نادي المسرح المدرسي أنشطة نادي المسرح المدرسي Theater school activities

  1. #1
    الأستاذ

    الأستاذ مدون جديد

    يفيد المسرح المدرسي في تواصل الأفكار التربوية بالعمل على مسرحة المناهج ويفك عنها قيد الجمود ويحررها من النمطية في التناول ويجعل المادة مستساغة سهلة الهضم ويعمل على تنمية ثقافة المتعلم وتطوير ذوقه وقدراته الإبداعية التحاورية وأيضا سحر المسرح المدرسي أنه يتحرر من المادة التعليمية وخارجها يقدم أعمالا فنية راقية وأن المسرح المدرسي في الدول المتحضره يحتل موقعاً مهماَ ضمن الاهتمامات التربوية كوسيلة تربوية تعليمية مثلى أكثر من كونه غاية أدبية أو فنية


    يعتبر المسرح المدرسي ركيزة هامة من ركائز الأنشطة التربوية التي تسهم في نمو شخصية المتعلم فكريا وبدنيا وروحيا وتؤدي إلى خلق الشخصية الواعية المتكاملة القادرة على ربط النظري بالواقع العملي الملموس ومواجهة المواقف الحياتية بشجاعة وثبات.

    معنى المسرح المدرسي:

    المسرح المدرسي هو نموذج أدبي فني يحدث تأثيرا تربويا في المتلقي معتمدا على عدة عناصر أدبية أساسية منها: الحبكة الدرامية، والشخصيات، والحوار، وتقنيات مساعدة منها: الملابس، الإضاءة، المؤثرات، الديكور.
    أنواع المسرح المدرسي:
    وينقسم المسرح المدرسي إلى عدة أنواع، أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:
    المسرحية الغنائية: وهي التي تعتمد على حوار غنائي عن طريق الأناشيد والحوار بين الحق والباطل والخير والشر شعرا.
    المسرحية الكوميدية: يتم فيها نقد سلوك غير تربوي بأسلوب هزلي مرح ، وفيها شخصيات وأحداث فكاهية مع أهمية أن يكون طرحا قيما بعيدا عن الأساليب الإعلامية العامة التي تركز على المردود الاقتصادي على حساب الطرح الهادئ المتزن .
    المأساة: وتسمى " مسرحية تراجيدية " التي تتميز بالجدة ، وليس فيها أي نوع من الهزل ، ولا ترمي إليه.
    أهداف المسرح المدرسي:
    • خلق جو تثقيفي وترفيهي لفائدة الأطفال؛
    • تنمية روح الجماعة والعمل في إطار فريق واحد؛
    • تعويد المتعلم على مواجهة المواقف الحياتية بشجاعة وثبات؛
    • اكتشاف المواهب الحقيقية وخلق عالم من الإبداع والابتكار؛
    • إعطاء الفرصة للتلميذ لإظهار مواهبه وقدراته؛
    • تدريب التلاميذ على الأداء المسرحي الجيد؛
    • ترسيخ مفاهيم مسرحية لدى التلاميذ؛
    تحميل المشروع
     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏30 ابريل 2016
  2. #2
    ab00saleh

    ab00saleh مدون جديد

    المسرح المدرسي
    أولا ــ المسرحية التربوية :

    المسرحية التربوية هي : نموذج أدبي فني يحدث تأثيرا تربويا في المتلقي معتمدا على عدة عناصر أدبية أساسية منها : الحبكة الدرامية ، والشخصيات ، والحوار ، وتقنيات مساعدة ومنها : الملابس ، والإضاءة ، والمؤثرات ، والديكور .

    المسرح شيء ساحر شيء لا بد منه لأي مجتمع عصري

    ثانيا ـ عناصر بناء المسرحية

    1 ــ موضوع المسرحية وشكلها : يجب أن لا يتنافى مع المعايير الأخلاقية أو الجمالية ، ولا يفصل موضوع المسرحية عن شكلها ؛ فإذا كانت ذات شكل كوميدي كان الموضوع كوميديا ذا هدف تربوي سليم .



    2 ــ الشخصية : يجب أن تتناسب الشخصيات مع أدوار المسرحية ، فدور القائد مثلا يجب أن يتميز من يقوم به : بالقوة الجسمية ، وحسن التصرف ، والقدرة على الكلام ، والجرأة .



    3 ــ البناء الدرامي : وهو أن تسير الأحداث بتفاصيلها المختلفة بحيث تجعل الوصول إلى النتيجة أمرا واقعيا ، ويكون لكل حدث سببا منطقيا دون مفاجآت أو مصادفات مفتعله ، ويعتمد البناء الدرامي السليم على الإثارة والتشويق بعيدا عن التعقيد والغموض .



    4 ــ الصراع : وهو إما صراعا داخليا ، وتعني الدوافع النفسية لدى الممثل ، وإما أن يكون صراعا خارجيا بين عدة أفراد ينتمون إلى المجتمع .

    وهناك ثلاثة أنوع من الصراع أو ما يسمى ( التحريك الدرامي ) هي : الحركة العضوية التي تظهر واضحة عن طريق أعضاء الشخص وحواسه ، والحركة الفكرية وهي التي يكون فيها الصراع بين مجموعة من أفكار الشخص نفسه ، أما الحركة الثالثة فهي : حركة الشخصيات وتعني التداخل والحوار بين شخصيات المسرحية .



    5 ــ السيناريو : وهو علم مستقل يوضح طريقة سير المسرحية مكتوبة بالتفصيل ويشمل : الشخصيات وأدوارهم والحوار والحبكة والمؤثرات والديكور ، وجميع أحداث المسرحية بكل تفاصيلها الأدبية وتقنياتها ، وكلما كان السيناريو مرنا أتصف بالجدية والتميز .



    6 ــ الحوار : يصور فكرة المسرحية ، وهو " الكلام " الذي يجب أن يحفظه الممثلون مع حضور المشاعر وإتقانها ، بحيث لا يكون حوارا باهتا يبدو سخيفا بدون ظهور الانفعالات .


    ظهر المسرح أول الأمر مع المصريين القدماء بمسرحية انتصار حورس ثم تطور مع الإغريق وتم إحياؤه خلال عصر النهضة بأوربا




    ثالثا ـ تقنيات العمل الدرامي المسرحي :

    1 ـ الديكور : ويصنع من الحديد والخشب والملابس والبلاستيك ، وغيرها بحيث تصنع الهيئة العامة لموقع الحدث ، وتصور القيمة الجمالية للمكان ، ويعمل على ربط الأحداث بالواقع من خلال اختصار الحوار أحيانا .



    2 ـ الملابس : وهنا يراعي الكاتب مناسبة الملابس للأشخاص والحدث والتاريخ والمكان .



    3 ـ الإضاءة : الأفضل في مسارح الأطفال خاصة المسارح المفتوحة المعتمدة على ضوء الشمس ، ولكن إذا استدعى الأمر أضواء معينة فيعد مفيدا وهاما لنجاح المسرحية .



    4 ـ المؤثرات الصوتية : وهي تضفي مع الديكور في المسرح جوا وتأثيرا فاعلا لإيصال الهدف .

    5 ـ الماكياج : ويهدف إلى مساعدة الممثل " التلميذ " على تمثيل الشخصية وتقريبها من المشاهد ، بحيث تجعلها مرتبطة بالواقع .

    رابعا ـ أدوار المسرح المدرسي في التربية والتعليم :

    ـ تثري قدرة التلميذ على التعبير عن نفسه ، وبالتالي قدرته على التعامل مع المشكلات والمواقف .

    ـ تعلم التلميذ إطاعة الأقران في المواقف ، وتطور مهارات القيادة والمشاعر الإنسانية ؛كالشفقة ، والمشاركة الوجدانية ، والتعاون .

    ـ الثقة بالنفس وتقوية روابط الصداقة .

    ـ تعزيز القيم والعادات الحضارية الرفيعة النبيلة ، ومحاربة العادات السيئة والمخلة بالأخلاق الحسنة .



    ـ تنمية الحواس وتطويعها عند الحاجة .

    ـ تعريف التلميذ بالآخرين ، وتفحص شخصياتهم ، وهي نوع من الفراسة .
    ـ تشعره بالمتعة ، وبالتالي الإقبال على التعلم .

    ـ تبسط المواد الدراسية عن طريق مسرحتها بأسلوب مشوق .

    خامسا ـ أهم أشكال المسرحية التربوية :

    1 ـ المسرحية الكوميدية : يتم فيها نقد سلوك غير تربوي بأسلوب هزلي مرح ، وفيها شخصيات وأحداث فكاهية مع أهمية أن يكون طرحا قيما بعيدا عن الأساليب الإعلامية العامة التي تركز على المردود الاقتصادي على حساب الطرح الهادئ المتزن .



    2 ـ المسرحية التراجيكوميديا : وتعني الملهاة الباكية ، وتتميز بمزج من الحوادث المأساوية والمشاهد الجادة ، ولابد أن تنتهي ـ كسائر أشكال المسرحية التربوية ـ نهاية سعيدة .



    3 ـ المأساة : وتسمى " مسرحية تراجيدية " التي تتميز بالجدة ، وليس فيها أي نوع من الهزل ، ولا ترمي إليه .



    4 ـ المسرحية الغنائية او أوبيريت: وهي التي تعتمد على حوار غنائي عن طريق الأناشيد والحوار بين الحق والباطل شعرا .


    سادسا ـ كيف تعد مسرحية مدرسية ؟

    ـ إعداد النص ، وهنا يمكن أن نستثمر طاقات التلاميذ أو الطلاب الذي يمتلكون الحس الكتابي ، وتدريبهم على كتابة المسرحية ، وإعطائهم مفاتيح الكتابة .

    ـ اختيار التلاميذ الذين يتفق بعدهم الجسمي والنفسي وميولهم ، مع الأدوار المرسومة للمسرحية ، ومن المهم أن يتحسس المربياو الاستاذ مراحل النمو عند الأطفال والشباب ؛ ليستطيع بالتالي تقديم مسرحية مناسبة لأعمارهم ، وقادرة على إحداث الأثر المطلوب.

    ـ التأكد من حماس التلاميذ للمشروع ، وندع لهم المجال للأفكار والاقتراحات مهما كانت طريفة أو غير عملية .

    ـ بناء الديكور والخلفيات بالتعاون بين المربي او المدرس وتلامذته .

    ـ إعطاء المشروع الأهمية البالغة ، وذلك بأن توزع رقاع الدعوة الجميلة لحضور المسرحية على الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور والمسئولين .

    ـ ويراعى عند الحوار :

    ـ أن يكون بسيطا سهلا غير معقد الأسلوب .

    ـ قصر الجمل ، ومراعاة توزيع الحديث بين التلاميذ ( أبطال المسرحية ) .

    ـ أن يكون الحوار فاعلا ، بمعنى تداخل الشخصيات أثناء الحوار ، مما يؤدي إلى استمرار الحركة المسرحية التي هي نمو الأحداث وازدياد حدة الصراع .

    ـ أن يكون الحوار بناء ، بحيث تؤدي كل جملة إلى تطور الأحداث والسير بالمسرحية إلى الأمام .

    ـ اختيار الملابس والديكورات التي تناسب الزمان والمكان للمسرحية .

    سابعا ـ جمهور المسرح المدرسي :

    يمكن تقسيم جمهور التلاميذ المستفيدين من المسرح المدرسي إلى ثلاث فئات هي :

    1ـ مرحلة الخيال ( من سن 6 ـ 12 سنوات ) .

    وتكون ذات فكرة بسيطة ، ويغلب عليها الخيال ، و هناك أمثلة كثيرة لمسرحيات أدبية تربوية مشهورة تعبر عن هذه المرحلة منها : مسرحية تحكي قصة " الأرنب الذي أنقذ ذئبا من المصيدة " وهي تربي في الأطفال احترام الآخرين ، وعدم تحقيرهم والاستهزاء بقدراتهم .



    2 ـ مرحلة المغامرة والبطولة ( من 13 ـ 15 سنة )

    وفيها حكايات البطولة التي تمتزج فيها الحقيقة بالخيال ، وتنتهي بانتصار البطل ، وتتصف مسرحيات هذه المرحلة : بمشاهد الشجاعة في الحق ـ الواقعية ـ المعلومات المفيدة والواضحة ـ تأكيد القيم الدينية والانتماء الوطني ـ التعاون ـ التطوير والابتكار مثل : المسرحيات التاريخية والوطنية .



    3 ـ مرحلة بناء الشخصية والاتجاهات (16 ـ18 سنة) :

    وتعد هذه الفترة من أهم مراحل حياة الشاب ، وفيها تتبلور الشخصية وتكتسب خصائصها الحياتية المقبلة ، وهنا ينبغي أن نؤصل فيهم مفهوم الثقافة بكل مشاربها ، والانتقال بتفكير الشاب إلى البحث والمناقشة والوصول إلى علل الأشياء نتيجة للقناعة لا فرض الواقع ، وذلك سينمي ثقته بذاته واحترامه للآخرين .

    وفي هذه المرحلة يبدأ إعداد الشاب للحياة العملية ، أو الانتقال إلى مراحل علمية جــديدة " الجامعة " ، أو الدخول في معترك الحياة العامة ، وبذلك يرسم لنفسه طريق المستقبل ، لذا يراعى في المسرح المدرسي اهتمامه بتأهيل التفكير في المستقبل ، والمهن أو الأنشطة التي تتناسب وقدراته ، والمسرحيات التي تحث على القيم وتحارب العادات السيئة .





    والمسرح المدرسي علم قائم بذاته ، ويحتاج إلى دراسة متعمقة من المعلمين والأساتذة والمربين للاستفادة من هذه الوسيلة الإعلامية التربوية المهمة .


     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏24 ابريل 2016
  3. #3
    حميد1

    حميد1 مدون بارز

    ما هو المسرح المدرسي؟ وماهي بداياته الأولية والفعلية في الساحة الثقافية المغربية؟ وماهي أهدافه وغاياته؟ وماهي خصائص وشروط المسرح المدرسي؟ وماهي أهم الكتابات التي رصدت المسرح المدرسي في المغرب ؟
    تلكم هي الأسئلة التي سوف نحاول الإجابة عنها في موضوعنا المتواضع هذا.

    تعريف المسرح المدرسي:

    يمكن الحديث عن ثلاثة مصطلحات متداخلة مع المسرح المدرسي وهي: المسرح الصفي، والمسرح التربوي أو التعليمي، ومسرح الأطفال.
    إذا كان المسرح الصفي مقترنا بذلك التمثيل الذي يقدم داخل القسم أو الفصل من قبل التلاميذ أمام زملائهم وأمام مدرسهم باعتباره المنشط التربوي والمؤطر الفني، حيث يمسرحون بعض المشاهد الدرامية الموجودة داخل الكتاب المقرر أو ما يسمى أيضا بالمنهاج الدراسي ، فيتدربون ركحيا تحت إشراف المدرس على مقومات التمثيل السمعي والبصري في حصة المسرح المدرسي، أو يتلقون من موجههم الفني تقنيات التمثيل وطرائق اللعب المسرحي وكيفية خلق الإيهام الدرامي، فإن المسرح التربوي أو المسرح التعليمي مفهوم عام وفضفاض قد يندرج فيه كل مسرح يحمل رسالة تربوية وغاية تعليمية .
    ونظرا لهذه الخاصية، يمكن أن ندرج ضمن هذا المسرح كل الأنواع المسرحية الأخرى التي تتعارض مع فضاء المؤسسة المدرسية كالمسرح الجامعي ومسرح الشباب ومسرح الأطفال، وهذه الأشكال كلها تستند في جوهرها إلى المنطلق التربوي والتعليمي والأخلاقي.
    أما مسرح الطفل فهو أعم من المسرح المدرسي؛ لأنه يتجاوز فضاء المؤسسة التربوية التعليمية إلى فضاءات خارجية أكثر اتساعا لتقديم العروض الدرامية، وليس من الضروري أن يكون الساهرون على تدريب الأطفال من قطاع التربية الوطنية، وهذا ينطبق كذلك على الممثلين الذين يشخصون الأدوار داخل العروض المسرحية، إذ يمكن أن يكون هؤلاء من المتمدرسين ومن غير المتمدرسين، من داخل مؤسسة مدرسية أو من خارجها، على عكس المسرح المدرسي الذي يستوجب أن ينتمي جل أعضائه وأطرافه النشيطين إلى المؤسسة التربوية التعليمية ، فيشرف رجال التعليم أو رجال الإدارة والقائمون على التنشيط الفني على تدريب التلاميذ وتوجيههم وفق مقاييس بيداغوجية وديداكتيكية، ووفق شروط سيكولوجية ومبادئ سوسيولوجية و قواعد فنية.
    ومن هنا، فالمسرح المدرسي مرتبط بفضاء المؤسسة التربوية التي تتمثل في الأرواض والمدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية والمدارس الحرة والخاصة. ويعني هذا أن المسرح المدرسي يمارس داخل الفصل الدراسي أو في قاعات العروض التي توجد داخل المؤسسة التعليمية، ويشرف عليه أساتذة ومدرسون ومربون، ويراعون في ذلك خصوصيات التلميذ ومبادئ التربية الحديثة ومستجدات علم النفس ونظريات علم النفس الاجتماعي.
    ويميز الدكتور عبد الفتاح أبو معال بين المسرح المدرسي والمسرح الصفي أو مسرح القسم موضحا أن المسرح المدرسي يقتصر:” إما على الجمهور من أطفال المدرسة فقط، أو الأطفال ومعلميهم، أو قد يدعى الآباء والأمهات لحضور عرض المدرسة المسرحي الذي يقام بمناسبة معينة. أما المسرح الصفي فيعني عرض تمثيلي بسيط، بإشراف معلم المادة التعليمية. وذلك بهدف مساعدته على توضيح المواقف التعليمية التي يتعرض لها أثناء التدريس، وقد يكون ذلك موقفا تاريخيا أوعلميا أو أدبيا منوعا.”
    ويعرف الأستاذ سالم أكويندي المسرح المدرسي بقوله في ندوة على هامش المهرجان الوطني الثاني للمسرح المدرسي بمراكش بين24 إلى 28 أبريل 1995م:” المسرح المدرسي مسرح تربوي تعليمي يتم في الوسط المدرسي سواء أكان مادة دراسية حيث يخضع لعملية التدريس، وهذا يتم داخل الحجرات الدراسية أم مادة تنشيطية حيث تحرر الممارسة المسرحية من طابع الدرس النظامي، وتشمل عملية التنشيط المسرحي التي تقوم بأدائها مجموعة من التلاميذ أو الفرق الزائرة للمدرسة. ويشمل مفهوم المسرح المدرسي كل الأنشطة المدرسية التي تحددها المدرسة. وبذلك، نميز في مفهوم المسرح المدرسي بين ممارستين مسرحيتين، ممارسة مسرحية تخضع للدرس الأكاديمي وممارسة تخضع للتنشيط والترفيه”.
    وعلى أي حال، فالمسرح المدرسي مسرح تربوي تعليمي يهدف إلى تهذيب المتعلم وترفيهه. وبالتالي، فهو موجه للتلاميذ و الأطفال الصغار، ويخاطب فيهم مداركهم الذهنية ومشاعرهم الوجدانية ويقوي فيهم جوانبهم الحسية- الحركية. أما فضاء هذا المسرح فهو المدرسة أو المؤسسة التربوية كيفما كانت طبيعتها القانونية: مؤسسة خاصة أم عامة.
    ومن البديهيات المعروفة أن لهذا المسرح أبعادا وغايات ووظائف أساسية تتمثل في : الأبعاد اللغوية والأبعاد التربوية والأبعاد الاجتماعية والأبعاد النفسية.

    بدايات المسرح المدرسي المغربي:

    يمكن القول: إن المسرح المدرسي في المغرب ظهر أول مرة مع ظهور المدرسة الحديثة التي كانت تنهي موسمها الدراسي بتوزيع الجوائز في جو مدرسي احتفالي يتوج بتقديم مجموعة من الأنشطة الفنية الغنائية والمسرحية. دون أن ننسى أيضا بأن المدرس عندما يتعامل مع النصوص المسرحية المقررة في المنهاج السنوي داخل القسم كان يخضع النص للتمثيل أو يتمثل القواعد المسرحية وتقنيات الفن الدرامي أثناء التدريس وتخطيط العملية التعليمية -التعلمية ، وبذلك يصبح المسرح تقنية ديداكتيكية ومنهجية بيداغوجية وأداة علاجية نفسية تستخدم في تحرير عقد التلاميذ وتخليصهم من شرنقة الغرائز العدائية والأمراض النفسية كالانطواء والخوف والانكماش.
    كما ساهمت الأعياد الدينية والوطنية في تنشيط الفعل المسرحي كعيد الاستقلال وعيد العرش وعيد المسيرة.
    ويرجح أن تكون سنة 1923م أو سنة 1924م بداية انطلاق المسرح المدرسي في بداياته التكوينية حيث عرضت في هذه السنة مسرحية “صلاح الدين الأيوبي” من قبل قدماء تلاميذ مولاي إدريس الإسلامية بفاس. وقد كون هؤلاء التلاميذ بعد ذلك فرقا وجمعيات ثقافية في العديد من المدن المغربية كفاس وسلا والرباط والدار البيضاء ومراكش وتطوان وطنجة. وفي هذا الصدد يقول الدكتور حسن المنيعي:” في البداية، نلاحظ أن أول فرقة مسرحية كانت قد تشكلت بفاس على يد جماعة من طلبة المدارس الثانوية، وذلك سنة 1924م، إذ هناك من يؤكد أن بعض العرب المشارقة، الذين استوطنوا العاصمة، كانوا يشجعون الطلاب على تنظيم الجمعيات…
    ومهما كانت مساهمة هؤلاء المشارقة أمرا واقعيا أو مشبوها فيه، فإن العديد من الملاحظين اتفقوا على أن ثانوية المولى إدريس بفاس كانت أولى قاعدة انطلقت منها التجربة المسرحية الأولى، ذلك لأن تلامذتها كانوا يعبأون أولا من طرف الفرق الأجنبية ، لتأدية بعض الأدوار، وثانيا لأن قدماء الثانوية بالذات كانوا يعبرون عن رغبتهم في إيجاد مسرح مغربي، فكان أن وصلوا إلى غايتهم بفضل ثقافتهم المزدوجة واستيعابهم للتقنيات التي اكتشفوها، عبر عروض الفرق الزائرة.”
    ومن أهم الفرق والجمعيات المدرسية التي ساهمت في تفعيل المسرح المدرسي وبالضبط في مرحلتي الحماية الفرنسية ومرحلة الاستقلال نستحضر فرقة الطالب المغربي بمسرحيتها” لولا أبناء
    الفقراء لضاع العلم” سنة 1948م، وفرقة المدرسة القرآنية الأصيلية بمسرحياتها: ” البنت المظلومة “سنة 1949م و” نحمي محمد” ، و” الفانوس السحري وعلاء الدين” من تأليف مجموعة من التلاميذ، وفرقة الطالب العربي بمسرحيتها “الفضيحة الكبرى” سنة 1959م، وجمعية تلاميذ ابن الخطيب بمسرحيتها” ملائكة الجحيم” لعبد القادر السحيمي سنة 1961م،وجمعية تلاميذ المدرسة الأمريكية بمسرحيتها “وراء الأفق” ليونيسكو.
    ونلاحظ” من خلال عرض بعض المسرحيات الطفلية التي مسرحتها فرق مدرسية، والتي كانت الشعلة الوقادة في ازدهار الحركة المسرحية من سنة 1923 إلى سنة 1934 بعد صدور الرقابة واستمرارها من بعد، حتى حصول المغرب على استقلاله، بأن المجتمع المغربي قد أصابته حركية التغيير الشامل، بعد فترة وجيزة من عقد الحماية، ويبدو هذا من خلال الرحلات المتبادلة بين الشرق العربي والمغرب بزيارة الفرق المسرحية الشرقية وكانت أولها فرقة محمد عز الدين ، وفرقة فاطمة رشدي.”
    وإذا نبشنا في الذاكرة المسرحية المغربية، فيمكن القول بأن بداية المسرح المدرسي قد ارتبط بسلطان الطلبة منذ قيام الدولة العلوية في القرن السابع عشر الميلادي مع تولية مولاي رشيد الحكم(1666-1672م). ويعد” مهرجان سلطان الطلبة( بتسكين اللام) احتفالا سنويا يحييه طلبة مدينة فاس احتفاء بمقدم الربيع ابتداء من النصف الثاني من شهر أبريل، ويجري في جو كرنڤالي تمتزج فيه الفرجة والنزهات على ضفاف وادي فاس. فعلى امتداد البصر، خارج الأسوار، ينصب الطلبة مخيمهم لمدة أسبوع في الهواء الطلق للاستمتاع بمباهج الربيع وخضرة المروج…
    ومن أول وهلة يبدو أن الأمر لا يتعلق بفرجة شعبية تلقائية من النوع المألوف في أوساط الحرفيين وإنما باحتفال منظم يشترك فيه المثقفون ورجال المخزن، وبالفعل فإن تدخل المخزن يعتبر أحد أهم العناصر في هذا الاحتفال، وحضور السلطان شخصيا لهذا الحفل التنكري لا يمكن تفسيره سوى بتقليد عريق في القدم أو بالتزام سياسي تجاه الطلبة ينبغي إلقاء الضوء عليه.”.
    وهكذا نستنتج أن المسرح المدرسي قديم في تكونه وتطوره، بل قد يكون أقدم من القرن السابع عشر الميلادي إذا راجعنا بكل نزاهة وموضوعية علمية صفحات تاريخ المسرح الأمازيغي في القديم إبان المرحلة اللاتينية. وقد توصلنا أيضا عبر هذه البدايات التاريخية الجنينية إلى أن المسرح المدرسي هو المنطلق الأساس الذي اعتمد عليه مسرح الطفل وأدب الطفل على حد سواء.

