الصحة النفسية Psychological health

  1. #1
    The actor

    The actor مدون

    الصحة النفسية - Psychological health

    حقائق وأنواع الأمراض النفسية


    عرّفت منظمة الصحة العالمية الصحة بشكل عام بأنها حالة من العافية الجسدية والنفسية والاجتماعية، وليست فقط حالة عدم وجود مرض أو ضعف. وهذا يدل على أن الصحة النفسية تعتبر أمراً ضرورياً للتمتع بالصحة بشكل عام. وتُعرّف الصحة النفسية بأنها حالة من العافية يدرك الفرد من خلالها قدراته ويستطيع أن يتكيف مع الضغوطات الطبيعية في الحياة وأن يعمل بشكل منتج ومثمر، كما ويكون قادراً من خلالها على المساهمة في مجتمعه.

    وقد أظهرت الدراسات منذ سنوات أن الصحة النفسية تؤثر بشكل متأصل على الصحة الجسمية. كما تؤثر الصحة الجسمية بدورها على الصحة النفسية، فلا يمكن الفصل بينهما لتحقيق حالة أكمل من العافية.

    وتعتبر الصحة النفسية أساساً للصحة الشخصية والعلاقات الأسرية والمساهمة الناجحة في المجتمع، كما وترتبط بتطور المجتمعات والدول. أما الأمراض النفسية والفقر، فهما يتفاعلان معاً بطريقة سلبية في دائرة مغلقة، حيث تعيق الأمراض النفسية قدرة الأشخاص على التعلم والإنتاج، وهذا يؤثر سلباً على الاقتصاد. أما عن الفقر، فهو يزيد بدوره من احتمالية الإصابة بالأمراض النفسية، كما ويقلل من قدرة الأشخاص على الحصول على الخدمات الصحية اللازمة.


    وقد أظهرت الأبحاث أن هناك ثلاثة عوامل تساهم بالوقاية بشكل كبير من تطور الأمراض النفسية، وخاصة الاكتئاب. وهذه العوامل هي ما يلي:

    1. امتلاك القدرة الكافية للسيطرة على الحالة النفسية عند مواجهة الأحداث الصعبة.

    2. توفر المصادر المادية التي تمكن الشخص من اختيار الأفضل له عند مواجهة الأحداث الصعبة.

    3. الحصول على الدعم النفسي من العائلة أو الأصدقاء أو الأطباء.

    حقائق أظهرتها إحصائيات منظمة الصحة العالمية

    · تشيع الاضطرابات النفسية والعصبية والسلوكية في جميع أنحاء العالم وتسبب الكثير من المعاناة. كما ويتعرض المصابون بهذه الاضطرابات عادة الى العزل عن المجتمع. إضافة إلى ذلك، فهم عرضة لأن تكون حياتهم سيئة وعادة ما تكون نسبة الوفاة بينهم مرتفعة.

    · يعاني مئات الملايين من الأشخاص حول العالم من الاضطرابات النفسية والسلوكية والعصبية والاضطرابات الناتجة عن الاستخدام السيء لبعض المواد. فعلى سبيل المثال، تقدر منظمة الصحة العالمية أنه في العام 2002، كان عدد المصابين بالاكتئاب في العالم يقدر بـِ 154 مليون شخص، وعدد المصابين بالفصام يقدر بـِ 25 مليون شخص، وعدد المصابين باضطرابات ناتجة عن تعاطي المخدرات يقدر بـِ 91 مليون شخص. كما وقد أظهر تقرير حديث أن مصابي الصرع يقدرون بـِ 50 مليون شخص، ومصابي مرض ألزهايمر وحالات الخرف يقدرون بـِ 24 مليون شخص.

    · يعاني 1 من كل 4 مرضى يراجعون الأطباء من أحد الاضطرابات النفسية أو العصبية أو السلوكية، إلا أنه لا يتم تشخيص ولا علاج معظمها.

    · تؤثر الأمراض النفسية وتتأثر بالحالات المرضية المزمنة مثل السرطان، وأمراض القلب والشرايين، والسكري والإيدز. وإن لم يتم علاج الأمراض النفسية، فإنها قد تؤدي إلى قيام المصاب بسلوكيات غير صحية تؤثر بشكل سلبي على علاج الأمراض الجسدية. وتتضمن هذه السلوكيات عدم الانتظام في تناول العلاجات الطبية الموصوفة له من قبل الأطباء، وتؤدي كذلك إلى القصور في مناعة الجسم وعدم تحسن الوضع الصحي.

    · تشمل موانع العلاج الفعال للأمراض النفسية عدم الاعتراف بخطورتها وعدم فهم فوائد العلاج النفسي.

    · إن أكثر من 75% من الأشخاص الذين يعانون من الاضطرابات النفسية في الدول النامية لا يحصلون على العلاج أو الرعاية.

    · يتعرض العديد من مصابي الاضطرابات النفسية إلى الشجب والتنديد، كما ويكونون عرضة للإهمال وسوء المعاملة.

    الصحة النفسية للمرأة

    رغم انتشار الأمراض النفسية، إلا أنه في كثير من الأحيان لا يتم تشخيصها، كما أن العديد من المرضى يترددون في طلب المسـاعدة الطبية. لذلك، فإن 2 فقط من كل 5 أشخاص يعانون من اضطرابات في المزاج أو من التوتر أو من اضطرابات بسبب الاستخدام السيء لبعض المواد يطلبون المساعدة الطبية خلال السنة الأولى من إصابتهم بهذه الحالات.

    وعلى الرغم من أن نسب الإصابة بالاضطرابات النفسية تكاد تتساوى بين النساء والرجال، إلا أن هناك فروقات كبيرة بين الجنسين في نمط المرض النفسي، حيث يحدد الجنس الفرق في القوة والسيطرة لدى الرجل والمرأة على العوامل الاجتماعية والاقتصادية الخاصة بصحتهم النفسية وحياتهم ووضعهم الاجتماعي ومنزلتهم الاجتماعية وعلاجهم. كما ويؤثر نوع الجنس على قابلية التعرض للعوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بالأمراض النفسية.


