الشتم التربوي

  1. #1
    khaldmed

    khaldmed مدون مجتهد

    أ.عبد الرحيم محمد الميرابي .




    في الماضي كان بعض المعلمين يضربون التلميذ، ويشتمونه، كأن يقال له: (يا حمار.. يا فاشل) وحديثاً بعض الطلاب يشتمون المعلم ويضربونه، أما في هذه اللحظة فالحرب سجال، فهل نفهم من هذا أن المدرسة ستظل - على مر الأيام- حلبة للمصارعة الحرة الأمريكية، أم مقراً لمكارم الأخلاق؟

    لكن من المسؤول عما يحدث من نزالات، هل هي أفلام الكرتون، أم وسائل الإعلام الحديثة، أم الدراسات المستوردة أم الأسرة، أم الطالب، أم المعلم؟ أنا شخصياً لا أفهم في هذا المجال، لكنني سأقرأ الحوار التالي، لعلي أخرج منه بشيء.


    الطفل: بابا سمعت المدير يقول للمرشد: الطلاب يقفزون من فوق سور المدرسة ما الحل برأيك؟
    فقال : الحل هو أن نهدم السور.
    الأب : (يضحك ظاناً أنها طرفة)

    الطفل: أنا حاولت أن أشاركهم الرأي، لكن الأستاذ (فالح) يقول أنا (فاشل) ما معنى فاشل؟
    الأب: (يشتاط غضباً ويرد بصوت عال) كيف يشتمك وأنت ساكت هاه؟ يقصد أنك حمار يا ولدي.

    الطفل: صحيح.. صحيح هو يقول هذا أيضاً.. طيب وما له الحمار؟
    الأب: يعني إنك غبي.. ألا تفهم يا ثور، أو تحب أقول لك يا بقرة؟

    الطفل: (يضحك في براءة) يعني أنا صرت عندكم حديقة حيوانات.. لكن هل تذكر يا أبي يوم تهنا أنا وأنت الطريق إلى قرية عمي، بينما الحمار عرف الطريق وأوصلنا إلى البيت؟
    الأب: نعم يا ولدي لأن الحمار تعلم الطريق الصحيح.

    الطفل: طيب.. وأنا وأنت ماذا تعلمنا في المدرسة؟ ليس مهماً أن أعرف، لكن نفسي أعرف لماذا معلم الابتدائية يضرب الطفل، ويقهره، وطالب المتوسطة أو الثانوية يضرب المعلم ويحرجه؟
    الأب: رح أسأل أمك، أنا جايين عندي ضيوف لا أشوف وجهك.

    الطفل: ممكن أقابل ضيوفك وأجلس معكم أتعلم منكم؟
    الأب: أقول رح عند أمك.. صحيح أنك فاشل.

    الطفل: بابا .. بابا هل الظلام فاشل لأنه لا يجعلنا نرى الأشياء، ولا يستطيع أن يجلب لنا الضياء؟
    الأب: أنت لسانك طويل مثل أستاذك أكيد متعلمين من بعض.

    الطفل: بابا.. ممكن تسمعني؟ أعلم بأنه لا يوجد في هذا الكون شيء فاشل، فالفاشل في شيء ناجح في شيء آخر. ولم يخلق الله شيئاً عبثاً بينما نحن الذين نعبث بالأشياء، في حين كل شيء يؤدي دوره بنجاح، حتى الذي تقولون عنه من وجهة نظركم إنه فاشل، يستطيع أن يوقع الأذى بكم، ويقلق مضاجعكم بنجاح تام.
    الأب: صحيح يا ولدي .. والله إنك (شاطر) .

    الطفل: بابا.. ما معنى شاطر؟ أتحداك تعرف.
    الأب: ألم أقل إنك ملقوف يا ولدي؟

    الطفل: طيب.. هل تعرف يا أبي في أي صف أنا في المدرسة؟
    الأب: نعم أنت في أأأ...

    الطفل: دع عنك الصف، وقل ما اسم المدرسة التي أدرس فيها؟
    الأب: اسمها مدرسة أأأ.. شوف يا ولدي أنا أعدك بأن أذهب معك غداً إلى مدرستك، وأتعرف إلى أساتذتك الكرام الذين لهم الفضل بعد الله في تعليمك وتربيتك، وأعدك أن أحضر معهم "مجلس الآباء" وأن أزورك في المدرسة، وأتابعك في البيت وفي الشارع، واعتبرنا من اليوم أنا وأنت أصدقاء.

    الطفل: عفواً بابا .. لقد تغير مسمى "مجلس الآباء" وأصبح اسمه "مجلس المدرسة". فهل تتوقع سيتغير شيء؟!
    الأب: نعم.

    الطفل: تحياتي.






    صحيفة صحيفة الوطن ، العدد 2658 .


     
  2. #2
    adil.b

    adil.b مدون

    رد: الشتم التربوي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .جـــــزاك الله خير الجـــــــزاء. موفق بإذن الله ... لك مني أطيب تحية .


     
  3. #3
    hassan73

    hassan73 مدون

    رد: الشتم التربوي

    فعلا العنف دوامة اذا دخلها التلميذ أصبحت جزء لا يتجزء من شخصيته، يؤمن بأن العنف وسيلة لحل المشاكل فلا يتورع عن استعماله بدوره اما ضد أقرانه و اما ضد مدرسه نفسه، ولو أن العنف يهم محيط التلميذ بكامله، من البيت الى الشارع فالمدرسة، و كل هذه المكونات تؤثر في بعضها.
     
  4. #4
    anouar78

    anouar78 مدون

    رد: الشتم التربوي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شـكــــرا لك وبارك الله فيك، لك مني أرق تحية .
     
  5. #5
    abouhiba

    abouhiba مدون مشارك

    رد: الشتم التربوي

    شـكــــرا لك وبارك الله فيك، لك مني أرق تحية .
     
  6. #6
    أبو هاجر

    أبو هاجر مدون فعال

    رد: الشتم التربوي


    رسالة المعلم بمثابة رسالة الأنبياء ، من أعطاها حقها يصل إلى مرتبتهم أو يكاد لكن غالبيتنا لا يفهم دوره الحقيقي الذي عليه أن يلعبه و بذلك تضيع هذه الرسالة النبيلة ، تحياتي الحارة.