جيل جهاز التحكم عن بعد

  1. #1
    و أنا أتأمل الوجوه المختبئة وراء الحواسيببمقاهي الأنتيرنيت التي انتشرت بكل الأحياء، تثيرني حركات أطفال و فتية يتعاملون معالملمس و الفأرة بكل تلقائية. نفس الإحساس ينتابني و أنا أرى آ خرين يدخلون غرفالدردشة يغالبون اللغة من أجل التعبير عما يودون الإفصاح به. قد يجدون صعوة فيالتعامل مع اللغة فيحتالون عليها، كأن يكتبون بحروف لاتينية كلمات تقرأ بالعربية. لكنهم لا ينهزمون أمام الآلة. إحساس ينتابني أمام إصرار ابنتي الصغيرة التي لمتتجاوز بعد القسم الثالث من التعليم الابتدائي على تشغيل اللعب التي تهوى فيالحاسوب. فتراها تعالب الملمس و تتحكم في الفأرة و تتمكن من الحصول على نتائج غالباما أعجز في تحقيقها. أما أختها التي تدر بالسنة الثانية إعدادي فإن ولعها بالموسيقىجعلها تتقن الإبحار و التحميل و ما إلى ذلك من التقنيات التي يرغب الكثير من زملائيفي تعلمها. بل إن الكثير منهم يرجونني لتخصيص أوقات لتعليمهم فنون الإبحار والتعامل مع بعض البرامج المكتبية من يتجاوب معي ببطء شديد.
    تلك الأجساد الصغيرة التي تحجبها الحواسيب فيمقاهي الأنتيرنيت. تتعامل بكل تلقائية مع هذه الآلة التي يراها الكثير من أبناءجيلي عجيبة؛ دون أن ينشغل بقدرتها التخزينية و لا بسرعة معالجه. بل لا يكلف نفسهالتساؤل عما إذا كانت تتوفر على قرص مدمج. هذه جزئيات لا تعوقه من التحكم في الآلةو إخضاعها لرغبته.


    لانا أن نتساءل عن هذه القدرة العجيبة فأطفال اليوم و تلامذتنا من هذ القدرات التي لا تتوفر في الكثير من أبناء جيلنا نحنالآباء. تراهم يشغلون الهائي المقعر بسلاسة و يبحثون عن قنوات تلبي رغباتهم البريئةو منا من يحتاج إلى تقني إذا أراد أن يبحث عن فضائية جديدة. تفسير ذلك يعود بكلبساطة أننا أمام جيل تعلم المشي و الكلام في نفس الوقت الذي تعلم فيه التعامل معالآلة. بل إن أغلب الآلات ولدت معهم و بالتالي يمكن اعتبارها أقرانا لهم بدءا منجهاز الفيدو مرورا بالهوائي المقعر وصولا إلى جهاز VCD و DV . جيل أمسك بيده منذ أنتعلم تشغيلها جهاز التحكم عن بعد.

    هذا الجيل هو المستهدف بكثير من البرامج التيتفكر في جودة التعليم و تدعو إلى الاستئناس بوسائل الإعلام و الاتصال و تدعو إلىخلقوسائل بيداغوجية أكثر إثارة للتلميذ و ذلك باستعمال برانم تكون قادرة على جلباهتمام التلميذ. ما هي الأداة لتطبيق مثل هذه التوجهات؟ إنها المدرسين من جيلالآباء؟

    لنتخيل أن مدرسا منهم بعد أن تلقى تكويناأوليا يمكنه من التعامل مع بعض البرامج بل و تجعله قادرا على إنتاج درس بواسطةالحاسوب. ها هو الآن يهم بدخول القاعة المتعددة الوسائط. أسئلة كثيرة تشتت تركيزه. ترى ماذا لو توقف الحاسوب فجأة عن التجاوب؟ ما ذا لو أن القرص المرن الذي حفظت فيهالملف الذي سأشتغل عليه فجأة لم يفتح؟ و كيف سيكون ردي أمام تساؤل يتجاوز قدراتي فيالتعامل مع الآلة؟؟؟ أسئلة تمتتح من مقولة أحمد شوقي التي تجعل للمعلم مكانة قريبةمكانة الرسل. معلم يمتلك المعرفة. و التلميذ وعاء فارغ لا يمتلئ إلا حينما يريدالمعلم ذلك. معلم لم يمل من سماع لازمة الآباء (اذبح و أنا أسلخ) ما دام هو القناةالوحيدة التي تنتقل عبرها المعرفة. ما موقع هذا المعلم في عالمنا الآن؟ عالم يحتمعلى المعلم أن يكون موجها للتلميذ و ليس قائدا و أنه يقوم بعملية التعليم و التعلمأمام تلميذ قادر على التعلم الذاتي لو استثمرت قدراته العقلية.

