التعليم باللعب اختبار في التربية وعلم النفس تصحيح

  1. #1
    sisimou

    sisimou مدون مشارك

    نص الموضوع:
    إذا ارتبط اللعب في معناه الأولي بفكرة الطفولة فإنه مرتبط كذلك بفكرة الاعتباطية التي تستبعد المنفعة الاجتماعية، وأساسا فكرة الاسترخاء والاستمتاع، ولذلك فإن اللعب والمدرسة تبدوان فكرتين متعارضتين.
    وبالفعل، فإن التأويلات السيكولوجية للعب متعددة مثل التأويل الذي يرى فيه تعلمات اجتماعية بالنسبة للأطفال أو تقليدات للراشدين في التصرفات التي تحقق لهم تملكا للأشياء والحركات المتداولة في وسطهم.

    الأسئلة والأجوبة:
    س1- قارن بين بيداغوجيا المحتوى وبيداغوجيا اللعب من حيث بناء التعلمات 6ن.
    ج1: المقارنة بين بيداغوجيا المحتوى وبيداغوجيا اللعب من حيث بناء التعلمات:
    أ- بيداغوجيا المحتوى:
    -تخزين المعارف في الذاكرة.
    -تتمركز على المعارف بدل المتمدرس.
    -رد ما اختزن من معارف – بيداغوجيا إعادة الإنتاج حسب عبد الرحيم هاروشي.
    -تتم المعارف بتكرار القول والفعل.
    -المدرس الكفء هو الذي يشرح ويعرض ما يعرفه أمام التلاميذ الحاضرين من أجل التعلم.
    -تتسم بالهدوء لآ العمل بها يختصر في الإلقاء والعرض.
    - لاتتحقق من الأهداف ولا تنمي الكفايات.
    - ترتبط بالنتحان.
    - إيقاعها الزمني لا يترك المجال لبروز الذكاءات المتعددة.
    - يحتل المدرس مركز العملية التعليمية التعلمية...
    ب- بيداغوجيا اللعب:
    - هي بيداغوجيا نشيطة تجعل المتعلم مركز العملية التعليمية التعلمية.
    - تتعد اللعب ويتخذ اللعب أشكالا متعددة في اللعب البيداغوجي: اللعب الرمزي ينمي الجانب الرمزي الثقافي لدى التلميذ ويستثمر في الرياضيات وتناسبه الوضعيات المغلقة.
    - اللعب التنافسي يستهدف تنمية روح المنافسة الفعلية والإيجلبية لدى التلميذ، وينم عن طريق احترام القواعد والخصم، أو قد يتم في إطار وضعية- مسألة – مشكل-. ومن خصائصه انفتاح الوضعية على إمكانات كثيرة للحل مما ينمي الذكاء. وقد تكون الوضعية ذات حل واحد لكن طرق الحل متعددة.
    - لعب الأدوار أو المحاكاة التي تستهدف تنمية الجوانب العاطفية- الوجدانية والشعور بالغير أو تستهدف الجانب التخييلي التمثلي لدى التلميذ.
    - اللعب التعاوني: التعاون من أجل الفوز ويستهدف هذا النوع من اللعب تنمية روح الانتماء والتواصل والقيم الجماعية.
    - اللعب المبرمج يرتبط بتنمية الذكاء والمهارات التكنولوجية....
    س2- يختلف اللعب العفوي عن اللعب البيداغوجي حسب الأوساط السوسيو ثقافية والسوسيو اقتصادية، بين الفرق بين هذين النمطين.5ن
    ج2- يختلف اللعب العفوي عن اللعب البيداغوجي حسب الأوساط السوسيو ثقافية والسوسيو- اقتصادية.
    أ- اللعب العفوي هو اللعب غير البيداغوجي: غياب الهدف البيداغوجي، عدم استهداف تنمية مهارات محددة، غياب ملاءمة اللعب مع السن.
    - يعكس اللعب المستوى الاقتصادي والثقافي للأسر – الأخذ بالأمثلة والمقارنة بين لعب أطفال الفئات الفقيرة وبين أطفال للفئات الغنية.
    - يعكس لعب الأطفال ذهنية وثقافية الأسر.
    - يقلد الأطفال الكبار بلعبهم.
    - يحاكي الأطفال غيرهم في اللعب.
    ب- اللعب البيداغوجي:
    - لعب يستهدف بناء تعلمات.
    - ينبني على أهداف.
    - يحترم السن.
    - يقام في شروط موحدة بالنسبة لجميع الأطفال في المدرسة.
    له غاية...
    س3- ما هي أنواع اللعب المستثمرة في التنشيط البيداغوجي؟2ن
    ج3- جميع أنواع اللعب المذكورة في جواب السؤال رقم 1.
    س4- ما هي سمات الشخصية التي ينميها اللعب؟3ن
    ج4- يساهم اللعب في بناء الشخصية من خلال:
    - التربية على التسامح والمنافسة والتحفيز الذهني والقبول بالهزيمة وبالحكم واحترام الوقت.
    - يقوي اللعب الجانب التواصلي والعلائقي وروح الانتماء.
    - ينمي اللعب الجوانب التمثلية و التخييلية، ويوسع مدارك وآفاق الشخصية الثقافي والإنساني
    س5- اذكر بعض المعايير المعتمدة في تقويم الأنشطة التعلمية المبنية على اللعب البيداغوجي 4ن
    ج5- المعايير المعتمدة في تقويم الأنشطة المبنية على اللعب.
    - المشاركة.
    - التعاون.
    - الالتزام بالقواعد.
    - القبول بالغير.
    - القبول بالنتيجة.
    - التواصل.
    - الإبداعية.
    - احترام الوقت.
    كريم الحياني عن المركز الوطني للامتحانات
     
  2. #2
    جمال

    جمال مدون فعال

    أنواع اللعب عند الأطفال

    أنواع اللعب عند الأطفال

    تتنوع أنشطة اللعب عند الأطفال من حيث شكلها ومضمونها وطريقتها وهذا التنوع يعود إلى الاختلاف في مستويات نمو الأطفال وخصائصها في المراحل العمرية من جهة وإلى الظروف الثقافية والاجتماعية المحيطة بالطفل من جهة أخرى وعلى هذا يمكننا أن نصنف نماذج الألعاب عند الأطفال إلى الفئات التالية :

    1- الألعاب التلقائية :

    هي عبارة عن شكل أولي من أشكال اللعب حيث يلعب الطفل حراً وبصورة تلقائية بعيداً عن القواعد المنظمة للعب 0 وهذا النوع من اللعب يكون في معظم الحالات إفرادياً وليس جماعياً حيث يلعب كل طفل كما يريد 0

    ويميل الطفل في مرحلة اللعب التلقائي إلى التدمير وذلك بسبب نقص الاتزان الحسي الحركي إذ يجذب الدمى بعنف ويرمي بها بعيداً وعند نهاية العام الثاني من عمره يصبح هذا الشكل من اللعب أقل تلبية لحاجاته النمائية فيعرف تدريجياً ليفسح المجال أمام شكل آخر من أشكال اللعب 0

    2- الألعاب التمثيلية :

    يتجلى هذا النوع من اللعب في تقمص لشخصيات الكبار مقلداً سلوكهم وأساليبهم الحياتية التي يراها الطفل وينفعل بها 0

    وتعتمد الألعاب التمثيلية – بالدرجة الأولى – على خيال الطفل الواسع ومقدرته الإبداعية ويطلق على هذه الألعاب ( الألعاب الإبداعية ) 0 " تذهب البنات الصغيرات – ربات البيوت إلى المخزن ويتشاورن حول إعداد طعام الغداء فتقول إحداهن وقد بدت على وجهها علامات الجد : (( إن زوجي يحب أكل البفتيك ولكن ابنتي لا تأكل سوى الفطائر – وتقول الثانية هازة رأسها : وزوجي يحب أكل السمك لأنه كما يقول كره النقانق )) وعندما تدخل ربة البيت إلى المخزن تطوف فيه وتنتقل من قسم إلى آخر وتسأل عن الأسعار وتشم رائحة اللحم المقدد وتدفع الحساب لقاء جميع ما اشترته وتحسب الباقي 0 وهنا تتذكر أن ابنها سيعود الآن من المدرسة وأن طعام الغداء غير جاهز بعد فتمضي مسرعة إلى البيت ( لوبلينسكايا 1980 ص154 ) 0

