مسرح
    أيها الأطفال..أيها الناس
    إننا، نعلن،أننا
    نعشق المسرح...نحب المسرح
    أيها الأطفال..أيها الناس
    مسرحنا حكاية..حكايتنا مسرح
    نعشق المسرح..نحب المسرح
    مـــــــــــوسيقى
    - الجماعة: أيها الأطفال..أيها الناس
    مسرحنا حكاية..حكايتنا مسرح
    نعشق المسرح..نحب المسرح
    مـــــــــــوسيقى
    - الفتاة: جئناكم من بلاد بعيدة
    بعيدة...بعيدة
    جئناكم من بلاد قريبة
    قريبة...قريبة
    - ع+س: لنقص عليكم حكاية غريبة
    - الجماعة: لنروي لكم قصة عجيبة
    - الفتاة: جئناكم من بلاد بعيدة
    بعيدة...بعيدة
    جئناكم من بلاد قريبة
    قريبة...قريبة
    - ع+س: حكايتنا نحن جميلة
    - الجماعة: حكايتنا نحن أجمل من جميلة
    مــــــــــوسيقى
    - الفتاة: يا أهل المسرح...يا أهل المسرح
    جئناكم هنا لنحكي
    هيا ابدأ أنت...أنت هناك
    تكلم نحن في الاستماع...هيا
    - علاء: نعم..نعم..هذه فرصة
    - سندباد: فرصة لن تضيع
    - علاء: سنحكي عن شتاء و صيف و ربيع
    - سندباد: سنحكي عن شتاء و صيف و ربيع
    - ممثل 1: نحن يا أطفال
    - ممثل2: نحن يا ناس
    - ممثل 3: أول من سيحكي
    - ممثل 4: سنحكي للكبير و الصغير و حتى الرضيع
    - الجماعة: سنحكي للكبير و الصغير و حتى الرضيع
    - علاء: لا...لا...لن يحدث هذا أبدا
    - سندباد: نعم، المخرج أمرنا أن نبدأ الحكاية
    - ممثل 1: هذا كذب
    - ممثل 2: هذا هراء
    - ممثل 3: المخرج اختارنا نحن أن نبدأ الحكاية
    - ع+ س: قلنا لكم نحن البداية و أنتم النهاية
    - الجماعة: أنتم النهاية و نحن البداية
    - ع+س: نحن البداية
    - الجماعة: انتم النهاية
    - ع+س: انتم البداية
    - الجماعة: نحن البداية
    - ممثل 1: عيق...عيق...المخرج جا
    مـــــــــــــــــــوسيقى
    - الفتاة: كفى من الضجيج، لا يوجد أي مخرج، لقد مات المخرج المهم هو أن تصنعوا شيئا، حاولوا أن تبحثوا
    عن مخرج عن بداية، اركبوا القطار و اذهبوا إلى حيث الحكاية
    * المجموعة تردد:
    هيا نركب القطار
    هيا نوزع الأدوار
    و نجوب الأمصار
    في الليل و النهار
    لنحكي للناس أجمل حكاية
    من البداية حتى النهاية
    من النهاية حتى البداية
    - الفتاة: و تبدأ الرحلة
    مـــــــــــــــــــوسيقى
    - سندباد: أبحرت بسفينتي في كل الأقطار،بحثت عنك في كل الديار، بحثت عنك فلم أجدك...أين أنت؟ أين
    أنت يا أجمل زهرة تثير الأنظار
    - الجماعة: (بتهكم) يا أجمل زهرة تثير الأنظار
    - سندباد: سافرت في الليالي و سأظل أسافر...أشيد بجمالك يا زهرة الخلد، سأبحث عنك في كل زمان و مكان
    - الجماعة: (بتهكم) إيه يا زمان...يا زمان...يا زمان...
    - سندباد: انطلق يا قطار الحياة، فلا الوحوش الضارية ترهبني و لا الرياح الوحشية ترعبني
    - ممثل 1: السفر طويل يا سندباد
    - سندباد: و مع ذلك سأمضي
    - ممثل 2: إلى أين يا سندباد؟
    - سندباد: إلى حيث توجد زهرة الخلود
    - ممثل 3: تقصد زهرتنا جميعا
    - سندباد: بل زهرتي أنا وحدي...وحدي و لا غير
    - ممثل 4: الزهرة صعبة المنال يا سندباد
    - سندباد: يبدو أنكم تجهلونني يا أغبياء، سأحصل على زهرتي مها كلفني ذلك من جهد
    - ممثل 1: سيخيب أملك
    - ممثل 2: ستضيع أحلامك
    - سندباد: هذا وهم...وهم...وهم...
    - ممثل 3: سترى بأم عينيك يا سندباد
    - ممثل 1: و سيشهد الجمهور بأنك غبي و أناني
    - سندباد: لا تبالي يا قطار، لا تبالي بكلمات هؤلاء واصل الطريق واصل و لا تتوقف
    - الجماعة: اليد في اليد، و لنكون جدارا حديديا..هيا يا جدار الموت اهزم الموت و عانق الحقيقة
    * يظهر علاء الدين فوق الخشبة *
    - علاء: صدق من قال عصفور في اليد خير من عشرة فوق الشجرة، أردت الحصول على كل شيء ففقدت
    كل شيء
    - سندباد: من هناك..من الذي يتكلم؟
    - علاء: أأنت هنا يا سندباد؟
    - سندباد: نعم هذا هو السند باد الذي أمامك، من أنت؟
    - علاء: أنا علاء الدين صديقك الحنين، ماذا جرى لك؟
    - سندباد: كسروا قطاري و بقيت زهرتي هناك
    - علاء: حتى أنا يا سندباد، هزموا إرادتي و بقي مصباحي هناك
    - سندباد: إذن ما دمنا كذلك، هيا بنا نمتطي صهوة رحلة العودة
    - علاء: سنعود...سنعود يا سندباد
    - سندباد: سأعود إلى مجدي الضائع
    - علاء: سأعود إلى مصباحي الرائع
    - سندباد: عودي إلي يا شهامتي..لا تهجريني..لا تتركيني وحيدا..اقتربي مني يا قوتي..انغرسي في شراييني
    ازرعي الحياة في دمي لأنطلق من جديد..لأستعيد زهرتي..عودي إلي يا أجمل زهرة تبهر الأنظار
    - الجماعة: عودي إلينا يا أجمل زهرة تبهر الأنظار
    - علاء: إليك آت يا مصباحي المفقود..إليك لابد أن أعود..سأجمع كل قوتي لأطير..لأجوب كل الديار..لأقطع
    كل البحار..لأستعيدك يا أغلى مصباح يجلب الأنظار...
    - الجماعة: لنستعيدك يا أغلى مصباح يجلب الأنظار
    *** مـــــــــــــــــوسيقى ***
    - سندباد: ما هذا من أنتم؟ من أنتم؟
    - علاء: من أين جئتم؟ و كيف وصلتم؟
    - الجماعة: يسألنا من أين جئنا،جئنا لنأخذ النصيب
    - سندباد: يا له من حضور سخيف...تريدون أن تسرقوا منا حلمنا
    - علاء: تريدون أن تسرقوا منا سعادتنا
    - الجماعة: أنتما أنانيان..أنتما عنيدان...
    - ع+ س: نحن لسنا كذلك
    - الجماعة: دعونا إذن نسافر معكما...نرحل إلى هناك...حيث يوجد المصباح و الزهرة
    - سندباد: لا هذا تحايل
    - علاء: لا هذه مؤامرة
    - ع+س: الزهرة لنا و المصباح مصباحنا
    - الجماعة: بل هما ملكنا جميعا
    - الفتاة: جئتكم من هناك...جئتكم من هناك
    حملني الحنين إليكم
    شدني الشوق إليكم
    لا تسألني يا عالما بدون ضمير
    أكره السؤال عن شخصيتي
    اسألوا الموج و الريح و النجم و الشمس
    سيجيبونكم عن هويتي
    أيها الجمهور...أنا أحبك...أحبك
    أنا أنت....و أنت جنتي
    سأهديك المصباح...سأهديك الزهرة
    سأهديك المصباح...سأهديك الزهرة




     
  3. #3
    Prof Adam

    Prof Adam مدون مجتهد

    رد: نشر كتابي نصوص للمسرح المدرسي ( مسرحية بعنوان لن يتكررالخطأ)تربوية في ثلاثة مشاهد-1

    الثعلب : نعم ،من أجل غايتنا السامية فقط ، ألم تسمع بالحكمة التي تقول:
    الغاية تبرر الوسيلة ؟
    الحمار : (يفكر) لا، لم أسمع بهذه الحكمة الغريبة من قبل !
    الثعلب : إنها حكمتي المفضلة ،و حكمة العلماء الكبار من أمثالي .
    الحمار : و ما هي وسيلتك ؟
    الثعلب : ما رأيك بالتنكر مثلاً ؟
    الحمار : لا أعرف .
    الثعلب : إنها مجرد وسيلة يا عزيزي : وسيلة من أجل غايتنا العظيمة .
    الحمار : ( يفكر بعمق) نشر العلم في الغابة غاية عظيمة حقاً .
    الثعلب : (بمكر شديد) هذا يعني أنك موافق على اقتراحي ؟
    الحمار : اقتراح لا بأس به .
    الثعلب : (بسرور مبالغ فيه) أنت رائع يا صديقي ، وطيب ،تتمنى الخير
    للجميع .
    الحمار : العلم خير عظيم ، ويجب أن يعمَّ غابتنا .
    الثعلب : سيعم يا صديقي ، مع تباشير الفجر الأولى ستصدح حناجر
    التلاميذ بالأناشيد العذبة .
    الحمار : (بحماس) سأنطلق في التو لدعوة الجميع للالتحاق بمدرسة عالم
    الغابة الثعلب .
    الثعلب : بل قل بمدرسة العالم القدير ثعلم .
    الحمار : (باستغراب) من ؟!
    الثعلب : ثعلم ،العالم القدير ثعلم يا مساعدي.
    الحمار : (بفرح) أنا مساعدك ؟! حاضر أيها المعلم القدير ..ثعلم.

    ( يغادر الحمار المكان بسرعة وهو فرح جداً ،يفرك الثعلب يديه
    بسرور ثم يطلق عواءً عالياً )
    الثعلب : (لنفسه ) سأكون على أهبة الاستعداد لاستقبال طلاب علمي الجميلين
    واللذيذين . ( يضحك بصوت عال وهو يغادر المكان)
    ( يتغير المنظر ،يظهر الراوي على خشبة المسرح وإلى جانبه
    الحمار وهو يبكي .)
    الراوي : هكذا إذاً ؟
    الحمار : نعم .
    الراوي : ومن دعوت من سكان الغابة للالتحاق بهذه المدرسة ؟
    الحمار : دعوت طيوراً كثيرة .
    الراوي : يا لك من حمار ..( يصمت)
    الحمار : حمار غبي ، لماذا لم تكمل ؟
    الراوي : اعتذر، لكن ماذا حدث بعد ذلك ؟
    الحمار : التحقت الطيور بالمدرسة.
    الراوي : مدرسة ثعلم ؟ أقصد : مدرسة الثعلب المتنكر ؟
    الحمار : نعم .
    ( يتغير المنظر ، يظهر الثعلب متنكراً في زي عالم وقور وهو يعلم
    مجموعة من الطيور في كوخ مبني من أغصان وأوراق الأشجار )
    الثعلب : عين .
    الطيور : عين .
    الثعلب : ألف .
    الطيور : ألف .
    الثعلب : شين .
    ( يتغير المنظر ، يظهر الثعلب متنكراً في زي عالم وقور وهو يعلم
    مجموعة من الطيور في كوخ مبني من أغصان وأوراق الأشجار )
    الثعلب : عين .
    الطيور : عين .
    الثعلب : ألف .
    الطيور : ألف .
    الثعلب : شين .
    الطيور : شين .
    الثعلب : عاش .
    الطيور : عاش .
    الثعلب : العلم .
    الطيور : العلم .
    الثعلب : علم الثعلم .
    الطيور : علم الثعلم .
    الثعلب : واو .
    الطيور : واو .
    الثعلب : واجب الطير .
    الطيور : واجب الطير .
    الثعلب : طاء .
    الطيور : طاء .
    الثعلب : طاعة .
    الطيور : طاعة .
    الثعلب : الثعلم .
    الطيور : الثعلم .
    الثعلب : (ينشد) عاش العلم علم الثعلم
    واجب الطير طاعة الثعلم
    الطيور : (تنشد ) عاش العلم علم الثعلم
    واجب الطير طاعة الثعلم
    الثعلب : أحسنتم يا أحبائي ، أنتم تلاميذ نجباء. انتهينا اليوم من الدرس الأول،
    وغداً صباحاً سنتلقى درسنا الثاني .
    الطيور : حاضر يا أستاذ .
    الثعلب : ( ينادي الحمار بوقار ) أيها المساعد .
    الحمار : (يدخل ) نعم أيها المعلم القدير , والعالم الجليل .
    الثعلب : ألم يحن موعد الانصراف ؟
    الحمار : بلى يا سيدي.
    (يرن الجرس . فتنصرف الطيور مرددة كلمات الدرس..)
    عاش العلم علم الثعلم
    واجب الطيور طاعة الثعلم
    عاش العلم علم الثعلم
    الثعلب : (لنفسه بسرور) أحسنتم يا حلوين , يا ألذ وجبة سأتناولها غداً .
    (بمسكنة ) مع بدء الدرس الثاني
    (يقهقه , يدخل الحمار ..)
    الحمار : كم أغبط هؤلاء التلاميذ يا أستاذنا .
    الثعلب: سيأتي دورك يا عزيزي ،سيأتي ،فاطمئن .
    الحمار : متى يا أستاذ ؟
    الثعلب : بعد أن أفرغ من هؤلاء الصغار يا.. عندليب .
    الحمار : سأنتظر دوري على أحر من الجمر .
    الثعلب : ولماذا العجلة يا ولدي ؟ ( يضحك ضحكة صغيرة )
    ( يتغير المنظر ، تظهر الطيور في أعشاشها وهي تردد
    كلمات الدرس ،عدا البطة التي كانت تجلس في الأسفل وهي قلقة
    تفكر )
    البطة : ( لنفسها ) عاش العلم علم الثعلم
    ( باستغراب) الثعلم ..الثعلم ؟!!
    الديك : (للبطة ،بزهو ) واجب الطير طاعة الثعلم
    عاش العلم علم الثعلم
    ( يصيح بتباه )
    الحمامة : (بسخرية ) الديك الفصيح من البيضة يصيح ، لا بالسباحة
    في المستنقعات يحلم .
    ( يضحك الجميع بسخرية )
    البطة : (بحدة وغضب ) ماذا تقصدين ؟
    الحجل : تقصد أنك لم تحفظي درسك .
    الديك : كوكو .. ولن تحفظ يا صديقي .
    الحجل : هيا يا أصدقاء نردد كلمات الدرس أمام البطة كي تحفظها .
    الطيور: ( عدا البطة ) عاش العلم علم الثعلم
    واجب الطير طاعة الثعلم
    عاش العلم علم الثعلم
    ( يدخل الكلب )
    الكلب : مساء الخير يا أصدقاء .
    الطيور : أهلاً بصديقنا الكلب الوفي .
    الكلب : أعجبني غناؤكم الجميل الذي صدحت به حناجركم .. معذرة ..لقد دخلت بيتكم بدون استئذان .
    الحمامة : لم نكن نغني يا صديقنا .
    الحجل : كنا نردد درسنا .
    الكلب : أي درس ؟!
    الديك : الدرس الذي تلقيناه في المدرسة .
    الكلب : ( باستغراب ) أية مدرسة ؟!
    الحجل : مدرسة افتتحها عالم قدير في قلب الغابة .
    الكلب : رائع ، إنها بشرى سارة ، وأخيراً سيزول ظلام الجهل .
    الطيور : وينتشر نور العلم
     
  4. #4
    Prof Adam

    Prof Adam مدون مجتهد

    رد: نشر كتابي نصوص للمسرح المدرسي ( مسرحية بعنوان لن يتكررالخطأ)تربوية في ثلاثة مشاهد-1

    الكلب : وهل حفظ الجميع درسهم ؟
    الديك : نعم .
    الحمامة : عدا البطة .
    الكلب : ( للبطة . باندهاش ) أتعجب من كسل البطة النشيطة ؟!
    البطة : لست كسولة أيها الصديق الوفي .
    الديك : لماذا لم تحفظي درسك إذاً ؟
    البطة : لقد حفظته .
    الحمامة: إنك تكذبين .
    الكلب : (للحمامة ) لا يجوز رمي الآخرين بتهمة الكذب بهذه البساطة يا صديقتنا الجميلة .
    الحمامة : ( بخجل ) أعتذر .
    البطة : قبلت اعتذارك . (للكلب )وجه المعلم ليس غريباً عني وكلمات الدرس غريبة بعض الشيء .
    الديك : عذر أقبح من ذنب .
    الحمامة : حجة للهروب إلى المياه الآسنة .
    (يضحك الجميع )
    الكلب : التلاميذ المؤدبون لا يسخرون من غيرهم .
    البطة : لقد حفظت كلمات الدرس يا أصدقاء .
    الحمامة : لماذا لا ترددينها إذاً ؟
    البطة : لأنني أفكر في معانيها الغريبة .

    الكلب : كلام البطة سليم ومعقول .
    الديك : لماذا ؟!
    الكلب : لأن حفظ الدرس يكون بفهم المعاني لا باستظهار الكلمات .
    الحمامة : لا أصدق ما تقوله البطة .
    البطة : (تنشد ) عاش العلم علم الثعلم
    واجب الطير طاعة الثعلم
    عاش العلم علم الثعلم
    (الكلب ينبح فجأة ، الطيور تنكمش على نفسها مذعورة )
    الكلب : كلام غريب حقاً !!
    الطيور : لماذا ؟!
    الكلب : (لنفسه ) عاش العلم علم الثعلم
    واجب الطير .........
    (يصمت ..يفكر )
    الديك : واجب الطير طاعة الثعلم .
    الكلب : هل فكرتم بهذا الدرس جيداً ؟
    الديك : لقد حفظناه جيداً .
    الكلب : لقد استظهرتموه جيداً .
    (يصمت الجميع . يتبادلون نظرات الاستغراب )
    الكلب : من هو معلمكم ؟
    الحمامة : معلم قدير .
    الديك : إنه العالم الكبير ثعلم .
    الكلب : أخشى أن يكون هذا العالم الكبير .. (يصمت )
    الجميع : من ؟
    الكلب : الثعلب .
    الجميع : ( بخوف ) الثعلب؟!
    الديك : غير معقول !
    الحمامة : يبدو عليه وقار العالم الجليل .
    الحجل : ويحمل معه كتاباً ضخماً يحوي شتى العلوم .
    الكلب : يراودني شك في أمر هذا المعلم العالم .
    البطة : وأنا أيضاً.
    ( يسود الصمت لدقائق ...)
    الحجل : (للكلب ) هل تظنه الثعلب فعلاً ؟
    الكلب : ربما يكون الثعلب ، فكلمات درسه توحي بذلك .
    الجميع : ( بخوف ) الثعلب ؟!
    الحمامة : لن ألتحق بهذه المدرسة غداً .
    الحجل : وأنا أيضاً .
    الديك : وأنا أيضاً .
    الكلب : وربما لا يكون الثعلب ؟
    الجميع : ( بحيرة ) وإذا كان هو ؟
    الكلب : يجب علينا أن نتأكد من ذلك .
    الجميع : كيف ؟
    الكلب : بمتابعة الدروس ، فمن غير الصحيح التفريط بأي علم لمجرد السك فيه ، هذه خطيئة كبيرة يا أصدقاء.
    الحجل : و إذا كان الثعلب هو المعلم .
    الكلب : نطرده من المدرسة .
    الحمامة : كيف ؟
    (يصمت الجميع )
    البطة : لدي فكرة .
    الجميع : ما هي ؟
    البطة : نلتحق بالمدرسة غداً .
    الجميع : لن تلتحق ، يعني لن نلتحق .
    البطة : دعوني أكمل .
    الجميع : تفضلي.
    البطة : إذا كان المعلم عالماً كما يدعي ..
    الجميع: ماذا نفعل ؟
    البطة : نناقشه ،نسأله عن معاني كلمات درسنا الغريب.
    الديك:وإذا كان الثعلب هو هذا المعلم العالم ؟
    الحمامة : حلقنا عالياً وهربنا .
    الديك :وأنا ؟
    الحمامة : ما بك ؟
    الديك : هل نسيت أنني لا أستطيع التحليق عالياً مثلك أيتها الذكية ؟
    ( يضحك الجميع ... ) أتسخرون مني ؟
    الكلب : جاءتني فكرة جيدة.
    الجميع : (بلهفة) ما هي ؟
    الكلب : سأرافقكم إلى المدرسة .
    الحجل: وتحضر الدرس ؟
    الكلب :كل ، بل سأختبئ في مكان قريب من المدرسة .
    الديك :فإذا كان الثعلب هو المعلم ؟
    البطة : هاجمه صديقنا الكلب .
    الكلب: ما رأيكم ؟
    الجميع: موافقون .
    (يتغير المنظر . يظهر الثعلب المتنكر وهو يستقبل الطيور الوافدة إلى المدرسة..)
    الثعلب:أهلاً بالتلاميذ المجدين . ( ينادي الحمار ) أيها الحمار،أيها المساعد .
    الحماريدخل ) نعم يا معلمي ،وسيدي العالم.
    الثعلب :رن جرس الدخول.
    الحمار : حاضر أيها المعلم الجليل .
    الثعلب : شكراً أيها العندليب الذكي.
    (يرن الحمار الجرس .يبدأ الجميع بترديد الدرس )

    عاش العلم علم الثعلم
    واجب الطير طاعة الثعلم
    الثعلب (بسرور) عظيم ،عظيم جداً يا تلاميذي المطيعين ، والآن حان موعد دروسنا الثاني ،هل أنتم جاهزون ؟
    الجميع: نعم ،جاهزون يا أستاذنا .
    الثعلب : وأنا جاهز أيضاً يا ألذ وجبة .
    (يخلع الثعلب زيه التنكري ، يعوي ثم يهجم على الطيور ، يعلو صياح الطيور المذعورة ،يدخل الحمار فيفاجأ بما يراه ، يهجم الثعلب. يرفسه ،يدخل الكلب ،ينبح ،يهرب الثعلب ،فيطارده الكلب ،تحلق الطيور عالياً وهي تردد .. )
    الطيور: عاش العلم علم الخير
    علم الخير حب للغير
    علم الثعلب علم الخير
    عاش العلم علم الخير
    (يتغير المنظر ,يظهر الراوي , والحمار يبكي ..)
    الحمار : ألم أقل لك بأنني غبي ؟
    الروي : بل أنت طيب .
    الحمار : لا أنا غبي .
    الروي : ماذا فعلت بعد ذلك؟
    الحمار : رحت أعلم كل الأصدقاء في الغابة بما حصل .
    (يهم بالخروج )
    الروي : إلى أين ؟
    الحمار : إلى أماكن أخرى ,وأصدقاء آخرين أحذرهم من غدر الثعلب .
    (يخرج الحمار ،الراوي يودعه ..)
    الروي: رافقتك السلامة يا صديقنا الطيب .
    (للأطفال )
    رافقتكم السلام أنتم أيضاً يا أحبائي . وإلى اللقاء مع حكاية أخرى .
    (يلوح للأطفال بيده ويخرج ..إظلام.)
    ************************************
     
  5. #5
    Prof Adam

    Prof Adam مدون مجتهد

    رد: نشر كتابي نصوص للمسرح المدرسي ( مسرحية بعنوان لن يتكررالخطأ)تربوية في ثلاثة مشاهد-1

    مسرحية للأطفال: سر الحياة
    تاليف احسن ثليلاني
    ملخص المسرحية
    تتناول مسرحيةسر الحياة) موضوع الماء باعتباره أهم عنصر حيوي فتشرح أهميته بالنسبة للإنسان والطبيعة والحياة . ومن خلال المسرحية يدرك الأطفال ضرورة الحفاظ على الطبيعة والمحيط والاستهلاك العقلاني للماء ،وعدم تبذيره بترك الحنفية تسيل بلا فائدة مثلا ، كما أن المسرحية تبسط للطفل مصادر الماء وتقنعه بأن الماء هو الحياة .

    شخصيات المسرحية
    أسرة تتكون من خمسة أفـــراد
    -1- الوالد : رجل في الأربعين من عمره ، يمتهن الفلاحة
    -2- الأم
    -3-الأبناء :
    -1- الهام : تلميذة نجيبة في دراستها : 14 سنة
    -2- رضا : 12 سنة
    -3- سلوى : 10 سنوات

    الفصــل الأول
    المشهد الأول:
    ((تنفتح الستارة على مشهد صالون بسيط يحتوي على أرائك وطاولة وجهاز تلفزيون ... إلخ ، وبينما تكون الهام مشغولة بمراجعة دروسها ، تتابع سلوى برنامجا تلفزيونيا للأطفال ، فنسمع صوت أغنية ))
    بحارنا الزرقاء ... تبخترت
    وتبخرت
    سماؤنا البيضاء ... رقصت
    فتلبدت
    بالسحب السوداء ... امتلأت
    وانطلقت
    لمع البرق قصف الرعد
    وانهمرت الأمـــطار
    فاندفعت الســــيول في الأنهار
    واكتست الأرض بالحشائش والأزهار
    حبلت وحنت بالزرع والأشجار
    وانطلقنا في المواسم نقطف الثمار
    بحارنا الزرقاء
    سماؤنا البيضاء
    ياأرضنا الخضراء.
    الهام : ٌ تسمع رنين جرس الباب ٌ : سلوى
    خفضـي صوت التلفزيون
    وقومي إفتحي الباب .

    سلوى ٌ باحتجاج ٌ : دائما سلوى تفتح
    الباب ، دعـوني أتابع البرنامج .
    الهام : لوكـان اهتمامك بالـدراسة
    يساوي اهتــمامك بمشاهدة
    التلفزيون فستكونين أنــجب
    تلميذة في المدرسة ،هيا قومي افتحي الباب .
    سلوىٌغاضبةٌ:هاهوالتلفزيونٌ تضغط على مفتاح تشغيل الجهاز ٌ ها أنا ذاهبة لفتح الباب .
    رضا ٌ يدخل مسرعا مبلل الثياب ٌ : آه المطر ، كم
    أكرهه،كان يسقط بغزارة ، إنه يغار من
    ثيابي الجميلةولذلك راح ينسكب ليبللني
    ويجعلنيأضـحوكة ٌباكيا ٌاللعنة على
    المطر ، أنا لا أحـــبه ولا أحب المكان الذي يسقط فيه ، وكم أتمنى أن ينقطع نزوله إلى الأبد ، فما أجمل الحياة دون مطر
    سلوى : صحيح يارضا فالمطر عدو
    الأطفال ... يسقط فيجبرنا على البقاء في
    البيت .. إنه عـدو لدود للإنسان
    رضا : تقولين عدو وكفى ؟ بل إنـــه اكبر
    وأخطرالأعداء .
    الهام ٌ تتدخل ٌ : ولكــن المطر يمـنحنا الماء .
    رضا : وأنا أكـره الماء فليمسك المطر ماءه وليدعنا .
    سلوى : نعم ما أجمل الدنيا بلاماء على الأقل
    فعـندما ينقطع لا أغـسل الأواني . أنا
    أيضـا أكره الماء ولذلك أترك الحـنفية
    تسيل بلا فائدة ، هكذا حتى تفرغ الأنابيب
    وينقطع الماء .
    رضا : وأنا أيضا أفــعلها ،
    يعــجبني منظر الماء وهويتعذب
    الهام : إن الماء ســر الحياة
    سلوى ٌ ضاحكة ٌ: قولي سر الحياة
    وجمالها هي الحلوى مثلا أو الثياب أو الطعام
    أو الرسوم المتـحركة أما أن يكون الماء سر
    الحــياة فتـلك أكذوبة لايـصدقها حتى
    المــغفلون .
    رضا ٌ يعطس كمن أصابه الزكام ٌ : الماء سر الحياة ؟
    تقولين سر الحياة ؟ بل إنه المـرض والموت
    لا حظي فقد أصـــابني الـــزكام .
    سلوى : أذهب يا أخي واجـعل أمي تساعدك
    على تغيير ثيابك ودع سيدة كراس فهي
    دائما مختلفة معنا
    رضا ٌ يعطس وهو يغادر الصالون ٌ أنا أكره المطر فالماء
    سـرالمرض والوباء
    الهام ٌ باحتجاج ٌ : هذا كلام لايقوله إلا جاهل
    ونــاكرللنعمة .
    سلوىٌ تظغط على زر تشغيل التلفزيون فتـنبعث الأغــنية).
    بحارنا الزرقاء ... تبخترت
    وتبخرت
    سماؤنا البيضاء ... رقصت
    فتلبدت
    بالسحب السوداء ... امتلأت
    وانطلقت
    لمع البرق قصف الرعد
    وانهمرت الأمطار
    فاندفعت السيول
    في الأنهار
    واكتست الأرض بالحشائش والأزهار
    حبلت وحنت
    بالزرع والأشجار
    وانطلقنا في المواسم نقطف الثمار
    بحارنا الزرقاء
    سماؤنا البيضاء
    ياأرضنا الخضراء.
    الهامٌساخرة ٌ: لو كنت تفهمين معاني كــلمات
    هذه الأغنية فإنك تدركين بعـض فــوائد
    الـمطر والماء وهي كثيرة لا تعد ولا
    تحـصى.قال الله تعالى( وجعلنا من الماء
    كـــل شيء حي ))
    ٌ تنغلق الستارة ٌ

    المشهد الثاني :
    ٌ تنفتح الستارة على مشهد رضا وسلوى يتجولان في حديقة البيت ، وقد ذبلت الأشجار والأزهار وتيبست الحشائش ، ونرى مجموعة من الطيور والعصافير ملقاة على الأرض ميتة ٌ
    رضا ٌ في ذهول ٌ : ما هذا الدمار
    والـخراب ؟! ماذا أصـاب حـديقتنا
    الـجميلة
    سلوى ٌ مستغربة ٌ: كل الأشجار والأزهار ذبلت
    والحشائش تـــيبست عجيب هذا والله
    رضا : لاحظي ياسلوى هـــذه الشــقوق
    في الأرض ... انتبهي كي لايــتسخ
    فســتانك .
    سلوى : إنه متسخ أصلا ... ولكن مابها
    الأرض تفتح فمها .
    رضا ٌ يرفع عصفورا ميتا ٌ : وهذا العصفور
    الـمسكين من قـتله ثـم رمـاه هـنا ؟
    سلوى: عصفور ميت ؟!.
    رضا: يبدو أن أحد المجرمين قتله ورماه داخل
    حـديقتنا
    سلوى ٌ تحمل طائرا مريضا ٌ: أنظر يا رضا هذا
    الطـــائر الجميل الذي كان يغرد
    في حديـــقتنا ويقفز بين أغصان الأشجار
    ويــملأ الحديقة بأعذب الألــــحان .
    رضا : مابه ؟
    سلوى: إنه لا يقوى على الــطيران ، لاحظ لسانه .
    رضا : يـــبدو مريضا .
    سلوى : طائرنا الجميل ، أه يا طائرنا الوديع الرائع مابك؟
    رضا : قل لنا مابك أرجوك ؟ هيا ياصـغيري العزيز قل
    لنا ماذا يؤلمك ؟
    سلوى ٌ باكية ٌ : حديقتنا فقدت أشجارها وذبلت أزهارها وماتت أطيارها .
     
