الميول والقدرات هي معيار اختيار الكلية المناسبة

  1. #1
    تزروالت

    تزروالت مدون مجتهد

    الميول والقدرات هي معيار اختيار الكلية المناسبة!
    صابر غانم



    40% من الشباب العربي يغيرون رغباتهم بعد عام واحد من دخول كلياتهم التي اختاروها.. هذه الإحصائية التي نشرتها مواقع على شبكة الإنترنت تثير تساؤلات تحتاج إلى إجابة.. لماذا يقرر الشباب الالتحاق بكلية ثم يعدلون عنها بعد أن تمر سنة دراسية من أعمارهم؟ هل هناك أسباب دعتهم لاتخاذ قرار ثم أدركوا بعد التجربة أنهم تعجلوا في اتخاذه؟ لماذا لم يعطوا أنفسهم الفرصة الكافية لتتعرف على إمكانياتهم الذاتية والكلية التي تناسبهم؟ هل هناك من يجبرهم على اتخاذ قرار غير مناسب؟


    هذه التساؤلات وغيرها أردنا أن نثيرها مع الخبير التعليمي "هاني المكاوي" (المتخصص في الشؤون التعليمية) لبيان أنسب الطرق لاختيار الكلية المناسبة لكل طالب، وأهم المشكلات التي تواجه الطلاب والأسرة في الاختيار.. فكان لنا معه هذا الحوار:

    ** بداية.. ما هو التوقيت المناسب لبداية الحديث مع الطالب عن الكلية التي تناسبه؟

    *** لو تحدثنا بشكل علمي فان إعداد الطالب للكلية التي تتفق مع ميوله وقدراته لابد أن يبدأ منذ سن الطفولة، وتحديدا منذ سن الرابعة؛ لأنه في هذه السن نستطيع ملاحظة توجهات الطفل من خلال الطريقة التي يتحدث بها ومن خلال الألعاب التي يفضلها، فالطفل كثير الكلام والذي يميل إلى قيادة أصدقائه ويتخيل أنه زعيم وبطل لابد أن ننمي عنده موهبة القراءة والكتابة للقصص والروايات؛ لأن ميوله أدبية، وبالتالي تناسبه الكليات النظرية، وعلى العكس تماماً تجد الطفل الذي يتجه إلى فك اللعب وتركيبها تكون ميوله علمية، ويجب أن ننمي تلك القدرات لديه، وتناسبه الكليات العلمية، وهذا الأسلوب يتبع في معظم دول أوروبا حيث يتم تخصيص دراسات لهذا الأمر.

    ** هل من المجدي أن نتحدث عن كلية معينة ونعلق الآمال والطموحات عليها قبل ظهور النتيجة أم نترك الأمر بعد ظهورها؟

    *** اعتقد أن الطالب له الحق أن يطمح ويعلق آماله بالكلية التي يريدها، وأن يحلم بها، ولكن على الأسرة أن تتوخى الحذر في تعليق آمالها بأن يدخل ابنها كلية بعينها؛ حتى لا تؤثر على طريقة اختياره ويختار كلية لا تتفق مع قدراته ومهاراته؛ إرضاء لرغبة الأسرة، وحتى لا يؤثر ذلك على نفسية الابن في حالة عدم قدرته على الالتحاق بالكلية المطلوبة بسب ضعف المجموع.

    ** ذكرت إحدى الإحصاءات أن 40% من الطلاب في الجامعات العربية يحولون من كلياتهم بعد السنة الأولى بسب الاختيار الخاطئ للكلية التي يتحكم فيها بعض العوامل الاجتماعية.. كيف ترى هذه العوامل؟ وكيف يمكن تجنب التأثير السلبي لها؟
    *** لاشك أن هناك عدة عوامل تؤثر سلبياً في اختيار الكلية، وأول هذه العوامل هو إرادة الأسرة أو التأثر بها؛ فالأب يريد ابنه أن يكون طبيباً ويحاول أن يغرس ذلك فيه دون مراعاة لميوله واهتماماته وقدراته؛ مما يجعله يختار تلك الكلية إرضاء للأسرة، وقد لا يرغب فيها فتكون النتيجة هي الفشل.
    أيضاً قد ينساق الطالب وراء رغبة أصدقائه الذين سيدخلون كلية معينة، ونظراً لارتباطه بهم فإنه يختار الكلية نفسها، وقد لا يوفق فيها، كذلك قد يتأثر الطالب بالنظرة الاجتماعية للكلية تلك النظرة التي يكون لوسائل الإعلام دور كبير في خلقها، حيث يتم تصنيف الكليات إلى كليات قمة وكليات قاع؛ مما يجعل الطالب ينساق وراء مصطلح كليات القمة ويختار كلية لا تناسبه، ويكون مصيره الفشل والتحويل من الكلية، وذلك على الرغم من أن هناك كليات ممتازة وتصنف على أنها كليات قاع، مثل كلية "التجارة" التي من الممكن أن يخرج منها رجل أعمال ناجح، كذلك كلية "الحقوق" التي كانت في يوم من الأيام كلية قمة، ولكنها أصبحت الآن ينظر إليها على أنها كلية قاع، وهذا يدل على عشوائية هذا التصنيف، ولكن رغم كل هذا فإن نسبة الـ40% مبالغ فيها حيث إن نسبة التحويل بعد السنة الأولى لا تتعدى 20% من عدد الطلاب في الجامعات الكبيرة.

    ** وكيف يمكن تجنب الاختيار الخاطئ؟ وما هي العوامل التي يجب أن يضعها الطالب والأسرة في الاعتبار عند الاختيار؟

    *** بالنسبة للأسرة.. عليها أن تتوخى الحذر أثناء نصحها لابنها، وذلك بأن تكون النصائح بناء على دراسات جدوى واستشارة متخصصين في هذا المجال، ولا تتأثر بالنظرة الاجتماعية للكلية، وأن تضع في اعتبارها قدرات الابن وميوله واتجاهاته في المقام الأول.. أما الطالب فعليه أن يراعى عدة اعتبارات أيضاً منها أولاً: الاعتبارات الشخصية، بمعنى أن يختار الكلية التي تتفق مع ميوله واتجاهاته في المقام الأول وطموحاته؛ فلا يصح أن تكون أمنيته أن يكون أديباً ويختار كلية هندسة أو أي كلية عملية، ثانياً: الاعتبارات البدنية، حيث يختار الطالب الكلية التي تتناسب معه؛ فلا يختار الطالب كلية تربية رياضية وهو يعلم أن لديه كسراً سابقاً في قدمه مثلاً، بحيث لن يتناسب مع إمكانياته البدينة، ثالثاً: الاعتبارات الدراسية، بحيث يراعى طبيعة الدراسة في الكلية التي يختارها؛ فهناك كليات تعتمد على اللغات في دراستها، مثل الطب والهندسة، ولكن الطالب يكره اللغات، ففي هذه الحالة سيفشل ولن يكمل الدراسة، رابعاً: اعتبارات سوق العمل، بحيث يختار الطالب الكلية التي سوف تؤهله للوظيفة التي يريد العمل بها.. وأخيراً: الاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية، بحيث يراعي الطالب الظروف المادية لأسرته؛ فلا يطلب المستحيل، وكذلك الأسرة عليها أن تراعي الظروف الاجتماعية؛ فنحن مجتمع إسلامي لا يقبل أن تغترب البنت مثلاً أو أن تدخل كلية غير لائقة وتتنافى مع عقيدتنا وثوابتنا.

    ** وكيف ترى دور المدرسة في اختيار الكلية المناسبة في مجتمعاتنا العربية؟

    *** للأسف.. فإن دور المدرسة متراجع كثيراً، فربما يصعب أن تساهم المدرسة واقعيا في معرفة ميول وقدرات ومهارات كل طالب، هذا بعكس ما يحدث في الدول المتقدمة وتحديدا في أوروبا، حيث يتم العمل هناك بنظام المرشد التعليمي، وتختار الكلية الطالب على أساس تقرير هذا المرشد الذي يقوم بإعداد سجل خاص بكل طالب يسجل فيه اهتمامات الطالب وميوله وأنشطته المدرسية ودوره في نوادي العلوم و التكنولوجيا أولا بأول، بحيث بعد تقريرا شاملا عن الطالب في نهاية مرحلته الدراسية، وقبل توجهه إلى الكلية بحيث يتم الاختيار على أساس.
    ولكنني أنصح الآباء والأمهات باستشارة المدرس أثناء الاختيار؛ لأنهم أكثر احتكاكا بالطالب من الناحية التعليمية، وستكون لديه بعض المعلومات عنه وأن كانت معلومات ضئيلة.

    ** في حالة إصرار الطالب على اختيار كلية لا تتناسب مع إمكانياته ومؤهلاته كيف يتم إقناعه؟

    *** على الأسرة أن توضح له الأمور، بأن تشرح له طبيعة الدراسة في الكلية ومدى عدم ملاءمتها لقدراته، وإذا لم يقتنع فعليها أن تذكر له بعض النماذج من الأشخاص الذين انساقوا وراء أهوائهم في الاختيار وكان مصيرهم الفشل، وعلى الجانب الآخر نذكر له نماذج ناجحة من الذين اعتمدوا على الأسس العلمية في الاختيار.

    ** عندما يفشل الطالب في الالتحاق بالكلية التي يريدها فإنه يصاب بحالة من الإحباط وعدم الرغبة في الدراسة كيف نتعامل معه؟

    *** على الطالب أن يفهم أن العملية التعليمية أصبحت مفتوحة حاليا، ولكن كل الاختلاف في المسميات والسمعة التي صنعتها وسائل الإعلام، ولذلك فإنه في تلك الحالة يتم اختيار معهد أو كلية مماثلة للكلية الأم و يدرس فيها نفس التخصص، لأن المعيار في النهاية يكون للخبرة والتفوق المهني أولا قبل الدراسي.

    ** بعض الطلاب يفاجؤون بصدمة في بداية الكلية ويفكرون في التحويل لكلية أخرى من الفشل بماذا تنصحهم؟

    *** لا شك أن طبيعة الدراسة في الكلية تختلف تماما عن الدراسة في المدرسة حيث إن الطالب ينتقل من أسلوب التلقين إلى أسلوب البحث، وهي طريقة جديدة، ولذلك على الطالب أن يصبر في الأشهر الأولى حتى يتأقلم، ولكن في حالة عدم مقدرته على التأقلم ووصوله لحالة كراهية التخصص والمجال نفسه فإنه لا مانع من التحويل من الكلية، ولكن عليه أن لا يتسرع في اتخاذ القرار وأن يستشير المتخصصين و ذوي الخبرة في هذا الشأن.

    **نصائح توجهها إلى الطلاب قبل اختيار الكلية؟

    *** أولاً: عليه أن يدرك إمكانياته وقدراته جيدا ويختار على أساسها.
    ثانيا: عدم الاختيار بطريقة انفعالية والتأني والبحث والدراسة قبل الاختيار.
    ثالثا: مراعاة الظروف الاقتصادية للأسرة عند الاختيار.
    رابعا: البنت عليها مراعاة ظروفها الاجتماعية والشخصية و تعاليم الدين الإسلامي.
    خامسا: على الطلاب أن يضعوا نصب أعينهم رسالة واضحة قبل الاختيار بحيث يتم اختيار التخصص الذي يحتاجه المسلمون.

    موقع آسية
     
  2. #2
    ابواسماعيل

    ابواسماعيل مدون نشيط

    بسم الله الرحمن الرحيم
    شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .


     
  3. #3
    حفيظ

    حفيظ مدون جديد

    هي فعلا اشكالية تواجه كل طالب ربما الاجابة عن تلك الاسئلة تتعلق اولا و اخيرا بنقص في الخبرة لدى الطالب
    و لهذا يجب على الموجهين القيام بمهامهم اثناء نهاية المرحلة الثانوية و ان يوجهوا طلابنا كل حسب رغبته
    باركك الله اختي ام عبد الرحمان على هذا الطرح القيم الذي يجب الوقوف عليه كثيرا و ان يناقش بجدية اكثر
    تحياتي
     
  4. #4
    حنين الذكريات

    حنين الذكريات مدون جديد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    فعلا موضووع راائع
    وخااصة لمثل سني..أأننا في الجد مشتركــ
    وياارب يوفق الجميع...

    شكرا لك مرة تاية
     
  5. #5
    دينا

    دينا مدون جديد

    جزاكم الله خيرا على هذا المقال

    وأنا اتفق معك بالطبع , ولفت نظرى واجب المدرسة فى النصح والتوجيه وهذا ما لا نجده فى مدارسنا وإن وجد تكون نصائح تقريبا غير واعية لأن الناصح ليس
     
  6. #6
    دينا

    دينا مدون جديد

    انا اتفق معكم وجزاكم الله خيرا ...
    لأن معظم الطلبة ينظرون فقط الى المجموع بصرف النظر عن ميولهم وهذا اعتبره من عدم الاحترام للذات

    اما بالنسبة للكلية فبالفعل الاختيار يكون اولا تبعا لميول الشخص ثم الماده او العائد الاقتصادى والاجتماعى

    مثال كلية الطب البيطرى,إحدى الكليات التى تجمع بين العلم والمادة, ولهذا يطلقون على الطبيب البيطرى"العالم" ولكن هذا لا يكون من فراغ فهى تحتاج لجهد كبير 1

    ,ولهذا أنبه كل من يرغب بالإلتحاق بهذه الكلية أن يكون حقا محبا لعلوم الأحياء والكيمياء ... لأنها تجمع كل من الطب بدأ من التشريح و علم الانسجه والكيمياء و علم الوراثة وميكروبيولوجى و والجراحه والامراض الباطنة وغيرها من العلوم ,فهى لا تدرس الانسان فقط بل كل كائن حى يمكن أن تراه على وجه الارض من الحيتان فى البحار الى الدببه فى القطب هو مسؤليت وهو الوحيد من يملك الحق فى التوغل الطبى فى دراسة أى كائن حى على وجه الارض

    أما بالنسبة للمادة ,فمثلاعيادات الامراض الباطنة والجراحة للحيوانات المنزلية دخلها 20الف جنيه مصر شهريا أكثر أو أقل , وكذلك العمل بمراكز البحوث , مراكز التلقيح الصناعى فربحا أضعاف عيادات الامراض الباطنية والجراحة , وكذلك معامل التحليل البيطرية و البشرية لأن دراستهم دراسة واسعة لا تقتصر فقط على الانسان بل كلاهما الانسان والحيوان

    كما يكون عنده من الخبرة عن مختلف المشاريع مثال مزارع النعام والخيول والجمال و الثعالب و التماسيح , المشاريع التى تقتصر فقط على الطبيب البيطرى وهذا بالطبع يفتح المجال لك فى الربح السريع السهل

    وكذلك الصيدليات ,فيحق لك يع الأدوية البشرية والبيطرية ,وكذلك معامل الأبحاث العلمية لأنتاج المواد الحيوية ولكنها مكلفة جدا رغم أن هذا ما يحتاجه العالم الاسلامى الان للتخلص من التباعية لأعداء الاسلام ,فهى ثغرة كبيرة فى حصون المسلمين و للأسف الشديد قل من يقف ليسد هذه الثغرة

    ولكن عيب هذه الكلية أن من يلتحق بها يجب ان تكون بالفعل ميوله علمية ومجتهد ,فهنا لا يوجد مجال للكسل وهذا ما هو مطلوب من كل مسلم فى كل المجالات ليس الطب البيطرى وحسب

    وجزاكم الله خيرا , هذه نصيحتى وهى أقل خدمة أقدمها لإخوانى فى الله
     
  7. #7
    ابراهيم بوستة

    ابراهيم بوستة مدون متميز


    6الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .