ديداكتيك المادة الدراسية

  1. #1
    khaldmed

    khaldmed مدون مجتهد

    *إشكالية كلية ودينامية تفترض:
    1- تأملا في طبيعة المادة التعليمية والغاية منها.
    2- صياغة فرضياتها الخاصة انطلاقا من الإسهامات المتجددة والمتنوعة باستمرار لعلوم السيكولوجيات والبيداغوجيا والسوسيولوجي الخ.
    3- دراسة نظرية وتطبيقية للفعل البيداغوجي في تعليم المادة . وهي حقل دراسي ديناميكي يتميز بما يلي :
    1- انه مجال مفتوح، غير نهائي وقابل للمراجعة.
    2- إن المعرفة تتطور فيه وتتجدد بناء على الإسهامات المتنوعة لمختلف العلوم .
    3- إن البحث فيه لايهتم بالكيف،أي بالطرق والوسائل التعليمية، ولكن كذلك بالمادة ، وبعبارة أخرى ينبغي ألا نكتفي بالبحث عن كيف يتم دفع التلميذ إلى اكتساب هذا المفهوم أو تلك العملية ،أو تلك التقنية؟ وإنما يجب أن نهتم ، وبالدرجة الأولى، بتحديد ماذا يقدر التلميذ على تعلمه في إطار بعض أصناف المعرفة.
    4- صياغة فرضيات خاصة، أي مجموعة من المقترحات والاستراتيجيات البيداغوجية المتعلقة بتعليم المادة .
    5- تجريب هذه الاستراتيجيات والتأكد من صلاحيتها المرحلية.
    * يهدف إدراج المادة الدراسية ضمن اهتمامات الديداكتيك إلى ما يلي:
    +- إبراز المنظور الديداكتيكي الجديد للمادة الدراسية. وهو منظور لا يقف عند حدود التصنيف السطحي للمادة، وإنما ينتقل إلى مستويات أكثر عمقا وأهمية.
    +- تغيير النظرة التي تعتبرأن المادة الدراسية معرفة مسبقة ونهائية معطاة لنا بهذا الشكل أو ذاك، ولا مجال لتغييرها أو استبدالها، رغم شعورنا بقصورها ومحدوديتها أمام الزحف الهائل من المعارف المتجددة في عصرنا . ويعتبر الشخص المختص، عادة، في مادة المواد هو المؤهل لتصنيفها. وإدخال التعديلات الضرورية عليها، أي أن انتقاء وترتيب ما ينبغي تعلمه من طرف التلميذ من معارف لغوية إنما هو من شأن المختص في اللغة، وما ينبغي تعلمه في الرياضيات هو من شأن المختص فيها، وهكذا.
    إلا أن هذا النوع من الاختصاص لم يعد كافيا للاضطلاع بمثل هذه المهام، لأن المادة الدراسية هي جزء من ظاهرة تربوية، وان التعامل معها ينبغي أن يضع في اعتباره معطيات سوسيولوجية وسيكولوجية وابستمولوجية وغيرها، قد لاتتوفر عند المختص. لذا يعتبر الديداكتيكي، الذي يتوفر- بالإضافة إلى اختصاصه في مادة من المواد –على معرفة بمجالات معرفية أخرى لها ارتباط بمجال التدريس –يعتبر هو الشخص المؤهل للقيام بهذا العمل.
    *إن دراسة المادة التعليمية التي هي موضوع الديداكتيكا.إنما تتم من بعدين:
    بعد ابستمولوجي يتعلق بالمادة في حد ذاتها،من حيث طبيعتها وبنيتها، ومنطقها ومناهج دراستها.
    بعد بيداغوجي مرتبط بالأساس بتعليم هذه المادة ،وبمشاكل تعلمها.
    لذا تعتبر الأسئلة التي تدور حول طبيعة المعرفة وحول نشاط الفرد المتعلم في مادة معينة أو في مجموعة من المواد ،حول العمليات ت الاستنباطية والاستقرائية عند تهيئ معرفة معينة ،تعتبر هذه الأسئلة مهمة جدا بالنسبة للديداكتيكي . لان من واجبه أن يعيد التفكير في عمله، وأن يقوم بجرد للمكونات الحقيقية أو الممكنة التي هيأت لتكون مادته، وذلك لفهم معناها في الوقت الذي يشرع فيه –أي الديداكتيكي- في التأمل المنهجي حول عملية تبليغ هذه المادة .فللديداكتيك إذن روابط متينة بالابستومولوجيا.
    وتوقع ذلك جاستون باشلار الذي كان يقول بأن البيداغوجيا قد تستفيد أكثر إذا اهتمت بالابستومولوجيا أكثر من اهتمامها بالسيكولوجيا .
    ولا يمكن على هذا الأساس، تصور أي عمل ديداكتيكي دون أن يكون هذا العمل مرتبطا بمادة تعليمية معينة،إلا إذا حاولنا الرجوع إلى ما يسمى بالديداكتيك العمة التي يسعى البعض إلى جعلها مجالا معرفيا يهتم بدراسة العناصر المشتركة بين المواد الدراسية ،من حيث تعلمها وتعليمها، وما يرتبط بذلك من مجالات وقضايا. لذا دعا برنارد جسمان إلى القيام ببحوث في الديداكتيك النظرية حول مواضيع مشتركة بين المواد الدراسية،من طرف مجموعات ذات اختصاصات مختلفة.

    معجم علوم التربية
    عبد اللطيف الفاربي محمد أبت موحى
    عبد العزيز الغر ضاف عبد الكريم غريب


    حسب ما فهمت من النص:
    الديداكتيك هي نهج أو أسلوب لتشخيص وتحليل النظريات التعلمية والوضعيات الديداكتيكية ،والتفكير في المادة الدراسية بغية التخطيط لها وكيفية تدبيرها وتنظيمها داخل الحجرة الدراسية.
    وهي دراسة لجميع المكونات التي يتم بها تحقيق الأهداف التعلمية ،سواء من حيث المادة وطبيعتها وسياقها وبنيتها ومنطقها ومناهج دراستها ، ومشاكل تعلمها، أو من حيث الأنشطة التعلمية المقدمة، والمدة الزمنية المناسبة ،والوسائل الديداكتيكية المساعدة بمختلف أنواعها ،والتقويم والدعم.
    الديداكتيك هي ملاءمة العناصر المذكورة مع خصوصيات المتعلم وحاجياته وقدراته،وفق مقاربات بيداغوجية متعددة ،لتحقيق الأهداف التعلمية . كما يهتم الديداكتيك بدراسة التواصل والتفاعل الحاصلين بين الأستاذ والمتعلم ،من حيث تكييف المادة وتذليل الصعوبات التعلمية ،وتوحيد خطة العمل –التعاقد-بينهما ،وكيفية تقويم وترشيد عملهما عن طريق تدخل بعض العلوم –علم النفس التربوي- علم النفس الاجتماعي- الخ ،ونظريات التعلم،وجميع الحقول المعرفية.
     
  2. #2
    جمال

    جمال مدون فعال

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    مشكوووووووووووور أخي على الموضع القيم وننتظرك جديدك ان شاء الله
    مع أجمل تحية


     
  3. #3
    ابراهيم بوستة

    ابراهيم بوستة مدون متميز

    [glow1=339999]
    بسم الله الرحمن الرحيم شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
     
  4. #4
    khaldmed

    khaldmed مدون مجتهد

    رد: ديداكتيك المادة الدراسية

    شكرا على مروركما العطر ، وأطال الله عمركما، تحياتي
     
  5. #5
    أبو ياسر

    أبو ياسر مدون نشيط

  6. #6
    khaldmed

    khaldmed مدون مجتهد

    رد: ديداكتيك المادة الدراسية

    تشرفت بمرورك العطر