  6. #6
    Prof Adam

    Prof Adam مدون مجتهد

    رد: نشر كتابي نصوص للمسرح المدرسي ( مسرحية بعنوان لن يتكررالخطأ)تربوية في ثلاثة مشاهد-1

    رضا : ٌ باكيا ٌ هربت منها الحياة فصـارت مـقبرة .
    سلوى ٌ تردد ٌ: هربت منها الحياة فصارت مقبرة .
    رضا : هيا يا أختي سلوى ندخل إلى البيت
    فالحرارة شديدة وأشعة الشمس حارقة
    سلوى : هيا لنخبر أمي وأبي بما شـاهدناه من
    خراب فـــي حديقتنا .
    ٌ يخرجان فتنغلق الستارة ٌ

    الفصـل الثانـي
    المشهد الأول:
    ٌ تتفتح الستارة على مشهد الوالد و الأم والهام جالسين في صالون البيت ، الوالد مشغول بقراءة جريدة و الأم مشغولة بخياطة ثوب . يدخل رضا وسلوى مسرعين ٌ
    رضا : أبي لقد ذبلت اشـجار وأزهار الحديقة
    وتيبست الحـــشائش والأعــشاب .
    سلوى : تشققت الأرض وماتت العصافير..أنـظر
    هذا الطائر الجميل. المسكين يعــاني
    من مرض ما
    الوالد ٌ يتامل الطائر ٌ : إنه عـــطشان فقط فاسقه
    ماء .
    رضا ٌ متسائلا ٌ : عطشان فقط ؟ لماذا لايشرب
    الماء إذن ؟
    الأم : من أين يـــشرب يــاولدي؟
    الوالد :لقد جفت الوديان والينابيع
    سلوى : ولماذا جفت الوديان والينابيع يا أبي ؟
    الوالد : لأن المطر لم يسقط منذ مدة من الزمان
    يابنيتي
    إلهام : تتبخر المياه في البحر فتصير ســحابا
    تحمله الرياح في الأجواء فيسقط المطر
    وتشـــرب الأرض وتمتلأ الينابيع
    والآبار والسدود والوديان والأنهار.
    رضا : هل تكون أشجار الحديقة وأزهارها
    وحشائشها عطشى هي الأخرى ؟
    الوالد : نعم يابني.وإذا اســتمر هـذا الجفاف
    فسـيموت كل شــيئ في الـحديقة.
    ستصير صـحراء قاحلة وحتى حـقول
    المزروعات فإنها أصفرت وهي مثل ذاك
    الطائر تكاد تموت
    إلهام : المـــاء سر الحياة
    الأم : ولكن لماذا لا تسقون الحقول مــن مياه
    السد ؟
    الوالد : لقد قل الماء في السد فــمنعنا
    مـن استعماله في الري للاحتفاظ
    بـما تبقى لاستعماله في الشرب .
    إلهام : هاتي الطائر ياسلوى لأسقيه ماء قبل أن
    يموت
    سلوى ٌ تسلمها الطائر ٌ : يبدو أن سيدة كراس أكثر
    إدراكا لأسرار الحياة والمحيط مني
    ومـــن رضا .
    إلهام : ذلك من نعم العلم والاهتمام بالدراسة .
    رضا :والحديقة يا أبــــي كيف نسقي الحديقة
    قبل أن تمــــوت ؟
    الأم : لقد انقطعت المياه عن الحنفية ، ونحن لا
    نـملك ماء لـــــريها .
    سلوى : أين ذهبت مياه الحـــنفية ؟
    الوالد : جفت السدود فلم يعد هناك ماء
    تـحمله القنوات وينسكب مـن الحنفية .
    إلهام ٌوهي تسقي الطائر ماء ٌ : كل ذلك بسبب تـبذيرك
    يارضا وياسلوى للماء ، إذ تتركان الحنفية
    تسيل بلا فـــــائدة
    رضا ٌ مخاطبا سلوى ٌ أنت دائما تبدرين الماء عوض
    الاحتفــــاظ به.
    سلوى : بل إنك تبذر أكثر مني.
    إلهام: وأنا دائـما أنصحكما بعدم تبذيرالماء غير
    نكمالا تنتصحان .
    رضا : وإذا استمر الجفاف ولم يسقط المطر هل
    نموت نحن أيضا ياأبي ؟
    الوالد : نعم يــــاولدي سنموت بسبب العطش
    مثل عـصافير الـحديقة وأشــجارها
    وأزهارها
    إلهام : الماء سر الحياة وسحرها وجمالها ولذلك
    تنعدم الكائنات والنباتات في الصحراء القاحلة

    وفي الكواكب الأخرى وحيث ما يكون هناك
    ماء توجد الحياة .
    الأم : كما أننا بالماء نغسل أجسامنا وننــظف
    بيوتناوأثوابنا ونطهي طعامنا
    الهام : وبلا ماء تمتلأ الدنيا بالأوساخ والقاذورات
    رضا : أنا خائف جدا .
    سلوى : وانا مرعوبة فما العمل إذن ؟
    الوالد : ليس لنا سوى التضرع إلى الله لينعم علينا
    بسقوط المطر .
    الأم : كنا قديما نغني : الغيث الغيث يا الله . الغيث
    الغـيث إن شاء الله
    إلهام : لا بد من القيام بصلاة الاسـتسقاء يا أبي .
    الوالد : نعم يابنيتي هذا ماإتفق عليه الناس.
    رضا : أريد أن أشـارككم صلاة
    الاستسقاء حتى تنزل الأمطار غزيــرة .
    سلوى : أما أنا فلن أبذر منذ اليوم قطرة ماء
    واحـدة فالماء هو الحياة فعلا
    إلهام : هاهو الطائر قد صار بخير بعد أن شرب
    ارتوى. ولـكن هناك من الطيور
    والحيوانات والكائنات والنباتات ما سيموت
    لو لم يسقط المطر .
    رضا:ٌ متضرعا إلى الله ٌ يارب اجعل المطر يسقط
    بغزارة .
    سلوى :ٌ متضرعة إلى الله ٌ : هيا أيتها البحار
    تبـــخري
    تبخري ، وليكن السحاب كثيفا
    ولـتهب الرياح فتحمل إلـينا
    السحب لــتسقط الأمطار بغزارة.
    رضا : أحب المطر ، أحب الماء فهو من أقدس
    الأشياء التي يجب على الانسان أن يحافظ
    علــــيها.
    ٌ تنغلق الستارة ٌ

    المشهد الثاني:
    ٌ تنفتح الستارة على مشهد غرفة نوم مطلة على شرفة تبدو من خلالها أشجار الحديقة . الغرفة تحتوي على خزانة للملابس وترتكز الإنارة على رضا وسلوى نائمين في سريريهما ونسمع صوت الرياح وحفيف أوراق الأشجار فتتمايل الأغصان من خلال الشرفة كما نسمع أصوات أنين وآهات صادرة من الحديقة ٌ
    صوت 1 : الماء ، أريد أنأشرب الـماء
    صوت 2: عروقي وجذوري وأغصاني جفت،
    أوراقي اصفرت من شدة الـعطش.
    صوت 3 : آه ، الأرض جفت وتيبست التربة .
    صوت 4 :عطشان ، إني أختنق ، إني أموت .
    صوت 5 :الماء أريد أن أشرب الماء ، لم أعد
    أقوى على الحركة.
    جميع الأصوات:قليلا من المياه لتتدفق فينا الحياة.
    ٌ سلوى ورضا يتقلبان في سريريهما وكأنهما يشاهدان كابوسا مرعبا ، ثم ينهضان مدعورين من نومهما فتضاء الخشبة وتختفي الأصوات ، بينما يتعالى صخب الرياح في الخارج ٌ .
    رضا : الماء أريد أن أشـــــــرب .
    سلوى : وأنا أيضا يارضا ، فقد جف حلقي بعد أن
    شـاهدت في نومي كوابيس مزعجة ، رأيت
    الكائنات والنباتات تموت من العطش .
    رضا: وأنا أيضا رأيتهم وسمعتهم يصرخون طالبين الماء
     
  7. #7
    Prof Adam

    Prof Adam مدون مجتهد

    رد: نشر كتابي نصوص للمسرح المدرسي ( مسرحية بعنوان لن يتكررالخطأ)تربوية في ثلاثة مشاهد-1

    سلوى : ٌ تأخذ إناء الماء وتشرب ٌ : يانعمة الله .
    رضا ٌ يشرب هو الاخر ٌ :الماء هو الحــياة .
    سلوى ٌ تسمع صوت الرياح وتتساءل ٌ : ما هذا الـصوت
    يارضا ؟
    رضا : إنـــها الـــــرياح ياسلوى .
    سلوى : فعلا هي الرياح تهب قوية ٌ تطل من الشرفة ٌ هيا
    أيتها الريح القوية ، احملي إلينا السحاب ، واجعلي
    المطر يتهاطل ليسقي الجبال والسهول والتلال
    والحـقول .
    رضا : هيا أيتها الأمطار تهاطلي غزيرة على الأشجار
    والأزهار ، فتغني الطبيعة وترقص الأطيار،
    ويتدفق الماء في الـوديان والأنــــهار .
    سلوى ٌتسمع صوت صفير الحنفية ٌما هذا الصوت
    يارضا ؟
    رضا : إنه صوت صفير الحنفية تحاول جلب الماء
    من القنوات ، ولكن هيهات فالـسدود فارغة .
    سلوى : ٌ تطل من الشرفة وتلوح بيديها ٌ : رضا - رضا لقد
    لامست يدي قطرات الــمطر .
    رضا ٌمتسائلا ٌ : تقولين قطرات المطر ؟
    سلوى : أنظر يارضا إنها فعلا قطرات المطــر .
    رضا ٌ يلمع البرق ويقصف الرعد ٌ:هاهو البرق قد بدأ يلمع
    والرعد يقصف. المطر قادم يـاسلوى.
    سلوى "مبتهجة " : هيا أيتها الأمطار تهاطلي غـزيرة
    على الأشجار و الأنهار ،فتغني الطبيعة و ترقص

    الأطيار،و يتدفق الماء في الــوديان و الأنهار.
    رضا "يطل من الشرفة و يلوح بيديه" : سلوى سلوى المطر يسقط يا سلوى.
    " يزداد لمعان البرق و قصف الرعود فنسمع صوت تهاطل الأمطار"
    سلوى " تغني و ترقص " :
    الماء-الماء هو الحياة و البقـــاء
    تحمله السحب من البحر الى السماء
    و تسافر به الريح في الأجـــواء
    و تعبر به المساحات والفضـــاء
    و يسقط علينا بالخير والهنــــاء
    فتحيا الأرض و تصير خضـــراء
    الماء-الماء هو الحياة و البقـــاء
    رضا "منتبها الى صوت الماء متدفقا من الحنفية ":
    الـــماء يـتدفق من الحنفية يا سلوى، هيا
    لنملأ الأواني وعـلينا تجنب الـــتبذير.
    سلوى : نعم عـلينا الـحفاظ عـلى الماء فهو الحياة.
    "يخرج الأب و الأم وكل أفراد الأسرة حاملين أكوابا من الماء قائلين في صوت واحد"
    الجميع: الماء هو الحياة "يشربون الماء و يطلقون سراح الطائر "
    (تمت )
    **************************

    رد: نشر كتابي نصوص للمسرح المدرسي ( مسرحية بعنوان لن يتكررالخطأ)تربوية في ثلاثة مشاهد-1

    مناظرة بين التمرة والكاكاو

    يوجد على المسرح فتاتين واحده معلقه عليها رسمه لقطعة الشكولا ,
    والأخرى رسمه لتمره منصفه>>>نصف رطب ونصف بسر( بلح )

    في المسرح تدخل قطعة الشكلا على التمرة وهي جالسة على كرسي فتقف التمرة وتقول:

    ::::التمرة ::::
    من عندنا !! يا مرحبا يا مسهلا ..
    لابد أن هنالك أمر جللا ..
    وإلا لما وطئت هذا المنزلا ..
    ولا رأينا هذا الحلا..

    ::::الكاكاو::::
    صدقت يامن تنازعني المجالا..
    أتيت لحاجة وللمكث لن أطيلا..
    أرأيت ذلك الجاهلا..
    كنت في يد إبنه, ورماني وهو يخاطبه: دع عنك هذي الشوكلا..
    وفي يده وضع تمرا عسقلا..
    وقال بأنها أفضل مني..
    وأتيت لأعرف فيما تمتازين عني؟؟!!..

    ::::التمرة::::
    عزيزي الكاكاو:
    الحمدلله القائل(وهزي إليك بجذع النخاة تساقط عليك رطبا جنيا)
    والصلاة والسلام على من قال "بيت لا تمر فيه جياع أهله"
    ورضي الله عمن قالت : "ماكان لنا طعام إلا الأسودان : التمر والماء " . أما بعد :
    أنازعك كلا..
    فانت عني تجهلا..
    فانا رمز للعطاء,, أنا رمز للعلا..

    ::::الكاكاو::::
    عزيزتي التمرة:
    كلما سمعت قول الشاعر فيك :

    طعام الفقير وحلوى الغني --- وزاد المسافر والمغترب

    ندمت على ذلك الزمان الذي لم يعرفوني فيه ، ولم يتمتعوا بمن هو أحق أن يقال ذلك فيه ..
    فقد مضى زمان كنتي فيه الغذاء والدواء ، ولم يكن يخلو منك بيت أو خباء ..
    وحين جلبوني من الأدغال ، ففتنت الأجيال ، والتهمني النساء والرجال ، وُجنّ بي الأطفال..

    ::::التمرة::::

    من أنت يامسحوق ، حتى تجادل في الحقوق ؟
    وهل تقارن بين من يجلب من الأدغال ومن يزرعه الناس ويتفيؤون منه الظلال ؟
    شجرتي كمثل المؤمن ، باسقة نافعة ، ولكل خير جامعة ، فأنا رطب جني ،وطعام شهي ..

    ::::الكاكاو::::

    أنا من تربعت على عرش الحلويات .. فليس لأحد ما لي من النكهات ..
    ولو رأى حالك الأوائل .. لبكوا على مجدك الزائل ..
    فقد ضاق الناس ذرعاً بك .. ولم يجدوا بداً من عجنك ..
    وغشاك طوفان المدينة الكريم .. فجعلوا منك آيسكريم !
    ومن كان يستطيع النطق.. أن التمر سيؤول إلى العلق !
    ورضوك من البوظة بدلاً ! فواخجلاً !
    وكسدت منك بعض الأنواع ، فليس لها عشاق وأتباع ،
    كما لا تصلح لأهل الحميات ؟ فليس فيك نوع منخفض السعرات


    ::::التمرة::::

    لقد وضعوني في البوضه.. ياشوكلاطة يامغرورة..
    لأنه ليس لدي من السعرات بعض ما عندك.. فإلتزم ياكاكاو قدرك..
    ولا تغتري,, فأنت ناقلة للمرض,, من بدانة وسكر وضغط,,
    أما أنا فيستحب علي للصائم الفطر ..وأن يفطر يوم العيد مني على وتر..ويخرجني في أصناف زكاة الفطر..
    وبي يسن تحنيك المولود.. وليس بشيء منك يا لدود..

    ::::الكاكاو::::
    يبدوا أنك تجهلين أخباري .. فلو حللت بداري فستعرفين سبب إشتهاري..
    فمني صاف ومخلوط ، ومحشو وممطوط ..
    وسمين ونحيف ، وثقيل وخفيف ..
    وكل ما لا ينتهي مما تريد وتشتهي ..
    تجارتي ذهبية ، ونكهتي عالمية . وطعومي زكية ..
    مع البسكويت والحليب ، فهل تستطيع أن تجيب ؟
    ألا ترى أن تأمر أصنافك بالرحيل من بعد أن غزاك البديل؟
    فاذهب موفور الكرامة ، من قبل أن تحل الندامة .


    ::::التمرة::::
    يا(كاااكااو) ..لو لم يكن من هوان شأنك إلا تضعيفُ قبّح اسمك ، لكفى وشفى ..
    كما لا يختلف اثنان.. ولا تتناطح عنزان.. في أنك ناخر الأسنان .. مفسد الأبدان .. فحقك أن تهان ..

    ومن أين لك أن تكون البديل.. وقد ذكر القرآن مني النقير والقطمير والفتيل !
    ولو لم يهجر إلا التمر في هذا الزمان ، لسهل الأمر وهان ..
    ولكن المصيبة في هجران تعاليم الدين وغربة الحق المتين ..
    فذلك والله البلاء ، وإلى الله وحده الإلتجاء ..
    ألا ترى ياكاكاو أنك جاوزت قدرك ؟ وحفرت بغر علم قبرك ؟
    فول دبرك قبل أن أقصم ظهرك ..




    رد: نشر كتابي نصوص للمسرح المدرسي ( مسرحية بعنوان لن يتكررالخطأ)تربوية في ثلاثة مشاهد-1

    حوار مع الطابور


    تقف طالبة وتتحدث أمام الطابور الصباحي وهي تشر بيدها إلى الطابووووووور..

    الطالبة: أقبل الطابور يبكي أسفا ** وينادي هل ألاقي منصفا
    يا طابور ماذا قد جرى ** يا طابور ماذا قد جرى
    قل .. فقد عكرت أنسي والصفا..

    الطابور: بنيتي قد أديس أنفي في الثرى ** وأحيلت كبريائي صفصفا..

    الطالبة : قل لي بربك من خصمك يا طابورنا ؟ وأنا له موبخا..

    الطابور: خصمي .. هم طلابكم دون خفا..

    الطالبة: مهلا فلا تكن مجترئا ** إنما طلابنا رمز وفا..
    ثم قلي ما جنوا في حقكم ** وعلام البغض هذا و الجفا ؟؟

    الطابور : إنهم شرذمة.. عذرا لا تلمني إن لساني قد هفا..

    الطالبة : لا بأس ..أكمل إني لك مستمعا..
    وأبن للناس منهم خبرا.

    الطابور: طلابكم ..أقصد أغلبهم وليس الكل فأنا للحق لست مجحفا..
    هم قوم إذا ما بدأت فترة الطابور كانوا ظرفا..
    فترى البعض يولي مسرعا ينهب الأرض يريد المقصفا..
    وترى الثاني يناجي خله وعلى جبن وبيض عكفا أو حتى على قطة من شوكلا..
    وترى قسما ثوى في فصله عن حضورى , عنوة ن قد عزما
    وترى الحاضر في هيئته ناشزا عن صحبه مختلفا..
    فإذا قاموا تراه قاعدا,, وإذا قيل جلوس وقفا..
    وإذا قيل استديروا يمنة دار لليسرى كشيخ خرفا..
    وإذا قيل استعدوا واثبتوا حار من غفلته فانصرفا..

    الطالبة: يكفي أيها الشاكي فقد أضحكوني هؤلاء الظرفا..
    لست أدري هل هو الجهل بهم ..
    أم ترى السمع لديهم تلفا..؟؟
    الطابور: كلا ولاكني أرى (( لا مبالاة )) بأمري وكفى..

    الطالبة: حمدا للإله فلقد عرف الداء فقل لي ما الشفا..؟؟

    الطابور: نصح ثم تهديد لهم ثم ضرب للنواصي والقفا..


    الطالبة : أنصفت , ولكن يا أخي رحم الرحمن ربي من عفا..
    فلتكن شهما , فإن سامحتهم وعفوت اليوم نلت الشرفا..

    الطابور : لا ضير ,, وعن الخد دموعا سأكفكفا..
    هذي صفحة مشرقة وعفا الرحمن عما سلفا..
     
  8. #8
    Prof Adam

    Prof Adam مدون مجتهد

    رد: نشر كتابي نصوص للمسرح المدرسي ( مسرحية بعنوان لن يتكررالخطأ)تربوية في ثلاثة مشاهد-1

    مسرحية الطب أمانة
    الطب أمانة
    يفتح الستار عن مجلس الخليفة المتوكل على الله حيث يشاهد في الوسط كرسي الخليفة وبارزاً عن غيره من المقاعد ومن حوله بعض الحاشية جالسون. يبرز الحاجب معلناً عن قدوم الخليفة إلى مجلسه.
    الحاجب مولاي الخليفة العباسي المتوكل على الله .
    (يقوم الحضور احتراماً وتقديراً )
    ( يدخل المتوكل )
    المتوكل السلام عليكم .
    الحضور وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
    ( يجلس الخليفة ويجلس الحاضرون )
    المتوكل مرحباً بكم يا ساده .
    بعض الحضور وبك يا أمير المؤمنين .
    أحد الحضور أسعد الله مساؤك يا جعفر بن المعتصم .
    المتوكل ومساؤك يا عبد الله … ( منادياً ) أيها الطبيب .
    الحاجب ( يتقدم قليلاً ) نعم مولاي .
    المتوكل هل عاد وزير المال من بغداد ؟
    الحاجب نعم .. لقد عاد ليلة البارحة .
    المتوكل عجبا .. ما منعه من المجيء إلي ؟؟
    الحاجب لا أدري يا مولاي .
    المتوكل ليس كعادته .. عسى أن يكون المانع خيراً .
    الحاجب هل أرسل في طلبه .
    المتوكل لا .. لعله في الطريق إلينا .. ترى لماذا تأخر عن الحضور ؟؟
    أحد الحضور لعل السفر أجهده .. أو أنه لا يعلم بوجودك في العاصمة سامراء .
    ( يهز رأسه ) قد يكون .. قد يكون .
    ( يبرز الحاجب مخبراً بقدوم الوزير )
    الحاجب مولاي .. لقد أتى الوزير
    المتوكل دعه يدخل .. الحمد لله ( يخرج الحاجب )
    ( يدخل الوزير )
    الوزير السلام عليكم .
    الحضور وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
    الوزير السلام على أمير المؤمنين .
    المتوكل وعليكم السلام .. يا مرحباً بك .. كيف حال أهل بغداد ؟
    الوزير الحمد الله .. مولاي جعفر .. كم كنت مشتاقاً لكم ولسامراء .
    المتوكل لقد تأخرت أيها الوزير .. كم كنت قلقاً عليك .. فما تعودت منك ذلك .
    الوزير عفواً مولاي .. لم أصل إلا متأخراً .
    المتوكل متى وصلت بالسلامة ؟
    الوزير قبيل الفجر يا أمير المؤمنين
    المتوكل أني في غاية السعادة والغبطة بوصولك أيها الوزير .
    الوزير أدام الله عزك يا أبا المنتصر .
    المتوكل أجلس .. أجلس أخبرني عنك وعن أهل بغداد .
    الوزير مولاي .. لقد كلفت كل بناء بأن يساهم بالبناء والتعمير في جميع أنحاء البلاد ..

    كما كانت أوامرك .. وقد خصصت لهم الأموال والعدة من أجل ذلك .
    المتوكل وماذا بشأن الزراعة أحياء الأراضي الموات ؟؟
    الوزير كن مطمئناً يا مولاي .. فقد عينت الفلاحين لزراعتها . فأنا أعرف محبة أمير
    المؤمنين للزراعة والعمران .. وثق بأني أطبق أوامرك .
    المتوكل أني أثق بك . ولكن ليطمئن قلبي .
    الوزير كما أن مدينة المتوكلية التي ستكون عاصمتنا الجديدة بدلا من سامراء . قد
    أوشكت على الانتهاء .
    المتوكل متى ستنتهي أخبرني ؟ متى عاصمتي الجديدة المتوكلية .
    الوزير بعد أشهر قليلة إن شاء الله .
    المتوكل إن شاء الله الحمد لله .
    ( يدخل أحد الشرطة ويهمس في اذن المتوكل )
    المتوكل حسناً ( للحضور ) أريد الخلوة بنفسي
    ( يخرج الحضور وهم يودعونة )
    الحضور في أمان الله .. مع السلامة يأمير المؤمنين .
    المتوكل في أمان الله رافقتكم السلامة .. أجلس أيها الوزير .
    الوزير أستأذنك يا مولاي .. هل تسمح لي بأن أذهب للديوان كي أتم أعمال الدولة
    المتوكل كان الله في عونك .. لك الأذن .
    الوزير السلام عليكم ( يخرج )
    المتوكل وعليكم السلام ( بعد خروج الوزير ) أيها الحاجب
    الحاجب نعم مولاي .
    المتوكل هل حضر كبير الأطباء ؟
    الحاجب نعم انه بالباب يا سيدي .
    المتوكل دعه يدخل .
    الحاجب أدخل .. أيها الطبيب .
    الطبيب السلام على مولاي الخليفة .
    المتوكل وعليكم السلام .
    الطبيب هل أرسلت في طلبي يا أمير المؤمنين ؟؟
    المتوكل نعم فأني أريدك في أمر هام .
    الطبيب أمر مولاي .. خيراً أن شاء الله .
    المتوكل هون عليك .. لقد دعوتك لأمر عظيم كما ذكرت . فأن أعنتني قربتك . ورفعت من منزلتك . وإلا سخطت عليك وأوقعت بك .
    الطبيب سمعاً وطاعة .
    المتوكل أيها الطبيب .. أن لي عدواً لدوداً .. أريد أن أتخلص منه . وأريد منك أن تقتله بالسم قتلاً عاجلاً لا يدري به أحد .
    الطبيب يا أمير المؤمنين .. لقد تعلمت الطب لأداوي الناس لا لأقتلهم .
    المتوكل أنك تعصي أوامري وتثير سخطي عليك أيها الطبيب .
    الطبيب عفواً سيدي .. لكن هذا المرة سأرفضه .
    المتوكل هل تريد من عدوي أن يسرح ويمرح . وأنت تستطيع قتله ؟
    الطبيب أني طبيب .. ولست جلاداً أو قاتلاً يا مولاي .
    المتوكل أنت جبان أيها الطبيب .. ألا تعلم أن الأعداء يستحقون القتل ؟
    الطبيب بلى .. لكنها ليست مهمتي .
    المتوكل أيها الشرطي ..
    الشرطي أمر مولاي .
    المتوكل أطرد هذا العاصي عن وجهي .. فأني لا أطيقه .
    الطبيب لست عاصياً يا أمير المؤمنين .
    المتوكل ستندم أن لم تعدل عن رأيك هذا .
    الطبيب مولاي .. جوابي ما سمعت .
    المتوكل أيها الشرطي نفذ ما أمرتك به .. وأطرد هذا الجبان .
    الشرطي حسناً يا مولاي هيا أخرج .. هيا ( يخرج الطبيب أمام الشرطي )
    ســـــــــتار
    نهاية الفصل الأول
    الفصل الثاني :
    يفتح الستار عن نفس المكان السابق لمجلس الخليفة المتوكل ويلاحظ بعض التغير لمرور فترة زمنية يرى الخليفة في المجلس .
    المتوكل أيها الحاجب .
    الحاجب أمر مولاي .
    المتوكل هل احضر الشرطي كبير الأطباء ؟
    الحاجب نعم .. أنه بالباب .
    المتوكل لتأذن له بالدخول .
    الحاجب سمعاً وطاعة .. ( يقترب من الباب منادياً ) أمير المؤمنين التوكل على الله ..يأذن للطبيب بالدخول .
    ( يدخل الطبيب )
    الطبيب السلام عليكم .. ( ثم يقف في الركن )
    المتوكل وعليكم السلام .. هاه .. هل تدبرت أمرك أم مازلت على عنادك ؟
    الطبيب بل ظللت علي أمانتي وليس على عنادي .
    المتوكل سأعطيك ما تريد من المال .. هه .. ماذا قلت ؟
    الطبيب أن أموت جوعاً خيراً لي أن أغدر وأستخدم أشرف مهنة في القتل والفتك .
    المتوكل لن أخبر أحداً بما فعلت .. ولن يعرف أحد بذلك .
    الطبيب والله .. لو قطعتني إرباً .. فلن تجد مني سوى الرفض والامتناع .
    المتوكل أذن .. أنت مصر على معصيتي ؟
    الطبيب غفواً سيدي أمير المؤمنين . بل مصر على صوابي ولن أتزحزح عنه .
    ( يمشي المتوكل بضع خطوات في صمت )
    المتوكل ( يقترب من الطبيب ) أيها الطبيب .. هدئ من روعك فما كان كلامي لك إلا امتحاناً لك لأمانتك وكتمانك للسر .. وقد نجحت نجاحاً باهراً . ولتكن من هذه اللحظة .. طبيبي وطبيب عائلتي . على أن تخبرني عن سبب امتناعك عن تنفيذ أمري .
    الطبيب مولاي كان ذلك لأمرين .
    المتوكل ما هما ؟
    الطبيب أولهما .. ديني الذي يردعني عن الغرور والخيانة . وثانيهما .. شرف مهنتي ’ فلها علي حق يجب رعايته لأن الطب أمانـــــــه .
    المتوكل بارك الله لك في مهنتك وأطال في عمرك .. لتكون منقذاً للناس من شرور الأمراض وأهنئك على أمانتك وسأكون عوناً لك ما دمت حياً .



    رد: نشر كتابي نصوص للمسرح المدرسي ( مسرحية بعنوان لن يتكررالخطأ)تربوية في ثلاثة مشاهد-1

    (( اللغة العربية ))

    مجموعة من الطالبات يقفن على المسرح ثم
    تدخل ريم على الطالبات وتسلم
    ريم : السلم عليكم ورحمة الله وبركاته .
    المجموعة : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
    كيف حالك يا في؟
    في: أنا بخير و الحمدلله .
    سارة: هاي جيرلز.
    في : سارة !!! ما بالك لا تحيينا بتحية الإسلام ؟
    سارة: لأنني أفضل اللغة الإنجليزية على سائر اللغات.
    ريم: ولكن يا سارة اللغة العربية هي أفضل اللغات.
    سارة وما يثبت ذلك؟
    نورة: يكفينا أنها لغة القرآن العظيم.
    أنوار : فقد قال تعالى ( إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون )
    غدير: وقد قال عمر رضي الله عنه (تعلموا العربية فهي من دينكم )
    هند: وهي اللغة الوحيدة التي تحوي حرف الضاد.
    سارة : هل يعني أن لا أتعلم لغتي المفضلة؟.
    ريم: كلا ياسارة لابد أن نتعلم اللغات الأخرى حتى ندعو غير المسلمين إلى الإسلام بلغاتهم الخاصة بهم.
    الهنوف: وكذلك الرسول وصانا على تعلم لغات الأعداء.
    سارة : لقد فهمت شكرا لكم ياصديقاتي.
    في : والآن ما رأيكم أن نتعرف على بعض مصطلحات اللغة العربية؟
    (يدخلن مجموعة من الطالبات يحملن صور على صدورهم)
    شهد : أنا جهاز التواصل وقد سميتموني التليفون ولي اسم باللغة العربية فما هو؟؟؟(هاتف)
    أثير: أنا جهاز نشر الأخبار وقد سميتموني الراديو ولي اسم باللغة العربية فما هو؟؟؟( مذياع)
    روان: أنا تكتبون بي على السبورة السوداء وقد سميتموني طباشير ولي اسم باللغة العربية فما هو؟؟؟(حكك)
    غيداء: أنا أحب النظافة وبي تجمعون الأوساخ وقد سميتموني زبالة ولي اسم باللغة العربية فما هو؟؟(سلة المهملات)
    في : وأنتي يا معلمتي لا تحرمينا من لغتنا الحبيبة وخاطبينا بها فمنك نتعلم .

    والآن يا صديقاتي مارأيكم ننشد النشيد .


    لـــغـــتي

    أي لغات العالم أحلى أي لغات العالم أغنى
    أي لغات العالم أحلى أي لغات العالم أغنى
    أحلاها لغتي العربية أحـلاهـا لغـة القـرأن ِ
    أحلاها لغتي العربية أحـلاهـا لغـة القـرأن ِ
    لغتي الفصحى أجمل عندي حتى من ألوان الورد
    لغتي الفصحى أجمل عندي حتى من ألوان الورد
    أطيب في الثغر من الشهـدِ وهي الأحلى وهي الأغلى
    أطيب في الثغر من الشهـدِ وهي الأحلى وهي الأغلى
    وهي الأحلى وهي الأغلى.
     
  9. #9
    Prof Adam

    Prof Adam مدون مجتهد

    رد: نشر كتابي نصوص للمسرح المدرسي ( مسرحية بعنوان لن يتكررالخطأ)تربوية في ثلاثة مشاهد-1

    (( نـــــظافة الطــاولات ))

    يفتح الستار على منظر لفصل دراسي . بنتان الأولى جالسة والثانية تدخل عليها الصف
    مريم :يا سلام ما أحلى هذا الحذاء يا فاطمة !
    فاطمة بغرور :أعجبك الحذاء الجديد يا مريم؟
    مريم:أعجبني فقط انه غاية في الروعة من أين اشتريته يا فاطمة؟
    فاطمة من السوق يا عزيزتي
    مريم:أعرف انه من السوق ولكن من أي محل اشتريته؟
    فاطمة : من محل في الركن الأيسر من السوق محل جديد و بضاعته جميلة جدا
    مريم : هيا يا فاطمة صفي لي المكان وأنا سأعرفه مباشرة
    فاطمة : لا لا أنا سأرسم لكِ خريطة بالموقع فأنا لا احب إن أتكلم كثيرا
    مريم : حسنا حسنا ارسمي لي الخريطة هيا هيا
    ( في هذه الأثناء تدخل عليهما طالبة ثالثة وتستمع للحوار القائم ولكنها تقف بعيدا
    " فاطمة تخرج قلما وتبدأ بالكتابة على الطاولة"
    فاطمة : انظري هنا مدخل السوق وهنا المكتبة الحديثة بعد المكتبة بثلاثة محلات
    " تتدخل البنت الواقفة بعيدا وتصرخ بغضب واستنكار"
    هدى: ما هذا يا فاطمة ماذا تفعلين ؟
    فاطمة وقد بدت غاضبة فزعة : ماذا حل بك ما الذي حدث حتى ثرتي فجأة؟
    هدى لماذا تكتبين على الطاولة؟
    فاطمة باستهزاء وسخرية : هذا ما جعلك تثورين ألا ترين أنني ارسم خريطة لمريم أدلها بها على مكان ما
    مريم : نعم يا هدى فلقد أعجبني حذاء فاطمة وأريد أن اشتري مثله انظري إليه أليس جميلا؟
    هدى : ولكن ليس من الصواب أن ترسمي على الطاولة يا فاطمة
    فاطمة : ولماذا لا ارسم عليها إنها طاولتي وأنا حرة فيها ارسم اكسر حسب رغبتي
    هدى عندي لكِ سؤالان وبعد ذلك افعلي ما شئت
    فاطمة :تفضلي يا أستاذه هدى
    هدى: كيف وجدتي الطاولة في أول العام الدراسي ؟ نظيفة أم كما ترينها الآن وقد كتبتي عليها؟
    فاطمة بارتباك : ا أ أ ... نظيفة ولكن ولكن ما هو السؤال الثاني؟
    هدى ما رأيك لو أتيت إلى بيتكم وقمت بالكتابة على جدرانه بالدهان ماذا ستفعلين؟
    فاطمة بغضب واضطراب : ماذا تقولين سأعقابك على ذلك عقابا شديدا
    هدى : ولماذا تعاقبيني ؟
    فاطمة : توسخين بيتنا وتريديني أن أسامحك؟
    هدى : هذا ما أردت أنا أقوله لك ان الطاولات والأثاث المدرسي ملك للمدرسة وطالباتها
    فمثلما وجدتها نظيفة واجب عليك أن تحافظي على نظافتها وان لا نرضى لأنفسنا ما لا نرضاه عليها
    فاطمة بخجل : صدقتي يا أختاه واعدك إنني لن أقوم بأي عمل فيه ضرر بأدوات ومرافق المدرسة
    مريم :أحسنت يا هدى لقد أدركت الآن أهمية المحافظة على النظافة
    هدى نعم يا أخوات علينا جميعا أن نحافظ على نظافتنا ونظافة مدرستنا
    مريم تخرج ورقة : خذي يا فاطمة وارسمي لي مكان المحل هنا افضل
    هدى : هكذا أفضل وأنظف ولا تنسي رمي الورقة في سلة المهملات بعد استخدامك لها
    مريم : لا تخافي يا عزيزتي فلقد أدركت أهمية النظافة ولكن دعونا جميعا نقول وبصوت واحد
    " فلنحافظ على نظافة بيئتنا المدرسية"
     
  10. #10
    Prof Adam

    Prof Adam مدون مجتهد

    رد: نشر كتابي نصوص للمسرح المدرسي ( مسرحية بعنوان لن يتكررالخطأ)تربوية في ثلاثة مشاهد-1

    مسرحية الريح
    لماذا هذه المسرحية : ؟
    أولا لأنها مسرحية تناقش حق أساسي من حقوق الإنسان وهو حق اختيار مساراته الحياتية وفق ما تمليه عليه قناعاته الفكرية والنفسية، ولأنها ثانيا ، تعنينا جميعا لأننا بشكل أو بآخر نعيش أسرى صورة اجتماعية جاهزة ، تشكل بحكم البداهة ، قدرا ، وهي في العمق قيدا من القيود الأساسية ضد الانطلاق.، من هنا فإن النص يتحدث عن التحرر ، ويبين كيف أنه في الكثير من الأحيان ، وبحكم الضغط الاجتماعي والنفسي ، قد تقود الرغبة في التحرر إلى التدمير ... تدمير كل شي.
    المسرحية عنيفة، ويتجلى عنفها الأساس في كون المراهقين الثلاثة يلجؤون ( في الحلم كبروفة ) لقتل الأب والأم ، ولعل برومه النص لمساءلة الطريقة ومحاكمتها ، ونقد الحد الذي يمكن اعتبارها اختيار شخوص المسرحية وسيلة شرعية لذلك.
    حقيقة أنها صرخة ظلت حبيسة لزمن طويل أطلقت من طرف شخصيات النص ( شباب بالغين) سيئي التكوين. وإنها تضع اليد على انعدام علامات والقيم الأساسية الملاحظة في الأسرة راهنا. ولكنها أيضا محاكمة لها كخيارات ...
    ____________________

    أعدها عن ليلة القتلة لخوسي تريانا
    الزيتوني بوسرحان




    الجزء الأول : بدء الريح
    -------------------------
    الأول : ما أريد وما لا أريد

    بيت أرضي... قد يكون قبوا... يؤدي إليه سلم خشبي... في العمق جدار..
    طاولتان .. خمس كراسي... مصباحان متدليان من الأعلى يمينا ويسارا... ملابس مبعثرة هنا وهناك ... أدوات مختلفة قديمة وغير صالحة.. لعب ... بينها دمى... مسدسات... قبعات... أقنعة... آلة كاتبة قديمة.. راديو قديم...

    يجلس الابن الأكبر والأصغر كل إلى طاولة... الابن الأوسط يقف فوق الدرج... صمت .. ولا حركة... لحظات.. يأخذ الأكبر في النقر على الطاولة.. يبدأ الأصغر في مجاراته... لحظة يلتحق بهما الأوسط... يبدأ الإيقاع متنافرا... ثم ينتظم شيئا فشيئا إيقاعا عنيفا...
    وقع أقدام ثقيلة ... يجمد الجميع .. صوت مفتاح .. صرير باب يفتح أو يغلق... لحظة..
    الجميع : خرجو؟
    لحظة .. يعودون شيئا فشيئا لايقاعهم السابق...
    الأوسط : ومن بعد؟
    الأصغر: ومن قبل ؟
    الأوسط : كاندوي بالصح؟
    ألأصغر: لعجب ..( إلى الأكبر) ...كايدوي بالصح ؟
    الأوسط : إلى الأكبر ... بالصح... واش بالصح تانتا
    الأكبر : عمرني مزحت؟
    الأصغر : ما عمرك .. وما عمرك لا تبزرت ولا دلعت( يضحك بطفولية)
    الأوسط : آداك البرهوش
    الأصغر : ما تقولش علي برهو..
    الأوسط : (مقاطعا) ... هوش...مالك .. تفو
    الأصغر : تفو
    الأكبر : تفو عليكم بزوج.. ديما ديما.. كبف ديما .. عمر هاد البدية ما بغات تبدا..
    صمت
    الأوسط : ياك خرجو
    الأصغر : أو دخلو ... شكون عرف ..الباب هوهو ووقع لقدام هو هو ..خرجو داخلين أو دخلو خارجين ... اشكون عرف.. إيوا بقى مخرج في عينيك تانثقبهم ليك...
    الأكبر : ما يمكنش .. ما يمكنش ( ينظرإلى يديه) ما يمكنش ( يبحث وسط الملابس المبعثرة .. يعتر على سكين قديمة يعلوها الصدأ) ريحة الدم ونعيق البوم وفقها وصوت قرآن وبخور ونواح ونديب... ما شميتوش ريحة الجاوي
    (الأصغر يضحك)
    الأكبر : اعلاش كاتضحك
    الأصغر : والوا غير مروح
    الأكبر : زعما ؟
    الأصغر : زعما .. اللي مروح ما كا يشمش
    الأكبر : ديما انت هو انت.. شاد فالراشي... ( إلى الأوسط) وحتى انت.. ما زال قدامكم اسنين طويلة باش تعرفو تعيشو.. اسمعو .. الحلم أول خطوة للفعل ... وانا اللي علي درتو..
    الأصغر :وانا حبي لا فلتو...
    الأكبر : ما خليت من جهدي والو.. درت ما خصو يدار ... غسلتهم .. كفتنهم .. كانو ابحال الخشبة مخشبين.. مديت يدي للأرض وحفرت حفرة... وزرعتهم... قريت اعليهم سور من القرآن وطلبت ليهم الرحمة والمغفرة والرضوان.. وبكيت ...
    الأصغر يتجه مبتعدا.. الأوسط يعترض طريقه
    الأوسط : فين غادي
    الأصغر : لبيت الما
    الأوسط : واش ما كتسمعش آش كا يقول ؟
    الأصغر : هو ديما كا يقول .. نفس الهدرة نفس لوهام
    الأوسط : ولا كان دارها بالصح ؟
    الأصغر : ثيق بي .. ياك أنا هو الصغير فيكم .. عمرو ما يعرف الصح
    الأوسط : ويلا كان دارها
    الأصغر : فاخيالو يمكن .. فالحقيقة محال ؟
    يصعد ..
    الأكبر :( يضحك) .. يقترب من الأوسط
    الأوسط يبتعد
    الأكبر : مالك .. (يضحك...)
    الأوسط يبتعد
    الأكبر : مالك .. شقتك خايف.. ما زال خايف..
    الأوسط : ما عرفت.. (يصرخ) .. ما عرفت.. هاد اللعبة قربات تسطيني...كا يجيب لي الله غير غاد ندخل عليهم نلقاهم غارقين فدمهم.. يعيد الجملة في نفس شبه هستيري
    الأكبر : اللعب امعاك خسارة... ( وإلى الأصغر) وانت سكت
    الأصغر يستمر في الغناء
    الأكبر : قلت ليك زم ( يجري وراءه .. يهرب منه) زم .. زم( يقف عند الأوسط) مال اللعب مالو .. دوي آلمكمد عالخوا... الواقف كيف لهوا
    الأصغر يغني الجملة الأخير
    الأكبر : اعلاش ما تنوض تعاوني نبنيوا الشاهد ونقشوه
    الأصغر : بالحنة
    الأكبر : باش ما كان... المهم نسدوا فم الجيران ... فم الجيران فران لاهب .. عوافيه حر من نار جهنامة
    الأوسط : اعجب
    الأكبر : اللي هو
    الأوسط : لعجب
    الأكبر : اللي هو هو ؟
    الأوسط : هاد اللعب ... لعب دراري
    الأكبر : لعب دراري؟
    الأوسط : لحماق اللي دخلتينا فيه
    الأكبر : واش كا تسمي الجريمة لعب ولعب دراري؟ اشحال انت اخواف
    الأوسط : اعلاش ما تنوض تعاوني .. شوف الدار كيف ولات ...شوف اعلا حالة.. زريبة .. غبرة مغشية غبرة ... دود وبق وارتيلة وفيران... ( يحاول أثناء ذلك تنظيم المكان)
    الأكبر : وكاتظن البيت يتجدد إلى غرقت فهز من اهنا حط لهيه...
    الأوسط : اللهم لعمش ولا لعمى ...( يرفع الطفاية ويضعها فوق الطابلة)
    الأكبر : حط الطفاية فبلاصتها
    الأوسط : الطفاية خاصها تكون فوق الطابلة ما شي فوق
    الأكبر : دير ما قلت ليك .. فهاد الدار خاص تكون كل حاجة فين بغيت تكون .. الطفاية فوق الكرسي
    الأصغر : والكرسي
    الأوسط : فوق الطابلة
    الأصغر : والطابلة
    الأوسط : فالسقف
    الأصغر : والسقف
    الأوسط : فالأرض
    الأصغر : والأرض
    الأوسط : فالسما
    الأصغر : والسما
    الأوسط : فوق الما
    يضحكان ...
    الأكبر : اعلاش اللا ... تصورو ... تفيق تلقى الدنيا بلذة اخرى ... جديدة ... كلشي اجديد ... كلشي خاصك توالفو من جديد ...
    الأوسط : ونعيشو ففوضى
    الأكبر : ما شي احسن
    الأوسط : اسمع آلخاوة ... النظام هو النظام ... كل حاجة خاصها تكون فين لازم تكون
    الأكبر : راك غير كتخايل .. كون كان كل واحد فبلاصتو كون اشحال من واحد بات بلا بلاصة.
    الأوسط : ما بقيت كاد نفهم والو ... ما بقيت كاد نعرف راسي من رجلي
    الأصغر : دخلنا اعليك بالله
    الأوسط : ياك ما يسحاب ليك كنتفلى؟
    الأصغر : ألا ... كا تدوي بالصح .... صح فصح ... اسمع .. ها ارجليك ... ها تخمامك .. ها باش ياتيك الله ( يضحك)
    الأوسط : ديها فسوق .. راسك..( الأكبر يضحك) عجبك ؟ اضحك .. انا خايف
    الأكبر : إلى بغيت تعيش فهاد الدنيا .. خاصك تلوح راسك بين امواج البحر وتعرك نفسك جهد إلى نفخت فالبحر ينشف...
    الأوسط : عييت من اكلامك .. شوف الدار لا زين بقى لا حروفو .. شوف الحيوط شوف لركان ... زبالة ونعسو فيها ابحال الحلوف.. آتفو..
    الأكبر : اتفو
    الأصغر : اتفو
    الأكبر : كل يوم كا نقول لا بد نعطيو للدار وجه اجديد...
    الأصغر : وفكل يوم كا تدير ما درتيه البارح ( وهو يصعد فوق الدرج(

    الأوسط : وكا تبقى الدارغارقة فالزبل ولكلام..
    تخفت الإضاءة... تضيق على الأصغر .. يغني :
    ما كاين ما يندار
    إيلى اهل الدار كانو
    مثل الدار المهجورة.
    تبقى عمدان الدار واقفة
    من الخارج واقفة
    ومن الداخل منخورة
    امتى تعانق الشمس لقمار
    ويرجع بلعمان لاوطانو
    وتصير الناس مبشورة..
    ما كاين ما يندار...

    الثاني : ما قيمة الانسان...
    الأوسط : باركة ... احسن نطويو اهبالنا... نعيشو دراري كيف الدراري... الحياة ما شي حلمة بجنة أو تغراد طير .. تصور كون تسيق أمي لخبار...
    الأكبر : آش كا تسنى تخبرها.
    الأوسط : ما قلتش غاد نـ ...
    الأكبر : ألا خبرها نيت
    الأوسط : ما تعرفش تدوي بشوية.
    الأكبر : تا لين ... تا لين ندويو فاكمايمنا...
    الأوسط : آش باغي ؟
    الأكبر : ما باغيه أنا ما يمكنش لواحد بحالك يعرفو
    الأوسط : لفريخ را غير على سبة
    الأكبر : زعما؟
    الأصغر : بغى يقول..
    الأكبر : انت غير اسكت
    الأصغر : سوقكم هاذاك
    الأكبر : صافي..
    الأصغر : هو كون غير ...
    الأكبر : واصافي...
    الأصغر : كون غير صبات الشتا البارح
    الأكبر : واناري صافي .. صافي آهاذ الكنس ... صافي..
    الأوسط : (للأصغر) : كون تسيق امي لخبار ...
    الأكبر : آش كا تسنى .. نوض .. سير .. اخبرها ... خليها تخبر ابا...خليهم يركبو اعصاتهم ويجيوا ... يوقف فوسط البيت .. يرسم فالهوا عالخوا طريقك وطريقي.. طريقك للجنة وطريقي للنار... امش... سير .. كوليرا.. ما عمرك توصل لشي قرار.. باغي وما باغي.. تكون ولا ما تكونش... وكا تظن بلي هاذا هو المكتاب اعليك ... ما كتلقى قدامك غير الحل الساهل. .. وهاكذا كتضيع ... بلا ما تعرف ... بلا ما تعرف اشكون انت ولا آش باغي ولا آش غاد تدير .... ولا .. ( يسكت فجأة ... صمت(
    الأصغر : للأوسط ... إيوا دوي .. تكلم ...
    الأوسط : عياني بهريد الناب ... هو غير حبة وداير من راسو قبة ... كل الدنيا ما فاهمة والو غير هو بوحدو اللي كا يعرف ....
    الأكبر : يضحك ... اشحال قدك ما تستغفر آالبايت بلا اعشا ... شوف أولد باباي وماماي.. خودها مني نصيحة ديرها اعتاد وعدة... ما عمر لرض تورد بلا ما تفلح
    الأصغر : آح...
    الأوسط : وانت إلى بقيتي على هاذ الحال ما عمرك تفلح باش تفلح..
    الأصغر : أح ...
    الأكبر : انا طريقي واضحة ..
    الأوسط : انت ( يضحك) هو ... ( يقهقه) انت هو انت
    الأوسط و الأصغر :
    كيف البارح كيف اليوم
    ويوم ورا يوم
    تهرم
    وما تتعلم
    تخرف وتبقى كيف مسمار فالحيط
    كيف لقامة فالبراد
    ما تبني امجاد
    ماتنجب اولاد
    مسجون مع الرتيلة
    ويمكن غدا عاد
    وغدا يلبسوه الكذابة
    وتبقى انت مع غاد وحكا ودابا ...
    الأوسط : ودابا ودابا ودابا
    الأصغر : دابا تجي آلحبيبة .. عيتيني باكذوبك ... ( يستمر في غناء العيطة(
    الأوسط : عرفت اشكون انت واشكون... أنا
    الأكبر : انت ... موسد ركبة اميمتو .. تفلي ليك وتراري .. وتجيب ليك امرا قديمة ... يطيح الريال ويشتفو اعليك ... تخلف ليك دراري مهما كبرو يبقاو دراري... يعيشو فنعيم الصمت ابحالك .. اشكون يغير البيت اشكون؟
    الأوسط : ما كذبوش ملي قالو اعليك باللي انت لا دين لا ملة..
    الأكبر : غير كا يجيب ليك الله..
    الأوسط : فرقنا اعليك ... احلم كيما تبغي والغي بما فصدرك كيف ما كان لغاك ...بعيد علي واعليه..
    الأكبر : خليه اعليك فالتيقار... ( يجره إليه(
    الأوسط : خليه اهنا ( يجره إليه(
    يستمران للحظة في جره.... الأصغر ينتفض ويصرخ
    الأصغر : خليوني فين بغيت ... كونو بجوج ما بغيتو وخليوني اعليكم انا نقطة فالوسط .. فالوسط إلى كنتو ما زال كا تلعبوا واخا ما بقى باين لي لعب معاكم.. الدار غادية وتضياق .. والوقت غادي ويضياق وطاق طاق طاق .. يصير القلب ثلث خالي .. جزيرة سيدها بوم يبكي على ما بقى من انسان .. ما طاق حيط .. ما لقى موج لبحر يغشاه .. ما لقى خيط يمسك بيه روح الحياة الهاربة ( يجلس) فالأول آجي آكريت نلعبو ... واللعب موس ودم .. قلت ما كاين باس .. ياك عاللعب نلعبو .. وبدينا .. يوم يدينا ويوم يجيب الله .. واحنا .. احنا فين احنا قبل ما نبداو وما زال احنا .. ما زال فين احنا واخا بدينا ...
    الأكبر : (يصفق) .. آش بغيت تقول..
    الأصغر : والو ...
    الأوسط : اطلق منو ...
    الأكبر : (غير آبه)... را ما يمكنش ... أنتوما أنا ... ما يجري علي يجري اعليكم.. هاذي فرصتنا اعلاش ما بغيتش تفهم ... هاذ الكرسي بغيتو اهنا ما شي لهيه حيث اهنا أحسن لي وليك ولهيه... لينا كاملين.. بغيت نكونو فالدار روح طليقة ترفرف وتدور ما شي غير ديكور... حيث احنا بشر ... هما ما قابلينش انكونو احرار ... باغين كلشي ثابث .. واحلامي ... احلامي عندهم غير اوهام ولعب ... مستحيييل ... انا وانت وانت بشر من لحم ودم ... ما يمكنش نكونو اموات تحت الردم... الزمن كيدور .. الشمس القمر ولرض كتدور
    الأصغر : فدار باها كا تدور .. كا دور كا دور ... اللواه سي لواه ... اسي
    الأوسط – آش دار ليك متاع الدار..
    الأكبر : المسألة ما شي مسألة امتاع وفراش ... كل هذا ما عندو معنى ... الأثاث النظام ما عندو معنى إلى كنت أنا وانت بلا معنى .. ندورو في البيت بلا هدف ، بين الأثات ابحال الأثاث بحال الكرسي والفاز والسكين والدمية... تخيل معايا.. تفيق فالصباح تلقى راسك ميدة جامدة.. وانا سكين وحافي ...
    الأصغر : وانا تقشيرة وصافي..
    الأكبر : تصور صوت من فوقك وصوت من تحتك يجلجل ويصيح...
    إضاءة فوقية عازلة لكل واحد من الثلاثة ... الأوسط والأصغر يضعان معا طاقية
    الأوسط : اقعد اهنا
    الأصغر : اقعد لهيه
    الأوسط : ما تاكلش قبل ما تغسل يديك
    الأصغر : بوس يد عمك واخا عمك كاع ما غاسل يديه..
    الأوسط : ما تهزش عينيك فاللي اكبر منك
    الأصغر : ما تغمزش لبنت الجيران
    الأوسط : ما تخنزرش فالمقدم إلى شد الرشوة
    الأصغر : ولا القاضي إلى كال الحلوة
    الأوسط : ما شي سوقك إلى غرقنا فالقهوة..
    الأصغر : وما ...
    الأوسط : وماع...
    يكرران الكلمة الأخير ويكررها معهم الأكبر.. تعود الإضاءة لما كانت عليه...
    الأكبر : ما .. ما ..
    الأوسط : آش باغي..؟
    الأكبر : انا باغي نكون ابحال النسمة.. اغنية رقيقة .. تبسيمة وخديمة ونغيمة.. باغي نحلق ونطير... لكن .. لكبل فيدي وعلى عيني اعصابة .. هاد البيت هو كل عالمي .. وكل يوم كا يتزاد يتوسخ ويقدام .. يمتى يسمحو نجددو اركانو ... اعلاش نساو بلي كلشي كا يتغير...
    الأوسط والأصغر بسخرية
    الأصغر : معاه الحق...
    الأوسط : والله تا امعاه الحق ...
    الأصغر : كلشي كا يتغير ... حتى اللي تغير كا يتغير ...
    الأوسط : معاه الحق
    الأصغر : وحق الله تا امعاه الحق... شفتي اشحال م حاجة تغيرات...

    وقع إقدام فوق.. صرير باب .. اغلاق... الحركة تجمد... بموازاة مع ذلك تضيق الإضاءة شيئا فشيئا.. حتى تعزل الأكبر... يدخل الأصغر دائرة الضوء حيث الأكبر الذي أخذ في الارتفاع .
    الأصغر – اهدا .. اهدا...
    الأكبر : الباب .. الباب
    الأصغر – مالو .. الباب مسدود..
    الأكبر : متاكد...
    الأصغر : متأكد ...
    الأكبر : سير تأكد... (الأصغر ينسحب(

    تسلط إضاءة على المرآة ...وقع الأقدام لا زال يهيمن على المكان...يزداد المكان وحشة .. أعلى السلم يظهر شبح الأب.

    الأب ( يؤديه الأوسط) : فين داز هاذ الزفت ثاني ... أفينك أهاد الزفت ؟ ما يفكني معاه غير نربط بوه مرة وحدة ...( ينزل) ... ما سمعتينيش أولد الكلب... (ينزل).. را والله ما نتعاتق معاك ... عا بي ولا بيك تا نشوف شكون يغلب ... آنا ولا انت ... (ينزل) .. ...بغيت تخرج لي عسري ... تدورني على اهواك ... دابا نشوفو اشكون كيحكم فهاد الدار .. انا ولا انت ... (ينزل تماما. يبحث عنه .. يلمحه خلف واحد من الكراسي .. يتجاهله..(
    ياك تقادو لكتاف بعدا ؟... وجهك تخبي ورا لحية ... ؟ .. اهنا تبقى ... ما كاين من يجيب ليك اخبار ... حتى تنشف ...
    ما بغيت تبان ؟ خرج من ورا ذاك الكرسي ...راني شفتك أذاك لحرامي... (يخرج شيئا فشيئا... يتقدم حاني الراس) ... ما سمعتينش .. اسكت ما تجاوب... نبغيك غدا قبل ما يهلل لهلال ... تكون واقف وعلى رجل وحدة ... تعيا ما تبربص .. تعيا ما تحل فمك ... ما تخرج لسانك .. تعيا ما تمضي فلمواس .. الباين منها والمخبي ... ما تمشي غير فين غاد نديك ...
    غاد تاكل فالركنة كي الكلب ( يتجه نحو لسلم ثم يلتفت).. آش كا تبركم ...( يأخذ في الصعود) را واخا تموت .. واخا تطير ( يكون قد وصل إلى أعلى السلم) ما تصور غير الريح ... الريح ..( تتردد الجملة الأخيرة بصدى .... يختفي في الظلام .. تضيق الإضاءة حول الأكبر الذي يرتعد .. تتسع الدائرة لتشمل الأصغر)
    الأصغر : فين ... مالك ... وقف أو جلس .. دوختيني... اهدا...
    الأكبر : ما سمعتيش؟
    الأصغر : آش سمعت؟
    الأكبر : ما سمعت والو ؟
    الأصغر :الله يهديك.. اهدا
    الأكبر : اشحال من مرة اهديت حتى تهديت والزمان راكب احصانو وانا لعظم برد فالظل.. مسجون.. لا شمس شربت .. لا هواء غسلني .. ما يمكنش .. ما يمكنش نبقى ميت ابحال القبر..
    يظهر الأوسط ...
    الأوسط : اعلاش ما تهربش؟
    يختفي الأصغر
    الأكبر : حاولت كانت الطريق ديما اضيق من اقدامي.. ها هو اهنا.. ها هو لهيه.. وتعبت .. ورجعت .. رجعت .. ديما حاني الراس.
    الأوسط : حاول مرة اخرى...
    الأكبر : كا نقدرش .. واش ما كاتفهمش.. الدنيا اللي عرفت اهنا.. وخاصها تبقى اهنا.

    الثالث - أحلام الرجل الصغير

    الأوسط : جا وقت الفلسفة .. هاد لكلام عندو معنى واحد . ما دمت ما قدرتيش تخوي الدار الحل . الحل هو تفتلهم باش تعاود ترتب البيت كيف ما احلى ليك.
    الأكبر : العالم اللي كا نعرف موجود اهنا
    الأوسط : ومتأكد باللي تقدر تصمد حتى للنهاية
    الأكبر : ما قداميش حل خر
    الأوسط : وما خايفش من البوليس ..
    الأكبر : ما عرفت
    الأوسط : والحبس
    الأكبر : ما عرفتش .. ما عرفتش... كا نظن باللي ما كاين فرق بين البيت .. هاد البيت والحبس
    الأوسط : وكاتظن قاد عليهم وحدك ؟
    الأكبر : أنا محتاجكم معايا.
    الأوسط : إذن .. اسمع آمولاي ... ما تعولش علي .. أنا مستعد ندافع اعليهم باظفاري.. وحكايتك ما كا تهمنيش من لا اقريب ولا من ابعيد.. أنا موافق على كل ما يقرروه .. داو فالدنيا وجابو .. بناو البيت طوبا طوبة ... من تمارة وفقسة ... واهريد واسكات وزعيق .. وجري ... أنت ابحال المش كا تغمض عينيك إلى تقدم ليك الطعام ... ما تعولش اعلي .. إلى كانت الأمور غادية وتخياب والوقت غادي وتزير .. حيت ... الامور صارت اقوى والوقت اقصاحت..
    الأكبر : مصفقا .. برافو .. برافو
    الأوسط : انا عارف آش واقع وغاد يوقع ..
    الأكبر : لا .. برافو .. بالصح .. برافو .. عارف ... عارف ... حتى ما ... غاد ..
    الأوسط : ما كا نسمحش ليك ..
    الأكبر : باش ؟
    الأوسط : را يمكن ندير ما تندم اعليه. را عند ي كثير ما ندير ...
    الأكبر : عندك ..( يضحك ) تقدر( يزداد ضحكه) بحال تغوت على امك إلى كشر اباك فيك بانيابو .. ولا وا مي إلى حرك اعصاتو ولا تغوت عليهم بزوج يلا بغيت تلبس حوايجك تحتانية... ( ياخد السكين)
    الأوسط : ما كذبوش ... انت نبتة شيطان .. وانا غاد نفرقع هاد الرمانة
    الأكبر : ما تنساش تزير راسك لا تفزك سروالك
    الأوسط : تبارك الله اعلى عنيترة .. اعلامن كتكذب .. كا تذكر انهار ففيلم شتي واحد غير كا يشبه لباك ..
    وقع الأقدام ...
    الأكبر : ما كا ننكرش.. وعمرني ما انسا .. كانو ورايا ديما بالزعيق وبالهراوة .. وباحضي راسك وعنداك .. كانو واقفين بحال شاهد لقبر ...

    الرابع – أشك في نفسي

    وقع الأقدام يتضاعف ... أصوات غريبة ... همهمات ... تهاليل ... بكاء طفل صغير .. خلال ذلك تتغير الإضاءة ... يكون الأوسط قد اختفى .. الأكبر يحاول أن يختفي تحت الطاولة ثم يختار في النهاية الحلوس فوقها... عندما يظهر شبح الأب أعلى الدرج. ثم ينزل ... ( ملحوظة : يؤدي الأصغر دور الأب)
    الأب : مالك جالس ... آش بيك .. آش فيديك ... موس ... آش كا دير بذاك الموس .. كا تفكر تقتل شي حد ... ( ينزل الأكبر من فوق الطاولة.. يأخذ الأب منه السكين) جاوب ما تبقاش ابحال لبهل... واش احشمت ولا ما حشمتيش ... واش عندك شي وجه ... فين خرجت يامس .. البارح ... وول البارح ... وديك السيمانة ... والعام اللي داز .. امتى تسمع لكلام وتعود للطريق ..( تظهر الأم أعلى الدرج نازلة .. تبدو حبلى تئن ( ربي .. ربي )) واش ما كا تشوفش امك ميتة فالمرض ولعيا.

    الأم : ( الأوسط يؤدي دور الأم) ما عرفت كيف ولدت هاد الشيطان.
    الأب : باركة ما تحرك فذاك الراس ...
    الأم : حشمت بي وبهدلتيني الله ياخذ فيك الحق
    الأب : مسخوط .. وانا اللي كا نضحي ديما .. ضيعت اشبابي من أجلك ومن أجل خوك ... بيكم.. ثلاثين عام قدام مكتب اللي داز يدوس واللي مد يدو نبوس .. ثلاثين عام من حنيان الظهر.. صبرت حتى تدبرت .. وما ربحت غير لفتات.. ومن قدامي يمرو ناس ويطلعو وانا فوق كرسي اللي داز يدوس واللي مد يدو نبوس.. وف الأخير هذا هو الجزا ؟ لا قراية اقريت .. لا فهدمة رسيت ما هنيت ولا تهنيتي .. تبعت ولاد لحرام بالعرام .. سكرت وكميت .. شتت لحيا ما جمعت سر اباك ولا سر امك .. فضحتينا وهريت... تكلم .. علاش ساكت ...قول فين خرجت البارح
    الأكبر : م .. م.. ما ..
    الأم : يا لعا الما بغيتك تغرق فيك إن شاء الله
    الأكبر: خ .. خر . خرجت نشم لهوا
    الأب : لهوا .. لهوا فانصاصات الليل ؟
    الأكبر : كنت حاس بالضيق
    الأب : سبحان الله ... هاذ الدار بطولها وبعرضها .. بدروجها .. بفوقها وتحتها .. وحاس فيها بالضيق ؟
    الأم : يا ربي .. يا رحمان .. كيف جبتيه ديه نرتاح ويرتاح بوه ... اديه إلى يرقد لهاذ الجاي فالترعة .. يفسدو .. لا قراية لا صنعة .. عييت آربي ما نوريه .. وهو اللي فيه فيه عامي عينيه ما يحتارم حد ما يخلي حاجة فبلاصتها ... ديما يحلم يقلب ويشقلب ويلعب ...
    الأب : اعلاه أنا غاد نسمح ليه ؟... اسمع أذاك الشيطان ... انهارتفتح شي باب ولا شق .. أو نهار نلقى بوك تلعب مع خوك أو تشوف فيه غا شوفة يكون هو انهار جهنامة .. وراك عارفني... عارف ولا ما عارفش ؟.. جاوب
    الأكبر : عا..
    الأب : عارف .. مزيان ...( يرمي بالسكين على الأرض ... ) اطلعي انت ... شوف انت .. ما تخويش علي الدار وتهاجر ... جاوب
    الأكبر: وا...
    الأب : وا وواش ؟
    الأكبر : اللي بغيت آلوا...( تكون الأم قد اختفت)
    الأب : ما تخرجهاش مع فمك ... ما تخرجهاش ... حيث ما عندها معنى ... أنا شاك فنفسي .... ما يمكنش تكون من صلبي ... ما يمكنش يكون دمك من دمي ... واخا كا تشبهني .. واخا عينيك من عيني ... ويديك من يد امك .. ( يصعد أعلى الدرج ) كان نشك فنفسي ... اشحال من مرة قلت الله يدير شي تاويل ويرد اعلينا دنيا كابة بالويل ... إلى بغيت تهاجر .. هاجر .. .( يختفي)
    الأكبر : (باتجاه أعلى السلم ) .. نهاجر .. افتحو الباب ... ( يصرخ) افتحو لبواب تشوفو ... ما يبقى فالملقى حد ... هاجر .. (يظهر الأوسط تم بعد حين الأصغر ) هاجر ( للأوسط ) قالو هاجر
    الأوسط : قالو هاجر
    الأصغر : قالو هاجر
    معا : يغنون :
    هاجر هاجر
    قالوا هاجر
    وفتحو باب الريح
    وكيف الخيل النافر
    هاجر
    قالوا هاجر
    تجري وتطيح
    تجري تجري وتعافر
    هاجر
    تبكي وتصيح
    هاجر
    هاجر

    يرددونها تم يأخذون فالضحك ...
    الأوسط : كيف حاس دابا
    الأكبر : احسن .. باغي النعس ... ياه ... نخليو كلشي لغدا .. شفتو اشحال كان الأمر ساهل
    الأصغر: فالحلم .. اشحال من أمر كيكون ساهل
    الأكبر : زعما..
    الأصغر : فالحلم يمكن تدير ما بغيت ....
    الأوسط : تعجن الزمان وتعركو كيف يحب الخاطر
    الأصغر : يمكن تخليه كلو جنة
    الأوسط : أو كلو نار
    الأصغر : يمكن توقف الشمس فكرش السما يصير كلو انهار
    الأوسط : ويمكن تزيد فسواد ليلو
    معا : ويمكن ويمكن ويمكن
    الأكبر : مفهوم .. لكن آش المعنى
    معا : (مشيران إلى بعضهما) قصدو
    الأكبر : قصدو ولا قصدك ...
    الأصغر : قصدو باللي احنا غير كا نلعبو ...
    الأكبر : وكل ما داز .. آه ؟ كل لكلام والبكا واشكا والزعيق .. غير لعب .. الدم والقبر .. الحاضر والماضي وحلم ما جاي .. غير لعب ؟
    الأوسط : اعلا كاين أمولاي شك فهاذا .. من الأول تافقنا نلعبو
    الأكبر : من الأول تافقنا نخرجو للدنيا نحفرو باب فصدر الباب المغلوق.. تافقنا نلمو الجهد جهد إلى نفخنا فاجبل يتزعزع.. تافقنا نرسمو الحلم فالأرض يفجر وديان ... شوفو الدم .. الدم فكل مكان .. أنا ما كا نلعبش .. ما كا نلعبش ...( يحمل الخنجر .. يصعد صارخا ) أنا ما كا نلعااااااااااابش...

    إظلام
     
  11. #11
    Prof Adam

    Prof Adam مدون مجتهد

    رد: نشر كتابي نصوص للمسرح المدرسي ( مسرحية بعنوان لن يتكررالخطأ)تربوية في ثلاثة مشاهد-1

    الجزء الثاني : قبض الريح
    -----------------------------
    الأول : دوران

    نفس المكان السابق ... الأكبر فوق السلم نائما . الأصغر أيضا ينام علىالطاولة ... الأوسط عند المرآة .. لحظة .. يتململ الأكبر .. يحرك رأسه .. يمد ذراعيه في الهواء .. ثم يعود للنوم .. الأوسط يسرع نحو الأصغر
    الأوسط : فيق .. فيق
    الأصغر : لاش .. ياللاه غمضت
    الأوسط : فاق .. فاق
    الأصغر : وانا مالي
    الأوسط : قلت ليك فيق
    الأصغر : باك ارجع ؟
    الأوسط : وانت ماشي باك ؟
    الأصغر : المهم ارجع ؟
    الأوسط : ما عرفت.. اشكون عرف حتى واش هو خارج ..
    الأصغر : وامي؟
    الأوسط : ماعرفت .
    الأصغر : طلع شوف .. اطلع ؟
    الأوسط : ما نقدرش.. اعلاش ما تطلعش انت؟
    الأصغر : وانا مالي؟
    الأوسط : كيفاش انت مالك ؟
    الأصغر : يجلس .. دوري انا مرسوم بالريشة والبركار .. والكرة يا عندك يا عندو..
    الأكبر .. كما في الحركة السابقة ، لكنه هذه المرة يقف
    الأكبر : انت .. أجي ..
    الأوسط : آش بغيت ؟ الدور دوري
    الأكبر : عارف .. عارف الدور دورك .. غير
    الأوسط : ما جايش ... أنا غاد نبدا من الاخر
    الأكبر : بدا كيفما بغيت .. غير .. آجي
    الأوسط : باش غاد نبدا .. آش غاد ندير
    الأصغر : أي حاجة .. غير ما تكونش ابحال شيخات التلفزيون .
    الأوسط : ما بغيت ..مزيان .. كيف بغيت .. حيث عمرني ما درت ما بغيت...
    الأصغر : وافرحان مع راسك ياك ؟
    الأوسط : اعلاش ألا؟
    الأصغر : كان عندي الحق ..
    الأوسط : فاش؟
    الأصغر : فالأول رفضتي تقتل ودابا
    الأوسط : ما زال .. با قي ماشفتي والو .. وما سمعت والو ..
    الأصغر : باين لي انتوما كيف كيف.. هو اكرش وانت ظهر .. زمر فازمر وانا ما عندي زهر آريي...
    الأوسط : كيفاش انا ابحالو ... هو غارق فالدم .. وانا ..
    الأصغر : آش بغيت دابا ؟
    الأوسط : نوض تلعب؟
    الأصغر : لعبكم حامض.
    الأوسط : حيث جا دوري .. هو كا تخاف منو ..؟
    الأصغر : أنا ما كانخاف من حد ..
    الأوسط : غاد تلعب بالخاطر ولا بالسيف .
    الأصغر : بالصح ؟
    الأوسط : والله ..
    الأصغر : نشوفو( يهم بالصعود)
    الأوسط : فين غادي ؟
    الأصغر : مضرك كمارتي.
    الأوسط : وقف
    الأصغر : اطلق
    الأوسط : ما غاديش تتحرك من اهنا..
    الأصغر : وانت ما غاديش تدير ما بغيتي .
    الأوسط : ياك النوبة نوبتي .. انت مالك .. ملي تجي نوبتك شرق أو غرب.
    الأصغر : غاد نشوف
    الأوسط : آشنو زعما .. كا تهددني؟
    الأصغر : كا ندافع على حقي.
    الأوسط : غاد توقف اهنا وتسكت
    الأصغر : قلت ليك اطلق مني .. أنا را باقي ما عرفتنيش .. أنا را كيف الله يستر مع الله يحفظ .. وإلى بغيت أو بغى تبقاو حالمين واهمين ، تخرجو من دم لدم ومن غربة لغربة انتوما احرار .. واحد يكوي وواحد يبخ .. يخ
    الأوسط : ما فهمتش اعلاش كا تشبهني بيه؟
    الأصغر : تا أنا ما عرفتش.. إلى بقينا على هاذ الحال محال نوصلو لنهاية.
    الأوسط : النهاية ما تجي غي فالنهاية
    الأصغر : محال..
    الأوسط : غير اصبر وشوف
    الأصغر : عييت .. عييت ندورو فالحلقة بحال حمير السانية .. فكرة طالعة وفكرة نازلة .. امتى يموت البو وتموت الأم ونحلو بيبان الدار نخرجو نركبو عود الريح يروح بينا لعين الشمس ونور لقمار، بحال إلى أمي وأبا حبل شانق اهوا الطيب يلا يطيب.. غريب .. غريب..
    الأوسط : أنا ما عمرني فكرت نفتل حتى ذبانة ... أنا ديما ( يكون قد وجد السكين وأخذه) حط الموس فبلاصتو( يرمي به) قلت ليك فبلاصتو ، فبلاصتو .. يعني اهنا .. فبلاصتو .. شد فروحك وخلي لوهام عليك .. وما تخافش إلى جاو البوليس .. البوليس فالنهاية ابنادم
    الأصغر : بنادم .. من ثوب وزرواطة وقرطاس
    الأوسط : ما تخافش .. واخا يقتلوك
    الأصغر : واخا يسوسوك
    الأوسط : ما تخافش
    الأصغر : واخا يقلبوها فوضى.. ما تخافش
    الأوسط : واخا يلبسوك ألف تهمة .. بغيت نقول كسوة.. ما تخافش .. المهم هو كل حاجة تبقى فبلاصتها..
    الأصغر : ما تعولش علي
    الأوسط : واش غاد نبقاو ندورو ... عول علي نعول اعليك ... اجمع راسك ...

    الأكبر الذي كان يتابع المشهد من مكانه السابق .. نازلا .. يتلقاه الأوسط
    الأوسط : فاين
    الأكبر : عطشان ( يزيحه وينزل)
    الأوسط : يتبعه .. عطشان والما قدامك
    الأكبر : عطشان
    الأصغر : آش من كراب خاصك : الهانا ولا جهنامة ؟
    الأكبر : اعتقني
    الأصغر يهم لصب الماء من قنينة..
    الأوسط : بلاصتك ... ممنوع .. اصحاب الوقت جايين وتحاسب مع اضلوعك .. انا فالحقيقة غير فضولي (يفتح رزمة ملابس ويرمي بما فيها للاًصغر .. معا يرتديان خودة ... ويضعان حزام مسدس ...) المحكمة غاد تكول كلمتها .. وهاذ لكلام غير زايد ناقص ... بناقص ما نقلبو فالدواصة .. جلبت الشوهة للدار .. كاع الجرايد رشماتها وعرات ما تخبى ورا الحيط .. بان المستور وما كان لو شان اصبح ما عندو شان ...
    الأكبر : اكذوب
    الأوسط : ما شي أنا أو انت اللي غاد يقرر الصح من لكذوب.. الله يجعل البركة فالمخزن اللي كا يعري ما كيتخزن... الباب اللي منو تجي لرياح سدو وارتاح ...

    الأكبر : على إيقاع دقات اطبول
    آش من باب تجي منو الريح يرد اسفل الدار اعلاها
    تمـــــلا حياتي شمس وربيع نتوضا اليوم ببهاهـــــا
    نركب اسحابه نشرب من ماها
    ونقول ياشمس الدفا
    غزلي من اعروقي
    طيب الشيح تحملو الريح لسماها

    تغرق أثناء ذلك الخشبة فالظلام

    الثاني : اصحاب الوقت :
    دق عنيف على الباب .. جلبة أثناء الظلام ... صوت باب يكسر.. طلقات رصاص ...
    الشرطي الأول : اشعل الضوء
    الشرطي الثاني : منين ؟
    الشرطي الأول : بري .. سربي .. ما خاص حد يهرب
    الشرطي الثاني : اعلا كا ين شي حد بعدا ؟
    الشرطي الأول : خاص شي حد يكون .. سربي .. شميت على ريحة ؟
    الشرطي الثاني : تقول دابحين الحلوف
    الشرطي الأول : لقيت الساروت ؟
    الشرطي الثاني : ها هو فجيبي
    الشرطي الأول : ساروت الضو آهاذ لحمار.. ساروت الضو ..
    الشرطي الثاني : ما زال آلشاف .. باقي..
    الشرطي الأول : إيوا شمشم الحيط وقرص باش يشعل صافي
    الشرطي الثاني : باقي ؟
    الشرطي الأول : صافي ؟
    الشرطي الثاني : باقي .. ها .. ها .. هو
    الشرطي الأول : إيوا اشعل .
    الشرطي الثاني : الكارو
    الشرطي الأول : الضو آلبغل .. الضو ..
    تضاء الخشبة .. الشخصان كالشرطيين وما هما كذلك فاللباس أشبة بلباس عسكري .. من زمن حربي آخر ...
    الشرطي الأول : آلله . إيوا شفت .. أنا را ما عندي ما اعدا لي من الظلام ( يجلس فوق كرسي)
    الشرطي الثاني : عند الحق آلشاف ( يقترب وهو يجر كرسيا ، ويجلس) خاص دابا غير شي قهيوة ؟
    الشرطي الأول : (مجاريا) ولا شي قريقعات .. ولا شي قريشلات ( يصرخ) واش دابا احنا فعرس
    الشرطي الثاني : ( متغابيا) اعلاه انت آلشاف فالعرس كا تشرب قهيوية؟
    الشرطي الأول : وانت مالك ... نشرب قهيوة ولا القطران .. نوض .. شمشم آلكلب على هاذ الكلاب فين مخزونين، وخلينا نسدو احناك الجرنالات
    الشرطي الثاني : (يبحث .. يلمح الأكبر الذي ظل لحد الآن خلف المرآة) .. الشاف والشاف ؟
    الشرطي الأول : آش كاين
    الشرطي الثاني : لهيه
    الشرطي الأول : لهيه فاين
    الشرطي الثاني : الحيط
    الشرطي الأول : مالو
    الشرطي الثاني : من الحيط لهيه
    الشرطي الأول : آش كاين
    الشرطي الثاني : كاين شي حد
    الشرطي الأول : شفتيه
    الشرطي الثاني : حسيتو
    الشرطي الأول : شفتيه ولا خشيتيه
    الشرطي الثاني : شفت الحيط؟
    الشرطي الأول : شفتو
    الشرطي الثاني : ومن الحيط لهيه
    الشرطي الأول : شفتو
    الشرطي الثاني : كاين شي حد ولا شي حد كاين
    الشرطي الأول : تري بيان .. استعداد .. هجوم ( اصوات إطلاق رصاص وهمي يصدره الشرطيان .. يحاصران الأكبر ( وقعت ألزغبي
    الشرطي الثاني : آلكعبي
    الشرطي الأول :آلمنوضني فالفجر من جنب مراتي والبرد قراص.. آلمبيتني عساس .. نوض .. هز .. هز يديك مزيان للفوق ... وقف
    يتظاهران بالعياء .. يلهثان في مبالغة . يصطنعان شيئا فشيئا استرداد نفس . وهما يقومان بحركات رياضية قد تنقلب لرقص فالس

    الشرطي الأول : باسم القانون
    الشرطي الثاني : والطر
    الشرطي الأول : قررنا أنا وهاد لحمار
    الشرطي الثاني : قرر هاذ لحمار وانا ... ( يخرج من الشخصية .. يرفع الخودة ) بلا ما تشوفي .. عيقت ... لحمار الكلب البغل ... شوية .. رخف ...
    الشرطي الأول : ياك غا تانلعبو
    الشرطي الثاني : وبزاف على اللعب
    الشرطي الأول : راكا نعرف واحد البوليسي ما كاين غير من المش حتى الذبانة ومن لحزام ... ال ... يالله .. يالله
    يعودان إلى التمثيل
    الشرطي الأول : باسم الأول والثاني .. قررنا حاشاكم وهاد حاشاكم نكتبو محضر .. آسمك
    الشرطي الثاني : راك عارف
    الشرطي الأول : ما شي معاك .. معاك انت
    الأكبر : اسمي ...
    الشرطي الأول : واعلاش ما شي اجيلالي ولا بوعزة ولا بوشعيب ولا زيط
    الأكبر : الزيط .. أنا الزيط
    الشرطي الأول : ما تحشمش تكذب .. آسميتك بلا ملاغة
    الأكبر : اسميتي ....
    الشرطي الثاني : واعلاش ما شي عبد الحق ولا عبد الجليل ولا ..
    الأكبر : اللي بغيتو
    الشرطي الأول : آشنو زعما .. احنا اهنا باش نديرو ما بغينا .. كا تاهمنا بالتعدو على اعباد الله
    الأكبر : حاشا
    الشرطي الأول : حاشا لاش ؟ زعما كا تاحذني قد عقلي.
    الأكبر : أنا سميتي ...
    الشرطي الثاني : متأكد ...
    الشرطي الأول و الشرطي الثاني : ( بالتوالي ) واسم اباك .. وامك .. وجدك .. وجدو .. وجد بوك .. وتصيلة امك ... اشحال فعمرك ... وفوزنك .. طولك وعرضك ... واش لون عيونك ... واشحال من ضحكة كا تضحك فاليوم ... ومن كلمة كا تقولها .. ومن كلمة كا تسمع .. آش من حزب محزب بيه ... واش من عرس محزم ليه ...
    الشرطي الأول : كحاز لهيه ... اعلاش قتلت باك
    الشرطي الثاني : وامك
    الشرطي الأول : قتلتهم بالموس .. اعلاش ما شي بالسم؟
    الشرطي الثاني : اعلاش ما سميتيس الله قبل ما تدبح ... ياك اشحال من مرة شفتي باك آش كا يدير فالعيد الكبير.
    الشرطي الأول : اعترف
    الشرطي الثاني : اعترف
    الشرطي الأول و الشرطي الثاني : الصمت علامة الرضا ... الله يجعل كلشي بارك مسعود...
    الشرطي الثاني :( يلمح السكين) واشاف
    الشرطي الأول : آش كاين ؟
    الشرطي الثاني : ( يأخذه) الدليل ..
    الشرطي الأول : ما تمسوش .. ما تمسوش .. الدليل كاع ما كا يتمس .. قبل رفع البصمات
    الشرطي الثاني : فهمت ..
    الشرطي الأول : يالله اجمع البصمات .. اجمع ... مادام الدليل بايدينا والمجرم قدام عينينا .. للكوميسارية يالاه بينا
    الشرطي الثاني : ثاني على رجلينا ؟
    الشرطي الأول : لا .. هاذ المرة .. غاد نهرفو على شي طاكسي.
    الشرطي الأول و الشرطي الثاني : ومشينا .. مشينا احنا ... وهو ..
    الشرطي الثاني : وبقات الحلوة تذوب الذوب .. وهاذ الشي را غير اكذوب
    الشرطي الأول : آشنو اللي آكذوب المزغوب
    الشرطي الثاني : الحجاية
    الشرطي الأول : آش من حجاية ... ما تجاوبش ... باش بلا ما نسول ثاني... افتح
    الشرطي الثاني : القرعة
    الشرطي الأول : لاش
    الشرطي الثاني : باش يعترف
    الشرطي الأول : آلمحضر .. المحضر ياهاذ لمفلس .. المحضر ..
    وكأنه يفتح محضرا
    الشرطي الأول : اشهد أنا صاحب مرتبة مهمة فجهاز الأمن كلو على بعضو ... أن المجرم اعترف بما يلي :
    صوت آلات كاتبة يصم الآذان ...بعد لحظة
    الشرطي الأول و الشرطي الثاني : اسني اهنا
    الأكبر : ما سا
    الشرطي الأول و الشرطي الثاني : آسني لمك كالاك ... اسني اهنا بلا كلمة .. وسير بينا للمحكمة ( يصرخان ) إلى المحكمة


    الثالث : العدالة والموت

    تضيق الإضاءة حول الأكبر :
    الأكبر : بريء .. بريء .. آش هاذ المحكمة اللي فيها العين الصافية معمرها الجو ارمص وبنادم اعمش واعرج ومعتوه وجسدة ما ليها قبر .. بريء ..

    تعود اَلإضاءة .. الأصغر و الأوسط يرتبان المحكمة ، وهما في لباس قاض ومدع
    الأكبر : أنا بريء
    الأوسط : وانا باري منك ...
    الأصغر : حتى أنا .. بلا ما تقرب عندي ... حاول تفهني
    الأكبر : ما يمكنش .. ما يمكنش .. تاخذ الأمور هاذ المجرى ... وقف .. باركة من ال...
    القاضي : ( يؤديه الأوسط) : صمت .. صمت ... ( ثم يتراخ ) آسكت أذاك المتهم .. واش ما كتسمعش ..
    الأكبر : أنا بريء .. ما قتلت حد ...
    القاضي : اعلاش اشكون قاليك قتلت
    الأكبر : انتو .. بغيت نقول هوما .. فالكوميسارية ...
    القاضي : هاذ لكلام اللي ساني اعليه ما شي ديالك (أوراق بيضاء(
    الأكبر : القضية وما فيها لعب .. تخيلنا واخلاص ...
    القاضي : زعما بلعاني
    الأكبر : بلعاني.. بلعاني ... هاذ بلعاني بنت الكلب .. غادية تبقا تاتخرج علي ... بلعاني
    القاضي : آه اعليك آلخرطاني ... هي دابا انت غير بحال المتهم .. وانا بحال القاضي .. وانت .. فين مشيت ... ( يظهر من وراء الطاولة .. يمسح فمه) تانت غير بحال ... هو غير بحال إلى قتل
    الأكبر : ما قتلت حد .. ما قتلت حد ..
    القاضي : قلنا را غير ابحال إلى ...
    الأكبر : ياك انت خويا
    القاضي : انا اختك ..
    الأكبر : ياك اسميتك ...
    القاضي : القاضي ..
    الأكبر : والقاضي اسميتو خويا..
    القاضي : لا واه اسميتو الزمر .. القاضي هو القاضي وبس .. بس... فالمحكمة ولا فالزنقة .. قاضي ...
    الأكبر : (إلى الأصغر) وانت ياك ...
    المدعي : ما ياك والو ... أنا المدعي .. أل . مو .. دداعيييييييييييي ... العام والهام والسلام .. سيد ي القاضي
    القاضي : نعم
    المدعي :(باللغة العربية) بما أن ولأن ومع ذلك نظرا وبالتأكيد والتأكيد، استنتجنا أن هذا المسمى في حياته فلانا والذي كان سابقا ابن فلان الفلاني، قد .. وقد. . وقد وقد، وبما أن الأمور هكذا فإننا نطلب من عدالتكم إعدامه شنقا بالرصاص عملا بالمثل الذي يقول ما حاس بالمزود عالمخبوط بيه ، والمثل الذي يقول ما دير خير ما يطرا باس...
    القاضي : سليتي؟
    المدعي : معايا أنا؟
    القاضي : شوف براك الله وفيك، لازم الجميع يعرف باللي أنا اهنا اللي كاي . كايعطي الكلمة وياخذها، ولازم الكلمة تكون من باب ما قل ودل، أي في المكان المناسب ، أي في السياق المناسب ، أي في الجملة المناسبة ، عملا بالمثل الذي يقول لكلام عليك آلحاذر عينيك... مفهوم ..
    المدعي : كيفاش زعما اسيد القاضي.. زعما أنا بجلال قدري، أي ، بعظمة ما أقوم به في سبيل النهوض بالغداية تخاطبني كما يخاطب الأوغاد والصعاليك وأبناء السلسبيل ...
    المدعي : السبيل ... السبييييل .. وحاشا نكون قصدت نهينك.. ما عندنا ما نضيعو من وقت ، الدواسة بالعرام وكثرة لكلام غير يزيد يعطلها أعوام وأعوام وفقضية واضحة.. فيها المجرم وأداة الجريمة خاصنا نكونو جمعنا ولمينا..
    الأكبر : أنا ما مجرمش
    القاضي : بحال إلى أنت .. مفهوم
    الأكبر : فين هي الجثة ؟
    المدعي : ما شي ضروري ... ما شي ..
    الأكبر : لكن
    المدعي : لا زين إلا زين لقوال
    القاضي : لفعال ...
    المدعي : النية أبلغ من العمل ...
    الأكبر : إلى كنت القاتل فين المقتول ؟
    المدعي : ما عندنا ما نديرو بيه .. وحق الله المعبود ما عندنا ما نديرو بيه وسول سيد القاضي
    الأكبر : كيفاش تكون جريمة بلا جثة.. ؟
    القاضي : عندك الحق وما عندكش الحق ... أتفضل أسيد المدعي
    المدعي : شكرا سيد القاضي
    القاضي : لا شكر على واجب
    المدعي : لكن الواجب يقتضي أن أشكرك لأنك..
    القاضي : ما كاين باس
    المدعي : شكرا
    القاضي : واش غاد ندوزو هاد الجلسة فشكر في نشكر فيك .. آدخل أسيد لمسكي الله يجازيك ...
    المدعي : ميرسي .. أقصد طيب.. زعما ... أوف ... إن هذا الرجل الماثل أمام عدالتكم وكما يلوح من سحنته أي كمارتو ... أي
    القاضي : كمل ...
    المدعي : إن ( يحاول أن يتذكرمت سبق أن قاله لا يفلح ) المهم ، من ... هذا الرجل خطير .. كل مصايب الدنيا تجمعات فيه .. الإجرام يقطر من عينيه ويرقص بين يديه.. إنه المسؤول عما حدث ويحدث وسيحدث..
    القاضي : أتقصد الجريمة؟
    المدعي : أقصد الجريمة وغير الجريمة.. لهذا أقول إن مجتمعنا اساسه النظام.. والنظام هو أن يحترم الصغير الكبيرا صغيرا كان أوكبيرا ، والفقير الغني والضعيف القوي وهلم جرا ... النظام هو أن...
    القاضي : كا نظن .. درج .. درج باش الناس يفهمو ..
    المدعي : داكور اعلاش الا ... هاذ البرهوش ...
    الأكبر : كا نحتج ..
    القاضي : واعلاش
    الأكبر : ما يقولش برهوش ..
    القاضي : ما تقولش .. برهوش على هاذ البرهوش...
    المدعي : المسألة مسألة دارجة وبالعربية تعربيت البرهوش فاللغة عندها معنى والمعنى فالمعجم والمعجم فالمكتبة والمكتية عندا صاحب والصاحب خاصو لفلوس والفلوس يجيب الله .. سيد القاضي هاذا خرق ( من فعل خاء راء قاف)العدالة وبهدلها. وكتعرف أسيد القاضي أن الدنيا بلا عدالة بحال العيد الكبير بلا احوالا ... العدالة .. ما هي العدالة .. ( متحمسا) إنها باختصار شديد وشديد جدا جدا هي العدالة . وهاد البر .. هاذا .. حين قتل أباه وأمه قتل العدالة ...
    الأكبر : ما قتلت حد ...
    القاضي : ابحال .. ابحال واش ما كتسمعش .. واحنا واخا نعدموك را عبحال إلى عدمناك .. اعلاش قتلت اباك وأمك ...
    أثناء الحوار التالي تضيق الإضاءة على الأكبر...
    الأكبر : حيث احبسني بين اربع احيوط .. كل حايط محوطو حيط .. ومن الحيط لهيه كا نسمع أصوات واغنا وابكا.. كان ديما مسروت .. خارج ساروت داخل ساروت .. كل قفل قافلو بقفل ... ما شفت ما تشوفت .. لا شمس ... ما مسيت وردة ما حسيت برد ، ما لمسني ما واد أو موج بحر( تضاء الخشبة .. الأكبر وحده أمام بذلتي القاضي والمدعي المعلقتين... يحدثهما ) من انهار طردوني من المدرسة ... ومن انهار ..طلقو ورايا قرطاسة ( صمت ثم يتنهد ) وأنا كيف الخامية كيف المسمار كيف ...( يرتدي كسوة المدعي ثم يضع فوقها كسوة القاضي) .. كانت الظروف أقوى مني .. والضغط فوق الطاقة .. حرمني من كلشي من الكسوة والخرجة .. سد اعلي اعوام بقانون تابث ، والقلب تفحم وزاد ( تظهر الأم .. وقع أقدامها يثيره فيلتفت ويذهب نحوها ( أمي؟

    الرابع : العين والحاجب

    الأم : امك .. عاد عرفت أمك .. ادوي ) تتجاوزه(
    الأكبر : ما عمرني ...
    الأم : زم .. زم آلجيفة.. الملقط لبلا من اكفوف الشيطان .. تا فين عمرك احترمتيني .. تا فين عمرك قلت لي صباح لخير أمي ولا امسى الخير .. تا فين عمرك سولتيني إلى مرضت كيف بقيت واش مت ولا بريت .. تا فين عمرك فرحتيني بكلمة زينة.. شربتيني لمرار .. قلعنا من جوعنا باش تكون حاجة وشان وحلفت غير إلى عشت كيف بوجعران ؟.. ( يظهر الأب فوق السلم ) غرقت فواد التلفة جاري بين لحيوط في الدروبة .. لكن الحق على بوك الدايع ليل وانهار .. بوك اللي اكبر واهتر ..شاب وعاب
    الأب : ( منتفضا وهو ينزل) ياك آبنت الكلب ، وفالمحكمة .. ما حشمت ما عرقت .. هاذ اللولة ما زال ما بغات تولي
    الأم : يا هاه تا هما لا جابوك ؟ تتفرج فشوهتك ؟ ها انت .. هالغلة هالصابة .. ها ما زرعت وغرست .. احصد واكول واشرب ...
    الأب : غرسي ولا غرسك؟ ياك النهار بطولو فتمارة، وانت آمولاة الري والشور.. اش كنت دايرة ؟ دايعة من حارة لحارة .. جارة تلوحك لجارة
    الأم : الله يعطيك بعدا مني أنا عالذل .. انت اشكون اخرج اعليه قدك ؟ فين درت هيبة البو .. آش كنت باغي ندير مع اعفارت كنسو من كنسك ولبسو جلدك ..
    الأب : والو
    الأكبر : أبا
    الأب : الوابا ... اسكت
    الأكبر : وامي
    الأم : الغمة .. اسكت
    الأكبر : واش انتوما بعدا حيين ولا ميتين ..

    الأب : احنا سبعة لاف .. اعلاش كا تسول .. زايدون احنا كيف احنا، ها احنا .. نعياو ما نسترو بين الحيوط تجي ريح وتفضحو .. ها أنا .. ها أمك .. عمدان راشية لبيت راشي.. مزوق من برا منخور من داخل .. ها أنا وها أمك .. عشنا بين الشا والرا .. بين اطلع للكرمة نزل اشكون قالها ليك ...
    الأم : هي دابا اللومة اعلي
    الأب : واعلا من بغيتيها ترجع ... علي أنا ؟ أنا اللي طول النهار
    الأم و الأب و الأكبر : قدام كرسي اللي داز يدوس واللي مد يدو
    الأم و الأكبر : ( يكملان) نبوس
    الأب : ناخذ .. سخرة وحكرة ولا ما كان ما يدار نمسح الطومبيلة .. وندي الدري للسكويلة ، والدرية عند الفاميلة والمرا ... ال ... كنت باغيك انت العين الحاضية الدار من ورايا... و ..
    الأم : مالك اسكت .. كول كدام القاضي .. كول من بعد الخدمة فين كاديع .. ياك من بار لبار .. تصور اسيد القاضي كنت أنا البو أنا الأم .. هازا تمارة الخبزة وثقال القفة وصداع الزنقة مني الصابون مني الحكان.. وعييت
    الأب : هاذ لكلام دابا زايد ناقص .. احنا فهاذ العفريت اللي ذبحنا ودفنا فقلب الدار
    الأكبر : أبا الله يهديك واش انت قدامي وكا تقول ( يزيل ملابس المدعي والقاضي ويرمي بها(
    الأب : يا أنا يا أنت ( للأم) اللي فات فات
    الأم : اللي فات باقي وما زال .. اللي فات دار رجلين وداير من بيت لبيت ومن درب لدرب .. اللي فات عشش واعجن بانفاسو الريح ، زلافة وشقوفها ما يجمعوه شراوط .. اللي فات وصار ما يصلح ولا يتصلح ... أنا ما بقيت أنا ولا أنت أنت ولا الغير غير ...
    الأب : ما عندي ما ندير .. معاك الحق .. معاك الحق ..... ما كان عندي ما ندير، من انهار طاح التيلاد ..( يتنهد) يا نديه للحبس يا نحبسو فالدار
    الأكبر : آش .. آش .. آشنو .. ما لكم اعلاش ما بغيتوش تنساو ..
    الأب : اعلاش غاد انساو .. القتل كبر فدمك .. صار حرفة ... يشريها شيطان ... يشريها غيرو... كيف ما قتلت اختك وهي لحمة فكرش أمك ... قتلتينا ميات مرة ومرة ...
    الأكبر : اشكون اقتل اشكون .. اعلاش ما بغيتوش تنساو .. كان يوم اكحل ومن بعد... ؟ كان خاصني ما خاص الناس .. شوية هواء ... شمعة وقلم نرسم بيها طريق مكادة مفتوحة ... انت سديت الباب ... وانا خونت الساروت .. شافتني أمي .. جرات وريا .. وزلقات .. زلقات وهي حاملة ... درجات سبع درجات وهي حاملة.. وغامت السما فعينيها وهي حاملة .. توجعات ( أثناء هذا الحوار وما يلي يصعد الأب والأم درحات السلم إلى أن يختفيان) وهي حاملة سكين بقطع حبل السرة وشوك يدبح الوالدة .. سالت وديان من دم وهي حاملة وسال عرقي من تحتي ، الما مداد يرسم الخوف اعلا من جبال الدنيا .. اعلاش ما نسيتوش اعلاش ؟ ميت حي بالرعب من الرعب ، ربيتو في الخوف من البوليس والناس ، من عذاب الدنيا ولاخرة .. ما عرفت لي ري ولا زي .. كبرت مغطي بالفضيحة من لفضيحة و ... )ينتبه إلى اختفائها.. يصعد السلم جريا .. يدق يعنف على الباب .. تتثاقل ضرباته .. يعود منكسرا يفاجأ بأخوية الذين ظهرا من خلف المرآة .. يحري نحوهما ) فين أبا ..؟ فين أبا ؟
    الأصغر : اشكون فيهم ؟
    الأكبر : اعلا اشحال بيهم ؟
    الأصغر : زعما ابا ابا ولا با با ...
    الأكبر : ابا وأمي كانوا اهنا .. فين دازو
    الأوسط : ما كان حد غير احنا ؟
    الأكبر : ( يصرخ) كانوا اهنا .. جرى لكلام فلكلام والعين دخلات فالعين
    الأوسط : الرجوع الله
    الأكبر : القبر .. القرآن .. لفقيه .. القاضي .. امي وأبا وانتوما واختي .. واختي اللي طاحت من الكرش والدم .. الدم .. بعدو مني ( يضحك في شبه بكاء ثم بفرح ) من اليوم كيف قدام الحيط كيف وراه .. دكاكة وتسوي كل كدية واجبل .. تسوي العين بالحاجب .. الراس بالرجلين .. من اليوم لا راس راس ولا الرجلين رجلين ..افتحو البيبان
    الأوسط و الأصغر : فين غادي
    الأكبر : نركب صوتي ونطير بالخيال جوال
    الأوسط و الأصغر : ارجع
    الأكبر : من الحيط لهيه شمس وضو
    الأوسط و الأصغر : من الحيط لهيه بؤس واظلام
    الأكبر : من الحيط لهية ربيع ونوار
    الأوسط و الأصغر : من الحيط لهيه صحرا واحجار
    الأكبر : أنا غادي
    الأوسط و الأصغر : ارجع
    الأكبر : غادي
    الأوسط و الأصغر : من الحيط لهيه اصوات كثيرة مخنوقة واجساد محروقة
    الأكبر : من الحيط لهيه غير أنا وأنا وتاني أنا .. غادي .. غادي
    يحري باتحاه الحمهور
    الأوسط و الأصغر : ( يصرخان) ارجع

    تجمد الحركة ، ويسدل الستار على أغنية
    مد البصر فوق حد الشوف
    لا تكون ملهوف مثل خيالك
    ولا موقوف كيف هو حالك
    مد الصرخة في وجه الموت
    تزعزع لجبال تسوي لبيوت ...
    تزعزع لجبال تسوي لبيوت...

    تأليف/ خوسيه تريانا

    إعداد/ الزيتوني بوسرحان
     
  12. #12
    Prof Adam

    Prof Adam مدون مجتهد

    رد: نشر كتابي نصوص للمسرح المدرسي ( مسرحية بعنوان لن يتكررالخطأ)تربوية في ثلاثة مشاهد-1

    الشتاء يأتي مبكراً


    (شارع مقفر تمتد فيه سلسلة من أعمدة النور، مصابيحها مطفأة.شحاذ يفترش الرصيف ويتظاهر بأنه مقعد، وأمامه صندوق ملفوف بقطعة من القماش الأسود. الوقت مساء)
    الشحاذ : (يزحف باتجاه الجمهور) الشتاء في هذه البلاد يأتي مبكراً، وأنا أكثر معرفة بالفصول فمهنتي كشحاذ تفرض علي أن أعيش على رصيف الشارع والفصول، منذ سنوات وأنا هنا آكل وأشرب وأنام وأفكر قليلاً.. قليلاً جداَ (يتلفت) هذه مملكتي وكل الناس يمرون من هنا، وأنا أعرفهم واحداً واحداً. في الصباح يمرون بي عجلين لا يأبهون بي، وفي المساء يلقون إليّ بنقودهم، يدفعون بازدراء. لا بأس فقد تعوّدت على نظراتهم، المهم أنهم يدفعون، بعضهم يدفع لأنه يخشى الفضيحة، فأنا أعرف عنهم ما لا يريد أن يعرفه الناس (صمت، يسمع صوت ريح، يلتف بالعباءة جيداً) ما يزال الشتاء طويلاً.. الفصول كلها تمر من هنا.. الصيف والخريف والشتاء، أما الربيع فلم يمر من هذا الشارع منذ زمن طويل. يقال إنه كان في هذه البلاد ربيع ثم هرم ومات ولم ينجب، ويقولون إنه خلّف طفلاً صغيراً يعيش هناك في واحة في الصحراء وعندما يكبر سيعود. (يمر عابر سبيل) من مال الله . صدقة.. صدقة للعاجز (العابر ينظر في ازدراء) طفلي مريض (يرفع لفافة الصندوق بين يديه) إنه يموت.. ثمن دواء يا سيدي ( العابر يرمي له بقطعة نقدية ويمضي، يرمي الشحاذ القطعة في الصندوق من شق في أعلاه، يضحك) كان عليه أن يدفع فهو يعلم بأنني أعرف بأنه يخون زوجته، عشيقته تنتظره هناك في الخربة. وزوجته عندما تمر تدفع أيضاً، فهي تخون زوجها وعشيقها ينتظرها هناك في الخربة، أيام الأسبوع موزعة بينه وبين زوجته، يفعلانها في الخربة ليبقى بيتهما نظيفاً من الدنس ( يسمع خطوات) آه..ثمة قادم آخر ( يأخذ وضعية الشحاذة ( صدقة للفقير..صدقة للعاجز.. صدقة لطفل مريض يموت (يدخل عامل كهرباء)
    عامل 1 : تعبت.. مصابيح الشارع كلها معطلة، لا يستطيع المرء أن يعمل في الظلام.
    (يدخل عامل ثان يحمل سلماً وحقيبة لعدة الإصلاح. العاملان يلبسان قناعين: الأول قناعه أحمر مخطط بخطوط سود، والثاني قناعه أبيض مخطط بخطوط سود)
    عامل2 : أعتقد أن العطل هنا.
    عامل 1 : لو نستطيع إشعال مصباح واحد.
    عامل2 : تتكلم كجاهل تماماً، الشارع كله غارق في الظلام، والمصابيح مربوطة بالتسلسل، أي عطل في مصباح يؤدي إلى قطع التيار عن المصابيح كلها.
    الشحاذ : ها..لقد عدتما، كم مرة درتما حول الأرض وأنتما تحاولان إصلاح المصابيح في هذا الشارع؟
    عامل2 : أما زلت هنا أيها الكسيح؟
    الشحاذ : وماذا تريدني أن أفعل..هل أدور معكما؟
    عامل 1 : (في عصبية) لا تسخر.
    الشحاذ : ولماذا أسخر؟ حتى الآن لم تفعلا شيئاً يستحق الإعجاب أو السخرية.
    عامل 2 : نحن نحاول. نفعل ما بوسعنا.
    الشحاذ : أنتما لا تفعلان شيئاً، والخط قديم جداً خربته الأمطار والرياح والإهمال..خط ميؤوس منه.
    عامل 1 : وهل يجب أن يبقى هكذا ؟ المدينة كلها تنتظر النور.
    الشحاذ : الأغبياء والمعدمون وحدهم ينتظرون النور. المدينة غارقة في فسادها، واللصوص يفضلون الظلام، حتى أنتما ليس من مصلحتكما أن تريا وجهيكما في المرآة عندما يعود النور.
    عامل 2 : هل ترانا قبيحين إلى هذه الدرجة؟ لماذا لا تتطلع أنت إلى وجهك وأنت تحمل مرآة في صندوقك هذا؟ حاول أن ترى وجهك البشع.
    الشحاذ : هل تظن أنك جاد في اكتشاف العطل في الأسلاك؟ كلا.. أنت كاذب، مدّعٍ تتظاهر بإصلاح الخط ولكنك تخشى أن يسطع النور فترى أنك تحمل وجهاً مزيفاً (يضحك ساخراً)
    عامل 2 : اخرس.
    (يمر عابر سبيل يحمل حقبية)
    الشحاذ إ صدقة .. صدقة للفقير (يتابع العابر طريقه) ثمن كفن لطفلي يا صاحب الفخامة (العابر لا يرد) هيه.. أيها السيد ألا زلت تحمل المهربات في حقيبتك الديبلوماسية؟ (يعود العابر ينظر غليه في تهديد يخرج من جيبه حفنة من الأوراق المالية، ينسل إحداها ثم يرميها إليه ويشير إليه بالسكوت ويمضي، يضع القطعة في الصندوق) اطمئن لن أقول إنك بعت الوطن وحشوت ثمنه في هذه الحقيبة (للعامل الثاني) وأنت ماذا تفعل بهذه الحقيبة؟
    (العامل الثاني منهمك في إفراغ محتويات الحقيبة على الأرض ثم إعادتها إليها).
    عامل 1

    عامل 2 :



    : هيه.. ماذا تفعل؟ (العامل الثاني لا يرد ويكرر إفراغ الحقيبة مرة أخرى. الأول يدفعه بقوة فيتدحرج على الأرض)
    كان يجب أن أدرك ذلك من قبل.
    عامل1 : هل تتهمني؟
    عامل 2 : نعم أنت الذي تخرِّب الخطوط. لن تصعد بعد الآن على السلم.
    عامل 1 : أنا رئيس الورشة وأنا من يقرر ذلك.
    عامل 2 : بل أنا الرئيس ولست سوى مساعد لي. (يقتربان من دائرة الشحاذ)
    عامل 1 : أنا المسؤول هنا (يقتربان أكثر)
    الشحاذ : (صارخاً) هيه.. ابتعدا ، هذه دائرة عملي، اختصما بعيداً .
    (يبتعد الثاني نحو السلم ويبدأ بتفريغ الحقيبة، ثم يعود إلى حشوها. الأول ينظر إلى الشحاذ كأنه يسأله ماذا يفعل )
    عامل 1 : (يجلس أمام الشحاذ) إنه عنيد ومخرِّب.
    الشحاذ : بل إنه خطر، لماذا لا تتخلص منه (يتناول من جيبه كرة صغيرة مربوطة بسلسلة وينوس بها أما عيني الأول) طفلنا يموت..ينام..يموت..ينام..يموت..ينام..ينام.. ( الأول يستسلم لنوم مغناطيسي) يجب أن يموت..صاحبك هذا مخرِّب يجب أن يموت من أجل المصلحة العامة وفي سبيل القضية الكبرى، أنت إنسان متفوق وتحمل هدفاً كبيراً يحق لك من أجله أن تقتُل وتسجُن و تعذِّب، وهذا ليس إلا صرصاراً صغيراً يمكنك أن تسحقه بقدمك، افعل شيئاً عظيماً، لا تتردد، نيرون أحرق روما فأصبح خالداً. عندما تستيقظ أمسك سكينك بقوة وانقض عليه.. يجب أن يموت، يجب أن يموت..هيا .. أفق (الشحاذ يدفعه بقوة فيسقط على الأرض، يستيقظ، ينقض على رفيقه لكن الثاني يضربه بسرعة ويطيح بالسكين بعيداً. الأول ينتزع الحقيبة.
    عامل 2 : لماذا تحاول قتلي؟ أنت وحدك لن تستطيع إصلاح الخط.
    عامل1 : اللعنة على هذا الخط.
    عامل 2 : وستبقى وحدك في الليل والبرد.
    عامل 1 : تعودت أن أعيش في الزمن الميت.
    عامل 2 : وستسقط من أعلى السلم فلا تجد من يساعدك.
    عامل1 : (يحمل الحقيبة ويصعد السلم بصعوبة ويبدأ بمعالجة الخط) هذا أفضل من أن أتعامل مع مخرّب.
    عامل2 : أنت تحاول أن تبعد عن نفسك التهمة باتهام الآخرين.
    الشحاذ : (وقد شاهد عابراً يمر) صدقة يا محسنين.. ولدي ميت وأريد أن أدفنه، ثمن كفن يا سيدي (العابر يرمي له بقطعة نقدية ويمضي. العامل الثاني يقترب من الشحاذ وهو يراقب ما يفعله العامل الأول).
    عامل 2 : متى تنتهي هذه المهزلة؟
    الشحاذ : (في سخرية) هذه أم تلك ؟ (مشيراً إلى إصلاح الخط).
    عامل 2 : المهزلة التي تقوم بها أنت.
    الشحاذ : أنا أمارس مهنتي، والناس هم الذين يعطونني.
    عامل 2 : أنت تبتزّهم، وليس في صندوقك أية جثة.
    الشحاذ : وهل تظنني أكذب؟ والطفل؟
    عامل 2 : الطفل هناك.. يكبر.. ينمو بسرعة، لقد رأيناه أثناء تجوالنا.
    الشحاذ : (ساخراً) رأيتموه في الظلام وأنتم تصلحون خطوط النور؟ ( يضحك وينتهي الضحك بنوبة من السعال) اللعنة على هذا البرد.. إذا كنتم رأيتم الطفل فلماذا لا يعود؟
    عامل 2 : لأنه يرفض أن تكون أباً له (الشحاذ يسعل ويبصق دماً) ألا ترى ؟ أنت مسلول.
    الشحاذ : طفلي هنا وليس لي من طفل سواه.
    عامل 2 : ليس في هذا الصندوق غير نقود قذرة ومرآة.
    الشحاذ : أنت مجنون، خذ (يدفع إليه لفافة الصندوق) أخرج المرآة وانظر في وجهك، حاول، أنت لا تستطيع، أنت تكذب.
    عامل 2 : بل إنها الحقيقة.
    الشحاذ : أنت غاضب لأن صاحبك أخذ منك السلم والحقيبة، أنت لا تملك شيئاً الآن.. مسكين.. (ينظران في تحد وقوّة، الشحاذ يخرج من جيبه الكرة والسلسلة وينوسها محاولاً تنويمه مغناطيسياً) صدقة للفقير.. طفلي يموت..ينام ..يموت ..ينام (فجأة تلتمع شرارة كهربائية في الأسلاك والعامل الأول يقفز من أعلى السلم).
    عامل 2 : عليك اللعنة، أنت تفسد كل شيء، هات الحقيبة ( عراك شديد على الحقيبة، والشحاذ يغطي مشهد العراك بحديثه)
    الشحاذ : (صوته يصدر من مسجلة، وهو جامد لا يتحرك) اضرب..اضرب..اضرب بشدة
    سأحطمهم قبل الفجر هكذا قال علي بن عيسى لسيده الأمين، ضحك الخليفة، صاح بأبي نواس نشِّطنا لشرب الخمرة.
    كلما استيقظ من سكرته جذب الزقّ إليه واتكا
    وسقاني أربعاً في أربع
    طاهر يطوي الأرض في عتمة الليل والمأمون جائع، يدور في قصره، يبحث عن عشائه، يبحث في القِدْر عن رأس أخيه المطبوخ على نار بغداد.
    أوديب يغادر بغداد وعيناه تدميان، وابنه جثة تحت الأسوار تنهشها الضباع، ومليون قتيل غصت بهم المقابر في مدينة السلام.
    اضرب..كليب ينزف ، يجود بأنفاسه وحربة جساس لاتزال تعوي في ظهره.
    اضرب..اضرب بشدة، سئمت ربيعة المهلهل وبرد الدم المسفوح. . وطبّال العرس الدموي على المسرح مايزال يقرع وينشد “لا تصالح”.. قصيدة ساخرة في ملهاة تجارية.
    اضرب فهذا سيف الابن ينغرس في ظهر الأب والمتوكل يتخبط في دمائه.
    المجد للأبطال.. رشقة من كلاشينكوف تخترق صدر صديق، والحجاج يرمي الكعبة بالقنابل، ودبابابات التتار تهرس اللحم البشري لينشر الأمن والسلام في أرجاء مدينة السلام ويسودَ الأرضَ العطشى صمتٌ ينزف موتاً ودماً، والليلُ يزف الظلمة للمنتظرين الفجر على سيف الأفق المدفون.
    (تدخل امرأة عجوز تخبط الأرض بعكازها، ينشط الشحاذ للشحاذة)

    الشحاذ : (بصوته الطبيعي) صدقة للفقير.. صدقة للعاجز..طفلي يا سيدتي كومة من العظام، ثمن قبر يا..
    الرأة : (للشحاذ) اخرس.. ألم يمتلئ صندوقك بعد بنقود الفتن؟ ابتعد عن هذا المكان يا شحاذ الدماء. (الشحاذ ينسحب إلى عمق المسرح)
    الشحاذ : (يخفت نداؤه) صدقة للفقير..صدقة للعاجز.
    المرأة : (للعاملين) انهضا، يا لكما من صبيين غبيين مشاكسين! (ينهضان وينفضان الغبار عن ثيابهما) اجمعا الأدوات (يجمعانها ويضعانها في الحقيبة) ماذا كنتما تفعلان؟
    العاملان : نصلح خطوط الكهرباء.
    المرأة : بل كنتما تتقاتلان.
    عامل1 : إنه متهاون.
    عامل 2 : وهو مدعٍ مغرور. (يتقابلان وجهاً لوجه في حوار آليٍّ متسارع)
    عامل 1 : خائن.
    عامل 2 : مجرم.
    عامل1 : كولينيالي.
    عامل 2 : انتهازي.
    عامل 1 : بورجوازي حقير.
    عامل 2 : فوضوي مدمِّر.
    عامل 1 : أبيض.
    عامل 2 : أحمر.
    عامل 1 : يميني رجعي.
    عامل 2 : يساري كافر.
    عامل 1 : إرهابي متآمر.
    عامل 2 : طاغٍ وقاتل.
    عامل 1 : سنّي.
    عامل 2 : شيعي.
    عامل 1 : أنت مجنون.
    عامل 2 : أنت مجنون.
    المرأة : كفاكما تراشقاً، ألا يمكن أن تعملا متعاونين؟
    عامل 1 : كيف أعمل مع هذا الوجه الأشوه.
    عامل 2 : انظر إلى وجهك كم هو قبيح.
    المرأة : ولماذا تخفيان وجهيكما تحت هذا القناع؟ (صمت)
    الشحاذ : صدقة للفقير.. صدقة للعاجز.
    عامل 1 : هذا الصوت يثير أعصابي.
    عامل 1 : عندما يرتفع صوته يشتد صراعنا.
    المرأة : سيتلاشى صوته عندما تهدءان وتتفقان ( يهدءان، صوت الشحاذ يضعف) أسمعتما؟ صوته يضعف..يتلاشى.
    عامل1 : أعمل معك بشرط أن أكون أنا على السلم، أنا لا أثق بك.
    عامل 2 : بل أنا الذي سأكون على السلم، أنت متهور ، ألم تتسبب في شرارة كهربائية كادت تفسد كل شيء.
    المرأة : رائع .. تقول حدثت شرارة .
    عامل 2 : أجل وسقط من أعلى السلم، كادت الأسلاك كلها تشتعل.
    المرأة : رائع..رائع.
    عامل 2 : وما هو الرائع؟
    المرأة : الشرارة.
    عامل 1 : أنا الذي صنعت الشرارة.
    المرأة : إذا حدثت شرارة فهناك أمل، هذا يعني أن الخطوط ليست بتالفة، هناك خلل ما ويمكن إصلاحه، والنور يبدأ بشرارة.
    العاملان : كيف لم ننتبه لذلك؟
    المرأة : لأنكما كنتما مشغولين بالتخاصم.
    عامل 1 : فلنحاول مرة أخرى. ( يضع يده في الحقيبة)
    عامل 2 : يجب أن نقوم بعمل ما ( يضع يده في الحقيبة ويتبادلان النظر بحدّة)
    المرأة : لا يمكن أن تعملا وأنتما تضعان قناعاً.
    عامل 1 : أي قناع؟ هذا وجهي منذ أن ولدت.
    عامل2 : أهذا وجهك ؟ (يضحك ساخراً) إنه مفزع، تصلح بهذا الوجه أن تكون لعبة تخيف الأطفال.
    عامل 1 : وأنت؟
    عامل 2 : أنا أحمل وجهاً حقيقياً.
    عامل 1 : (يضحك ساخراً) هذا وجه مهرّج.
    المرأة : اخلعا القناع.. كلاكما يحمل وجهاً مزيفاً.
    عامل 1 : (بتردد) ولكن.. سأغدو بلا وجه.
    عامل : وأنا.. أنا لا أستطيع أن أعيش بلا وجه.
    الشحاذ : صدقة للفقير.. من يعطي العاجز الكسيح إذا غدا الناس بلا وجوه؟
    المرأة : اخلعا القناع. قلت لكما اخلعا القناع ( يبدآن بخلع قناعيهما. الشحاذ ينهض على رجليه فيبدو سليماً ويبدأ بالانسحاب حاملاً صندوقه).
    الشحاذ : صدقة للفقير.. أنا أموت.. أموت
    عامل 1 : (يرمي قناعه) إحساس رائع يولد في أعماقي. ( الشحاذ يخرج وصوته يتلاشى)
    عامل 2 : (يرمي قناعه) عوالم جديدة تنكشف أمام عينيّ.
    المرأة : أنتما الآن في غاية الجمال .. والتعقل أيضاً.
    عامل 1 : وجهكَ جميل رائع.
    عامل 2 : وجهكَ مريح هادئ. (يبحث في الحقيبة عن مرآة) أين المرآة؟ أريد أن أرى وجهي.
    عامل 1 : وأنا أيضاً أحس بالحاجة إلى رؤية وجهي.
    المرأة : لن تجدا في الحقيبة شيئاً. مرآة كل إنسان في قلبه، ووجهه الحقيقي ينعكس في عمله. تأملا نفسيكما.
    عامل1 : (بعد صمت وتأمل) ما كان أثقل القناع، أرى وجهي بوضوح، أفكر بشكل أفضل.
    عامل 2 : (بعد صمت وتأمل) أرى أمداء واسعة، أرى الزمن المفقود.
    عامل 1 : نحن الزمن المفقود.
    عامل2 : نحن الزمن الآتي.
    المرأة : الآن تستطيعان أن تبدآ العمل.. هيا..
    (ينشطان في إصلاح الخط، الثاني يصعد السلم والأول يناوله الأدوات)

    عامل 1 : انتبه إلى نفسك، العلبة خطرة، والأشرطة متشابكة.
    عامل2 : الضرورة أكبر من الخطر.
    عامل 1 : هذه الظلمة كم هي قاسية.
    عامل2 : أقسى منها أن لا نفعل شيئاً لتبديدها.
    المرأة : المهم أن لا تيأسا.. كلما ازداد اليأس ازدادت الظلمة كثافة.
    (يتابعان العمل بصمت. يسطع النور فجأة في سلسلة المصابيح)
    عامل 1 : آه.. النور..
    عامل 2 : (ينظر بعيداً من أعلى السلم، إضاءة قوية على خشبة المسرح) أرى النور يسري في المصابيح ويغمر المدينة. (ينزل)
    المرأة : لقد قمتما بعمل رائع. (تتجه نحو الخروج، ويتقدمان باتجاه الجمهور وهما يمسكان معاً بالحقيبة)
    عامل 1 : (للمرأة ) كان حضورك مباركاً أيتها الأم الطيبة.
    عامل 2 : إنها لمعجزة حقاً بعد أن يئسنا. أيتها الأم المباركة ألا ترافقينا فلا يزال أمامنا عمل كثير في شوارع أخرى مظلمة؟
    المرأة : أما حان وقت فطامكما؟ اذهبا إلى طيبة فهي تنتظركما، واذكرا دائماً أن عودة النور ليست بمعجزة.
    ولكن.. كي تشتعل المصابيح في الشوارع المظلمة لابد أولاً أن يسطع النور في القلوب.

    __ ستار __
     
  13. #13
    Prof Adam

    Prof Adam مدون مجتهد

    رد: نشر كتابي نصوص للمسرح المدرسي ( مسرحية بعنوان لن يتكررالخطأ)تربوية في ثلاثة مشاهد-1

    مسرحية
    (( لآليء السماء ))
    هذه المسرحية مـُستـَنبطة من منهج تعليمي لمادة الفيزياء لمرحلة الخامس العلمي ، وقام المؤلف بمسرحة المنهج ، لتساعد الطالب على استلامه معلومات مادته عن طريق مسرحية تعرض أمامهم بواسطة تمثيل ألطلبه أنفسهم ، وتعد هذه الطريقة من طرائق التدريس المقام بها في بعض مدارس العراق.

    تأليف : ذوالفقار خضر

    شخصيات المسرحية :
    الشمس
    نجم 1
    نجم 2
    التوأم
    الغول
    الثريـّا
    الدب

    المنظر :
    مكان واسع يرمز إلى الفضاء وفي منطقة وسط الوسط للمسرح يوجد كرسي عرش وهو مكان الشمس

    ************************************************** *******
    الشمس : يا أخوتي يامن أدهش الخلق بخلقنا ، إلى كل من لم ابخل عليه من ضياءي وأشعتي ونوري ، نحتفل اليوم باحتفال لم نشهد مثله منذ ملايين السنين بل منذ بلايين السنين ، وهو احتفال بمناسبة ولادة نجم جديد ينظم إلينا ليدور حولي ، وأرعاه من خلال أشعتي التي تصله مني ، وبالتالي يزيد سماء الليل جمالا ً وتلألؤا ً
    نجم 1: وأخيرا ً انظم إلينا أخ جديد بعد كل هذه السنين .
    نجم 2 : (مخاطبا ً الشمس ) ولكن يا صديقتي هذا الأخ الجديد هل هو أكثر منك كتلة أم لا ؟
    الشمس : لا ، انه ليس أكثر مني كتلة ، ولكنه من نوع النجوم ذات الكتل الكبيرة .
    نجم 2 : إذا ً ومع شديد الأسف انه يمتلك دورة حياة قصيرة .
    نجم 1 : ولماذا يا أخي ؟ لا نريد أن نفقده بسرعة .
    نجم 2 : لا لن نفقده بسرعة ، نحن النجوم عندما نولد نمر بمراحل زمنية عديدة تبدأ بالولادة ثم الاستقرار ثم مرحلة الشيخوخة وأخيرا ً مرحلة الاحتضار أي الانهيار ، وهذه المراحل تستغرق وقتا ً زمنيا ً قد يصل إلى مئات الملايين من السنين .
    نجم 1 : ولكنك لم تقل لي لماذا يمتلك دورة حياة قصيرة ؟
    نجم 2: حسنا ً ... سوف أخبرك بشيء ، إن النجوم ذات الكتل الكبيرة تمتلك دورة حياة اقصر من النجوم ذات الكتل الصغيرة ، والسبب في ذلك يعود إلى أن قوة التجاذب في النجم ذي الكتلة الكبيرة عالية مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارته بسرعة وبالتالي تكون عملية الاندماج النووي والتفاعل الداخلي أسرع مما هي عليه في النجم في النجم ذي الكتلة الصغيرة .
    الشمس : لا تقلق يا عزيزي ، لا يمكن الاعتراض على قوانين الفيزياء والجاذبية .
    نجم 1 : لم افهم قصدكما بعد .
    الشمس : حسنا ً استمعا لي ، تبدأ دورة حياة النجوم من تجمع الكتل الغازية والأتربة الكونية والتي تدور في المجرة حول مركزها وبسبب عدم استقرار كثافتها العشوائية تتقلص وتنكمش نتيجة الجاذبية الذاتية فيها ، فتكـِّـــون عندها النجم الأولي وذلك يكون بشكل سحابة غازية ، وبازدياد كثافتها وتقلص حجمها تزداد طاقة الجاذبية نحو المركز مما يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة في مركز النجم الأولي من حوالي 300 إلى مليون درجة حرارية سيليزية عندئذ يبدأ التفاعل النووي الحراري في المركز مما يؤدي إلى انبعاث ضوء وهذا يعني انه أصبح نجما ً أنموذجيا ً يا أحبائي .
    نجم 1: وبعدها نقوم بتزيين السماء من خلال التلألؤ المستمر لنا والذي يظهر مساءا ً ... حسنا ً والآن فهمت قصدك .
    نجم 2 : وهل أنت مثلنا يا صديقتي الغالية الجميلة ؟
    الشمس : أنا الشمس ، والشمس نجم جرم سماوي مضيء بذاته ، كما قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم (( هُو الذي جعلَ الشمسَ ضياءا ً والقمرَ نورا ً وقدرهُ منازلَ لِـتـَعلموا عددَ السنين والحسابَ ))
    نجم 1 / نجم 2 : ( سوية) سبحان الله .!!
    الشمس : إن مجموعتي معقدة وفي غاية الدقة من الناحية الفيزياوية والطبيعية ، فتعد مجموعتي نظاما ً كوكبيا ً لدوران الكواكب السيارة حولي وأنتم تعرفونها وهي عطارد ، الزهرة ، الأرض ، المريخ ، المشتري ، زحل ، أورانوس ، نبتون ، وبلوتو ، فتدور في مدارات اهليجية حولي وبنظام الجاذبية المشترك حيث يقول سبحانه (( إني رأيتُ أحدَ عشر َ كوكبا ً والشمسَ والقمرَ رايتهمُ لي ساجدين )) فهذا دليل ُ قاطع حول عدد الكواكب التي في مجموعتي .
    نجم 1 : نعم صحيح ، حتى إن الفترة الزمنية لدوران الكواكب التي تدور تعد وحدة قياس للوقت .
    الشمس : نعم وقد ذ ُكر ذلك في كتاب الله تعالى (( والشمسُ تجري ِ لِـمُستقر ٍ لها ذلك تقديرُ العزيز ِ العليم * والقمرَ قدرناهُ منازلَ حتى عاد كالعرجون ِ القديم * لا الشمس ينبغي لها أن تـُدرِك القمرَ ولا الليلُ سابقُ النهارِ وكلُ في فلكٍ يسبحون *))
    نجم 2 : آه أنا متشوق للترحيب بضيوف حفل اليوم فهذا الاحتفال يجب أن يكون احتفالا ً كبيرا ً ، يجب أن يكون احتفالا ً لائقا ً لولادة نجم جديد استغرقت ولادته ملايين من السنين .
    نجم 1 : آه يا لفرحتي لقد أتى أحدهم .. انه هناك .. ماذا أنهما اثنان ؟! .. ولكنهما متشابهان ويسيران سوية .
    نجم 2 : هل هما توأمان ؟
    الشمس : انه نوع من النجوم وهي أزواج من النجوم مرتبطة بعضها مع بعض فيزياويا ً ، وهذا الارتباط يتمثل بدوران النجمين في مدار حول مركز جاذبية ثقليهما ، إذ تتبع قوانين نيوتن في الجاذبية والحركة ، أي أنها تخضع لقوانين كبلر ، ويؤلفان معا ً منظوما ً ثنائيا ً واحد .

    نجم : آه لقد وصلا .. أهلا ً بكما ... أهلا ً .
    التوأم : مرحبا ً بكم ، لقد سمعت نداء صديقتي الشمس فجئت ملبيا ً دعوتها .. دعوني أعرفـَكم بنفسي ، نحن ثنائي المئزر ونجم السهى في كوكبة الدب الكبير ، ونحن يمكن للإنسان أن يرانا بعينه المجردة أو حتى بالتلسكوبات ، ونحن لا نستطيع أن يفارق احدنا الآخر لما يربطنا من جاذبية مشتركة ، ولسهولة رؤيتنا قد صنفنا العالـِم وليم هيرشل إلى مجموعة الثنائية المرئية .
    نجم 2 : أهلا ً بكما بهذا الحفل .. تفضلا ..( يدخلان )
    نجم1 : انظروا هناك ضيوف جدد ، أنهما اثنان .
    نجم 2 : أين ؟
    نجم 1 : هناك انظر .
    نجم 2 : لا انه واحد .
    نجم 1 : لا أنهما اثنان .
    نجم 2 : لا أنهما واحد ولا تشاكسني .
    نجم 1 : لا أنهما اثنان ولا تشاكسني أنت .
    الشمس : (تضحك) كفاكما شجارا ً ، فليس من اللائق الشجار في احتفال ٍ كهذا .
    نجم 2 : لا انهما واحد كما قلت انا.
    نجم 1 : لا انهما اثنان كما قلت انا
    الشمس : لا هذا ولا ذاك .. انه ثنائي جديد .
    نجم 1 / نجم 2 : ( سوية ) ماذا ؟!!
    الغول : مرحبا ً بكم يا أصدقائي ، مبارك عليكم هذه الولادة الميمونة ، عسى أن يزيد المولود الجديد سماءنا جمالا ً وتلألؤا ً .
    نجم 1 : تفضلا أهلا ً وسهلا ً بكما .(يدخلان)
    الشمس : انه ثنائي جديد ، وهما من ضمن الثنائيات الطيفية ولكن هذان الثنائيان يمتازان بان مستوى دوران الثنائي يكون بمستوى خط الإبصار نفسه مما يؤدي ذلك إلى حجب احدهما للضوء القادم مني إلى النجم الثاني عن الناظر وبصورة متعاقبة .
    نجم 2 : (يضحك) ولهذا رأيتهما واحد وأخي راهما اثنان .
    نجم 1 : في الكون عجائب (يضحكان )
    الشمس : نعم وهذا التعاقب يؤدي إلى عملية الكسوف ونتيجة لذلك تتغير شدة الضوء الواصل مني وبصورة دورية ومن هذه الثنائيات نجم الغول الذي دخل لحفلنا توا ً.
    نجم 1 : يبدو إن احتفال اليوم سيكون ساخنا ً .
    الشمس : تهيؤا للضيوف الجدد ، فسيزورنا الملايين منهم .
    نجم 2 : لحسن حظنا انه لا حدود للكون ، فالمكان فسيح لا لملايين النجمات بل لبلايين النجوم .
    نجم 1 : أوه ! يا لهي ما هذا الكم الهائل من النجوم ، انظري هناك إنها مجموعة كبيرة من النجم ، آه مااجملها
    الشمس : نعم صدقت هذه المرة ، أنها عناقيد داخل مجرتنا وان نجومها متباعدة نوعا ً ما ويتراوح عددها بين 10 إلى 1000 نجم في كل عنقود وتكون متمركزة في الأذرع الحلزونية للمجرة ، وتكون هذه النجوم لامعة ذات أعمار قصيرة ومن هذه العناقيد في مجرتنا عنقود الثريا في كوكبة الثور ، وهم ضيوفنا الآن فلنحسن ضيافتهم .
    الثريا : السلام عليكم ، مبارك علينا جميعا ً هذه الولادة الجديدة .
    الشمس : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، مرحبا ً بكم جميعا ً تفضلوا إلى الداخل .
    نجم1: أهلا ً وسهلا ً بكم جميعا ً ، الكون كونكم ، لا تتقيدوا ولاتخجلوا منا أرجوكم ، تفضلوا ، أهلا ً بكم جميعا ً ( تدخل الثريا ).
    نجم 2 : ما ذاك النجم ؟ انظروا معي انه قادم من بعيد ، انه يمتلك ضياء خافت ، ياله من مسكين .
    نجم1 : (معاتبا ً) آه يا شمس الم تقولين لنا منذ بداية الأمر بأنك لم تبخلي علينا من ضيائك ونورك وأشعتك ؟ وذاك المسكين القادم من له الآن ؟
    الشمس : انه ليس ذنبي ، لا تسيء الظن بي أرجوك .
    نجم 2: مابك يا صديقي ماذا دهاك ؟ لا تتسرع في إصدار حكمك ، سيأتي ذلك النجم وسيخبرنا بقصته .
    الشمس : انا سأخبركم بقصة ذاك النجم المسكين ، إن سبب عتمة ضياءه تكمن في وجود المادة المحيطة حوله ، أي التي ما بيني ومابين أشعتي التي تصله مني ، فتلك المادة تجعله أكثر خفوتا ً مما هو عليه في الواقع.
    نجم 1 : وممَ تتكون تلك المادة ؟
    الشمس : تتكون من كميات من الغازات والأتربة الكونية ، فتشكل الأتربة نسبة 1% من المادة الموجودة مابين النجوم ، أما ألـ 99% المتبقية فهي من الغازات المنتشرة مابين النجوم .
    نجم2: اغلقوا الموضوع انه وصل .
    نجم 1 : مرحبا ً بك ، مالي أراك حزينا ً مهموما ً هكذا ؟
    الدب : الم تـَر حالتي ؟ الم تر هذه السحب المحيطة بي من كل جانب ؟
    نجم 1 : آه نعم لقد لاحظنا ذلك وقد حدثتنا الشمس عن هذه الظاهرة .
    الشمس : لا تقلق يا نجم الدب ستستغرق فترة من الزمن حتى تتخلص منها ، فستذهب عنك هذا الغمامة بعد مرور الوقت الكافي لذلك .
    الدب : نعم ولكن حظي العاثر جلب لي هذه الغمامة ومع وقت حفلكم بالذات ، فكنت أتمنى لو اني كنت أكثر ضياءا ً مما كنت عليه سابقا ً حتى أكون براقا ً في حفلكم هذا .
    الشمس : كفاك حزنا ً . . . أرجوك نحن في حفلة .
    الدب : حسنا ً . . سأدخل مع المحتفلين .
    ( يزداد ضجيج الضيوف بأصوات التهاني فيبدأ الحفل في الكون ، ومن ثم تعتلي الشمس مكانها وتكلم الضيوف)

    الشمس : أيها الضيوف الكرام ، باسمكم جميعا ً نبتديء بهذا الحفل الذي لم نشهد مثله منذ ملايين السنين ، وهو حفل ولادة نجمة صغيرة جديدة ، تزيد بضيائها السماء جمالا ً ، وسبحان الخالق الذي خلق الكون من غير عمد ، حيث قال تعالى : ((رَفـَعَ السماواتِ بغير ِ عَمَدٍ ترونها ثم استوى على العرش وسَخَرَ الشمسَ والقمرَ كـُلُ يجري لأجل ٍ مسمّى يُدَبِرَ الأمرَ يُفـَصِلُ الآيات لعلكم ُ بلقاء ربكم توقنون ))



    ((تتصاعد أصوات كلمات التهاني بمناسبة المولود الجديد مع تصاعد موسيقى الاحتفال ))

    *** سِتار***
     
  14. #14
    Prof Adam

    Prof Adam مدون مجتهد

    رد: نشر كتابي نصوص للمسرح المدرسي ( مسرحية بعنوان لن يتكررالخطأ)تربوية في ثلاثة مشاهد-1

    مسرحية * إلى اللقاء في الدار البيضاء * بقلم الأديب الكبير الأستاذ: علي أحمد باكثير
    المنظر: في جزيرة كورسبكا: مكتب حاكم الجزيرة المسيو مارسيل سافرو


    سافرو: مرحبا بك يا سيدي الكولونيل.. كيف الأحوال عندكم في باريس؟

    الكولونيل: دعنا الآن من باريس.. خبرني عن الحال هنا في الجزيرة.

    سافرو: الحال هنا سيئة كما ترى وكما فصلت ذلك في التقرير الأخير الذي مثته

    الكولونيل: تقريرك هذا هو الذي دفع الحكومة إلى إرسالي هنا.

    سافرو: لكي تنقل السلطان معك؟

    الكولونيل: إذا وجدت ما يقتضي ذلك.

    سافرو: أليس في تقريري ما فيه الكفاية؟ أنا لا أستطيع أن أتحمل المسئولية كاملة في المحافظة على السلطان ما لم ترسل الحكومة الينا أورطة كاملة كما طلبت ذلك في التقرير.

    الحاجب: "يدخل" معذرة يا سيدي الحاكم: الأسقف ميخائيل يريد مقابلتك.

    سافرو: الاسقف ميخائيل؟

    الحاجب: نعم.

    سافرو: لا بد أنه جاء للاحتجاج على. قل له يتفضل.

    الحاجب: سمعاً يا سيدي (يخرج)

    الكولونيل: يحتج على ماذا؟

    سافرو: سترى بعينك.

    يدخل الأسقف

    سافرو: تفضل يا سيدي الأسقف خيراً...!

    الأسقف: أي خير! كيف اجترأ رجالك على تفتيشنا نحن رجال الدين؟

    سافرو: معذرة يا سيدي الأسقف. لقد اقتضت الظروف ذلك.

    الأسقف: أي ظروف؟ هذا امتهان لكرامة رجال الكنيسة.

    سافرو: احلف لك يا بالسيد المسيح ما قصدت امتهانكم وإنما اضطررت إلى ذلك اضطراراً للمحافظة على السلطان الصيادين أيضاً.

    الاسقف: فهاهم أولاء قد اضربوا أمس عن الصيد.

    سافرو: ليضربوا ما شاءوا فلن يخيغني أضراب أحد. وإن شئتم أنتم أن تضربوا مثلهم فافعلوا..

    الأسقف: لن أسكت على هذا سنثير العالم المسيحي كله عليكم! سنبرق إلى البابا!

    سافرو: افعلوا ما بدالكم.

    الأسقف: حسناً.. سترى!

    الكولونيل: رويدك يا سيدي الأسقف لا تعجل. لقد حضرت أنا من باريس لاجد حلا لهذه المشكلة. فأرجوك أن تمهلنا إلى الغد.

    الكولونيل: فاخبرك شيء.

    سافرو: نعم: قال لي أنه قد يتنكر في زي قسيس أو صياد سمك أو سائح من السواح.

    الكولونيل: وكيف تصدق كلامه هذا.؟

    سافرو: لم لا أصدقه؟ لو قال لي أنه لن يهرب فإني لن أصدقه ولكن إذا قال له إنه سيهرب فيجب أن أصدقه تمام التصديق.

    الكولونيل: لعله كان يسخر منك.

    سافرو: يسخر أو لا يسخر. سيان عندي. المهم أني احتاط لنفسي.

    الكولونيل: والسواح ماذا فعلت معهم.

    سافرو: هؤلاء منعتهم منعاً باتاً من النزول في الجزيرة.

    الكولونيل: حقاً إن إجراءاتك هذه قد تدفع أهالي الجزيرة يوماً إلى الثورة .

    سافرو: ماذا اصنع؟ إنهم ليسوا خيراً من زوجتي على أي حال.

    الكولونيل: ماذا تعني؟

    سافرو: إنها هي الأخرى ثائرة على. منذ نزل هذا السلطان عندنا وأنا في صراع وخصام معها.

    الكولونيل: لماذا؟

    سافرو: لأني كثيراً ما أتركها وحدها وأقضي الليل كله في معتقل السلطان بأعلى الجبل لا تولى بنفسي المحافظة عليه.

    الكولونيل: حقاً أنك لتقاسي عناء كبيراً.

    سافرو: إنك لم تطلع بعد على كل شيء. أتدري كيف يجري تفتيش هؤلاء المشتبه في أمرهم؟

    الكولونيل: كيف؟

    سافرو: يعرضون كل يوم على الميزان فيوزنون واحداً واحداً فمن وجد وزنه يتفق مع وزن السلطان يحجز ويحقق معه تحقيقاً دقيقاً ولا يطلق سراحه حتى يعرض على شخصياً وأتأكد أنه ليس هو السلطان محمد بن يوسف. أرأيت احتياطاً أكثر من هذا؟

    الكولونيل: هذا احتياط لا مزيد عليه. ولكنك لم تشر إلى شيء من ذلك في تقاريرك.

    سافرو: ليس من شيمتي أن أتباهى بما أعمل. أني أفضل العمل في صمت وسكون دون طنطنة ولا ضجيج.

    الكولونيل: خبرني الآن عما أوردته في تقريرك. هل حقاً شوهد هنا ذلك المتهرب العالمي أوتو سكورزيني الذي كلفه هتلر فأنقذ موسوليني من سجنه في جراند ساسو؟

    سافرو: نعم هذا أمر لا ريب فيه. وحديثه مستفيض هنا في الجزيرة وفي وسعك أن تسأل أي واحد من الأهالي ليؤكد لك ذلك.

    الكولونيل: لعلها إشاعة كاذبة.

    سافرو: كلا يا سيدي فالمثل يقول......

    الكولونيل: هل شوهدت هذه فعلاً؟

    سافرو: أنا شاهدتها بعيني!

    الكولونيل: وتكتها تمر؟

    سافرو: بأ أمرت بضربها بالمدافع وكنها اختفت في لمحة عني.

    الكولونيل: هل تعتقد أن هناك محاولة جدية لتهريب السلطان؟

    سافرو: من غير شك.

    الكولونيل: من الجامعة العربية؟

    سافرو: من الجامعة العربية بالاشتراك مع أسبانيا.

    الكولونيل: بالاشتراك مع أسبانيا؟

    سافرو: نعم هذا واضح كالشمس بع حوادث تطوان الأخيرة. أن إسبانيا تريد أن تتقرب إلى العرب على حسابنا نحن الفرنسيين.

    الكولونيل: أجل. لا مناص من نقل السلطان أذن. أنه أن نجح في الهرب إلى مراكش الآن فستكون الطامة الكبرى هناك.

    سافرو: هل أستطيع الآن أن اطمئن إلى أن نقله قد صار أمراً مقرراً؟

    الكولونيل: نعم.. سأقوم بنقله الليلة.

    سافور: الليلة؟!

    الكولونيل: نعم.. ما خطبك؟

    سافرو: لا شيء. وإنما أنا لا أكاد أصدق ذلك من فرط الفرح!

    الكولونل: أقتصد في فرحك فإن المسئولين في باريس يظنون إنك تؤثر السلامة وتتهرب من حمل المسئوليات.

    سافرو: أبداً هذا غير صحيح. إنما انظر في ذلك إلى مصلحة فرنسا لا إلى مصلحتي.

    الكولونيل: هكذا سمعتهم يقولون.

    سافرو: إن شاءوا فلينقلوا الينا السلطان الجديد محمد بن عرفة.

    الكولونيل: محمد بن عرفة!

    سافرو: نعم.. ألم تقرأ الصحف؟ إنه يحاول الفرار من مراكش خوفا على حياته هناك. حتى قيل أنه أصبح لا يذوق النوم.. فلينقلوه هنا لأثبت لهم إنني لا أتهرب من حمل المسئوليات كما يزعمون.

    الكولونيل: على كل حال استعد الليلة لتوديعنا في المطار.

    سافرو: أجل.. يجب أن أودع السلطان محمد بن عرفة فقد صار صديقي.

    الكولونيل: صديقك؟

    سافرو: أقصد. إني قد الفته وألفني من طول ملازمتي له وسهري الليالي الطوال عليه.

    -2-

    " في مطار الجزيرة "

    سافرو: أين هو السلطان؟

    الكولونيل: ها هو ذا أمامك!

    السلطان: أما عرفتني يا مسيو سافرو؟

    سافرو: لولا صوتك يا صاحب الجلالة لحسبت الكولونيل يسخر بي. لم تنكر "ينتحي بالسلطان جانباً"

    الكولونيل: إلى أين؟

    سافرو: لا تخف.. لن يهب منا الآن..

    السلطان: أهنئك يا مسيو سافرو بنجاح تدبيرك.

    سافرو: بفضلك يا مولاي فأنت الذي أشرت بذلك على.

    السلطان "ممازحاً" – سأخبرهم أنك أنت الذي دبرت كل ذلك؟

    سافرو: أياك يا مولاء! حذار يا مولاي! ليس هذا مجال تسلية أو مزاح. تذكر مستقبلي ومستقبل زوجتي وأولادي!

    السلطان" اطمئن يا مسيو سافرو!

    سافرو: شكراً لك يا مولاي. شكراً.

    السلطان: لكن على شرط.

    سافرو: اشترط ما تشاء. سأفعل ما تريد ولو أمرتني بأن ألقي بنفسي في البحر.

    السلطان: "يضحك" ويحك لمن تترك إذن زوجتك وأولادك؟

    سافرو: لمعاشي! سيقبضون حينئذ معاشي وحسبهم ذلك!

    السلطان: "يضحك" لا لا لا داعي إلى ذلك.. إن شرطي أهون من ذلك يا مسيو سافرو.

    الكولونيل: "يتقدم نحو السلطان" هيا يا صاحب الجلالة!

    سافرو: دعني أكمل حديثي معه..

    الكولونيل: آسف يا مسيو سافرو. قد حان الوقت.

    سافرو: كلمة واحدة!

    الكولونيل: ولا كلمة واحدة!

    السلطان: وداعاً يا مسيو سافرو.. إلى اللقاء!

    سافرو: أين؟

    السلطان: في الدار البيضاء!

    "يمتطي السلطان الطائرة وكذلك الكولونيل"

    سافور: "يتمتم" لكنه لم يخبرني بعد بالشرط. يجب أن أعرف الشرط.

    "يقترب من الطائرة محاولا ً أن يكلم السلطان"

    سافرو: مولاي! مولاي!

    السلطان: "يشرف من كوة الطائرة وقد بدأت تئز لتتحرك" ماذا تريد يا مسيو سافرو؟

    سافور: الشرط.. أريد أن أعرف الشرط!

    السلطان: قد قلته لك آنقا

    سافرو: ما هو؟

    السلطان: أن تنزل يوماً ضيفاً عندي!

    سافرو: أين؟

    السلطان: في الدار البيضاء!

    "تتحرك الطائرة"

    "ستار"
     
  15. #15
    Prof Adam

    Prof Adam مدون مجتهد

    رد: نشر كتابي نصوص للمسرح المدرسي ( مسرحية بعنوان لن يتكررالخطأ)تربوية في ثلاثة مشاهد-1

    تـاغـنجـة


    تأليف : حميد ركاطـة
    الشخوص:
    - السيد العطشان - كـتـو - الحارس حمان - نوارة - الشبان: (1)و (2)و (3)
    - المرأة ( الصحفية )
    - الصحفية - عوينة - وديـنة - المجذوب - الرجلان : (1)و (2)
    - البراح - حليمة - البراح - الأطفال الثلاثة - البـاتول المكان : قرية نائية معزولة في بقعة من بقاع المعمور...

    حول العنونة :
    لمـاذا تـاغـنجـة !؟
    على امتداد زمن طويل من تاريخ المغرب الأقصى ارتبط طلب الاستسقاء بمجموعة من الطقوس و الشعائر من بينها صلاة الاستسقاء في مساجد البلاد بشكل رسمي و كذلك مجموعة من الممارسات التي تقوم بها العامة في الحواري و القرى و بعض الأحياء في المدن العتيقة ... بحيث تتكون زمرة من الأطفال حاملين مغرفة (( تاغنجة )) و يحزم عليها ثوب أبيض و يتجولون في الأزقة طلبا للغيث مرددين (( تاغنجة يا مرجة =/= يا ربي تعطينا الشتا " المطر " )) و نظرا لما عرفه المغرب من سنوات متلاحقة من الجفاف فقد عرفت هذه الظاهرة تجد بمختلف طقوسها تناميا كبيرا دفعني إلى التفكير في مشكل الماء و الحفاظ عليه من التلوث و تدبيره ، بل اقتراح إجراءات فعالة و أفكار تداولتها شخوص هذا النص المسرحي، مساهمة مني في طرح موضوع الماء في قالب مسرحي بسيط يهدف إلى الإمتاع و في نفس الوقت إلى التحسيس بأهمية هذه المادة الحيوية ...
    من خلال بناء مضامين تهدف إلى بلورة تصورات منطقية وواقعية لما سيؤول إليه الواقع بكل مكان قد يعرف ظهور كارثة و يعيش أزمة و حصار. و كم هي كثيرة هذه المناطق في مختلف أرجاء العالم .
    الجزء الأول
    الفصل الأول
    ( يمثل المشهد الخلفي لوحة قرية تحيط بها استغلاليات و حقول قاحلة و أشجار عارية من الأوراق ، وفي جزء من الدوار ينتشر نبات أشجار الصبار على امتداد سور به صخور ناثئة يجلس رجلان مسنّان . و قرب بئر غير بعيد منهما يطوف حارس مسلح ببندقية حول البئر ... تمر أمامهما مجموعة من الأطفال يرددون
    - الأطفال : آغنجة يا مرجة =/= يا ربي أعطينا الشتا
    - الرجل (1) للرجل (2) : و أين هو المطر .. توالي سنوات الجفاف على هذا الدوار الملعون
    سحقتـه . لم تنزل و لو قطرة واحدة
    - الرجـل (2) : لقد استنزف جيوبنا شراء الماء الشروب ، برح الأطفال المدارس و أصبحوا
    مجندين في رحلة جلب المياه يوميا
    - الرجـل (1) : المسافة طويلة جدا و استخراج المياه يتطلب وقتا و جهدا كبيرين لقد هزلت سواعد الرجال و ضمرت بطون البهائم و برزت عظامها .
    - الحـارس : ( الحارس الذي كان يتجسس على حديث الرجلين يتدخل ) ألم يقل لكم سيدي أنكم
    سوف تنهكون برحلتي الصباح و المساء لماذا لا تشترون الماء من صاحب هذا
    البئر؟
    - الرجـل (1) : لن افعل ذلك حتى لو تطلب مني ذلك الأمر الموت عطشا
    - الحـارس : لا تزالون تركبون العناد
    - الرجـل (1) : ( للرجل (2) ) لقد صمدنا ، لكن دوام الحال جعل الاستمرار في ذلك أمرا مستحيل.
    - الحـارس : راه دوام الحال من المحـال
    - الرجـل (2) : الذي طغـى يهزل و الذي ركب ينـزل
    - الحـارس : اغربا عن وجهي و إلا أنزلتكما إلى الدور السفلية مع الآخرين.
    - الرجـل (1) : ألم تمتلئ بعد ... لقد شحن و سحب سيدك جل نساء و رجال الدوار بل حتى الأطفال صاروا مجرد أقنان يعملون في حقوله المسيجة و المحروسة ليل نهار.
    - الحـارس : سيدي رجل طيب وشهم يعوض شقاء المجتهدين منهم بجرعات ماء و بلقمة خبز أسود و قليل من حبات الملح كل مساء .
    ( الرجلان ينهضان و يهمان بالخروج دون تعقيب على كلام الحارس ، يتوجه الحارس حمان نحو البئر ، يجلس القرفصاء ثم يستخرج الدلو الممتلئ و يبدأ في شرب الماء و هو يغنـي )
    - الحـارس : الله الله =/= الله الله ها الماء
    الله الله =/= الله الله ها البير
    الله الله =/= الله الله ها الحنش
    تبرّدْ يا عطشان .... ها الماء بارد

    - الرجـل (1) للرجل (2) : هيا بنا لقد اوشك الصبية على العودة
    - الحـارس : دوام الحال من المحال ... و قالوا أيضا .. أيضا " الدوام تيتقب الرخام" ، سوف
    يرغمكم الجفاف على الاستسلام و سأستولي على ما تبقى من أراضيكم ، سأصبح
    ملاكا كبيرا ... كبيرا جدا جدا سأصطفي لنفسي صهاريج للسباحة ، بل سأبني لي
    بحيرة صغيرة و سأشتري قاربا للتنقل فوقها كما أشاء
    ( بينما هو يحلم يدخل سيده الحاج العطشان ... يربث على كتفيه ، لكنه ينزع يد سيده دون الالتفاف خلفه فيصيح الحاج فيه بقوة فيلتفت الحارس و يسقط بفعل المفاجأة على الأرض )
    - السيـد : ما بالك أيها الحقير البليد لا تنتبه لقدومي !! ثم لماذا تخاطب نفسك هل جننت ؟
    - الحـارس : كلا يا سيدي... بل كنت فقط ...
    - السيـد : فقط ماذا ؟ اسمع إن لم تنتبه لعملك جيدا سأطردك
    - الحـارس : ( ينحني على يده محاولا تقبيلها و مستعطفا إياه ) أرجوك لا تفعلها يا سيدي .. أرجوك !!
    تمر سيدة جميلة و شابة ذات قوام ممشوق ، يدفع السيد الحارس فيسقط على الأرض ، ينجدب السيد كلية نحوها متناسيا أمر الحارس و يغازلها منشدا )
    - السيـد : الماء لحلو ، الماء لحلو ، و الماء لحلو و النزاهة مع كتـو و الماء لحلو
    - كـتـو : ( تضحك في غنج و دلال و أنوثة) يا لك من متملق يا سيد عطشان، هل هذا غزل ؟
    أم تحرش ؟ أو ماذا ؟
    - السيـد : خادمك و خديمك السيد عطشان ( ينطق كلماته في تلعثم ) سيدتي ... حللت أهلا و
    سهلا ...و مرحــبا ، هل تريدين شربة مـاء ؟
    - كـتـو : على ما يبدو يا سيد .. (ماذا قلت ؟ )
    - السيـد : عطـشـان
    - كـتـو : على ما يبدو يا سيد عطشان أنت مدمن على مشاهدة الأفلام المكسيكية.
    - السيـد : كلا .. كلا .. و ..و ...
    - كـتـو : أيها المراوغ لقد تحولت في لحظات إلى نبيل و كريم تغدق بسخاء على عابري السبيل .
    - السيـد : سيدتي ...
    - كـتـو : ( تقاطعه ) آنسة من فضلك !!!
    - السيـد : آنستي ، معين أباري لا تنضب و مياهها لا يرتوي بها إلا ...
    - كـتـو : ( تقاطعه ) لماذا لا تروي ظمأ هؤلاء ( الصبية ) الأبرياء ( تشير باتجاه الحارس الذي كان الأطفال يلعبون وراءه )
    - الحـارس : شكرا على التفاتتك الكريمة يا آنسة ، لقد شربت سطلا للتو ...
    - السيـد : ( ينسى تواجد كـتو . و يتوجه على عجل نحوه ) أتسرق مياهي أيها اللـص و تبددها في غيابي دون رحمة و لا شفقة ( ينزع حزامه الجلدي و يبدأ في ضرب الحارس بجنون فيسقط ارضا و هو يستجديه و يستعطفه ... )
    ( تشمئز كتو من هذا المنظر البئيس و تكمل طريقها – تخرج – تدخل مجموعة من الشباب و يتحلقون حولهما .)
    - الشـاب (1) : اضرب .. ولد لحرام .. الشفيفير !!
    - الشـاب (2) : تتشرب الماء ديال البئر يا لحرامـي !
    - الشـاب (3) : اضرب الخائن الذي يسقي النساء مجانا !!
    ( يعلو صخب الشبان و تشجيعاتهم للسيد الذي يؤدب الحارس ، يتوقف السيد و ينهر الشبان الذين يتفرقون في جهات مختلفة من الخشبة ثم يبدءون في التسلل للتجمع من جديد )
    - الشـاب (1) : انظروا إلى هذا المنظر المقرف، غدا سيأتي دور كل واحد منا ... الماء .. هذا
    الماء الذي ندفع ثمنه من عرقنا و جهدنا ، أتذكر كيف كنا ، فقط بالأمس نسبح
    في مياه النهر الصافية دون حسيب أو رقيب
    - الشـاب (3) : و كيف كانت الآبار ممتلئة جدا نغترف منها كيفما نشاء
    - الشـاب (2) : لكن اليوم أصبحنا عبيدا لهذا الغول الذي أذل النساء ، وأركع عتاة رجالنا ، و
    كسر النخوة فينا جميعا ... ( ينفعل ) أنا لن أرضى بالعيش هكذا سأرحل
    - الشاب (1)و(3) : ترحـل !! إلـى أيـن ؟؟
    - الشـاب (2) : نحـو الشـمال
    - الشـاب (3) : هل ستحاول العبور إلى الضفة الأخرى ؟
    - الشـاب (1) : أحمد لا يفكر و لن يفكر في العبور كـحل .. ربما يفكر في شيء آخر ...
    - الشـاب (2) : ما رأيكم لو نحتفل قبل رحيلي
    - الشـاب (1) : و هل لا يزال للفرحة و الاحتفال مكان في قلوبنا ؟
    - الشـاب (3) : لماذا هذا التشاؤم ... نحن متفائلون و الأمل سيبقى معقودا على ما ستحمله الأيام القادمة ..لكن مع التفكير في حل للحد من تجبر هذا اللعين .
    - الشـاب (1) : لذي فكرة ( يوشوش لهما في أذنيهما)
    ( يلاحظ الحارس و السيد حركات الشبان المريبة ، ... يدفع الحارس الذي يقترب متختلا نحوهم و بمجرد ما يقترب ينهضون جميعا ، كل يرحل في اتجاه )
    - السيـد : ( يجر الحارس من أذنيه ثم يسأله ) في ماذا كانوا يتهامسون ؟ ألم تسمع شيئا ؟
    - الحـارس : ( في استسلام و يأس و خوف ) و هل بمقدور من أكل وجبة دسمة بحزامك يا
    مولاي أن يسمع لغيرك؟
    - السيـد : إدهب ستلحقك لعنتي و سخطي إلى يوم يبعثون
    - الحـارس : أعمّي الحاج ، لقد سألت عنك امرأة .. تدعى رابحة و أخرى .. أعتقد الباتول .. نعم و حتى أخرى تسمى حدهوم العرجاء .
    - السيـد : ( منتشيا و متباهيا ..) يا وليدي يا حمان لم يسألن عني حتى كانت لديهن حاجة عندي ( يهذب منظره و يسوي ملابسه و يفتل شاربه )
    - الحـارس : زعما لأنك تتقطر بالزين ... جميل جدا ..
    - السيـد : ماذا قلت يا حميميـن ؟!
    - الحـارس : قلت لك يا سيدي لأنك كُلُك ماء و مال ، و الماء و المال عندهن قليل إلى منعدم يا جميل !!
    - السيـد : ماذا تقول يا بومة الشؤم ؟
    - الحـارس : قلت يا سيدي كلك على بعضك دلو ( يبدأ الحارس في غناء المقطع )
    - السيـد : ( يقاطعه في غضب ) مازال ما حشمتي يا لحرامي يا أبو لسان طويل ...إياك ثم إياك أن تتفوه مرة أخرى بكلمة الدلو .
    - الحـارس : ( مستنكرا ) و لماذا ؟... أليس الدلو هو الذي يرمى به دائما لجلب الماء ، أليس
    هوالذي يأكل الضربات المؤلمة على جنبات البئر؟
    - السيـد : أيها البليد لقد نسي الناس في هذه القرية أمر الدلاء
    - الحـارس : كيـف ؟!..
    - السيـد : لأنهم أسطل و عوضنا الدلاء بالسطول ،و بالأسطل حتى تسطلوا .. و تزطلوا
    - الحـارس : هل وظيفة الدلو مختلفة عن وظيفة السطل ؟ كلاهما مجوف من الداخل و مستسلم
    ( تدخل امرأة تريد شراء المـاء )
    - المرأة : ( للحارس ) أعطيني خمسين سنتيما من الماء
    - الحـارس : قال لك سيدي الماء حتى الصباح
    - المرأة : و لماذا أنتظر حتى الغد ؟
    - الحـارس : البئر جف و لم يبقى فيه مـاء
    - المرأة : و بماذا سأسقي عطش أبنائي ؟
    - الحـارس : ليتجلدوا حتى الصباح ... ليصوموا أحسن لهـم
    - المرأة للحارس) سير أوجه النحس الله يأخذ فيك الحق ، خليت ليك الله يا الظالم
    - الحارس : ( للسيد) وراه خلات ليك الله يا الظالم
    - السيـد : تعال يا حمان
    - الحـارس : نعم سيدي
    - السيـد : سأذهب إلى المسجد لأداء الفريضة ...
    - الحـارس : لقد أذن المؤذن منذ ساعة يا سيدي
    - السيـد : الصلاة لا تقام إلا بحضوري أيها البليد...
    - الحـارس : و لماذا يا سيدي ؟
    - السيـد : أنا من يدفع أجر الفقيه ..ثم لماذا تسأل ، هل تريد مرافقتي للصلاة ؟
    - الحـارس : أنا أصلي الخمس مجموعة في المساء
    - السيـد : عندك الأجر يا وليدي ، لحقـاش أنت دائما مشغول ( يخرج السيـد و هو يوصي
    حمان بألا يغادر المكان ، حمان ينتظر رحيله ليخلد إلى النوم متجاهلا مجموعة
    الشباب قربه
    - الشـاب (1) : ( يخاطب الشـاب (2) ) تعالى نتذكر أيام الزمن الجميل
    - الشـاب (2) : يوم كانت نافورة القرية متدفقة بمياهها العذبـة
    - الشـاب(3) : المياه كانت في صنابير نحاسية في متناولنا
    - الشـاب (1) : هل تتذكران لما كنا نخرج من المدرسة و نمر قرب محطة السيارات كيف كان
    عمي علي يرشنا بخرطوم الماء ، فنهرول غير لاوين على شيء
    - الشـاب (2) : و حتى رجال الإطفاء كانوا يقومون بتنظيف الشارع الرئيسي كل صباح
    - الشـاب (3) : كان الفيلاج يأخذ حلته الجميلة و الأنيقة كل يوم اثنين
    - الشـاب (2) : ( بمرارة)إلى أن حلت الكارثة فجأة .. و تحولت الحياة الجميلة إلى كابوس ، بل
    إلى معانات يومية
    - الشـاب(1) بحزن ) انهار السد و جرفت المياه الحيوانات و المحاصيل و الأمتعة
    - الشـاب (3) : لقد حلت النكبة بالمنطقة لتزيد من خطورة الوضع ، كان وقع الصدمة قويا ..
    لم تستطع أغلبية الناس تحملـه
    - الشـاب (1) بأسى ) لقد رحل أغلبهم و لم يبق بين أزقة وأطلال هذه القرية الملعونة سوى
    الكلاب واللصوص و المسنون و الأطفال الذين ليس لهم مأوى
    - الشـاب (3) : ما تلك القروح على ساعدك ؟
    - الشـاب (1) : لا شيء .. ! لاشيء ..! مجرد طفح جلدي ..بسيط
    - الشـاب (2) : عليك زيارة المركز الصحـي
    - الشـاب (3) : لم يعد من المركز الصحي سوى الإسم
    - الشـاب (1) : لم اللوم .. لا أحد بين هذه الأطلال أصبحت له الشجاعة لكي يتحمل مسؤولية كيفما كانت ، المسئولون تنكروا لوعودهم بعد حادثة السد ...
    - الشـاب (3) : و الناس يسقطون تباعا الواحد تلو الآخر كأوراق الخريف
    - الشـاب (2) : المضاربون و كبار الملاكين أحاطوا ما تبقى من المياه الصحية بالحرس و
    العسس و الأسلاك الشائكة
    - الشـاب (1) :حتى تلك النافورة التي نضب ماؤها ... لا زالت النساء تتوافدن عليها كل صباح و لا أعرف السبب ؟!
    - الشـاب (3) : لقد أصبحت مشاهد المأساة و الألم مألوفة .. ربما هي عادة الخروج اليومي أو

    لتزجية الوقت و التسلي
    - الشـاب (2) : لقد تجاوز الناس مرحلة اليأس إلى مرحلة أقسـى و أخطر .. ربما قد تفضي
    بهم إلى الاستسلام
    - الشـاب (1) :لا أعرف كيف يجهلون قوتهم و هم يشكلون أغلبية و باستطاعتهم ....
    - الشـاب (3) : لا تكمل ... الفتنة أشد من القتل أغلب العقلاء من الناس فضل عبور الصحراء رغم مخاطر الموت ، عَلَيّ القيام بشيء ولو أذى بي إلى الفناء .....
    ألا تسمعوا شيئا ؟!
    - الشـاب (1) و الشـاب (2) : كــلا..
    - الشـاب (3) : أنصتوا بإمعان هناك دبدبات ...أصوات تصل إلى سمعي من بعيد ...
    - الشـاب (1) : ربما نحيب أطفال صغار ...
    - الشـاب (2) : أنا لا أسمع شيئا ، لقد استبد بكما النوم و صرتما تتوهمان أشياء لا وجود لها
    - الشـاب (3) : أنا لا أمزح ..أصيغا السمع ..
    ( تسمع أصوات كأنها قادمة من بعيد )
    - الأصوات: اللهم أسقي عبادك و بهيمتك و انشر رحمتك و أحيي بلدك الميت ، اللهم أسقينا لبغيث و لا تجعلنا من القانطين ...
    - الشـاب (1) : عندك الحق
    - الشـاب (2) :الناس تستغيث بالمغيث لا حول ولا قوة إلا بالله
    ( تـدخل جماعة من الأطفال الصغار )
    - الأطفال الصغار : اربي ترحمنا =+= أحنا صبيان آش درنا
    أسبولة عطشانة =+= اسقيـها يا مـولانا

    سـتار
     
  16. #16
    Prof Adam

    Prof Adam مدون مجتهد

    رد: نشر كتابي نصوص للمسرح المدرسي ( مسرحية بعنوان لن يتكررالخطأ)تربوية في ثلاثة مشاهد-1

    الفصل الثـاني
    ( يمثل المشهد شويكة و هو جالس حزين قرب حائط الدوار الصخري ...مهموما .. تمر نوارة و هي حاملة رزمة من أمامه يهب واقفا نحوها ليحاورها )
    - شويكة : إلى أين أنت ذاهبة يا نوارة ؟
    - نوارة : إلى المدينة عليّ أنعم بمياه الصنابير الصافية
    - شويكة : لكن الطرق المؤدية إلى هناك مقطوعة ... الطريق الصحراوي وعر و خطير جدا...
    - نوارة : ليكن ما يكون فأنا قد عقدت العزم على ذلك
    - شويكة :يقال و يجال ، و الله أعلم أن ماء الصنبور يمكن استهلاكه بدون تخوف
    - نوارة : و هل في ذلك شك ، الماء معالج في محطات كبيرة
    - شويكة : محطـات ؟!
    - نوارة : نعم محطـات
    - شويكة : و هل هي كمحطة الحافلات و الطاكسيات و القطار ؟
    - نوارة : يا لك من عبيط ..هذه محطات المعالجة
    - شويكة : كل ما أعرفه أن المعالجة و العلاج لا يتم إلا عند السيد الفرملـي رضي الله عنه
    - نوارة : ربما أن استهلاك المياه الملوثة قد أثر على تفكيرك
    - شويكة : قولي لي يا نوارة... الماء المتدفق ليل نهار في صنابير و نافورات المدينة من أين
    يأتي ؟
    - نوارة : ها أنت بدأت تعزف على وتر فريد ..هذه المعرفة التي تتوق إليها لم تعد بالنسبة لبقية
    سكان هذا الدوار مجرد أساطير و أعاجيب ملفوفة بكثير من الغموض
    - شويكة : نوارة ، ما أتوق إلى معرفته ظل لسنوات يؤرقني و كل الدين سألتهم اعتبروني مجنونا
    ..سخروا مني و استهزؤوا بي يا نوارة ..بل من اعتبر البحث عن هذه الحقائق كفر و
    إلحـاد
    - نوارة : ( تجلسه بقربها ) لا عليك يا أخي العزيز ... كتاب الله فيه علم الأولين و الآخرين ؛
    يقول سبحانه تعالى : بسم الله الرحمان الرحيم " و الأرض مددناها و ألقينا فيها
    رواسي و أنبتنا فيها من كل شيء موزون و جعلنا لكم فيها معايش و من لستم له
    برازقين و إن من شيء إلا عندنا خزائنه و ما ننزله إلا بقدر معلوم ، وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه و ما أنتم له بخازنين " صدق الله العظيم .
    - شويكة : أنا أعرف يا نوارة أن الله هو الذي ينزل الغيث لكن من أين يأتي المطر ؟
    - نوارة : بفضل الدورة المائية
    - شويكة : ( يضحك مستهزئا ) و هل الماء حتى هو يدور ..ربما بدأت تخرفين ..واش حسابك
    الدورة الشهرية هذه و لا ..؟
    - نوارة : نعم الدورة المائية ... التي تحدث بسبب تبخر ماء البحر في الهواء بسبب حرارة الشمس ثم يتحول إلى بخار مائي و عند ملامسته الجو يتكاثف و يتحول إلى قطرات ثم إلى سحب ثم ينزل الماء على شكل مطر أو ثلج ليسقي الزرع و الـ ..

    - شويكة يقاطعها ) و هل التبخر الذي يحدث بفعل الحرارة هو كالبخور الذي نبخر به الزاوية
    لطرد العفاريت و الأرواح الشريرة و البخور الذي تتيمن به بنت خالتي من أجل الزواج
    - نوارة تخاطب نفسها أمام الجمهور ) غبي، هو مثل بخار الماء المغلي فوق النار
    - شويكة : قولي فقط السبولة تاع المقراش ، الآن فهمت .. سبحان الله ولكن لماذا يتعب هذا الماء نفسه بالصعود إلى الأعلى و النزول إلى الأسفل ...
    - نوارة : انها حكمة الرب
    - شويكة : و لكن لماذا ؟ ثم كيف ينزل المطر !؟
    - نوارة : تكفر بالله يا شويكة ؟
    - شويكة : كلا ، أعود بالله من الشيطان الرجيم ، و لكن أحس أنني مقيد اليدين أمام هذا الظمأ و هذا الجفاف الذي حولنا إلى كائنات مريضة قلقة ، عفنة ، قاسية ...
    - نوارة : لهذه الأسباب قررت أنا الرحيل
    - شويكة : أنا لن أرحـل
    - نوارة : ذلك شأنك
    - شويكة : سوف تموتين وسط الصحراء، و تأكل لحمك الضباع و النسور أو تتعرضي لأذى قاطعي الطريق ...؟..
    - نوارة : لقد حسمت أمري و حددت اختياري ، لقد فضلت المغامرة و الموت على بيع جهدي، و
    أحيانا كثيرة جسدي مقابل كمية من الماء لا تفي حتى احتياجاتي ... ألا ترى أننا
    نموت ببطء و دون كرامة و نخوة ؟
    - شويكة : لنفرض أنك اخترقت الصحراء و نجوت من الأفاقين و قطاع الطرق ، هل بمقدورك
    أن تتخطي أسوار المدينة المسيجة ...؟
    - نوارة : مدبرها حكيم .. سوف لن أكون الأولى أو الأخيرة التي فضلت الرحيل ، الناس كلهم رحلوا هروبا من اللعنة التي لحقت هذا الدوار ( تجهش بالبكاء )
    - شويكة : ( يمد لها قنينة ماء صغيرة ) خذي هذا شيء بسيط يساعدك في رحلتك ...
    - نوارة : لن أقبل بها فأنت بحاجة أيضا إليها
    - شويكة : بل أنت أكثر مني ، ستكونين خارج قريتك
    - نوارة : شكرا ..وداعا .. ( تجمع صرتها و ترحل في حزن و أسى عميقين )
    ( يبقى شويكة جالسا لوحده ثم تدخل كـتـو و هي حاملة جرة ماء فارغـة ، يتفاجأبتواجد كتو قربه )
    - شويكة : ماذا تفعلين يا كـتـو ؟
    - كـتـو: لا شيء .. لا شيء ( تبدأ في البكاء .... و التنهد )
    - شويكة : ما بك يا كـتـو ؟
    - كـتـو : كان عليك ألا تدعها ترحل ..أنت لا تحب أختي يا شويكة
    - شويكة : الحب الحقيقي هو ألا تجبر أحد على عدم تحقيق أحلامه
    - كـتـو: و لكنك تنكرت لهذا الحب بإجبار نفسك على التخلي عن حبك لنوارة
    - شويكة : لم و لن أتخلى، و لكن فضلت من كل أعماقي أن ترحل على أن أراها تحترق أمامي
    أو أن تجبر على السقوط في الهاوية و لا أستطيع إنقاذها
    - كـتـو: و لكنك على كل حال فعلت
    - شويكة : ربما من وجهة نظرك ، لكن الحقيقة هي أنني أومن بأنها ستصل يوما ما ، و تخبر المسئولين هناك بأوضاعنا المزرية و سوف ننجو جميعا ..
    ( كتو مقتنعة بوجهة نظر شويكة )
    - كـتـو : أنا خائفة يا شويكة .. أنا خائفة
    - شويكة : لا تخافي ... الأعمار بيد الله
    ( يمر موكب جنازة في صمت )
    - كـتـو : ( تقترب من طفل و تسألـه ) من الذي توفـى ؟
    - الطفل : ولـد خالـتي عائشـة
    - كـتـو : الأطفال يتساقطون تباعا كأوراق الخريف ..
    - شويكة : لنلتقي فيما بعد ، إلى اللقاء
    ( يلتحق شويكة بالموكب ، تبقى كتو في مكانها ...يلوح لها الحارس و هو يتصفح المجلة المصورة ، يتهجى عناوينها )
    - الحارس : واو واو أيّايّاي ... هذا هو الزين و إلا فـلا...
    ويلي وياي ويلي ...كاع متاحشموش و لبسين هكذا ( لكراسن ) ( يقلب الصفحات )
    الله على واد ...وشحال فيه ديال الماء... و حتى الشتاء مصورة هنا ياه ... أشنو
    تتقول هذا الكتابة ؛ المياه الناجمة عن التكاثف الجوي أهم مصادر المياه الحلوة
    التساقطات المنتظمة على المواسم ... ( يتوقف عن القراءة و يعدل طربوشه ثم يستوي في جلسة و يفتل شاربه ) و فين هي أيام المواسم الجميلة ... العيطة و الركزة ... و
    الشيخات و الخيل و البارود و الزرود
    ( تتجه كتو نحوه بجرتها دون أن يعيرها اهتمامه يضعها قربه )
    باسم الله الرحمان الرحيم ، من أين طلعت علينا يا كتكوته
    - كـتـو : اسبحان الله أسي حمان واش هرب ليك الريح بالقفة
    - الحارس : ألا ...... بالموسم ... ( يتلعثم ) لا .. أردت أن أقول لك منذ زمان لم تنظم مواسم في قريتنا ... كانت حياتنا ككرنفال لكل موسم احتفالاته و طقوسه ...
    - كـتـو: أين هي الفرحة و المواسم ، والتبوريدة ، والحبة والعقدة ، فين التويزة و فين اللمة و فين وفين وفين ......
    - الحارس : هذا هو الأمر الذي كنت أفكر فيه قبل مجيئك ...( يتوقف ) ماذا تريدين ؟
    - كـتـو : قليلا من الماء
    - الحارس : اين هو الماء ... فتحي الكتب و المجلات . أصبحت لا تذكره إلا بتحفظ ... ألا
    تعرفين أن مواردنا المائية محدودة و علينا استعمالهـا بترشيد وعقلانية ؟
    - كـتـو: هذا الكلام خطير جدا جدا ..( في تهكم ) هل تتق بما تنشره هذه الكتب ؟ ثم لماذا لم
    يتحدث أحد و لم يجرأ على الحديث عن كارثة السـد ...؟
    - الحارس : لم أنت حانقة و غاضبة ، ألا تعرفين أن القرية توجد في منطقة حدودية ... و التدخل لحل مشكلتها قد يسبب حرب بين كل الدول المجاورة ..؟!
    - كـتـو : لمـاذا ؟
    - الحارس : لأن الجميع يطالب بأحقيته فيها لذا فضلت كل الأطراف الانتظار و ترقب ما يفعله
    الطرف الآخر
    - كـتـو : و نحن نموت ببطء
    - الحارس : ما يقتلنا ، يا كـتـو هو الماء الملوث الذي نشربه مجبرين رغما عنا
    - كـتـو : و هل نشرب ماء ملوثا في القرية ..؟
    - الحارس : بعض الآبار غير صالحة و بها مياه ملوثة ..لابد لها أن تعالج
    - كـتـو : إن كان هناك من شخص يحتاج إلى علاج فهو أنت و سيدك العطشان
    - الحارس : لمــاذا ؟
    - كـتـو : لأنكما مريضان ، على فكرة أين هو سيدك ؟
    - الحارس : لست أدري ربما دهب لأداء صلاة الاستسقاء
    - كـتـو : سيدك هو اللعنة التي حلت بهذه القرية ...الجميلة و حولتها إلى صحراء ، سيدك كالوباء الأسود ، إنه الطاعون ..إنه ...
    ( يحاول الحارس تغيير مجرى الحديث )
    - الحارس : تذكرين يا نوارة كيف كنا نلعب و نحن صغار قرب النهر الكبير ، كيف كنا نسبح
    فيه فرادى و جماعات و نصطاد الأسماك
    - كـتـو : أتذكر لما كانت أمك و أمي تخرجان لتصبين الملابس فوق صخور الواد ... و
    الرعاة يوردون ماشيتهم على ضفافه
    - الحارس : ( متألما) كتـو ... لماذا اختفى النهر و الأسماك و الخضرة فجأة ؟ ... لماذا عم
    القنط و القحط و علا الشحوب وجه القرية الوديعة ؟
    - كـتـو: بالأمس فقط طرح شويكة أسئلة محرقة على نوارة و اليوم جاء دور أسئلتك ، لكن أنا أيضا أريد أن أسأل و أريد جوابا شافيا ...
    ( يفرك راحتي يديه مستعدا لسماع الأسئلة )
    - الحارس : اسألي ما شئت و كيفما شئت
    - كـتـو : ما هي أسباب التلوث يا حمان ؟ هذا سؤال شويكة الذي بقي عالقا دون جواب
    - الحارس : ( يشعر بالتضايق من السؤال ...يفكر ... دون جدوى...) لنسأل الفقيه ...
    - كـتـو : و لماذا لا نسأل شخصا آخر !؟
    - الحارس : من ؟
    - كـتـو : من كانوا السبب في تلويث مياه القرية الجوفية
    - الحارس : من تقصدين ؟
    - كـتـو: سيدك .. الإنسان ، أي إنسان ؟
    - الحارس : سيدي ليس إنسان !
    - كـتـو: و ماذا تسميه ؟
    - الحارس : سيدي إسمه العطـشان ..
    - كـتـو: يا مغفل سيدك العطشان الغضبان و الحقود المارد ، هو أكبر مخرب للبيئة ، أكبر ملوث للمياه.
    - الحارس : أنت حقودة ..لماذا تكرهينه إنه طيب معك !!
    - كـتـو: سيدك شيطان في صورة إنسان .. أنت لا تعرفه و لا تنظر إلى ظلمه لأنك تخشاه و ترتعش أوصالك حتى من ذكره إسمه .
    - الحارس : أنــا !!
    - كـتـو: معامل سيدك التي تلوث أجواء القرية بأدخنتها و نفاياتها قضت على ما كان من حياة
    بالنهر ... لقد تفشت الأمراض ..وتحولت الأراضي إلى بوار
    - الحارس : و لكن ألا تريدين أن يشغل سيدي الناس العاطلين في الدوار ؟
    - كـتـو: لقد استعبد سيدك الناس و هم أحرار ماذا يجنون من عملهم سوى قطرات الماء و قطع من الخبز الأسود لا تقي من الجوع ، كلاب سيدك تعيش عيشة راضية كريمة أحسن من أغلب العمال .

    - الحارس : و ما علاقة ما حدث للقرية بكلاب سيدي و معامله ؟... أليس السد هو الذي كان السبب؟!
    - كـتـو: السد ، نعم ، أتى على كل شيء لكن كان من الممكن أن يبقى شيء هو الذي تحول
    بسبب نفايات المعمل الجديد الذي بناه سيدك على المرتفع ، لقد تسربت نفاياته إلى
    المياه الجوفية و لوثتها و كذلك المبيدات الشرسة التي يستعملها لتحسين مزروعاته
    - الحارس : يا لطيف ..يا لطيف .. يا لطيف ( متهكما عليها ) و هل سيدي هو الذي يملك شرنوبل ... الأخطار داهمت القرية من كل مكان ؛ الصحراء من جهة ، مدافن النفايات من جهة أخرى ...
    - كـتـو: سيدك هو الذي منح الأرض لهم بمقابل مادي كبير و حول القرية إلى مقبرة حقيقية
    لكل أنواع النفايات
    - الحارس : ألم يكن سكان القرية مبتهجين !! لكل الأعمال التي كان يقوم بها سيدي ... لقد انعدمت البطالة بصفة مطلقة و أصبح العمال يتقاضون أجورا جد مرتفعة مقابل أي عمل كانوا يقومون به .
    - كـتـو: و البيـئة ؟؟
    - الحارس : ديال آش ؟
    - كـتـو: ديال الكرة ... وكلت عليك الله ... سير عمّر ديك القربة الله يعطيك الويل ، أنا
    تنهدر على الكارثة
    - الحارس : ( يملأ الجرة ) إننا متجهون نحو اليوم الذي يحلم به السيد العطشان ..!!
    - كـتـو: يحلم بماذا يا حمان ؟
    - الحارس : بأن تصبح قطرة الماء الواحدة بثمن غرام من الذهب
    - كـتـو: الشيطان اللعين هو الذي يفكر وحده فقط بهذا المنطق
    - الحارس : أشاطرك الرأي ( يمد لها الجرة ) حاولي التسلل دون أن يعرف الآخرون أنني
    أعطيتك هذه الكمية من الماء مجانا
    - كـتـو: لابد أن تتغير الأوضاع و تزول اللعنة
    - الحارس : هذا الغضب لن يزول إنني أحس بنهايتنا جميعا
    - كـتـو: بل بالعكس ستزول بزوال صاحبها
    - الحارس: و ما الحـل ؟
    - كـتـو: إن أردت أن تثبت لنا جميعا رجولتك و صدق مشاعرك نحو نوارة فأنت تعرف ما عليك فعله .
    - الحارس: ( يتلعثم ) ..أنتم تطلبون مني المستحيل ... المستحيل
    (كـتـو وهي تدهب و تترك الحارس وحده ، تبدو له صورة نوارة تخاطبه ...ظلمة على الخشبة نوارة في الخلفية و الحارس تحت البؤرة ... اللعب بالأضواء في الخلفية )
    - نوارة : أريد رأسه ثمنا لمهري ..
    - الحارس : القتل لا ... الغدر لا ...
    - نوارة : لقد وصلنا إذا يا حمان إلى مفترق الطرق ....
    - الحارس : دعي لي مهلة للتفكير ...
    - نوارة : لا خيارات أمامك
    - الحارس : أرجــوك
    - نوارة : إذن لن ترى وجهي إلى الأبد ...
    - الحارس : سيزداد شوقي و عطشي و حبّـي
    - نوارة : لا شيء سيروي ظمأي و ظمأك سوى إزالة اللعنة و محو صاحبها للأبد
    - الحارس : لقد أعطيته عهدا بالإخلاص
    - أصوات جماعية نوارة .... كتو ... شويكة ... الأطفال .. أصوات جماعية ) : و سرقت
    مائه ... وخنت عهده ..لقد حلت عليك لعنته و غضبه ..أنت مثلـه
    - الحارس : كل الناس يتصرفون مثلـي ..
    - الأصوات الجماعية : بل يتهيأ لك ..ستبقى وحدك ، حدد وجهتك ، إختر طريقك كفاك من
    الرقص على الحبال
    - الحارس : اين هو الرقص ؟... لقد انقضى زمن الرقص و لم تبقى سوى حبالـه، ثم ما
    جدوى الحبــال ؟
    - طفل (1) : ( من ضمن الأصوات الجماعية ) ضع أحدها حول عنقك و اشنق نفسك ..إذا ..
    ما دمت إنسان ميت بالنسبة لنـا
    - الحارس : ( مستنكرا ..مذعورا ) هذا ليس حبا؟!
    - صوت نوارة : سميه ما شئت .. نحن راحلون ..نحن راحلون ...
    ( تنار الخشبة ، يظهر الحارس في مكانه مرعوبا شاحب الوجه ترتعد فرائضه من الخوف تمر مجموعة من الأطفال لطلب الغيث )
    أسبولة عطشانة =+= اسقيـها يا مـولانا
    اربي ترحمنا =+= أحنا صبيان آش درنا

    ( يمد الحارس يده نحوهم ... فلا يحفل أحد بوجوده ... يخرجون فيسقط في مكانه مغميا عليه )
    تظلم الخشبة
    ســتـــــار
     
  17. #17
    Prof Adam

    Prof Adam مدون مجتهد

    رد: نشر كتابي نصوص للمسرح المدرسي ( مسرحية بعنوان لن يتكررالخطأ)تربوية في ثلاثة مشاهد-1

    الفصل الثالـث
    ( يفتح الستار على منظر مقفر لنافورة عمومية يحلق حولها مجموعة من النساء و الأطفال طلبا في التزود بالماء ...يحملون مجموعة من الأواني )
    - الباتول : حليمة ؛ ألا تعرفين ما حدث بالأمس ؟
    - حليمة : لا
    - الباتول : لقد نقلت حدهوم هي الأخرى إلى المركز الصحي بالقرية بعدما أغمي عليها وسط
    الزقاق
    - حليمة : يا لطيف ... ألا تعرفين السبب ؟
    - الباتول : قيل أنها مصابة بالسرطان ..
    - حليمة : آويلي يا أختي مسكينة ...مسكينة .. و من أين أصيبت بهذا السرطان ؟
    - الباتول : قال الطبيب أن السمك هو السبب
    - حليمة : يكفي .. تضخيما للأمور كل سكان القرية كانوا يأكلون سمك السد
    - الباتول : الأسماك كانت تتغذى بجرعات نفطية بعد فضيحة البراميل التي وجدت مدفونة فيه
    ... ألا تعلميـن ؟
    - حليمة : لا .. لا... يا أختاه ...
    - الباتول : الأسماك كانت تتغذى على جرعات نفطية و نحن كنا نأكل ذلك السمك
    - حليمة : هي كل الناس في الدوار مصابون بـ...
    - الباتول : ذلك ما صرح به المسئول الصحي بالقرية
    - حليمة : و ما العمل ؟
    ( تتدخل شابة كانت واقفة بجانبها )
    - أمينة : لقد سمعت ما دار من حديث بينكما و قد أثارني الموضوع
    - الباتول : من تكونـين ؟
    - حليمة : شكون أنت ؟
    - أمينة : أنا صحفية كنت مارة من هنا قبل حادثة السد فأصبحت محاصرة مثل الجميع ..
    - الباتول : مرحبا بـك
    - حليمة : واش أنت هي تلك البنت الحمقاء التي أنزلوها من فوق الشجرة
    - أمينة : نعم أنا هي ..
    - الباتول : سعدك أسود يا بنيتـي
    - أمينة : هذه المنطقة أصبحت خطيرة .. و
    - حليمة : أويلي .. باش ؟
    - أمينة : ألم تلاحظي أن عدد الأموات يزداد يوما بعد يوم
    - حليمة : بــلى
    - الباتول : واش ضربنا التيفوس ، " و لا الكردة " الكوليرا
    - أمينة: ما حل بهذه المنطقة أخطر بكثير لكن أعدكن بأنني بمجرد ما سأخرج من هذه القرية
    سأفضح هذا الصمت المطبق عليها من طرف المسؤولين
    - حليمة : آويلي ..واش أنت هبلتـي ( تتوجه للباتول ) الدرية هبـلات ..قاليك فضحاتو ..
    ( يتحول الموقف إلى حلقة رقصة . يدخل الحارس معه عونان : عوينة و ودينة ..يقفون في البداية يتفرجون على الحلقة فينط الرجلان بداخلها و يبدأن في الرقص )
    - الجماعة : الله يعطيها الصحة على رقصـة عندها
    - الحارس : أسطـوب .. ( يأمر عوينة و ودينة ) ضربوا الكلبات ..فرقوا الجوقة ... مزيان
    ..مزيان ما بقى خاصنا غير التجمعات الغير مرخص لها
    - عوينة : حاضر
    - ودينة : حاضيـرة
    - الحارس : واش حسابك راسك فالسكويلة ياله شوف شغلـك !
    - ودينة : ( إلى عوينة ) راه قال ليك السي حمان شوفي شغلك
    - عوينة إلى ودينة ) راه أنا ما شيف غير العيالات ... واش العيالات شغلك
    - الحارس : الله ينزل عليك المسخ قد ما صبات و صحات
    - ودينة : و علاه الشاف باقية غادي تصب ..
    - عوينة : شكون ألشاف ..؟
    - الحارس : الله يعطيكم السعر ..أ،ا ما خدام معاي غير الهبال .. شوفوا شغلكم .. و فرقوها
    - ودينة : راه فرقوها لخرين قبل منا او ما خلاو لينا والو
    - عوينة : والو ... والو .... والو ...
    ( يقومان بتفريق التجمع ... الحارس يجلس و يسند ظهره إلى النافورة يفتح الصنبور فلا ينزل منه ماء ..)- الحارس للجمهور ) أنا أتساءل كيف يعجبهم التجوق و التحلق حول شيء لا جدوى منه ... النافورة ناشفة .. و الناس تتسقـي الوهــم..
    - ودينة : أسي حمان ... أسي حمان ...
    - الحارس : نعــام ...
    - ودينة : راه صافي فرقنا و ما بقى والو
    - عوينة : والو... والو... والو.... والو
    ( الحارس لا يردد )
    - ودينة : والو... والو.... والو.. والو ( إيقاع سيارة إسعاف )
    - الحارس : ( يوجه بندقيته إلهما .. فيصمتان ثم يضعها على ركبته و يبدأ العزف عليها كآلة كمان ، عوينة يستخرج طعريجة و ودينة يتحزم بالرزة ... و تبدأ العيطة ..)
    - الحارس : وا الماء والو ... والو... والو..

    - عوينة و ودينة : و الماء والو شكون اللي شربو

    - الحارس : و الشتا والو و المطر والو... والو

    - عوينة : و راه نشفو البيار و راه نشفو الويدان

    - ودينة : فينك يا زمان الخير، فينك يا لموسم

    - الحارس : كلشي مشا بحالو ما بقى فالدوار والو

    ( يدخل السيد العطشان )
    - السيد : ما شاء الله ... تقيمون الاحتفال قرب النافورة و القوم ينهبون خيراتي و أنتم في غفلة
    عنهم اذهب ( يدفع الحارس ) إلى عملك لقد أصبحت قطرة ماء تعادل غراما من الذهب
    - عوينة: وا الذهب والو
    - ودينة : والو والو
    - الحارس : اسكت أيها الاذرذ ...و أنت أيها الأبله لقد حولتما حياتي إلى جحيم
    ( السيد يحوم حول النافورة )
    - السيد : ( للحارس ) ألم تشغلوا النافورة
    - الحارس : الماء !.. ليس بها ماء !
    - عوينة و ودينة : المــاء والــو
    - الحارس : ( يهش عليهما ببندقيته ) لقد أوصلتمانـي إلى مرحلة الهستيريا
    - السيد : و هل بقي أحد سوي في هذا الزمان الذي طارت بركته و كثر فيه الزنادق
    - عوينة و ودينة : إيـه ..إيــه .. إيــه ... الا ...الا....الا.. الزناديق ...دق ..دق .. الزنادق ...دق ..دق ..
    - الحارس : اخرسا .. أصمتا ، بالله علي إن كان الموسم لازال يعقد في موعده ، لكنت أرسلتكما
    مع أول فرقة للشيخات تزور القرية
    - السيد : و ماذا تسمي هذه الهرطقة التي أقمت اليوم يا حمان الويل .. أليست بموسم
    - حمان يصمت
    - عوينة و ودينة : جاوب أسي حمان ..ما حاقر علينا غير حنا
    - السيد : الله يغضب عليكم
    - عوينة و ودينة : هل سمعت يا حمان دعاء سيدك معك إنه فعلا يحبك
    - السيد : مجانين و أغبياء
    - الحارس : ( يثور ) افتحوا الآبار ..اسقوا البهائم و العباد
    - عوينة : ( لودينة ) ماذا حدث للسيد حمان ؟
    - الحارس : لو بيدي لأنزلت الثلج و البرد ... لملأت المروج و الآبار ..و النهر .. لو بيدي
    لفتحت كل شجون القرية و لأعدت الاعتبار لكل الناس في هذه القرية
    - عوينة و ودينة : لمن تحكي زبورك يا حمـان ؟
    - الحارس : نفذا الأمر ... في الحال
    - عوينة و ودينة : نحن معا لا نستطيع ..
    - الحارس : لستما وحدكما ... بل وراءكما جيش بأكمله
    ( تدخل كتو حاملة فأسا و الرجال بالعصي و المجارف و الأطفال ...)
    - الأطفال : افتحوا الآبار ..أزيلوا الأشواك ... ماء ...نريد ماء ... الماء ماؤنا .. الماء ماؤنا
    - السيد : ( يتراجع إلى الخلف وراء زحف العطشى ) انتهى كل شيء ( يضرب كفا بكف ثم يجثو على ركبتيه منهارا )
    ( عوينة و ودينة و الحارس يلتحقون بالثوار و هم يرددون معهم ..)
    أسبولة عطشانة =+= اسقيـها يا مـولانا
    ظلمة
    سـتـار

    الفصل الرابع
    ( يظهر المشهد السيد و هو مقيد إلى حائط النافورة .. يرتدي ثيابا رثـة )
    - السيد : ( للجمهور ) ما ذنب من يمتلك ؟ و حتى إن أصبح لا يملك شيئا .. هل ذنبه أنه كان
    يملك ؟ و ان كنت لا أملك اليوم حتى حريتي .. لقد تنكروا لكل الخدمات الجليلة التي
    أسديتها للقرية لكني في النهاية ألتمس لهم الأعذار ، سيرورة التاريخ ، لابد لها من
    الدوران و عقارب الزمن لا بد لها أن تستمر إلى الأبد في حركتها الأزلية
    ( يدخل المجذوب بشعره الأشعث و قدميه الحافيتين بيده عصا و حول عنقه مجموعة من التسابيح يكاد جسده يكون عاريا إلا من بعض الملابس القليلة )
    - المجذوب : انهض يا بني اذهب إلى الزاوية
    - السيد : سبحان مبدل الأحوال ، تساوت المراتب و الدرجات ( يوجه الخطاب للمجذوب ) أنا
    مقيد
    - المجذوب : و من قيدك ؟
    - السيد : ألا تعرف ؟
    - المجذوب : لو كنت أعرف ما كنت أتيت ...
    - السيد : أنا السيد العطشان ... ألا تعرفـني ؟
    - المجذوب : الذي طغى يهزل و الذي ركب ينزل ...
    - السيد : ارحمني السي المجذوب .. فك عقالي ... ساعدنـي
    ( المجذوب يفكك وثاقه )
    - المجذوب : رافقني إلى الزاوية و لا تبرحها أبدا ، أبدا مادمت حيا
    - السيد : حاضـر ..
    ( يسير المجذوب و السيد وراءه )
    - السيد : تبا لك من زمان أذللتني ، حولتني من سيد متبوع مطاع إلى تابع مخلص و مطيع
    - المجذوب : رفعت خيرك عنا
    لما طغينا و تجبرنا
    و اليوم هزلنا و ضعفنا
    أشكون يشوف لحالنا
    الشجر و الطيور ، الصبيان و النمل
    يا ربي في جاه النبي العدنان
    لا تـحــافـيـنــــا
    في وجه الصبيان
    لا تـحــافـيـنــــا ...

    - السيد : يا ربي طغينا و تجبرنا و نسينا الاستغفار
    و غابت الأذكار و على الدين و السنة تخلينا

    ( تصدح أغنية ناس الغيوان .." أسقينا و روينا" )
    ( يلتحق بالمجذوب و السيد العطشان عوينة و ودينة يمسكان بالسيد العطشان و يقيدانه من جديد أمام دهشة المجذوب )
    - المجذوب : دعاه يمضي لحاله ... إنه تحت حمايتي ..
    - عوينة : لن نخالف ، سيدي ، أوامر المسؤول الجديد
    - المجذوب : دعاه يرحل من فضلكما
    - ودينة : لقد أمر مجلس القرية الانتقالي الجديد باعتقاله و محاكمته
    - المجذوب : و لماذا ؟
    - ودينة : لأنه ارتكب جرائم بشعة في حق سكان القرية ..و سيحاكم أمام الملأ في ساحة النافورة
    غدا
    - المجذوب : الحكم حكم الله ، الحكم حكم الله
    - السيد من سيحاكمني ؟
    - عوينة : كل العطشى
    - المجذوب : التهمة غير واضحة ..و ربما مطبوخة و مخطط لها بأيادي من خارج القرية ...
    أنتم مجرد دمـى تحرك بخيوط
    - ودينة : ( يستخرج لفافة من الورق محزومة بخيط ) التهم كثيرة و خطيرة جدا
    - السيد : كل هذا من أجل قطرات ماء فقط !!
    - عوينة : بل من أجل التدخل السافر في دورة الماء
    ( يسحبان السيد و يبقى المجذوب وحده ... يحاول الالتحاق بهم لكن شيئا ما كان يثنيه )
    - المجذوب : لقد رحل الفأل السيئ الآن إلى الأبد ، لست أدري لماذا كنت أدافع عنه؟
    أيها الإنسان لقد خربت هذه البيئة بثوراتك المتوحشة في فترة وجيزة ... أجدادك
    حافظوا عليها آلاف السنين ، و أنت بأنانيتك حولتها في لحظة إلى جحيم ....
    فحذار من الاستمرار في القضاء على نفسك بنفسك
    ( يخاطب السيد الحارسان و المجذوب و هو مسحوب في فرح )
    - السيد : أنظروا إنها تمطر!!
    - المجذوب : " و هو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا و ينشر رحمته و هو الولي الحميد "
    ( يخرج المجذوب راكعا شكرا للـه )
    سـتـــــار

    الفصل الخامس
    ( شويكة و حمان الحارس قرب القرية المزارع خضراء و الجو صحو و جميل ، زقزقات عصافير )
    - الحارس : صارحني يا شويكة هل تحب نوارة ؟
    - شويكة : بل أحب القرية ، نوارتي الحقيقية
    - الحارس : لكن نوارة ألا تحبها ؟
    - شويكة إنها مجرد امرأة ككل النساء
    - الحارس : بل هي أكثر من ذلك إنها مختلفة متميزة أنت لا تنظر ابعد من أنفك .. نوارة هي
    رمز القوة
    - شويكة : لماذا تحيط هذه المرأة بكل هذه الهالة ، أنت تقدسها
    - الحارس : لأنها الوحيدة التي أدركت سر معاناتنا الحقيقي ، كانت فيما مضى تحذرنا من مغبة
    سوء تدبير الماء ، من تلويثه ، لقد كانت دوما تلح على حماية موارد القرية لكن ؟
    - شويكة : لكن ماذا ؟
    - الحارس : لكن مجلس القرية كان آنذاك يعتبر آراءها و أفكارها تمردا ، و أحيانا أخرى ضربا
    من الجنون ، و الخبل ؛ و اليوم بعد سنوات من حدوث الكارثة تأكدت صحة آراءها
    و تصوراتها
    - شويكة : ما العمل ؟
    - الحارس : سأعلنك رئيسا جديدا للجماعة
    - شويكة : لكن ليس لدي برنامج عـمل واضح
    - الحارس : سنتعاون جميعا من أجل وضع تصورات واضحة لمستقبل القرية ، سنزود المنازل
    بشبكة المياه العذبة
    - شويكة : هذه الخدمات لن تكون مجانية لأنها مكلفة جدا
    - الحارس : لن يدفع السكان سوى بعض السنتيمات الإضافية كمساهمة تضامنا معنا
    - شويكة : لماذا يكلف إنتاج الماء الشروب كثيرا من المال ؟
    - الحارس : لأن إنتاجه يبدأ من البحث مرورا بالنقل للمعالجة و التوزيع و أخيرا صرف المياه
    المستعملة
    - شويكة : قالت لي نوارة يوما ؛ يا شويكة عوض نومك قرب البئر و التحسر على نفاد مياهه تأمل و فكر في كيفية تعميمه و الحصول عليه بشكل أسهل ، استخدم عقلك لتنعم و ينعم معك الآخرون بقسط من الراحة ..
    - الحارس : نعم معك حق .. كانت تدرك بتفكيرها و تأملها في لحظة ما نسعى للوصول إليه في شهور .. كانت تقول أن توفير المياه في المنازل يوفر لنا الوقت و يعنينا عن التنقل لمسافات قصد الحصول عليه .
    - شويكة : سيكون ثمنه أرخص مما نؤديه اليوم .. آلاف الأفراد يموتون سنويا بسبب الأمراض
    التي تسببها قلة المياه أو تلوثها بالنفايات
    - الحارس : لابد من تغيير سلوكنا اتجاه الأمر بأكمله و أخد المشاكل بجدية
    - شويكة : ألا يملك مجلس القرية فكرة بديلة لتدبير أزمة نذرة الماء ؟
    - الحارس : لقد فكرنا في تقنية جديدة لإدارة الأزمة
    - شويكة : ما هـي ؟
    - الحارس : هيدرولوجيا النظائر
    - شويكة : ماذا تعني ؟ هيدرولوجيا النظائر هذه ؟
    - الحارس : تعتمد على تحويل المياه الجوفية التي تصب مباشرة في البحر أو الصحراء إلى مكان
    آخر ، قريتنا مثلا ستستفيد من فوائد هذا المشروع الذي وصل إلى مرحلة متقدمة
    في الدراسـة
    ( في هذه الأثناء يمر البراح في موكب و من خلفه عوينة و ودينة )
    - البراح : لا إلـه إلا الله ، سيدي محمد رسول الله ؛ و ما تسمعوا غير خبار الخير إن شاء الله يخبركم المسؤول الجديد باش تحاولوا على الماء الموجود بين يديكم و أن تستهلكوه
    بتريث و أن تضيفوا له قليلا من ماء جافيل قبل الاستهلاك
    ( عوينة و ودينة يرددان الكلمات الأخيرة في كل جملة وراء البراح )
    - البراح : عليكم احترام الواد و ما ترميوش فيه الأزبال ... ياك طاحت الشتاء و امتلأت الآبار

    .. و استبشر الناس خيرا بزوال النكبة و زوال اللعنة
    لا إلـه إلا الله
    - المجذوب : مصيرك أيها الإنسان أنك ستبقى مرهونا بمدى احترامك لبيئتك
    ( تدخل نوارة و تقف وراء المجذوب )
    - نوارة : سيدي المجذوب إن البراح يخاطب عقولا أثملتها الفرحة و أنستها النشوة و الانشراح
    التفكير في الإصلاح ... بدأ التهافت على السلطة لابد من إنقاذ الموقف قبل أن يتعقد
    من جديد لا نريد عطشانا آخر من جديد
    - المجذوب : ما العمــل ؟
    - نوارة : لابد من إقرار قوانين لحماية البيئة و السلطة و الإنسان
    - الحارس : ( يتدخل ) هذه فكرة جيدة
    - شويكة : و معالجة المياه المستعملة و الأفكار المعتلة قبل فوات الأوان
    - المجذوب : من أنت ؟
    - شويكة : أنا شويكة ألا تعرفني أيها الرجل الطيب ؟
    - نوارة : عبد صالح متعطش للمعرفة
    - المجذوب : هل هناك فكرة أخرى ؟
    ( تدخل كـتـو )
    - كـتـو :ضرورة وضع إستراتيجية للتعمير و المحافظة على البيئة الطبيعية
    - المجذوب : ( لحمان الحارس و شويكة و نوارة و كـتـو ) الآن بإمكانكم وضع تصور جديد
    للتنمية بقريتنا يرتكز على مخطط طويل المدى
    ( يخاطب المجذوب كتو )
    - المجذوب : فيم تفكرين يا بنيتـي ؟
    - كـتـو : في حماية ما خلق الله ..احتراما و تقديسا لعظمته و إتقان صنعته
    ستار

    النهاية : المغرب ، خنيفرة 28/10/2005
    تأليف الأستاذ : حميد ركاطة
     
  18. #18
    Prof Adam

    Prof Adam مدون مجتهد

    رد: نشر كتابي نصوص للمسرح المدرسي ( مسرحية بعنوان لن يتكررالخطأ)تربوية في ثلاثة مشاهد-1
    مسرحية مدرسية قصيرة (فداؤك أيها الحبيب)
    شخصية المقدمة
    شخصية ساره
    شخصية فاطمة
    مجموعة الطالبات
    شخصية المقدمة تقول:
    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد بن عبدالله ، بعد أن تجرأت بعض الصحف الدانمركية وغيرها من الدول الأوربية على نشر رسوم تسيء إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، مما آذانا وجعل الأمة الإسلامية جميعها تنتفض مشاعرها معبرة عن استيائها من الرسوم ومعبرة عن حبها العظيم لرسول الله نبي الأمة، ومما وجب على كل مسلم ومسلمة أن يفعل ما بوسعه للدفاع عن رمز الأمة الأول ومعلهما العظيم ومنقذها من النار،
    هو ذا محمد بن عبدالله صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين،
    والآن أقدم لكم صديقاتي في عرض (فداؤك أيها الحبيب).
    تقف سارة وحدها أولا أمام الجمهور وخلفها مجموعة الطالبات، ترفع يدها اليمنى وتقول:
    - هو ذا محمد، إنه أفضل خلق الله أجمعين، إنه المصطفى المختار، ناداه الله من فوق سبع سماوات حين قال (وإنك لعلى خلق عظيم) صدق الله العظيم.
    تدخل فاطمة وتقف إلى جانب سارة وتقول: السلام عليك ياساره
    سارة: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته
    فاطمة: بوركت يا ساره، ما أعظم هذه الآية وما أروعها
    ساره: نعم يا فاطمة وأنا أقولها بملء فمي لأسمع الدنيا كلها
    فاطمة: إنه رسول الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، الإنسان الذي اصطفاه الله على العالمين، قال تعالى (ورفعنا لك ذكرك)
    ساره: أجل وهو يسكن في قلوبنا ، ونحن فداؤك أيها الحبيب
    فاطمة: الدفاع عن رسول الله واجب على كل مسلم ومسلمة
    ساره: علينا أن نقاطع كل من يشتم نبي الأمة الإسلامية
    فاطمة: كما يجب علينا إطاعة الرسول الكريم كما أمرنا ربنا عز وجل حين قال (ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما)
    ساره: وعلينا أن نتبعه ونحبه من قلوبنا
    فاطمة: ونصلي عليه ونسلم عليه ونثني عليه الخير كله
    ساره: ولا ننسى أن نتأدب مع رسول الله بالكلام والفعل
    ساره وفاطمة مع بعض: صلى الله عليك يا رسول الله ، محمد بن عبد الله
    الجميع: صلى الله عليك يا رسول الله ، محمد بن عبدالله
    أنشودة:
    أنت الرسول الأحمدُ *** أنت النبيُّ محمدُ
    أنت الأمين على الورى *** ذِكرٌ يطيب ويخلدُ
    صلى عليك إلهُنا *** وعبادُهُ والفرقدُ
    حياك ربي قائماً *** أو ساجداً تتهجدُ
    أنت الرسول الأحمد *** أنت النبي محمد
    أنت الأمين على الورى *** ذكر يطيب ويخلد
    الله ربٌّ واحدٌ *** ما قد مضى له والغدُ
    وله المراد كما يرى *** والأمر ينزل يصعدُ
    يارائد الخلُق العظيم *** نفوسنا تتوقد
    يا صاحب الحوض الشريف *** قلوبنا تتودد
    أنت الرسول الأحمد *** أنت النبي محمد
    أنت الأمين على الورى *** ذكر يطيب ويخلد