    ألا يجدر بنا أن نفكر في عمل مثل هذا أن نوظفقدرات أبناء جيل جهاز التحكم عن بعد لجعلهم مساعدين لنا في إنجاح مل هذه البرامج؟ ألا يجدر أن نفكر و نحن نؤسس أندية الإعلاميات أن نفكر في جعل التلاميذ الذين يحسنونالتعامل مع الحاسوب مسؤولين بها يؤطرون زملاءهم و يمدون يد العون للمدرس؟ هل يقدرلبرنامج مثل أليف أن يقطع أشواطا لو أبعدنا التلميذ عن مراحل التخطيط و الإعدادللأنشطة و البرمجة؟

    أسئلة كثيرة لعل البعض منها سيتضيء بعضجوانبه تعليقات الزوار الكرام

    22/10/2005 - مشروع أليف بالرشيدية

    انخرطت إعداية مولاي رشيد بالرشيدية في مشروعأليف منذ أ، خضع عشرون من أطرها التربوية و الإدارية لتكوين في ورشة احتضنها مركزتكوين المعلمين أيام 4 و 5 و6 من شهر يوليوز سنة 2005 في محور إدماج تقنيات الإعلامو التواصل في التربية تندرج في إطار مشروعalef "تحسين جودةالتعليم و التأهيل للعمل من أجل مستقبل أفضل" المعتمد من طرف الوكالة الأمريكيةللتنمية الدوليةUSAID المنجز بشراكة مع وزارة التربية الوطنية وتنفيذا لبرنامجTIC.

    و قد تضمن برنامج الورشة التكوينية شقا نظرياتم من خلاله التأكيد على دور وسال الإعلام و التواصل في النهوض بالتربية باعتبلرهوسيلة تقرب المسافات و تشجع على التواصل مع الآخر إضافة إلى ما تتيحه هذه الوسائلمن قدرة على مخاطبة الناشئة خضوضا إذا استغلت أجسن استغلال. في جين تمركز الجانبالتطبيقي على التعامل مع موقع الشبكة الدولية للتربية و الموارد من خلال التسجيل فيمنتدياته و دخول بنك المعلومات الخاص به و كذا إمكانية إشراك التلاميذ في هذهالعملية.و العمل على مشاريع و إعداد سناريوهات تربوية تعتمد تقنيات الإعلام والتواصل. و قد تم تسليم شواهد المشاركة في هذه الورشة في ختام أشغالها.

    و مباشرة بعد الدخول المدرسي تم تجهيزالمؤسسة في إطار نفس المشروع بتسع حواسيب مرنبطة بشبكة الأنتيرنيت كما عقد المنسقالجهوي للمشروع ببجهة مكناس تافيلالت اجتماعا مع الأطر التي سبق لها أن استفادت منالدورة التدربية تم خلاله انتخاب الأستاذ عبدالعالي عبدربي منسقا للمشروع بالمؤسسة . و الان يتوجه اثنان من أطر المؤسسة إلى مدينة الرباط للاستفادة من دورة تدريبيةفي صناعة الوسائل البيداغوجية على أن تلتحق مجموعة ثانية خلال الشهر القادم بالدارالبيضاء للاستفادة من دورتين تدريبيتن في الصيانة و تكوين الأطر

    هذا و الإجراءات قائمة لإعطاء الانطلاقةللعمل داخل القاعة متعددة الوسائط حيث يبدأ العمل في البداية بتلقين الأساتذةالمبادئ الأولية في الإعلاميات كم سيتم خلق خلية أولية من التلاميذ لتشارك فيالمشروع في انتظار استكمال تكوين الأساتذة ليتمكنوا هم أيضا العمل رفقة تلاميذتهمبالقاعة

    و من المنتظر أن تعرف القاعات مستقبلا أنشطةمتنوعة منها مسابقات ثقافية و عروضا و دروسا يتم فيها اسخدام الحاسوب و الأنتيرنيتكما أنني سأعمل على جعل التلاميذ يغنون هذه المدونة بآرائهم وارتساماتهم بعد أنيستأنسوا بهذا العمل


    مشروع أليفALEF "الرفعمن جودة التعليم من أجل استخدام أحسن و مستقبل أفضل" "Advancing Lerning And Employability For A Better Futre" مشروع يمول من طرف الوكالةالأمريكية للتنمية الدولية المعروف اختصار باسمUSAID يمتد زمنإنجازه عبر أربع سنوات (مع إمكانية إضافة سنة) أي من دجنبر 2004 إلى نونبر 2008 (أو 2009). وشركاء المشروع هم:
    وزارة التربية الوطنية و التعليم العالي وتكوين الأطر و البحث العلمي.
    كتابة الدولة المكلفة بالتكوينالمهني.
    كتابة الدولة لامكلفة بمحاربة الأمية والتربية غير النظامية.
    وزارة السياحة و الصناعة التقليدية.
    وزارة الفلاحة و التنمية القروية و الصيدالبحري.
    وزارة النالية و الخوصصة.
    و يستهدف المشروع المناطق التالية: المناطقشبه الحضرية بجهة الدار البيضاء- جهة الشاوية ورديغة- جهة مكناس تافيلالت- الجهةالشرقية. متوجها بذلك إلى 21 ثانوية إعدادية. أما عن الهدف الاستراتيجي للمشروع فإنيتمثل في" تحسين جة التعلمات الأساسية و التكوين المهني لإعداد الشباب للدراساتالعليا و عالم الشغل و الحياة الاجتماعية. و بناء عليه فإنه يتعيى الغايات والأهداف الرئيسية التالية

    الرفع من جودة التعليم من أجلالتشغيل.
    الرفع من جودة التعليم بالمؤسسات الابتدائيو الثانوية الإعدادية و مراكز التكوين المهني.
    تعزيز ملاءمة التعليم بمحيطه الاقتصادي والاجتماعي
    هذه الغايات تجعل تخلاته تمس المجالاتالتالية:

    التركيز على التعليم الأساسي: ابتدائي وثانوي إعدادي.
    التكوين المهني و خاصة القطاع الفلاحي والقطاع السياحي.
    محاربة الأمية خاصة في أوساط الأمهات (التعريف بمدونة الأسرة)
    تكافؤ الفرص في التعليم و التكوين.
    تقنيات الإعلام و التواصل كأداة تربوية وكمجال للتعليم.
    التدبير و التواصل.
    التعبئة الاجتماعية.
    و يصل المشروع إلى أهدافه عبر الإجراءاتالعملية التالية:


    - تقريب و انفتاح المؤسسات التعليمية علىالمشغلين و باقي القطاعات التقنية

    - تعزيز دور و قدرات جمعيات آباء أولياءالتلاميذ في اتخاذ القرارات التي تهم أبناءهم.

    - إعداد البرامج الخاصة بكل نيابة و كل مؤسسةمستهدفة.

    - إشراك مباشر للقطاع الخاص و للجمعيات غيرالحكومية لدعم العمليات و مساعدة مختلف المتدخلين.

    و يعتمد لأجل ذلك الآليات التالية:
    التكوين ، الدعم و التتبع التقني لفرالتربية و التكوين المحلية (الأكاديمي- النيابات- الجماعات- المؤسسات التعليمية ومراكز التكوين و الشركاء الاجتماعيون....)
    تكييف و إعداد نماذج مجزوءات و معدات واساراتيجيات تربوية و تكوينية بشراكة مع فرقاء عموميين و المجتمع المدني و القطاعالخاص.
    تحديد و إدراج آليات نظامية لتسهيل إدماجالشباب في سوق الشغل.
    إسناد منح دراسية للفتيات.
    تخصيص اعتمادات لإجراء ترميمات طفيفة علىالتجهيزات الأساسية التعليمية.
    دعم الطاقات البشرية و المؤسساتية لتوجيهالشباب من حاملي الشهادات و تسهيل إدماجهم في مجال الشغل أو بمؤسسات التكوينالعالي.
    تحديد و تكييف و إحداث مجزوءات و وسائللمحاربة الأمية في أوساط الأمهات و لتكوين المكونين في هذا المجال.
    و ختاما؛ فإنه ينتظر من مشروع أليف أن يبلغالنتائج الإعدادي و بمراكز التكوين المهني.


    - الفرع من المردودية و تحسين النتائجالدراسية للتلاميذ المستهدفين و خاصة تحسين نسب نجاح تلاميذ السنة الثالثة منالتعليم الثانوي الإعدادي

    - تزويد تلاميذ التعليم الثانوي الإعدادي وتلاميذ مراكز التكوين المهني بمهارات قابلة لتتكييف و التحويل و تمكينهم من نهجسلوكات أكثر إنتاجية و اتخاذ مواقف أكثر ليونة للمساهمة في تطورهم و رقيهم فيحياتهم المهنية أو داخل النظام التعليمي و التكويني
     
  2. #2
    تزروالت

    تزروالت مدون مجتهد

    نقل مفيد ...

    جزاك الله خيرا


     
  3. #3
    ابراهيم بوستة

    ابراهيم بوستة مدون متميز

    رد: جيل جهاز التحكم عن بعد


    بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أطيب تحية . جزاك الله خير الجزاء .
    [​IMG][​IMG][​IMG]