الصحة العقلية mental health

  1. #1
    The actor

    The actor مدون

    المرض العقلي اضطراب يؤثر على طريقة تفكير الشخص ومزاجه وسلوكه، وتلعب دورا فيه عدة عوامل مثل الوراثة والجينات وأحداث الحياة التي يمر بها الشخص، مثل تعرضه للتوتر أو للاعتداء اللفظي أو الجسمي أو التحرش.

    mental-health المرض العقلي.jpg

    تعتمد الصحة العقلية على العمل الطبيعي للجهاز العصبي، لكي يتم جلب العقل الكامل لحشد كل طاقته للعالم الخارجي. يؤدّي العمل الطبيعي للجهاز العصبي إلى الصحة الجيدة الطبيعية وبذلك يكون الجسم قادراً على تنفيذ ما يمليه عليه العقل فيكمل رغباته ويكمل غاية الوجود.

    طالما يبقى التنسيق بين العقل والجهاز العصبي سليماً فيتم الحفاظ على الصحة العقلية. عندما يتوقّف هذا التنسيق، أكان ذلك بسبب بعض الفشل من ناحية العقل أو من ناحية الجهاز العصبي، تكون النتيجة بالمرض. إن مثل هذا الفشل للعقل حدث نتيجة لعدم قابليته لتحقيق رغباته بشكل متواصل.

    إنّ السبب الرئيسي لذلك هو الضعف في الوضوح وقوّة الفكرة، وبالتالي أخفق في تحفيز الجهاز العصبي إلى الحدّ الذي به يمكنه أن ينفّذ النشاط الذي يحتاجه بنجاح لتحقيق الرغبة. ولهذا السبب إن المطلوب هو التنسيق الأكثر شمولاً والوظيفة الأكثر مثالية والقوّة العميقة للفكرة من ناحية العقل، كلها وبشكل متطابق مع القدرة التنفيذية الفعالة في الجهاز العصبي.

    إنّ تكامل الطبيعة العضوية للجهاز العصبي هي بالتأكيد أساسية كما هي قوّة العقل أساسية. بما يعلق بوظيفتهما، فهما معتمدان على بعضهما البعض. لقد وجد بأنه عندما يكون الجهاز العصبي دون تغيير، يؤدّي تحسين حالة العقل إلى حالة محسّنة من التفكير والتنسيق الأفضل بين العقل والعالم حوله. عندما يظهر العقل الكامل لإبداء نفسه في العالم الخارجي، تكون الذاتية بعلاقة مثالية وأكثر مكافئة مع الموضوعية. تأتي السعادة بشكل واضح نتيجة لإنجاز حاجات العقل. إن العقل السعيد والمطمئن ينتج صحة.

    لقد وجد أيضا بأنه إذا كانت الحالة المادية للجهاز العصبي محسّنة بواسطة الطبّ، في حين تبقى الحالة العقلية دون تغيير، يصبح التفكير أكثر عمقاً ويعمل العقل بنشاط أكثر وبكفاءة أكثر. هكذا، نجد أن العقل والجهاز العصبي معتمدان على بعضهما البعض، لكن، وبما أن العقل ذو طبيعة مرهفة أكثر من عضوه، الجهاز العصبي، يبدو أنه من الحكمة الافتراض بأن العقل هو الأساسي.

    هناك عدّة عوامل قد تدخّل في نمو الشجرة، لكن ضعف البذرة بذاته يكون العامل الأهم من كل العوامل. وبالطّريقة نفسها، هناك عدة عوامل قد تمنع إنجاز الحاجة، لكن ضعف قوّة الفكرة يجب أن يكون العامل الأهم من كل العوامل. تستطيع البذرة القوية إعطاء شجرة حتى في الصحراء، في حين لا يمكن لأي كمية من الغذاء مساعدة البذرة الضعيفة. إذا كانت القوّة الأساسية للفكرة قوية، سوف تجد طريقها إلى الاكتمال.

    إذا بدأ الاستياء، بسبب الفشل لإشباع الحاجات ورغبات العقل، في إنتاج التوتّر في داخله، عندئذ ستكون طريقة إزالة هذه التوتّرات بتقوية العقل وبزيادة قوّته على التفكير - قوة الفكر. يتم تحقيق ذلك بتوسيع العقل الواعي من خلال ممارسة التأمل التجاوزي، كما أوضّحنا سابقاً.

    عندما تنمو وتكبر التوتّرات في العقل، تنعكس من خلال الجهاز العصبي على الجسم. أما العقل القلق، والذي يرفرف بشكل ثابت ذهاباً وإياباً بين مشاكله في حالته الساخطة، يستنزف ويغضب الجهاز العصبي والجسم. يكون مثل الخادم الذي يعطيه سيده أوامر غير حاسمة ومربكة بشكل دائم، فيصبح متعبا وعصبي ويخفق في النهاية في القيام بأي عمل، وعلى نفس النمط، يصبح الجهاز العصبي والجسم متعباً ومنهكاً وفي النهاية، يخفق في العمل بشكل كفء عندما يكون العقل في حالة من الضواغط بسبب الإرباك والتردد.

    بهذه الطريقة، تنتج الضواغط العقلي مرضاً، وتغييرات عضوية في الجسم. من المؤكد أن معالجة كلّ مثل هذه المعاناة هي في خلق حالة في العقل تجعله يصبح ويبقى غير متأرجح وثابت. ويتم تحقيق ذلك بتوسيع العقل الواعي، الأمر الذي يجعله قوياً. وكنتيجة لتقوية العقل الواعي، يتم تثبيت التنسيق الأفضل بين العقل والجهاز العصبي، وتكون النتيجة الطبيعية بالعمل السلس والفعال للجسم. يتم المحافظة على الصحة العقلية المثالية بسبب هذا التنسيق للعقل مع الجهاز العصبي وبعضوه الأخير، الجسم.

    لقد رأينا وفي مئات الحالات في العديد من البلدان بأن الناس القلقة والمتوترة يفقدون توتّراتهم بشكل طبيعي وفي وقت قصير من البدء بممارسة التأمل التجاوزي. نجد بأنّ هذه الممارسة من التأمل التجاوزي هي هدية إلى الصحة العقلية. إنها وسيلة لحفظ الصحة العقلية؛ فهي تخدم كمقوّي عقلي، وفي نفس الوقت، كعلاج طبيعي وفعّال للمرض العقلي


    وتوجد علامات قد تشير إلى وجود مشكلة في الصحة العقلية لدى الشخص، إذ قد تشير معاناته من واحد أو أكثر من هذه الأعراض إلى وجود مشكلة نفسية. ومن هذه الأعراض:

    الانسحاب بعيدا عن الناس والابتعاد عن النشاطات المعتادة.
    اضطرابات النوم، مثل تراجع عدد ساعات النوم وصعوبته أو النوم لفترات طويلة.
    اضطرابات في تناول الطعام، سواء بالزيادة أو النقصان.
    الشعور بعدم المبالاة.
    الشعور باليأس والعجز.
    المرور بتقلبات حادة في المزاج.
    معاناة الشخص من ذكريات أو أفكار لا يستطيع إخراجها من رأسه.
    سماع أصوات غير حقيقة.
    الاعتقاد بقناعات غير منطقية.
    المعاناة من آلام في الجسم لا يوجد لها تفسير طبي.
    التفكير في أذية الشخص لنفسه أو الآخرين.
    انخفاض مستوى الطاقة.
    عدم القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية المعتادة، مثل الذهاب إلى العمل.

    ويشمل المرض العقلي مجموعة كبيرة من الاضطرابات، منها:

    الاكتئاب: وهو مرض عقلي يتميز بانخفاض مزاج الشخص لفترة طويلة، وهو يتجاوز مجرد الحزن، ويؤثر على سلوك المصاب ودافعيته للعمل والحياة، وقد يقود إلى عواقب خطيرة قد تصل إلى الانتحار.
    اضطرابات القلق: وفيه يشعر الشخص بالقلق والتوتر بشكل غير مبرر أو منطقي، ومن أعراضه الشعور المستمر بالخوف والهلع، وصعوبة النوم، وخفقان القلب، والشعور بتوتر في العضلات. ومن أنواعه الرهاب الاجتماعي واضطراب القلق العام.
    اضطرابات ثنائية القطب: وتسمى أيضا اضطرابات "الاكتئاب-الهوس"، وفيها يمر الشخص بتقلبات حادة في المزاج والنشاط والسلوك بين الاكتئاب الذي يتميز بانخفاض الطاقة والانسحاب، إلى الهوس وفيه يكون الشخص نشيطا للغاية ولكن بشكل غير طبيعي، إذ يتسارع كلامه ويعاني من تقافز الأفكار التي تحضره بكثرة، ويعاني من صعوبة في النوم أو قد لا يشعر بالتعب، وقد يؤمن بقناعات غير منطقية حول قدراته، وهذا قد يقوده إلى اتخاذ قرارات متسرعة خاطئة مثل استثمار جميع أمواله في مشروع مشكوك في جدواه.