    ويتصف هذا النوع من اللعب بالإيهام أحياناً وبالواقع أحياناً أخرى إذ لا تقتصر الألعاب التمثيلية على نماذج الألعاب الخيالية الإيهامية فحسب بل تشمل ألعاباً تمثيلية واقعية أيضاً تترافق مع تطور نمو الطفل 0

    3- الألعاب التركيبية :

    يظهر هذا الشكل من أشكال اللعب في سن الخامسة أو السادسة حيث يبدأ الطفل وضع الأشياء بجوار بعضها دون تخطيط مسبق فيكتشف مصادفة أن هذه الأشياء تمثل نموذجاً ما يعرفه فيفرح لهذا الاكتشاف ومع تطور الطفل النمائي يصبح اللعب أقل إيهامية وأكثر بنائية على الرغم من اختلاف الأطفال في قدراتهم على البناء والتركيب 0

    ويعد اللعب التركيبي من المظاهر المميزة لنشاط اللعب في مرحلة الطفولة المتأخرة ( 10-12 ) ويتضح ذلك في الألعاب المنزلية وتشييد السدود 0 فالأطفال الكبار يضعون خطة اللعبة ومحورها ويطلقون على اللاعبين أسماء معينة ويوجهون أسئلة لكل منهم حيث يصدرون من خلال الإجابات أحكاماً على سلوك الشخصيات الأخرى ويقومونها 0

    ونظراً لأهمية هذا النوع من الألعاب فقد اهتمت وسائل التكنولوجيا المعاصرة بإنتاج العديد من الألعاب التركيبية التي تتناسب مع مراحل نمو الطفل كبناء منزل أو مستشفى أو مدرسة أو نماذج للسيارات والقطارات من المعادن أو البلاستيك أو الخشب وغيرها 0

    4- الألعاب الفنية :

    تدخل في نطاق الألعاب التركيبية وتتميز بأنها نشاط تعبيري فني ينبع من الوجدان والتذوق الجمالي في حين تعتمد الألعاب التركيبية على شحذ الطاقات العقلية المعرفية لدى الطفل ومن ضمن الألعاب الفنية رسوم الأطفال التي تعبر عن التألق الإبداعي عند الأطفال الذي يتجلى بالخربشة أو الشخطبة scripling هذا والرسم يعبر عما يتجلى في عقل الطفل لحظة قيامه بهذا النشاط 0 ويعبر الأطفال في رسومهم عن موضوعات متنوعة تختلف باختلاف العمر 0 فبينما يعبر الصغار في رسومهم عن أشياء وأشخاص وحيوانات مألوفة في حياتهم نجد أنهم يركزون أكثر على رسوم الآلات والتعميمات ويتزايد اهتمامهم برسوم الأزهار والأشجار والمنازل مع تطور نموهم 0

    وتظهر الفروق بين الجنسين في رسوم الأطفال منذ وقت مبكر فالصبيان لا يميلون إلى رسم الأشكال الإنسانية كالبنات ولكنهم يراعون النسب الجسمية أكثر منهن 0 فبينما نجد أن الأطفال جميعهم يميلون إلى رسم الأشخاص من جنسهم ما بين سن الخامسة والحادية عشرة نجد أن البنات يبدأن في رسم أشكال تعبر أكثر عن الجنس الآخر بعد الحادية عشرة 0 وتشتمل رسوم الأولاد على الطائرات والدبابات والمعارك في حين تندر مثل هذه الرسوم عند البنات ويمكن أن نرجع ذلك إلى أسلوب التربية والتفريق بين الصبيان والبنات من حيث الأنشطة التي يمارسونها والألعاب التي يقومون بها 0 ومما يؤثر في نوعية الرسوم أيضاً المستويات الاقتصادية والاجتماعية للأسر إلى جانب مستوى ذكاء الأطفال 0

    5- الألعاب الترويحية والرياضية :

    يعيش الأطفال أنشطة أخرى من الألعاب الترويحية والبدنية التي تنعكس بإيجابية عليهم فمنذ النصف الثاني من العام الأول من حياة الطفل يشد إلى بعض الألعاب البسيطة التي يشار إليها غالباً على أنها (( ألعاب الأم mother games لأن الطفل يلعبها غالباً مع أمه وتعرف الطفولة انتقال أنواع من الألعاب من جيل لآخر مثل (( لعبة الاستغماية )) و ((السوق )) (( والثعلب فات )) و (( رن رن يا جرس )) وغير ذلك من الألعاب التي تتواتر عبر الأجيال

    وفي سنوات ما قبل المدرسة يهتم الطفل باللعب مع الجيران حيث يتم اللعب ضمن جماعة غير محددة من الأطفال حيث يقلد بعضهم بعضاً وينفذون أوامر قائد اللعبة وتعليماته 0 وألعاب هذه السن بسيطة وكثيراً ما تنشأ في الحال دون تخطيط مسبق وتخضع هذه الألعاب للتعديل في أثناء الممارسة وفي حوالي الخامسة يحاول الطفل أن يختبر مهاراته بلعبة السير على الحواجز أو الحجل على قدم واحدة أو ( نط الحبل ) وهذه الألعاب تتخذ طابعاً فردياً أكثر منه جماعياً لأنها تفتقر إلى التنافس بينما يتخلى الأطفال عن هذه الألعاب في سنوات ما قبل المراهقة ويصبح الطابع التنافسي مميزاً للألعاب حيث يصبح اهتمام لا متمركزاً على التفوق والمهارة

    والألعاب الترويحية والرياضية لا تبعث على البهجة في نفس الطفل فحسب بل إنها ذات قيمة كبيرة في التنشئة الاجتماعية فمن خلالها يتعلم الطفل الانسجام مع الآخرين وكيفية التعاون معهم في الأنشطة المختلفة 0 ويؤكد ( دي بوا 1952 ص370 – 371 ) على قيمة هذه الأنشطة في تنشئة الطفل وفقاً لمعايير الصحة النفسية :

    (( فهذه الأنشطة تتحدى الطفل لكي ينمي مهارة أو يكون عادة وفي سياقها يستثار بالنصر ويبذل جهداً أكبر وحينما لا يشترك الناس في صباهم في ألعاب رياضية فإنهم يحصلون على تقديرات منخفضة وفقاً لمقاييس التكيف الاجتماعي والانفعالي للناجحين فمثل هؤلاء الأشخاص كثيراً ما يتزعمون الشغب ويثيرون المتاعب لأنه لم تكن لديهم الفرصة لأن يتعلموا كيف يكسبون بتواضع أو يخسرون بشرف وبروح طيبة أو يتحملون التعب الجسمي في سيبل تحقيق الهدف وباختصار فإن أشخاصاً كهؤلاء لا يحظون بميزة تعلم نظام الروح الرياضية الطيبة وهي لازمة للغاية لحياة سعيدة عند الكبار ))

    والواقع أن الألعاب الرياضية تحقق فوائد ملموسة فيما يتعلق بتعلم المهارات الحركية والاتزان الحركي والفاعلية الجسمية لا تقتصر على مظاهر النمو الجسمي السليم فقط بل تنعكس أيضاً على تنشيط الأداء العقلي وعلى الشخصية بمجملها

    فقد بينت بعض الدراسات وجود علاقة إيجابية بين ارتفاع الذكاء والنمو الجسمي السليم لدى الأطفال منذ الطفولة المبكرة وحتى نهاية المراهقة

    6- الألعاب الثقافية :

    هي أساليب فعالة في تثقيف الطفل حيث يكتسب من خلالها معلومات وخبرات

    ومن الألعاب الثقافية القراءة والبرامج الموجهة للأطفال عبر الإذاعة والتلفزيون والسينما ومسرح الأطفال وسنقتصر في مقامنا هذا على القراءة

    إن الطفل الرضيع في العام الأول يجب أن يسمع غناء الكبار الذي يجلب له البهجة وفي العام الثاني يحب الطفل أن ينظر إلى الكتب المصورة بألوان زاهية ويستمتع بالقصص التي تحكي عن هذه الصور هذا إلى جانب ذلك تعد القراءة خبرة سارة للطفل الصغير وخاصة إذا كان جالساً في حضن أمه أو شخص عزيز عليه كما يقول جيرسيل ويمكن تبين الميل نحو القراءة عند الأطفال في سن مبكرة حيث تجذبهم الكتب المصورة والقصص التي يقرؤها الكبار لهم ويحب الطفل في هذه السن الكتب الصغيرة ليسهل عليه الإمساك بها

    وغالباً ما يميل الأطفال الصغار إلى القصص الواقعية بينما أن اتجاه الأم نحو الخيال له تأثير هام في تفضيل الطفل للقصص الواقعية أو الخيالية ويفضل معظم الصغار القصص التي تدور حول الأشخاص والحيوانات المألوفة في حياتهم ويميلون إلى القصص الكلاسيكية مثل ( سندريلا – وعلي بابا والأربعين حرامي ) كما يميلون إلى القصص العصرية التي تدور حول الفضاء والقصص الفكاهية والدرامية ويميلون أيضاً في سنوات ما قبل المدرسة بسبب ما يتصفون به من إحيائية animism إلى القصص التي تدور حول حيوانات تسلك سلوك الكائنات الإنسانية ( ويلسون 1943 )

    ومع تطور النمو يتغير تذوق الطفل للقراءة إذ أن ما كان يستثيره في الماضي لم يعد يجذب انتباهه الآن 0 ومع نموه العقلي وازدياد خبراته يصبح أكثر واقعية إن القدرة القرائية لدى الطفل تحدد ما يحب ويفضل من القصص والاهتمام الزائد بالوصف والحشد الزائد مما هو غريب على الطفل يجعل الكتاب غريباً عنه وغير مألوف لديه

    وتكشف الدراسات أن الميل نحو القراءة عند الطفل تختلف من مرحلة ( عمرية ) لأخرى في سنوات المدرسة حيث يتحدد بموجبها أنماط الكتب التي يستخدمها

    ففي حوالي السادسة أو السابعة يميل الطفل إلى قراءة القصص التي تدور حول الطبيعة والرياح والأشجار والطيور كما أنه يهتم بحكايات الجن أو الشخصيات الخرافية التي تكون قصيرة وبسيطة

    وفي حوالي التاسعة والعاشرة من عمر الطفل يضعف اهتمامه بالحكايات السابقة ويميل إلى قصص المغامرة والكوميديا والرعب وقصص الأشباح 0 ومع نهاية مرحلة الطفولة تتعزز مكانة القراءة في نفوس الأطفال وخاصة لدى البنات 0 أما في مرحلة المراهقة تصبح الميول القرائية لدى المراهقين أكثر صقلاً وأكثر إمتاعاً من الناحية العقلية 0 فبينما يهتم الأولاد بالموضوعات التي تتعلق بالعلم والاختراع تهتم البنات بالشؤون المنزلية والحياة المدرسية 0 وفي المراهقة يصل الولع بالقراءة إلى ذروته 0 نتيجة للعزلة التي يعاني منها المراهقون حيث ينهمكون في القراءة بغية الهروب من المشكلات التي تعترضهم من جهة وإلى زيادة نموهم العقلي والمعرفي من جهة أخرى 0

    ويظهر اهتمام المراهقين بالكتب التي تتحدث عن الأبطال التاريخيين والخرافيين 0 فبينما يهتم الأولاد في هذه السن بالاختراعات والمغامرات تهتم البنات بالكتب المتعلقة بالمنزل والحياة المدرسية والجامعية

    والواقع أن حب الكتاب والقراءة تمثل أحد المقومات الأساسية التي تقوم عليها فاعلية النشاط العقلي 0 لذا يتطلب ذلك تكوين عادات قرائية منذ الطفولة وأن تتأصل عند الأطفال مع انتقالهم من مرحلة عمرية إلى مرحلة أخرى


     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏30 ابريل 2016
  3. #3
    Prof Adam

