الغيرة الحسد الحقد في العمل مهارة اكتساب حب الزملاء

  1. #1
    Prof Adam

    Prof Adam مدون مجتهد

    كثيرة هي أسباب الغيرة التي تشتعل بين الموظفين، الى درجة يصعب التعامل معها بعض الاحيان. وقد تكون هذه الغيرة مثمرة وتزيد من انتاجية العمل، لكن يمكن ان تنقلب أيضا الى شبح يلقي بظلاله الكئيبة على مكان العمل.
    في هذا التحقيق نحاول ان نسلط الاضواء على هذا الموضوع من خلال جملة من الاسئلة طرحناها على نساء عاملات.
    كيف تتعاملين مع زميلة (أو زميل) تغار منك في العمل؟ متى في رأيك تكون الغيرة إيجابية ومتى تصبح سلبية؟ وما أسباب الغيرة؟ وهل الغيرة تتفاوت بين وظيفة وأخرى او بين رجل وامرأة
    وما رأي علم النفس
    في هذا الموضوع.
    غالبا ما تركز الشركات والمؤسسات والهيئات على اللوائح الإدارية والموارد المادية لتشغيل عجلة العمل، وتغفل أهمية متانة العلاقات الاجتماعية بين الموظفين وسبل تعزيز الأواصر بينهم، مما يخلق فجوة في مكان العمل ينتج عنها العديد من المشاكل ومنها الغيرة.
    وتعتبر الدكتورة لطيفة الكندري، مديرة المركز الإقليمي للطفولة والأمومة، الغيرة سمة من سمات الغرائز الراسخة في نفس الإنسان، وقد تحدث بين المؤسسات والهيئات كما تحدث بين الموظفين، وهذا ينسحب على كل نشاط فيه احتكاك بين شخصين فأكثر.
    وتضيف: الغيرة نوعان: السلبية والايجابية. السلبية تمزق وحدة الصف، وتشتت الجهود وتنتج البغضاء والشحناء بين الزملاء، وإذا تفاقمت تتحول الى مرض خطير يصعب علاجه.
    اما الغيرة الايجابية فتلقي بثمارها على انتاج المؤسسة. فهناك الموظف الغيور في عمله، الصادق في مشاعره، الذي لا يرضى بالكسل والتهرب من العمل ولا يقبل أن يستغل أحد موارد مؤسسته، ويحب أن يجدها ضمن المؤسسات المرموقة ويغض الطرف عن هفواتها.
    اما عن أسباب نشوب الغيرة بين الموظفين، فتقول:
    الغلو في مدح أداء موظف معين وتجاهل الآخرين قد يولد الكراهية لديهم. وللإدارة المتمرسة دور في ترسيخ روح التعاون والفريق الواحد في مكان العمل. ولا شك في أن البيئة السليمة تقلص نيران الغيرة السلبية بين العاملين مما يوجه العمل نحو المزيد من الانجاز والنجاح.
    وكثيرا ما تحدث مواقف يمكن اكتشاف غيرة الأخريات من خلالها، ربما عن طريق كلمة عفوية، وتتذكر الكندري قصة، وتقول:
    خلال مزاولتي مهنة التدريس تعرضت للكثير من المضايقات لاستخدامي الحاسوب الذي لم يكن شائعا آنذاك في تحضير الدروس اليومية. ولقي هذا الأمر استحسان ادارة المدرسة، لكنه خلق عداوات مع البعض، حتى ان احداهن اعدت بعض أوراق العمل بطريقة يدوية مبدعة ونال عملها الاعجاب، فتباهت بقولها: ليس الحاسوب كل شيء. فاستغربت من انها أقحمت أمر الحاسوب في الموضوع بطريقة عاطفية غير موزونة.
    مرض قاتل
    الحسد والغيرة صفتان مذكورتان في الاديان السماوية، والدليل على ذلك قصة النبي يوسف. فعندما شعر اخوته بمدى حب والده له فكروا في الانتقام منه، فما بالك بزمن الحقد والحسد والزيف والاقنعة التي تغطي الوجوه وتظهر وجها مغيرا للحقيقة؟
    من هذه القصة البسيطة بدأت المحامية نجلاء النقي حديثها مؤكدة ان الحسد والغيرة موجودان منذ خليقة الكون، وانهما يؤذيان صاحبهما قبل ان يؤذيا الآخرين، فالشجرة المثمرة هي التي ترمى بالحجارة وتتابع:
    الانسان السوي هو الذي يستفيد من الآخرين ويطور نفسه من دون تخطي الخطوط الحمراء. انا ضد الغيرة، فإذا رأيت شخصا يتقدم ويترقى، أسعى الى تحقيق الافضل في حياتي من خلال تطوير نفسي وثقافتي وعملي من دون الابتذال في غيرتي وتقليده وزرع الشر في النفوس، فالانتهازية والوصولية مرفوضتان.
    وعلى الفرد منا ان يتحلى بالحكمة في التعامل مع المرضى بالغيرة او مع الغيرة القاتلة من خلال عدم اثارة الحساسيات والتعامل مع الآخرين باحترام وحذر شديدين، وهذا لا يدل على استسلام او ضعف، بل يعكس الصورة الراقية والمتحضرة في التفكير.
    والغيرة غير محصورة بعمر او جنس او جنسية او مركز اجتماعي معين، فمن خلال تجربتي واحتكاكي بشرائح اجتماعية مختلفة وجدت ان الفيصل في الموضوع هو اخلاقيات الفرد وتربيته وقوة ايمانه والوازع الديني لديه.
    النساء أكثر...
    تضم معظم المؤسسات عددا كبيرا من الموظفين من مختلف الجنسيات والاطباع والعادات والتقاليد، وهذا له دور كبير في خلق المنافسة والغيرة بين الزملاء في العمل.
    مديحة سعد، سكرتيرة في إحدى المدارس تؤكد:
    تعدد الجنسيات من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى نشوب مشاحنات وخلافات بين الموظفين، تولد الغيرة.
    والغيرة بين النساء تحصل اكثر بكثير مما بين الرجال خاصة بين المدرسات، اذ تسعى كل منهن لان تثبت نفسها على حساب الأخريات من خلال افتعال المشاكل والافتراء واستعمال اساليب لا تعكس الا صورة سوداء ومشوشة عن الأخرى.
    لقد واجهت الكثير من مشاكل الغيرة في العمل خاصة انني تنقلت بين وظائف عديدة.
    تستذكر حادثة وتقول:
    حاولت زميلة لي ان تعرقل عملي الاضافي الذي حصلت عليه ونجحت، مما اثار غضبي لفعلتها المؤذية. الا انني لم ارد بالمثل لانني أؤمن بأن الله موجود.
    أجواء مريبة
    لم تعد الاجواء التي تسيطر على اماكن العمل مريحة للموظفين اذ سيطرت عليها صفات الغيرة والحقد والكره التي اقتحمت كذلك الحياة اليومية. والانسان يأخذ نصيبه من هذه الدنيا في المال والعمل والحظ، والذكي من يستثمر الفرص فيما يخدم مصلحته، لكن كثرا في أيامنا هذه من يريدون ان ينجحوا على اكتاف الآخرين.
    نعيمة الحاي، مقدمة برامج، ترى ان مشاكل الغيرة تبرز في المجال الاعلامي أكثر من غيره من الوظائف لأنها تحت الاضواء، لكن الغيرة في حقيقة الامر موجودة في كل مكان. وتضيف:
    من يضع لنفسه خطة ثابتة وواضحة يتقدم في عمله، لكن هناك العديد الذين يريدون التقدم بسرعة وعلى حساب الغير، ولقد واجهت الكثير من الغيرة ومشاكلها.
    ووافقتها الرأي هناء الخطيب رئيسة قسم النشاط الاجتماعي في نادي العاملين، وأضافت ان الغيرة غير محصورة في نطاق العمل، وقالت:
    الغيرة تولد نتيجة عدم ثقة الأفراد بأنفسهم وقدراتهم. وهناك دائما أشخاص يتمتعون بالنشاط والذكاء أكثر من آخرين ويرتقون في مراكز العمل أسرع من غيرهم، مما يثير حفيظة زملائهم، فينتج من ذلك الحقد والحسد خاصة لدى الذين تكون نفسياتهم غير نقية في الأساس. لكنني لم اواجه اي مشاكل في هذا الموضوع لانني احرص في تعاملي مع الآخرين ان اوطد علاقاتي بالجميع واعاملهم بالتساوي.
    10 موظفين يهرب منهم الجميع
    هل لاحظت يوما ما أنه بمجرد دخولك غرفة ما في مكان العمل، يسكت الجميع عن الكلام. ثم يسرع كل منهم فارا من المكان إلى مكتبه. فتسأل نفسك 'هل انتهت استراحة الجميع أم أنهم يحاولون الهروب مني'؟
    أظهرت دراسة حديثة نقلا عن خبراء نفسيين أنه لو رجحت كفة السؤال الثاني فقد يكون السبب واحدا من عشرة أسباب يمكنك تفاديها لتسهيل الحياة على نفسك والآخرين.
    -1 التظاهر بمعرفة كل شيء.
    هناك من يدعي معرفة كل صغيرة وكبيرة عن الحياة. فمن يرغب في مصاحبة شخص كهذا أو حتى التواجد معه في غرفة واحدة؟
    -2 راحة أكثر وعمل أقل
    قد تمتد فترات الراحة بين العمل حتى تختلط الأمور وينسى الشخص أنه يأخذ راحة من العمل وليس العكس. ثم يأتي فوق كل هذا ويتظاهر في نهاية اليوم بأنه يكد ويجتهد ويحاول التأكد من أن الجميع يرونه وهو يجلس في مكتبه بعد ساعات العمل الرسمية.
    -3 النميمة
    في كل مجال عمل هناك من يتخصص بالتدخل في شؤون الآخرين ويحاول معرفة أخبارهم الخاصة والعامة، ثم يتطوع بنشر تلك الأخبار، ويخسر بذلك كل صديق، ويكتسب عداوة الجميع.
    -4 محامي الشيطان
    هناك عبارة يستخدمها الأميركيون لوصف من يجادل من أجل المجادلة وهي محامي الشيطان. هذا الشخص يقف في الطرف الآخر من كل جدال ويرهق زملاءه الذين يدركون أنه مستعد دائما للدخول في مباحثات معهم مهما كان الثمن.
    -5 الثرثرة
    هناك أيضا الشخص الثرثار الذي لا يكف عن الكلام ويتنقل من زميل إلى آخر ليمطرهم بوابل من سفاسف الحديث الذي لا يعنيهم في شيء. ويقول الخبراء إن رد الآخرين على ما يقوله هذا الشخص يكفي لتنبيهه بأنه غير مرغوب فيه.
    -6 خصوصيات مملة
    نوعية أخرى من الموظفات لا تكف عن الحديث عن أبنائها أو طفلها الجديد وكأن لا أحد أنجب قبلها أو سينجب بعدها. وهذه النوعية لا تنتبه إلى أن كثيرا من التفاصيل لا تخص المستمع في شيء بل تدخل في نطاق الاهتمام العائلي فحسب.
    -7 تعلم ولا تستغل
    ومن أسوأ نوعيات زملاء العمل من يستغلون كرم البعض ونبل أخلاقهم فيتركون أكواب الشاي والقهوة الفارغة بعد التمتع بمحتوياتها، وينثرون أوراقهم وراءهم ويتركون بقايا الطعام على الطاولات أو في الثلاجات على افتراض أن هناك من سينظف بعدهم.
    -8 احترام لا تملق
    ويعتقد الخبراء أن كل موظف بحاجة لإظهار قدر من الاحترام لرئيسه ولكن لا داعي للمغالاة في التملق والمحاباة لدرجة تنفر الزملاء وتثير احتقارهم أو حنقهم.
    -9 حولك بشر!
    وأخيرا، هناك الموظف الذي يرفع صوته بالحديث في الهاتف او الكلام العادي وينسى وجود الآخرين من حوله.
    10- كثرة الخروج للتدخين
    بعض الموظفين يكثرون الخروج بحجة تدخين سيجارة ويتهربون من العمل مما يكسبهم غيرة وامتعاض زملائهم وغضب رؤساهم.
    رأي علم النفس
    ظاهرة خطيرة تهدد أماكن العمل
    اكدت الدكتورة منى الغريب، استشارية ومعالجة في الطب البديل ان الغيرة كانت محصورة بين امرأة وأخرى ورجل وآخر، الا ان المعادلة انقلبت بعد ان اعطيت المرأة حقوقها السياسية، وتمكنت من تثبيت خطواتها في مختلف انواع الوظائف، مما خلق غيرة لدى الرجل لمنافستها له. لكن المرأة لا تغار من الرجل لانها لا تعامل معاملته نفسها اجتماعيا وسياسيا، خاصة اننا في مجتمع ذكوري والمرأة على علم ويقين بذلك.
    وربما أكبر دليل على ذلك هو صدور مشروع القانون الذي يمنع المرأة من العمل بعد الساعة الثامنة ليلا، وهذا لا يدل الا على ان الرجال فقدوا السيطرة على الامور من خلال دخول منافسات اقوياء ينتزعن منهم مناصبهم.
    من ناحية اخرى الغيرة كلمة تحمل في طياتها معاني عدم الثقة بالنفس او بالقدرات، وبأن الذين يعانونها فاقدين ثقتهم بكفاءتهم، وهذه ظاهرة خطيرة تهدد اماكن العمل، خاصة اذا انتشرت بين الموظفين والموظفات ولم يتمكن المسؤولون عن العمل من السيطرة عليها، لذلك يجب الانتباه من مخاطرها ومحاولة التخلص منها من خلال تعزيز وتنمية قدرات الموظفين عبر البرامج التدريبية وتنمية الابداع. اما الغيرة الشريفة فيطلق عليها اسم المنافسة التي تساهم في التشجيع على العمل وزيادة الانتاج والابداع.

