تقنيات و أساليب التنشيط في بيداغوجيا الكفايات

  1. #1
    الغريب

    الغريب مدون فعال

    بدءا ، يجدر بنا تحديد مفهوم الطريقة في التدريس ، إذ لا يقصد بالطريقة الخطوات المنهجية الممكن اعتمادها لتقديم الدرس كما هو معلوم في كل مادة من المواد الدراسية فحسب ، وإنما يقصد بها أيضا ، أسلوب العمل ، والكيفية التي يمكن بها تنظيم واقتراح مختلف الوضعيات العليمية ، من أجل تحقيق القدرات المستهدفة التي تمكن في النهاية ، من تحقيق الكفاية أو الكفايات المطلوبة ، مما يتطلب من المدرس الكثير من الخلق والإبداع والابتكار والاجتهاد ، ليس فقط لكسر الجمود والروتين الذي قد يتولد مع الأيام ، بل لأن هذا الأسلوب هو الذي يحقق الهدف أكثر من غيره ، ومن البديهي أن يكون المدرس على إلمام كاف بأساليب التنشيط الفعالة ، وبدينامية الجماعات ، فضلا عن معرفته بالكفايات المحددة ضمن المنهاج الدراسي ، والقدرات التي تتفرع عنها، والتي ينبغي توجيه الجهود ، إما لتحقيقها لدى المتعلم، أو تلك التي ينبغي تصحيحها ، أو التي هي في حاجة إلى تطوير، مادام الغرض من التعليم لا يقتصر على < نقل المعرفة ، بل يتعداه إلى تنمية المهارات الفكرية ، والسوسيوـ عاطفية، والحس حركية ، وهو ما يعني مساعدة المتعلمين على تحصيل كفايات تكون في خدمتهم طوال حياتهم >( د.عبد الرحيم هاروشي ، بيداغوجيا الكفايات ، مرشد المدرسين والمكونين . ترجمة لحسن اللحية وعبد الإله شرياط . ط. 2004 . ص : 17).

    بناء على ذلك وانطلاقا منه ، فإنه
    ينبغي لنا ـ وهو أمر مرغوب فيه في ظل بيداغوجيا الكفايات ـ أن نتمتع بنظرة أكثر شمولية فيما يرجع إلى اختيارنا للطريقة المناسبة لتقديم محتويات درس ما ، ضمن وحدة دراسية ، دون نبذ مطلق لتلك النظرة الإجرائية التي تم اكتسابها في ظل بيداغوجيا الأهداف بأبعادها المعروفة ، وذلك لعدة اعتبارات موضوعية نذكر منها :

    ü أننا لم نسمع لحد الآن من يصرح بوجود قطيعة بين النموذجين إلا لماما .

    ü أن
    الحكم على كفاية ما أنها قد تحققت ، لا يتم إلا عبر معاينة تجسيدها في إنجاز محدد سلفا يسمح بالملاحظة والتقويم .

    ü أن الإنجازات في حقيقتها إنما هي سلسلة
    من الأهداف الإجرائية العملية السلوكية، عقلية، أو وجدانية عاطفية ، أو مهارية حركية ، تتآلف فيما بينها وتتكامل ، لتظهر في النهاية على شكل إنجاز .

    فاختيار الطريقة المناسبة كأسلوب للتنشيط ، يبقى من الأهمية بمكان في ظل
    بيداغوجيا الكفايات ، ولا بد من تمثلها في مكوناتها بشكل شمولي ، ومقاربتها عمليا بمنهج مدروس ، وذلك على مستوى المنهجية ، والوسائل والأدوات المعينة، ومراعاة زمن ووثيرة تعلم الفئة المستهدفة ، وطبيعة فضاء التعلم ، وكذا استحضار هامش الخطأ الممكن، والتصور المسبق لسبل التعامل معه، ومواقع وخطوات التقويم ضمن سيرورة الدرس ، إلى غير ذلك مما لابد من أخذه بعين الاعتبار عند اختيار طريقة في التدريس .

    وقد يكون من باب السذاجة الاعتقاد بالاستقلالية التامة لكل طريقة عن أختها
    من الطرق الفعالة المشهورة وغيرها ، أو التمسك بحرفيتها ومراحلها المقترحة ، فقد يتوقف تحليل مضمون ما، أو تطوير مهارة ، أو تقديم استراتيجية معرفية معينة ، أو غير ذلك ، على الاستعانة بأكثر من طريقة واحدة حتى تصبح خبرة من خبرات المتعلم الدائمة ، ترافقه طيلة حياته ، أخذا بيده إلى الفاعلة في بناء مجتمعه ، والمساهمة في تنميته .

