ما هو التخلف العقلى

  1. #1
    تزروالت

    تزروالت مدون مجتهد

    ما هو التخلف العقلى :

    التخلف العقلى هو حالة من عدم تكامل نمو خلايا المخ أو توقف نمو
    أنسجته منذ الولادة أو فى السنوات الأولى من الطفولة بسبب ما.
    والتخلف العقلى ليس مرضا مستقلا أو معينا بل هو مجموعة
    أمراض تتصف جميعها بانخفاض فى درجة ذكاء الطفل
    بالنسبة إلى معدل الذكاء العام ، وعجز فى قابليته
    على التكيف .

    الصور الإكلينيكية للتخلف العقلى:

    لا توجد ملامح جسدية معينة ترتبط بالتخلف العقلى ، ولكن عندما يكون
    التخلف العقلى جزءا من لزمة مرضية ، فإن الملامح الإكلينيكية
    لهذه اللزمة سوف تكون موجودة (مثل الملامح الجسمانية
    فى لزمة داون).

    والدلالات التشخصية الآتية أوردها الدليل التشخيصى الأمريكى الرابع:

    نقص الوظيفة الذكائية الواضح عن الطبيعى ، بحيث يكون معدل الذكاء
    المقاس باختبار ذكاء فردى أقل من (70) وبالنسبة للأطفال الصغار
    اما الرضع فتكون الملاحظة الإكلينيكية هى الفيصل.

    قصور أو خلل فى الوظائف التكيفية للشخص (بمعنى فعالية الشخص
    فى الوصول إلى المتوقع منه بالنسبة لسنة وبيئته الثقافية) ، ويظهر
    الخلل فى اثنتان من المهارات الآتية: (التواصـل ، رعاية الذات ،
    التفاعل الاجتماعى ، توجيه النفس ، المهارات الأكاديمية ،
    العمل ، السلامة).

    البداية قبل سن 18 سنة.

    وصور التخلف العقلى متفاوتة من حيث القدرة على النشاط الاجتماعى
    والحركى والمدرسى وذلك حسب درجة الذكاء ولذلك قسم إلى
    الأنواع الإكلينيكية الآتية:

    تخلف عقلى خفيف الدرجة:
    (Mild Mental Retardation)

    وهذا النوع تصل نسبته إلى حوالى (80%) من المتخلفين عقليا ويكون
    ذكاؤهم بين (50) و(70) ويتميزون بنمو مهاراتهم الاجتماعية
    والحركية والكلامية ويقتربون من الطبيعى لدرجة أنه لا يتم اكتشاف هذا
    النوع إلا فى سن المدرسة الابتدائية عندما يحتاجون إلى رعاية فى
    سنواتها الدراسية الأولى ، ثم يتعثرون ويفشلون فى سنواتها الدراسية
    الأخيرة (أى الرابعة والخامسة والسادسة الابتدائية) ، وعندما يكبرون
    فإنهم قد يعتمدون على أنفسهم اقتصاديا من خلال عمل لا يتطلب مهارة
    فنية عالية ، ولكنهم يحتاجون إلى المساندة والتوجيه عندما يتعرضون
    لصعوبة ما تواجههم فى حياتهم.

    تخلف عقلى متوسط الدرجة(بلاهة):
    (Moderate Mental Retardation)

    وهذا النوع يبلغ نسبته حوالى (12%) من المتخلفين عقليا ويقع ذكاء
    أفراده بين (35) و (49) وتعلمهم للمهارات الاجتماعية والحركية
    والكلامية يكون ضعيفا قبل سن المدرسة الابتدائية ، ولكن بالتدريب
    والإشراف تتحسن هذه المهارات بعض الشىء خاصة كلما تقدم العمر
    وهم لا يستطيعون تجاوز الصف الثانى من المرحلة الابتدائية حتى
    مع وجود الإشراف والرعاية ويمكن تدريبهم على بعض المهارات
    المهنية غير المعقدة ، وعندما يكبرون يمكنهم القيام بعمل لا يحتاج
    إلى مهارة وفى ظروف محددة (أى دون تعقيد) وذلك تحت إشراف
    وتوجيه ومساندة.

