الغدد الصماء

  1. #1
    amall

    amall مدون مشارك






    بسـم الله الرحمـــن الرحيـــم
    السلام عليكم ورحمـة الله وبركاتـه


    الغدد الصمٍّاء
    (Endocrine glands)


    ***************

    جسم الإنسان يتكون من مجموعة من الأجهزة التي تقوم
    بالوظائف المختلفة الضرورية لاستمرار حياة الإنسان،
    وهذه الأجهزة تحتاج لمن ينظم عملها ويجعلها تنسجم
    مع الأجهزة الأخرى في عملها ،
    ويؤدي هذه الوظيفة مجموعة من الغدد منها الغدد الصماء.

    الغدد الصماء:
    هي أجسام غدّية عديمة القنوات تصب إفرازاتها في
    الدم مباشرة (الدورة الدموية)
    وتعرف المواد التي تفرزها هذه الغدد بالهرمونات(Hormones).
    و الهرمون: هو مادة كيميائية تتكون في أحد الأعضاء أو الغدد وتُحمل مع الدم إلى
    عضو آخر قد يكون بعيداً حيث تؤثر عليه فتنظم نشاطه ونموه وتغذيته.
    تفرز الهرمونات بكميات قليلة جداً لكنّها كافية لإحداث التأثير
    المطلوب في جسم الإنسان وتسيطر سيطرة حقيقية
    على معظم الوظائف البيولوجية والفسيولوجية في الجسم ،
    وأي خلل في إفرازها تؤدي إلى نتائج غير مرغوبة للإنسان.
    والغدد الصماء بوجه عام تتحكم في جميع الأعمال التي يقوم
    بها الجسم عن طريق الهرمونات التي تفرزها وينقلها الدم
    إلى الأماكن التي تؤثر فيها.
    أهم وظائف الهرمونات:
    التكوين والبناء مثل:
    -نمو و نضج الأعضاء الجنسية والعظام.
    -تكامل وظائف الجهاز العصبي الذاتي و السلوك
    الغريزي والجنسي.
    -الحفاظ على اتزان المحيط الداخلي للجسم مثل الحفاظ
    على اتزان الشوارد في الجسم.
    ولكن هل تعمل أجهزة الجسم و أعضاؤه كل على
    حدة أم هناك تنسيقاً لأعمالها؟
    إن التنسيق بين أجهزة الجسم و أعضاؤه المختلفة أمر
    حيوي لبقائه و هو ينتج بفعل العمل المشترك لجهازين هما:
    الجهاز العصبي و جهاز الغدد الصماء؛حيث يتجلى تنسيق
    الهرمونات المفروزة من الغدد الصماء و التنظيم العصبي
    في المحافظة على ثبات البيئة الداخلية لأنشطة الجسم
    المختلفة و لكن يختلف التنظيم الهرموني عن التنظيم العصبي
    بأن التنظيم العصبي يتم بسرعة لأن إفراز النواقل العصبية يعتمد
    على وصول السيال العصبي الذي ينتقل بسرعة في الألياف العصبية.
    أما الإفراز الهرموني فنظراً لانتقاله بوساطة تيار الدم فإنه يصل إلى
    خلاياه (الهدف) ببطء ولذا يكون تأثيره بطيئاً بسبب انتقال الهرمون
    بوساطة الدم فإن التنظيم الهرموني يكون أوسع تأثيراً لانتشار
    الهرمون في الدورة الدموية ووصوله إلى مختلف أجهزة الجسم.
    على الرغم من وصول الهرمون إلى أجهزة مختلفة في الجسم،
    فإن الخلايا التي تستجيب له هي فقط تلك الخلايا المحتوية على
    مستقبلات ذاك الهرمون ولهذا فإنها تدعى الخلايا الهدف.
    لكي يحدث هرمون معين تأثيره فانه يجب أن يتوافر بتركيز معين
    ويسيطر الجسم على تركيز الهرمونات المختلفة بطرق مختلفة ،
    إذ يؤدي تغير تركيز بعض الايونات كالكالسيوم إلى التحكم
    في إفراز بعض الهرمونات بينما يؤدي تغير تركيز بعض المواد
    الغذائية في الدم إلى التحكم في إفراز هرمونات اخرى فزيادة
    تركيز الغلوكوز في الدم بعد وجبه غذائية غنية بالكربوهيدرات
    تؤدي إلى زيادة إفراز هرمون الأنسولين مثلا ومن جانب آخر
    يتحكم الجهاز العصبي بإفرازات بعض الغدد الصماء،
    بينما تتحكم إفرازات غدد صماءبمعدل ما تفرزه غدد
    صماء اخرى،أو بمعدل ما تفرزه الغدة نفسها أحيانا
    وان كان ذلك يتم عادة بطرق غير مباشره.
    وتدعى الآلية التي تتحكم بها غده صماء بإفرازات
    غده صماء اخرى أو الغدة نفسها بالتغذية الراجعة.
    وهي أن تجمع ماده كيميائيه في الجسم بمعدل أكثر
    من المستوى الطبيعي يؤدي إلى إنتاج تلك المادة
    أو إيقاف إنتاجها ويطلق عليها (Feed back mechanism).