    تحدث الفروقات بين الجنسين بشكل خاص في معدلات الإصابة بالاضطرابات النفسية الشائعة مثل الاكتئاب والتوتر والقلق والأعراض الجسدية. ومن الجدير بالذكر أن هذه الاضطرابات—والتي تحدث بشكل أكبر لدى النساء—تصيب واحداً من كل ثلاثة أشخاص في المجتمع وتُشكِّل مشكلة صحية عامة وخطيرة.

    يعتبر الاكتئاب—والذي يتوقع أن يكون ثاني الأسباب المؤدية للإعاقات في العام 2020—أكثر شيوعاً بين النساء مما هو لدى الرجال بما يقدر بضعفي النسبة. أما إدمان الكحول، فهو أكثر شيوعاً بين الرجال مما هو لدى النساء بأكثر من ضعفي النسبة، ففي الدول النامية، يعاني حوالي 1 من كل 5 رجال من إدمان الكحول، بينما تعاني 1 من كل 12 امرأة منه.


    بالإضافة إلى ذلك، فإن اضطرابات الشخصية اللااجتماعية تزيد لدى الرجال عما هي لدى النساء بما يقدر بثلاثة أضعاف النسبة. أما عن الإصابة بالاضطرابات النفسية الشديدة، مثل الفصام، فليس هناك فرق واضح في نسبة الإصابة بين الجنسين.


    حقائق حول الصحة النفسية للمرأة


    · تصل نسبة الإعاقات الناتجة عن الاكتئاب الى 41,9 % عند النساء مقارنة بـِ 29,3% عند الرجال.

    · يعتبر الاكتئاب والخرف أكثر المشاكل النفسية شيوعاً عند تقدم العمر، وهي أكثر انتشاراً بين النساء.

    · إن حوالي 80% من 50 مليون شخص تعرضوا للنزاعات العنيفة والحروب الأهلية والكوارث وتغيير مكان السكن هم من النساء والأطفال.

    · يتراوح معدل العنف ضد المرأة بين 16% إلى 50%.

    · يؤثر الاكتئاب والتوتر والآلام النفسية والعنف الجنسي والعنف الأسري وتزايد الاستخدام السيء لبعض المواد على النسـاء أكثر من تأثيره على الرجال، وذلك في كل البلاد وتحت كل الظروف. حيث تجتمع على النساء الضغوط بسبب تعدد أدوارهن والتمييز ضدهن وعوامل أخرى مجتمعة من الفقر والجوع وسوء التغذية وإجهاد العمل والعنف الأسري والعنف الجنسي، مما يؤدي إلى سوء الصحة النفسية لديهن.

    العوامل التي تزيد من احتمالية إصابة النساء بالأمراض النفسية

    هناك عوامل تزيد من نسبة تعرض النساء للاضطرابات النفسية. وتشمل هذه العوامل العنف الذي يمارس ضد المرأة، والنقص الاجتماعي والاقتصادي، والدخل المتدني وعدم تساوي الدخل مع الرجل، وتدني المكانة الاجتماعية والترتيب بالمقارنة مع الرجل، إضافة إلى المسؤوليات المتواصلة للمرأة في رعاية الآخرين.

    التحيز في طريقة العلاج بين الرجل والمرأة


    · يحدث هذا التحيز في علاج الاضطرابات النفسية، حيث يقوم الأطباء بشكل عام بتشخيص الاكتئاب عند المرأة أكثر من الرجل، حتى عند وجود نفس الأعراض لديهما.

    · يتم عادة وصف العلاجات التي لها علاقة بتغير المزاج للنسـاء بشكل أكثر مما يتم للرجال.

    · تظهر الفروقات بين الجنسين في أنماط طلب العلاج، حيث تقوم المرأة بطلب العلاج بشكل أكبر من الرجل، كما وتقوم بشرح مشاكلها النفسية. أما الرجل، فهو عادة ما يطلب المساعدة من الأخصائي، وعادة ما يتلقى العلاج في المستشفى.

    · يقوم الرجل بمواجهة مشاكله الخاصة بتعاطى الكحول بشكل أكبر من المرأة.

    · يتم تشخيص المشاكل النفسية الناتجة عن العنف بشكل نادر، حيث تتردد المرأة بالكشف عن تعرضها للعنف إلا إن سألها الطبيب عن ذلك بشكل مباشر.



    أنواع الأمراض النفسية


    تتعدد الحالات التي تعرف بأنها أمراض نفسية. وتعتبر الحالات التالية أكثرها شيوعاً:

    · اضطرابات القلق: يستجيب المصابون بهذه الاضطرابات لأشياء أو أوضاع معينة بالخوف والفزع، كما وتظهر عليهم الأعراض الجسمية للقلق، مثل تسارع ضربات القلب والتعرق. ويتم تشخيص هذه الاضطرابات إن كان رد فعل الشخص غير مناسب للوضع أو إن لم يستطع السيطرة على ردة فعله أو إن أثّر القلق بشكل سلبي على وظائفه الطبيعية.

    · اضطرابات المزاج أو الاضطرابات العاطفية: تشمل هذه الاضطرابات الشعور الدائم بالحزن، إضافة إلى فترات من الشعور بالسعادة الكبيرة، أو التنقل بين السعادة الشديدة والحزن الشديد. ويعتبر الاكتئاب والهوس أكثر هذه الاضطرابات شيوعاً.

    · الاضطرابات الذهانية: تؤثر هذه الاضطرابات بشكل سلبي على الإدراك. وتعتبر أكثر أعراضها شيوعاً الهلوسة البصرية والسمعية (أي رؤية خيالات وسماع أصوات غير حقيقية، على التوالي) والتخيّل (أي تصديق اعتقادات غير صحيحة رغم منافاتها للحقيقة). ويعتبر الفصام أحد هذه الاضطرابات.

    · اضطرابات الأكل: تشمل هذه الاضطرابات التطرف في العواطف والتصرف تجاه الوزن والطعام. ويعتبر فقدان الشهية المرضي والشهوة البقرية من أكثر هذه الاضطرابات شيوعاّ.