    الانطلاقة الفعلية للمسرح المدرسي المغربي:

    لم ينطلق المسرح المدرسي فعليا ورسميا في المغرب إلا في سنة 1987م، وذلك عندما قرر الإصلاح التربوي إدخال مادة المسرح في المنهاج الدراسي وتدريسها ضمن وحدة التربية والتفتح التكنولوجي في السنوات الثلاث الأولى من السلك الأول للتعليم الابتدائي ضمن الموسم الدراسي1987-1988م. وأقيم في هذا الموسم بالذات تدريب وطني في المسرح المدرسي تحت إشراف وزارة التربية الوطنية وتحت مسؤولية جمعية التعاون المدرسي وبتنسيق مع جمعية نادي كوميديا الفن بمراكش. وقد استفاد من هذا التكوين التربوي في مجال المسرح المدرسي عضو واحد عن كل نيابة من نيابات وزارة التربية الوطنية بالمغرب.
    وفي سنة1991م، ستتأسس اللجنة الوطنية للمسرح المدرسي باعتبارها إطارا وطنيا سيهتم بتطوير المسرح المدرسي وتفعيله وترجمته نظريا واقعيا داخل فضاء المؤسسة التربوية المغربية.
    وفي سنة 1993 م ، سينظم المهرجان الوطني الأول للمسرح المدرسي في نيابة سيدي عثمان بالدار البيضاء بمشاركة ثمان تعاونيات مدرسية تمثل كل واحدة منها جهة من الجهات السبع بالإضافة إلى تعاونية فرع النيابة المحتضنة. ولابد من الإشارة أن انعقاد هذا المهرجان سبقته تصفيات محلية وإقليمية وجهوية لمختلف نيابات وجهات المملكة، ومازالت المهرجانات الوطنية المتعلقة بالمسرح المدرسي متوالية إلى يومنا هذا.
    وفي سنة 2007م، نظمت وزارة التربية الوطنية المهرجان الوطني الثامن للمسرح المدرسي للتعاونيات المدرسية ما بين 16 و23 ماي بمدينة الجديدة تحت شعار” المسرح المدرسي دعامة أساسية
    للارتقاء بالجودة “، بينما نظمت المهرجانات السابقة في كل من الدار البيضاء وفاس ومراكش والعيون وأكادير وآسفي وطنجة، وتلتها ندوات وورشات للتكوين والنقد والتنظير والتوجيه ، والتي خرجت بمجموعة من الاقتراحات والتوصيات قدمت للقطاع الوزاري المعني بالمسرح المدرسي وجمعيات التعاون المدرسي.

    أهداف المسرح المدرسي وغاياته:

    من المعلوم أن للمسرح المدرسي أهدافا وغايات كبرى شأن أية مادة دراسية تلقن في الصف الدراسي أو تعرض في المؤسسة التربوية في ساحة المدرسة أو في قاعة كبرى تتوفر عليها المؤسسة التعليمية.
    ومن الغايات الكبرى التي يرمي إليها المسرح المدرسي هو تكوين المواطن الصالح الذي يخدم مدينته ووطنه وأمته. وتتفرع عن هذه الغاية الكبرى أهداف نوعية أخرى يستوجبها المسرح المدرسي، وهي على النحو التالي:

    الأهــــداف المعرفيـــة:

    يسعى المسرح المدرسي إلى تعليم التلميذ مبادئ اللغة وتزويده بمفاتيح القراءة وتعويده على التعبير ومواجهة الجمهور من تلامذة وإداريين ومدرسين وأولياء الأمور من أمهات وآباء. كما يطلع هذا المسرح التلميذ على عالم الدراما وتقنيات السينوغرافيا وطرائق التمثيل ومقوماته الفنية والجمالية. وينتج عن هذا أن التلميذ يكتسب معلومات كثيرة عن تاريخ المسرح وعمليات التدريب وكيفية التشخيص من خلال شروحات المدرس وتوضيحاته القيمة حول فوائد التمثيل و كيفية تمويه المتفرج بصحة التقمص وإقناعه بتمثل الشخصية. زد على ذلك أن التلميذ يتزود بمعارف كثيرة حول مواضيع المسرحيات والقضايا التي تطرحها، ولاسيما إذا كانت مسرحيات تاريخية ودينية واجتماعية، فيكون المتعلم على معرفة وافية بكل المضامين والمرامي والغايات التي ترمي إليها هذه الأعمال الدرامية. وبالتالي، يستطيع أن يميز بين المسرح التراجيدي والمسرح الكوميدي والمسرح التراجيدي كوميدي والمسرح الغنائي ومسرح مان وان شوMan one show .
    هذا، ويمكن للتلميذ أن يسبر أغوار الإخراج المسرحي و يتعرف تقنيات الكتابة الإبداعية الدرامية، فيكتب بعد ذلك مسرحيات متنوعة حسب مستواه الثقافي بعد إلمامه بفن الإخراج ومستوياته الفنية وأدواته الجمالية التي تتمثل في السينوغرافيا وتشغيل الإضاءة واستخدام الماكياج والتفنن في الأزياء وتقطيع المسرحية إلى مشاهد ركحية واختيار الشخصيات المناسبة لكل دور مسرحي. ومن هنا، نسجل بأن المسرح حياة كبرى ومدرسة ثانية تضاهي المدرسة التعليمية الأولى.

    الأهــــداف الوجـــدانية:

    يهدف المسرح المدرسي إلى تهذيب أخلاق المتمدرس وتغيير ميولاته واتجاهاته الوجدانية وتصحيح سلوكه وتقويمه تقويما إيجابيا. لأن المسرح المدرسي فضاء لاكتساب الذوق الفني والجمالي والاسترواح عن النفس والابتعاد عن الخجل والقلق والخوف والتحرر من العقد والمكبوتات النفسية العدائية كالحقد والحسد والكراهية والعدوان وإضمار الشر للآخرين.
    ويعود المسرح المدرسي المتعلم على الاندماج الاجتماعي وتمثل التربية الإسلامية الصحيحة، والتحلي بالتضامن والتآزر داخل مجتمع مصغر يعكس جدليا المجتمع المكبر.
    ولمحاربة الانطواء والانكماش داخل الصف الدراسي ،لابد للمدرس أن يخرج التلميذ من عزلته النفسية عن طريق اللعب والتمثيل وممارسة المسرح المدرسي لتفادي كل الظواهر الأخلاقية والنفسية السلبية التي يمكن أن تؤثر على المتعلم بطريقة سلبية وعدوانية، قد تمتد آثارها إلى باقي تلاميذ الصف الدراسي.
    وعلى أي حال، فللمسرح داخل الصف الدراسي أو داخل المؤسسة الدراسية وظائف إيجابية كبرى تتجلى بوضوح في تكوين شخصية التلميذ وتنميتها إيجابيا لكي تصبح في المستقبل شخصية سليمة وسوية متذوقة وراقية في مستواها السلوكي والذهني. ولابد أن يكون لهذا المسرح وظيفة التطهير عن طريق إثارة الخوف والشفقة للتأثير في الجمهور الصغير والكبير على حد سواء.
    ج- الأهــــداف الحسيـــة الحركيــــة:

    يعمد المسرح المدرسي إلى تدريب الممثل على رشاقة الجسم وسرعة الانتقال على الخشبة والقدرة على التواصل اللغوي والبصري، بله عن التمكن من تقنيات التمثيل الحركي واللعب على الركح بطريقة مرنة توحي بالشاعرية والرمزية عن طريق استخدام الميم والبانتوميم والحركات الهادفة والتموضع الجيد فوق الخشبة ولاسيما في المثلث الدرامي، أو التموضع فنيا وتواصليا في زاوية الملعب أو زاوية الحديقة ، والقدرة على تكسير الجدار الرابع والتحكم في تعابير الوجه واستخدام اليدين بطريقة معبرة ووظيفية.
    ويمكن الاستعانة بطريقة ستاسلافسكي أو مايرخولد أو گروتوفسكي في تدريب الممثلين المتعلمين لتعويدهم على الارتجال وتشخيص الأدوار حركيا عن طريق المعايشة وتذكر التجارب الماضية أو تمثل تجاربهم الخارجية من أجل أداء أدوارهم في أحسن مايرام ضمن الإمكانيات التي تتوفر عليها المؤسسة على مستوى التجهيز والتأثيث. لذا، يستحسن تعويد الممثل الصغير على استخدام طاقته الصوتية والعضلية لتقديم فرجة درامية متكاملة من جميع الجوانب.
    د- أهداف تربوية ولغوية ونفسية واجتماعية:

    يحقق المسرح المدرسي عدة أهداف كبرى وهي مهمة في مجال الديداكتيك والبيداغوجيا، ونذكر هنا الأهداف التربوية والأهداف اللغوية والأهداف النفسية والأهداف الاجتماعية. ويعني هذا أن المسرح المدرسي الذي يعتمد على التلقائية واللاشكلية والذاتية واللعبية والتمثيل العفوي الفطري والارتجال والتخييل والانطلاق من نصوص مسرحية مقننة وغير مقننة يعمل على تحصيل أهداف تربوية وتعليمية متعددة ومتنوعة ، ويصبح المسرح - بالتالي - قناة بيداغوجية وأداة ديداكتيكية في التعامل مع التلميذ والتواصل معه. كما أن لهذا المسرح وظيفة أخلاقية تستند إلى تهذيب المتعلم وتغيير اتجاهاته السلوكية السلبية كما في مادة التربية الإسلامية التي يستلزم تدريسها مسرحة دروس المقرر أو المنهاج بطريقة حركية حية في شكل مشاهد حوارية أو قصصية. وهذه الطريقة القائمة على تلقين الدروس في شكل أدوار مسرحية ومشاهد درامية بلا ريب ناجحة بكل المقاييس التربوية إذا أردنا فعلا أن نزود التلميذ بمجموعة من القيم والخلال الفاضلة كالصدق والإحسان والتعاون والأمانة والأمر بالمعروف ، ونجنبه في المقابل بعض الصفات الذميمة التي يستهجنها الإسلام كالخيانة والكذب والنميمة والغيبة والسرقة….
    أما البعد اللغوي للنشاط المسرحي والتدريب الدرامي، فيتمثل في تعويد التلميذ على القراءة الفصيحة البليغة مع تصحيح أخطائه والاعتماد على التعلم الذاتي وتشخيص المشاهد لغويا واكتساب فصاحة النطق وحسن الإصغاء والتعبير عن الانفعالات والمشاعر عن طريق التحكم في اللغة وفق مقاييس الصرف والنحو والتركيب التداولي الصحيح. لذالك، نعتبر القراءة الإيطالية خطوة منهجية ضرورية في تكوين المتمدرس وتدريبه على حفظ الدور واستيعابه جيدا.
    ويهدف البعد الاجتماعي إلى خلق مواطن اجتماعي غيور على وطنه وأمته يشتغل في فريق منسجم ومتآلف بعيدا عن الضغائن والكراهية والحسد والميول السلبية. أي إن المسرح المدرسي فضاء اجتماعي وتربوي خلاق يسعى إلى تهذيب المتلقي اجتماعيا وأخلاقيا وتربويا، ويعمد إلى تنشئته وإصلاحه ليكون مواطنا اجتماعيا صالحا. أضف إلى ذلك أن للمسرح وظيفة نفسية علاجية في تحرير المتعلم من أمراضه النفسية ووساوسه الشريرة عبر المثيل واللعب والتخييل وتشخيص الأدوار المسرحية.
    وقد أشاد علماء النفس بأهمية المسرح في العلاج النفسي مع أبحاث مورينو Morino منذ عام1946م ، حيث ساهم في تأسيس ما يسمى بالدراما النفسيةPsychodrame ، وقد أخذ بهذه التقنية العلاجية كل من سيغموند فرويد، ويونغ ، وأدلر، وكارل
    روجرزK.Rogerz.

    خصائص المسرح المدرسي:

    من المعروف أن الكتابة الطفلية صعبة، وهذا ينطبق كذلك على المسرح المدرسي الذي تختلف فئاته العمرية من مستوى دراسي إلى آخر. وبالتالي، تتعدد مستويات التلقي بتعدد المراحل الطفولية، فهناك مرحلة الخيال من 6 سنوات إلى 12 سنة ، ومرحلة المغامرة والبطولة من 13 سنة إلى 15 سنة، ومرحلة الاتجاهات والميول من 16 سنة إلى 18سنة. لذا، على دارس المسرح أو المربي أن يراعي هذه الاختلافات العمرية في مسار الطفولة وصيرورتها النفسية والاجتماعية ، ويستكنه قدراتها الذهنية وانفعالاتها الوجدانية وعطاءاتها الحسية الحركية.
    ومن أهم مميزات وخصائص المسرح المدرسي اختيار نص مسرحي ملائم للفترة العمرية التي يمر منها المتعلم. إذ يستحسن في المراحل الأولى من سنوات التعليم الابتدائي تدريب المتعلمين على الحركة والتصويت والنطق وكيفية الإنشاد وترديد الأغاني الهادفة، ويتم كل ذلك عن طريق اللعب والتمثيل العفوي التلقائي عن سجية وفطرة. و يمكن أن يكون تأليف النص المسرحي فرديا من قبل المدرس أو التلميذ أو جماعيا يشارك فيه المدرس مع التلاميذ أو يكون نصا ارتجاليا أو نصا مأخوذا من المقرر أو المنهاج الدراسي. وبعد ذلك، يوزع المدرس الأدوار على التلاميذ عن طريق اللجوء إلى القراءة الإيطالية الأولى والثانية من أجل تحسين نطق المتدربين وتصحيح ما ارتكبوه من أخطاء نحوية ، وشرح ماغمض من الكلمات الصعبة، وتفسير مضامين المسرحية وسياقاتها النصية والخارجية. و بعد ذلك، ينتقي المربي الشخصيات المناسبة، ويختار الأزياء والملابس المناسبة التي تتلاءم مع الأدوار، واصطفاء الماكياج المساعد مع الاستعانة بالأقنعة والعمل على توظيف تراث المسرح العربي.
    ولابد من اختيار النصوص المسرحية ذات الأبعاد التربوية والأخلاقية والمسرحيات الهادفة سواء أكانت تاريخية أم اجتماعية أم تربوية، أي علينا أن نختار نصا مسرحيا يخاطب عقل التلميذ ويهذب وجدانه ويحرر جسده من رواسب السكون والجمود. وتختلف عمليات الاختيار باختلاف المراحل العمرية للطفل أو التلميذ. ولكن القاسم المشترك بين الاختيارات العمرية هو أن يساعد النص المسرحي المنتقى التلميذ الممثل على التخييل والتواصل الحركي وإيصال الحوار إلى الآخرين بطريقة سليمة.
    وإذا انتقلنا إلى عملية الإخراج، فمن الأفضل أن تكون اللوحات سريعة الإيقاع وسهلة ومرنة ذات حوارات بسيطة وواضحة. وينبغي أن تكون المشاهد قليلة، وألا تتعدى المسرحية فصلين حيث يعرض المشكل في الفصل الأول، ويحدد الحل مع النهاية في الفصل الثاني. ويمكن الاستغناء عن كثير من الآليات السمعية والبصرية الغالية الثمن، ونعوض ذلك بإمكانيات الممثل الصوتية والتنغيمية والجسدية على غرار المسرح الفقير لگروتوفسكي.
    ويستحب أن يكسر المخرج الجدار الرابع، وأن يثير الجمهور بغرابة المشاهد واستعمال الفانطاستيك وأقنعة الحيوان وتشغيل الرمزية وتشويقهم عبر خطاب السخرية والنقد البناء من أجل كسب رضاهم الذي غالبا ما يتمظهر بكل جلاء في تصفيقاتهم وضحكاتهم المتتابعة وتشجيعاتهم وزغاريدهم وصفيرهم المتقطع داخل قاعة الأنشطة أو ساحة المدرسة.