    يبلغ عدد الغدد الصماء في الجسم ثماني غدد وهي:
    الغدة النخامية ** الغدة الصنوبرية ** الغدة الدرقية
    الدُريقات (الجار درقيات) ** الزعترية (التوتة) **
    الغدة الكظرية **جزر لانجر هانز(في البنكرياس)
    الغدد التناسلية (الخصيتان والمبيضان).
    وترتبط فيما بينها ارتباطا وظيفياً بحيث تشكل جهازاً موحداً.



    ****************


    أولاً:الغدة النخامية(Hypophyse)Pituitary gland:
    تقع عند قاعدة الدماغ أسفل تحت المهاد(Thalamus)
    داخل تجويف عظمي صغير يدعى السرج التركي
    فتحميها عظام الجمجمة ، وهي بحجم حبة البازلاء
    وتزن (0.5)غرام تقريباً.
    وتعتبر الغدة النخامية أهم غدة في الجسم لأنها تسيطر
    على معظم الغددالصماء الأخرى وتنظم إفرازاتها لذلك
    يطلق عليها أحياناً سيدة الغدد.
    وتنقسم الغدة النخامية إلى قسمين :الفص الأمامي،
    والفص الخلفي اللذان يرتبطان بتركيب
    يشبه الساق يسمى عنق النخامية،ولكل منهما إفرازات
    هرمونية تتحكم بعدد من الوظائف .
    1- الفص الأمامي:
    وتفرز عدة هرمونات أهمها:
    -الهرمونات المنشطة للغدد التناسلية :منها:
    الهرمون المنشط للحويصلة (f.s.h) ،
    والهرمون المنشط للجسم الأصفر (l.h)
    اللذان يحثان الخلايا البينية في الخصية و المبيض
    على إفراز الهرمونات الجنسية الذكرية والأنثوية.
    الهرمون المنبه للخلايا الملونة الذي يعمل على صبغ
    الجلد بالكمية المناسبة حسب الظروف البيئية.
    الهرمون المنشط للغدة الدرقية والي يحث الغدة الدرقية
    على فراز هرمون الثيروكسين وثلاثي يود الثيرونين.
    -الهرمون المنشط لقشرة الغدة الكظرية وهو هرمون بروتيني
    يعمل على تنظيم نمو وإفرازات قشرة الغدة الكظرية.
    - هرمون النمو وهو هرمون بروتيني يعمل على تنشيط نمو
    العضلات والعظام والغضاريف ويحدد ما إذا كان قزماً أو عملاقاً.
    -الهرمون المنشط لإفراز الحليب : وينشط مع هرمونين آخرين الغدد
    اللبنية في الثدي على النمو أثناء الحمل ، أما بعد الولادة فينشط
    إفراز الحليب في الأنثى لتغذية الطفل وإظهار غريزة الأمومة.
    2- الفص الخلفي:
    ويفرز هرمونين يصنعان في منطقة تحت المهاد وهما :
    -هرمون فاسوبريسنVasopressine ويؤثر في ارتفاع
    ضغط الدم وتنظيم إفرازالبول وإعادة امتصاص الماء ونقص
    إفرازه يسبب مرض السكر الكاذب.
    -هرمون الأوكسيتوسين Oxytocine وله علاقة في تركيزه في
    عملية تنظيم تقلصات عضلات الرحم فيستخدم في الطلق
    الصناعي في الولادة،
    وتأثيره في انقباض عضلات الثدي لدى المرضى بهدف إدرار الحليب..

