العلاقة الحميمة الجنسية والناجحة Intimate sexual relationship

  1. #1
    Prof Adam

    Prof Adam مدون مجتهد

    العلاقة الحميمة الجنسية والناجحة Intimate sexual relationship

    تتسبب المشكلات الجنسية في تعكير صفو الحياة بين الشريكين وزيادة الخلافات الزوجية لأن الطرفين غير قادرين على مواجهة وحل المشكلة الأساسية وبالتالي يحدث لها انزياح على أمور حياتية أخرى، فمثلا ينشأ خلاف على تفاصيل يومية مثل الأكل وزيارة الأهل وتدريس الأولاد والأمور المادية وغيرها من الأمور لا تكون هي في ذاتها سبب الخلاف وإنما تنفيس عن المشكلة الأصلية نظراً لأن أحد الطرفين (أو كليهما) مشحون ومتوتر نفسيا وغير مرتوِ جسديا وعاطفيا ما يجعله يصطاد أخطاء للطرف الآخر، فهو غير محتمل ، فللوصول لعلاقة حميمة جنسية ناجحة نتبع مايلي:


    1- التعبير عن الرغبة والحاجة إلى الآخر :

    فكل زوجين لهما طريقتها بالتعبير عن نداء الآخر ولكن هناك من الأزواج من يعاني من عدم القدرة على التعبير عن الحاجة ويكبت رغبته وتعاني النسا ء عموما في مجتمعاتنا من ضعف التعبير عن الرغبة لأسباب منها ثقافة المجتمع التي نشأت عليها والتي تعتبر انه من العيب أن تعبر عن احتياجها الجنسي للرجل وانه من واجب الرجل أن يناديها هو لتشعر أنها مرغوبة لديه وهكذا إذ ينبغي أن يتصارح الزوجان ويعلم احدهما الثاني كيف يطلب ويعبر عن حاجته بأسلوب يفهمه الآخر فمنهم من تكفيه إشارات ومنهم من يحتاج إلى أسلوب آخر وهكذا ..لكن من المدهش أن تجد زوجين قد مر على زواجهما سنين طويلة ولا زالا يخجلان أو لا يعرفان الطريقة التي يعبران بها عن احتياجها للآخر ومن اغرب ما سمعته من زوج قال انه لم يمارس العلاقة مع زوجته منذ اشهر لأنها تدير ظهرها له عند النوم وهو لا يطلب منها وكل منهما ينتظر الآخر ليعبر عن حاجته صراحة ويخافا أن يرد احدهما الآخر عند الطلب !!

    وكان الرغبة تحتاج لتقديم طلب رسمي وموافقة لتتم ّ!! أن الإشارات الرقيقة والهمسات الدافئة والصراحة في الطلب والضم والعناق واللمسات والمشاكسات الجميلة كلها إشارات ينبغي أن ينميها الزوجان للتعبير عن الحاجة إلى الآخر..


    2- اختيار الوقت المناسب :

    كثيرا ما يكون سبب الخلاف أن احد الزوجين يطلب إقامة العلاقة في وقت لا يناسب الآخر كان تكون الزوجة في وضع متعبة وفي مزاج هرموني خاص وكذلك قد يكون الزوج في وضع قلق أو مرهق من العمل وشؤون الحياة وهنا ينبغي أن يتفاهم الزوجين على ذلك دون أن يتحول إلى خلاف في كل مرة وان يتحمل احدهما من اجل الآخر أن كانت الظروف الصعبة متكررة وان يتذكرا الحديث (في بضع احدكم صدقة ) وأن ينويا إرضاء الآخر لله تعالى فيبارك الله لهما ويرضيهما فيم قسم لهما .


    3- تغيير البيئة :

    إن تغيير البيئة له أثر كبير جدا في نفسية الزوجين واستمتاعهما فلا يستهين الزوجان بتغيير البيئة وقضاء ليلة في فندق بنفس البلد مثلا أو خارجه كل فترة بعيدا عن بيئة البيت والعمل ..أما على صعيد البيئة الداخلية فهذا دور المرأة في تغيير بيئة غرفة النوم والاعتناء بالألوان والعطور والأثاث أو استخدام بقية غرف البيت وأركانه في غياب الأطفال إن وجدوا والابتكار في تغيير البيئة إن اكتشفا أنهما يسعدان أكثر بالعلاقة في بيئة جديدة.


    4- توظيف الحواس التي منحنا الله إياها :

    حاسة الشم ..حاسة اللمس..حاسة البصر..التقبيل وفنونه ودفء اللمسات والعناق والأحضان.. وإياكم والصمت أثناء العلاقة فكثيرا ما سمعت الزوجات تردد : زوجي لا يتحدث أثناء العلاقة كأنني مع شخص اخرس !!ينال ما يريد وينام دون أية كلمة حلوة!
    أأن الكلام أثناء العلاقة يزيد الإثارة وتجعل الزوجة تشعر انك مهتم بها وتحبها ولست تنام معها لرغبة جسدية فقط أن النساء قد تفضل الحديث الدافئ أكثر من الفعل نفسه فعلى الأزواج والزوجات أن يحسنوا انتقاء الكلام وتعلم العبارات الجميلة وأن يتصارحا ويعلما بعضهما العبارات الحميمة بدلا من شكوى أحدهما من الآخر .. إن ضرورة الحديث أثناء الممارسة يدل على التوافق والتعبيرات تعمق مشاعر الود وتزيد المتعة وتدل على التفاعل الايجابي المشترك وتدفع الحرج ..وهنا أنبه الزوجين أن الصمت أثناء العلاقة قد يؤدي إلى نفور الزوجة من الممارسة وجمود المشاعر وضعف الشعور بالطمأنينة وفقدان الأمان والخجل ..


    5- سيدتي : جسدك هو الأداة التي منحك الله إياها لتسعدي نفسك وتسعدي زوجك فينبغي أن تعتني الزوجة بجسدها شكله ونعومته فكم من أزواج يشتكون من سمنة الزوجة وإهمالها لجسدها ورائحتها ولباسها مع مرور الوقت ظنا منها أن الزوج قد اعتاد عليها ولا يعبر عن اهتمامه بالأمر ويحبها كما هي وكذلك كم من أزواج يهملون أجسادهم نظافتهم وزينتهم ظنا منهم أيضا أن الزوجة هي التي يجب أن تهتم بنفسها وهنا أؤكد على نفس الأمر أن يعبر الزوجان مباشرة لبعضهما بطريقة لائقة وناعمة عن رغبته بان يعتني الآخر بشكله وهكذا أولا بأول وبشكل لا يؤذي مشاعر الآخر .



    ما هي العوامل المؤثرة في نجاح العلاقة الحميمية؟

    • غياب الحوار والصراحة والتعبير عن الذات والرغبات والأمور المزعجة والمؤلمة

    • التجارب الايجابية أو السلبية السابقة التي تعرض لها احدهما أو مر بها ومن ثم احتفظا بها وأثرت في نفسيتهما وهنا يمكن الاستعانة بالمرشد المختص لمساعدة الزوجين على التخلص من أفكار مسبقة أو أحداث أثرت عليهما وعدم إهمال ذلك لانه يتطور إلى مشكلات بين الزوجين يصعب حلها فيما بعد.

    • تغيرات في جسد المرأة بسبب الحمل والولادة وتغيرات في حالتها المزاجية قد تصل إلى اشمئزاز الزوجة من الممارسة أو شعورها بالألم وسوى ذلك مما قد يذكره السادة المختصون في مواضع أخرى من محورنا هذا

    • جهل كل طرف باحتياجات الجنسية وسبق الإشارة إلى ضرورة الصراحة والحوار بين الزوجين

    • قد يكون هناك أسباب نفسية أخرى متعلقة بأحد الزوجين مثل ربط المتعة بصورة ذهنية متمسك بها أو الاعتياد على الإشباع عن طريق العادة السرية وهنا المختص يعالج هذا الخلل أن اعترف الزوج أو الزوجة بالمشكلة ولجآ إلى المختص وتعاونا على مساعدة بعضهما البعض


    علاقة حميمة فترت كيف نستعيدها ؟

    قد تفتر العلاقة الحميمة بين زوجين بسبب كبر السن أو الظروف الحياتية اليومية والسفر وغيره أو الظروف الصحية وهنا يجب على الزوجين أن يحافظا على تبادل الحنان والعناية والاهتمام وعدم الانقطاع عن الكلام الجميل والغزل والمداعبات بل العمل على زيادتها وتفعيلها أكثر لتعويض النقص ففي سن معينة يصبح ليس من المهم عدد المرات التي يلتقيان بها بل حميمية اللقاء حتى لو كان متباعدا والمحافظة على التعبير اللفظي عن الأشواق والملاطفة والتلامس الجسدي والحضن والعناق والتقبيل ..كما ينبغي أن يتصارح الزوجان ويتفقا حول الطريقة التي تحافظ على استمرار تقاربهما بدل القيام بسلوكيات تنفيسية واستفزازات ومحاولات لعلاقات خارجية جديدة بحثا عن المفقود...ابحثوا عن المفقود في ماضيكم الجميل وذكرياتكم الحلوة وحافظوا على غرفة نوم دافئة حتى لو صار أحفادكم يختبئون في سريركم !

    تعتبر العلاقة الزوجية من أجمل العلاقات الإنسانية ، ولكن لابد أن يشوبها بعض المشاكل التي لا يكاد يخلو منها بيت .
    فلابد من المقاومة لاستمرار العلاقة من اجل الأولاد والحب والأسرة ، فتعلمي عزيزتي المرأة إيتكيت الحياة العاطفية بين الزوجين:
    الزوجة الجميلة والذكية ، لا تطالب الزوج بالتعبير عن مشاعره نحوها ، ولا تلح على الأجواء العاطفي ، وإنما تترك الأمر للفرص الطبيعية ، فلا ترهقه بالمطالبة المستمرة للتفاعلات العاطفية المفتعلة.
    الزوجة الواثقة من نفسها لا تسأل زوجها باستمرار إن كان يحبها أم لا ، بل تتصرف وكأنها امرأة يصعب أن لا يحبها رجل ، وأنها مثيرة وذكية ، وحبوبة، وأن زوجها معجبا بها حتى وإن كانت متأكدة من أنه لا يحبها.