    تخلف عقلى شديد الدرجة:
    (Severe Mental Retardation)

    وتصل نسبة هذا النوع (7%) من المتخـلفين عقـليا ومعدل الذكاء
    لأفـراد هذا النوع بين (20) و (34) ويتميزون بضعف نموهم
    الحركى والكلامى ، حيث تتأخر قدرتهم على الكلام إلى سن
    المدرسة الابتدائية ، ويمكن تدريبهم على التحكم فى مخارجهم ولا
    يصلحون لدخول المدرسة ويتحسنون فى سن المراهقة ، حيث
    يمكنهم القيام ببعض مهام العمل البسيطة جدا وتحت الملاحظة
    المستمرة.

    تخلف عقلى جسيم الدرجة(العته)
    Profound Mental Retardation)

    وهم أضعف البشر ذكاء على الإطلاق وأقل المتخلفين عقليا من
    حيث الذكاء فمعدل ذكائهم يقل عن (20) ولحسن الحظ أنهم يمثلون
    أقل النسب انتشارا بين المتخلفين عقليا وهى (1%) ، وتميزهم
    الإعاقة التامة فى الطفولة والمراهقة وعدم نمو أى من المهارات
    الحركي أو الكلامية أو الاجتماعية ، بالإضافة إلى عدم التحكم فى
    المخارج (التبول و التبرز)وقد يستطيع تعلم بعض الكلمات فى الحياة
    البالغة ،ونظرا لإعاقته التامة هذه فإنه يحتاج إلى مساعدة مستمرة
    ورعاية خاصة.

    تخلف عقلى غير محدد:

    وتستخدم فى حالات التخلف العقلى الواضح إكلينيكيا ولكن لا يمكن قياس
    درجته بمقاييس الذكاء المقننة ، وهذا يحدث فى الحالات غير المتعاونة
    والرضع الذين لا يمكن قياس ذكائهم أو تتوفر مقاييس ذكاء مناسبة لهم ،
    ويلاحظ أنه يصعب تشخيص التخلف العقلى كلما صغر سن الطفل.

    ومن ذلك يتضح مدى اختلاف الصورة الإكلينيكية للتخلف العقلى الذى
    يفيدنا فى معرفة ما ينبئ به مستقبل الطفل ، وما يمكن أن نطلبه منه
    كإنجاز دراسى أو اجتماعى أو مهنى دون أن نصيب الطفل بالإحباط
    ونتهمه بالفشل ، لأننا نحمله اكثر من طاقته ثم نفرض عليه أنواع العقاب
    النفسى والبدنى ، وهذا يجعل الطفل أسوأ إنجازا واقل تكيفا وأكثر تعاسة.

    العوامل المؤثرة فى الذكاء:

    إن فترة الحمل وأوائل الطفولة واعتمادها الكلى على عناية الأم
    – والآخرين – تجعل من دماغ الطفل الخام عرضة لعوامل خارجية
    متعددة وحيوية تؤثر بدرجة كبيرة على مدى تطوره ،والكشف عن
    قابليته الذهنية الموروثة . فكما أن الذكاء يورث بصفات متعددة فأنه
    يعتمد على الوسط المحيط لاستجلاء واستغلال تلك الصفات أو إخمادها.

    فالذكاء إذن محصلة تفاعل الوراثة مع المحيط ، وقد يصعب تحديد نسبة
    كل منهما. إلا أن الحقيقة التى يجب أن لا تغيب عن الطبيب النفسى
    هى أن العوامل المحيطة السيئة قد تؤدى فى بعض الأحيان إلى
    التخلف العقلى.

    أسباب التخلف العقلى:

    للتخـلف العقـلى أسباب عـديدة يمكن تقسيمهـا إلى مجمـوعتين:
    أولية (وراثية) وثانوية (مكتسبة).

    1- الأسباب الأولية (الوراثية):

    فالصفات الوراثية فى أمشاج الذكر أو بويضة الأنثى قبل لحظة التلقيح
    هى التى تقرر قابلية وحدود الذكاء الكامنة. ويلاحظ فى هذا الصنف
    من النقص العقلى انه موجود فى تاريخ أسرة الأب أو الأم أو كليهما.
    كما أن دراسة الطفل وفحصه لا تكشف عن وجود أى سبب عضوى
    مكتسب حدث بعد التلقيح.

    2- الأسباب الثانوية (المكتسبة )

    وهى التى تصيب خلايا الجنين بعد التلقيح – أى بعد أن تقررت الصفات
    الوراثية ، فهى أسباب لا تورث ولا تنتقل إلى الأجيال الأخرى.
    والسبب المرضى يكون متعدد المصادر والأشكال مثل: استسقاء الدماغ ،
    والتهابات السحايا والدماغ ،والعوامل النفسية والاجتماعية .ويمكن تقسيم
    تلك العوامل المرضية المكتسبة بالنسبة إلى مراحل نمو الجنين والطفل
    للسهولة إلى:

    عوامل داخل الرحم (فترة الحمل)
    Antenatal

    عوامل أثناء وحوالى عملية الولادة
    Natal & perinatal.

    عوامل بعد الولادة.

    أوائل الطفولة وفترة النضوج قبل المراهقة.

    أ- ففى مرحل الحمل يمكن أن تحدث العوامل التالية:

    أمراض الأم العامة:
    (كالبول السكرى وارتفاع ضغط الدم والتعرض للإشعاع وأمراض
    الغدة الدرقية والزهرى ، والتسمم بالعقاقير الضارة للجنين).

    ظروف الام الحامل :
    (مثل كبر عمر الام الحامل ، و أمراض الحمل السابقة كتسمم الحمل
    والإسقاط ، واضطرابات تفاعلات فصائل الدم blood groups.

    سوء التغذية ، التى ثبت أنها تؤثر على نمو خلايا الدماغ والمادة الحشوية
    والغلاف النخاعى ، ويكون تأثير سوء التغذية على اشده فى النصف
    الثانى من الحمل أثناء النمو السريع للجنين والنتيجة هى انخفاض الذكاء
    وظهور عاهات مختلفة.

    الحميات الفيروسية التى تتعرض لها الام ، إذ ثبت أن حمى الحصبة الألمانية
    German Measles والتهاب الكبد الوبائى Infective Hepatitis ،
    والأنفلونزا وغيرها ذات تأثير سئ جدا على الجنين أثناء الأشهر الثلاثة –
    وحتى الأشهر الخمسة الأولى.

    ب - وفى أثناء الولادة تؤثر الأسباب التالية:

    الطفل السابق لأوانه(المبتسر) Premature Infant.
    الطفل المتأخر أوانه Post mature infant .
    الولادة السريعة او الطويلة Precipitate or Prolonged Labour.
    أمراض المشيمة.

    ج- حوادث الولادة الحديثة:

    اليرقان.
    كبر حجم الجمجمة.
    قلة الأوكسجين.
    الالتهابات الحديثة.

    د- أمراض وحوادث الطفولة إلى ما قبل البلوغ:

    الحرمان الحسى العضوى الشديد (كالعمى والطرش).
    الحرمان الحسى المحطيى (عندما تكون الأسرة خاملة جامدة..)
    الاضطرابات النفسية والعقلية (التدليل ، الحرمان من الأم ، الكآبة ،
    الفصام).
    الإصابات الشديدة على الرأس (الرجة الدماغية).
    اضطرابات التكلم والقراءة.
    التهابات الدماغ والسحايا.
    الاضطرابات الكيماوية – الحيوية فى الجسم ، والسموم المختلفة.




     
  2. #2
    ابراهيم بوستة

    ابراهيم بوستة مدون متميز

    رد: ما هو التخلف العقلى :


    بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أطيب تحية . جزاك الله خير الجزاء .
    [​IMG][​IMG][​IMG]