    · الاضطرابات الاندفاعية و‎اضطرابات الإدمان: يكون مصابو الاضطرابات الاندفاعية غير قادرين على مقاومة الإغراءات، كما ويكونون مندفعين للقيام بأمور قد تؤذيهم أو تؤذي الآخرين. ويتضمن هذا النوع من الاضطراب مرض إشعال النيران ومرض السرقة والهوس في المقامرة. أما مصابو اضطرابات الإدمان، كالإدمان على الكحول والمخدرات، فهم يكونون شديدو التعلق بالمواد المدمن عليها، مما يؤدي بهم بعد ذلك إلى إهمال مسؤولياتهم وعلاقاتهم.

    · اضطرابات الشخصية: يملك مصابو هذه الاضطرابات صفات شخصية متطرفة وغير مرنة. وتسبب هذه الصفات التوتر للمصاب وتؤدي إلى المشاكل في عمله ومدرسته وعلاقاته الاجتماعية. ومن الأمثلة على ذلك الشخصية غير الاجتماعية والوسواس القهري وجنون العظمة (البارانويا).

    · حالات وأمراض أخرى: تشمل حالات اضطرابات النوم، وحالات الخرف، وتشمل هذه مرض ألزهايمر.
     
  2. #2
    The actor

    The actor مدون

    تعريف الصحة النفسية:



    ============

    حالة دائمة نسبيا يكون فيها الفرد متوافقا نفسيا( شخصيا ونفسيا واجتماعيا ) اى مع نفسه ومع بيئته ويشعر فيها بالسعادة مع نفسه ومع الآخريكون قادرا على تحقيق ذاته واستغلال قدراته وامكانياته ويكون قادرا على مواجهة مطالب الحياة وتكون شخصيته متكاملة سوية ويكون سلوكه عاديا بحيث يعيش فى سلامه وسلام .


    حالة ايجابية تتضمن التمتع بصحة العقل والجسم وليست مجرد غياب أو الخلو من اعراض المرض النفسى .

    نعرف رمزية الغريب ان من يتمع بالصحة النفسية السليمة هو ذلك الشخص الذى ينجح فى ان يتكيف مع المجتمع الذى يعيش فيه.

    يرى القوصى ان الصحة النفسية هى التوافق التام او التكامل بين الوظائف النفسية المختلفة مع القدرة على مواجهة الازمات النفسية العادية

    اما تعريف عبد السلام عبد الغفار (1976) خالته النفسية العامة والصحة النغسية السليمة هى حالة تكامل طاقات الفردالمختلفة .

    ويعرف حامد زهران( 1979)الصحة النفسية بانها حالة دائما نسبيا يكون فيها الفرد متوافقا نفسيا (شخصيا – انغعاليا واجتماعيا مع نفسه ومع بيئته .

    ويعرف محمد السيدالهابط(1989) الصحة النفسية بانها تكيغ الفرد مع نفسه ومع مجتمعه الخارجى .

    وتعرف منظمة الصجة العالمية الصحة النفسية بانها حالة من الراحة الجسمية والنفسية والاجتماعية وليست مجرد عدم وجود المرض .

    والتعريف الشامل للصحة النفسية :

    التوافق التام او التكامل بين الوظائف النفسية والجسمية مع قدرة الفرد على التوافق مع نفسه ومع الآخرين.


    أهداف الصحة النفسية :

    هدف معرفى :

    1 – يسعى وراء المعرفة الدقيقة بشأن ما يتعلق بالصحة النفسية فى حالات التكيف التى نمر بها فى سلوكنا سواء فى البيت أو المدرسة او العمل .


    هدف وقائى :2 - يسعى أولا الى الوقاية من الاضطرابات النفسية وذلك بتحديد العوامل المسببة لتلك الاضطرابات والعمل على ازالتها وابعاد الفرد عنها ,والعمل على توفير الشروط اللازمة التى تمنح الفرد قوة يتمكن بها من مواجهة ظروف الاضطراب وعوامله.

    هدف علاجى :


    3 - يسعى للمحافظة على الصحة النفسية ورعايتها واستمرار تطورها باتجاه افضل يعتمد على الدعم التى يساعد وجودها على استمرارالصحة النفسية فى مستوى مناسب من الجودة .


    مظاهر الصحة النفسية :

    ==============

    1 -الصحة النفسية كما تظهر فى التناسق والتكامل بين الوظائف النفسية:

    ======================================

    فالصحة النفسية هى التعبير الكامل والحر عن كل طاقاتنا الموروثة والمكتسبة فالشخص الذى يتمتع بصحة نفسية سليمة شخص متكامل نفسيا .

    : 2 – الصحة النفسية كما تظهر من خلال عدد من المعايير

    1 – العلاقة بين طاقات الشخص وانجازاته وما يستطيع الفرد القيام به وما يقوم به وينجزه فعلا .


    2- الاتزان العاطفى :

    اى التوازن بين انفعالات الشخص والمؤثرات العاملة فى ذلك فالحزن الشديد يعتبر شكل من اشكال الاضطراب النفسى

    فالفرد الذى يتمتع بصحة نفسية سليمة هو الذى يبدى استجابات انفعالية ملائمة ومتوافقة مع ما يقتضيه الموقف.

    3 – سلامة الوظائف العقلية كالادراك وعمل الذاكرة وغير ذلك من الوظائف التى تمثل التفكير.

    4 – التكيف الاجتماعى :

    وهو توافق الفرد مع شروط حياة الجماعة وتفاعلها .


    3 – الصحة النفسية كما تظهر فى الاتفاق بين عدد من الباحثين :

    ===================================


    1 – المحافظة على شخصية متكاملة والتوازن بين القوى النفسية ومواجهة الضغوط .

    2 – التوافق مع المتطلبات الاجتماعية

    3 – التكيف مع شروط الواقع. اى قدرة الفرد على فهم الواقع كما هو وقبول صعوباته.

    4 – المحافظة على الثبات اى عدم التردد المتكرر .

    5 – النمو مع العمر ويعنىى مقدار ما تعلمه من معارف وخبرات وعلاقاته الاجتماعية وقدراته.


    نسبية الصحة النفسية :

    ==============

    لا يوجد حد فاصل بين الصحة النفسية والمرض النفسى لكن درجة اختلال هذااالتوافق هى التى تبرز حالة المرض عن حالة الصحة .

    فمن اركان الصحة النفسىة الى جانب انعدام النزاع الداخلى ( الصراع ) نجاح التكيف مع البيئةونجاح التكيف هذا امر نسبى

    ( عبد العزيز القوصى 1981)

    فالتكيف مع البيئة نسبى وهى الناحية المتوقفة على النمو فقد يعد سلوكا سويا فى مرحلة عمرية معينة كرضاعة الطفل حتى سن الثانية على حين يعد هذا السلوك غير سوى ان حدث فى سن الخامسة .فالحكم على سلوك معين بانه علامة على الصحة النفسية او مؤشرللشذوذ النفسى يرتبط ارتباطا وثيقا بمرحلة النمو التى يمر بها الفرد ولذا فان الصحة النفسية من هذا المنطلق امر نسبى ( ابوجبل والشاذلى 1997)


    كما ان سلوك الفرد يختلف اختلاف الزمان والمكان هذا دليل آخر على نسبية الصحة النفسية .فما نعتبره سلوكا توافقيا فى مجتمعنا منذزمن مضى اصبح الآنسلوكا غير مقبول وما يعتبر سلوكا توافقيا فى مجتمعةما قد يعتبر سلوكا غير توافقى فى مجتمع اخر .


    المحاضرة الثانية

    ===========

    مناهج الصحة النفسية:

    ============

    أولا المنهج الوقائى :

    ===========

    يهدف الى وقاية الافراد من الضطرابات النفسية:


    من اهم المناهج التى تهدف اليها الصحة النفسية ويعرف بأنه مجموعة الجهود التى يبذلها القا ئمون على الصحة النفسية للتحكم فى السيطرة على عدم حدوث الاضطرابات النفسية والتقليل من العوامل والمسببات التى تؤدى الى الأمراض العقلية ويطلق البعض عليه اسم التحصين النفسى , ويركز المنهج الوقائى على مرحلة الطفولة لأهميتها فى تحقيق النمو السوى للفرد .

    ثانيا المنهج الانمائى :

    ====

    يهدف الى الاهتمام بالاسوياء والوصول بهم الى اقصى درجة من التمتع بالصحة النفسية .

    منهج انمائى يتضمن السعادة والتوافق لدى الأسوياء والعاديين من خلال رحلة نموهم حتى يتحقق الوصول بهم الى اعلى مستوى ممكن من الصحة النفسية عن طريق دراسة امكانيات وقدرات الافراد والجماعات وتوجيهها التوجيه السليم

    ثالثا المنهج العلاجى :

    يهدف الى تشخيص وتقديم طرق العلاج للأمراض النفسية او العقلية .

    ويتضمن علاج المشكلات والاضطرابات والامراض النفسية وذلك بمعاودة الطبيب النفسى فى حالة تعرض الفرد الى انحراف فى الصحة العقلية او النفسية بقصد ان يعود المريض الى حالة التوازن والاعتدال والتوافق النفسى والاجتماعى .

    نسبية الصحة النفسية

    المحاضرة الثالثة ===========

    =========

    معايير السواء واللاسواء وخصائص الشخصية المتمتعة بالصحة النفسية

    1 – المعيار الذاتى :

    حيث يتخذ الفردمن ذاته اطارا مرجعيا يرجع اليه فى الحكم على السلوك بالسوية او اللاسوية .

    المعيار الاجتماعى : حيث يتخذ من مسايرة المعايير الاجتماعية اساسا للجكم على

    السلوك بالسوية او اللاسوية فالسوى هوالمتوافق اجتماعيا واللاسوى هو الغير متوافق اجتماعيا .

    المعيار الاحضائى :

    حيث يتخذ المتوسط أو المنوال معيارا يتمثل السوية وتكون اللاسوية هى الانحراف عن هذا المتوسط بالذائد أو الناقص .

    المعيار المثالى

    حيث يعتبر السوية هى المثاليةاو الكمال او ما يقرب منه واللاسواء هى الانحراف عن المثل الأعلى أو الكمال .

    خصائص الشخصية المتمتعة بالصحة النفسية :

    التوافق :

    الشعور بالسعادة مع النفس

    الشعور بالسعادة مع الآخرين

    تحقيق الذات واستغلال القدرات

    القدرة على مواجهة مطالب الحياة

    التكامل النفسى

    السلوك العادى

    العيش فى سلامة وسلام .


    المحاضرة الرابعة

    ============


    الصحة النفسية للأسرة ( التوافق النفسى فى المدرسة وفى المجتمع)

    الجو الاسرى الذى يساعد على النمو النفسى السوى والصحة النفسية :

    1 – اشباع الحاجات النفسية وخاصة الحاجة الى الانتماء والأمن والحب والاهمية والقبول والاستقرار .

    2 – تنمية القدرات عن طريق الخبرات عن طريق الخبرات البناءةوالممارسة الموجهه

    3 – تعليم التفاعل الاجتماعى واحترام حقوق الآخرين

    4 – تعليم التوافق النفسى – الشخصى – الاجتماعى

    5 – تكوين الاتجاهات السليمة نحو الوالدين والاخوة والآخرين

    6 – تكوين الافكار والمعتقدات السليمة


    دور الأسرة فى الصحة النفسية للطفل :

    1 = الأسرة تؤثر على النمو النفسى ( السوى – وغير السوى ) للطفل وتؤثر فى تكوين شخصيته .

    2 – الأسرة السعيدة تعتبر بيئة نفسية صحيحة للنمو تؤدى الى سعادة الطفل وصحته النفسية

    3 – الاسرة المضطربة تعتبر بيئة سىئة للنمو

    4 – الخبرات الاسرية التى يتعرض لها الطفل فى السنوات الأولى من عمره تؤثر تأثيا هاما فى نموه النفسي.


    الصحة النفسية فى المدرسة :

    بعض مسؤليات المدرسة بالنسية للنمو النفسى والصحة النفسية للتلميذ:

    1 – تقديم الرعاية النفسية الى كل طفل ومساعدته فى حل مشكلاته والانتقال به من طفل يعتمد على غيره الى راشد مستقل يعتمد على نفسهمتوافقا نفسيا

    2- تعليمه كيف يحقق اهدافه بطريقة ملائمة تتفق مع المعايرلاجتماعيةمما يحقق توافقه الاجتماعى

    3 – مراعاة قدراته فى كل ما يتعلق بعملية التربة والتعليم

    4 – الاهتمام بالتوجيه والارشاد النفسى والتربوى والمهنى للتلميذ


    وتستخدم المدرسةاساليب نفسية عديدة اثناء تربية التلاميذ :

    دعم القيم الاجتماعية عن طريق المناهج وتوجيهه النشاط المدرسى بحيث يؤدى الى تعليم الاساليب السلوكية المرغوبه والى تعليم الاساليب السلوكية المرغوبه والى تعليم المعايير والادوار الاجتماعية والقيم


    وتؤثر العلاقات الاجتماعية فى المدرسة على الصحة النفسية للتلميذوالتوافق المدرسى :

    1 – العلاقات بين المدرس والتلاميذ التى تقوم على اساس من الديموقراطية والتوجيه والارشاد السليم نؤدى الى حسن العلاقة بين المدرس والتلاميذ والى النمو التربوىوالنمو النفسى السليم

    2 – العلاقات بين التلاميذ بعضهم وبعض التى تقوم على اساس من التعاون والفهم المتبادل تؤدى الى الصحة النفسية

    3 - العلاقات بين المدبسة والاسرة تحدث دورا هاما فى احداث عملية التكامل بين الاسرة والمدرسة فى عملية رعاية النمو النفسى للتلاميذ


    الصحة النفسية فى المجتمع :

    من اهم اهداف الصحة النفسية بناء الشخصية المتكاملة واعداد الانسان الصحيح نفسيا فى اى قطاع من فطاعات المجتمع وايا كان دوره الاجتماعى بحيث يقبل على تحمل المسؤلية الاجتماعية

    والصحة النفسية تهتم بدراسة وعلاج المشكلات الاجتماعية الوثيقة الصلة بتكوين ونمو شخصية الفرد والعوامل المحددة لها مثل مشكلات الضعف العقلى والـتأخر الدراسى .


    ان المجتمع الذى يعانى من التمزق وعدم التكامل بين اجهزته مجتمع مريض والمجتمع الذى تسود فيه ثقافة مريضة مليئة بعوامل الهدم والاحباط والصراع

    ان المجتمع يحتاج الى تخطيط دقيق للصحة النفسية منها :

    1- تهيئة بيئة اجتماعية صديقة امنة تسودها العلاقات الاجتماعية السليمة


    2- الاهتمام بدراسة الفرد والمجتمع ورعاية الطفولة ورعاية الشباب

    3- مراجعة ورعاية القيم والعادات ةالتقاليد والمعايير الاجتماعية والقيم الدينية

    4 – رفع مستوى الوعى النفسى بين منتتصل اعمالهم بالجمهور وخاضة فى الهيئات والمؤسسات العامة

    5 – الاهتمام بالتوجيه والارشاد النفسى والتربوى والمهنى

    6 – الاهتمام بمفهوم الوقاية من الامراض النفسية


    اهم الاجراءات الوقائية الاجتماعية :

    1 – نشر مبادىء الصحة النفسية عن طريق وسائل الاعلام

    2 – رفع مستوى المعيشة والتقريب بقدر الامكان بين مختلف طبقات الشعب

    3 – تيسير سائر الخدمات الاجتماعية بالتوسع فى مراكز الخدمة الاجتماعية ومراكز توجيه الاسرة

    4 – اجراء المذيد من البحوث العلمية حول الاضطرابات النفسية الاجتماعية والاسباب الاجتماعية للسلوك المنحرف

    5 – الاهتمام بعوامل الضبط الاجتماعى اللازم مع التغير الاجتماعى المستمر الذى يشهده المجتمع ..........



    المحاضرة الخامسة :


    دورالتربية الاسلامية فى الصحة النفسية


    أولا عقيدة التوحيد :

    التوحيد يفتح للعبد باب الخير والسرور والفرح والابتهاج ويرى ابى حامد الغزالى ان للتوحيد أربعة مراتب : -

    المرتبة الأولى : ان يقول الانسان بلسانه ( لا اله الا الله ) وقلبه غافل عنه كتوحيدالمنافقين.

    المرتبة الثانية : ان يصدق بمعنى اللفظ قلبه كما صدق به عموم المسلمين وهو اعتقاد العوام .

    المرتبة الثالثة ان يشاهد ذلك بطريق الكشف بواسطة نور الحق تعالى وهو مقام المقربين ، وذلك بان يرى اشياء ، ولكن يراها على كثرتها صادرة من الواحد القهار .

    المرتبة الرابعة : لا يرى فى الوجود الا واحدا سبحانه وتعالى وهى مشاهدة الصديقين .


    ثانيا الايمان بالقدر :

    ويرى علاء كفافى (2003) ان التسليم بحرية الانسان لا يتعارض بالايمان بالقضاء والقدر خيره وشره ، بل انه احد مكونات الايمان ، فالانسان لا يكون مؤمنا حتى يؤمن باللله وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشرة وقيمه الاعتقاد فى القدر عظيمة

    ويتضح ذلك فيما يلى :

    1 – يعفى الانسان من مسؤلية بعض الاحداث حيث انها من قدر الله فلا يستشعر التقصير والاهمال .

    2 – فى المواقف التى يبذل فيها الفرد الجهد لتحقيق هدف معين ولا يتحقق هذا الهدف هذا الموقف قد يكون سبب لمشاعر الضيق ومشاعر الذنب والاثم ولكن ايمان الفرد بالقدر يمكن ان يعفيه من هذه المشاعر السلبية ويحفظ عليه امنه وطمأمينته النفسية .

    3 – ايمان الفرد بالقدر يجعله مطمئن النفس شاعرا بالأمن ويقبل على ادارة اعماله بدون خوف او قلق .

    وتضيف ايمان سعد الدين (2003) ان ثمرات الايمان بالقدر منها :

    1 – تربية المسلم على التفاؤل والرضا بكل ما قدر الله تعالى له .

    – الاعتماد على الله سبحانه وتعالى عند فعل الأسباب والا ينسيه ذكر شكر الله تعالى

    3 – تربية المسلم على التوازن والا عتدال دون افراط أو تفريط .

    4 – تربية المسلم على القوة والعزة والثقة فى الله تعالى حق الثقة .

    5 – تربية المسلم على العمل والاتقان دون تواكل مع الأخذ بالأسباب .

    6 – تحقيق الهدوء النفسى والطمأنينة والراحة بما قدره الله سبحانه وتعالى .


    ثالثا الثواب والعقاب :

    يؤكد الغزالى الى الحاجة الى المربى الذى يستطيع ان يخرج بتربية الاخلاق السوء من نفس تلاميذه ويجعل مكانها خلقا حسنا وان المربى الفاضل هو من يستطيع ان يجعل من خلقه وسلوكه نموزجا للاهتداء به .

    والرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم يضع اصول علم التربية فى ارقى معانيها .


    خامسا : تربية الخلق والارادة :

    ترى ايمان عبد المؤمن (2003) ان الأخلاق جمع خلق ويراد به :

    الطبع : وهى الصفة الراسخة التى جبل عليها الانسان دون ارادة منه .

    العادة : الصفة الراسخة التى يكتسبها الانسان عن طريق المران والتدريب .

    السجية : المطبوع والمكتسب الذى صار عادة .

    التعريف الاصطلاحى : اختلف علماء الاخلاق فى صياغته وتعددت تعريفاتهم تبعا لأختلاف مذاهبهم الاخلاقية ومن التعريفات :

    1 – علم الخير والشر : العلم الذى يبحث فيه عن الخير أو الشر والحسن والقبيح

    2 – علم الانسان : علم يبحث فى الاعمال التى تصدر عن الانسان ويصدر حكمه على هذه الاعمال

    3 – علم الواجب : يهدى الانسان الى ما يجب عليه عمله .وما يجب تركه ,

    اما الضمير الخلقى فيقصد به الوازع الداخلى او السلطة الداخلية التى تراقب من الداخل اعمال الانسان الخارجية فتحكم لها او عليها كما يشير الى مركز التوجيه فى الانسان يعظه ويوجهه ويقود نياته ومقاصده وافعاله ويضىء علاقته بالآخرين .

    الالتزام الخلقى :

    المصدر الأول والحقيقى للالتزام الخلقى هو الدين وما يحتويه من أوامر ونواهى وترغيب وترهيب , وما ينشأ عنه من ضميردينى وتسليم كامل من الفرد برقابة الله سبحانه وتعالى فى حركاته وسكناته وفى كل زمان ومكان .

    وترى ايمان عبد المؤمن (2003) ان مراحل تكوين الخلق هى :

    1 – الخاطر : وهو حديث النفس بأى أمر تميل اليه .

    2 – الميل : هو توجه الانسان لخاطر من خواطره يتصوره ويدرك الغرض منه والغاية المترتبة عليه واذا تغلب ميل على ميول اخرى تحول الى رغبة .

    3 – الرغبة : هى تغلب ميل على بقية الميول فى النفس الانسانية فاذا فكر الانسان فى هذه الرغبة ودررسهاوعزم عليها صادق ه\ه الرغبة ارادة .

    الارادة : هى صفة النفس التى تخصص رغبة من الرغبات التى مالت اليها النفس لكى تتحقق وتوجد فاذا ما تكررت الارادة صارت عادة .

    العادة : هى الارادة الراسخة التى تتكرر وتصدر عن حالة راسخة وهى الخلق.


    وتقوم الحياة الخلقية بتهذيب الحياة الانفعالية للفرد عن طريق نمو خبرته ومعرفته .

    والتربية الاسلامية تجمع جوانب الخلق القويم والذى يعود فى جذوره المتينة الى الدين الاسلامى الحنيف بكل تعاليمه وقيمه والى الرسول الكريم محمد صلى الله

    عليه وسلم وفى قوله عليه الصلاة والسلام ( بعثت لأتمم مكارم الاخلاق ) ....



    المحاضرة السادسة :


    الحيل الدفاعية ( الكبت – الاسقاط – التسامى )

    نشأت الحيل الدفاعية واستخدامها وتعريفها :

    هى حيل او اساليب تهدف الى الدفاع عن الشخصية ضد اى تهديد داخل الفرد او من خارجه ويرى حامد زهران( 1977)ان حيل الدفاع النفسى تعتبر محاولات للابقاء على التوازن النفسى من ان يصيبه الاختلال وهى حيل عادية يلجأ اليها كل الناس كما يرى محمد خالد الطحان (1992) الحيل الدفاعية بأنها عبارة عن قنوات او مسالك لاشباع الرغبات بطريقة مقبولة اجتماعيا وتتعدد حيل الدفاع النفسى وتنقسم الى اقسام منها :

    1 – حيل الدفاع الانسحابية او الهروبية مثل : الانسحاب والنكوص والتفكك والتخيل والتبرير والانكار والالغاء والسلبية

    2 – حيل الدفاع العدوانية او الهجومية : مثل الكبت والعدوان والاسقاط والاحتواء

    3 – حيل الدفاع الابدالية : مثل الابدال والازاحة – التحويل والاعلاء والتعويض والتقمص وتكوين رد الفعل .

    1 - الكبت :

    العملية اللاشعورية التى تستبعد الانا بمقتضاها الحفزات الغريزية والرغبات المستهجنة والذكريات المؤلمة والمثرة للقلق من مستوى الشعور (الوعى والادراك )الى مستوى اللاشعور ( اللاوعى) ورغم ان عملية الكبت عملية لاشعورية الا انها تجدث فى بعض الحالات بطريقة شعورية وارادية .

    2 - الاسقاط :

    هو احدى الحيل اللاشعورية التى تهدف الى الصاق ما بداخل الفرد من صفات او مشاعر او دوافع او رغبات او افكار غير مقبولة من قبل الانا الى الآخرين .

    ويعتبر الاسقاط من العمليات الأساسية التى تلعب دورا هاما فى بعض الاضطرابات العقلية , والاسقاط قد يكون حيلة نفسية مفيدة فهو من ناحية يعمل على تخفيف مشاعر الذنب والقلق والتوتر ومن ناحية اخرى يقف وراء كثير من الاعمال الابداعية فكم من كاتب اسقط ما فى داخله فى قصة او قصيدة .

    ويضاف الى هذا فائدة الاسقاط الاكلينيكية فى تشخيص المشاعر والاتجاهات والحاجات والدوافع اللاشعورية وهو ما يعرف بالمنهج الاسقاطى ,

    الاعلاء او التسامى :

    الاعلاء يعنى تحويل الطاقة المرتبطة بدوافع يضع المجتمع قيودا على اشباعها الى اهداف وانجازات يقبلها المجتمع( علاء كفافى 2003) فالطالب الذى يتجه الى ممارسة الالعاب الرياضية والتفوق فيها يحقق اعلاء لدوافعه العدوانية .

    ويعتبر الاعلاء من افضل الميكانيزمات الدفاعية تعبيرا عن المواد المكبوته وتوظيفها بشكل ايجابى بنائى .


    النفسى


     
  3. #3
    The actor

    The actor مدون

    اهداف علم الصحة النفسية :

    يبحث علم الصحة النفسية في تكوين الافراد ، وفي علاجهم ، وفي وقايتهم من العيوب السلوكية او النفسية في مراحل نموهم المختلفة ، لهذا يتحتم علينا لدراسة هذا العلم ان ندرس الفرد في اسرته ، وفي اثناء تعلمه بالمدرسة وفي اثناء اضطلاعه بعمله في الحياة ، وكذلك من حيث علاقاته بالمجتمع ، وعلينا ان ندرس في كل هذا مجموعة القوى التي تؤثر فيه ونتبين الحال التي يجب ان تكون عليها هذه القوى بحيث ينمو على احسن نمط ممكن .

    من ذلك يتبين لنا ان اهم اهداف علم الصحة النفسية تكمن في اهميتها بالنسبة للفرد وبالنسبة للمجتمع وكما يأتي : -


    اولا : اهمية الصحة النفسية بالنسبة للفرد .

    ان الصحة النفسية مهمة جدا للفرد وذلك لعدة امور نجملها فيما يلي :

    1 – فهم الذات : فالفرد الذي يتمتع بالصحة النفسية هو الفرد المتوافق مع ذاته فهو يعرف ذاته ويعرف حاجاتها واهدافها .

    2 – التوافق : ويعني ذلك التوافق الشخصي بالرضا عن النفس وفهم نفسه والاخرين من حوله .

    3 – الصحة النفسية تجعل حياة الفرد خالية من التوتر والاضطراب والصراعات المستمرة مما تجعله يشعر بالسعادة مع نفسه .

    4 – الصحة النفسية تجعل الفرد قويا تجاه الشدائد والازمات وتجعل شخصيته متكاملة تؤدي وظائفها بشكل متكامل متناسق .

    5 – الصحة النفسية تجعل الافراد قادرين على التحكم بعواطفهم وانفعالاتهم وبالتالي تجعلهم يسلكون السلوك السوي ويبتعدون عن السلوك الخاطئ .

    6 – ان الهدف النهائي للصحة النفسية هو ايجاد اكبر عدد من الافراد الاسوياء .



    ثانيا : اهمية الصحة النفسية بالنسبة للمجتمع .

    ان الصحة النفسية مهمة بالنسبة للمجتمع بمختلف مؤسساته ، لانها تهتم بدراسة وعلاج المشكلات الاجتماعية التي تؤثر على نمو شخصية الفرد ويمكن ان نورد بعض النقاط الهامة لاهمية الصحة النفسية للمجتمع :

    1 – الصحة النفسية السليمة بالنسبة للوالدين تؤدي الى تماسك الاسرة والذي يؤدي الى خلق جو ملائم لنمو شخصية الطفل المتماسكة وتجعل الافراد اكثر قدرة على التكيف الاجتماعي .

    2 – تعد الصحة النفسية ذات اهمية للمدرسة حيث ان العلاقة السوية بين الادارة والمدرسين وبين المدرسين انفسهم تؤدي الى نموهم السليم والذي ينعكس على نموالتلاميذ فينمو نموا سليما كذلك فان العلاقة الجيدة بين المدرسة والبيت تساعد على النمو النفسي للتلميذ .

    3 – الصحة النفسية مهمة للمجتمع لانها تهتم بدراسة وعلاج المشكلات الاجتماعية التي تؤثر على نمو شخصية الفرد وعلى المجتمع الذي يعيش فيه .

    4 – الصحة النفسية للمجتمع في غاية الاهمية لان المجتمع الذي يعاني من التمزق وعدم التكامل بين مؤسساته هو مجتمع مريض ، لذلك نستنتج مما سبق اهمية الصحة النفسية للفرد والمجتمع وقدرتها على تحقيق التكامل والنماء والسعادة .


    معايير الصحة النفسية :

    مفهوم الصحة أو السواء في الأمراض النفسية قد يختلف عما هو في ميدان الطب العام . ففي الطب الداخلي ( الجسدي ) يكفي الطبيب أن يخلّص مريضه من الاضطراب العضوي الذي دفعه للعلاج لكي يحكم بأنه قد شفي وانه سليم ومعافى . أما في حالة الأمراض النفسية فانه لا يكفي القول بان المريض تخلص من قلقه أو حالة الكآبة لديه للحكم على انه اصبح سليماً . فالصحة النفسية لا تتوقف عند عتبة التخلص من الأعراض المرضية بل هي تتطلب فضلاً عن ذلك أن يتسم سلوك المريض بخصائص معينة كأن يتصف بالإيجابية والفاعلية والرضا عن النفس وغير ذلك من الصفات الدالة على الصحة والاتزان ، أي أن شخصيته قد اكتسبت خصائص وصفات لم تكن موجودة من قبل أو أنها كانت متخفية خلف المرض النفسي ثم ظهرت من جديد وبفاعلية جديدة .


    يقسم السلوك البشري الى قسمين: سلوك سوي و سلوك شاذ. وقبل ان نتحدث عن كل منهما لابد من الاجابة عن السؤال الاتي: ما هو السلوك؟


    في الاجابة عن هذا السؤال نقول: السلوك هو التصرف الذي يقوم به الفرد في ظروف محيطه البيئية والاجتماعية، في شكلها العام، انطلاقا من حالة نفسية داخلية جعلت الانسان يتصرف ذلك التصرف ، فالأنسان الذي يراقب تصرفاته وسلوكه بشكل عام ويحاول أن يطهر نفسه من كل مظاهر الأمراض النفسية كالحقد والكره والبخل والحرص والأستغلال والظلم وأن يسعى لخدمة مجتمعه وأن يستثمر طاقاته بالشكل الأمثل وأن يكون لديه إندفاع إيجابي في مجال عمله وأن يكون على مستوى من الطموح يتناسب وقابلياته وقدراته يمكن أن نسميه الشخص السوي أي ذو شخصية سوية .