    ميادين المسرح المدرسي:

    تتنوع فضاءات المسرح المدرسي بتنوع ميادينه التي تتحول إلى أمكنة للتلقين والتنشيط والتدريب واستعراض التلاميذ لإبداعاتهم ومنجزاتهم الفنية من أجل إظهار مواهبهم وقدراتهم الكفائية لكل الفاعلين التربويين والإداريين والاجتماعيين الذين يحضرون إلى المؤسسة الدراسية لزيارتها أو لتتبع أعمال المدرسة ومراقبة التلاميذ ولاسيما الآباء والأمهات و جمعيات أولياء الأمور.
    ويمكن حصر فضاءات المسرح المدرسي في البنيات التالية: القسم والساحة وقاعة الأنشطة والجريدة المدرسية ( سبورة الإنتاجات). وهذه الميادين التربوية هي التي تحقق نجاح الحياة المدرسية وتفعلها ميدانيا عبر عمليات التنشيط والتعليم.
    وعليه، يلتجئ المدرس داخل القسم إلى بعض التداريب الصوتية والحركية ، ويقطع مسرحيات المقرر إلى مشاهد وأدوار مبسطة،ويوزعها على التلاميذ المتمكنين ذوي المواهب المتميزة، ويحول قاعة القسم إلى ركح درامي وذلك بجمع المقاعد ووضعها في زاوية معينة أو استخدامها في عملية التدريب والتمثيل.
    ومن المعروف أن تدريس مادة المؤلفات المسرحية بالثانوي بالمغرب يستلزم من الأستاذ أن يحول الدرس إلى عرض مسرحي بتوظيف القسم وتوزيعه إلى فضاءين: فضاء خاص بالخشبة الدرامية وفضاء خاص بالجمهور المتفرج.
    ويمكن الاستعانة بالساحة المدرسية وبالضبط في الأعياد الوطنية والدينية، وأثناء توزيع الجوائز في نهاية السنة الدراسية ، تحول الساحة أو ملعب المدرسة إلى قاعة للاستعراض الدرامي أو إلى فضاء مسرحي قصد التدريب أو التمثيل. ومن الأفضل أن تبنى خشبة دائمة في ساحة المدرسة من الأحجار والإسمنت أو تستغل المقاعد الخشبية المهترئة في إعداد الركح، ويستحسن أن تكون مساحة المنصة” متوسطة ما بين20 و24 مترا مربعا، ولا يتجاوز ارتفاعها 60 سنتمترا. ويمكن استغلال هذه المنصة في العروض الفنية خلال الحفلات وسائر الأنشطة .”
    وتتوفر بعض المؤسسات على قاعة للأنشطة التربوية والفنية التي تسمح للمدرسين والتلاميذ بحسن استغلالها في تقديم المسرحيات المدرسية وتدريب النشء التربوي على اللعب الإيهامي والتمثيل وإعداد المسرحيات وتشخيصها فوق الخشبة.
    وتتحول جدارية الإبداعات أو الجريدة المدرسية إلى فضاء للإنتاج المسرحي، حيث يعلق التلاميذ الموهوبون مسرحياتهم التي كتبوها داخل الصف الدراسي أو في منازلهم فيعرضونها مكتوبة أو مرقونة أو مطبوعة على السبورة أو تثبت على صفحة جدارية الجريدة ليطلع عليها التلاميذ والمدرسون ورجال الإدارة والشركاء الأجانب.
    ومن ثم، فالقسم والساحة وقاعة الأنشطة والجريدة المدرسية هي فضاءات ممكنة لإثراء الفعل المسرحي وتقديم أنواع من الفرجة سواء أكانت سمعية أم بصرية .

    ببليوغرافيا المسرح المدرسي:

    من أول وهلة، يبدو أن كتب المسرح المدرسي قليلة في المغرب على حد اعتقادنا بالمقارنة مع المقالات التي تناولتنه في الصحف والمجلات والدوريات الورقية والمواقع الرقمية المغربية
     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏24 ابريل 2016
  4. #4
    ابراهيم بوستة

    ابراهيم بوستة مدون متميز

    موضوع البحث :

    مسرح الطّفل والمسرح المدرسي
    بحث تربوي – دراسة ميدانيّة

    تحديد المشكلة :

    لماذا اختيار مشروع مسرح الطّفل ؟
    إنّ دافعنا إلى مناقشة هذا المشروع هوّ :
    *التعّريف بالتّوجّهات الفكريّة المستقبليّة للطّفل قصد إعادة بناء سلوكه الطّبيعي والوجداني والعقائدي حتّى يفهم هذه الحياة .
    *إدراكنا أنّ الطّفل هو الكائن الواعي بعمليّات التّفكير والاستنتاج والقادر على التّصور والتّمثل .
    *عدم وعي المهتمّين بقضية مسرح الطّفل من حيث مبادئه وأصوله ومناهجه وأهدافه التّربويّة والتّعليميّة والتّثقيفية والتّنشيطيّة في مدارسنا ودور شبابنا وجمعيّاتنا الثّقافيّة .
    *عدم تطابق أسباب الفعل المسرحي ونتائجه مع القضايا الإيجابيّة والفعّالة لما يخدم الطفل ووعيه الجماعي .
    *إعادة تشكيل الثّقافة المسرحيّة للطّفل المتميّزة المضامين والعناصر الفنيّة بأشكالها المتنوّعة وقيّمها الفاضلة

    العيّنة التّجريبيّة :

    قسّمنا العيّنة التّجريبية حسب العلاقات التّالية :
    العلاقة التربوّية – العلاقة الاجتماعّية – العلاقة المؤسسيّة

    الفروض العامّة :

    *إيجاد وسيلة تعامل بيننا وبين الطّفل لما يوافق إحساسه وتطوّره وحاجته بعيدا عن الارتجاليّة والمجازفة والمخاطرة وهدم البنية الفكريّة لهذا الكائن المرهف الحسّ .
    *الطّفل وحده من يستطيع تشكيل هذا العالم من مادّة حياته بشيء من الّلطف والصّورة الرّائعة والمزاج الفطري القابل للنّماء والتّفاعل والعطاء .
    *اختيار الوسيلة العمليّة الداعيّة إلى إثراء ساحتنا الأدبيّة بأعمال ترقى إلى مستوى الوعي والنّضج الحضاري لنتمكّن من بناء جيل متشبّع بالأدوات المعرفيّة والتّحليليّة والنّقديّة .
    *عالم الطّفل شائك وشاقّ ومتعب ولكنّه حالم يحتاج إلى الكثير من الإحاطة والهدوء وإلى مساحات أعمق ترقى إلى مستوى أعلى نرفع فيه التّحدي الفكري والثّقافي .

    إعداد شبكة تحليل المعلومات :

    قمنا بتقسيم شبكة المعلومات وفق العلاقات المتداخلة
    العلاقة التّربويّة وتضمّ : الطّفل – المربّي
    العلاقة الاجتماعيّة وتضمّ : الآباء – أفراد المجتمع
    العلاقة المؤسسيّة وتضمّ : المدارس – الإدارة – قطاعات اقتصادية
    ثمّ بحثنا عن العلاقة المحورية للتّوصّل إلى وضع مجموعة من الأسئلة وهذا قصد تحديد مشكلات البحث ومعوقاته وتصنيف نوعها كما هو موضح في الاستبيان رقم 01

    استبيان رقم 01

    01 يتلقّى الطّفل ثقافة أدبيّة من مصادر مختلفة . أيّها أنسب إليه ؟ هل من :
    ـ دور الشّباب والجمعيّات
    ـ المؤسّسات التّربويّة
    ـ الجرائد والمجلاّت
    ـ التّلفزيون والإعلام
    ـ المكتبات العموميّة
    ـ المسرح
    ـ منظمّات الشّبان أخرى
    02 رتّب رقميّا هذه الأنواع الفنيّة الجماليّة الّتي يرغبها الطّفل حسب الأهميّة:
    ـ الّلعب المنظّم
    ـ مسرح الطّفل
    ـ مسرح موجّه للطّفل
    ـ المسرح المدرسي
    ـ التّنشيط الجماعي
    03 أراد مربّي أو منشّط فتح نادي للمسرح . فكيف يتمّ له ذلك ؟ هل بمساهمة :
    ـ من بعض المربّين
    ـ من أعضاء المؤسّسة الواحدة
    ـ بالتّعاون مع مؤسّسات متقاربة
    ـ بتوأمة النّوادي المتقاربة بين الولايات
    04 ما تصوّرك لمسرح الطّفل هل هو ؟
    ـ نشاط تربوي هادف
    ـ نشاط ترفيهي مسلّي
    ـ نشاط يعيق العمليّة التّعليميّة
    ـ نشاط غرضه تضييع الوقت
    05 كيف تنظر المدرسة إلى مسرح الطّفل هل هو؟
    ـ نشاط ناتج عن تكامل
    ـ نشاط فنّي مستقلّ
    ـ نشاط داخلي تثقيفي
    ـ نشاط خارجي موجّه
    ـ مشروع استراتيجي واقتصادي
    06 كيف ينظر الأولياء إلى مدرسة أو جمعيّة تزاول مسرحا للطّفل ؟ هل بنظرة :
    ـ ماديّة
    ـ حاجة تربويّة
    ـ فرصة للإبداع والتّثقيف
    ـ استعراض مناسبتي
    ـ ليس له أيّ دور
    07 كيف تنظرون إلى دور الجمعيّات المختصّة في هذا المجال ؟
    ـ يساعد على التّكوين مع المؤسّسة التّربويّة
    ـ ينافس ويوازي النّشاطات الثّقافية المدرسيّة
    ـ تستوعب طاقات الأطفال وتهتمّ بهم
    ـ تؤثّر سلبيّا على مردود التّلاميذ وتنعكس على المؤسّسة
    08 مع من يكوّن المسرح علاقات التّعامل ؟ مع:
    ـ مؤسّسات المقاطعة التّربويّة
    ـ دور الشّباب والجمعيّات
    ـ خلايا الإعلام والاتصال
    ـ مؤسّسات اقتصاديّة وتجاريّة
    ـ لا يكوّن أيّة علاقة على الإطلاق
    09 أذكر خمس مواد تعليميّة يتمحور حولها المسرح ويمكن أن تعزّزه وتدفعه إلى تحقيق الأهداف المرجوة ؟
    ـ أ …………… … ب …………… ج…………… د………………… هـ………………
    10 هناك عوامل تعيق أداء العمل المسرحي إلى ماذا نرجعها ؟ هل إلى :
    ـ المحيط الخارجي
    ـ النّشاطات التّرفيهيّة المبرمجة
    ـ النّشاطات الموازيّة لمنظّمات أخرى
    ـ دور التّوجيه المدرسي والمهني
    11 أذكر عاملين مساعدين على أداء العمل المسرحي في مؤسّستك ؟
    - أ ……………………………………………………………………………… .
    - ب …………………………………………………………………………….
    12 كيف ينظر المجتمع والأسرة للمسرح ؟ هل هو :
    ـ من اهتمامات الطّفل ورغباته
    ـ عنصر يساهم في الثّقافة الذاتيّة
    ـ فرصة لاكتشاف الموهبة وصقلها
    ـ نشاط يتوافق مع النّشاط المدرسي ويكمّله
    ـ يمنع الطّفل من متابعة الدّراسة ويعرّضه للرّسوب
    13 من أيّ الموارد يمكن تسخير الوسائل المدعّمة لإنجاح العمل المسرحي ؟ هل من :
    ـ ميزانية المؤسّسة
    ـ جمعيّة أولياء التّلاميذ
    ـ الوزارة الوصيّة
    ـ هيئات أخرى
    ـ جمعيّات مختصّة
    14 التّقييم في مسرح الطّفل المقدّم في مختلف النّشاطات هل مقياسه يخضع إلى :
    ـ تحليل النّصوص الدرامية
    ـ تطبيق شروط عمليّة وتقنية
    ـ تقييم شكلي وفق معطيات محددة
    15 أيّ طريقة عمليّة ناجعة لأداء العمل المسرحي هل الّتي تتمّ :
    ـ فرديا وذاتيا
    ـ جماعيا وورشة
    ـ بتكامليّة الأنشطة التّعليميّة
    ـ بمساهمة الفريق التّربوي للمؤسّسة
    ـ بمساهمة جمعيّات أخرى
    16 كيف يكون ردّ فعل الأطفال إذا بادر الأستاذ أو المربّي بإنشاء نادي للمسرح المدرسي أو مسرح الطّفل ؟ هل :
    ـ يتشاورون فيما بينهم
    ـ يستشيرون أولياءهم
    ـ ينتظرون تقديم نموذج للمسرح حتّى يقتنعون بالفكرة
    ـ يطرحون الفكرة على بعض الأساتذة ويبحثون عن الإجابة المقنعة
    ـ يتذمّرون من الفكرة ولا يشجّعونها لاعتبارات مختلفة
    17 هل للعوامل الاجتماعية للأستاذ أو المربي دور في تكوين مسرح الطّفل باعتباره :
    ـ يشغله عن اهتماماته الشّخصيّة
    ـ يدفعه إلى تحدّي المشكلات الذّاتية
    ـ يدفعه إلى التّغيير والاتّصال بالعالم الخارجي
    ـ لا يهتمّ بالموضوع إطلاقا –
    18 كيف يكون ردّ فعلك إذا أخبرك أحد الأطفال بقدرته على الأداء المسرحي ؟
    هل :
    ـ تساعده وتنمّي رغبته وتشجّعه
    ـ توجّهه إلى نادي آخر
    ـ يكون لك حافزا على تكوين فرقة مسرحيّة
    ـ تهمل رغبته ولا تستجيب لها تماما
    19 كيف تتوقّع ردّ فعل الأطفال بعد مشاهدتهم لعرض مسرحي برمج في مؤسّستهم ؟ هل يشعرون :
    ـ بالإحباط النّفسي فيحاولون التّقليد والمحاكاة
    ـ بعدم اهتمام المؤسّسة بهذا المجال
    ـ باهتمام المؤسّسة رغم انعدام أو قلّة الإمكانيات
    ـ بأنّ الأساتذة والمعلّمين والمربّين غير قادرين على التّنشيط أصلا
    20 كيف يمكن التّعامل مع العناصر المختارة لأداء العمل المسرحي ؟ هل على أساس :
    ـ إداري
    ـ اجتماعي
    ـ تربوي
    ـ شخصي
    21 كيف تختار تلاميذك وأطفالك الممثّلين ؟
    ـ ذوو القدرة المعرفيّة العاليّة
    ـ ذوو الميول والرّغبات لهذا العمل
    ـ ذوو القدرة على الإبداع في هذا المجال
    ـ أو باعتبارات شخصيّة وشكليّة
    22 هل فكرة المشروع المعرض عليك – المسرح المدرسي ومسرح الطفل – تحتاج إلى :
    ـ توجيه وفق برنامج منظّم
    ـ توسيع إعلامي للفكرة
    ـ خطّة تكوينية هادفة
    ـ متابعة ميدانيّة بإشراك المختصّين
    23 بعد اطّلاعك على التّصور التّحليلي للمشروع المعرض عليك سوف تتبادر إلى ذهنك أسئلة وتصوّرات أخرى من شأنها أن تخدم البحث وهي محل انشغالك واهتمامك ومنها :

    ا-…………………………………………………………………………………………………………………………

    ب-………………………………………………………………………………………………………………………

    ج-…………………………………………………………………………………………………………………………
    من إعداد : أبو نصراوي
    ( نصراوي عبد العزيز ـ الجزائر )
    موعدنا يتجدّد معكم في موضوع لاحق :
    2 ـ تحليل نتائج استبيان شبكة معلومات مسرح الطّفل
    3 ـ ما هي رسالة مسرح الطّفل
     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏24 ابريل 2016
  5. #5
    khaldmed

    khaldmed مدون مجتهد

    أثر المسرح وأهميته

    تتكرر بيننا المقولة الشهيرة "أعطني خبزا ومسرحا أعطيك شعبا مثقفا" والتي تدل دلالة واضحة إلى أثر المسرح التنموي و أهميته منذ القدم للمجتمعات (الشعوب) كأحد منابر الأدب والثقافة ومختلف الفنون، ويؤكد هذا الكلام الدكتور محمد زكي العشماوي حيث يقول: "ما أظننا نغلو في القول إننا اليوم أشد منا في أي يوم آخر حاجة إلى العناية بالمسرح ... ولعلنا كذلك لا نغالي إذا قلنا إن الأدب التمثيلي هو أكثر آدابنا حاجة إلى الرعاية وبذل الجهد والتماس النضج والأصالة، والتطلع إلى النهوض.نهضة تكفل لشعبنا العربي ماهو أهل له, وعلى الأخص في هذا الوقت الذي نخطط فيه لمستقبلنا وندعم فيه البناء لغد آمن مستقر" (العشماوي، د.ت)(1)

    ويحتل المسرح في دول العالم المتقدم مرتبة مهمة في الحياة اليومية محققا ما تخططه من الأهداف التربوية أو الأخلاقية أو الأمنية وحتى السياسية وهو أحد أهم الوسائل الإعلامية التي ترقى بالمتلقي (الجمهور) وتساعد على ترسيخ الهوية الوطنية وهو الساعي دوما لتوفير حلول لمشكلات المجتمع وخصوصا ما يندرج تحت التنشئة الاجتماعية صانعا مرآة واضحة لملامح المجتمع بمحاسنه وسيئاته ويحفزه بخطاب مؤثر جدا للتغيير.



    ويرى المتخصصون أن دخول المسرح في الحياة الاجتماعية سواء في إطار ديني اجتماعي أو اجتماعي سياسي , جعله يدخل في التدريب الواعي للفرد عبر محاكاته لأحاسيس هذا الفرد فالمسرح يحشد الانفعالات ويدفعها في الآفاق الطبيعية والاجتماعية, فيجعل الإنسان واعيا لحب الخير العام وكراهية الضرر العام لذلك كان المسرح يدرب النفس الإنسانية على إعادة تقدير مواقفها واعتماد العقل والمنطق أساسا للرأي والموقف, إنه يثير الإنسان ليتخذ الموقف السليم ويزوده بالحافز السليم لبناء موقفه(عبدالغني، 2006)(2).

    "إذا كان من المسلَّم به أن في قدرة المسرح أن يلقن الشعب وطلاب العلم ما تلقنه المعاهد والجامعات، وإذا كان من المقطوع به أن أثر المسرح في تنمية الوعي وتطوير الملكات لا يقل بأي حال عن أثر المدرسة والجامعة فهل يجوز لنا أن نقتصد في بناء المسارح وإعداد العدة لتكوينها مع علمنا بأنها إحدى الدعامات الأساسية في بناء نهضتنا؟ فمن التراث الإنساني ما هو صالح لنهضتنا الحديثة وتكويننا الجديد ومنه ما هو غير صالح، من أجل ذلك كان علينا عند نشر الوعي والثقافة أن نكون على بصيرة بما نقوم به، لأنه (المسرح) الفن الذي لا يمكن أن يسلم قيادته إلا فنان قادر على التأثر بالجماعة الإنسانية التي يعيش معها والتأثير فيها... فالمسرحية تتجاوز تجربة الفرد في القصيدة والشعر إلى تجربة الجماعة كذوات متواصلة متأثرة ببعضها، وتتعدى القصة من نثر خيالي للقراءة إلى حياة تدب على الخشبة لكافة الشخوص والأحداث فضلا عن اشتماله للأزياء والإكسسوارات والمؤثرات الضوئية والصوتية"(العشماوي، د.ت)(3)

    إن المسرحية لا تختار من الفعل إلا جانبه المثير والأكثر قدرة على الإيحاء وأوثق صلة بالحدث الرئيس أو ما يسمى خط الفعل المتصل(ستانسلافسكي ترجمة:العشماوي ومرسي)(4)، وأيا كان الجانب الذي يختاره المسرحي فيستحيل أن يذهب في عرضه وتمثيله مذهب القصصي من تحليل وتفصيل(تشارلتون ترجمة: زكي نجيب محمود)(5).

    إن الأدب جزء من الحياة ويعد ترجمانا صادقا لمشاعر الأمة يصور خلجاتها ويعبر عن أحاسيسها ويمثل حياتها بما يعتريها من آمال وآلام وأفراح وأحزان وما تتقلب فيه الأمة من أعطاف النعيم وما تتردى فيه من بؤر البؤس والشقاء، لذلك يجب أن ننبذ الرأي القائل بأن الفن للفن وهي نظرية أدبية معروفة أخذناها من الغرب وقامت حولها مناقشات ومجادلات كثيرة، نحن نرفضها لأن ديننا يسعى إلى إسعاد الإنسان في حياته وآخرته(الدخيل،1420)(6).

    ويتفق المهتمون بالتربية الحديثة بأهمية المسرح المدرسي ودوره الفعال في مساعدة الطالب لكي يصبح إنسانا سويا قادرا على خدمة نفسه ووطنه(عسيري،1430)(7)، واهتمام المملكة العربية السعودية وبرغم مجيئه متأخرا إلا أنه لم يظهر أثرا يذكر بجانب التجارب العربية والعالمية، يقول د.محمد مندور: "وإذا كنا قد أنشانا في القاهرة معهدا لتخريج الممثلين المثقفين ونقاد المسرح المستنيرين فإن مجال العمل لهؤلاء الخريجين لن يتوفر ما لم تول الدولة عنايتها لهذا الفن وتعتبر دوره معاهد تثقيف وتهذيب وتربية وتوجيه"(مندور،2004)(8) إضافة على ما سبق فإن المسرح يهدف إلى عدة أهداف تربوية حيث "يساعد الطلاب ليس فقط في معايشة الظروف والأحداث في ظل التنظيمات الكبرى، بل ينمي المشاعر الأخلاقية تجاه الإنسانية، وغرس العادات والتقاليد الحاضرة وتطور الاحكام الاخلاقية المتطلبة لحاجات المستقبل، حيث يعد أداة تربوية للإنجاز من خلال إحداث التغير في المجتمع"( Nelli , 1990)(9).

    ويؤكد الدكتور كمال الدين حسين أن المسرح "يعمل على إكساب التلاميذ الكثير من أساليب السلوك والاتجاهات الإيجابية، نحو الذات والمجتمع والأمة، تبعا للتوجهات الثقافية العامة. ومن خلال الاختيار الجيد للنص المناسب يمكن تحقيق هذا الهدف وغيره من التنمية الاجتماعية، والانتماء للوطن والقدوة الحسنة والثقة بالنفس (حسين,2004)(10)

    إن المسرح في العصر الحديث أُكسِىَ طابعا آخر فكان (مثلا) أداة لتحريك الشعوب لتثور ضد الاستعمار أو الظلم مثلما صنع بريختBresht في مسرحه الذي عرف بالمسرح الملحمي، وكما استعمل الفن المسرحي كوسيلة لإدماج الفرد في المجموعة بعد استقراء أغوارها ولهذا سلط عليه علماء النفس الأضواء ولم يستطع علماء الاجتماع تجنبه (تردايت، 2003)(11). وفي مجال تعديل السلوك كان للمسرح أثر كبير حيث وجد تطور مثير داخل مجال التعليم والذي يعتمد على وجود اسهامات العلاجية النفسية خاصة في مجال العلاج بالدراما (2003 jo rojer)(12).وفي بولندا كان المسرحي الكبير جروتوفسكي –Grotowski يقوم بتجاربه في ورشته المسرحية والتي كان يدرب الممثلين بشكل جيد يعتمد على إعادة التفكير في النفس، وكيفية تعاملها مع الأدوار الإنسانية في الواقع، حيث كان منهجه شكل من أشكال التمثيل العلاجي للمشاهد والممثل معا (حسين،2004)(13). وقد أثبتت إحدى الدراسات أن التعرض للمشاهدة ووجود نموذج معين يحتذي به الطفل من أبطال المسرحيات التي قدمت على مسرح العرائس أدى إلى خفض السلوك العدواني والاعتمادي لديهم (الشربيني،1987)(14).ويذكر أن السايكودراما تعمل على تخفيف العدوانية لدى الأطفال اللقطاء، وأنها (السايكودراما) تساعدهم على التعبير اللفظي الحر والتنفيس الانفعالي والتلقائي والاستبصار الذاتي في الموقف الجماعي (أبو الفتوح,1999)(15).ولا يقتصر الأثر على العاملين فيه فقط بل على المجتمع (المتفرج) بكافة أطيافه وفئاته وباختلاف أدوار أفراده ،يذكر الدكتور مندور "أن مسرحية (الظلوم) أغضبت الخديوي إسماعيل عام 1978م حيث قام بطرد جوقة سليم النقاش القادمة من سوريا (مندور،2004)(16).



    وجورج برنارد شو- Gorge Bernard shoقدم تجاربه في مسرح الفكر والتي تطرقت لعلاج أمراض المجتمع ومن مسرحياته "مهنة السيدة وارن التي تتطرق لمشكلة انتشار الدعارة كمهنة ، ومسرحية بيوت الأرامل التي ينتقد فيها المدنية الإنجليزية حيث أدت إلى استغلال حاجة الفقراء للمسكن وقال في مسرحيته أن المثاليين وأصحاب لمبادئ لابد وان ينجرفوا وراء الطمع في أموال الفقراء.

    ونعمان عاشور الذي كتب مسرحية (الناس اللي فوق) ومسرحية (الناس اللي تحت) حيث انتقد فيها الطبقية التي تفشت في المجتمع المصري بعد ثورة 23يوليو ساعيا لإذابة الفروق الصارخة بين أفراد المجتمع المصري"(العشماوي،د.ت)(17)

    ومسرحية (قصة حديقة الحيوان) لإدوارد ألبي- Edward albeeالتي تناولت غربة الإنسان في مجتمع المدينة و صعوبة التفاهم بين الناس في عالمنا اليوم(اسيلين,2009)(18)

    لذلك يتفق المثقفين والمفكرين والفنانين على أهمية المسرح وأثره بشكل عام ولكن الإشكال هو نظرة العوام من متشددين (بين إفراط وتفريط) ومدعين وجهلة فنظرتهم القاصرة وخصوصا عندما يكونوا في موطن صناعة القرار الثقافي وصياغة النشاط الفني في أي جهة كانوا فهم كمتلقين للمسرح وغيره ينقصهم الشيء الكثير من الذوق والحضارة فضلا عن الثقافة التي كانت كفيلة ليبصروا من خلالها دور أبي الفنون في الحراك التربوي والأوساط الفكرية الذي يرفع من ذائقة المجتمع ويُعلي من مستويات تفكيرهم وترقى بمداركهم نحو اتساع يشمل فنون الحياة التي يصورها المسرح ويحاكيها ويعالجها بجميلها المفرح المضحك وسيئها المحزن المبكي، ويطال المشتغلين في المسرح بعض من هذا فمنهم من لا يدرك أنالمسرح وسيلة لدعوة مثلى نحو الفضائل سعيا إلى حياة أكثر استقرارا وأوفر أمنا بجميع أبعادها فنجد المؤلف والمخرج والممثل (أعمدة العمل المسرحي) وهم في مرتبة المرسل المؤثر غير آبه برسالته وما قد يؤديه من معان وذلك لاتخاذه اللعبة المسرحية غاية.

    إن خلف المسرح هدف أعلى يقصده كل فاعل في التجربة المسرحية وعندما يكون العمل المسرحي غاية في ذاته تناقضت أفكاره وتداخلت قضاياه وأصبح فضلة كالهلام المقزز لا يعرف قصدا من وراءه وهذا قد يكون أفضل من عمل يؤدى بلا هدف منشود فينتج عنه كارثة فكرية تدعو المتلقي بشكل غير مقصود إلى انحطاط أخلاقي أو تجعله مشاركا في ترفيه مسخ لا هدف له سوى ضياع ساعات من الزمن. فالمسرح مهم لأنه في أول الأمر خطاب مؤثر وللتأثير جوانب سلبية وإيجابية فلا يصيب مصادفة بل بتخطيط سليم واجتهاد مستمر وإلا كان تلوثا فكريا وثقافيا لا يرقى بالمجتمع بل يزيده انحطاطا، فلا مسرح بلا تأثير.



    إلى مسرح الجامعة:

    قال لي الدكتور بكر الشدِّي –رحمه الله- ذات مساء بأن مسرح الجامعة انطلاقة المبدعين وأتوجه لأعضاء الأندية المسرحية بالجامعات بان استثمروا وجودكم المؤقت في تطوير مهاراتكم وتوسيع مدارككم فأنتم نجوم الغد. دائما أقول: إن من دواعي فخري أن أكون من مسرح الجامعة.

    _________________________________

    الهوامش
    1) العشماوي، محمد زكي،، بدون تاريخ (المسرح) ، دار النهضة العربية – بيروت.
    2) عبد الغني، عباس علي،2006، دور وسائل الإعلام في تنشئة الفرد- المسرح أنموذجا، مجلة علوم إنسانية www.ulum.nl السنة الرابعة: العدد30: أيلول (سبتمبر)
    3) العشماوي، سبق ذكره.
    4) ستانسلافسكي، قسطنطين،إعداد الممثل ،ترجمة محمد زكي العشماوي ونجيب مرسي ص128
    5) تشارلتون ، فنون الادب ، ترجمة د.زكي نجيب محمود - ص123
    6) الدخيل، حمد ناصر،1420،الأدب العربي الحديث ،من إصدارات النادي الأدبي بحائل - ط1
    7) عسيري، حسن موسى،1430هـ، مقالة بعنوان التربية المسرحية داخل مؤسساتنا التربوية، بملحق الأربعاء لصحيفة المدينة يوم 23/ ذوالقعدة/1430هـ ص30
    8) مندور، محمد، 2004، المسرح، نهضة مصر للنشر .
    9) Nelli Mc Cas Lin,1990, Children Drama,p.107-108. Nellie Mc Cas Lin, creative drama in the school,5th ed players press, California.
    10) حسين، كمال الدين،2005, المسرح التعليمي المصطلح والتطبيق , الدار المصرية اللبنانية , ط1.
    11) بن تردايت، زهير،2003، ألعاب درامية ، نشر ألفا للاتصال،تونس، ط1.
    12) jo rojer , 2003, Changes For Drama Therapy In Education, The Prompt, The magazine Of B.A.Dth .
    13) حسين، سبق ذكره.
    14) الشربيني، هانم, 1987, استخدام مسرح العرائس لتعديل بعض أشكال السلوك المشكل لدى أطفال الروضة,المنصورة ، مصر.
    15) أبو الفتوح,خالد, استخدام السايكودراما في تحقيق العدوانية لدى الأطفال اللقطاء مجهولي النسب، لسن ماقبل المدرسة, جامعة عين شمس ,دراسات الطفولة .
    16) مندور، سبق ذكره .
    17) العشماوي.
    18) اسيلين، مارتن, 2009 , دراما اللامعقول, ترجمة صدقي عبدالله خطاب, ومراجعة محمد إسماعيل الموافي ط2, نشر المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب, الكويت.
    ||نبذة عن المؤلف||
    ياسر بن يحيى مدخلي
    ياسر بن يحيى مدخلي
    الاسم: ياسر بن يحيى مدخلي (كاتب وباحث مسرحي واجتماعي) مواليد: جدة 3/5/1403-16/2/1983 الجنسية: المملكة العربية السعودية المؤهلات العلمية: - ماجستير الخدمة الاجتماعية / حقوق الإنسان (رهن الدراسة) من جامعة الملك عبد العزيز 1435هـ - دبلوم عالي " باحث إجتماعي" من جامعة الملك عبد العزيز 1431هـ - بكالوريوس "لغة عربية وآدابها" من جامعة الملك عبدالعزيز 1425هـ الخبرات العملية: حاليا: • كاتب وباحث مسرحي حرّ • �...
     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏24 ابريل 2016
  6. #6
    eessaamm

    eessaamm مدون جديد

  7. #7
    bahit3000

    bahit3000 مدون جديد

    رد: نادي المسرح المدرسي


    هذاعن المسرح كفن فماذا عما يجرى وما يقع فى كواليس المسرح
    ان المسرح المدرسى حق اريد به باطل فسلبياته اكبر بكثيرمن اجابياته هذا ان كانت له اجابيات
     
  8. #8
    missouri

    missouri مدون جديد

    رد: نادي المسرح المدرسي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أطيب تحية .
     
  9. #9
    abdelkadernaji

    abdelkadernaji مدون فعال

    رد: نادي المسرح المدرسي

    شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أطيب تحية .
     
  10. #10
    المهدي

    المهدي مدون

    المسرح المدرسي
    ودوره في تنمية ثقافة الطفل
    إعداد
    دكتور/ كمال أحمد غنيم

    (1)- مسرح الطفل في العالم:
    - اشتهر الصينيون في مجال مسرح الأطفال في فترة مبكرة، حيث ظهر عندهم مسرح خيال الظل، ومسرح العرائس، الذي نشأ في جاوا، حيث كان الأب يقوم بتحريك العرائس في البداية، وكان الجمهور المشاهد من أفراد أسرته نفسها، إلى أن تطور إلى فن يشرف عليه محترفون، ويرى بعض الباحثين أن الهنود لعبوا دورا هاما في إظهار مسرح العرائس، حيث صنعوا عرائس ناطقة أمام الممثلين على خشبة المسرح، ولعبت دراما الطفل في اليونان دورا رئيسا، حيث كان الأطفال يشتركون في المواكب الدينية التي تؤدى بطابع درامي، كما أن الجمهور المشاهد كان معظمه من الأطفال إلى جانب المشاهدين الكبار.
    وقد قام الأطفال في العصر الدرامي الأول بإنجلترا بأدوار رئيسة في المسرحيات، وقد كان اهتمام المدارس كبيرا بالمسرح، حيث قام مدراء المدارس بتأليف المسرحيات مثل مسرحية "رالف دويستير"، وفي عام 1566 مثّل طلاب إحدى المدارس مسرحية كوميدية بعنوان "باليمون واركبت"، وقدّم كذلك طلاب مدرسة "سانت بول" إحدى مدارس المنشدين آنذاك، عدة عروض مسرحية؛ حتى أن المدرسة ألحقت فيما بعد مسرحا صغيرا بها، وأنشأت دارا للتمثيل.
    وفي عام 1780 تمّ نشر أربعة مجلدات بعنوان "مسرح التعليم" مثل "هاجر في الصحراء"، و"الطفل المدلل"، و”الأصدقاء المزيفون"، وحظي الكتاب بإعجاب كبير وتُرجم إلى عدة لغات.
    وكان أول من اهتم بدراما الطفل في أمريكا المؤسسات الاجتماعية، حيث تم تأسيس أول مسرح للأطفال فيها عام 1903، وسُمي بالمسرح التعليمي للأطفال، وقد تمّ عرض عدة مسرحيات فيه منها "الأمير والفقير" و"الأميرة الصغيرة"، وكان الإنتاج في هذا المسرح يساير الخطة التعليمية في أمريكا، وبدأت إدارة البلديات في عام 1932 في المدن الرئيسة تهتم بإنشاء مسارح ثابتة تعنى بمسرحيات الأطفال، وظهر عام 1947 مسرح الأطفال العالمي الذي عني بتقديم المسرحيات في مختلف أنحاء أمريكا، ثم اتسع الاهتمام بالمسارح عندما أصبحت مادة مسرحية الأطفال والدراما الخلاقة تدخل إلى المناهج الدراسية في العديد من الجامعات والكليات الأمريكية.
    وأصبحت اليوم مسارح الأطفال متنوعة، متعددة، مما يصعّب عملية حصرها، فقد تنوعت بين مسارح خيال الظل، والدمى بأنواعها المختلفة، والأقنعة بل والمسارح الورقية التي يصنع الأطفال أبطالها من الورق المقوى... بجانب المسارح البشرية التي تعمل عليها فرق الهواة أو المحترفين، وقد يلعب عليها الأطفال أنفسهم كما يحدث في المسرح المدرسي، والتعليمي، والتربوي...ومسرحيات تخلط هذا مع ذاك.
    وتعددت مسارح الأطفال إلى حد لا يمكن إحصاؤه، فقد احتوى الاتحاد السوفيتي -على سبيل المثال- بعد الحرب العالمية الثانية 112 مسرحا بشريا، و 110 مسرحا للعرائس!، وقد تجاوزت المسارح في هذا العصر أرقام المدن والقرى، إذ يحدث أن يكون بالمدينة الواحدة أكثر من مسرح للأطفال مجهز بكافة الأدوات تقدم عليه عدة فرق أعمالها على مدار العام، وأصبح لكل بلد خطة وبرنامج ومنهج، من أجل تدريب الطفل على تذوق الدراما، ومن أجل تهيئته لكي يصبح متفرجا يعشق المسرح.
    وتخصصت بعض الفرق المسرحية بتقديم أعمالها فقط لسن ما قبل المدرسة -أقل من السادسة- ومن ذلك فرقة مسرحية في نيويورك يستقبل ممثلوها الأطفال الضيوف بملابسهم المسرحية ليتعودوا عليها وعليهم، ويعطون للأطفال تذكرتين متصلتين، تفصلان عند منتصفها، حتى لا يبكي الأطفال حين تؤخذ التذكرة منهم عند الباب، ويصطف الأطفال الصغار قبل العرض في طابور يتجه إلى دورات المياه، حتى لا يقوم الأطفال أثناء العرض، ثم يتجهون إلى أماكن جلوس منفصلة عن أماكن آبائهم.
    (2)- مسرح الطفل في البلاد العربية:
    عرفت البلاد العربية في تاريخها القديم مسرح الأطفال بأشكاله المختلفة: مسرح العرائس، ومسرح خيال الظل، والمسرح البشري، وقد جاء في كتاب الرحالة "كارستن نيبور" الذي زار الإسكندرية عام 1761، ومكث في مصر سنوات طويلة إن فن الأراجوز وخيال الظل كان منتشرا في القاهرة، وقال إنه جدير بالاهتمام، لكن ظهور أول مسرح للأطفال بشكل واضح في مصر كان عام 1964، وتوالى الاهتمام بمسرح الأطفال وأشكاله المختلفة بعد ذلك نتيجة انتشار المعاهد والكليات التي تخصصت بالمسرح؛ ونتيجة التطور الثقافي الذي شمل كتابات الأطفال بشكل عام، وقد جاءت بدايات المسرح العربي بشكل عام مرتبطة بالمسرح المدرسي وجهود الطلاب في النوادي والجمعيات.
    وأما في فلسطين فقد وردت الإشارة الأولى إلى وجود المسرح البشري فيه عام 1834، إذ أن ياور نابليون السابق المارشال مارمون، الذي شارك بالحملة على مصر وقام في الفترة الأخيرة من حياته برحلات كثيرة إلى مختلف البلدان، كتب في مذكراته عن رحلة قام بها إلى مدينة بيت لحم الفلسطينية عام 1834، أبرز فيها مشاهدته عرضا مسرحيا في دير كاثوليكي، حيث قال: "عيد الميلاد في بيت لحم يُحتفل به بفخامة غير عادية، ولا تزال هناك عادة تقديم مسرحية دينية، كما كان الأمر عليه في القرون الوسطى، حيث يُشخّص الأطفال مختلف الشخصيات من التاريخ الديني، ويرتدون ملابس الأشخاص الذين يصورونهم"، ويلاحظ هنا الدور الذي لعبه الأطفال في هذه المسرحية.
    وقد فعّل التعليم في فترة مبكرة الحياة المسرحية، مما انعكس على التأليف المسرحي، والرغبة في كتابة النص المسرحي المعبر، فقد أخذت البعثات الأجنبية تغزو البلاد الشامية منذ أواسط القرن السابع عشر، حيث راحت تؤسس المدارس والأديرة والكنائس خدمة لرغبات الدول القادمة منها، ومن أجل المحافظة على الطرق التجارية إلى الشرق الأقصى، وقد بدأت هذه الإرساليات في إنشاء المدارس عام 1848، التي اهتمت بالمسرح المدرسي، حيث ركزت في البداية على المسرحيات الدينية البحتة والأخلاقية، إذ كان من تقاليدها ختام السنة الدراسية بحفلات تحتوى على النشاط المسرحي، وقد اهتمت شيئاً فشيئاً بتقديم مسرحيات ألفها كبار الكتاب العالميين مثل موليير وراسين وكورني وشكسبير، وقد أتاح هذا للجمهور الاطلاع على المسرحيات العالمية، وقد علل ياغي كثرة المدارس الأجنبية باهتمام الدول بفلسطين لما لها من مصالح، فقد كثرت المدارس الأمريكية والألمانية والإنجليزية والفرنسية والإيطالية والروسية، حيث لم تكن خاضعة لوزارة المعارف، وأغلقت معظمها أبوابها أيام الحرب فلم يبق سوى المدارس الألمانية والأمريكية.
    وانتبه الوطنيون إلى خطورة الأمر، إذ إن هذه المدارس غير معنية إلا بمصالحها، فهي من الممكن أن تقفل أبوابها لحظة انتهاء هذه المصالح، كما أنها تعتمد على المعونات المهددة بالانقطاع في أية لحظة، هذا بالإضافة إلى أنها لا تلبي رغبات أهل البلاد، ولا تتفق مع حاجتهم، بل إنها تقدم ثقافة الغرب وتسلخ أهل البلاد عن ثقافتهم، فقام الشيخ محمد الصالح في عام 1908 سنة إعلان الدستور العثماني، ومن منطلق وطني بتأسيس مدرسة "روضة الفيحاء" التي اختفت أثناء الحرب العالمية الأولى، ولكن بعد الاحتلال البريطاني استأنف الشيخ الصالح مع أصدقائه تأسيس مدرسة وطنية باسم "روضة المعارف الوطنية"، التي استمرت تؤدي واجبها حتى النكبة الثانية عام 1967، كما تأسست في نابلس "مدرسة النجاح الوطنية" عام 1922، ورأسها محمد عزة دروزة حتى عام 1927، وأسس خليل السكاكينى المدرسة الدستورية التابعة للجمعية التهذيبية.
    وقد اتجهت هذه المدارس الوطنية إلى تشكيل الشخصية الوطنية المعتزة بتاريخها وثقافتها، وكان من الضروري أن تقدم البديل لأنشطة المدارس التبشيرية، فاهتمت بالنشاط المسرحي، واعتمدت نظام الحفلات المسرحية في نهاية العام الدراسي أو في المناسبات الوطنية والأعياد الدينية، لهذا ظهرت للوجود مسرحيات عربية تعتمد التراث العربي وترتكز عليه بشكل قوي، منها: جابر عثرات الكرام، وجريح بيروت، وعنترة، وصلاح الدين الأيوبي، وطارق بن زياد، وفتح الأندلس، وغيرها، وقد توجه بعض مؤسسي هذه المدارس والقائمين عليها إلى الكتابة المسرحية، حيث قام محمد عزة دروزة بمسرحة روايته "وفود النعمان إلى كسرى أنوشروان"، وكتب مسرحية "عبد الرحمن الداخل" و"ملك العرب في الأندلس"، و قام الطلاب بتمثيل هذه المسرحيات على مسرح البلدية، كما تم التوجه نحو اعتماد مسرحية "مصرع كليب" على جميع المدارس الثانوية، كجزء من المنهاج المقرر.
    ** لكن الحقيقة المرة تطرح نفسها عند التساؤل عن مدى التواصل في العمل المسرحي بين الأطفال في فلسطين والمسرح سواء على صعيد مسرح الكبار أو المسرح التعليمي أو المسرح المدرسي حتى لو أحصينا عشرات الأعمال، فإن معظم هذه الأعمال لا يتجاوز حضور عشرات الأطفال، والغياب الماثل للمسرح مشكلة حقيقية تعني غياب أداة ثقافية حضارية حميمة التواصل متعددة الفوائد والآثار!
    (3)- مفهوم مسرح الأطفال و"المسرح المدرسي":
    ليس من السهل الفصل بين أنواع مسرح الأطفال، إذ ينقسم بداية من حيث التمثيل إلى نوعين هما المسرح البشري ومسرح العرائس، كما ينقسم من حيث الإعداد والتقديم إلى ثلاثة أنواع، هي المسرح الذي يعدّه الكبار ويقدمه الكبار، والمسرح الذي يعدّه الكبار ويقدمه الصغار، والمسرح التلقائي تحت الإشراف؛ الذي يعدّه الصغار ويقدمه الصغار، وعلى الرغم من العلاقة الوثيقة بين "مسرح الكبار" بشكل عام و"مسرح الأطفال" بشكل عام أيضا، حيث يعدّ الثاني جزءا من الأول، ويتصف بصفاته في الغالب، لكن يمكن تمييز مسرح الصغار عن مسرح الكبار في أمور كثيرة:
    (4)- مميزات المسرح المدرسي:
    يمكن تمييز مسرح الصغار من مسرح الكبار في أمور منها:
    1- يختار مسرح الكبار نصا يمتاز بأفكار تناسب مستوى الكبار وتعالج قضاياهم وتثير اهتمامهم في حين أن مسرح الأطفال يهتم بنصوص مسرحية تعالج أمورا تهم الصغار وتقدم أهدافا وأفكارا تتناسب ومستويات أعمارهم، ففي المرحلة الأولي من الطفولة التي تسمى بالطفولة المبكرة يحتاج مسرح الأطفال إلى نص يركز على الخيال، والمرحلة الوسطى من الطفولة تحتاج إلى نص يهتم بالخيال الحر، وفي المرحلة المتأخرة من الطفولة يحتاج إلى نص يهتم بالخيال المرتبط بالواقع ارتباطا شاملا.
    ويرى البعض أن الأطفال قبل سن الخامسة لا يحتاجون إلى مسرح بالمفهوم التقايدي؛ بل إلى لعب إبداعي، لا يكاد يتجاوز عشرين دقيقة تعتمد على الحركة، أما الأطفال من سن الخامسة حتى الثامنة فهم سن الخيال والقصص الخرافية؛ مثل: المرآة السحرية، والأقزام السبعة، ومصباح علاء الدين، وأما الأطفال من سن الثامنة حتى الثانية عشرة؛ فيهتمون بالبحث عن البطولة، والسعادة بانتصار الحق، بينما يكون فيه ميل البنات إلى المغامرة أقل، وأما سن الثانية عشرة حتى السادسة عشرة فهو سن الرومانسية الذي يميل إلى المغامرات والعواطف.
    2- الممثلون في مسرح الكبار هم من الكبار أنفسهم لكن مسرح الأطفال يحتاج إلى ممثلين من الأطفال، وقد يكون الممثلون من الأطفال والكبار، بل قد يكون الممثلون من اللعب والدمى والعرائس والورق المقوى، وهذا يتوقف على النص وأهدافه وأفكاره.
    3- المشاهدون في مسرح الكبار هم من الكبار فقط، أما جمهور المشاهدين في مسرح الأطفال فقد يقتصر على الصغار أو يضم معهم المشرفين والمربين والمهتمين بشؤون الطفل.
    4- تتناسب اللغة في مسرح الكبار مع قدرات الكبار الذين يخاطبهم، ويشترط في مسرح الأطفال بساطة اللغة ووضوحها بما يتناسب مع مستوى الأطفال، إذ أن لكل مرحلة محصول لغوي ينبغي معرفته ومراعاته، بالإضافة إلى التركيز على الكلمات ذات المضمون المادي أكثر من المعنوي، والاهتمام أن تكون لغة المسرحية الفصحى لأنها تربوية تعليمية، وحتى في حالة اعتماد اللغة العامية لا بد من مراعاة تطعيمها بتعبيرات فصحى جميلة.
    وينبغي أن يتسم الحوار بالقصر والبعد عن الثرثرة، مع عدم المبالغة في القصر والاعتماد على الإيحاء لأن ذلك قد يسبب عدم تجاوب الطفل.
    5- يجب أن تكون مسرحيات الأطفال مناسبة الطول وأن تتجنب الحكايات المعقدة أو التي تضم شخصيات كثيرة العدد أو التي بها عقدة ثانوية إلى جانب العقدة الرئيسة أو التي تتنقل مشاهدها في الزمان أو المكان مثل العودة إلى الماضي، لأن مثل هذه المسرحيات تصيب الأطفال بالحيرة والارتباك.
    6- ينهمك الطفل- عادة- في اللحظة الراهنة، وهو يدخل المسرح وكله شوق للمتعة والإثارة، فيصبح على غير استعداد للانتظار بعد رفع الستارة حتى تبدأ الأحداث الحقيقية للمسرحية، بل يريد من اللحظة الأولى أن يعيش مع أحداث مسرحية مشوقة ممتعة من دون أن نطلب منه أن يرى ويسمع أشياء خاصة عن الشخصيات والزمان والمكان وما يقع من أحداث قبل بدء المسرحية كما يحدث عادة في مسرح الكبار.
    7- يحتاج الطفل كذلك إلى أن يعرف في أولى سنوات عمره المقاييس الصحيحة للعدالة فإذا جربها الطفل وهو يزال في بداية طريق الحياة بموقف فيه الهزيمة والعار جزاء فعل الخير سيلتبس عليه الأمر ولن يقبل مثل هذا الموقف، ولكن هذا لا يمنع من أن ننمّي في نفس الطفل الإرادة والشجاعة التي تمكنه من خوض مواقف صعبة حتى نعدّه لمواجهة ما قد يقابله في الحياة من ظلم وإجحاف.
    8- تجنب كثرة الشخصيات، ووجود عقدة ثانوية، والانتقال من زمان إلى زمان كالعودة إلى الماضي.
    9- اعتماد روح الفكاهة بدلا من الخوف، من ذلك حكاية سندريلا وموقف زوجة الأب والأخوات، لا داعي لإثارة الكراهية التي تثمر في نفس الطفل الخوف، ولكن إثارة السخرية التي تثمر الشعور بالثقة والقدرة على الانتصار، وتحقق في الوقت ذاته عنصر جذب هام.
    10- الاعتماد على الحركة واستخدام عناصر المسرح الشامل، حيث ينبغي أن تركز المسرحية على الأحداث أكثر من الكلمات، ويمكن الاعتماد على الغناء والرقص، أما فوق السابعة فيمكن تقديم مسرح دون غناء ورقص مع الاعتماد على الدرجة العالية لاكتمال العمل فنيا.

    ومهما كان من فروق بين مسرح الأطفال ومسرح الكبار إلا أنهما يلتقيان في كثير من الميزات الفنية من حيث الحاجة إلى بناء المناظر "الديكور" والإضاءة والنص والممثلين والمخرج والجمهور المشاهد، وخضوع كل منهما للقاعدة النقدية للعمل الناجح: "العمل المسرحي الناجح هو الذي يشد انتباه المتلقي طوال تواجده لمتابعة العرض المسرحي، ثم يظل عائقا بذهنه وعقله وخياله بعد مغادرة مكان العرض".

    (5)- أهداف المسرح المدرسي:
    1-تعاون الطفل على الاتزان عاطفيا، وتقبل التعليم بسهولة، والتعامل مع المجتمع بنجاح.
    2- تعاون الطفل على التخلص من الانشغال بنفسه؛ من خلال تمثله أحد أشخاص المسرحية.
    3- يثير عواطف كثيرة لديهم: إعجاب، وخوف، وشفقة، ويلاحظ أن العرض الجيد بطريقة طيبة ينمي الأحاسيس الطيبة والإدراك السليم لديهم، بينما يدمر العرض السيئ الرخيص نفوسهم.
    4- يقدم لهم وجهات نظر جديدة في الأشياء والأشخاص والمواقف، مما ينمي لديهم التفكير والمرونة، والإحساس بالمسئولية.
    5- يشبع رغبتهم في المعرفة والبحث، ويقدم لهم خبرات متنوعة.
    6- يثير حيويتهم العقلية عن طريق إثارة الخيال على أهمية الخيال للاختراع والابتكار والاكتشاف.
    7- تأكيد ما هو مطلوب من قيم دينية واجتماعية، وسلوكية عن طريق الاستنتاج.
    8- وسيلة لإثارة اهتمامهم بالعلوم.
    9- يقدم بطريقته أغنى مادة في الأدب والموسيقى وفنون الحركة والتشكيل.
    (6)- معايير عملية اختيار النصوص:
    يعتبر اختيار النص المسرحي الملائم عملية صعبة، لا بد للقيام بها من الإلمام بأمور كثيرة، منها:
    1- ملائمة النص للمرحلة التي يقدم فيها مضمونا وشكلا، تتحقق المتعة فيها للأطفال لا للكبار، والقدرة على تفجير طاقات الأطفال، والمساعدة على كشف مستوى ذكائهم، كما ينبغي أن يكون مضمون النص قادرا على كسب ثقة الأطفال واحترامهم وإيمانهم بفائدتها، بحيث يكون عاملا على الإفادة تربويا واجتماعيا وترفيهيا.
    2-ملاءمة النص مع قدرات الفريق وعددهم، ولا بد من مراعاة الإمكانات المادية والبشرية، وليس من الضرورة اختيار نص فوق القدرات الذاتية لفريق العمل أو دون هذه القدرات، ولا بد من تلاؤم النص مع شروط الإنتاج والعرض: مكان التمثيل، والمناظر، والملحقات.
    3- تلاؤم النص مع العملية التربوية؛ منهجا وسلوكا، بطريقة التوازي أو التكميل أو التطوير.
    4- ضرورة تناسب الأسلوب والمضمون مع قدرات الأطفال العقلية والنفسية والاجتماعية.
    5- استخدام لغة بسيطة جميلة تتوازى مع المرحلة، وتثريها.
    6- مراعاة المضامين حسب سني العمر، والبعد عن الإقحام والمباشرة والخطب والنصائح؛ إذ لا يستطيع الطفل إدراكها بالشكل الفج.
    7- المحافظة على وحدة الموضوع مما يساعد على عدم تشتيت أذهانهم كما يساعد على تجسيد أفكار وقيم ومفاهيم ضرورية.
    8- النص المسرحي الناجح يقوم على الكوميديا والأجواء الخيالية والموضوع الواقعي
    9-عدم طول المسرحية حتى لا تجهد التلاميذ المنتجين وتؤدي إلى عدم تركيزهم، وحتى لا تجهد التلاميذ المشاهدين وتؤدي إلى مللهم.
    10- اعتماد المشاهد الصامتة التي لا تحتاج إلى حوار كبير، إذ يصعب على الأطفال حفظه.
    11- تحريك مشاعر الطفل: "الجد والفرح، والحزن والشفقة، والصراع، والتوتر، والصدام، والمفارقات"؛ في لغة فصيحة مبسطة خالية من الأخطاء، ولغة تنمي عندهم القدرة على التفكير والابتكار والخيال.
    12- أن يتضمن النص فكرة قومية، ليست بالضرورة أفكار سياسية مجردة، بل سياسة مرتبطة بفلسفة التعليم.
    13- أن يتضمن النص معايير أخلاقية: "الإخلاص، والنبل، والشجاعة، والتضامن، والأمانة، والبطولة، والعمل، والعدالة، من خلال سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، والصحابة، وكبار القواد، والأبطال القوميين.
    (7)- أشكال النص:
    1- النص المؤلف، وهو إما نص مؤلف للمسرح المدرسي، مستمد من الحياة العامة، أو محادثة تعالج مفردات المنهج.
    2- النص المرتجل، وهو قصة يسردها المعلم ويرتجل الطلاب تمثيلها
    3- النص المعدّ عن: القصص والمغامرات، أو التاريخ، أو السير الذاتية، أو الحكايات.
    (8)- تطوير منابع النصوص:
    1- تشجيع الكتاب المسرحيين طلابا أساتذة.
    2- تشجيع الكتاب على الترجمة أو الإعداد.
    3- إعداد مسابقات لأحسن نص ورصد مكافآت لذلك.
    4- نشر وتعميم المسرحيات الفائزة والجيدة.
    5- دراسة وتحقيق المسرحيات القديمة والحديثة، والعمل على توفيرها ليختار المشرف منها ما يناسبه
    (9)- موضوعات المسرحيات المدرسية:
    1- موضوعات حول الطبيعة: المطر، والثلوج، والجفاف، والجبال، والوديان، والحيوانات... .
    2- موضوعات عن التاريخ.
    3- موضوعات أدبية تراثية: حكايات، وخرافات، وأساطير..
    4- موضوعات اجتماعية: الحب، والعلاقات البيتية، والصداقة..
    5- موضوعات تنمي المعايير الجمالية، من خلال المسرحيات الشعرية.
    6-موضوعات مأخوذة من قصص الأطفال أو شخصيات يعرفونها في الحياة أو في القصص.

    (10)- العمل مع التلاميذ:
    * العمل في المدارس الابتدائية:
    -اختيار الأسلوب المناسب، ومعرفة خصائص المرحلة
    -التشجيع على الارتجال
    -تفجير رغبة التلاميذ بالتقليد للكبار
    -الابتعاد عن إجبار الطفل لتقليد المشرف أو المعلم..
    -إبقاء الطفل على عفويته، بعيدا عن القواعد.
    -يطورون موضوعا بسيطا؛ مثل: تخيل أن المدرسة قرية، أو تخيل حدوث حريق، أو عملية انطلاق صاروخ... .
    - اعتماد "الحلبة" شكلا للمسرح.
    -التدريب في الحصص، بخلاف الإعدادية والثانوية حيث يكون التدريب بعد الدوام.
    -تهيئة الأطفال لكل طارئ
    *العمل في الإعدادية والثانوية:
    -التدريب بعد الدوام
    -يقترب مسرحهم من مسرح الكبار
    -الاعتماد على نصوص معدة
    -شكل المسرح "الحلبة" أو غيرها "كالخشبة" أو التنويع.
    (11)- مسرحة القصة والمنهاج:
    ** مسرحة القصة:
    1- فهم فكرة القصة
    2- تتبع الأحداث -كمبتدئين- والمبدع قد يقدم ويؤخر، يحذف أو يزيد، يغير أو يطور الفكرة.
    3- تقسيمها إلى فصول ومشاهد.
    4- التزام الحوار الأصلي في الغالب مع إضافة ما يلزم.
    5- مراعاة الحبكة، وإيجاد الحل المناسب للأطفال وتفكيرهم .
    6-الالتزام بالطابع العام للقصة، وذلك ليس ملزما للمبدع.
    7- مراعاة زمان ومكان التمثيل.
    8- إضافة ما يناسب المسرحية ويسهم في إخراجها.
    9- حذف الدور أو الحوار الذي لا يسهم في بناء المسرحية.
    ** أهم طرق تمثيل القصة (ومسرحتها) للأطفال:
    1- يقرأها المشرف للأطفال قراءة شيقة
    2- يوزع الأدوار حسب رغبات الأطفال، وفقا لما يراه مناسبا
    3- يمثل معظم الأدوار، ويشاركه الأطفال
    4- يقوم المشرف بتأليف القصة من خلال أخذ أفكار الأطفال، وما يراه، ويكتبها بشكل مسرحي جديد
    5-يبني معهم المسرحية الجديدة، ويمثلون الأدوار كلا على حدة، ثم يمثلون الأدوار مجتمعة.
    ** مسرحة المنهاج:
    - يختار المشرف نصا من المنهاج يمكن تحويله لمسرحية
    -يقرأه مع الأطفال، ويتناقشون فيه.
    -يحدد مع الأطفال الشخصيات الممكنة، والأدوار، ومراحل التمثيل، والأفكار التي يبنى عليها الحوار
    -يكلف مجموعة منهم كتابة المسرحية حسب ما دار في النقاش
    -يراجعها مع الطلاب
    -يشكل هيئة إدارية تشرف على اختيار: "فئة تمثل، وفئة تهيئ المسرح وتزوده بما يحتاج، وفئة تدريب بإشرافه، وفئة ترسم الديكورات بمساعدة الزملاء جميعا".
    -تعيين يوم العرض
    -دعوة أولياء الأمور، والعرض أمام جمهور المدرسة.
    ** اشتراك الأطفال في عملية الكتابة:
    -جمع الأطفال، ووصف الموضوع، وتسجيل الملاحظات، والتعديل بما يناسب
    -ضرورة وجود مندوبين بين الأطفال يسجلون وملاحظاتهم.
    -المشرفون والأساتذة يسألون الطلاب بما يفيد النص
    -اعتماد عملية حضور الأطفال البروفات (التدريبات).
    -تكليف بعض الطلاب بصياغة النص النهائي مع متابعتهم.
    (12)- دور الجهات المسئولة:
    -العمل على توفير مشرفين فنيين في المدارس يقدمون خطط عمل سنوية، ومن الممكن تخصيص مشرف فني لكل مدرستين أو ثلاثة، ينسقون مع المدير والمعلمين.
    -تقديم نماذج مسرحية تعليمية وإبداعية ضمن المنهاج المقرر.
    -عقد المسابقات الجادة والممولة تجهيزا وجوائز محفزة ومتابعة ذلك سنويا
    -تطوير أداء المعلمين في اعتماد المسرح أسلوبا من أساليب التدريس المعتمدة والقائمة على التنويع
    -تفعيل "مسرح الأطفال الفلسطيني" القائم، ونشر فكرته عمليا في كافة المحافظات.
    -الاستفادة المرحلية من جهود الفرق المحلية القائمة فعلا.
    - الاهتمام بطباعة النماذج المسرحية المحلية والخارجية ونشرها من أجل تعميم الاستفادة منها
    -حث التلفزيون على تقديم العروض الناجحة بعد إعدادها تلفزيونيا، وعدم الاكتفاء بتقديم برامج الأطفال القائمة على النمط التقليدي.
    (13)- تجربة عملية (في ظل المعطيات القائمة حاليا):
    - الاستفادة من المساحة الزمنية الممنوحة للإذاعة المدرسية صباح كل يوم من أجل تقديم مشاهد مسرحية قصيرة (إسكتشات).
    - الاستفادة من الأيام الوطنية والدينية التي يخصص لها مجموعة من الحصص من أجل تقديم المسرحيات الطويلة نسبيا.
    - اعتماد الأسلوب المسرحي في تقديم بعض جوانب المنهاج الملائمة مع إشراك التلاميذ في الإعداد والتنفيذ، مع مراعاة التنويع في أساليب التدريس؛ مثل: التعليم الزمري، والمعلم البديل، والاستقصاء والتوجيه، وغيرها من الطرق الحديثة.
    - الاستفادة من حصص التعبير الماثلة في جميع السنوات الدراسية؛ لتنمية موهبة الكتابة والتذوق الفني لعناصر العمل المسرحي.
    - إعادة الاهتمام بحفلات نهاية العام وتكريم التلاميذ الأوائل، والخروج عن النمط التقليدي في اعتماد الكلمات الخطابية لمثل هذه المناسبات.
    - الاستفادة من جهود بعض الفرق المحلية التي تهتم بمسرح الأطفال، من خلال استضافتها في المدارس، أو تنظيم وفود التلاميذ لمشاهدة عروضها على خشبة المسرح خارج أسوار المدرسة.
     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏30 ابريل 2016
  11. #11
    amzwag27

    amzwag27 مدون

    طالب عدد من الحضور التربويين بالاهتمام بمسرح المدرسة ونادي الحي، واصفين أنه لا يوجد لدينا في الأحساء مسرح يواكب تطلعاتنا ودون اهتمام بالمسرحيين، معربين أنّ المسرح يشكل مرآة للمجتمع، كما هو فنٌّ يربي الأجيال القادمة.

    وجاء ذلك خلال المداخلات في الندوة التي ألقاها المشرف التربوي المخرج خالد الخميس والمخرج المسرحي باسم الهلال بمنتدى بوخمسين الثقافي، بعنوان (تجربة المسرح المدرسي في تعليم الأحساء)، والتي أدارها الأستاذ أحمد العامر، وسط حضور نخبة من المثقفين والمعلمين. وذكر الخميس أنّ المسرح مربٍّ في يد المربين، ومن ما يصعب الوصول له بالعصاة بالإمكان أن يصل بالمسرح، فقد ساهم المسرح في وصول العديد من الرسائل للطلاب والمجتمع وتحفيز العديد من الطلاب وغيّر من سلوكهم وأثر بهم إلى الأفضل، كما استطاع البعض أن يعبِّر عن الكبت الذي بداخله من خلال المسرح، وقد كانت لنا مساهمة، وقد قدمت أوراق بحث عام 1431هـ عن استخدام الدراما في التعليم، وقدمنا العديد من الدورات للمعلمين بالتعاون مع جمعية الثقافة والفنون، وقد لاقت هذه الدورات، رغم عدم وجود ميزانية، استحسان الكثير من المعلمين الذين قدموا العديد من المسرحيات.

    وذكر المعلم والمخرج باسم الهلال، أنّ بعض الطلاب يبادر بالمشاركة من تلقاء نفسه بالمشاركة في نادي المسرح والتنافس على مستوى المملكة، أما البعض يتشجع إذا كان مع مجموعة من زملائه وهذا ما نطمح له، حيث ساهم المسرح في تعزيز مفهوم العمل الجماعي وعزز المحبة بين الطلاب، كما أنّ هناك العديد من الطلاب لديهم مشكلة في التأتأة أثناء الحديث والخوف من مقابلة الجمهور، ولكن بفضل التحاقهم بالإذاعة الصباحية التي تعتبر المؤهلة للعمل المسرحي، جعلتهم يتخلصون منها ويلتحقون بالمسرح، وأنا أنصح دائماً الطلاب بالمشاركة في الطابور الصباحي.

    وذكر عبد الرحيم بوخمسين أثناء المداخلات، أنّ أهمية المسرح تكمن في البعد الاجتماعي والثقافي، وإذا كان تويتر يختزل بيئة المجتمع في 140 حرفاً، فالمسرح يختزل قصة المجتمع في ساعة أو ساعتين، فالمسرح شيء كبير يعكس البيئة الثقافية، فإذا قلنا الصحافة الثقافة الصامتة، فالمسرح الثقافة الناطقة، ولكن للأسف إنّ اللاعب الرياضي يجد له مستقبلاً والرسام كذلك، أما المبدع المسرحي فلا يجد اهتماماً لا بالمدرسة ولا خارج المدرسة.
     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏24 ابريل 2016
  12. #12
    The actor

    The actor مدون