    Prof Adam مدون مجتهد

    أحد تعريفات اللعب : أنه ذلك النشاط الحر الذي يمارس لذاته••• ، واللعب: ميل من أقوى الميول وأكثرها قيمة في التربية الاجتماعية ••• والرياضية والخلقية• فهو سلوك طبيعي وتلقائي صادر عن رغبة الشخص أو الجماعة••• ففي الصغر يميل الطفل إلى اللعب الانفرادي••• وكلما تقدمت به السن زاد ميله إلى اللعب الجماعي••• والعلاقة بين الطفل واللعب علاقة وثيقة جداً••• فاللعب هو حب الطفل وملاذه وعالمه وحياته••• وأسعد لحظات حياته تلك التي يقضيها مع لعبته••• يحادثها ويحكي لها حكاية••• يشكو لها••• ويعرض عليها مشكلته••• يضربها••• يبعثرها••• يفكها ويعيد تركيبها••• يتخيلها أشخاصاً أمامه ومعه••• والأطفال يلعبون عندما لا يكون هناك شيء آخر ينشغلون به••• أي عندما يكونون مرتاحين جسمياً ونفسياً••• واللعب ولا شك هو أكثر من مجرد ترويح••• بل هو عملية مهمة في سبيل النمو••• والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة في ساحة التربية وعلى علماء النفس والمهتمين بالطفولة في العصر الحديث: هل اللعب لدى أطفالنا••• عبث أم أنه إبداع واستكشاف؟!!
    وظائف اللعب
    مما لا شك فيه أن التربية الحديثة••• تجعل من اللعب وسيلة لتنمية قدرات الطفل وتنمية الذكاء والتفكير الابتكاري منذ السنوات الأولى••• إذ تعمل على توفير اللعب المختلفة في دور الحضانة••• وللعب وظائف مهمة منها:
    1 ـ اللعب يهيئ للطفل فرصة فريدة للتحرر من الواقع المليء بالالتزامات والقيود والإحباط والقواعد والأوامر والنواهي••• لكي يعيش أحداثاً كان يرغب في أن تحدث ولكنها لم تحدث••• أو يعدل من أحداث وقعت له بشكل معين وكان يرغب في أن تحدث له بشكل آخر••• إنه انطلاقة يحل بها الطفل ولو وقتياً••• التناقض القائم بينه وبين الكبار والمحيطين به••• ليس هذا فحسب••• بل إنه انطلاقة أيضاً للتحرر من قيود القوانين الطبيعية التي قد تحول بينه وبين التجريب واستخدام الوسائل دون ضرورة للربط بينها وبين الغايات أو النتائج إنه فرصة للطفل كي يتصرف بحرية دون التقيد بقوانين الواقع المادي والاجتماعي•
    2 ـ اللعب كنشاط حر يكسب الطفل المهارات الحركية المتعددة ويظهر مواهبه وقدراته الكامنة••• فالنشاط الحر لا يحدث فقط على سبيل الترفيه••• وإنما هو الفرصة المثلى التي يجد فيها الطفل مجالاً لا يعوض لتحقيق أهداف النمو ذاتها••• واكتساب ما يعز اكتسابه في مجال الجد••• وهذا الكلام ليس بمستغرب••• فالأطفال وهم منشغلون في وضع الخوابير في الثقوب••• أو في وضع الصناديق الكبيرة وبداخلها الصناديق الصغيرة••• أو في إضاءة الضوء ثم إطفائه••• أو في تشغيل المكنسة الكهربائية ثم إبطالها••• أو الراديو والتلفاز••• يكتسبون مهارات حركية مهمة جداً••• فتصبح حركتهم أكثر دقة وأكثر تحديداً ـ الأمر الذي يعتبر إضافة مهمة لنمو الشخصية الطفولية•
    3 ـ اللعب يمكن الطفل من اكتشاف القوانين الأساسية للمادة والطبيعة•
    4 ـ اللعب يهيئ الفرصة للطفل لكي يتخلص ولو مؤقتاً من الصراعات التي يعانيها وأن يتخفف من حدة التوتر والإحباط اللذين ينوء بهما•
    5 ـ اللعب يساعد على خبرة الطفل ونموه الاجتماعي••• ففي سياق اللعب يكون لدى الطفل الفرصة للعب الأدوار••• وفي اللعب الإيهامي يقوم الطفل بأدوار التسلط وأدوار الخضوع كدور الوالد ودور الرضيع مثلاً••• وغير ذلك كدور الأسد ودور الفريسة••• وهم في ذلك كله يجربون ويختبرون ويتعلمون أنواع السلوك الاجتماعي التي تلائم كل موقف•
    الآباء واختيار لِعب الأبناء
    وبعد هذا العرض الموجز لوظائف اللعب تبين بما لا يدع مجالاً للشك تأثير اللعب على النمو في جميع النواحي••• فالطفل يتعلم النظام عن طريق اللعب الذي تحكمه قواعد••• وهو أيضاً وسيلة للنمو الاجتماعي••• إذ يتعلم الطفل التعاون وفن إقامة علاقات اجتماعية مع العالم الخارجي لغير محيط الأسرة•
    كما أن في اللعب فرصة للتخلص من القلق والتوتر وبعض المتاعب••• وتختلف ألعاب الأطفال عن تلك التي يقوم بها الكبار••• لذا ينبغي أن نختار اللعبة التي تناسب كل سن حتى تحقق الهدف التربوي منها وتترك الأثر النافع وعلى الكبار إذن تقع المسؤولية كاملة في اختيار اللعبة المناسبة••• حتى لا يصبح اللعب مضيعة للوقت••• وخاصة أننا لا نستطيع أن نحرم صغارنا من اللعب لأننا لن ننجح في ذلك••• فسواء رغبنا أم كرهنا فلابد للأطفال من اللعب ولو في غفلة منَّا••• عندما تتاح لهم الفرصة لمخالفة أوامرنا••• لأنه من غير الممكن أن نتحكم في حياتهم وخيالهم وأحلام يقظتهم••• ولذا يجب أن نفهم جيداً أن الطفل الذي لا يوجد عنده ميل للعب يكون طفلاً غير طبيعي وينبغي دراسة حالته•
    عبث أم إبداع
    ولا شك أن لعب الأطفال ليس عبثاً كما يتصوره بعض الآباء والمربين اللذين يرفضون اللعب ولا يؤمنون به••• وإنما اللعب مهم وضروري لنمو الشخصية الاجتماعية السوية والخيِّرة••• فنحن نجد أن التربية الإسلامية قد أباحت الألعاب الهادفة••• إذ يمكن إعداد الجانب الجسمي والنفسي والخلقي للفرد عن طريق ممارسة بعض الألعاب الرياضية••• فلقد روى الشيخان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: >أذن للحبشة أن يلعبوا بحرابهم في مسجده الشريف وأذن لزوجته عائشة رضي الله عنها أن تنظر إليهم وبينما هم يلعبون دخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه فحاول منعهم فقال صلى الله عليه وسلم: >دعهم يا عمر<، ومن ثم فالإسلام وجد في اللعب: الفرصة للإبداع في استخدام الحراب وغيرها مما يقوى الفرد نفسياً وبدنياً••• أوَليس المؤمن القوي خيراً وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف؟!••• ولا شك أن هذا المنهج الإسلامي••• هو الذي حدا بأمير المؤمنين عمر أن يدعو المسلمين كافة أن يعلموا أولادهم: الرماية والسباحة وركوب الخيل•
    بل ما يجب أن نؤكد عليه هو أن الشعب الياباني لم يتقدم إلا بإتاحة الفرصة أمام أطفاله للعب••• فخرجت أطفال مبدعة لدرجة أن الصناعات اليابانية اليوم لتغزو أميركا في عقر دارها•
    فالشعب الياباني لم يتقدم تكنولوجياً ولم تقم له قائمة بعد >ناجازاكي< و>هيروشيما<••• إلا باستكشاف المواهب منذ نعومة الأظفار وتكريسها كدرع بشري للتقدم والنمو السريعين•
    اللعب والإبداع••• وعلى من نلقي بالمسؤولية
    ومن هذا المنطلق ينبغي أن نولي الأطفال العناية والرعاية ونتيح لهم فرصة اللعب الهادف ونعمل على إعدادهم الإعداد الجسمي عن طريق التربية الرياضية••• وليس معنى ذلك أن نطلق لهم الحبل على الغارب بلا قيود ولا حدود••• فلا يجوز أن يكون الاهتمام بالألعاب الرياضية على حساب واجبات أخرى أو على حساب حق الله في العبادة أو على حساب تحصيل العلم وطاعة الوالدين، بل يجب أن يكون الارتباط في حدود الوسط والاعتدال•
    ولا شك أن الحصول على الإنسان العربي المبدع يكون بالتعاون بين وزارات التربية والتعليم في الدول العربية•••• ووزارات الثقافة والرياضة والأسرة لنولي اللعب الأهمية ونوفر للطفل اللعب المختلفة في الحضانة والمدرسة على أن تكون هناك حصة أو حصتان للنشاط الحر أسبوعياً تتيح للطفل ممارسة هوايته والإبداع والابتكار فيها••• إضافة إلى توفير الكتب والمجلات للكثير من هذه الهوايات التي تساعد على التفكير السليم وتوجيه الإبداع والابتكار••• إن ذلك سيكلفنا ـ ولا شك ـ الكثير من المال ولكن العائد في المستقبل القريب سيكون أكثر إبهاراً•