الخوف من المدرسة

  1. #1
    عربي

    عربي مدون جديد

    خوفالطفل الجديد من المدرسةودور الأسرة والمعلم

    عندما تفتح المدارس أبوابهامستقبلة آلاف التلاميذ من مختلف المراحل الدراسية والذين بينهم من يذهب إليها للمرةالأولى، ليبدأ مرحلة جديدة من حياته، مستيقظاً في الصباح الباكر ليرتدي زياً خاصاًلم يعتد عليه ويحمل حقيبة قد تثقل كاهله، متوجهاً بعيداً عن بيته وأمه وألعابهورفاقه، حيث الوجوه الجديدة غير المألوفة من معلمين وطلاب، والمكان الجديد بأنظمتهوتعليماته المقيدة للحرية أحياناً.

    إنها تجربة جديدة يخوضها الطفل لوحده بعد أناعتاد أن تكون أمه إلى جانبه في كل أماكن تواجده، فهو بحاجة لفترة زمنية للتكيفمعها، فدفئ الأسرة يعني لهذا الطفل الأمن، والخروج عن هذا البيت يعني الخوف والقلقمن المجهول الجديد، وليس ذلك بالأمر السهل على أطفالَ صغار كانوا منذ سنوات قليلةفي أرحام أمهاتهم، وكذلك على الأمهات والآباء الذين يعتريهم القلق خوفاً عليهم،فيزداد خوفهم إذا شعروا أن طفلهم يرفض الذهاب إلى المدرسة.


    تشير دراسة مصريةحول هذا الموضوع بأن الطفل يرفض الذهاب إلى المدرسة لأنه يواجه للمرة الأولى فيحياته مناخاً مختلفاً، فيه نظام مختلف، ومعاملة مختلفة ووجوه لم يألفها من قبل، فلاأحد يعرف اسمه ليناديه به، عندئذ قد يصاب بمشاعر وأعراض كثيرة مثل الخوف والقلقوشحوب اللون والقيء والإسهال والصداع وآلام البطن والغثيان والتبول اللاإراديوفقدان الشهية للطعام واضطرابات النوم لذلك فإن ذهاب الطفل الصغير إلى المدرسة يشكلصدمة الانفصال عن الأسرة، وصدمة بالمكان الجديد بكل عناصره من أدوات وأشخاص يواجههمللمرة الأولى.

    ومن العوامل التي تساهم في نشأة مشاعر الصدمة والخوف عنده هوالحماية الزائدة والتدليل التي تلقاها الطفل طيلة السنوات السابقة، وقلق الأم عليهوشدة تعلقها به.


    إن التعلق الشديد بالوالدين بصفة عامة وبالأم بصفة خاصةوشدة الارتباط بها وقلق الانفصال عنها يمثل أحد العوامل المساهمة في إحداث المخاوفمن المدرسة, فالطفل قد يتصور أن هناك أحداث خطيرة قد تحدث لأحد والديه مثل الموت أوالانفصال بينهما خلال فترة وجودة خارج المنزل, فينتابه القلق والخوف من أن يعود إلىالمنزل فلا يجد أحدهما.

    ونشير هنا بأن للأم دوراً خاصاً في خلق هذا القلق في نفسالطفل وإطالة فترة تأقلمه مع جو المدرسة أو رفضه لها، وذلك حين تظهر مشاعر التخوفالمبالغ فيها تجاه ابنها، وتحذيره المستمر من رفاق السوء ونهيه عن الكثير منالتصرفات. إضافة إلى ما سمعه الطفل واختزنه عن المدرسة من أخوته ، كالعقاب الذي سوفيتعرض له من المعلم، والأنظمة والتعليمات الصارمة التي ينبغي عليه الالتزام بها،وقلة فترة اللعب وصعوبة الواجبات المدرسية وما تحتاجه من جهد، وما قد يعزز تلكالتصورات في ذهن الطفل أو ينفيها هو الممارسة العملية الفعلية من قبل المعلم تجاههذا الطالب الجديد.


    أما الخوف من الغرباء فقد يرجع إلى أن الطفل عند بدايةالتحاقه بالمدرسة يواجه للمرة الأولى في حياته عالماً متغيراً مليئاً بالأشخاصوالغرباء الذين لم يألفهم من قبل، حيث كانت علاقته الاجتماعية محدودة ومحصورة فينطاق الأسرة والأقارب والجيران أحيانا، هذا العالم الجديد مليء بالأوامر والنواهيوالواجبات المدرسية المرهقة بالإضافة إلى تقييد حريته للمرة الأولى في حياته فيالكلام والتعبير عما يشعر به .


    وقد أشارت بعض الدراسات إلى أن الذكور أكثرخوفا من الإناث، وأن الحنان الزائد وتأخر سن الفطام يؤخر النضج الانفعالي للطفلويجعله أكثر اعتمادا على الأم، فلا يستطيع أن يواجه المتغيرات الجديدة التي حدثت فيحياته مثل الابتعاد عن الأسرة، ومواجهة الغرباء والاعتماد على نفسه في كثير منالأمور.


    ويذكر أن الطفل الذي ليس له أي خبرة بالمدرسة أكثر خوفا من أقرانهالذين كانوا يترددون على الحضانة والروضة, لأنهم يكونوا قد ألفوا وتعودواعلى مثلهذا المناخ المدرسي من حيث النظام وإتباع الأوامر والتعليمات التي يفرضها النظامالمدرسي بالروضة فضلاً عن اندماجهم مع الغرباء وتفاعلهم معهم، لأن الحضانة والروضةمكان اجتماعي تعليمي يتعلم فيه الطفل أن يتوافق مع الآخرين.


    وفيما يلي بعضالإرشادات للوالدين والمعلمين من أجل التغلب على خوف الأطفال الجدد منالمدرسة:

    - ينبغي على الآباء والمربين تحسين المناخ الأسري والمدرسي وذلكبجعلة مناخاً يتسم بالأمن والطمأنينة، ما يشجع الطفل على الذهاب إلى المدرسة،فالطفل الذي يعيش وسط الخلافات الوالدية والشجار المستمر في مرحلة الطفولة المبكرةيعاني من انخفاض في مستوى ودرجة الأمن والتحمل للمتغيرات البيئية وتقبلها وكذلكانخفاض مستوى الثقة بالنفس وبالآخرين وبالتالي الخوف.

    - إتباع الأساليب السويةفي الرعاية والمعاملة وتجنب الأساليب غير التربوية التي تنمي لدى الطفل المخاوفبصفة عامة والخوف من المدرسة بصفة خاصة.

    - إلحاق الأطفال بدور الحضانة قبلالتحاقهم بالمدرسة الابتدائية لكي تنكسر حدة الخوف والرهبة من المدرسة ويعتادوا علىالجو المدرسي.

    - التركيز على تأقلم الطفل مع جو المدرسة كهدف رئيس فيالبداية بدلاً من التركيز على الواجبات المدرسية التي ترهق الطفل وتزيد من توترهوقلقه.

    - تعزيز الطفل على السلوك المرغوب فيه مهما كان صغيراً، وتنمية نسيجمن العلاقات الاجتماعية والصداقات مع زملائه الجدد.

    - استخدام أسلوب التعلمعن طريق اللعب والتعليم الوجداني الملطف كوسيلة تربوية لإيصال المعلومة، وإشعارالطفل بأنه في بيئة حرة إلى حد ما ولا تختلف عن جو البيت ، وعدم الجفاف في التعاملواستخدام العقاب.

    - دحض الأسرة للاعتقادات والتصورات الخاطئة التي يمتلكهاالطفل عن المدرسة وتصويبها، وإظهار الايجابيات والمحاسن الموجودة في المدرسة منألعاب ورحلات وممارسة للأنشطة والهوايات.

    - إتاحة المجال للطفل للاحتكاك معنماذج من الأطفال الناجحين الذين يكبرونه للاستفادة من تجاربهم وأخذ الانطباعاتالسليمة عن المدرسة.

     
  2. #2
    تزروالت

    تزروالت مدون مجتهد

  3. #3
    ابراهيم بوستة

    ابراهيم بوستة مدون متميز

    رد: الخوف من المدرسة


    بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أطيب تحية . جزاك الله خير الجزاء .
    [​IMG][​IMG][​IMG]