    الفصام: وهو مرض عقلي يسمع فيه الشخص المصاب أو يرى أشياء غير موجودة، ويكون لديه قناعات غير صحيحة مثل أن الآخرين يستطيعون قراءة أفكاره أو أن الجن أو الشياطين تتلبسه أو تتحكم فيه. والفصام مرض مزمن وشديد ويؤدي إلى إعاقة الشخص المصاب في حياته.
    اضطرابات الأكل: وتنتج عن اضطراب نفسي يؤدي إلى موقف غير طبيعي نحو الطعام، مما يقود إلى تغيير الشخص لعاداته في الأكل وسلوكه تجاهه، ويضم:
    - فقدان الشهية العصبي (anorexia nervosa)، وفيه يحاول الشخص إبقاء وزنه عند أقل مستوى ممكن، بالتجويع أو الإفراط في ممارسة التمارين الرياضية.
    - الشره المرضي (bulimia)، وفيه يقوم الشخص بتناول الطعام ثم محاول التخلص منه عبر التقيؤ أو أخذ المسهلات.
    - الأكل الشره (binge eating)، وفيه يشعر الشخص بأنه مجبر على تناول كمية كبيرة وفائضة من الطعام.
     
    آخر تعديل: ‏29 ابريل 2016
  2. #2
    The actor

    The actor مدون

    لامراض العقلية عبارة عن حالات وانفعالات سلوكية خارجة عن الحد الطبيعي المألوف في حياة الناس الاجتماعية اما بالزيادة اوالنقصان وبالتجاوز أو التقصير والامراض العقلية اصبحت هاجس معظم المجتمعات ولها تأثير اجتماعي واقتصادي ونفسي كبير ليس على الافراد المصابين فقط وانما على المحيطين بهم في البيت والمدرسة والعمل وعلى المجتمع بصفة عامة.

    ورغم ان الكثيرين بدأوا يتفهمون هذه الامراض الا ان البعض مازال يتردد في الذهاب بها الى الطبيب ويتجنب التحدث عنها او مجرد الاعتراف بوجودها.

    الدكتور سالم رشود اخصائي الامراض العقلية يتحدث فيما يلي عن مختلف الجوانب المتعلقة بالامراض العقلية واعراض مثل هذه الاضطرابات وعلاجها.

    سألنا اولا الدكتور رشود عن طريقة التعرف على الاشخاص المصابين عقليا ومن ثم تقييم وتشخيص حالتهم لنحكم بانهم مصابون عقليا؟

    يقول الدكتور رشود ان علماء النفس يرون ان شلل القدرة السلوكية او العقلية الارادية هو ظاهرة لاصابات مرضية عقلية او نفسية او عصبية يمكن الاستدلال عليها بأحد دليلين داخلي وخارجي فالدليل الداخلي يقوم على وصف المريض بنفسه لسلوكه وانفعالاته وافكاره وتخيلاته وهواجسه اما الدليل الخارجي فيستند الى سلوك المريض ومراقبة تصرفاته الارادية. ويرى بعض العلماء ان الاستناد على الدليل الخارجي وحده وتجاهل الدليل الداخلي يعتبر خطأ علميا وتحليليا فقد دلت التجارب على ان الاحكام الصحيحة على الحالات المرضية كثيرا ماتكون نتيجة لشكوك وهواجس واوهام يفصح عنها المريض ولاتظهر آثارها في الخارج او نتيجة لسيول نفسية شاذة كانت مكبوتة في اعماقه ومتضاربة مع الظروف الخارجية فسببت له الاضطراب او المرض العقلي.

    يعتقد العامة ان المريض العقلي هو الشخص الذي تكون سلوكياته خارجة عن المألوف في مجتمعه فما الرأي الطبي؟

    ـ لايحصر المحللون النفسيون المرض العقلي في اضطراب السلوك المخالف للسلوك الاجتماعي المألوف فقط بل يرون ان هناك شذوذا وجدانيا شعوريا او عدم توازن بين الانفعالات النفسية والافكار من جهة والسلوك والاعمال من جهة ثانية وفي هاتين الظاهرتين دلائل واضحة على اصابات عقلية يجب التنبه اليها والاسراع في معالجتها ومن مظاهر الشذوذ في الحياة الوجدانية والشعورية كثرة المخاوف والاستسلام المستمر للغضب والعصبية والاغراق في الفرح والسرور او بالكآبة والحزن وانعدام التأثر بالمؤثرات او المثيرات العادية والقيام بأعمال مخلة بالآداب ينفر منها الذوق العام وانفصام الشخصية وعدم اتزانها هذه المظاهر والاعراض كلها تدخل ايضا ضمن ما يسمى الامراض العقلية. وقد قام علم النفس الحديث بما يشترط فيه من توافر المنطق والموضوعية والدقة في الدراسة والتحليل بوضع مقاييس مبدئية للحكم على الخلل العقلي اقلها معرفة سن الشخص المطلوب معالجته ومستواه العقلي ونوعه ومنزلته الاجتماعية والبيئة الاجتماعية التي يعيش فيها فما هو طبيعي بالنسبة الى الطفل مثلا من ميل دائم الى اللعب واللهو او الى المرح الزائد، يعتبر في رأي العلماء شذوذا نفسيا او مرضا عقليا عند البالغ لذلك رأوا ان مثل هذه الظواهر تحتاج الى فهمها ومعالجتها الى اسس تحليلية عميقة.