    وفي بيداغوجيا الكفايات ، لا تستبعد أية طريقة من الطرق الفعالة ، فكل
    طريقة تضمن الوصول إلى تحقيق |بناء| ، أو تصحيح ، أو تطوير القدرات المستهدفة بكل أنواعها لدى المتعلمين ، يمكن اعتمادها بشكل كلي أو جزئي ، على أن نجاح الطريقة لا يكون مضمونا إلا بشرطين اثنين :

    1 / معرفة المدرس بأهم أساليب حصول
    التعلم لدى متعلميه .

    2 / معرفته ببعض أهم الفروق الموجودة بينهم فطرة
    واكتسابا . ويمكن إجمال هذين العنصرين في المبحثين التاليين :



    نماذج المتعلمين

    يختلف المتعلمون كأفراد بينهم فروق على مستوى القدرات والميول
    والاستعدادات، في طرق واستراتيجيات اكتساب المعلومات واستيعابها ، حيث تغلب عليهم سمة من السمات التالية ، تجعل تعلمهم أكثر يسرا وسلاسة ، أو العكس ؛ على أنه لابد هنا من التمييز بين هذه السمات كمميزات عامة في اكتساب المعارف والخبرات ، وبين الأساليب العامة لتعلم الأشخاص كاستراتيجية مؤسسة على طبيعة التكوين النفسي ، وظروف الوسط الاجتماعي والبيئي وما إلى ذلك ، مما يتميز به بعضهم عن بعض .لظروف وأسباب موضوعية عدة .
    ومن النماذج التي أشارت إليها العديد من الدراسات ، هناك ثلاثة
    طرق أو بالأحرى سمات مميزة لكل متعلم أو مجموعة من المتعلمين هي كالتالي :

    1 / المتعلمون البصريون
    : وهم أولئك الذين يعتمدون بالدرجة الأولى في تعلمهم على حاسة البصر ، وما يشاهدونه عيانا ، كالمكتوب ، والمصور ، والخرائط ، والمبيانات وغيرها ، ويأتي المسموع والملموس في المراتب الموالية، وهذا النموذج هو السائد ويشمل نسبة كبيرة من المتعلمين.

    2 / المتعلمون السمعيون : وهم الذين يكون اعتمادهم على
    السمع وبشكل كبير في اكتساب جل المعارف المقدمة لهم ، ويشكل البصر واللمس والحركة معينات تأتي في مرتبة موالية من الترتيب من حيث الأهمية ، وتشكل هذه الفئة نسبة أقل من سابقتها من المتعلمين.

    3 / المتعلمون اللمسيون : ويعتمدون في اكتساب معارفهم وخبراتهم على اللمس ، أو التذوق، أي التعلم عن
    طريق وضع اليد في العجين كما يقال ، وهم يشكلون بطبيعة الحال قلة من بين المتعلمين عموما .

    4 / ويضيف بعض الدارسين ، الأشخاص الذين يحصل التعلم لديهم عن طريق
    الحركة ، حيث تشكل حركة الجسم جزء أساسيا من عملية التعلم عندهم ، وذلك أخذا بعين الاعتبار طبعا لمستويات النمو الفسيولوجي، والمستويات العمرية والعقلية

    الكفايات والوضعيات
    التعليم الذاتي بين الكفايات والمهارات
    أنــــواع الكفايات
    الكفايات باختصار
    مفهوم الكفايات بين الممارسة البيداغوجية و الممارسة الفعلية
    الكفايات في النظام التعليمي بالمغرب
    خدعة بيداغوجيا الكفايات
    الكفاية و مفاهيمها
    بناء الكفايات وطريقة الوضعية
    المقاربة السوسيوبنائية للكفايات
    البيداغوجيات الحديثة في التدريس


    للاطلاع على مواضيع تخص تقنيات التنشيط من هنا:
    من أهم أساليب وطرق التنشيط
    شروط التواصل الايجابي في المدرسة المغربية
    ادوار المدرس والمتعلم
    بيداغوجيا اللعب
    معضلة التواصل في مدرسة قروية

     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏1 فبراير 2016
  2. #2
    khaldmed

    khaldmed مدون مجتهد

    شكرا أخي على الموضوع.
    يستحق التقدير


     
  3. #3
    ابراهيم بوستة

    ابراهيم بوستة مدون متميز


    بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .