التواصل

  1. #1
    مفهوم التواصل : مصطلح الاتصال والتواصل من بين أهم المصطلحات التي تتلاقفها الألسن وتتعدد بصددها التصورات حسب إدراك كل واحد لمعانيه وحدوده الدلالية ، وهذه هي طبيعة كل مستجد من المفاهيم التي تصدر إلينا من اللغات العالمية ، إلى درجة أن تحديد مفهوم هذا المصطلح سوف يبقى أسير التصورات التي تنبني على مدى ما يتمتع به الشخص المكلف بمهمة التواصل من الاندفاع الوجداني والحماس لمهمته، ومن هنا لابد من تحديد مفهوم مدقق ومتفق عليه منذ الآن حتى لا نسقط في دوامة الأفعال الاندثارية التي لن تجني منها مؤسساتنا أية فائدة تذكر أو أن تبقى هذه المؤسسات على حالها وخصوصا حينما تكون منتديات الاتصال مجرد فضاءات غوغائية لا فائدة ترجى منها، ومن هنا يكون السؤال المطروح حول مفهوم التواصل سؤالا مشروعا تقتضية مرحلة التأسيس وتمهيد الأرضيات اللازمة للوصول إلى تربية و تكوين أساسيين رفيعي المستوى حسب تطلعات الميثاق الوطني للتربية والتكوين،
    والتواصل في اللغة، وحسبما جاء في المعجم العربي الحديث هو الاجتماع والاتفاق، أما في المنجد فياتي التواصل كمقابل للهجران، ولعل هذه المعاني اللغوية أبلغ وأنصع للتعبير عن الهدف من التواصل كحدث في المجتمع الإنساني، والتواصل في مضمونه العام، وحسب وجهة نظر شخصية، هو« ذلك الفعل الإجرائي الذي يتجسد من خلاله تبادل الرؤى والمعلومات وتنشيط العلاقات بين مختلف الأطراف المنتمية إلى نفس النسق الاجتماعي أملا في تحقيق التوافق والتراضي ، وهو بالنسبة لمؤسسة تعليمية إجراء عملي لتفعيل لتلك العلاقات الثنائية أو المتعددة الأطراف التي ينبثق منها الفعل التشاركي الممارس من أجل تدبير الحياة التربوية والمهنية داخل القطاع التربوي التكويني أو بين المؤسسة التربوية وبين جميع الأطراف المعنية بالتربية والتكوين من أجل تحقيق الحد الأقصى من الكفايات التي خطط لها من طرف السلطة الإدارية المكلفة بتدبير هذا القطاع»..
    من هنا لابد أن نزيح منذ البداية تلك النظرة الضيقة للفعل التواصلي والتي تحملنا إلى الاعتقاد بأن الممارس للفعل التواصلي تنحصر مسؤوليته في تبليغ المعلومات والأوامر والمستجدات إلى من يعنيهم الأمر، فقد لوحظ مؤخرا أن بعض الاخوة من الأساتذة لا يفتأون عن مطالبة المكلف بالتواصل في مركز التكوين بحمل وتبليغ مقررات المجالس والاجتماعات إلى زملائه بحكم أنه مكلف بالتواصل ، وأعتقد أن هؤلاء الإخوة لم يستوعبوا بعد هذه المهمة ، ذلك أن مسؤولية التبليغ ونشر الإعلانات من بين أبرز المسؤوليات الإدارية المحضة، أما تفعيل التواصل داخل المؤسسة فيجب أن ينصب على تقفي وتتبع المتغيرات أو المستجدات في مختلف أصناف النظريات والحلول والتصورات في مجالي التربية التكوين البيذاغوجيي والديداكتيكي وفي مجال التشريع المدرسي وتوثيقها ونقلها إلى إدارة المؤسسة لتقوم هي بنشرها وتأليب الأطراف الأخرى من أجل استيعابها وتنفيذها بل وإغنائها بالنقاش والتمحيص إذا تطلب الأمر ذلك.4
     
  2. #2
    khaldmed

    khaldmed مدون مجتهد

    رد: التواصل


    شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أطيب تحية .
    .
    (y)



     
  3. #3
    ابراهيم بوستة

    ابراهيم بوستة مدون متميز

    رد: التواصل

    بسم الله الرحمن الرحيم شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أطيب تحية . جزاك الله خير الجزاء .