    ما الاسباب المؤدية لحدوث الانهيار العقلي للشخص؟

    ـ تقسم الامراض العقلية باتفاق علماء النفس الى 3 انواع رئيسية اذا اخذت بعين الاعتبار الاسباب والعوامل الرئيسية التي تنشأ عنها هذه الامراض.

    ـ الامراض الوظيفية: هي التي يسببها عجز عضو من اعضاء الجسم عن القيام بوظيفته وقد رأت العالمة النفسية اليزابيث سيفرن في هذا المجال ان كل عضو من اعضاء الجسم يكون مرضه سببا لمرض نفسي وقد ذكرت امثلة عديدة تؤكد صحة هذا الامر منها ان مرض القلب يسبب اضطرابات وجدانية عاطفية ومرض الطحال يؤدي الى الكسل واضطرابات المعدة تنعكس كآبة وضيق صدر ومرض الكبد يقف وراء سوء الظن والخشونة في معاملة الناس.. الخ.

    ـ الامراض العضوية: هي التي تنتج عن خلل او اضطراب في تكوين المخ وانسجته واوعيته او عن عطب يصيب خلايا المخ بسبب حادث او مرض.

    ـ الامراض الانسمامية: هي التي تتسبب فيها حالات انسمام في بعض اعضاء الجسم وتحدث اما بسبب تناول المواد السامة او العقاقير المضرة واما بسبب بعض الامراض المزمنة التي تتفاعل في معظم الاحيان وتتحول الى حالات انسمام العضو المصاب.

    الانسان وحدة متكاملة من جسم وعقل لذلك كان من الطبيعي ان كل مايؤثر فيه وينعكس في تصرفاته وسلوكه يرتبط ارتباطا وثيقا بهاتين الناحيتين المكونتين الجسم والعقل.

    وقد اثبتت التجارب التي قام بها بعض علماء النفس ان المرض العقلي هو كناية عن ضعف او نقص او خلل يصيب العقل فيؤدي الى عجزه عن القيام بوظائفه وهذه الوظائف حصرها العلماء في الادراك والوجدان ثم اثبتت التجارب ايضا ان لمعظم الامراض العقلية او النفسية ان لم يكن لها كلها اسبابا جسمية وان لكثير من الاصابات الجسمية اسبابا عقلية او نفسية وهذا ما اكد للعلماء ان الانسان وحدة جسمية عقلية نفسية. ولكن الاصابة الجسمية تطغى احيانا في اعراضها وظواهرها على الاصابة العقلية فيشخص المرض على انه جسمي كما ان الاصابة العقلية قد تطغى بدورها احيانا على الاصابة الجسمية فيصور المرض على انه عقلي وانطلاقا من هذا التداخل في العوامل والمؤثرات التي تشترك في احداث الامراض العقلية والجسمية يمكننا ان نقسم اسباب الامراض العقلية الى فئتين.

    الاسباب غير المباشرة وهي السابقة او الممهدة للمرض.

    الاسباب المثيرة المباشرة وهي التي ينشأ عنها المرض.

    ـ الاساب غير المباشرة: وهي التي تجعل الانسان مهيأ ومعرضا للاصابة المباشرة على سبيل المثال نذكر ان الاسباب الممهدة لمرض ذات الرئة هي الادمان والاسراف في تناول المواد الكحولية الى جانب سوء التنفذية فهذه العوامل تهيئ الانسان الى للاصابة بجعل قدرة الجسم السليم فتحصل الاصابة بالمرض فعليا.

    ما اهم الاسباب السابقة والممهدة للامراض العقلية؟

    ـ الوراثة، السن، النوع، البيئة، المهنة والاصابة السابقة.

    فالوراثة تعتبر من اهم العوامل التي تهيئ الانسان وتجعله عرضة للاصابة بالامراض العقلية وقد اثبتت الاختبارات والتجارب التي قام بها بعض العلماء ان اكثر من ثلث المصابين بالامراض العقلية في بعض الحالات من عائلات كانت تشيع او تكثر فيها الامراض العقلية او الاضطرابات العصبية وفي نظر العلماء المتخصصين في معالجة الامراض العقلية والعصبية الوراثية ان المريض لايرث المرض المصاب به الجد بحد ذاته ولكنه يرث حالة الاستعداد العصبي فاذا كان الاصل او السلف المورث ضعيف الاعصاب ضعفا مزمنا نتيجة اصابته بمرض عقلي قد يكون المرض نفسه الذي اصيب به سلفه وقد يكون اي مرض عقلي آخر. لكن ليس بالضرورة ان يشمل انعكاس الاضطراب العقلي او العصبي عند السلف جميع افراد العائلة اي كل الفروع التي تفرعت من الاصل فهناك حالات كثيرة اجريت عليها التجارب والاختبارات الوراثية وتبين منها ان الانتقال الوراثي لايشمل جميع افراد العائلة الواحدة وان كثيرا من هؤلاء يسلمون من الاصابة بما اصيب به غيرهم من الفروع. السن لاشك في ان مراحل العمر عند الانسان ذات دور بالغ الاهمية في جعله مهيأ للاصابة بالامراض العقلية فالسنوات الخمس الاولى من حياة الطفل هي التي تبذر فيها بذور الشخصية فتتكون ولذلك تعتبر هذه السنوات محفوفة بكثير من المخاطر لان بعض اصول او بذور الامراض العقلية قد تبذر وتنبت فيها ولكن آثارها واعراضها لا تظهر الا في مرحلة البلوغ اما مرحلة المراهقة وبعدها البلوغ وما بعدهما بقليل فتكون اشد ادوار الحياة العقلية خطرا اذ تصبح فيها العقول اكثر تهيؤا للاصابة بالامراض العقلية خصوصا مايعرف بهستيريا المراهقة.

    وفي سن الشيخوخة يصبح الانسان معرضا لضعف الجسم والعقل مما قد يصل به الى حد الخرف اذا طالت مرحلة الشيخوخة.

    ـ النوع والجنس اكدت الدراسات والابحاث التي قام بها الاطباء وعلماء النفس ان النساء اكثر استعدادا وتهيؤا للاصابة بالامراض النفسية والعقلية من الرجال ويعود ذلك الى عوامل بيولوجية وعاطفية واجتماعية تمنع المرأة من التصريح والاعلان عن مطالب ورغبات وجدانية شعورية عميقة فتضطر الى كبتها ودفنها في اعماقها لتظهرها فيما بعد بشكل او بآخر من اشكال الظواهر والاعراض المرضية النفسية والعقلية وقد ذهب بعض العلماء في الماضي الى ان مرض الهراع (الهستيريا) لا يصيب الا النساء لانهم اعتقدوا ان سبب هذا المرض بيولوجي وهو اصابة امرأة بخلل او مرض فكانوا يعمدون الى استئصال الرحم او المبيضين علاجا لهذا المرض ولكن تقدم العلم والطب اثبت ان الهستيريا ماهي الا استجابة لانفعالات نفسية.

    ـ العوامل البيئية: للعوامل البيئية اثر كبير جدا في تكوين الاستعداد النفسي والعقلي عند الانسان سواء لمواجهة الامراض العقلية او للوقوع ضحية لها وعدم اكتساب المناعة الكافية لمقاومتها وهذه العوامل البيئية عديدة لعل ابرزها التفاعل الداخلي بين الانسان وسائر افراد عائلته والتفاعل الخارجي بينه وبين المجتمع فالاسرة في نظر علماء النفس هي البيئة الاجتماعية الرئيسية الى الطفل وينمو فيها ويترعرع متأثرا بكل العوامل والمؤثرات التي لاتكتنفه لاسيما الارتباطات والعلاقات الانفعالية والذهنية منها التي تصل بين افراد الاسرة الواحدة من اب وام واخوه ولعل مايؤثر في الانسان عموما والطفل خصوصا اتجاهات كل من الوالدين وسلوكهما الواحد تجاه الآخر ثم سلوكهما معا نحوه وعلاقتهما به اما العوامل البيئية الخارجية فمتنوعة ومتضاربة وهي على تنوعها وتضاربها تؤدي احيانا الى نتيجة واحدة وهي جعل الانسان اشد تهيؤا وتعرضا للاصابة بالامراض العقلية فالحروب والمآسي الاجتماعية ومافيها من مظاهر مرعبة ووحشية تتقزز لها النفوس والشذوذ الخلقي المتفشي ببعض المجتمعات كل ذلك ينطبع في اعماق النفس البشرية ويختفي في اللاشعور ليتبلور فيما بعد سلوكا شاذا وتصرفات لا ارادية ولا واعية عند اقل تعرض بسبب من الاسباب المباشرة المثيرة.

    وفي الوقت نفسه يرى العلماء ان المدينة المتطورة المتقدمة تعتبر ايضا سببا رئيسيا في تهيئة الانسان للاصابة بخلل نفسي او عقلي او المعاناة من مشاكل نفسية ذلك ان العقل الانساني بات غير قادر على تحمل الضغوط القوية التي تزداد يوما بعد يوم كالضجة والسرعة وتعقيدات الحياة العصرية. ـ المهنة: من العوامل غير المباشرة التي تجعل الانسان اكثر تهيؤا واستعدادا للاصابة بالامراض العقلية بعض المهن التي تتطلب ارهاقا وجهدا عصبيا وفكريا او تلك التي يكثر فيها حول العامل الضجيج واصوات الآلان والارتجاجات الصوتية او تحتاج الى حركة آلية سريعة بالرأس واليدين ولكن ليس بالضرورة ان يصاب كل من يمارس مثل هذه المهن بأمراض عقلية او عصبية فيما بعد عند ظهور اي سبب من الاسباب المثيرة المباشرة التي سنتحدث عنها لاحقا.

    ـ الاصابة السابقة: نتيجة التجارب التي قام بها عدد من العلماء تبين ان المرضى الذين كانوا قد اصيبوا سابقا بمرض عصبي او عقلي ثم عولجوا وتم شفاؤهم من الاصابة يصبحون اشد استعدادا وقابلية للاصابة من جديد عند بروز اي عامل مباشر من العوامل المثيرة ذلك لان العضو المصاب سابقا او المنطقة العصبية التي اصابها الخلل في المرة الاولى يصبحان اشد حساسية وتأثرا لما صار عليه من الضعف والوهن وعدم عودتهما كليا الى حالتهما الطبيعية السابقة للاصابة.

    وقد اشار العلماء الى اهمية هذه الاسباب السابقة نظرا الى صعوبة مواجهتها بالوسائل العلمية والطبية لانها في معظمها عوامل طبيعية ولكنهم على الاقل تنبهوا الى مدى دورها في التسبب بالامراض العقلية والعصبية فوجهوا اهتمامهم الى تقصيها عند محاولتهم التحليل او المعالجة لحالات الاضطرابات لان في اكتشافها ومعرفتها مايسهل عليهم فهم حقيقة تلك الاضطرابات واعتماد العلاج الملائم لها.


     
  3. #3
    The actor

    The actor مدون

    الأمراض العقلية

    كثيراً ما نصادف في الطرق أناس يبدون في حالة سيئة وثياب متسخة وسلوكيات غريبة، ويشعرون العديد من الناس بالخوف الشديد عند الاقتراب منهم، ويقومون بتسميتهم بمصطلح "المجانين"، ومن ناحية علمية هؤلاء الأشخاص يسمون بالمرضى الذهانيين والمصابين بأمراض أو اضطرابات عقلية، فهؤلاء الأشخاص عاجزون عن التعامل مع الحياة بشكل طبيعي، واضراباتهم تعد أمراً خطيراً وعميقاً سواء كانت تمس التفكير أو العاطفة، أو التصرفات، أو جميعها.


    أعراض الأمراض العقلية
    هنالك العديد من الأعراض العامة التي تظهر على المصابين بالأمراض العقلية، وهي:

    • التصرف بشكل غريب ومفاجئة من حوله بسلوكياته غير الطبيعية.
    • عدم معرفته بما يدور من حوله، كالوقت والزمن، حيث إنّه لا يهتم للزمن ولا يشعر به.
    • عدم رعاية نفسه بشكل عام، ونظافته الشخصية بشكل خاص.
    • فقدان الوعي بما يقوم به فهو لا يعلم لماذا يتصرف بهذه الطريقة أو ما عليه فعله.
    • قد يقوم ببعض التصرفات الخطرة على نفسه وعلى غيره، ويمكنه أن يتعدّى على غيره باللفظ أو بالفعل.
    • سماع ورؤية أمور غير واقعية وغير موجودة إلا في عقله، ممّا يدفعه إلى التحدث مع شخصيات خيالية.

    أنواع الأمراض العقلية
    هنالك العديد من الأمراض العقلية التي يمكن تقسيمها إلى عدة أنواع بناءً على الأسباب الرئيسية التي أدت إلى حدوث هذا المرض العقلي، وهي:

    • الأمراض العضوية الناتجة عن وجود مشكلة في الدماغ، كالخلل في تكوين المخ وخلاياه.
    • الأمراض الوظيفية كعجز أحد أعضاء الجسم من القيام بعمله بالشكل الطبيعي.
    • الأمراض التسممية، كأن يحدث تسمم في بعض أعضاء الجسم نتيجةً لتناول المواد السامة.
    • قد يكون المرض العقلي ناجم عن نقص في كمية بعض أنواع الفيتامينات في الجسم، أو نقص الأملاح المعدنية.
    • الأمراض المرتبطة بأسباب خارجية كأن يتلقى الشخص ضربة قوية على الرأس مسببة له الارتجاج في المخ، أو الإصابة بضربة الشمس، أو تعاطي أنواع مختلفة من المخدرت، أو الكحول.
    • الأمراض العقلية عند الأطفال، نتيجة حدوث مشاكل أثناء فترة الحمل.

    أمثلة الأمراض العقلية
    • الفصام.
    • الهوس.
    • الاضطراب ثنائي القطب، والذي يتميز بوجود اتجاهين فيه إما الفرح والحركة المبالغ بها والشعور بالنشوة، أو الاكتئاب الشديد.

    يجب أن يتم التمييز إذا ما كان المرض عقلياً أو نفسياً، فالمرض النفسي يتميّز بوجود اضطرابات عصابية، والمرض العقلي يتميز بوجود اضطرابات ذهانية، والمريض النفسي يختلف عن المريض العقلي بأنه يكون عالماً بحالته وبأنه مريض وهو لا يتقمص الشخصيات، ويكون سلوكه مقبولاً، وهلاوسه تخيفه وهي قليلة الحدوث، بعكس المريض العقلي الذي لا يكون على علم بما يحدث معه أو من حوله والذي يمكنه تقمّص الشخصيات والعيش على هذا الأساس وتصبح شخصيته مختلفة بشكل تام، وسلوكه يكون واضحاً تماماً وهو غير مقبول اجتماعياً، وهو غالباً ما تحدث له الهلاوس والتي يعيشها ويصدقها وكأنها واقع.
     
  4. #4
    The actor

    The actor مدون

    ماهي الأمراض العقلية والنفسية


    هي الأمراض التي تصيب الإنسان في عقلة وتجعله غير قادر على الحياة العقلية السليمة


    الأمراض العقلية هي:


    أ- الشيزوفرينيا(الفصام):من خصائصه: عدم القدرة على التركيز والتغير في المزاج .

    ب- الجنون الدوري: من خصائصه: تقلب المزاج التهيج والاعتداء على الآخرين.

    ج- البارانويا:حالة من الأوهام العقلية التي تسيطر علية.

    د- الهوس: حالة من الهياج والنشوة والنشاط الزائد الذي يظهر على المريض.




    الأمراض النفسية هي:

    1.القلق المرضي: هو شعور غامض مفعم بالقلق والتوتر نتيجة خطر فعلي أو خيالي.

    2.المخاوف المرضية:هو الخوف الذي لامبرر له وهو نوع من الخوف المستديم.

    3. الهستيريا: هي مرض نفسي عصابي الدافع فيه الحصول على منفعة أو الهروب من موقف خطير مصحوب باضطرابات انفعالية مع خلل في أعصاب الحس والحركة.

    4. عصاب الوسواس القهري: هو حالة نفسية غير منطقية مستمرة تبدو في صورة فكرة مفزعة أو مقلقة.

    5. الاكتئاب العصابي: هو حالة من الشعور بالضياع والفشل والانهيار واليأس.
     
  5. #5
    The actor

    The actor مدون

    اكتشف باحثون بريطانيون أن الأمراض العقلية تقصّر عمر الإنسان ما بين سبع سنوات وحتى 24 سنة، مما يعني أن تأثيرها يعادل تأثير التدخين، إنْ لم يكن أسوأ.

    وأظهرت دراسة أعدها باحثون من جامعة أوكسفورد البريطانية وجود ارتباط بين الأمراض العقلية وعمر الإنسان. وعمد الفريق البحثي إلى التدقيق في 20 دراسة بشأن الرابط بين المرض العقلي ومعدل الوفاة، شملت أكثر من 1.7 مليون شخص و250 ألف وفاة.

    ونقلت الدراسة عن الدكتور سينا فضل قوله وجدنا أن تشخيصات الصحة العقلية مرتبطة بتراجع عمر الإنسان، والأمراض العقلية تعادل في هذا المجال تدخين 20 سيجارة أو أكثر يوميا.

    ووجد الباحثون أن الاضطرابات العقلية الشديدة تقصر عمر الناس إلى حد كبير، وعلى سبيل المثال فإن معدل الحياة المتوقع لمن يشكون من انفصام الشخصية كان ما بين 10 و20 عاما أقل من غيرهم، في حين أنه أقل بما بين 9 و20 عاما لمن يشكون من مرض اضطراب ثنائي القطب، وما بين 7 و11 سنة لمن يعانون من الاكتئاب المتكرر.

    ولفت الباحثون إلى أنه بالمقابل فإن عمر المدخنين أقصر بما بين ثماني وعشر سنوات فقط مقارنة بغير المدخنين.

