التعليم وتحديات التعاقد حول سيرورة الإصلاح

  1. #1
    التعليم وتحديات التعاقد حول سيرورة الإصلاح


    عبد العالي معلمي

    يواجه مسار استكمال إصلاحمنظومة التربية والتكوين، من خلال ما تم الإقرار به، سواء من داخل مؤسسات القطاع أومن خارجها، إشكالات أساسية تتمحور حول التمويل، والموارد البشرية، والجودة، وهيإشكالات متداخلة ومركبة فيما بينها• ولمقاربة ومكاشفة ما تطرحه هذه الإشكالات منمداخل ومهام ملحة للشروع في معالجتها وتنفيذ ما تستوجبه من قرارات ، من وجهة نظرنابالطبع، لابد من الاتفاق الإرادي والمسؤول حول بعض المنطلقات، والتي نوجز بعضها فيما يلي: ـ انطلاق عملية الإصلاح في ظل وضع سياسي جديد توزع فيه الاهتمام على عدةمجالات، مما أثر على ترجمة اعتبار قضية التربية والتكوين ذات أولوية وطنية ( بعدقضية الصحراء) إلى إرادة مجسدة في الواقع من طرف مختلف المعنيين وعلى رأسهم الدولةوالنخب والأسر، متناسبة مع درجة الأولوية التي يقر بها الجميع، ـ وجود وثيقة إطارحصل حولها تعاقد من طرف الأغلبية الساحقة من مكونات المجتمع حتى لا نقول تعسفا بأنالأمر يتعلق بإجماع كل المكونات، وهي وثيقة الميثاق الوطني للتربية والتكوين، ـانتقال وظيفة منظومة التربية والتكوين من إعادة إنتاج الثقافة السائدة، إلى وظيفةالمساهمة في التغيير، والاضطلاع بمهام أساسية في سيرورة الإصلاح والتأهيل المجتمعي،ومعاكسة التكلس الكامن في الموروث الثقافي والاجتماعي، في ظل محيط داعم لهذا التكلس، وأساسا تنامي المد الأصولي المتطرف والتأويلات السطحية والجاهلة للكتاباتالدينية• ـ تزامن الإصلاح والوظائف الجديدة مع ضرورات الانتماء إلى المنتظم الدوليومواجهة تحديات العولمة، وتدارك العجز المهول المتراكم طيلة عقود التدبير السيء،وكذا ضرورات تلبية الطلب المتزايد على خدمات التربية والتكوين، ـ تنامي ظاهرةالتعصب والتطرف الديني على المستوى العالمي والجهوي والمحلي، خاصة في نصف العقدالأخير، أي سنتين بعد انطلاق عملية أجرأة الميثاق الوطني للتربية والتكوين• إن ماسبق ذكره هو إطار عام لمسار إصلاح المنظومة التربوية ومواجهة الإشكالات الأساسيةالتي عرفها والاضطلاع بالأدوار المتجددة التي باتت تفرضها الأوضاع الجديدة وطنياوعالميا• وتفاديا لأي لبس في تأويل الإشكالات الثلاثة التي أشرنا إليها في المقدمة،نقدم التحديدات التالية: ـ التمويل : نريد من خلاله تناول موضوع المجانية فيعلاقتها بالتمويل وبخدمة التربية والتكوين في إطار نظام النزاهة والمواطنةوالتضامن، ـ الموارد البشرية : وهو موضوع إشكالي على كافة المستويات، بالنظر إلىالانفصام الذي تجسده أطر المنظومة في التعامل مع الأدوار والمهام ومع الواقع الجديدحقوقا وواجبات ـ الجودة : لكون هذا العنصر يخضع لتناولات ذاتية نفعية أو لاستعمالاتانتهازية أو سياسوية• 1 ـ حول إشكالية التمويل: تقدم الحسابات الوطنية للتربية لسنة 2003 / 2004 المنشورة في يونيو 2006،(وهي الدراسة التي أعدتها مديرية الاستراتيجيةوالإحصاء والتخطيط بقطاع التربية الوطنية)، معطيات مرقمة عن تمويل التعليم بنوعيهالعمومي والخصوصي، في مستوياته الثلاثة الابتدائي والإعدادي والثانوي، وتفيدالدراسة في ص 42 (النسخة الفرنسية) على أن مساهمة الدولة تقارب 59 % و الأسر 30 % والاستثمار الخاص 9 % والتعاون الدولي ومنظمات المجتمع المدني الوطنية والجماعاتالمحلية مجتمعة أقل من 2 % ، وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن نصف تمويل الدولةتمتصه أجور موارده البشرية سنخلص إلى أن الدولة والأسر يساهمان بنفس النسبة فيتمويل تمدرس الأطفال المغاربة، لكن ارتفاع نسبة مساهمة الأسر يرجع بالأساس إلى تحملجزء من العائلات تكلفة تمدرس أطفالهم في التعليم الخصوصي والتي تضاعف تكلفتهبالتعليم العمومي مرتين أو ثلاثة بحسب الجهات• يستفيد التعليم الابتدائي من نصفالموارد المالية للدولة المخصصة للتربية والتكوين، والتعليم الإعدادي ربعهاوالثانوي التأهيلي أكثر من سدسها بقليل• في حين ناهز عدد الممدرسين بالابتدائي 4ملايين من الأطفال، وبالإعدادي مليون ومائتي ألف طفل وطفلة، وبالثانوي حوالي 600ألف تلميذ وتلميذة ( موسم 2004/2003 )• مع العلم أن بالابتدائي يشتغل أزيد من نصفعدد موظفي وزارة التربية الوطنية بجميع أطرها، حوالي 120 ألف موظف (ة)، هذابالإضافة إلى تكلفة الساعات الإضافية الإرادية والطوعية أو الابتزازية• والمراد منسرد هذه المعطيات هو استنتاج بسيط مفاده أن التعليم له تكلفة تساهم في تأدية جزء منفاتوراتها الأسر، لكن الأهم هو ترجمة هذا الاستنتاج إلى الإقرار بأن خدمة التعليموالتكوين ليست مجانية، التعليم لم يعد مجانيا، لكنها لامجانية فوضوية وغير منصفةولاعادلة، ولا تستند لأية معايير سوى لقيم الفردانية السلبية والانتفاعية الذاتية،وبدأت تتطور في المنظومة شبكات ولوبيات ومافيات جديدة، في مهنة نبيلة وذات تأثيرأساسي على نوعية مجتمع الغد، وعلى مستقبل البلاد، وباتت تساهم في توسيع دائرة بعضالظواهر السلبية الخطيرة، وضحايا هذه الفوضى هم أطفال الأسر المصنفة ضمن الفئاتالهشة والفقيرة وذوي الدخل المحدود• لذا فالملح والمستعجل هو الابتعاد عن المواقفالجاهزة ولغة الشعارات المبدئية المثالية غير الواقعية، بفتح نقاش جدي ومسؤول،وليكن حادا حتى، ولكن لابد من مناقشة الموضوع على قاعدة إعادة توزيع تكلفة التعليمبين الأسر المغربية وفق ظروفها الاجتماعية ووضعها الاقتصادي ومداخيلها الحقيقية،على قاعدة تكافؤ الفرص ومبادئ المساواة والإنصاف والتضامن، وإيجاد الصيغ والمعاييرالموضوعية التي تضمن التكافؤ بين الأسر في نسب التكلفة، وضمان المجانية الحقيقيةللأسر الفقيرة حقا، لقد ولى زمن النفاق والديماغوجية السياسية والنقابية، وحانالوقت لإعمال ثقافة المواطنة والتضامن الاجتماعي وتحمل المسؤولية، وعلى مكوناتالمجلس الأعلى للتعليم مثلا أن تتدارس هذا الموضوع بالصيغ التي ترتئيها مناسبةلذلك• لقد حان الوقت لمراجعة المجانية/ التمويل في التعليم الثانوي التأهيليوالتعليم الجامعي والعالي، وحان الوقت كذلك لإحداث ضريبة على الثروة على أغنياءالبلد وعلى المستثمرين الأجانب لكونهم جميعا يستفيدون من كفاءات الأطر المغربيةوالشغيلة الوطنية خريجي منظومة التربية والتكوين في المملكة المغربية• 2 ـ المواردالبشرية: إن التطورات التي عرفها المجتمع الحديث والأوضاع المركبة والمعقدة التيأصبح عليها، ساهمت في إعادة توزيع سلطة الجاه/ السلطة المعنوية / السلطة الرمزية ( statut social ) للعديد من الوظائف والمهن الاجتماعية والاقتصادية والثقافيةوالتقنية والتواصلية، وإذا ما انضافت إلى هذه التحولات السيرورة التي عرفها الصراعالسياسي والاجتماعي ببلادنا، والموقع الذي احتله قطاع التعليم فيه، نفهم المآل الذيآل إليه الوضع الاعتباري لمهنة التدريس، والحيف الذي عاشته أطرها انتقاما لمدةعقود، لكن ابتداء من نهاية الثمانينيات بدأ مسلسل رد الاعتبار بالاستجابة التدريجيةلمطالب المهنة معنويا وماديا، ولازال الخصاص على هذا المستوى قائما بدرجة أقل، خاصةلدى بعض الفئات، لكن في مقابل هذا التحسن التدريجي ورد الاعتبار، بدأ مسلسل عكسي فياتجاه تراجع الالتزام المهني، وتردي مسايرة مهنيي القطاع للمستجدات التربويةولضرورات الإصلاح، بحيث بدأ ينمو انطباع باتساع دائرة اللامسؤولية والمس بالرسالةالنبيلة للتعليم والتربية وتحويل هذه الوظيفة ذات البعد الاجتماعي الخالص إلى حرفةارتزاق ووسيلة ابتزاز• لقد بات من الضروري إعادة النظر في الأدوار والمهام الموكولةلوظيفة التدريس ولسياسة تدبير الموارد البشرية للقطاع، بأن يصبح الوضع الاعتباريالاجتماعي والمادي للأطر التربوية والإدارية متكافئا مع الأدوار المؤداة فرديا وفيإطار الشبكات المحلية للتربية والتكوين أو في الوظائف المباشرة، وليس بالتصنيفالفئوي على المستوى الوطني فقط• لابد من التوافق حول تعاقدات محلية تكون هي الأساسلإعادة توزيع السلط المعنوية والرمزية ومقابلاتها المادية والمالية• لابد من خطواتجريئة في هذا المجال، إنصافا لفئات عريضة من أطر القطاع، في أفق تنقية هذا الأخيرمن الأطر المستهترة بنبل المهنة والوظيفة والدور وبمستقبل البلاد، فقطاع التربيةوالتعليم لم يعد بحكم الرهانات الموكول له كسبها، ملجأ خيريا لصرف تعويضات لرعايامغاربة كضمان اجتماعي مقنع، بل قطاعا استراتيجيا في عالم الألفية الثالثة، وقضيةوطنية تستوجب من الجميع تحمل المسؤولية الكاملة فيها كل من موقعه وبالشجاعةالمطلوبة• وفي هذا الإطار يمكن التفكير في المقترحات التالية: > مراجعة الهيكلةالمركزية للوزارة المكلفة بمنظومة التربية والتكوين بما يسمح بأداء مهامها على أساساستقرار تنظيمي متوسط المدى ( 10 سنوات مثلا) قادر على استيعاب مهام متجددةومستجدات توزيع السلط السياسية، تفاديا لأي إهدار للوقت في إعادة توزيع هذه السلطوالمهام بعيد كل انتخابات تشريعية، وما يستتبعه ذلك من تعطيل للسير العادي السياسيوالإداري للمنظومة، على قاعدة مديريات عامة تشرف على تنظيم قطبي لهيكل الوزارةوالأكاديميات الجهوية والنيابات الإقليمية، > مراجعة الهيكلة الإدارية المحلية،بإقرار شبكات التربية والتكوين، وإحداث منصب المدير الرئيسي بالثانويات التأهيليةيتعاقد في إطار شبكة المؤسسات التعليمية الابتدائية والإعدادية روافد الثانوية علىتنفيذ مشروع تربوي للشبكة واضح الأهداف والنتائج، يستجيب للحاجات المحليةوللإشكالات المرتبطة بها وللتوجهات الوطنية، مدير رئيسي يتمتع بصلاحية الإشرافالإداري والمالي على مجلس المدراء والمديرات المنتمين لشبكة الثانوية التأهيلية > مراجعة نظام التعويضات والتحفيز المهني للأطر التربوية والإدارية والتقنية علىقاعدة المردودية الفعلية والمهام والوظائف المنجزة، ودرجة الكفايات والمهاراتالأساسية والمكتسبة، بتوفير مسوغات لتنمية الكفايات، وتنظيم الامتحانات المهنيةللترقي على أساسها، كمسوغات البحث التربوي، والتربية على حقوق الإنسان والمواطنة،وتنشيط النوادي التربوية، وتقنيات التواصل، والإرشاد النفسي والاجتماعي، والوساطةالتربوية، والدعم التربوي، والمرافقة التربوية أو التبني التربوي، والريادةالتربوية•••، 3 ـ حول الجودة: ليس هناك عتبة محددة معروفة لتحقق الجودة على مستوىنظام التربية والتكوين المغربي، على أساسها يصدر الجميع أحكاما متقاربة على جودةالتربية والتكوين، بل هناك وضع لخدمات التربية والتكوين لم يحظ بعد بمستوى مطمئن منثقة الأسر، وربما لا يحظى حتى بثقة أهل الدار نفسها أي الأطر التربوية، لكون مختلفالمقاربات لمعايير الجودة تظل ذاتية نفعية وبراغماتية، تقاس بدرجة استجابة المنظومةوالخدمة العمومية في هذا المجال لحاجات وأهداف كل أسرة أسرة، بالنظر لموضوع تأمينالمستقبل للإبنة أو الإبن، وليس بالنظر إليها من باب تكافؤ الفرص والإنصافوالمساواة بين المواطنات والمواطنين صغارا وكبارا• وبالنظر إلى واقع الحال فيالميدان، وبصرف النظر عن تحديد متفق عليه لعتبة مقبولة ومعقولة لجودة التربيةوالتكوين، فإن الخصاص الكبير المسجل يكمن في خدمات التعليم الأولي، وفي الإخلالبوظيفة التربية والتعليم على مستوى التعليم الابتدائي، بالتركيز على الأهدافالكمية، وبضعف التأطير التربوي، وتفشي اللامسؤولية واللامساءلة، وقلة الوسائلالمادية، ورداءة الفضاءات المدرسية وتقادمها، ولو كان التعليم الخصوصي متوفرابالمراحل المتقدمة من التعليم ويسير الولوجية من حيث التكلفة، لعانى التعليمالثانوي الإعدادي منه والتأهيلي من نفس التردي والضعف والهشاشة وربما بدرجة أعلى،ولأصبحت مؤسساتنا التعليمية تسهم إلى حد كبير في نشر كل الظواهر السلبية والخطيرةبما في ذلك أمية مستدامة مزمنة وفي تزايد مضطرد• إن تحقيق عتبة من الجودة تمكنالجميع من الإطمئنان على مستقبل التربية والتكوين ببلادنا، تتطلب جرأة ومجهوداتمشتركة ومسؤولية متقاسمة، وإبداعا على مستوى الحلول، بعيدا عن النفاق الاجتماعي أوالجبن السياسي، وتجاوز المقاربات الخيرية، ضمانا لمبادئ العدل والمساواة والتضامنوتكافؤ الفرص بين الأطفال، وفي هذا الإطار نورد بعض المقترحات بتراتبية عفوية قديكون لها ناظم ضمني: > إحداث مؤسسة وطنية لتعميم التعليم الأولي، والسهر علىانسجام منظومة القيم التي تتم بها تنشئة الأطفال المغاربة بكل مؤسسات وأنواعالتعليم الأولي، مع مقومات المشروع المجتمعي الديموقراطي الحداثي، بالحزم الوطنيوالمواطني المطلوب، وضمان تتبع ودعم مستمر للأطفال ذوي الحاجات الخاصة أو غيرالمسايرين في التعليم الإبتدائي، على أن تتقاسم الجماعات المحلية ووزارة الأوقافووزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الصحة العمومية ووزارة التربية الوطنية والمؤسساتوالصناديق الاجتماعية تكلفتها، مع مشاركة مادية رمزية للأسر > فتح المجال للأطرالتربوية ومن ضمنها أطر التوجيه التربوي على قاعدة تكوين إضافي متخصص في شكل مسوغةأو مسوغتين، لتوكيلها مهمة الإشراف على عمليات التوجيه الأولى عند نهاية التعليمالأولي، وكذا في بدايات التعليم الابتدائي لتمكين الأطفال ذوي حاجات خاصة وصعوباتمحددة في مسايرة التعلمات والتنشئة من حصص تقويمية تعالج مكامن الخلل في التعثراتالمشخصة علميا، > النهوض بالفضاءات المدرسية على مستوى البنايات والمساحاتالخضراء والجمالية ووسائل العمل والموارد البشرية الضرورية، وإيجاد الصيغ المعماريةوالتشريعية والتنظيمية لاستثمار فضاءات المساجد في درء النقص الحاصل في البنايات،مع تحويل اعتمادات بناء مساجد جديدة،لتحسين فضاءات التعلم، فلا بأس من تنظيم الزمنالمدرسي بما يسمح من استثمار فضاءاتها في تأدية صلاة الجمعة التي تعرف توسعا في كمالمصلين، واستثمار فائض الأطر ذوي كفايات تربوية ملائمة للتدريس من أطر الجماعاتالمحلية من حملة الشواهد الجامعية، > إحداث مسارات التأهيل التربوي للأطر ذاتالمردودية الضعيفة، أو ذات الكفايات غير المناسبة لمهنة التدريس، وفتح الجسورلإعادة توزيع الأطر على إدارات ومؤسسات عمومية أخرى غير التربية والتكوين تكونملائمة للأطر ذات كفايات ومهارات غير ملائمة لمهنة التدريس، مع إقرار نظام التعاقدعلى قاعدة نظام للحصص موزعة وفق مبدأ المساواة بين الجنسين وإدماج الأشخاصالمعاقين، لسد الخصاص المحتمل لسير عادي لخدمات التربية والتكوين، ويمكن للوكالةالوطنية ANAPEC أن توفر تكوينات تأهيلية لحملة الشواهد المعطلين، بتمويل متقاسم بينالدولة والمؤسسات الداعمة كمؤسسة محمد السادس للشؤون الاجتماعية لأطر التعليم،ومؤسسة محمد السادس للتضامن والوكالة الوطنية للتنمية الاجتماعية•••، ومساهمة رمزيةللأطر التي ستستفيد من التكوين، وعلى قاعدة الصلاحية المهنية والعلمية والتربويةلمهمة التدريس والتربية، > إحداث مجلس للتعاون والشراكة يتم في إطاره وبشكلتشاركي تحديد الأولويات وترشيد وتنسيق جهود كل الشركاء والمتعاونين من منظماتالمجتمع المدني والقطاعات الحكومية والبرامج والمنظمات والمؤسسات الدولية والوطنية،على قاعدة الأهداف المشتركة وتعضيد المشاريع وحكامة رشيدة في التمويل والتخطيط والتنفيذ وفي التتبع و التقويم، > تعميم ودعم مواد التفتح وتنمية الشخصية لدىالأطفال، وتعميم تدريس اللغات، خاصة اللغتين الوطنيتين الأمازيغية والعربية فيالابتدائي واللغة الإنجليزية في الثانوي الإعدادي، والرجوع إلى اعتماد اللغتينالفرنسية والإنجليزية في تدريس المواد العلمية والتقنية والتكنولوجية، أو تعريبتدريسها بأسلاك وأنواع التعليم العالي، > فتح جسور للتعلمات الحرفية وتنميةالمهارات اليدوية والإبداعية مع قطاع الصناعة التقليدية والحرف المغربية الأصيلة،وكذا مع قطاع الشباب والرياضة لتنمية الرياضة المدرسية وتوفير الفضاء والإطارالملائم لتنمية المواهب الإبداعية والرياضية، ودمج قطاع التكوين المهني في منظومةالتربية والتكوين، > إعادة النظر في التشريعات المنظمة للعقوبات الصادرة في حقالأطر التربوية، سواء من طرف القضاء أو من المجالس التأديبية، بإقرار عقوبات الخدمةالعمومية ذات البعد الاجتماعي، كتقديم حصص إضافية للدعم للتلاميذ غير المسايرينمجانا وبمراقبة أطر الإشراف التربوي، عوض التوقيف عن العمل، أو العقوبات الحبسية فيالجنح الخفيفة إن صح التعبير، وكذا إقرار مبدأ التقهقر في الدرجة بالنسبة للأطرالتربوية ذات المردودية المتناقصة، أو عند الإخلال المتعمد بالمسؤولية المهنيةكالساعات الإضافية الابتزازية، إنجاز حصص في التعليم الخصوصي على حساب الحصص فيالتعليم العمومي، التغيبات المتكررة والمتعمدة دون أسباب مقبولة، أو القيام بأعمالمشينة•••، > إحداث خريطة للتصنيف التربوي للمؤسسات التعليمية حسب درجة ومستوىالمهام الموكولة للأطر التربوية والإدارية ومحيط المؤسسة الاجتماعي والاقتصادي،ومؤشر التكلفة المعيشية وولوجية المسالك لها، وبنيتها المادية والبشرية وخريطتهاالمدرسية، ونوعية الأقسام - المتعددة، المندمجة •••-يتم على قاعدتها إعادة تحديدوتوزيع التعويض عن المنطقة، أو التعويض عن الإقامة، والتعويض عن الأعباء، علىالأقل، احتراما لمبدأ لكل عمل مساو أجر مساو > استثمار فضاءات وأطر قطاع الشبابوأطر تربوية متطوعة وأطر جمعوية لتوفير حد أدنى من الدعم التربوي للتلاميذ الذين همفي حاجة له لمحاربة الهدر والتسرب المدرسيين،مقابل تحفيز مادي رمزي لهذه الأطر أواعتبار ذلك في مسار الترقي المهني، وضمان تمويله من خلال بند خاص من ميزانيةالتربية غير النظامية ومحو الأمية، > تحفيز المقاولات المغربية والأجنبية علىعقد اتفاقيات التبني لشبكات التربية والتكوين محليا، في مقابل دعمها المادي والعلميوالمهاراتي والاجتماعي للمؤسسات التعليمية المنتمية للشبكة، عن طريق منحها تسهيلاتاستثنائية في أداء الضرائب أو تخفيضات فيها أو منحها الأفضلية في الصفقات في حالةالتكافؤ بين المقاولات في عروض الأثمان، أو في استفادة أطرها أو مستخدميها من خدماتقطاع التربية والتكوين أو أي قطاع حكومي آخر• > مراجعة كل الأنظمة الأساسيةلمنظومة التربية والتكوين في اتجاه الإيجاز والوضوح والإنصاف والنجاعة وإقرارالمحاسبة على قاعدة المسؤولية، وفي إطار استكمال انخراط بلادنا في منظومة حقوقالإنسان الكونية وفي مجموعة الدول الديموقراطية• هذه مساهمة متواضعة كتعبير عنانفصامات وقلق دائمين بخصوص قضية لا يتردد أحد في الجهر بأنها قضية وطنية تهمالجميع، والحال أن كل منا يسلك ممارسات قد نصفها استفزازا وتعسفا بأنها انتهازيةوماكرة وأنانية، فلا لمراجعة المجانية، حتى وإن كان ابني أو ابنتي يدرس بمؤسسةديكارت، ولا يجب المس بلغة تدريس المواد العلمية لأن حظوظ ابنتي أو ابني جيدة فيولوج ومسايرة التعليم العالي بامتياز، ولا بأس من تمويل الساعات الإضافيةالابتزازية مقابل نقطة ممتازة متفاوض بشأنها ضمنا أو صراحة في المراقبة المستمرة،تمنح موقعا مطمئنا لفلذة كبدي في لائحة النجاح•••، ولا بأس ولا بأس ولا بأس••• إلىمتى؟ إلى أن نشهد في يوم ما هجوما لتلامذة المؤسسات العمومية وأسرهم على مؤسساتالتعليم الخصوصي وتعليم البعثاث الأجنبية، والإدارات الإقليمية والجهوية وربماالمركزية احتجاجا على سبق الإصرار والترصد في إضعاف وتخريب المدرسة العموميةوالخدمة العمومية للدولة الممولة بمساهمات المواطنة والمواطن المغربيين• إن الأفكاروالمقترحات التي أوردناها قد تكون في منطق إنتاجها مطبوعة بناظم عاطفي وجداني، ربما على مسافة ما منالقابلية الإنجازية في الواقع، لكننا نروم من القارئة والقارئ مساءلتها نقديا، كماأننا نعتزم العودة إليها تفصيلا في مقالات لاحقة، نتمنى أن تسمح إكراهات تدبيرالزمن الموضوعي والذاتي بذلك

    الإتحاد الإشتراكي2007/12/12
     
  2. #2
    ابراهيم بوستة

    ابراهيم بوستة مدون متميز

    رد: التعليم وتحديات التعاقد حول سيرورة الإصلاح

    جزاك الله خير الجزاء .