مجموعة من المصطلحات المتداولة في علم النفس والتربية

  1. #1
    المتفائل

    المتفائل مدون جديد

    التعاريف والمصطلحات

    1-كفايــــة :Compétence
    لا يمكن الإحاطة بمدلول الكفاية إلا من خلال تقديم نماذج من التعاريف المتكاملة، قصد استشفاف ما يجمع بينها جوهريا، لنبني من خلال ذلك تعريفا جامعا مانعا كما يقول المناطقة، خاصة إذا ما استحضرنا تطور مفهوم الكفاية في مختلف مجلات العمل(المقاولة، المدرسة، مختلف الحقول المعرفية...)
    ومن أهم ما عرفت به الكفاية ما يلي:
    1. أنها ترتبط بالاعتماد الفعال للمعارف والمهارات من أجل إنجاز معين، وتكون نتيجة للخبرة المهنية، ويستدل على حدوثها من خلال مستوى الأداء المتعلق بها، كما أنها تكون قابلة للملاحظة انطلاقا من سلوكات فعالة ضمن النشاط الذي ترتبط به.
    2. إنها مجموعة من المعارف نظرية وعلمية، يكتسبها الشخص في مجال مهني معين، أما في المجال التربوي، فيحيل مفهوم الكفاية إلى مجموعة من المهارات المكتسبة عن طريق استيعاب المعارف الملائمة، إضافة إلى الخبرات والتجارب التي تمكن الفرد من الإحاطة بمشكل يعرض له ويعمل على حله.
    3. إنها نظام من المعارف المفاهيمية والإجرائية المنتظمة بكيفية تجعل الفرد حين وجوده في وضعية معينة، فاعلا فينجز مهمة من المهام، أو يحل مشكلة من المشاكل.
    4. إن الحديث عنها يعتبر حديثا عن الذكاء بشكل عام.
    5. إنها تمكن الفرد من إدماج وتوظيف ونقل مجموعة من الموارد (المعلومات، معارف، استعدادات،استدلالات...) في سياق معين لمواجهة مشكلات تصادفه أو لتحقيق عمل معين.

    وباستجماع هذه التعاريف والتوليف بينها يتم استنتاج أن الكفاية :
    • أشمل من الهدف الإجرائي في صورته السلوكية الميكانيكية، وأشمل من القدرة أيضا لأنها مجموعة من المعارف والمهارات والآداءات.
    • نظام نسقي منسجم، فلا ترتبط بمعرفة خاصة لأنها ذات طابع شمولي.
    • يلعب فيها إنجاز المتعلم-الذي يكون قابلا للملاحظة –دورا مركزيا.
    • تنظيم لمكتسبات سابقة في إطار خطاطات، يتحكم فيها الفرد ليوظفها بفعالية، توظيفا مبدعا في وضعيات معينة، وذلك بانتقاء المعارف والمهارات والأداءات التي تتناسب مع الموقف الذي يوجد فيه.
    • إنتاج أفعال أو سلوكات قصد حل مشكلة أو التكيف مع وضعية جديدة.
    • ميكانيزمات تعمل على إحداث التعلم وتنظيمه وترسيخه.
    وانطلاقا من هذه الاستنتاجات يمكن اعتماد تعريف للكفاية باعتبارها:
    - استعداد الفرد لإدماج وتوظيف مكتسباته السابقة من معلومات ومعارف ومهارات، في بناء جديد قصد حل وضعية-مشكلة أو التكيف مع وضعية طارئة.

    يفيد هذا التعريف التوليفي لمفهوم الكفاية ما يلي:

    الكفاية منظومة مدمجة من المعا ريف المفاهيمية والمنهجية والعلمية التي تعتمد بنجاح، في حل مشكلة قائمة.
    الكفاية هدف ختامي مدمج(objectif terminal d’intégration) أي أنها النتيجة المتوقعة في نهاية مرحلة تعليمية، ومثل ذلك الهدف الختامي المدمج لكافة التعلمات في مستوى دراسي معين أو مرحلة تعليمية محددة، أي مجموع القدرات التي اكتسبها المتعلم بنجاح، والتي يمكنه توظيفها مدمجة لحل مشكلات قد تعرض لـه مستقبلا خاصة تلك الوضعيات الشبيهة بالوضعيات التي تمرس عليها في برنامج دراسي محدد.
    2-مهارة (Habilité) :
    يقصد بالمهارة، التمكن من أداء مهمة محددة بشكل دقيق يتسم بالتناسق والنجاعة والثبات النسبي، ولذلك يتم الحديث عن التمهير، أي إعداد الفرد لأداء مهام تتسم بدقة متناهية.
    أما الكفاية فهي مجموعة مدمجة من المهارات.
    * ومن أمثلة المهارات ما يلي:
    مهارات التقليد والمحاكاة : التي تكتسب بواسطة تقنيات المحاكاة والتكرار ومنها:
    - رسم أشكال هندسية.
    - والتعبير الشفوي .
    - وإنجاز تجربة...
    * مهارات الإتقان والدقة:
    وأساس بناءها :
    - التدريب المتواصل والمحكم.
    - ومثالها في مادة النشاط العملي مثلا:
    ترجمة صياغة لغوية إلى إنجاز أو عدة تجريبية.

    3-قدرة (ِCapacité):

    يفيد لفظ القدرة عدة معان منها:
    ا)- التمكن.
    ب)- الاستعداد
    ج)- الأهلية للفعل...

    - ويتم الحديث عن القدرة في الحالة التي يكون فيها الفرد متمكنا من النجاح في إنجاز معين، ولذلك تعتبر لفظة " الاستعداد " قريبة من لفظة "القدرة ".
    - أما من حيث العلاقة بين المهارة والقدرة، فالمهارة أكثر تخصيصا من " القدرة " وذلك لأن " المهارة " تتمحور حول فعل ، أي " أداء " تسهل ملاحظته لأنها ترتبط بالممارسة والتطبيق، أما القدرة فترتبط بامتداد المعارف والمهارات.
    وتتميز القدرة بمجموعة من الخاصيات: إذ أن القدرة عامة لا ترتبط بموضوع معين، كالقدرة على الحفظ التي تشمل كل ما يمكن حفظه ولا تقتصر على حفظ الشعر والأمثال أو القواعد والصيغ...
    يتطلب تحصيلها واكتسابها وقتا طويلا، ولذلك فهي لا ترادف الهدف الإجرائي، بل تتعداه إلى مفهوم الهدف العام، وهذا ما يفيد قابليتها للتطور.
    * تعتبر قاعدة أساسية وضرورية لحدوث تعلمات أعقد، توضيحا لذلك: لا يمكن التعلم أن يقوم عملا ما، ما لم تكن لـه قدرات أخرى كالتحليل والتركيب والنقد.
    • غير قابلة للتقويم بخلاف الكفاية.

    4-الأداء أو الإنجاز:(Performence)
    يعتبر الأداء والإنجاز ركنا أساسيا لوجود الكفاية، ويقصد به إنجاز مهام في شكل أنشطة أو سلوكات آنية ومحددة وقابلة للملاحظة والقياس، وعلى مستوى عال من الدقة والوضوح. ومن أمثلة ذلك، الأنشطة التي تقترح لحل وضعية-مشكلة.

    5- الاستعداد(َََََAptitude):

    يقصد بالاستعداد مجموعة الصفات الداخلية التي تجعل الفرد قابلا الاستجابة بطريقة معينة وقصدية،أي أن الاستعداد هو تأهيل الفرد لأداء معين، بناء على مكتسبات سابقة منها القدرة على الإنجاز والمهارة في الأداء.
    ولذلك يعتبر الاستعداد دافعا للإنجاز لأنه الوجه الخفي لـه. وتضاف إلى الشروط المعرفية والمهارية شروط أخرى سيكولوجية، فالميل والرغبة أساسيان لحدوث الاستعداد.

