المعلمون والمعلمات الرسالة والمكانة

  1. #1
    الزير سالم

    الزير سالم مدون جديد

    المعلمون والمعلمات الرسالة والمكانة


    شموع تحترق لتنير الدنيا بنور العلم والمعرفة.. يضع المجتمع كل المجتمع فلذات أكباده أمانة في أعناقهم.. ليقوموا بدورهم المقدس في التنشئة والتربية والتعليم.. والإرشاد والتوجيه.. تقوم على أيديهم البصائر.. وتعتدل الغصون الغضة ولاتلين إذا كانت من الخشب.

    كل الخطط والبرامج التطويرية.. والطرق والوسائل الحديثة.. والتقنيات لا تجدي نفعا ولا تسمن ولا تغني من جوع دون معلم كفء.. يحمل هم الرسالة العظيمة بين جوانحه.. فيقدم عملاً انسانياًعظيما مختلفا.. يبقي شاهدا شامخا مهما تعاقبت الأ جيال.. وتقادمت الأزمنة.
    المعلم والمعلمة يحملان رسالة عظيمة وأمانة تنوء بحملها الجبال.. ولن يتمكنا تحت أي ظرف من أدائها على الوجه المطلوب مالم يتضافر المجتمع بأسره معهما إيمانا بالرسالة وتقديرا للدور.. وامتناناً لما يقدمانه من جهود عظيمة.. وتثمينا للتضحيات المتواصلة.. وليس أقلها رضاهما بالوقوف ساعات طوالاً لتربية الأجيال حتى زادوهما رهقا.
    الناظر لحال المعلمين ومكانتهم الاجتماعية لايملك إلا الأسف على الحال والأسى لما آلت إليه تلك المكانة من انحدار.. فربما وصلت إلى أن يكون المعلمون والمعلمات في أدنى الترتيب الاجتماعي.. وربما ظلت النظرة إليهم ممزوجة بنوع من الاستهجان واللوم على سوء مايصنعون.
    ولا تخرج تلك النظرة عن ذلك الإطار المرسوم عنهم.. والمتداول في أكثر من منتدى على أنهم أوفر الموظفين دخولا.. وإجازات.. وأقلهم دواما.. وجهدا.. وعطاءً.. مع اتهامهم بالتسلط على الطلاب.. والإهمال.. وكثرة الغياب.. الخ
    قد أتفق على وجود عينات من المعلمين يسيئون بقصد وبدونه لمهنة التعليم.. لكنهم بأية حال لايمثلون ظاهرة يمكن تعميمها وكونها صفة لازمة لكل معلم ومعلمة.. فالمخلصون والمتفانون في أداء أعمالهم غير قليل.
    لكن التساؤل المقابل لكل ماذكر.. ماذا قدم المجتمع للمعلم والمعلمة واللذين ينظر إليهما في الدول المتقدمه نظرة لاتختلف كثيرا عن النظرة للمشاهير.. أوالنجوم.. وقد وضعا في أكثر من دولة في مكانة اجتماعية لائقة.. تقدم لهما التخفيضات.. والعلاج في أرقي المستشفيات.. والتأمين الصحي والاحتفال بيوم المعلم يكاد يكون مشهودا في أكثر من دولة متقدمة.. وما يقابل به من احترام وتقدير اجتماعي ما هو إلا حافز ودافع ليبذل الكثيرمن الجهود.
    لا زال المجتمع مقصرا بحق حملة الرسالة العظيمة.. وهذا التقصير لايمكن عزله عن سياسة وزارة التربية والتعليم تجاه المعلم.. فهي الجهة المسؤولة عن تعزيز المكانة الاجتماعية للمعلمين والمعلمات.. وبحث كل السبل لتحقيق الحراك الاجتماعي الفاعل للمعلمين.. ودعمهم وتشجيعهم.. والدفاع عن تلك المهنة العظيمة.. بدلا من الضغط والتضييق عليهم وحصارهم.. والتقليل من شأنهم حتى غدوا كالجدار القصير.. ولذا لاتعجب ولا تندهش.. ولا تأخذك المفاجأة بعيدا.. إذاما سمعت بحوادث ضرب المعلمين وتمزيق أجسادهم حتى تسيل دماؤهم.. أوالترصد لهم.. والتربص بهم للانتقام منهم. كل خطط الوزارة ومشاريعها وطموحها لن تجدي نفعا دون الالتفاتة الصادقة للمعلمين والمعلمات وتعزيز مكانتهم.. وتبدأ مسؤولية الوزارة من مرحلة اختيار المعلم والمعلمة (الكفء) ثم تأهيلهما وكذا تدريبهما لمهنة التعليم "فالتعليم مهنة وليس وظيفة".. والعمل على توفير كل السبل التي تساعدهما على النجاح وتعزيز مكانتهما الاجتماعية والرقي برسالتهما.. فالمعلم في العملية التعليمية أولا وثانيا وثالثا وعاشرا.. ولوكان لي من الأمر شيء لأنفقت الاموال لتأهيل وتدريب المعلمين وترقية مكانتهم فهم القادة الحقيقيون للعمل التربوي فيهم وبهم يقوم ويصلح التعليم.. والله الموفق.


     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏29 يناير 2016
  2. #2
    تزروالت

    تزروالت مدون مجتهد

  3. #3
    ابراهيم بوستة

    ابراهيم بوستة مدون متميز

    رد: *'*:·. المعلمون والمعلمات.. الرسالة والمكانة..·:*'*


    جزاك الله خير الجزاء .