بعد تصدع أركانها القوية متى يعلنون وفاة المدرسة العمومية

  1. #1
    تزروالت

    تزروالت مدون مجتهد


    بعد تصدع أركانها القوية:

    متى يعلنون وفاة المدرسة العمومية؟


    موجز: إلى وقت قريب، كان من ينتسب للتعليم الخصوصي هم مجموعة من الفاشلين في الدراسة، أو هم أولئك الذين لفظتهم المدرسة العمومية بسبب قيامهم بأعمال مخلة بالأخلاق العامة أو لكثرة رسوبهم. كان هذا في الماضي القريب، أما اليوم فقد انقلبت الآية وأصبح غالبية المغاربة، يبذلون جهدهم في عدم تسجيل أبنائهم في صفوف التعليم العمومي، ليسجلونهم في مدارس القطاع الخصوصي.


    قد يبدو هذا التناقض غريبا، لا سيما وأن الهدف من التعليم العمومي كان ولا يزال، حسب خبراء التربية والتعليم، هو القيام بمهام التثقيف والتوعية والتأهيل والإدماج، وتحقيق المساواة وتكافؤ الفرص بين المواطنين للولوج إلى المؤسسات التربوية، والتخرج منها مؤهلين للاندماج الاجتماعي والاقتصادي في المجتمع، أو ما يصطلح عليه بدمقرطة التعليم. لكن الأسئلة التي يطرحها غالبية المتتبعين، هو: «من المسؤول عن عملية قلب الأدوار، حتى أضحى التعليم الخصوصي يساوي التكوين الجيد، والنجاح المهني، في حين أن التعليم العمومي يعادل الفشل والعطالة؟ وهل تنامي الإقبال على خدمات المدارس الحرة، سيعجل بنهاية المدرسة العمومية؟»

    الوضع الشاذ
    لا يختلف اثنان حول أن التعليم العمومي بالمغرب يعيش وضعا شاذا يتجسد، حسب مجموعة من المتتبعين، في وجود اختلالات كثيرة ومتنوعة. فمثلا على المستوى الميداني نقف عند إشكالية عدم كفاية بنيات المؤسسات التعليمية، وحتى وإن وجدت فإن غالبية مرافقها تتعرض للتخريب. بل إن من بين هذه المؤسسات من تفتقر إلى الماء، كما هو الشأن بإحدى المدارس الابتدائية بمنطقة الهراويين بالبيضاء، علما أن المؤسسة تضم أزيد من1500 تلميذ وتلميذة. وهو ما جعل أحد الأطر التربوية بالمؤسسة يتساءل عن مصير الاعتمادات المالية المخصصة، خاصة وأن الحكومة رصدت حوالي510 مليون درهم برسم سنة2007، من أجل تأهيل المؤسسات التعليمية، وتجهيز الداخليات، وإصلاح الملاعب الرياضية بالمدارس الابتدائية.
    وإلى جانب المشاكل البنيوية، هناك مشاكل ترتبط بالعنصر البشري، وتتجسد في تفاقم المعاناة الاجتماعية والإدارية والمهنية لرجال التعليم في مختلف الأسلاك التعليمية، الأمر الذي أجج درجة الاحتجاجات النقابية وأساء للعملية التدريسية بصفة عامة داخل القطاع العمومي.
    هذه المشاكل وغيرها كثير، هي التي جعلت المدرسة العمومية تعيش كارثة حقيقية، على حد تعبير العارفين بخبايا الأمور. كارثة، السبب فيها، حسب محمد شويكة (فاعل تربوي وأستاذ الفلسفة بمراكش)، هو السياسة الحكومية في مجال التربية والتكوين، على اعتبار أن كل الدول القوية لها منظومة تعليمية قوية تمولها وتوفر لها شروط النجاح، لأن التعليم الخاص الذي يراهن عليه الكثير يدخل في إطار تنصل الدولة من مهامها الأساسية. مضيفا أن التعليم العمومي يعيش كارثة حقيقية، «تصور أن ورش التعليم مفتوح في المغرب منذ 20 سنة، ومع ذلك فشلت فيه كل السياسات. هناك مشكل في المناهج ومشكل في دفتر تحملات الدولة، وكلما تعمقنا في المناطق المهمشة نجد مدارس لا تستطيع أن تجلس بجانبها، فأحرى أن تدرس فيها».


    تسليع التعليم



    نفس هذا الطرح شدد عليه عبد النبي العفوي (فاعل نقابي في النقابة الوطنية للتعليم)، الذي اعتبر أن الدولة تهدف إلى تسليع التعليم، وهو ما سيؤدي لانعكاسات سلبية، إذ أننا سنجد فئات واسعة لم تتمكن من تعليم أبنائها. مبرزا أن «الحل في نظري، يضيف العفوي، يجب أن يشارك فيه الجميع، كما يجب على الهيئات السياسية أن تساهم بشكل جدي في إصلاح المنظومة التعليمية».
    رغم إجماع المهتمين بالمنظومة التعليمية على أن المدرسة العمومية تعاني الكثير من المشاكل التنظيمية والبنيوية (ضعف الاعتمادات المالية المخصصة للتسيير والتجهيز، ضعف الوسائل اللوجستيكية المساعدة على العمل في ظرف جيدة وبكيفية فعالة وسريعة)، فإن بعضهم لا يؤمن بفكرة أن المدرسة العمومية فقدت مكانتها ومصداقيتها.. حجتهم في ذلك أن التعليم الحر رغم تنامي الاهتمام به، فهو لا يسد سوى7 في المائة من احتياجات التعليم، كما أنه لا يغطي مختلف مناطق المغرب، بل ينحصر تواجده في بعض المدن (البيضاء بحجمها لا يشكل التعليم الخاص فيها23 في المائة من نسبة المتمدرسين و19 في المائة بالرباط)، وينعدم وجوده في العالم القروي. وتضيف نفس المصادر أن التعليم الخاص توجد فيه مافيات ولوبيات تصور للناس بأن التعليم الخصوصي هو «المنقذ من شبح البطالة» لأبنائهم. فالتلميذ المتفوق، يستطيع أن يكون متفوقا سواء كان في التعليم العمومي أو التعليم الخاص. غير أن المشكل، تقول نفس المصادر، هو طغيان الهاجس المادي الذي جعل بعض مؤسسات التعليم الخصوصي مشاريع استثمارية لا أكثر، كما أثر على مستوى التحصيل العلمي.
    اتجاه ثالث لا يقلقه تنامي «سطوة» المدرسة الخصوصية، أو ضعف أداء التعليم العمومي، بل إن ما يقلقه هو غياب فاعلين حقيقيين في مراكز القرار السياسي، يستحضرون أهمية التعليم وخصوصيته. إن المدرسة المغربية في حاجة لمواكبة المجتمع المتحرك، خاصة أن المعارف والتكوين تطورا، وهو ما يتطلب من المدرسة العمومية أن تؤمن خدمة تعليمية وتربوية في المستوى، لأن الأصل في نظرهم هو المدرسة الوطنية العمومية، سيما أن هذه الأخيرة قادرة على لعب دورها في بناء المواطن، وتأهيله، كي يقوم بمختلف الأدوار المنوطة به، انطلاقا من أن حوالي96 في المائة من المغاربة يتواجدون داخل الفضاءات التربوية العمومية...


    قطاع التعليم بالأرقام


    9500 رجل تعليم استفادوا من المغادرة الطوعية.
    800 مؤسسة تعليمية بدون تسيير إداري بسبب المغادرة الطوعية.
    24 هو عدد التلاميذ الذين يجب أن يكونوا في كل قسم، حسب معايير اليونيسكو. لكن على أرض الواقع تكتظ حجرات مدارسنا بالتلاميذ.
    260 ألف أستاذ ومعلم وإداري يشكلون هيأة التعليم.


    أهم المحطات التي توقف بها قطار التعليم

    *1957 تشكيل اللجنة العليا للتعليم
    *1958 اللجنة الملكية لإصلاح التعليم
    *1959 لجنة التربية والثقافة
    *1959 المجلس الأعلى للتعليم يترأسه وزير التربية الوطنية
    * أبريل1964 مناظرة المعمورة
    *1970 المجلس الأعلى للتعليم يترأسه الملك
    *1970 مناظرة إفران
    *1980 مناظرة إفران
    *1994 خلق اللجنة الوطنية للتعليم
    *1999 إحداث لجنة ملكية ترأسها المستشار مزيان بلفقيه
    *2000 و2001 الميثاق الوطني للتربية والتكوين
    *14 شتنبر2006 إحداث المجلس الأعلى للتعليم

    عن موقع الوطن الآن
     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏29 يناير 2016
  2. #2
    amall

    amall مدون مشارك

    احسنت اختي باختيار الموضوع

    احسن الله اليك


     
  3. #3
    تزروالت

    تزروالت مدون مجتهد

    العفو أختي العزيزة أمل


    [​IMG]
     
  4. #4
    أم شهد

    أم شهد مدون نشيط

    مشكووووورة اختي الكريمة على الموضوع المتميز

    اصبح هدف التعليم العمومي هو فقط محاربة الامية

    بالله عليكم كيف يمكن ان تحقق اي اهداف واي كفايات مع

    اقسام ب 50 -55 - الى 60 تلميذ ؟؟؟

    دون الحديث عن حالة هذه الاقسام او الطاولات او الساحات او المراحيض ...او...

    في مؤسستنا اصبح يتعذر على التلاميذ الوصول الى المدرسة او العودة الى بيوتهم

    بعد ان امتنعت الحافلة عن ايصالهم بسبب سوء حالة الطريق..

    مذا يمكن ان نقول الا لا حول ولا قوة الا بالله

    اللهم هذا منكر

    انها سياسة ’’تجهيل الشعب’’
     
  5. #5
    تزروالت

    تزروالت مدون مجتهد


    صدقت أختي أم شهد

    زيادة على ماذكرت في آخر السنة الدراسية ينجح التلاميذ بمعدلات مخجلة
    ليجدوا انفسهم في السنة الاخرى مثل الاطرش في الزفة كما يقول اخواننا المصريون [​IMG]

    اشكر لك أختي مرورك وتفاعلك مع الموضوع