    6- الأهداف الإجرائية : Objectifs opérationnels

    عبارة عن أهداف دقيقة صيغت صياغة إجرائية وترتبط بما سينجزه المتعلم من سلوك بعد ممارسته لنشاط تعليمي معين.

    7- المشروع التربوي :projet Educatif

    خطة تسعى إلى تحقيق أهداف معرفية مهارية ووجدانية تترجمها حاجات ومشكلات يسعى التلاميذ إلى بلوغها عبر عمليات منظمة.

    8- برنامج تعليمي : Programme Scolaire

    مجموعة من الدروس المتناسقة أو مجموعة منظمة من الدروس ونماذج التعليم والمواد الديداكتيكية والحصص يكون هدفها هو تبليغ المعارف والمهارات.

    9- الوحدة المجزوء Module

    الوحدة عبارة عن تنظيم متكامل للمنهج المقرر والطريقة التدريسية، إنها موقف تعليمي يحتوي على المادة العلمية والأنشطة العملية المرتبطة بها وخطوات تدريسها.

    10- المقطع : Séquence

    مجموعة من الوحدات الصغرى المترابطة بينها برابط هو المهمة أو الهدف المتوخى والتي تشكل جزءا من الدرس.


    11- المؤشر : Indicateur

    المؤشر الذي هو نتيجة لتحليل الكفاية أو مرحلة من مراحل اكتسابها، سلوك قابل للملاحظة يمكن من خلاله التعرف عليها، وبالتالي يسمح بتقويم مدى التقدم في اكتسابها. إنه علامة محتملة لحصول التفاعل بين تنمية القدرات وبين المعارف وبذلك يشكل نقطة التقاطع بين القدرات والمضامين المعرفية.

    12- السيرورة :

    وهي في عمومها مختلف العمليات والوظائف التي يقوم بها المتعلم، لتفعيل مكتسباته وإمكاناته الشخصية وتصحيح تمثلاته، من أجل بناء معارف جديدة ودمجها في المعارف السابقة وبالتالي اتخاذ القرار وتحديد الإنجاز الملائم.

    13- التدبيـــــر:

    نشاط يعنى بالحصول على الموارد المالية والبشرية والمادية وتنميتها وتنسيق استعمالها قصد تحقيق هدف أو أهداف معينة.(وهو عكس التسيير،ذلك أن التدبير إشراك كافة الفاعلين وبث روح المبادرة والعمل الجماعي).

    14- التدبير التربوي:

    ينظر إلى المدرسة باعتبارها منظومة إنتاجية أي تعتبر فضاء للعطاء والإنتاج والمردودية، وبالتالي فالتدبير التربوي يقتضي التخطيط والتنسيق والترشيد.

    15- التواصـــل:

    التواصل بصفة عامة يفيد الإخبار أو الإعلام أو الإطلاع،وهو نقل المعلومات من مرسل إلى متلق بواسطة قناة.

    16- التواصل التربوي:

    التواصل التربوي يحدث في خضم العمليات التربوية لكونها عملية تواصلية،بحكم أنها ترتكز على شبكة علاقات إنسانية:تلميذ/محيط-مدرسة/أسرة-مدرسة/محيط...

    17- التفاعــــل:

    علاقة بين متفاعلين،علاقة تأثير وتأثر،علاقة تتخذ شكل تبادل ومشاركة وتواصل،تقتضي فعلا وتأثيرا متبادلين بين شخصين أو أكثر.

    18- العلاقــــة:
    صلة ورابطة بين موضوعين أو أكثر (علاقة المدرس/تلاميذ – علاقة تلاميذ تلاميذ – علاقة مدرسة/أسرة.....).

    19- مراقبة مستمرة:

    إجراء بيداغوجي يهدف إلى تقييم أداءات المتعلمين بكيفية مستمرة تمكنهم من تعرف إمكانياتهم ومردودهم والعمل على تطويره.

    20- الحـــــاجة:

    نقص موضوعي قد يؤدي إلى المرض أو الموت أو...(الكفاية تلبي الحاجة).

    21- الرغـــبة:

    نقص ذاتي يشعر به الفرد.

    22- التخطيط التربوي العام:

    تخطيط عام للعملية التعليمية في شموليتها(المؤسسات/المدرسين/المتعلمين/ميزانية التسيير/وضع المناهج والتوجهات الكبرى..) ويضعه المقررون انطلاقا من اعتبارات سياسية واقتصادية و...

    23- التخطيط الإداري:

    تنفيذ ما تم تقريره في التخطيط التربوي العام، وتهيئة الظروف وتتبع العمليات المنجزة وتقويمها.

    24- التخطيط البيداغوجي:

    يرتبط بتنفيذ المنهاج التعليمي(ما يقوم به المدرس من عمليات وهو يستعد لهذا التنفيذ).

    25- المنهـــاج:

    وثيقة تربوية مكتوبة تضم مجموع المعارف والخبرات التي يستعملها التلاميذ، وتتكون من عناصر أربعة:الأهداف-المعرفة-أنشطة التعلم-التقويم.

    26- جماعة القسم:

    مجموعة من التلاميذ ومدرس تؤطرهم علاقة عمل نظامية أو مؤسسية، وتجمعهم أهداف مشتركة للتعليم والتعلم وتحدد العلاقات بينهم معايير وأدوار محددة.

    27- العائق البيداغوجي:

    صعوبة يصادفها المتعلم خلال مساره يمكن أن تعوق تعلمه أو تسهله.وللعائق البيداغوجي مظهران: قد يكون إيجابيا ويساعد المتعلم على تحقيق تعلمه، وقد يكون سلبيا يمكن أن يعطل تعلم المتعلم.

    28- المشروع البيداغوجي :

    ينتقل المشروع التربوي من مجال القيم إلى مجال الفعل المباشر، وهوكل صيغة تحدد مواصفات التخرج بمصطلحات الكفايات والقدرات التي يلتزمها شركاء الفعل التربوي على مدى تكوين معين أو دورة دراسية محددة . كما يتضمن المشروع التربوي الوسائل المستعملة وخطوات اكتساب المعرفة المقترحة وأنماط التقويم.

    29- البرنامج التعليمي والمنهاج :

    يشكل البرنامج لائحة المحتويات التي يجب تدريسها، وأنماط التعليم والمواد والحصص المراد تبليغها. أما دولاندشير فيرى في المنهاج الدراسي على أنه مجموعة من الأنشطة المخططة من أجل تكوين المتعلم، إنه يتضمن الأهداف، والأدوات، والاستعدادات المتعلقة بالتكوين الملائم للمدرسين.

    30- التنشيط التربوي:

    يعتبر موضوع التنشيط التربوي موضوعا ذا أهمية بالغة في العملية التربوية. ونكتفي بإجمال أهم مقتضياته في اعتباره مجموعة من التصرفات والإجراءات التربوية، المنهجية والتطبيقية التي يشارك فيها كل من المدرس والتلميذ قصد العمل على تحقيق الأهداف المسطرة لدرس ما أو جزء من درس. وتدخل هذه التقنيات ضمن الطرائق التعليمية التي هي تجسيد للنظريات المختلفة للتعليم والتعلم.

    31- التكنولوجيات الجديدة:

    يرتبط هذا المصطلح الحديث، الذي ظهر قي الميدان التربوي بمجال الإعلام والاتصال . ويشير عموما إلى مختلف الوسائط والمعينات التي تساعد على تبادل ونقل المعلومات، صوتا أو صورة أو هما معا . وتتم من خلال الفيديو والحاسوب والمسلاط والكاميرا وشبكات الأنترنيت، في مجالات متنوعة وتشمل مختلف الأطراف( الإدارة، المدرسين، التلاميذ).
    ولقد تمت الإشارة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين إلى استعمال التكنولوجيات الجديدة في الدعامة العاشرة من الباب الثالث المخصص للحديث عن الجودة.

    32- التربية البدنية والرياضية:

    التربية البدنية والرياضية مادة تعليمية تعتمد الأنشطة البدنية والرياضية باعتبارها ممارسات اجتماعية وثقافية تساهم في بلوغ الغايات التربوية.
    تعد مادة التربية البدنية والرياضية مادة تعليمية أساسية لدى المتعلم وهي تتفاعل تفاعلا منسجما مع باقي المواد الدراسية الأخرى،لأن البرامج التعليمية تسعى في مجملها إلى الوحدة المتكاملة،آخذة بعين الاعتبار التكوين الشامل لشخصية المتعلم من جميع جوانبها.
    إن ما يكتسبه المتعلم من أرصدة في مجال المعرفة والمهارات سواء تعلق الأمر بالكتابة أو القراءة أو الحساب أو الحركة له تفاعل في تكوين شخصيته تكوينا متكاملا ومتزنا، ومن ثم كان للرصيد الحركي دلالته تأثيرا وتأثرا. ولهذا فالنشاط الحركي بمدلوله ورصيده له تأثير خاص على المواد الأخرى من حيث الإنتاج والتفاعل أخذا وعطاءا. لذا وجب تطويعه وفق أسس علمية تستجيب لمتطلبات المتعلم ورغباته حسب مراحل نموه وإمكانياته والمحيط الذي يعيش فيه.

    33- الرياضة المدرسية :

    الرياضة المدرسية هي مجموع الأنشطة الرياضية المزاولة داخل المؤسسات التعليمية في إطار الجمعية الرياضية المدرسية، والتي تتوج ببطولات محلية وجهوية ووطنية ودولية، يبدع فيها التلاميذ ويبرزون من خلالها كفاءاتهم ومواهبهم.
    وينبغي التمييز بين التربية البدنية كمادة تعليمية أساسية وإجبارية والرياضة المدرسية التي تعد نشاطا تكوينيا تكميليا اختياريا يزاول في إطار الجمعية الرياضية المدرسية.


    34- مرصد القيم:

    يتولى مرصد القيم إدماج المبادئ والقيم من خلال المناهج التربوية والتكوينية عبر فضاء المؤسسة التعليمية وجعل القيم أحد مرتكزات المنظومة التربوية. ويضم ميثاق مرصد القيم أبعادا دينية ووطنية وإنسانية وعلمية وأخلاقية وجمالية يكون المتعلم مدعوا للتشبع بها. وللمرصد مكتب مركزي ومنسقيات جهوية وإقليمية ومؤسسية.

    35- الهدر المدرسي:
    أحيانا نتحدث عن الهدر المدرسي و نعني به التسرب الذي يحصل في مسيرة الطفل الدراسية التي تتوقف في مرحلة معينة دون أن يستكمل دراسته. لكن نفس الظاهرة يرد الحديث عنها في كتابات بعض التربويين بالفشل الدراسي الذي يرتبط لدى أغلبهم بالتعثر الدراسي الموازي إجرائيا للتأخر. كما تتحدث مصادر أخرى عن التخلف و اللاتكيف الدراسي و كثير من المفاهيم التي تعمل في سبيل جعل سوسيولوجيا التربية أداة لوضع الملمس على الأسباب الداخلية للمؤسسة التربوية من خلال إنتاجها اللامساواة إلا أننا بشكل عام نتحدث عن الهدر المدرسي باعتباره انقطاع التلاميذ عن الدراسة كلية قبل إتمام المرحلة الدراسية أو ترك الدراسة قبل إنهاء مرحلة معينة.

    36- مجلس التدبير:
    يعتبر مجلس التدبير من أهم مجالس المؤسسة، يتولى مجلس التدبير المهام التالية:
    - اقتراح النظام الداخلي للمؤسسة في إطار احترام النصوص التشريعية و التنظيمية الجاري بها العمل و عرضه على مصادقة مجلس الأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين المعنية.
    - دراسة برامج عمل المجلس التربوي و المجالس التعليمية و المصادقة عليها و إدراجها ضمن برنامج عمل المؤسسة المقترح من قبله.
    - دراسة برنامج العمل السنوي الخاص بأنشطة المؤسسة و تتبع مراحل إنجازه.
    - الإطلاع على القرارات الصادرة عن المجالس الأخرى و نتائج أعمالها و استغلال معطياتها للرفع من مستوى التدبير التربوي و الإداري و المالي للمؤسسة.
    - دراسة التدابير الملائمة لضمان صيانة المؤسسة و المحافظة على ممتلكاها. - إبداء الرأي بشأن مشاريع اتفاقيات الشراكة التي تعتزم المؤسسة إبرامها.
    - دراسة حاجيات المؤسسة للسنة الدراسية الموالية.
    - المصادقة على التقرير السنوي العام المتعلق بنشاط و سير المؤسسة، و الذي يتعين أن يتضمن لزوما المعطيات المتعلقة بالتدبير الإداري و المالي و المحاسبي للمؤسسة.

    37- الإدمـــــــــاج:
    وهو إقدار المتعلم على توظيف عدة تعلمات سابقة منفصلة في بناء جديد متكامل وذي معنى، وغالبا ما يتم هذا التعلم الجديد نتيجة التقاطعات آلتي تحدث بين مختلف المواد والوحدات الدراسية.

    38- جمعية آباء وأولياء التلاميذ:
    تتكون من الآباء والأمهات والأولياء تتولى المساهمة في حملات رفع التمدرس والحد من الانقطاعات وتتبع عمل التلاميذ والإسهام في مختلف أنشطة المؤسسة التربوية والثقافية والفنية وغيرها والمساعدة في الترميمات والاصلاحات المستعجلة.

    39- الوضعيات التعليمية:
    وهي كل "مشكلة تمثل تحديا بالنسبة للمتعلم وتمكنه من الدخول في سيرورة تعليمية نشيطة وبناءة واستقبال معلومات وإيجاد قواعد للحل منتظمة ومعقولة تسمو بالمتعلم إلى مستوى معرفي أفضل.

    40- الوضعية المسألة:
    وهي تشير عموما إلى مختلف المعلومات والمعارف، التي يتعين الربط بينها لحل مشكلة أو وضعية جديدة، أو للقيام بمهمة في إطار محدد. وهي بالتالي، تمتاز بإدماج المعارف وقابليتها للحل بطرق مختلفة من قبل المتعلم. وليست بالضرورة وضعية تعليمية. كما أنها مرتبطة بالمستوى الدراسي وبالسياق الذي وردت فيه وبالأنشطة المرجوة والموظفة. ثم بالمعينات الديداكتيكية وبتوجيهات العمل المعلنة منها والضمنية.
    41- التكوين الأساس والتكوين المستمر:
    يستلزم التسارع الحاصل في مجال المعرفة عموما، أن يكون أطر التربية والتكوين على علم بمختلف المستجدات. وأن يطوروا من أدائهم المعرفي والميداني. ويتم الحديث عن التكوين من خلال مقاربتين أوروبية وأنجلو سكسونية، لإفراز مفاهيم التكوين التكميلي أو التأهيلي. ـ يعني التكوين" التعليم المخصص لإكساب شخص أو مجموعة، معارف نظرية وعملية ضرورية لمزاولة مهنة أو نشاط."[22] ـ يحيل مفهوم التكوين المستمر على الاستمرارية والامتداد وليس على التكوين المناسباتي. إنه بمثابة لحظة للتأمل تتوخى إعادة النظر في المفاهيم والتجربة. إنه التكوين المرافق للممارسة من أجل عطاء مستقبلي أفضل. وهو رفض للجمود الفكري والمهني. فهو ترتيب جديد وتصفيف للبنية السابقة. ويمكن أن نموقعه بين لحظتي ماقبل التكوين وبعده. وهذه العملية تحتاج إلى تعامل منهجي وإجرائي وتقويمي، بغية التمكن من الآليات القمينة بتتبع مسار التحسن والتطور الايقاعات الزمنية.
     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏28 يناير 2016
  2. #2
    amat

    amat مدون جديد

    تعريف بعــض المصـطــلـحــــات التربوية
    المــتـداولــــة فــي الــلـقـــاءات التكوينيــــة

    الجزء الأول
    استـبـاق : Anticipation
    فرضية في القراءة تقوم على مبدإ أن الفرد لا يدرك بكيفية سلبية بل إن الإدراك آلية ضبط للنشاط التكيفي. فالموضوع المدرك ليس مجرد صورة فيزيقية للجملة بل إنه يتم بعملية بناء بين للمعلومات المنتقاة والتجارب السابقة وحاجات ونوايا الجهاز المدرك. ويمكننا القول إن فعل القراءة يقوم على فرضيات ممكنة يضعها القارئ. وتشكل السيرورات الإدراكية عمليات لاتخاذ القرار والاختيار.
    تعـلـم : Apprentissage
    ? «عملية اكتساب الوسائل المساعدة على إشباع الحاجات والدوافع وتحقيق الأهداف، وهو كثيرا ما يتخذ صورة حل المشكلات».
    ? تغيير في السلوك ناتج عن إثارة ما، وهذا التغيير في السلوك نتيجة لأثر منبهات بسيطة وقد يكون نتيجة لمواقف معقدة». (Guilford عن الغريب، رمزية 1975).
    ? عملية تغير شبه دائم في سلوك الفرد ينشأ نتيجة الممارسة ويظهر في تغير الأداء لدى الكائن الحي» (Le Ny.J.F.1980)، التعلم عملية اكتساب Acquisition لسلوك أو تصرف معين (معارف، حركات، مواقف، مهارات ...)، ويتم هذا الاكتساب في وضعية محددة، ومن خلال تفاعل ما بين الفرد المتعلم والموضوع الخاص بالتعلم، يشير هذا التحديد على مجموعة من العناصر، أولها أن كل فرد يوجد في وضعية تعلم معينة، هو فرد متعلم يخضع لشروط محددة منها ما يتعلق به كذات، ومنها ما هو مرتبط بالوضعية التي يوجد فيها، فالفرد المتعلم كذات هو عبارة عن مجموعة من القدرات ومن الاستعدادات النفسية والذهنية والاجتماعية أو الثقافية ... أما العنصر الثاني فيشير إلى كل ما يكتسبه الفرد في وضعية وشروط معينة، ويتخذ هذا الموضوع أشكالا وأنواعا مختلفة، كالأفكار والتصورات أو المواقف والحركات والمهارات، وبين العنصر الثالث كيف تشكل هذه الوضعية الإطار أو السياق العام Contexte الذي يتم فيه فعل التعلم، وقد تكون هذه الوضعية تلقائية (أثناء اللعب أو أنشطة أخرى) أو وضعية موجهة وقصدية (Intentionnelle) كما هو الشأن بالنسبة للتعلم المنظم في القسم. أما العنصر الأخير فيشير إلى نواتج التعلم وهي عبارة عن سلوكات أو تصرفات ظاهرة أو باطنة تأتي على شكل إنجازات Performances تختلف من فرد إلى آخر وتعكس درجة التعلم التي أقل من الأخطاء والمحاولات الزائدة). ويقوم التعلم على تفاعل بين عناصر أساسية هي، الفرد المتعلم، وموضوع التعلم ثم وضعية التعلم. إن نوعية هذا التفاعل وكثافته واتجاهه تخضع كلها لجملة من الشروط العامة والخاصة المتصلة بالعناصر السابقة، ومن ثم الحديث عن التعلم، لا يمكن إلا بالإشارة الضرورية لذلك التفاعل بين العناصر السابقة والمراحل التي يمر منها (سلسلة علوم التربية، 7-1992).
    مقاربة بيداغوجية: Approche pédagogique
    كيفية النظر والتعامل مع الظواهر البيداغوجية وفق استراتيجيات وطرائق وتقنيات معينة، والمقاربة البيداغوجية نسق منسجم من العناصر التي تشكل التواصل البيداغوجي أي: (1) محتوى التواصل. (2) تنظيم التواصل. (3) المتلقي. (4) العلاقة متلقي/وسط. (5) العلاقة مرسل/متلقي. (6) المرسل. (7) الوسط الذي يتم فيه التواصل.
    أما عن الكيفية التي تنظم بها هذه العناصر لتعطينا مقاربة بيداغوجية محددة، فإنها تتمثل في العناصر التالية: (1) البعد المعياري للنسق التربوي الذي يتضمن الوظيفة العامة التي يسعى النسق إلى تحقيقها، إضافة إلى مجموعة من الوظائف الثانوية: مثل الوظيفة الابستمولوجية، والوظيفة الثقافية والوظيفة السياسية والوظيفة الاقتصادية-الاجتماعية للتعليم. (2) العنصر المستقطب/الأساسي في التواصل التربوي: إنه العنصر الذي يملك القوة على تحويل باقي عناصر التواصل الأخرى من الناحية النوعية، وهكذا يمكن لأي واحد من العناصر البيداغوجية المذكورة آنفا، أن يشكل عنصر استقطاب لباقي العناصر الأخرى وذلك تبعا للوظيفة الأساسية للنسق. (3) العنصر المستقطب/الثانوي: إلى جانب العنصر المستقطب الأساسي، يوجد دائما، عنصر مستقطب ثانوي يتلاءم مع طبيعة الوظائف الثانوية للنسق.
    وهكذا تتحدد المقاربة البيداغوجية: هناك بعد معياري يحدد الوظيفة الأساسية والوظائف الثانوية للنسق، ويترجم هذا البعد على مستوى التواصل بالتركيز على عنصر ما من العناصر/المحتوى، المتلقى، المرسل ... ليصبح هذا الأخير مركزيا في عملية التواصل البيداغوجي وتصبح العناصر الأخرى إجرائية بالنسبة إليه. وهذا التنظيم الذي يشكل ما يسمى المقاربة البيداغوجية أو البعد التطبيقي للنسق التربوي(Bertrand, Y. Valois, p. 1982) ، (عن سلسلة علوم التربية، 7-1992).
    تقويم ذاتـي: Auto-évaluation
    «الوضعية التي يقوم فيها الفرد نفسه أو نتيجة فعله وهو إجراء تربوي لجعل التلاميذ يحكمون على إنجازاتهم بأنفسهم، مما يؤهلهم لتجاوزها من منطلق أن الخطاء التي يكتشفها الفرد بنفسه يمكن تجاوزها بسهولة. لذلك فإن التقويم الذاتي Auto-évaluation والتقويم التبادلي بين التلاميذ Co-évaluation من أنجح الطرق لجعل التلميذ يكتشف الخطأ بنفسه ويعمل على تجاوزه، ولأجل هذا توظف تقنيات للتقويم الذاتي والتبادلي من أهمها قوائم التقويم الذاتي Check-lists وهي قوائم من الاقتراحات والإرشادات تقدم للتلميذ قصد توجيهه خلال عمله، بحيث يلجأ إلى وضع علامة على الجواب الملائم. وأهداف التقويم الذاتي هي: «سلسلة علوم التربية، (6) 1991): (1) تعرف مشاكل تعترض التلاميذ خلال تعلم أو إنجاز معين، ويتم هذا التعرف من طرفهم. (2) فصح خطوات منهجية متبعة في مجال معين. (3) عدم إغفال بعض الجوانب خلال الإنجاز: (4) التوفر على مرجعية تمكن من مقارنة ما يقوم به التلاميذ مع عناصر القائمة، (5) الإحساس بأهمية الذات القادرة على تصحيح الثغرات والصعوبات.
    قـنــاة: Canal
    1- المعزز الفيزيقي الضروري لظهور الشفرة في شكل رسالة (Chauveau, G, 1977)
    في الفعل التربوي تتحدد القناة من خلال الاتصالات الشفوية والكتابية فهي إذن قناة بصرية وسمعية ... ويؤثر على القناتين معا عاملا الزمان والإيقاع لأن لهما أثرا على استقبال الرسالة، كما تؤثر فيهما سرعة البث وبطؤه وكثافته وعلاقة كل ذلك بسعة القسم وعدد المتعلمين وأماكن جلوسهم ومدى انتباههم للرسالة من حيث الإيقاع والنبر والتركيز على بعض الحروف والكلمات والجمل، ومدى وضوح الوسائط التربوية (سبورة، كتاب مدرسي ...) (حبيبي، م. 1993).
    جدول تصنيفي لعناصر القناة وأنماطها

    القـنـــاة Canal المقولات Catégories عناصر الشفرة Eléments de code
    صوتية سمعية Linguistique لغوية أصوات – مقاطع – كلمات – تراكيب
    Métalinguistique ميتالغوية درجة الصوت – إيقاعه – ضحك – بكاء
    مرئية بصرية Proxémique التموضعية تنظيم المجال والمسافة
    Gestuel الحركية حركات الجسم والأعضاء
    Mimique المـيـــم حركة الوجه – النـظــــر
    Mode الـمـوضـة اللـبــــاس
    (سلسة علوم اتربية، (2) 1989Morino Van Crache, in )
    قدرة كفاية: Capacité
    ? قدرة الفرد، أثناء مواجهة مشكلات ووضعيات جديدة، على استدعاء معلومات أو تقنيات مستعملة في تجارب سابقة (Bloom, B.S.in Legendre, R. 1988).
    ? جملة الإمكانيات التي تمكن فردا من بلوغ درجة من النجاح في التعليم أو في أداء مهام مختلفة (Galisson, R. Coste, D. 1976)
    تواصل – اتصال: Communication
    ? التواصل: لغة، هو الإبلاغ والاطلاع والإخبار أي نقل "خبر ما" من شخص إلى آخر وإخباره به واطلاعه عليه. ويعني التواصل وحدتي التواصل والتوصيل أي إقامة علاقة مع شخص ما أو شيء ما، كما يشير إلى فعل التوصيل كما أنه يعني التبليغ، أي توصيل شيء ما إلى شخص ما وإلى نتيجة ذلك الفعل، كما يدل على الشيء الذي يتم تبليغه، والوسائل التقنية التي يتم التواصل بفضلها. (1981 Petit Robert,).
    ? التواصل أيضا نقل معلومات من مرسل إلى متلقي بواسطة قناة، بحيث يستلزم ذلك النقل، من جهة، وجود شفرة، ومن جهة ثانية تحقيق عمليتين اثنتين: ترميز المعلومات Encodage ، وفك الترميز Décodage ن مع ضرورة الأخذ بعين الاعتبار طبيعة التفاعلات التي تحدث أثناء عملية التواصل، وكذا أشكال الاستجابة للرسالة والسياق الذي يحدث فيه التواصل. (Mucchielli, R. (2) 1980).
    ? «التواصل هو الميكانيزم الذي بواسطته توجد العلاقات الإنسانية وتتطور، إنه يتضمن كل رموز الذهن مع وسائل تبليغها عبر المجال وتعزيزها في الزمان. ويتضمن أيضا تعابير الوجه وهيئات (الجسم)، والحركات ونيرة الصوت، والكلمات والكتابات والمطبوعات والقطارات والتلغراف والتلفون، وكل ما يشمله آخر ما تم من الاكتشافات في المكان والزمان».
    (Cooley, C. 1969, in Mucchielli, R. (2) 1980).
    قـدرة، كفاية، تواصلية: Compétence communicative
    1- قدرة لغوية تترجم الفرد بقواعد استعمال اللغة في سياق اجتماعي قصد أداة نوايا تواصلية معينة حسب مقام وأدوار محدد (Hymes, H. 1984) ، وهي كذلك كفاية فهم وإنتاج اللغة في وضعيات تواصلية ومن أجل التواصل باللغة، تقوم على ثلاثة مكونات أساسية، هي: (1) مكون لساني، يتجلى في اكتساب المتعلم للنماذج الصوتية والمعجمية والتركيبية والنصية الخاصة بنظام اللغة Linguistique . (2) مكون مقالي يتجلى في اكتساب المتعلم للقدرة على توظيف مستويات مختلفة من الخطاب وفق وضعيات التواصل Discursif. (3) مكون مرجعي يكمن في إدراك المتعلم الضوابط والمعايير التي تحكم التفاعل الاجتماعي بين الأفراد حسب ثقافتهم Référentiel. (Moirand, S, 1979).
    2- «إن القدرة التواصلية هي مجموعة القدرات التي يستطيع بواسطتها شخص أن يدخل في سيرورة تواصلية مع الآخرين، فإنها لا تقوم على القدرة اللسانية وحدها، أي القدرة على تكوين جمل صحيحة لغويا،بل إنها تأخذ بعين الاعتبار قدرات لسانية تتدخل في سيرورة التواصل وترتبط باستعمال اللغة أكثر ما ترتبط بنسق نحوي شكلي ... وقد فكك كنال وسوام (Canal et Swam) هذه القدرة إلى ثلاثة مكونات أساسية توضح المتغيرات الأخرى التي تتدخل في القدرة التواصلية إلى جانب القدرة النحوية وهي: (1) قدرة نحوية: ترتبط بمعرفة المتعلم ببنيات اللغة. (2) قدرة سوسيولسانية: تتجلى في معرفة المتعلم بما هو مقبول عند الاستعمال للغة من طرف جماعة لغوية. (3) قدرة استراتيجية: تتعلق باستعمال اللغة من أجل بلوغ أهداف معينة». (الفاربي، ع. 1992).
    فهم النص: Compréhension du texte
    ? الفهم عملية ذهنية يقوم بها المتعلم لفك شفرة إرسالية مكتوبة أو شفهية. (Galisson, R. D. 1976) وفهم النص تمرين تقترح على المتعلم قراءة نص ثم الإجابة على مجموعة من الأسئلة تبرهن على فهم الرسالة، وتشمل هذه العملية مهارات متعددة توظف فيها أسئلة موضوعية وتأويلية، كما أنها تتطلب قدرة التقاط نوايا الرسالة وبنية النص وأفكارها الرئيسية الصريحة منها والضمنية، ويشترط في فهم النص اختيار متن مناسب لنضج التلاميذ منسجم الشكل مدعم بمعلومات (Legende, R. 1988).
    وقد تعددت طرق الفهم وتقنياته، منها:
    - حذف عبارات أو جمل من النص وجعل التلاميذ يكتشوفنها Texte à trous .
    - إدخال جملة –حشو في النص ومطالبة التلاميذ باكتشافها Intrus .
    - تكملة النص بتوقع نهايته أو بقية أحداثه Projection
    - تغيير مواقع الجمل أو الفقرات وجعل المتعلم يعيد ترتيبها Puzzl
    - تكثيف النص في جملة أو كلمة Contraction
    - توسيع النص بمضاعفة حجمه Expansion du texte
    - تحويل النص ونقله إلى لغة المتعلم Tansformation
    تصـور : Conception
    كل عملية تفكير مطبقة على موضوع، وهي بصفة عامة عملية فهم تقابل عملية التخيل، وقد يكون التصور إما إعادة إنتاج وإما عملية إبداع –وهو كذلك عملية بناء مفهوم. (Lalande, A. 1972).
    ? خطوة أولى من خطوات الاعداد والتخطيط، تقوم على التفكير في نسق كلي منسجم من المكونات والعناصر، وتتلوها غالبا عمليات التنظيم والتجريب والتقويم ... ويكون هذا النسق في شكل خطة أو مشروع أو نموذج أو برنامج أو منهج أو طريقة مثل تصور منهاج أو برنامج تعليمي، أي إعداد عناصر ووظائف متناغمة (أهداف-محتويات، طرق –وسائل –تقويم ...) أو تصور درس أي إعداد وتخطيط عناصر الدرس.
    بنـائيـة: Constructivisme
    1- صفة تطلق عل كل النظريات والتصورات التي تنطلق في تفسيرها للتعلم من مبدأ التفاعل بين الذات والمحيط من خلال العلاقة التبادلية بين الذات العارفة وموضوع المعرفة. وتنطلق هذه النظريات من مجموعة المسلمات والفرضيات منها: (1) الذات ليست سلبية في التفاعل مع المحيط، فهي تخضع ما تتلقاه لعمليات فهم وتأويل وإدراك، وتعدل بنياتها للتلاؤم مع ما يحيط بها (بياجي). (2) كل تعلم جديد يعتمد على بنيات معرفية متشكلة من بنيات محتويات ومفاهيم مكتسبة سابقا. (Ausubel, D.P، سلسلة علوم التربية، 4-1990).
    2- على مستوى بيداغوجي، أثرت البنائية على التصورات الديداكتيكية حيث وجه الفعل التربوي نحو وضعيات تفاعلية تثير لدى التلميذ الحاجة إلى البحث وصياغة المشكلات وإثارة الصراعات وخلق فرص المبادرة والإبداع. وتقوم هذه التصورات الديداكتيكية على فكرة مركزية تجعل من المعرفة السيكولوجية بالطفل منطلقا لبناء وضعيات ديداكتيكية تسمح للتلميذ باكتساب مفهوم أو عملية معينة، وذلك اعتمادا على إدماج هذا المتعلم داخل محيط حي يتيح له استعمال وسائل استراتيجية تؤثر على هذا المحيط، وتمكنه من الارتقاء من الإحساس إلى التمثل والبناء. وقوام هذه الإستراتيجية ما يلي: (1) يوضع المتعلم في مواجهة مشكل مستمد من الممارسة اليومية. (2) بحث المشكل المطروح ومناقشته جماعيا. (3) بحث متعدد الاتجاه قصد حل المشكل يتماشى ووثيرة كل متعلم وأسلوبه. (4) تقلص حضور المدرس وتدخله. (5) استئناف المناقشة الجماعية واستخلاص النتائج. (6) تحرير التقارير النهائية. (7) مراقبة النتائج النهائي للمتعلم. (بومنيش، إ، 1992).
    رسم يمثل العلاقة التفاعلية بين المتعلم والمحيط
    المتعلم يؤثر على الموضوع
    المرحلة
    الأولى
    من التعلم
    الذات / للمتعلم الموضع/المحيط
    المرحلة
    الثانية
    من التعلم الموضوع يتحول والمعلم يلاحظ
    تـــــــلاؤم
    (سلسلة علوم التربية، 5-1990)
    عقد، تعاقد بيداغوجي: Contrat pédagogique
    1- اتفاق يلتزم بموجبه شخص أو عدة أشخاص تجاه شخص أو أشخاص آخرين بالقيام بعمل أو عدم القيام به. (Pelpel, P. 1986).
    2- إجراء بيداغوجي مقتبس من ميدان التشريع والصناعة، يقوم في إطار العمل التربوي على اتفاق تعاقدي بين طرفين هما المدرس والتلميذ، وينبني هذا الاتفاق على مفاوضة بينهما حول متطلبات المتعلم وأهداف التعليم وواجبات كل طرف وحقوقه، وأهداف ومرامي عملية التعليم والتكوين. (Mialaret, G. 1979) .
    ? تجارب بيداغوجية استعملت لأول مرة في الولايات المتحدة تقوم على مساعدة التعليم عن طريق متابعته تعليما أو تكوينا يتناسب مع مشروع مكتوب يقدم من طرف المتعلم إلى المكلف بتعليمه، ويصوغ في هذا الطلب الأهداف المختارة التي يطلع عليها المدرس ويوقعها تعبيرا عن موافقته، مضيفا إليها المعارف اللازم اكتسابها ووسائل هذا الاكتساب والتزامات المتعلم، وبناء عليه فإن هذه التجارب تعتبر نوعا من أنواع التعليم المفردن واللاتوجيهي (Leif, J. 1974).
    ? ينبني العقد البيداغوجي على المراحل المتتالية الآتية: (1) الاخبار: ويلزم أن يكون مشتركا بين المتعاقدين متعلقا بالبرامج والأهداف ومدد الإنجاز والمعطيات المادية ... (2) الالتزام أي مساهمة كل طرف في التوقيع على العقد والالتزام ببنوده خلال إنجازه. (3) الضبط ويتعلق الأمر بتدبير سير العمل ومراجعته من طرف المتعاقدين. (4) التقويم وهو مرحلة فحص مدى تحقق أهداف العقد. (Palel, P. 1986).
    ? يستند العقد البيداغوجي إلى معطيات مستمدة من المجال الاقتصادي: الالتزامات، أنظمة الربح والتعويض، ومن المجال الاجتماعي: نظام العلاقات بين الأفراد، ثم المجال التشريعي. (Berguière et autres 1987.).
    مراقـبـة: Contrôle
    1- جملة الأنشطة التي تعتمد على الملاحظة والتحليل بهدف التأكد من مدى مطابقة العمليات المنجزة مع التوقعات المخططة وذلك لأجل تعديل وتصحيح سير أو فحوى هذه العمليات. (Legendre, R. 1988) وفي مجال المدرسة يقصد بالمراقبة: (1) التحقق من مدى تطبيق القوانين والأنظمة والتعليمات. (2) البحث عن معلومات حول الحاجات والإنجازات والصعوبات. (3) الحصول على معطيات وتحليلها قصد اتخاذ القرارات اللازمة. (4) التحقق من الأعمال المنجزة في المدرسة. وتشمل المراقبة المدرس حين تكون ممارسة من طرف أطر المراقبة التربوية كما تشمل التلميذ حين يراقب أعماله المدرس. (Leif, J. 1974).
    2- مرحلة من مراحل الوحدة الديداكتيكية أو الدرس يقوم خلالها المدرس بتقويم مدى استيعاب التلميذ أو مجموعة من التلاميذ لمحتوى الدرس في مختلف مراحله (هذه المرحلة في بداية الدرس أو في آخره) وتوظف المراقبة في بداية الدرس أو في آخره قصد مراجعة حصيلة التعلم السابق والربط بين مراحل الدرس أو بين الدروس. وتأتي غالبا في صيغة تمرين عاجل يختبر المعارف، أو في صيغة فرض عام ينجز في الاختيارات الدورية. (Galisson, R. Coste, D. 1976) .
    مراقبة مستمرة: Contrôle continu
    ? إجراء بيداغوجي يهدف إلى تقويم أداءات بكيفية مستمرة تمكنهم من تعرف إمكاناتهم ومردوهم والعمل على تطويره، وتمكن المدرس من الحصول على معلومات حول فعالية الأدوات والعمليات التعليمية المستعملة، وتعتبر المراقبة المستمرة إجراءا بديلا للإجراءات التي تعتمد على التقويم النهائي وحده.
    ? عنصر أساسي من عناصر العملية التعليمية ومعيار من معايير تتبع المسيرة الدراسية للمتعلم في مختلف جوانب التكوين المعرفية والمهارة والسلوكية وفي جميع المواد والمستويات، وأداة للتقويم الفوري والمنتظم قصد تحقيق مجموعة من الأهداف هي: (1) تمكين المدرس من تتبع أعمال التلاميذ ورصد نتائجهم بانتظام للتأكد من تحقيق الأهداف التربوية الخاصة بكل مادة، وللوقوف عند نقط الضعف لديهم لاستدراكها وتقويمها. (2) مساعدة المدرس على ملاحظة تطور مستوى التلاميذ حتى يتمكن، عند الاقتضاء، من مراجعة أساليبه وطرقه في التدريس. (3) تعريف التلاميذ بمستواهم الحقيقي، مقارنة مع زملائهم، وحثهم على المواظبة وبذل المزيد من الجهد. (4) تقويم بعض المهارات التي يصعب تقويمها مباشرة عن طريق الامتحانات سيما الجانب الشفهي والتطبيقي. (5) إعداد التلاميذ باجتياز الامتحانات عن طريق التمرن على معالجة بعض التمارين والمواضيع المماثلة لتمارين ومواضيع لامتحان. ولتتحقق هذه الأهداف ينبغي أن تقوم المراقبة المستمرة على المبادئ التالية: (1) الاهتمام بجميع الأهداف النوعية والمرحلية معرفية كانت أو مهارية أو سلوكية. (2) تنويع أساليب المراقبة المستمرة بحسب ما تمليه طبيعة المادة والأهداف المتوخاة. (3) وضوح الأسئلة ودقة صياغتها لمستوى التلاميذ وللمدة الزمنية المحددة لإنجازها. (4) الاستمرارية والانتظام والتوزيع المضبوط داخل فترات الدراسة. (5) الاعتناء بعملية التصحيح وإبلاغ التلاميذ نتائجها وتحليلها وبيان مواطن الضعف في إنجازاتهم ... (مذكرة رقم (145) 1991).
    معيار النجاح: Critère de réussite
    1- مؤشر يمكن من تمييز شيء معين على أنه إنجاز متقن، بمعنى أن المؤشر علامة على أن الهدف المتوخى قد حقق فعلا وهو أيضا مرجع يستند إليه في الحكم على إنجاز معين، فهو بهذا المفهوم متطلبات أو قواعد أو توقعات نعتمدها كأساس للحكم على درجة الإثقان في إنجاز التلميذ. (Hameline, D. 1982).
    2- ويمكن التمييز بين نوعين من المعايير، (1) معايير كيفية وهي معايير ذات صبغة مطلقة مثل معرفة التواريخ أو الرياضيات، فالمعيار هنا يكون محددا بحيث أن المتعلم إما يصيب أو يخطأ. (2) معايير كمية وهي معايير ذات طبيعة نسبية مثل عدد الأخطاء المسموح بها أو نسبة الإجابة الصحيحة. (De Landsheere, V. et G.1980).
    3- يؤدي المعيار وظيفة مزدوجة «فهو من جهة يتيح للتلميذ إمكانية القيام بتقويم ذاتي لإنجازه، إذ أنه يقارن باستمرار الفارق بين ما ينجز وبين المعيار المحدد لدرجة الاتقان، فالتلميذ الذي يعرف أن عليه أن يقفز طولا أكثر من 1,20 متر سوف يبذل مجهودا ذاتيا لكي يستطيع بلوغ الحد الأدنى من الإنجاز. والمعيار من جهة ثانية يتيح للمدرس الفيدباك، إذ أن المعايير التي حددها لإنجازات التلاميذ تتيح له إمكانية مراجعة مستمرة لوسائله وأهدافه بناء على مدى تحقيق التلاميذ لهذه المعايير ...». (سلسلة علوم التربية/ 2-1990).
    4- من المعايير التي يمكن تحديدها لأداءات التلاميذ. (1) الزمن ويتعلق الأمر بسرعة الأداء المطلوبة. (2) المكان ويتعلق الأمر بالمسافة. مسافة رمي الرمح. (3) الدقة ويتعلق الأمر بدقة أداء الإنجاز (رسم منحنى). (4) النسبة وهي نسبة الإجابة المقبولة. (5) النوعية وهي صفة لأداء المطلوب. (6) الكم ويتعلق بعدد الإجابات المطلوبة، (سلسلة علوم التربية، 2-1990).
    استنبـاط: Déduction
    1- عملية استدلالية يتم بمقتضاها الوصول إلى نتيجة ضرورية انطلاقا من قضية أو قضايا مسلم بها بناء على قواعد منطقية مثل البرهنة والاستدلال. (Lalande, A. 1972)
    - عملية استدلالية تنطلق في الغالب من مبادئ أو معطيات نظرية في شكل مسلمات أو بديهيات لتصل إلى استنتاج المعارف الضرورية من تلك المبادئ مستعملة أدوات منطقية، (سلسلة علوم التربية، 7-1992).
    2- تقوم خطوات المنهج الاستنباطي عند ديكارت على: (1) الانطلاق من تعميم نظري في شكل فرضيات أو مسلمات. (2) تحليل الموضوع إلى عناصره الأساسية البسيطة. (3) تركيب العناصر بهدف الوصول إلى تعميم نظري جديد أو معرفة مبنية. (Descartes, R.1974).
    ديداكتيك – تدريسية – تعليمية: Didactique
    1- شق من البيداغوجيا موضوعه التدريس. (Lalande, A. 1988)
    ? يستعمل لفظ ديداكتيك أساسا، كمفردات للبيداغوجيا أو للتعليم، بيد أنه ما استبعدنا بعض الاستعمالات الأسلوبية، فإن اللفظ يوحي بمعاني أخر تعبر عن مقاربة خاصة لمشكلات التعليم. فالديداكتيك لا تشكل حقلا معرفيا قائما بذاته أو فرعا لحقل معرفي ما كما لا تشكل أيضا مجموعة من الحقول المعرفية، إنها نهج، أو بمعنى أدق، أسلوب معين لتحليل الظواهر التعليمية. (Lacomb, D. 1968 in Astolfi, J.P. Devolay, M. 1991) .
    ? الديداكتيك هي، بالأساس، تفكير في المادة الدراسية بغية تدريسها، فهي تواجه نوعين من المشكلات: مشكلات تتعلق بالمادة وبنيتها ومنطقها، وهي مشاكل تنشأ عن موضوعات ثقافية سابقة الوجود ومشاكل ترتبط بالفرد في وضعية التعلم وهي مشاكل منطقية وسيكولوجية. فالديداكتيك ليست إذن حقلا معرفيا قائما بذاته، وذلك على الأقل في المرحلة الحالية من تطورها، وقد لا تكون مدعوة لأن تصبح حقلا معرفيا مستقبلا، ومع ذلك، ليس ثمة شك في وجود مجال للنشاط خاص بتدريس مختلف المواد الدراسية. والذي يتطلب بحثا مستمرا قصد تحسين التواصل، وبالأخص، البحث في كيفية اكتساب المتعلم للمفاهيم. (Jasmin, B. 1973).