    ثانياً:الغدة الصنوبرية Pineal gland:
    وهي غدة صغيرة الحجم يبلغ وزنها (0.1)غرام تشبه كوز الصنوبر وتقع
    في انخفاض خلف التصالب البصري ،وتبلغ هذه الغدة أقصى درجات
    نموها في السابعة من العمر وبعدها تبدأ في الضمور ويحل محلها
    نسيج ليفي .تحتوي خلاصة الغدة الصنوبرية على النورادرينالين
    والسيروتونين والميلاتونين الذي تلعب مشتقاته دوراً في تنظيم
    إفراز الألدوستيرون كما يقلل إفرازه من اسمرار بشرة الجلد.
    تقوم الغدة الصنوبرية بتشكيل مركب قادر على تحسين الفصام
    كما تقوم بإفراز مادة تنشط ظهور البلوغ في المراحل الأولى من
    العمر لدى الطفل وتشارك في تنظيم عملية النمو واستقرارها.
    ثالثاً:الغدة الدرقية Thyroid gland:
    تتكون من فصين يوجدان على جانبي القصبة الهوائية في منطقة
    العنق يربطهما غشاء رقيق.وهي من أكبر الغدد الصماء حجماً إذ
    يتراوح وزنها ما بين25-35 غراماً،ويكون حجمها أكبر عند الإناث من
    الذكور إبان الطمث والحمل والإرضاع ،وتكون الغدة الدرقية أكبر
    حجماً في ساكني المناطق المرتفعة والباردة منها لدى غيرها.
    تفرز الغدة الدرقية هرمون الثيروكسين الذي ينشط عملية التنفس
    الخلوي في الجسم ويزيد مستوى الأيض وإطلاق الطاقة في الجسم
    وتكوين الجهاز العصبي في الصغر والنشاط العقلي والقدرة على
    الإنجاب والنضوج الجنسي ونمو العظام والأسنان .
    رابعاً:الغدد جارات الدرقية Par thyroid glands :
    تقع هذه الغدد في موضع يقابل الثلث الوسطي على السطح الخلفي
    للغدة الدرقية أسفل الحنجرة مباشرة وتتكون من أربع غدد صغيرة
    الحجم تختلف في حجمها الذي يتراوح ما بين 3-8 ملم في الطول
    وبين 2-5 ملم في العرض والسمك وتكثر فيها الأوعية الدموية وكل
    دريقة تتصل بوساطة فرع من الشريان المغذي للغدة الدرقية ، ويختلف
    لونها ما بين الأصفر الباهت إلى البني القاتم.وتفرز هرمون الباراثورمون
    المسئول عن تنظيم نسبة الكالسيوم والفسفور في الدم ،ويساهم في
    عملية إستقلاب الكالسيوم والفسفور حيث يرفع المصل ويخفف فسفوره
    كما يزيد في الطرح البولي للفوسفات ولكن يقلل من طرح الكالسيوم ،
    وينشط فيتامين د في النسيج الكلوي ، وبساعد على امتصاص أيونات
    الكالسيوم في الأمعاء.
    خامساً: الغدة الزعترية (التوتة) Thymus gland :
    سميت باسمها لشبهها بشكل ثمرة التوت أو الزعتر .
    تقع الغدة الزعترية في الصدر عند تفرع القصبة الهوائية إلى شعبتين
    في أعلى القلب . وتفرز الغدة الزعترية هرمون الثيموسين الذي ينظم
    بناء المناعة في الجسم ويساعد على تمايز الخلايا الليمفية لتصبح
    خلايا T وتكون هذه الغدة كبيرة الحجم عند الأطفال ويبدأ حجمها
    بالصغر عندما تبدأ الغدد التناسلية بالنضج والإفراز.
    سادساً:الغدة الكظرية (فوق الكلوية) The adrenal gland:
    تتكون من زوج من الغدد تقعان فوق الكليتين وتشبه في شكلها الهلال
    ،يتراوح طولها ما بين 3-6سم وسمكها 1 سم وتزن الغدة الواحدة 6-7
    غرامات.وتمتاز بكثرة أوعيتها وشبكتها العصبية التي يكونها العصب
    الودي الطويل.وتتكون الغدة الكظرية من قسمين :خارجي ويسمى
    القشرة ، وداخلي ويسمى اللب أو النخاع.
    تفرز الغدة الكظرية عدداً من الهرمونات قد يصل إلى الثلاثين هرموناً ،
    وإن إزالة هذه الغدد يؤدي إلى الموت ،كما تفرز قشرة الغدة الكظرية
    هرمونات تدعى القشرية المعدنية والتي تحافظ على التوازن الطبيعي
    للأملاح في الدم ،كما تفرز الهرمونات القشرية السكرية والتي تنظم
    أيض الكربوهيدرات و البروتينات والدهون ولها دور في إفراز الهرمونات
    الجنسية ورفع مستوى الجلوكوز في الدم . كما يفرز نخاع الكظرية
    هرمونين متشابهين في التركيب والتأثير إلى حد كبير وهما : وهما
    هرمون الأدرينالين والنور أدرينالين واللذان يفرزان تحت ظروف الانفعال
    الشديد المفاجئ عند الخوف والغضب والألم ....الخ ،فهما يعدان الجسم
    لحالات الطوارئ فيرتفع مستوى السكر في الدم ويزداد معدل اللأيض
    وتزداد سرعة التنفس ومعدل نبض القلب وتقل إفرازات المعدة والأمعاء
    وتدفق الدم نحو الجلد فيحدث الشحوب وتتسع حدقة العين ويزداد تدفق
    الدم نحو العضلات لتزويدها بأكبر قدر ممكن
    من الأكسجين والغذاء استعداداً للقتال أو الهروب .
    سابعاً:جزر لانجر هانزLangerheans Islands :
    هي خلايا غددية صغيرة كروية الشكل مختلفة الأحجام توجد في ذيل
    غدة البنكرياس ،وهي المسئولة عن إفراز هرمون الأنسولين الذي
    يعمل على تنظيم نسبة السكر في الدم.
    يوجد فيها نوعان من الخلايا: خلايا ألفا ، وخلايا بيتا.
    ثامناً: الغدد التناسلية *** Gland:
    وتفرز الخصيتان الهرمونات الذكرية (الأندر وجينات) وأهمها هرمون
    التوستوسترون المسئول عن إظهار الصفات الجنسية الثانوية الذكرية
    المصاحبة للبلوغ مثل :خشونة الصوت ونمو شعر اللحية والشارب
    والإبطين ، وكذلك نمو العضو الذكري وكيس الصفن والبروستاتا
    والحويصلات المنوية والبربخ وتركيب بروتين العضلة وبالتالي نمو القوة
    العضلية وزيادة عدد كرات الدم الحمراء .
    ويفرز المبيضان هرمونين أنثويين هما الأستروجين والذي يعمل على
    نمو الأعضاء الجنسية الإضافية مثل : نمو الغدد الجنسية الأنثوية
    والمهبل وأجزاء الفرج. كما تعمل على إظهار الصفات الجنسية
    الثانوية الأنثوية مثل : ظهور شعر الإبطين والعانة ، صغر الحنجرةورقة
    الصوت وظهور الثديين واتساع الحوض وضيق الأكتاف ونمو الأرداف .
    أما الهرمون الثاني فهو هرمون البروجسترون الذي يؤدي
    وظائف حيوية منها :
    يعمل على نمو الغدد اللبنية .
    ينظم مع الأستروجينات عمليتي الحيض والحمل .
    يحفز تكوين المشيمة عند الحمل .
    يوقف عملية التبويض وإنتاج البويضة عند الحمل .
    يعمل على رفع درجة حرارة الجسم قليلاً عقب عملية التبويض مباشرة .
    يهيئ الرحم لاستقبال البويضة المخصبة ويهيئ الظروف لاستمرار الحمل.





     
  2. #2
    ابراهيم بوستة

    ابراهيم بوستة مدون متميز

  3. #3
    ابواسماعيل

    ابواسماعيل مدون نشيط

    بسم الله الرحمن الرحيم .
    شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .