اسم التفضيل

  1. #1
    اسم التفضيل

    تعريفـه :
    اسم مشتق من الفعل على وزن " أفعل " للدلالة على أن شيئين اشتركا في صفة معينة وزاد أحدهما على الآخر في تلك الصفة .
    مثل : أكرم ، أحسن ، أفضل ، أجمل .
    تقول : علي أكرم من محمد ، والعصير أفضل من القهوة .
    ومنه قوله تعالى : { إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا } 8 يوسف .

    صوغ اسم التفضيل

    يصاغ اسم التفضيل بالشروط التي يصاغ بها أفعل التعجب وهي كالتالي :
    1 ـ أن يكون الفعل ثلاثياً ، مثل : كرم ، ضرب ، علم ، كفر ، سمع .
    نحو : أخوك أعلم منك .
    ومنه قوله تعالى : { هو أفصح مني لساناً } 34 القصص .
    وقوله تعالى : { ذلك أقسط عند الله وأقوم للشهادة } 282 البقرة .
    2 ـ أن يكون تاماً غير ناقص ، فلا يكون من أخوات كان أو كاد وما يقوم مقامهما .
    3 ـ أن يكون مثبتاً غير منفي ، فلا يكون مثل : ماعلم ، ولا ينسى .
    4 ـ أن يكون مبنياً للمعلوم ، فلا يكون مبنياً للمجهول ، مثل : يُقال ، ويُعلم .
    5 ـ أن يكون تام التصرف غير جامد ، فلا يكون مثل :
    عسى ، ونعم ، وبئس ، وليس ، ونحوها .
    6 ـ أن يكون قابلاً للتفاوت ، بمعنى أن يصلح الفعل للمفاضلة بالزيادة أو النقصان ، فلا يكون مثل : ملت ، وغرق ، وعمي ، وفني ، وما في مقامها .
    7 ـ ألا يكون الوصف منه على وزن أفعل التي مؤنثها على وزن فعلاء ، مثل : عرج ، وعور ، وحول ، وحمر ، فالوصف منها على وزن أفعل :أعرج ومؤنثه عرجاء ، وأعور ومؤنثه عوراء ، وأحول ومؤنثه حولاء ،وأحمر ومؤنثه حمراء .
    فإذا استوفي الفعل الشروط السابقة صغنا اسم التفضيل منه على وزن " أفعل " مباشرة .
    نحو : أنت أصدق من أخيك .
    ومنه قوله تعالى : { والفتنة أكبر من القتل } 217 البقرة .
    وغيرها من الأمثلة السابقة .
    أما إذا افتقد الفعل شرطاً من الشروط السابقة فلا يصاغ اسم التفضيل منه مباشرة ، وإنما يتوصل إلى التفضيل منه بذكر مصدره الصريح مع اسم تفضيل مساعد .
    مثل : أكثر ، وأكبر ، وأفضل ، وأجمل ، وأحسن ، وأشد ، وأولى ، ونظائرها ، ويعرب المصدر بعدها تمييزاً .
    نحو : المملكة أكثر إنتاجاً للبترول من غيرها .
    والطائف ألطف هواءً من جدة .
    والبلح أشد حمرةً من التفاح .
    ومنه قوله تعالى : { والله أشد بأساً وأشد تنكيلاً } 84 النساء .

    حالات اسم التفضيل

    لاسم التفضيل في الاستعمال أربع حالات هي :
    أولاً : أن يكون مجرداً من أل التعريف والإضافة ـ" نكرة " ـ وحينئذ يكون حكمهوجوب الإفراد والتذكير ، ويذكر بعده المفضل عليه مجروراً بمن وقد يحذف ،ولا يطابق المفضل .
    مثل : محمد أكبر من أخيه ، أو محمد أكبر سناً .
    ومنه قوله تعالى : { ولعذاب الآخرة أشد وأبقى } 127 طه .
    هند أكبر من أختها .
    ومنه قوله تعالى : { وإثمهما أكبر من نفعهما } 219 البقرة .
    البنتان أكبر من أختيهما .
    الأولاد أكبر من إخوانهم .
    ومنه قوله تعالى : { هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلاً } 51 النساء .
    البنات أكبر من أخواتهن .
    ومنه قوله تعالى : { لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس } 57 غافر .
    ثانياً : أن يكون نكرة مضافاً إلى نكرة ، وحكمه وجوب الإفراد والتذكير ، ولا يطابق المفضل ، ومطابقة المضاف إليه النكرة للمفضل .
    مثل : الكتاب أفضل صديق .
    ومنه قوله تعالى : { وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً } 54 الكهف .
    القصة أفضل وسيلة للتخفيف عن النفس .
    وكقوله تعالى : { وللآخرة أكبر درجات } 21 الإسراء .
    الكتابان أفضل صديقين .
    القصتان أفضل قصتين في المكتبة .
    الكتب أفضل أصدقاء للمرء .
    المدرسات أفضل معلمات في المدرسة .
    ومنه قوله تعالى : { ولا تكونوا أول كافر به } 41 البقرة .
    وقوله تعالى : { ثم رددناه أسفل سافلين } 5 التين .
    ثالثاً : أن يكون معرفاً بأل ، وحكمه وجوب مطابقته للمفضل ، ولا يذكر بعده المفضل عليه . مثل : محمد هو الأصغر سناً .
    ومنه قوله تعالى : { يومَ الحج الأكبر } 3 التوبة .
    الطالبة هي الصغرى سناً .
    كقوله تعالى : { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } 238 البقرة .
    الطالبان هما الأصغران سناً .
    ومنه قوله تعالى : { من الذين استحق عليهم الأوليان } 107 المائدة .
    الطالبتان هما الصغريان سناً .
    ومنه قوله تعالى : { هل تربصون بنا إلا أحد الحسنيين } 52 التوبة .
    الطلاب هم الأصاغر سناً .
    ومنه قوله تعالى : { ولا تحزنوا وأنتم الأعلون } 139 آل عمران .
    الطالبات هن الصغريات سناً .
    ومنه قوله تعالى : { فأولئك لهم الدرجات العلى } 75 طه .
    رابعاً : أن يكون مضافاً إلى معرفة ، وحكمة جواز الإفراد والتذكير ، وامتناع مجيء مِن والمفضل عليه بعده ، كما يجوز مطابقته لما قبله ، كالمعرف بأل .
    مثل : محمد أفضل الرجال .
    ومنه قوله تعالى : { فتبارك الله أحسن الخالقين } 14 المؤمنون .
    فاطمة أفضل النساء ، أو فاطمة فضلى النساء .
    ومنه قوله تعالى : { وقالت أولاهم لأخراهم } 39 الأعراف .
    المحمدان أفضل الطلاب ، أو المحمدان أفضلا الطلاب .
    الفاطمتان أفضل الطالبات ، أو الفاطمتان فضليا الطالبات .
    المحمدون أفضل الطلاب ، أو المحمدون أفاضل الطلاب .
    ومنه قوله تعالى :{ وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها} 23 الأنعام .
    الفاطمات أفضل الطالبات ، أو الفاطمات فضليات الطالبات .

    فوائـد وتنبيهات :

    1 ـ لا يشتق اسم التفضيل من الفعل المنفي ، ولا من الفعل المبني للمجهول ، لأن مصدرهما مؤول ، والمصدر المؤول معرفة فلا يعرب تمييزاً .
    وقد ورد اسم التفضيل من الفعل المبني للمجهول مباشرة شذوذاً .
    مثل : خالد أهزل من علي ، وهذا القول أخصر من ذاك .
    والطاووس أزهى من البط ، وعدنا والعود أحمر .
    وأفعال أسماء التفضيل الواردة في الأمثلة السابقة هي : هُزل وزُهي وهما من الأفعال الملازمة البناء للمجهول ، واختصر ويُحمد ، من الأفعال التي أخذ منها اسم التفضيل شذوذاً لبنائها للمجهول .
    2 ـ قد ترد صيغة أفعل لغير معنى التفضيل ، فتضمن حينئذ معنى اسم الفاعل ، أو معنى الصفة المشبهة ، ويشترط في التعرية عن معنى التفضيل ألا يكون اسم التفضيل معرفاً بأل أو مضافاً إلى نكرة ، أو متلوا بمن الجارة ، ومثال مجيئه بمعنى اسم الفاعل ، قوله تعالى : { ربكم أعلم بكم } والتقدير : عالم بكم .
    ومعنى الصفة المشبهة ، كقوله تعالى : { وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه } والتقدير :
    وهو هين عليه .
    والمعنى في الآية الأولى أنه لا مشارك لله في علمه ، وفي الآية الثانية لا تفاوت عند الله في النشأتين : الإبداء والإعادة ، فليس لديه هين وأهون بل كل شيء هين عليه سبحانه وتعالى .
    3 ـ هناك ثلاثة ألفاظ في " أفعل التفضيل " اشتهرت بحذف الهمزة من أولها ، وهي : خير ، وشر ، وحب .
    ومنه قوله تعالى : { قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى } 260 البقرة .
    وقوله تعالى : { والآخرة خير وأبقى } 17 الأعلى .
    وقوله تعالى : { قال أنتم شرٌ مكاناً } 77 يوسف .
    ونحو : ابنك حبٌّ من الآخرين .
    4 ـ قد يكون التفضيل بين أمرين في صفتين مختلفتين ، مثل : السل أحلى من الخل .
    والمعنى المراد أن العسل في حلاوته يزيد على الخل في حموضته .
    ونحو : الصيف أحر من الشتاء .
    إذا كان الفعل معتل الوسط بالألف ترد هذه الألف إلى أصلها في التفضيل .
    نحو : قال – أقول ، وعام – أعوم ، وساد – أسود . أي أكثر سيادة .
    وباع – أبيع ، وهام – أهيم ، وسار – أسير . أي أكثر شيوعاً من غيره .
    للفائدة
     
  2. #2
    جمال

    جمال مدون فعال

    جزاك الله خيرا أخي


     
  3. #3
    تزروالت

    تزروالت مدون مجتهد

  4. #4
    ايجا

    ايجا مدون فعال

  5. #5
  6. #6
    عبد الرحمان

    عبد الرحمان مدون جديد

  7. #7
    أبو هيثم

    أبو هيثم مدون

    رد: اسم التفضيل

    يا سلام.سلمت يدك. شكرا لك.حفظك الله و رعاك