كوكب الأرض في خطر النجدة

  1. #1
    أيوب

    أيوب مدون جديد






    كوكب الأرض في خطر




    ظاهرة الاحتباس الحراري

    يمكن تعريف ظاهرة الاحتباس الحراري Global Warming على أنها الزيادة التدريجية في درجة حرارة أدنى طبقات الغلاف الجوي المحيط بالأرض؛ كنتيجة لزيادة انبعاثات غازات الصوبة الخضراء greenhouse gases منذ بداية الثورة الصناعية، وغازات الصوبة الخضراء والتي يتكون معظمها من بخار الماء، وثاني أكسيد الكربون، والميثان، وأكسيد النيتروز والأوزون هي غازات طبيعية تلعب دورًا مهمًا في تدفئة سطح الأرض حتى يمكن الحياة عليه، فبدونها قد تصل درجة حرارة سطح الأرض ما بين 19 درجة و15 درجة سلزيوس تحت الصفر، حيث تقوم تلك الغازات بامتصاص جزء من الأشعة تحت الحمراء التي تنبعث من سطح الأرض كانعكاس للأشعة الساقطة على سطح الأرض من الشمس، وتحتفظ بها في الغلاف الجوي
    للأرض؛ لتحافظ على درجة حرارة الأرض في معدلها الطبيعي.

    لكن مع التقدم في الصناعة ووسائل المواصلات منذ الثورة الصناعية وحتى الآن مع الاعتماد على الوقود الحفري (الفحم و البترول و الغاز الطبيعي) كمصدر أساسي للطاقة، ومع احتراق هذا الوقود الحفري لإنتاج الطاقة واستخدام غازات الكلوروفلوركاربونات في الصناعة بكثرة؛ كانت تنتج غازات الصوبة الخضراء greenhouse gases بكميات كبيرة تفوق ما يحتاجه الغلاف الجوي للحفاظ على درجة حرارة الأرض، وبالتالي أدى وجود تلك الكميات الإضافية من تلك الغازات إلى الاحتفاظ بكمية أكبر من الحرارة في الغلاف الجوي، وبالتالي من الطبيعي أن تبدأ درجة حرارة سطح الأرض في الزيادة.

    آخر ما تم رصده من آثار الظاهرة

    ومن آخر تلك الآثار التي تؤكد بدء ارتفاع
    درجة حرارة الأرض بشكل فعلي والتي تم عرضها خلال المؤتمر:

    ارتفاع درجة حرارة مياه المحيطات خلال الخمسين سنة الأخيرة؛ حيث ارتفعت درجة حرارة الألف متر السطحية بنسبة 0.06 درجة سلزيوس، بينما ارتفعت درجة حرارة الثلاثمائة متر السطحية بنسبة 0.31 درجة سلزيوس، ورغم صغر تلك النسب في مظهرها فإنها عندما تقارن بكمية المياه الموجودة في تلك المحيطات يتضح كم الطاقة المهول الذي تم اختزانه في تلك
    المحيطات.

    تناقص التواجد الثلجي وسمك الثلوج في القطبين المتجمدين خلال العقود الأخيرة؛ فقد أوضحت البيانات التي رصدها القمر الصناعي تناقص الثلج، خاصة الذي يبقى طوال العام بنسبة 14% ما بين عامي 1978 و 1998، بينما أوضحت البيانات التي رصدتها الغواصات تناقص سمك الثلج بنسبة 40% خلال الأربعين سنة الأخيرة، في حين أكدت بعض الدراسات أن النسب الطبيعية التي يمكن أن يحدث بها هذا التناقص أقل من 2% .

    أظهرت دراسة القياسات لدرجة حرارة سطح الأرض خلال الخمسمائة عام الأخيرة ارتفاع درجة حرارة سطح الأرض بمعدل درجة سلزيوس واحدة ، وقد حدث 80% من هذا الارتفاع منذ عام 1800، بينما حدث 50% من هذا الارتفاع منذ عام 1900.

    كما أظهرت الدراسات طول مدة موسم ذوبان الجليد وتناقص مدة موسم تجمده؛ حيث تقدم موعد موسم ذوبان الجليد بمعدل 6.5 أيام /قرن، بينما تقدم موعد موسم تجمده بمعدل 5.8 أيام/قرن في الفترة ما
    بين عامي 1846 و1996، مما يعني زيادة درجة حرارة الهواء بمعدل 1.2 درجة سلزيوس/قرن.

    و كل هذه التغيرات تعطي مؤشرًا واحدًا وهو بدء تفاقم المشكلة؛ لذا يجب أن يكون هناك تفعيل لقرارات خفض نسب التلوث على مستوى العالم واستخدام الطاقات النظيفة لمحاولة تقليل تلك الآثار، فرغم أن الظاهرة ستستمر نتيجة للكميات الهائلة التي تم إنتاجها من الغازات الملوثة على مدار القرنين الماضيين، فإن تخفيض تلك الانبعاثات قد يبطئ تأثير الظاهرة التي تعتبر كالقنبلة الموقوتة التي لا يستطيع أحد أن يتنبأ
    متى ستنفجر، وهل فعلًا ستنفجر!!

    هل يمكن وقف ظاهرة الانحباس الحراري؟

    اقترح عالم أميركي وضع ثاني أكسيد الكبريت في الجزء الأعلى للغلاف الجوي من أجل وقف ظاهرة الاحتباس الحراري لمدة 20 عاما، حيث سيعمل بتوافق مع خفض انبعاث الغازات المسببة للظاهرة.
    وقال توم ويغلي من المركز القومي الأميركي لأبحاث الجو إن ثاني أكسيد الكربون وهو مادة ملوثة على الأرض سيشكل جسيمات دخان كبريتي تظلل كوكب الأرض بدلا من سحب الرماد الناجمة عن الثورات البركانية الضخمة.
    واستخدم ويغلي نماذج بالكمبيوتر ليقرر أن حقن جسيمات الكبريت على فترات زمنية من عام إلى أربعة أعوام سيكون له نفس قوة تبريد تعادل قوة انفجار بركان جبل بيناتوبو في الفيليبين عام 1991.
    وتشير الدراسة التي أجراها ويغلي ونشرت في دورية ساينس العلمية إلى أن هذه الطريقة ستعمل مع خفض انبعاث الغازات المسببة لارتفاع درجة حرارة الأرض والتي تنجم عن احتراق الوقود الأحفوري.
    واقترحت فكرة حقن الكبريت في الجزء الأعلى للغلاف الجوي على بعد ما يقرب من 16 كيلومترا فوق سطح الأرض أولا ورفضت قبل ثلاثين عاما باعتبارها عملا خطيرا بلا طائل على عمليات طبيعية.
    غير أن ويغلي قال إنه اضطر لمتابعة هذا الجانب حين اقترح بول كروتزن الكيميائي الحائز على جائزة نوبل في تطورات الغلاف الجوي في الآونة الأخيرة النظر مجددا لفكرة هندسة الأرض بما أنها فكرة عامة معروفة.
    وسيكون إرسال طائرات عديدة تزيد على عدد أسطول الطائرات التجارية في العالم حتى الآن لتنفيذ المهمة أكثر الوسائل المعقولة لوضع ثاني أكسيد الكبريت في الجزء الأعلى للغلاف الجوي.
    وأضاف ويغلي أن هذا قد يكلف مئات الملايين من الدولارات

    ظاهرة الانحباس الحراري وآثارها المدمرة (1 - 2) صدر في مطلع الاسبوع الماضي تقرير دولي مهم ينبئ بآثار خطيرة على مستقبل الارض من جراء ظاهرة الاحتباس الحراري. وهي الظاهرة المتمثلة في ارتفاع درجة حرارة الارض والمحيطات. وهي تنجم عن زيادة نسبة بعض انواع الغازات (وخاصة ثاني اكسيد الكربون) في الغلاف الجوي وتعرف بالغازات الدفيئة التي تمتص الاشعاع الحراري الصادر من الارض بدلا من تسربه الى الفضاء، الامر الذي يؤدي الى تسخين الغلاف الجوي وبالتبعية المحيطات والارض. والمقصود بالانحباس الحراري هو انحباس الحرارة في الغلاف الهوائي المحيط بالارض بدلا من إفساح المجال للتبادل الحراري مع الفضاء كما تقضي الحالة الطبيعية. فوجود مثل هذه الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي يشابه ما نشهده في بيوت الزراعة المحمية المنتشرة في المناطق الباردة مع اختلاف الآلية.

    -1 ان الاحتباس الحراري ناتج عن النشاط البشري وليس لظواهر طبيعية اخرى. وان الانسان هو المسؤول الاول عن القسط الاكبر (بنسبة 90%) في الارتفاع المسجل في متوسط حرارة الارض منذ منتصف القرن العشرين
    -5 وان الاحتباس الحراري يؤدي الى ارتفاع في مستوى البحار والمحيطات مما سيتسبب في تدهور خطير في مناخ كوكب الارض لأكثر من الف سنة قادمة. فالمعروف علميا ان ارتفاع متوسط حرارة الارض بمقدار 1.9 الى 4.6 درجات مئوية مقارنة مع ما كان قائما قبل الحقبة الصناعية قد يؤدي الى ذوبان غالبية جليد الارض مما قد يتسبب في ارتفاع مستوى البحر بنحو سبعة امتار ويزيد من اثر الظاهرة.
    -6 يتوقع ان يرتفع متوسط درجة حرارة سطح الارض بين 1.1 و6.4 درجات مئوية عن معدلها في منتصف القرن التاسع عشر (حوالي 0.4 تحت الصفر) بعد ان ارتفعت بمقدار 0.6 درجة خلال النصف
    الثاني من القرن العشرين فقط.
    -7 ويرى انه من المحتمل جدا ان تستمر وتيرة موجات الحر الشديد ودرجات الحرارة القصوى والامطار الغزيرة في التزايد. كما انه من المرجح ان تزداد حدة الاعاصير الاستوائية
    والعواصف في المستقبل.
    -8 ومن المتوقع حسب التقرير ان يرتفع مستوى البحار والمحيطات ما بين 18 و59 سنتيمترا بحلول
    نهاية هذا القرن نتيجة لتمدد مياهها والانصهار المتزايد لجليد القطبين.
    -9 وارتفاع الحرارة سيؤدي الى تراجع قدرة الارض والمحيطات على امتصاص ثاني اكسيد الكربون مما سيضاعف اثر تركز الانبعاث في الغلاف الجوي. فعمليات الرصد منذ عام 1961 تظهر ان متوسط حرارة المحيطات ارتفعت حتى عمق ثلاثة آلاف متر، وان المحيطات امتصت
    اكثر من 80 في المائة من الحرارة الاضافية في الغلاف الجوي.
    والآثار الجانبية لظاهرة الانحباس الحراري التي وصفها التقرير متعددة وخطيرة، حتى ان صدقت التنبؤات بنسبة خمسين في المائة. فكثير من الجزر والمدن المنخفضة والمطلة على المحيطات قد تغمرها المياه عند ارتفاع منسوب البحار. وقد يزداد القحط في العديد من المناطق وينخفض مستوى انتاج المحاصيل بحكم التقلبات الجوية. وقد تتأثر الملاحة وترتفع تكاليف النقل البحري والجوي وحجم النشاط الاقتصادي العالمي بشكل عام. كما ان اعدادا
    متزايدة من الكائنات الحية ستنقرض.
    المؤشرات والتنبؤات التي جاء بها التقرير ليست من ضروب الخيال العلمي. بل هي دليل على ازدياد معرفة الانسان العلمية الدقيقة لمناخ الارض وأثر النشاط البشري عليها، فالارض كوكب حساس ومتوازن. والغلاف الجوي رقيق جدا وسماكته متناهية الصغر قياسا الى حجم الارض. فلو كان حجم الارض مثل كرة القدم فإن سماكة الغلاف الجوي النسبية لن تتجاوز سماكة ورقة واحدة! ورغم ان تاريخ الارض الطويل، حوالي 4.5 مليارات سنة، شاهد على تقلبات مناخية كثيرة قبل قدوم الانسان لكننا الآن امام ظواهر مثيرة وخطيرة على البيئة الحاضنة للانسان بحكم تراكم سلوكه غير المسؤول.





    : استخدام الوقود العضوي يؤدي إلى انبعاثالمزيد من الغازات في الجو.

    وفي دراسة أجراها المركز الأمريكي الوطني للأبحاث (National Research Council/NRC) بيّن فيها أنّ الكرة الأرضية،
    وعلى ضوء كثير من الحقائق البيئية، لم تشهد مثل هذا الارتفاع في درجات الحرارة منذ 400 عام وانّ هذا الارتفاع مرشح للزيادة. ومثل هذا الاستنتاج توصلت إليه أيضا وكالة أبحاث الفضاء الأمريكية ناسا، حيث سجلت دراساتها ارتفاع معدل درجة حرارة كوكب الأرض منذ عام 1890 خمس مرات، جميعها وقعت في العقد الأخير، أي في السنوات من 1998 الى 2005.

    المطلوب معالجة الاحتباسالحراري




    : ينصح العلماء باستخدام مصادر الطاقةالمتجددة مثل طاقة الرياح.
    د
    وصلت مقدار الزيادة في متوسط درجة حرارة الكوكب هذا العام إلى 0,8 درجة حرارية. وهو ارتفاع يبدو طفيفا إذا نظرنا إليه كرقم مجرد، لكنه يعكس نتائج خطيرة، فما يفصلنا عن متوسط درجة الحرارة أثناء العصر الجليدي هو 5 درجات حرارية فقط، كما يقول شيلنهوبر. "خمس درجات ونصبح في عالم آخر تماما". والأدهى أن هذه الزيادة لم تحدث بفعل العوامل الطبيعية التي تتحكم بدرجة حرارة الكوكب، ولكن بتأثير النشاط الصناعي للإنسان. ولتوضيح حجم النتائج يقول شيلنهوبر إن عدد البشر في العصر الجليدي لم يتجاوز بضعة ملايين، عاشوا مركزين في المناطق المستوية الآمنة، أما في عصرنا الحالي فيعيش مليارات البشر موزعين على كافة أنحاء المعمورة. واستطاعت البشرية أن تصل بفضل استقرارها إلى حضارة راقية تميزها عن مجتمع الصيادين والرعاة التي كانت منتشرة في العصر الجليدي. غير أن هذه الحضارة الحديثة وما استتبعها من مرافق وقطاعات مختلفة أصبحت أكثر حساسية للتأثر بتغيرات المناخ.

    الخبر السيئ الذي يحمله لنا يوخن ماروتزكه، مدير معهد ماكس بلانك للأبحاث الجوية، هو أن هذا الارتفاع في متوسط درجة حرارة الكوكب آخذ في الازدياد. فيتوقع ماروتزكه بأن تزداد درجة حرارة الكوكب بمقدار يتراوح بين 2,5 إلى 4 درجات مئوية خلال مائة عام من الآن، ويُرجع سبب هذا الارتفاع إلى ظاهرة الاحتباس الحراري الناجمة عن حرق الوقود العضوي. يُذكر أن العلماء يتوقعون أن يتضاعف معدل انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون خلال المائتي عام المقبلة. ماروتزكه يرى أن من غير الممكن إيقاف التغير الحاد في طبيعة المناخ، كل ما نستطيع فعله هو تقليل الآثار السلبية بقدر الإمكان عن طريق تخفيض كمية الغازات المنبعثة في الجو. أما شيلنهوبر فينصح بالابتعاد عن الوقود العضوي واستخدام مصادر طاقة متجددة
    ارتفاع حرارة الغلاف الجوي قد ينطوي على مخاطر كبيرة



    مخاوف المستقبل تحتم علينا العمل اليوم

    يستمر الجدل حول مخاطر ارتفاع درجات حرارة المناخ الجوي، فبينما يرى بعض العلماء أن تبعاته خطيرة على كوكبنا يقلل آخرون من شأنها. في هذه الأثناء تستمر الجهود الرامية للحد من انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.

    اظهرت نتائج المشروع الخاص بالتوقعات المناخية Climateprediction.net الذي يشارك فيه أكثر من 100 ألف مستخدم لأجهزة الحاسوب حول العالم نتائج مقلقة على صعيد حرارة الغلاف الجوي. وبموجب ذلك يتوقع أن ترتفع درجات حرارته بمعدل يتراوح بين 1.4 و 11.5 درجة مئوية حتى عام 2100 في حال عدم تقليل منسوب الانبعاثات الغازية المسموح بها. ووفقاً لأبرز نتائج هذا المشروع العالمي فان إنتاج ثاني أكسيد الكربون الذي يُعتبر الغاز الأساسي في عملية الاحتباس الحراري سيستمر دون توقف.



    و بينما تصف التقارير العالمية ارتفاع درجات الحرارة على كوكب الأرض بالقنبلة الزمنية، يذهب بعض العلماء إلى وصفها بالتنبؤات الخطيرة و المثيرة للذعر. غير أن الكثيرين يقللون من خطورة الوضع على أساس أن ارتفاع درجة الحرارة إلى 11.5 درجة مئوية يتطلب وصول تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون الى 550 جزءا في المليون، وهو أمر مستبعد في المستقبل المنظور.

    تحذيرات الصندوق العالمي للحياةالبرية

    عدد السيارات المرتفع يزيد من المشكلة تعقيدا

    حذر الصندوق العالمي للحياة البرية من أن درجات الحرارة ستشهد ارتفاعا كبيرا خلال العقدين القادمين إلى درجة قد تسبب مشاكل خطيرة في مناخ الأرض. و قال الصندوق المعني بحماية البيئة أن أكثر المناطق المعرضة لخطر ارتفاع درجات الحرارة هي القطب الشمالي، مما يهدد رزق الصيادين بسبب ذوبان الجليد. كما أن أنواعا من الكائنات مثل الدببة القطبية سوف تصبح معرضة للانقراض بنهاية القرن الحالي. وأفاد التقرير بأن درجة حرارة الأرض سوف ترتفع بمقدار درجتين مئويتين خلال الفترة بين عامي 2026 و2060. إلا أن عدداً من العلماء لا يوافقون على احتمال ارتفاع درجات لحرارة بدرجتين مئويتين بهذه السرعة.
    معاهدة كيوتو للحد من الاحتباس الحراري



    تتواصل الجهود الدولية السياسية والعلمية في محاولة لإيجاد حلول فعالة تجاه قضية الاحتباس الحراري وارتفاع درجة حرارة سطح الأرض. وفي هذا الإطار يتوقع وصول مائة عالم وحوالي ستين وزيرا ومسؤولا حكوميا الى اكستر جنوب غرب بريطانيا للمشاركة في فعاليات مؤتمر علمي دولي لمناقشة تأثيرات الغازات المنبعثة التي تسبب ظاهرة الانحباس الحراري. الجدير بالذكر انه انعقاد هذا المؤتمر يأتي قبل أيام من دخول برتوكول كيوتو حيز التنفيذ بتاريخ 16 شباط/ فبراير. وسبق أن تم التوصل إلى هذا الاتفاق الخاص بالتغيرات المناخية برعاية الأمم المتحدة في كانون الأول/ ديسمبر1997، مع أن الولايات المتحدة عارضته بشدة.

    وتشير الدراسات الحديثة التي ستعرض على مؤتمر اكستر إلى أن العد العكسي يسير بوتيرة أسرع مما هو متوقع، خاصة في الوقت الذي تفيد فيه إحدى الدراسات انه تبقى بالكاد خمس عشرة سنة لكي يستقر التلوث الناجم عن غاز ثاني أكسيد الكربون بحلول نهاية القرن عند حدود 550 جزءا في المليون، أي ضعفي المستوى في الحقبة السابقة للثورة الصناعية. الأمر الذي سيؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة بين درجتين و11 درجة مئوية.


    ماذا لو أرتفعت درجة حرارة الجو


    من مظاهر الفياضات التي اجتاحت بعض مناطقالعالم

    حتى الان انقسم العلماء فيما بينهم على نتائج ارتفاع درجات الحرارة على كوكب الأرض، فبينما يرى البعض أن هذا الارتفاع سيعود بنتائج ايجابية تتمثل بزيادة إنتاجية بعض الغابات و المحاصيل، يتخوف آخرون من نتائج الارتفاع التي قد تؤدي إلى قلة الأمطار في المناطق الجافة أو شبه. ومن شأن ذلك أن يخلف وراءه مشاكل كبيرة في موارد المياه. كما و يرى العلماء أن ارتفاع درجات الحرارة سيعجل بارتفاع منسوب المياه في البحار و البحيرات و المسطحات المائية الأخرى بمعدل يصل الى 65 سم نهاية القرن الحالي. ومما يعنيه ذلك غرق بعض الجزر المنخفضة و المناطق الساحلية، وبالتالي تشريد الملايين من البشر بالإضافة للخسائر الاقتصادية والاجتماعية الفادحة.


    أقترح وضعه ضمن الحلول

    بروتوكول اتفاقية كيوتو



    يقوم بروتوكول كيوتو على أساس اتفاقية قمة الأرض التي انعقدت في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية عام 1992. وكان المجتمع الدولي قد أجمع في تلك الإتفاقية على الحد من انبعاث الغازات الضارة بالبيئة لكي تتيح بذلك للنظام البيئي التكيف وبشكل طبيعي مع التغيرات التي تطرأ على المناخ وتضمن عدم تعرض انتاج الأغذية للخطر.

    وفي عام 1997 التزمت الدول الصناعية في مدينة كيوتو اليابانية بخفض انبعاث الغازات الضارة بالبيئة في الفترة مابين عاميي 2008 و 2012 بمعدل لا يقل عن 5 بالمئة مقارنة بمستويات عام 1990. ويعتبرغاز ثاني أكسيد الكربون هو المسئول الأول عن هذا التلوث المناخي بنسبة تقارب الخمسين بالمئة. وبالإضافة إلى ثاني أكسيد الكربون يعد كل من غاز الميثان وغاز النتروز (غاز الضحك) والهيدوركربونات المهلجنة وهيكسا فلوريدات الكبريت من الغازات المنبعثة الضارة بالمناخ.
    وهنا ذكر لبعض القواعد الأساسية لبروتوكول كيوتو والتي تم الإتفاق عليها بشكل نهائي عام 2001 في مدينتي بون الألمانية ومراكش المغربية، في حين تملصت الولايات المتحدة الأمريكية من التزامها بالتصديق على هذا البروتوكول:

    آليات مرنة:

    إلى جانب الحد المباشر لإنبعاث الغازات الضارة على صعيد كل دولة واحدة في الوضع الطبيعي، هناك ثلاثة سبل اخرى يجوز للدول اتباعها للحد من هذه الغازات المنبعثة:

    1.
    الإتجار بما يسمى بحصص انبعاث الغازات لكل دولة. وبموجب ذلك يحق لدولة ما شراء هذه الحقوق من دولة أخرى مما يؤدي بالتالي إلى عدم الزام الدولة المشترية بخفض كميات الغازات المنبعثة من أرضها.

    2
    العمل على تطوير مشاريع تهتم بالحفاظ على البيئة في الدول الفقيرة كمشاريع توليد الطاقة من مصادرمتجددة، فضلاً عن الترتيبات والتدابير المتصلة بحماية الغابات في الدول النامية.

    3.
    العمل على تطوير مشاريع تقوم بها الدول الصناعية لصالح دول أخرى على سبيل المثال، تنفيذ دول أوروبا الغربية مشاريع توليد طاقة أكثر كفاءة في دول أوروبا الشرقي.

    المساحات الخضراء:

    وتساهم المروج والغابات أيضاً إلى حد معين ـ التي تحسب ايجابياً لصالح الدول المتوفرة فيها بكثرة ـ في الحفاظ على المناخ حيث تساعد على امتصاص ثاني اكسيد الكربون من الجو.

    معونات للدول النامية:

    توفير الأموال للدول الفقيرة من خلال العديد من الإعتمادات المالية لكي تستطيع إستثمارها في مجال تحسين البيئة. وكان قد تقرر إعفاء الدول النامية من بعض الإلتزامات المتفق عليها في إتفاقية المناخ، وذلك حتى عام 2012.

    أتفاقية كيوتو خطوة صغيرة على الطريق

    يُعد يوم 16 فبراير/شباط يوماً مهماً في تاريخ الأمم المتحدة والعالم كونه يشهد البدء بتنفيذ أول اتفاقية جماعية للحفاظ على البيئة والحد من تلوثها. ويُقام بهذه المناسبة حفل كبير في مدينة كيوتو اليابانية، حيث وُقعت هذه الاتفاقية التي تعكس وعياً مشتركاً بين سكان الأرض تجاه مسؤولية الحفاظ على كوكبنا. وتنعقد الآمال عليها للحد من تلوث البيئة والحفاظ على درجة حرارة الأرض كونها تلزم الدول المصدقة بتخفيض انبعاث الغازات الناتجة عن عملية التصنيع بنسبة 5 بالمائة من مستواها عام 1990. والاتفاقية هي حصاد جهود مستمرة ومناقشات موسعة دعت إليها الأمم المتحدة بهدف استباق التبعات المدمرة لظاهرتي الاحتباس الحراري والتلوث البيئي. ورغم الخطوة المهمة التي دشنها العالم اليوم يشدد العلماء على أنها ليست سوى بداية لأن هناك حاجة لخفض الغازات المنبعثة إلى النصف.

    آلية اقتصادية للتنفيذ

    ولضمان نجاح عملية حماية البيئة والحد من انبعاث الغازات أدخلت الاتفاقية آليات تهدف لربط التلوث البيئي بمرود اقتصادي. وتتلخص هذه الفكرة في أن لكل منشأة صناعية الحق بحصة محددة من الغازات المنبعثة، فإذا تعدتها تحتم عليها شراء حصص إضافية من مصانع أخرى أطلقت غازات أقل مما يحق لها. وعليه يمكن للمنشات التي اقتصدت في كمية الغاز المسموح لها إطلاقها بيع الحصص التي لا تحتاجها وتحقيق أرباح من وراء ذلك. يذكر أن الاتجار بحصص الانبعاث بدأ في دول الإتحاد الأوروبي مع حلول العام الجاري.

    من ناحية أخرى تشجع الاتفاقية على إقامة مشاريع بيئية بين الدول الموقعة، فقد أوجدت آلية تدعى آلية النمو الصناعي النظيف Clean Development Mechanism، وبمقتضاها تستثمر دولة صناعية أموالها في مشاريع بيئية داخل دولة نامية. وهناك المشاريع المشتركة Joint Implementation Projects التي تدخل بمقتضاها الدول الصناعية في مشاريع بينها لدعم الحفاظ على البيئة. وتقوم هذه في العادة بين دول أوروبية غربية ودول في أوروبا الوسطى والشرقية.





    تفاؤل حذر


    أبدى الكثير من العلماء تفاؤلهم باتفاقية كيوتو وبإمكانية الحد من الزيادة المتواصلة لدرجة حرارة الأرض التي ارتفعت درجتين عن المتوسط الطبيعي لها. هذه الزيادة التي تبدو محدودة تؤثر بشكل مباشر على الأنظمة البيئية الحساسة مثل الشعب المرجانية أو الجزر المنخفضة. غير أن النجاح في إبقاء الحرارة عند مستواها سيحمي من أخطار مدمرة مثل ذوبان القطب الشمالي أو تراجع تيار الخليج، وهو التيار المائي الذي يعبر المحيط الأطلنطي ويجلب معه الدفء إلى النصف الشمالي من الكرة الأرضية.

    غير أن علماء آخرين يخلطون تفاؤلهم ببعض الحذر، فهؤلاء يرون من جهة أنها بداية طيبة تستحق الإشادة ويرجون أن تتمسك الدول بالأهداف التي التزمت بها، لكنهم يشددون من جهة أخرى على أن الاتفاقية ليست كافية لوضع حل ناجع لمشكلة ارتفاع درجة الحرارة. ويعود ذلك برأيهم إلى أن كمية الغاز التي انبعثت في الجو خلال القرنين الماضيين أكبر من أن تؤثر عليها نسبة الـ 5 بالمائة المتوقع توفيرها. ويقدر العلماء أن النسبة الصحية التي يتعين الوصول إليها للحد من الآثار المدمرة للاحتباس الحراري هي خفض انبعاث الغازات بمقدار 50 بالمائة.

    أهم العقبات

    تنتهي المرحلة الأولى من اتفاقية كيوتو عام 2012. بعد ذلك يُنتظر أن تبدأ مرحلة جديدة بهدف الوصول إلى نسبة أقل من الغازات المنبعثة. ويبدو أن المباحثات بهذا الشأن ستكون شاقة، إذ يرى الناشطون في حماية البيئة ثلاث عقبات تقف في طريقها. تتمثل العقبة الأولى في صعوبة إقناع الإدارة الأمريكية بالعدول عن رأيها القاضي بالانسحاب من الاتفاقية، فمن المعروف أن ربع كمية الغازات المنبعثة في العالم تنطلق من الولايات المتحدة الأمريكية. وسبق لواشنطن أن وافقت على الاتفاقية تحت إدارة كلينتون لكنها لم تصادق عليها. وفي عهد بوش عادت وأعلنت انسحابها منها وعدم تقيدها بها. وبالنسبة للعقبة الثانية هناك مشاكل مع الدول التي تقف على عتبة التصنيع مثل الصين والهند والبرازيل، ففي المرحلة الأولى أعفت الاتفاقية هذه الدول من خفض نسبة الغازات المنبعثة بسبب محدوديتها مقارنةً بالدول الصناعية، غير أنه من الصعب تحقيق إنجازات ملموسة على المدى الطويل دون مشاركتها والحد من انبعاث الغازات التي تطلقه مصانعها الآخذة بالتطور. أما العقبة الثالثة فتتمثل بالانبعاثات التي تطلقها وسائط النقل البحرية والجوية، فمن المعروف أن الطائرات الكبيرة مثلاً تطلق كميات كبيرة من الغازات بسبب استهلاكها لكميات ضخمة من الوقود مقارنة بوسائط النقل الأخرى. وعليه فإن تجاهل هذا المصدر لإطلاق الغازات سيقلل من حجم النتائج الايجابية التي تحققها الاتفاقية.

    لذلك يأمل الناشطون في مجال حماية البيئة أن لا تكتفي حكومات العالم بالارتياح لتطبيق اتفاقية كيوتو، بل أن تواصل العمل سوياً للانتقال إلى المرحلة القادمة.

    أتمنى أن يعجبكم هذا الموضوع الذي أعددته من مجموعة من الأبحاث
     
  2. #2
    تزروالت

    تزروالت مدون مجتهد

    مجهود تستحق عليه الشكر

    بارك الله فيك


     
  3. #3
    Prof Adam

    Prof Adam مدون مجتهد

    شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
     
  4. #4
    ايجا

    ايجا مدون فعال

    بسم الله الرحمن الرحيم

    شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
     
  5. #5
    ابواسماعيل

    ابواسماعيل مدون نشيط

    بسم الله الرحمن الرحيم
    شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
     
  6. #6
    ابراهيم بوستة

    ابراهيم بوستة مدون متميز


    1شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . 1
    111111
     
  7. #7
    مشكوووووووووووووووووور اخي

    وعلى مجهودك الجبار

     
  8. #8
    الغريب

    الغريب مدون فعال

  9. #9
    sarita

    sarita مدون جديد

    نسأل الله أن يعيذنا وإياكم من غضبه
    مشكور على المجهود
     
  10. #10
    حميد1

    حميد1 مدون بارز

    رد: كوكب الأرض في خطر ..النجدة !!!

    موفق بإذن الله ... لك مني أطيب تحية
     
  11. #11
    abdelkadernaji

    abdelkadernaji مدون فعال

    رد: كوكب الأرض في خطر ..النجدة !!!

    موضو يستحق التقدير والإهتمام
    بارك الله فيك
     
  12. #12
    ilym

    ilym مدون

    رد: كوكب الأرض في خطر ..النجدة !!!

    شـكــــرا لك وبارك الله فيك، لك مني أرق تحية .