    اقرأ المزيد من المواضيع المشابهة:

    الغيرة - ما أسباب الغيرة في العمل
    الغيرة - أسباب الغيرة بين الموظفين - الغيرة الايجابية - الغيرة السلبية - الحسد والغيرة
    الحسد - العين - أقسام أعراض العين - مراتب وأعراض الحسد - علاج العين والحسد

     
    آخر تعديل: ‏24 ابريل 2016
  2. #2
    Prof Adam

    Prof Adam مدون مجتهد

    كثيرة هي أسباب الغيرة التي تشتعل بين الموظفين، الى درجة يصعب التعامل معها بعض الاحيان. وقد تكون هذه الغيرة مثمرة وتزيد من انتاجية العمل، لكن يمكن ان تنقلب أيضا الى شبح يلقي بظلاله الكئيبة على مكان العمل.
    في هذا التحقيق نحاول ان نسلط الاضواء على هذا الموضوع من خلال جملة من الاسئلة طرحناها على نساء عاملات.
    كيف تتعاملين مع زميلة (أو زميل) تغار منك في العمل؟ متى في رأيك تكون الغيرة إيجابية ومتى تصبح سلبية؟ وما أسباب الغيرة؟ وهل الغيرة تتفاوت بين وظيفة وأخرى او بين رجل وامرأة
    وما رأي علم النفس
    في هذا الموضوع.
    غالبا ما تركز الشركات والمؤسسات والهيئات على اللوائح الإدارية والموارد المادية لتشغيل عجلة العمل، وتغفل أهمية متانة العلاقات الاجتماعية بين الموظفين وسبل تعزيز الأواصر بينهم، مما يخلق فجوة في مكان العمل ينتج عنها العديد من المشاكل ومنها الغيرة.
    وتعتبر الدكتورة لطيفة الكندري، مديرة المركز الإقليمي للطفولة والأمومة، الغيرة سمة من سمات الغرائز الراسخة في نفس الإنسان، وقد تحدث بين المؤسسات والهيئات كما تحدث بين الموظفين، وهذا ينسحب على كل نشاط فيه احتكاك بين شخصين فأكثر.
    وتضيف: الغيرة نوعان: السلبية والايجابية. السلبية تمزق وحدة الصف، وتشتت الجهود وتنتج البغضاء والشحناء بين الزملاء، وإذا تفاقمت تتحول الى مرض خطير يصعب علاجه.
    اما الغيرة الايجابية فتلقي بثمارها على انتاج المؤسسة. فهناك الموظف الغيور في عمله، الصادق في مشاعره، الذي لا يرضى بالكسل والتهرب من العمل ولا يقبل أن يستغل أحد موارد مؤسسته، ويحب أن يجدها ضمن المؤسسات المرموقة ويغض الطرف عن هفواتها.
    اما عن أسباب نشوب الغيرة بين الموظفين، فتقول:
    الغلو في مدح أداء موظف معين وتجاهل الآخرين قد يولد الكراهية لديهم. وللإدارة المتمرسة دور في ترسيخ روح التعاون والفريق الواحد في مكان العمل. ولا شك في أن البيئة السليمة تقلص نيران الغيرة السلبية بين العاملين مما يوجه العمل نحو المزيد من الانجاز والنجاح.
    وكثيرا ما تحدث مواقف يمكن اكتشاف غيرة الأخريات من خلالها، ربما عن طريق كلمة عفوية، وتتذكر الكندري قصة، وتقول:
    خلال مزاولتي مهنة التدريس تعرضت للكثير من المضايقات لاستخدامي الحاسوب الذي لم يكن شائعا آنذاك في تحضير الدروس اليومية. ولقي هذا الأمر استحسان ادارة المدرسة، لكنه خلق عداوات مع البعض، حتى ان احداهن اعدت بعض أوراق العمل بطريقة يدوية مبدعة ونال عملها الاعجاب، فتباهت بقولها: ليس الحاسوب كل شيء. فاستغربت من انها أقحمت أمر الحاسوب في الموضوع بطريقة عاطفية غير موزونة.
    مرض قاتل
    الحسد والغيرة صفتان مذكورتان في الاديان السماوية، والدليل على ذلك قصة النبي يوسف. فعندما شعر اخوته بمدى حب والده له فكروا في الانتقام منه، فما بالك بزمن الحقد والحسد والزيف والاقنعة التي تغطي الوجوه وتظهر وجها مغيرا للحقيقة؟
    من هذه القصة البسيطة بدأت المحامية نجلاء النقي حديثها مؤكدة ان الحسد والغيرة موجودان منذ خليقة الكون، وانهما يؤذيان صاحبهما قبل ان يؤذيا الآخرين، فالشجرة المثمرة هي التي ترمى بالحجارة وتتابع:
    الانسان السوي هو الذي يستفيد من الآخرين ويطور نفسه من دون تخطي الخطوط الحمراء. انا ضد الغيرة، فإذا رأيت شخصا يتقدم ويترقى، أسعى الى تحقيق الافضل في حياتي من خلال تطوير نفسي وثقافتي وعملي من دون الابتذال في غيرتي وتقليده وزرع الشر في النفوس، فالانتهازية والوصولية مرفوضتان.
    وعلى الفرد منا ان يتحلى بالحكمة في التعامل مع المرضى بالغيرة او مع الغيرة القاتلة من خلال عدم اثارة الحساسيات والتعامل مع الآخرين باحترام وحذر شديدين، وهذا لا يدل على استسلام او ضعف، بل يعكس الصورة الراقية والمتحضرة في التفكير.
    والغيرة غير محصورة بعمر او جنس او جنسية او مركز اجتماعي معين، فمن خلال تجربتي واحتكاكي بشرائح اجتماعية مختلفة وجدت ان الفيصل في الموضوع هو اخلاقيات الفرد وتربيته وقوة ايمانه والوازع الديني لديه.
    النساء أكثر...
    تضم معظم المؤسسات عددا كبيرا من الموظفين من مختلف الجنسيات والاطباع والعادات والتقاليد، وهذا له دور كبير في خلق المنافسة والغيرة بين الزملاء في العمل.
    مديحة سعد، سكرتيرة في إحدى المدارس تؤكد:
    تعدد الجنسيات من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى نشوب مشاحنات وخلافات بين الموظفين، تولد الغيرة.
    والغيرة بين النساء تحصل اكثر بكثير مما بين الرجال خاصة بين المدرسات، اذ تسعى كل منهن لان تثبت نفسها على حساب الأخريات من خلال افتعال المشاكل والافتراء واستعمال اساليب لا تعكس الا صورة سوداء ومشوشة عن الأخرى.
    لقد واجهت الكثير من مشاكل الغيرة في العمل خاصة انني تنقلت بين وظائف عديدة.
    تستذكر حادثة وتقول:
    حاولت زميلة لي ان تعرقل عملي الاضافي الذي حصلت عليه ونجحت، مما اثار غضبي لفعلتها المؤذية. الا انني لم ارد بالمثل لانني أؤمن بأن الله موجود.
    أجواء مريبة
    لم تعد الاجواء التي تسيطر على اماكن العمل مريحة للموظفين اذ سيطرت عليها صفات الغيرة والحقد والكره التي اقتحمت كذلك الحياة اليومية. والانسان يأخذ نصيبه من هذه الدنيا في المال والعمل والحظ، والذكي من يستثمر الفرص فيما يخدم مصلحته، لكن كثرا في أيامنا هذه من يريدون ان ينجحوا على اكتاف الآخرين.
    نعيمة الحاي، مقدمة برامج، ترى ان مشاكل الغيرة تبرز في المجال الاعلامي أكثر من غيره من الوظائف لأنها تحت الاضواء، لكن الغيرة في حقيقة الامر موجودة في كل مكان. وتضيف:
    من يضع لنفسه خطة ثابتة وواضحة يتقدم في عمله، لكن هناك العديد الذين يريدون التقدم بسرعة وعلى حساب الغير، ولقد واجهت الكثير من الغيرة ومشاكلها.
    ووافقتها الرأي هناء الخطيب رئيسة قسم النشاط الاجتماعي في نادي العاملين، وأضافت ان الغيرة غير محصورة في نطاق العمل، وقالت:
    الغيرة تولد نتيجة عدم ثقة الأفراد بأنفسهم وقدراتهم. وهناك دائما أشخاص يتمتعون بالنشاط والذكاء أكثر من آخرين ويرتقون في مراكز العمل أسرع من غيرهم، مما يثير حفيظة زملائهم، فينتج من ذلك الحقد والحسد خاصة لدى الذين تكون نفسياتهم غير نقية في الأساس. لكنني لم اواجه اي مشاكل في هذا الموضوع لانني احرص في تعاملي مع الآخرين ان اوطد علاقاتي بالجميع واعاملهم بالتساوي.
    10 موظفين يهرب منهم الجميع
    هل لاحظت يوما ما أنه بمجرد دخولك غرفة ما في مكان العمل، يسكت الجميع عن الكلام. ثم يسرع كل منهم فارا من المكان إلى مكتبه. فتسأل نفسك 'هل انتهت استراحة الجميع أم أنهم يحاولون الهروب مني'؟
    أظهرت دراسة حديثة نقلا عن خبراء نفسيين أنه لو رجحت كفة السؤال الثاني فقد يكون السبب واحدا من عشرة أسباب يمكنك تفاديها لتسهيل الحياة على نفسك والآخرين.
    -1 التظاهر بمعرفة كل شيء.
    هناك من يدعي معرفة كل صغيرة وكبيرة عن الحياة. فمن يرغب في مصاحبة شخص كهذا أو حتى التواجد معه في غرفة واحدة؟
    -2 راحة أكثر وعمل أقل
    قد تمتد فترات الراحة بين العمل حتى تختلط الأمور وينسى الشخص أنه يأخذ راحة من العمل وليس العكس. ثم يأتي فوق كل هذا ويتظاهر في نهاية اليوم بأنه يكد ويجتهد ويحاول التأكد من أن الجميع يرونه وهو يجلس في مكتبه بعد ساعات العمل الرسمية.
    -3 النميمة
    في كل مجال عمل هناك من يتخصص بالتدخل في شؤون الآخرين ويحاول معرفة أخبارهم الخاصة والعامة، ثم يتطوع بنشر تلك الأخبار، ويخسر بذلك كل صديق، ويكتسب عداوة الجميع.
    -4 محامي الشيطان
    هناك عبارة يستخدمها الأميركيون لوصف من يجادل من أجل المجادلة وهي محامي الشيطان. هذا الشخص يقف في الطرف الآخر من كل جدال ويرهق زملاءه الذين يدركون أنه مستعد دائما للدخول في مباحثات معهم مهما كان الثمن.
    -5 الثرثرة
    هناك أيضا الشخص الثرثار الذي لا يكف عن الكلام ويتنقل من زميل إلى آخر ليمطرهم بوابل من سفاسف الحديث الذي لا يعنيهم في شيء. ويقول الخبراء إن رد الآخرين على ما يقوله هذا الشخص يكفي لتنبيهه بأنه غير مرغوب فيه.
    -6 خصوصيات مملة
    نوعية أخرى من الموظفات لا تكف عن الحديث عن أبنائها أو طفلها الجديد وكأن لا أحد أنجب قبلها أو سينجب بعدها. وهذه النوعية لا تنتبه إلى أن كثيرا من التفاصيل لا تخص المستمع في شيء بل تدخل في نطاق الاهتمام العائلي فحسب.
    -7 تعلم ولا تستغل
    ومن أسوأ نوعيات زملاء العمل من يستغلون كرم البعض ونبل أخلاقهم فيتركون أكواب الشاي والقهوة الفارغة بعد التمتع بمحتوياتها، وينثرون أوراقهم وراءهم ويتركون بقايا الطعام على الطاولات أو في الثلاجات على افتراض أن هناك من سينظف بعدهم.
    -8 احترام لا تملق
    ويعتقد الخبراء أن كل موظف بحاجة لإظهار قدر من الاحترام لرئيسه ولكن لا داعي للمغالاة في التملق والمحاباة لدرجة تنفر الزملاء وتثير احتقارهم أو حنقهم.
    -9 حولك بشر!
    وأخيرا، هناك الموظف الذي يرفع صوته بالحديث في الهاتف او الكلام العادي وينسى وجود الآخرين من حوله.
    10- كثرة الخروج للتدخين
    بعض الموظفين يكثرون الخروج بحجة تدخين سيجارة ويتهربون من العمل مما يكسبهم غيرة وامتعاض زملائهم وغضب رؤساهم.
    رأي علم النفس
    ظاهرة خطيرة تهدد أماكن العمل
    اكدت الدكتورة منى الغريب، استشارية ومعالجة في الطب البديل ان الغيرة كانت محصورة بين امرأة وأخرى ورجل وآخر، الا ان المعادلة انقلبت بعد ان اعطيت المرأة حقوقها السياسية، وتمكنت من تثبيت خطواتها في مختلف انواع الوظائف، مما خلق غيرة لدى الرجل لمنافستها له. لكن المرأة لا تغار من الرجل لانها لا تعامل معاملته نفسها اجتماعيا وسياسيا، خاصة اننا في مجتمع ذكوري والمرأة على علم ويقين بذلك.
    وربما أكبر دليل على ذلك هو صدور مشروع القانون الذي يمنع المرأة من العمل بعد الساعة الثامنة ليلا، وهذا لا يدل الا على ان الرجال فقدوا السيطرة على الامور من خلال دخول منافسات اقوياء ينتزعن منهم مناصبهم.
    من ناحية اخرى الغيرة كلمة تحمل في طياتها معاني عدم الثقة بالنفس او بالقدرات، وبأن الذين يعانونها فاقدين ثقتهم بكفاءتهم، وهذه ظاهرة خطيرة تهدد اماكن العمل، خاصة اذا انتشرت بين الموظفين والموظفات ولم يتمكن المسؤولون عن العمل من السيطرة عليها، لذلك يجب الانتباه من مخاطرها ومحاولة التخلص منها من خلال تعزيز وتنمية قدرات الموظفين عبر البرامج التدريبية وتنمية الابداع. اما الغيرة الشريفة فيطلق عليها اسم المنافسة التي تساهم في التشجيع على العمل وزيادة الانتاج والابداع.


     
  3. #3
    Prof Adam

    Prof Adam مدون مجتهد

    الغيرة الحسد الحقد في العمل

    مهارة اكتساب حب الزملاء


    إن ترك الانطباع الجيد لدى الآخر يعدُّ من المهارات الثمينة التي من دونها لن تكون قادرًا على تحقيق أهدافك في العمل، ولن يكون لك أصدقاء حقيقيون، ولن تكون قادرًا على توصيل مشاعرك إلى الشخص الذي تحبه. إلا أنه بالقليل من التدريب يمكن لأيَّ شخص منا أن يترك انطباعًا إيجابيًّا لدى الطرف الآخر.


    لذا يجب عليك أن تعلم أن الأشخاص الذين ينالون حب جميع الزملاء لديهم مهارة غير عادية في التكيف والوصول إلى قلوب جميع الزملاء، حتى ولو كان ثمة اختلاف وتفاوت بينهم وبين زملائهم، سواء كان الاختلاف في الديانات أو الاتجاهات أو الأفكار أو الميول.


    إننا كثيرًا ما نلاحظ أنَّ هناك أشخاصًا من حولنا نستمتع بوجودهم بيننا وبالتحدُّث إليهم ونسعد بصحبتهم. وفي الوقت نفسه، هناك أشخاص أشداء غلاظ ثقيلو الروح، نتجنَّب قدر الإمكان إطالة الحديث معهم ولا نتحدث إليهم إلا عند الضرورات فقط. وذلك على الرغم من أنَّ هؤلاء الأشخاص قد يكونون فعلاً أشخاصًا طيبين لكن غلظتهم وشدتهم وعدم قدرتهم على التفاعل مع الناس تمنعهم من التواصل الإيجابي مع الآخرين من حولهم.


    هؤلاء الأشخاص الذين لديهم طباع تجعل الناس ينفرون منهم يمكنهم على الأقل أن ينالوا حب زملائهم إذا أدركوا أن حب الزملاء هو وسيلة فعالة لتحقيق النجاح في العمل.


    أهمية محبة الناس لك


    إن نيل حب الناس بشكل عام هو هدف في حد ذاته وليس وسيلة، فكل منا عليه أن يسعى لكي يحظى بحب الناس، لا أن ينال حبهم لتحقيق غاية معينة أو حاجة في نفسه، أو لكي يقال عنه إنسان محبوب. ويجب أن نؤمن بأن الكنز الحقيقي يكون في معرفة الرجال وكسب ودهم، وأن جائزتنا في نهاية الرحلة تكون في الناس الذين قابلناهم وأحببناهم وأحبونا.


    أيضًا من أهم نتائج الحب بين الزملاء في العمل هو النجاح في العمل وإنجاز العمل بالجودة المطلوبة، وهذا من شأنه أن يتيح لك الفرصة لترتقي في السلم الوظيفي وتسعد بحياتك، وتصبح نموذجًا للشخص المثالي الناجح في عمله، فالشخص المحبوب مرشح دائمًا بالإجماع لتولي الوظائف المرموقة.


    هل أنت إنسان محبوب في عملك؟


    إن أول شيء يجب أن تتنبه إليه هو أن تقف على حالتك الحقيقية بين زملائك بأن تسأل نفسك: هل أنت محبوب حقًا من جميع زملائك، أم أنك غير ذلك، أم أنك محبوب من بعض الزملاء دون البعض الآخر؟.


    وهناك أسباب عدة تجعلك محبوبًا بين زملائك، والطبيعي أن تكون هناك أسباب أخرى تجعلك غير محبوب بينهم، إن كنت تشعر أنك غير محبوب، فهل تعلم لماذا؟ ولمَ ينفر الناس منك أو على الأٌقل يتفادون التعامل والاحتكاك معك؟ وكيف يمكن علاج ذلك؟


    لماذا ينفر الناس منك؟


    في الحقيقة هناك أشياء كثيرة يمكن أن تجعل زملاءك ينفرون منك، بعضها يرجع إلى صفات خلقية غير محمودة، وبعضها يرجع إلى طباع مذمومة وغير لائقة:


    أولاً- الأخلاق السيئة:


    الكبر: وهو خلق بغيض من أسوء وأدنى الأخلاق التي يمكن أن يتصف بها إنسان، وهو من أبغض الأخلاق عند الله، ومن الأخلاق الذميمة التي تجعل الناس ينفرون منك ويحملون لك في صدورهم مزيجًا من الحقد والكراهية والحسد.
    والكبر أعلى درجات السلسلة الدنيئة التي أولها:


    العجب بالنفس بأن يعتقد الشخص أنه مميز في صفته أو شكله أو أي شيء آخر عن الناس جميعًا جاحدًا فضل الله عليه ومنكرًا لنعمته له.
    وثانيها: الغرور والذي يجعل الشخص يرى نفسه على أنه أفضل من الناس وأنهم أدنى منه منزلة.
    وثالثها الكبر: وهو أخطرها وأشدها الذي ينتهي بالشخص إلى أن يحتقر الناس ويزدريهم.
    وعلاج الكبر بالتواضع لله وتذكر كرمه لك وقدرته عليك، ولتذكر دائمًا أن الناس سواسية ومعيار التفاضل بينهم هو عملهم الصالح، فلا فضل لأحد على أحد إلا بالأعمال الصالحة التي يحبها الله ويحبها الناس.


    الأنانية: إن الأنانية داء خلقي وسبب جوهري لبعد الناس عنك وتجنبهم التعامل معك ونفورهم منك؛ ذلك لأن هذا الخلق يشعرهم أنك إنسان لا تحركك إلا مصالحك الذاتية وأهواؤك الشخصية؛ ولذا يجب عليك أن تكون متعاونًا ومحبًا الخير للناس كما تحبه لنفسك، حتى يتسنى لك الجلوس على أركان قلوبهم والتربع على عروش أفئدتهم.
    وعلاج الأنانية يكون باعتقادك أن رزقك لن يأخذه غيرك، فكن هادئًا غير حريص على أن تنال الأشياء بحرص وتكلف زائدين لأنك لن تنال إلا ما قد كُتب لك. وعليك أن تضع نفسك دائمًا مكان الطرف الآخر في كل المواقف، فهل تقبل أن يكون أنانيًا معك ينال منك أكثر من حقه؟ بالطبع لا، فلمَ ترضَ لنفسك ما لا ترضاه لغيرك؟


    الحسد: وهو تمني زوال نعمة الغير، ولا ريبَ أن شعور أي شخص من زملائك بحسدك له على ما هو فيه من نعمة وفضل، كفيل تمامًا لأن يفر منك ومن صحبتك؛ لأن حسدك له يجعله يسيء بك الظنون ويتخوف منك ويتجنب معاملتك، ويتأسس لديه اعتقاد بأنك لا يهدأ لك بالٌ أو يقرُّ لك قرارٌ إلا إذا رأيته في حال سيئة، يرى من خلالها في عينيك شماتة ظاهرة، فتجنب الحسد.
    ولكي تتجنب أن تبدو حسودًا بين زملائك، لا تترد في أن تبتسم في وجه زميلك وتبدي الفرحة إذا رأيت فيه شيئًا مبهجًا وجميلًا أو مميزًا يلفت نظرك، مهنئًا له ومباركًا دون مبالغة أو تكلف، ومرددًا مقولة: ما شاء الله لا قوة إلا بالله.


    البخل: وهو صفة ذميمة وداء فتاك يفرق بين الأحباب، ويغلق البيوت ويهدم الأسر ويدمر المجتمعات ويزرع الحقد والغل في الصدور، صاحبه لا يثق بخالقه ويسيء الظن به دائمًا، ويحسب أنه لن يرزقه ولن يمنّ عليه بغير ما في يديه. وهو أيضًا من الأخلاق التي تجعل الناس ينفرون منك ولا يحبون مصاحبتك، وإذا طُلب من أي شخص أن يقول رأيه فيك فإن أول ما يذكره عنك هو هذه الصفة إن كانت متوافرة فيك.
    ولكي تتجنب أن تبدو بخيلاً في أعين زملائك، احرص على أن تبادر زملاءك بتقديم الهدايا فلها مفعول السحر في النفوس وكسب ود الناس ولو كانت الهدية بسيطة ومتواضعة أو رمزية. ولا ترفض المشاركة في المناسبات أو الأنشطة التي بها تكلفة مادية، بل احرص على أن تكون أول المشاركين.


    ثانيًا- الطباع المذمومة:


    هناك طباع مذمومة قد يتصف بها الإنسان تحول دون تفاعل زملائه معه ومحبتهم له، ومن هذه الطباع:


    التعالي: وقد يكون سبب التعالي أشياء أخرى غير الكبر، كأن يرى الشخص أنه بتعاليه في طريقة الحديث أو الجلوس بشكل ما سوف يحافظ على منصبه أو ما شابه ذلك.
    عدم الاعتناء بالنظافة الشخصية: إن الطباع المتعلقة بعدم النظافة واللياقة في التعامل كالمأكل والملبس وما شابه ذلك، جوهرية في الحيلولة بينك وبين زملائك في العمل.
    المبالغة: من أهم الطباع السيئة المبالغة والغلو في الكلام والشطط فيه، فالشخص المبالغ لن يكون عادلا أبدًا في أي شيء حتى مع نفسه، وأشد ما تكون المبالغة تلك المتعلقة بالأمور السلبية التي تُظهر ما يبدو عيبًا لدى الآخرين، حيث إنها تظهر الظلم في أقوى صوره. ولهذا كن معتدلاً في كل شيء حتى لا توصف بالمجاملة الزائدة أو النفاق إن أحببت أحدًا، أو توصف بالحقد والشر إذا كرهت أحدًا.
    تقلب المزاج: لا يحب أي أحد منا أن يعامله أصدقاؤه حسب حالتهم النفسية، فهم في السراء يضحكون في وجهك ولا تلمس منهم إلا أطيب المعاملة وأرقها، وفي الضراء يعبسون ويتهورون في معاملتهم لك. لهذا فاحرص على أن تكن بشوشًا منشرح الصدر متبسمًا رقيقًا في معاملتك مع زملائك أيًا كانت ظروفك، ولا تعامل الناس حسب حالتك النفسية، فلا ذنب لهم في مشاكلك وحزنك.
    علاج الأخلاق والطباع السيئة:


    إن علاج أي خلق أو طبع سيء يتم عن طريق علم الشخص بمدى خطورة الخلق أو الطبع الذميم وأثره السيئ على حياته وحياة الآخرين، إذ لا يجني منه إلا غضب الناس وهم شهداء الله في أرضه، وغضب الله سبحانه وتعالى. ثم بالعمل على المجاهدة في تصحيح الأخلاق والطباع المنحرفة بمصاحبة ذوي الأخلاق الحميدة والطباع السامية، لما لمرافقتهم من أثر في تقويم السلوك المنحرف لدى ذويهم وأصدقائهم أصحاب الأخلاق أو الصفات السيئة. كذلك بأن يتعرف الشخص على ما لديه من طباع سيئة معرفة جيدة حتى يتسنى له قدر الإمكان محاربتها بأن يفعل عكس ما تمليه عليه هذه الطباع، فعلى سبيل المثال الشخص الذي من عادته التسرع عليه أن يبالغ في الهدوء والبطء والتريث والكياسة في معاملاته، حتى إذا ما شعر بأنه قد اكتسب طابع الهدوء والبطء سارع مرة أخرى للعودة لطابعه الأول وهو السرعة، وهكذا إلى أن يستقر على حال وطبع وسط بين الطبعين.


    نصائح سريعة لتكون محبوبًا بين زملائك:


    ابدأ بالسلام على زملائك، ففي السلام تهيئة وطمأنينة للطرف الآخر.
    ابتسم، فالابتسامة مفعولها سحري وفيها استمالة للقلوب.
    في تفقد الغائب والسؤال عنه ضمان لكسب الود وجذب القلوب.
    لا تبخل بالهدية ولو قلّ ثمنها، فقيمتها معنوية أكثر من كونها مادية.
    أظهر الحب وصرّح به فكلمات الود تأسر القلوب.
    تفنن في تقديم النصيحة ولا تجعلها فضيحة.
    كن إيجابيًا متفائلاً وابعث البشرى لمن حولك.
    امدح الآخرين إذا أحسنوا، فللمدح أثره في النفس ولكن لا تبالغ.
    تعلم فن الإنصات فالناس تحب من يصغي لها.
    اسعَ لتنويع تخصصاتك واهتماماتك تتسع دائرة معارفك وصداقاتك.
    وسع دائرة معارفك واكسب كل يوم صديقًا جديدًا.
    تجنب تصيُّد عيوب الآخرين وانشغل بإصلاح عيوبك.
    تواضع فالناس تنفر ممن يستعلي عليهم.
    انتقِ كلماتك ترتفع مكانتك، فالكلمة الطيبة خير وسيلة لاستمالة القلوب.
    حدّث زملاءك بمجال اهتمامهم فالفرد يميل إلى من يحاوره في مدار اهتماماته.
    إذا قدمت معروفًا لشخص ما فلا تنتظر منه مقابلاً.
    اخفض من صوتك، وتجنب الصوت العالي في أي نقاش.
    كن نظيفًا في كل شيء.
    تجنب الحسد، ولا تذكر زميلاً لك بسوء أمام الآخرين، واذكره بكل خير.
    كن واضحًا ولا تكن غامضًا مبهمًا، فالغموض يولد الريبة.
    تعامل مع من هو أعلى منك بإجلال وتقدير ومع من دونك برحمة وشفقة.
    كن ذكيًا في ملاحظة ما يضايق ويزعج زملاءك وتجنبه.
    حاول أن ترى ما ينقصهم من مهارات وساعدهم في تحمل أعبائها.