    لكن الباحثين أوضحوا أنه رغم اكتشاف هذا الرابط، فإنه لا دليل على أن الأمراض العقلية تسبب الوفاة.
     
  6. #6
    The actor

    The actor مدون

    فرق بين الأمراض النفسية والأمراض العقلية

    يحدث الكثير من الخلط في أمور الصحة النفسية فلا يفرق البعض بين المرض النفسي والمرض العقلي فيتسبب عدم التفريق في إهمال العلاج وفي نظرة المجتمع للمريض النفسي على انه معتوه أو مجنون مع أن الإحصاءات تشير إلى أنه لا يكاد يخلو إنسان من نوع من الأمراض النفسية فمن منا لا يعيش القلق أو الاكتئاب أو الانفعالات أو غير ذلك مما سأسرده هنا .

    الفرق بين المرض النفسي والمرض العقلي يكمن في الآتي :

    1- مريض المرض النفسي مدرك أنه مريض بينما مريض المرض العقلي غير مدرك أنه مريض ويرفض هذه الفكرة من الأساس

    2- إدراك مريض المرض النفسي أنه مريض يدفعه لطلب العلاج وهذا يفيده في سرعة تعافيه بينما عدم إدراك مريض المرض العقلي لأنه مريض يمنعه من طلب العلاج ويتسبب هذا في تأخر حالته وتدهورها

    3- مريض المرض النفسي –في معظم الأحوال- وليس مطلقا لا يعتبر خطرا على المجتمع أو على من حوله بينما مريض المرض العقلي – في معظم الأحوال - من الخطر أن يترك بدون ملاحظة وانتباه

    4- وكما قلنا في النقطة السابقة فإن مريض المرض النفسي لا يعتبر خطرا على نفسه أو على المجتمع ولكن ليس هذا على وجه الإطلاق فهناك بعض حالات المرض النفسي المتدهورة والمستعصية على العلاج قد يكون من الخطر الشديد أن تترك بدون ملاحظة ومراقبة لصيقة وقد تكون خطرا على أصحابها فقد رصدت حالات كثيرة من الانتحار عند بعض مرضى الاكتئاب في مراحله المتدهورة

    5- على وجه العموم وليس على وجه الإطلاق يعتبر المرض النفسي أخف وأقل ضررا ويمكن إنجاز العلاج والتعافي بسهولة ،بينما مريض المرض العقلي يعاني كثيرا ويتأخر علاجه( هذا أيضا على وجه العموم لا على وجه الإطلاق )

    6- ولكن في المقابل أيضا هناك بعض الأمراض النفسية تستغرق وقتا طويلا في علاجها وقد لا ينجز علاجها بالوجه الكامل خذ على سبيل المثال مرض الوسواس القهري التسلطي

    7- تتسم كثير من الأمراض العقلية بدخول ظواهر غير معتادة على المريض مثل الوساوس والضلالات والهلاوس السمعية والبصرية والشكوك فقد يرى المريض العقلي في بعض الأمراض أمامه حيوانات مفترسة أو حيات وثعابين أو وحوش مخيفة تهاجمه أو يسمع أصواتا تهمس أو ربما تصرخ من حوله تهدده بالقتل أو الذبح مما قد يدفعه إلى الهروب منها ولربما يدفعه الهرب منها إلى أن يلقي بنفسه من شرفة المبنى فيخر صريعا

    8- وكما قلنا ينتاب مريض المرض العقلي الكثير من الشكوك حول الآخرين فيشك في أقرب الناس إليه أنهم يدبرون لإلحاق الضرر والأذى به وربما رأى المريض العقلي أخاه أو صديقه أو زوجته أو أباه أو أمه يتحدثون في الهاتف ولا يستطيع إدراك تفاصيل الحديث بوضوح فيشك على الفور أنهم يهمسون لتدبير محاولة لقتله مما يستدعيه لاتخاذ موقف عدائي قد يكون في غاية الخطورة وقد يصل إلى قتل الطرف الآخر أو السعي لقتله اعتقادا منه أنه يدافع عن نفسه

    9- يعيش المريض العقلي كمَّا هائلا من الضلالات ومنها ضلالات العظمة فيعتقد بعضهم أنهم صاروا أنبياء يوحى إليهم وقد يعتقد بعضهم أنه نابليون بونابرت وقد يعتقد بعضهم أنه المهدي المنتظر أو أنه عيسى بن مريم نزل من السماء ليخلص البشرية أو أنه هتلر أو ماشابه ذلك

    10- يعتقد مريض المرض العقلي أنه يعيش في هذه الحياة مسلوب الحق وقد غمطه الناس حقه ويفترض به أن يكون في منصب القيادة في عمله لولا الظلم الواقع عليه

    أتمنى الفائدة للجميع