    أما الشخص اللاسوي فهو الذي يختلف سلوكه عن الشخص السوي في تفكيره ومشاعره وعلاقاته مع الآخرين ويكون غير متوافق ذاتيا وأنفعاليا وأجتماعيا وبشكل تسيطر عليه نزعاته النفسية وغرائزه الحيوانية ويكون عرضة للأمراض النفسية والعقلية والتي تنعكس بشكل واضح في سلوكه وأخلاقه مع الآخرين من أبناء مجتمعه وبهذا يكون من السهل علينا أن نحدد من هو المريض نفسيا ولكن من الصعب أن نحدد من هو السوي وهذه الصعوبة منشؤوها يكمن في طبيعة الأنسان نفسه إذ أنه كائن معقد السلوك ومتغير المزاج في كل لحظة إذ أن هناك الكثير من أوجه الحياة النفسية يصعب تحسسها من خلال ملاحظة سلوك الفرد وبالتالي يصعب قياسها مثل أوجه الحياة العاطفية والأنفعالية. فقد لا تنعكس في مظاهر سلوكه كما يراه الآخرون لذا فمن غير الممكن الأستدلال عليها إلا من خلال الفرد نفسه.

    يتبين لنا مما سبق ان كل شخص يتمتع بالصحة النفسية يكون ذو سلوك سوي والعكس صحيح ، والسؤال هنا هو كيف يمكن لنا الحكم على تمتع شخص ما بالصحة النفسية او كون سلوك ذلك الشخص سلوكا سويا ؟ والجواب على ذلك هو تمتع ذلك الشخص بوجود عدد من المؤشرات او المظاهر او المعايير التي تشير الى الصحة النفسية وهي كألاتي : -

    1 – تكامل الدوافع النفسية . حيث تؤدي الشخصية وظائفها بصورة متكاملة جسميا وعقليا وانفعاليا ، فتظهر دوافع الفرد في الوقت المناسب حين يكون ظهورها ملائما لتكيف الانسان ، فلا يسيطر دافع ما على الفرد وبالتالي يوجه الانسان قواه الى تحقيق حاجاته .

    2 – تقبل الفرد لذاته وللغير وللعالم المحيط .

    3 – تحمل الفرد مسؤولية اعماله وافكاره ومشاعره . عندما يتحمل الفرد مسؤولية ما يقوم به من اعمال وعدم الهرب من انفعالاته ومشاعره باسقاطها على الآخرين وتحمله نتائج تفكيره فهذا دليل على صحته النفسية .

    4 – تقبل النقد . الفرد الذي يتقبل النقد من الغير دون الشعور بالالم او النقص هي خاصية اساسية للصحة النفسية .

    5 – ادراك الدوافع والاهداف . ان الشخص الصحيح نفسيا يدرك اسباب سلوكه ودوافعه ، كما يدرك اهدافه ويؤمن بها ويعرف الوسائل التي يستطيع ان يحقق بها هذه الاهداف .

    6 – تقدير الحياة والشعور بالرضا للوجود فيها .

    7 – التعاون والمبادأة . والاسهام في تحسين البيئة المحيطة والخدمة والعطاء .

    8 – الاتزان الانفعالي . فالشخص الصحيح نفسيا هو الذي يسيطر على انفعالاته ويعبر عنها بشكل يتناسب مع المواقف المختلفة ، وعدم اللجوء الى كبت الانفعالات او اخفائها او الخجل منها او المبالغة في اظهارها .

    9 – ثبات الانفعالات . ان ثبات الاستجابة الانفعالية في المواقف المتشابهة هو علامة على الصحة النفسية والاستقرار الانفعالي ، والمقصود بالثبات هو ثبات الاستجابة الانفعالية الايجابية ، فاستجابة الخوف من موقف يستدعي الخوف هي استجابة ايجابية معقولة فاذا تكرر الموقف وابدى الفرد خوفا مرة ولامبالاة مرة اخرى دل ذلك على عدم ثبات الانفعالات لديه .

    10 – ثبات السلوك . ويعني التمسك بالمبادئ المعينة التي يرتضيها الفرد والاساليب السلوكية الايجابية المرتبطة بذلك والتي يتبعها في حياته ، ويعني الالتزام الواعي بالافكار والاعمال .


    معوقات تحقيق الصحة النفسية :

    ان وظيفة الحياة النفسية بمختلف عناصرها هي تكيف الفرد لظروف بيئته الاجتماعية والمادية ، وغايتها تحقيق حاجات الانسان ، وهي تتحقق عادة بالتعامل مع البيئة ، وهذه البيئة متغيرة ، وهذا التغير يثير مشكلات يقابلها الانسان بحالات التفكير والانفعال ومختلف انواع السلوك ، ولكن التغيرات التي تحدث قد تكون شديدة لدرجة خارجة عن الحد الذي يقوى عقل الفرد على مقابلته والتكيف له ، وهنا تنشأ الحالات المرضية التي تعتبر مؤشرا على عدم التمتع بالصحة النفسية ، وعلى الاجمال يمكن الاشارة الى عدد من القضايا التي تعتبر من اهم معوقات تحقيق الصحة النفسية لدى الافراد او المجتمعات وهي كما يأتي : -

    1 – الحروب التي تمر فيها حضارة الانسان المعاصر .

    2 – مشكلات الحياة العامة بعد تطور وسائل النقل ووسائل الدعاية والاعلام التي زادت من صعوبات الانسان كما زادت في ثقافته .

    3 – ازدياد المشكلات الخاصة في عدد من المجتمعات نتيجة تحضرها او بتأثر من الحياة الصناعية وازدياد انتقال الانسان من الريف الى المدن ذات الحياة الصاخبة .

    4 – صعوبة شروط الحياة ومتطلباتها .