    ? الديداكتيك هي الدراسة العلمية لتنظيم وضعيات التعلم التي يعيشها المتربي Le séduquant لبلوغ هدف عقلي أو وجداني أو حسي حركي، وتتطلب الدراسة العلمية، كما نعلم، شروطا دقيقة منها بالأساس، الالتزام بالمنهج العلمي في وضع الفرضيات وصياغتها والتأكد من صحتها عن طريق الاختبار والتجريب. كما تنصب الدراسات الديداكتيكية على الوضعيات العلمية، التي يلعب فيها المتعلم (التلميذ) الدور الأساسي. بمعنى أن دور المدرس هو تسهيل عملية تعلم التلميذ بتصنيف المادة التعلمية تصنيفا يلائم حاجات التلميذ، وتحديد الطريقة الملائمة لتعلمه، وتحضير الأدوات الضرورية والمساعدة على هذا التعلم. ويبدو أن هذا التنظيم ليس بالعملية السهلة، فهو يتطلب الاستنجاد بمصادر معرفية مساعدة، كالسيكولوجيا لمعرفة هذا الطفل وحاجاته، والبيداغوجيا لتحديد الطرق الملائمة. وينبغي أن يقود هذا التنظيم المنهجي للعملية التعليمية التعلمية إلى تحقيق أهداف تراعي شمولية السلوك الإنساني. أي أن نتائج التعلم ينبغي أن تتجلى على مستوى المعارف العقلية التي يكتسبها المتعلم، وعلى مستوى المواقف الوجدانية، وكذلك على مستوى المهارات الحسية –الحركية، التي تتجلى مثلا في الفنون والرياضيات، Lavallée .
    ? علم تطبيقي موضوعه تحضير وتجريب استراتيجيات بيداغوجية تهدف إل تسهيل إنجاز مشاريع. (1) يمكن للديداكتيك أن تكتسي خصائص العلم التطبيقي. (2) باعتبار الديداكتيك علما تطبيقيا فهي تسعى إلى تحقيق هدف عملي (وضع استراتيجيات بيداغوجية). (3) لتحقيق هدفها تستعين الديداكتيك بعلوم السيكولوجيا، والسوسيولوجيا والابستمولوجيا ...الخ. (4) تسعى الديداكتيك كمجال معرفي متميز لأن تصبح مطبوعة بطابع علمي لأنها: (1) يمكن أن تؤلف نظاما منسجما من المعارف في تحول مستمر بفعل اندماج المعارف القديمة بالمعارف الجديدة. (2) يمكن أن تتمخض عن نتائج إذا ما وضعت تحت الملاحظة المنهجية بواسطة أدوات تقربها أكثر من الدقة والموضوعية. (3) يمكن أن تمتنع عن كل تأمل ميتافيزيقي. (4) ويمكنها، في الأخير أن لا تكتفي بوصف الظواهر والربط بينها فقط، ولكن، يمكنها أيضا تفسيرها. (DEsautels, J. in C.F.P.C.R.P, 1979).
    ? علم مساعد للبيداغوجيا، التي تعهد إليه بمهمات تربوية أكثر عمومية، وذلك لإنجاز بعض تفاصيلها: كيف نستدرج التلميذ لاكتساب هذه الفكرة أو هذه العملية؟ أو تقنية عمل ما؟ هذه هي المشكلات التي يبحث الديداكتيك عن حلها، باستحضار معرفته السيكولوجية بالأطفال وبتطورهم التعليمي. (Aebli Hans).
    ? مادة تربوية موضوعها التركيب بين عناصر الوضعية البيداغوجية وموضعها الأساسي هو دراسة شروط إعداد الوضعيات أو المشكلات المقترحة على التلاميذ قصد تيسير تعلمه. (Broussaut 1983) وعلم إنساني مطبق موضوعه إعداد وتجريب وتقويم وتصحيح الاستراتيجيات البيداغوجية التي تتيح بلوغ الأهداف العامة والنوعية للأنظمة التربوية. (Legende. R. 1988).
    الديداكتيك صفة مرتبطة بما يلي:
    ? ارتبطت الديداكتيك في دراستها بعلم النفس ونظريات التعلم والسوسيولوجيا، واستعارت مفاهيمها من علوم ومجالات معرفية أخرى. وكانت حسب (Aebli Hans) علما مساعدا للبيداغوجية. كما أسند إليها دور بناء الاستراتيجيات البيداغوجية المساعدة على بلوغ الأهداف. أما حديثا فقد تطورت الديداكتيك نحو بناء مفهومها الخاص بفعل تطور البحوث الأساسية والعلمية. وبدأت تكسب استقلالها عن هيمنة العلوم الأخرى. وفي المغرب أنجزت العديد من الدراسات والبحوث ذات الطابع الديداكتيكي المهتم بالتفكير في المادة ومفاهيمها، وبناء استراتيجيات لتدريسها، (بنيامنة صالح، 1991).
    ? يهتم الديداكتيكي بمجموعة من المجالات يمكن تحديدها كما يلي: الحقول التي يستمد منها الديداكتيكي المعطيات التي يبحث عنها هي: (1) الحقل السيكولوجي، نظريات التعلم، علم النفس التكويني، علم النفس الاجتماعي، التحليل النفسي. (2) الحقل السوسيولوجي: سوسيولوجيا التربية، أنتربولوجيا التربية،نظرية الثقافة. (3) الحقل الابستمولوجي: (نظريات المعرفة، تاريخ العلوم، المنطق، الميتودلوجيا ...). (4) حقل المادة (اللغة، الرياضيات، الفلسفة، الأدب ...). (5) حقل التربية: التقييم والقياس، نظريات بيداغوجية، فلسفة التربية. (6) حقول أخرى: (نظرية المعلومات والتواصل، السيبرنتيكا، اللسانيات ...) العمليات التي يقوم بها الديداكتيكي هي تحديد إشكاليات متعلقة بوضعيات التعليم والتعلم، وصياغة فرضيات حولها، ثم تصميم استراتيجيات لاختبارها وفحصها تنتهي إلى تنفيذها وتقويمها. وتتصل هذه العمليات بالوضعيات التربوية وعمليات التعليم والتعلم والطرق والأنشطة والوسائل والمناهج والأنظمة ومفاهيم المادة (أسريري، ج، د. 1991).
    ? هناك مجالات تربوية وبيداغوجية يمكن اعتبارها موضوعا للممارسة والبحث الديداكتيكيين وهي: (1) تهتم الديداكتيك ببناء الأهداف ويدخل ضمن هذا المجال الصنافات. (2) تهتم الديداكتيك بطرق إيصال المعارف والمهارات والمواقف ورصد الوسائل التعليمية. (3) تهتم كذلك بطرق وأدوات التقويم. (فاتيحي محمد، 1992).
    ? للديداكتيك مجموعة من القواعد تقوم عليها تتحدد في قاعدتين أساسيتين هما: القاعدة الأولى للديداكتيك هي: «انثربولوجيا الطفل» والمقصود بذلك أن الوعي الحديث بخصوصية الطفل يحدد نوعية العلاقة بينه وبين المدرس. وهي علاقة ينبغي أن تراعي فيها أطبيعة الطفل من جهة، ومحيطه الشخصي القريب الذي تتبلور فيه اهتماماته الطفولية من جهة أخرى ... ومن ثم تكون أنثربولوجيا الطفل هذه هي تاريخه الشخصي المرتبط بثقافة الوسط الذي يعيش فيه، وعاداته وأخلاقه، إنها إذن، جملة تصورات ومفاهيم عن الإنسان وكيف ينبغي أن يكون. وبمراعاة هذه الشروط وأخذها بعين الاعتبار يكون الديداكتيكي قد وضع حديدا للمجال الذي ينبغي أن يدور فيه البحث الديداكتيكي. هذا المجال إذن، هو الذي يشكل القاعدة الأولى للديداكتيك. أما القاعدة الثانية للديداكتيك فترتبط بالفينومنولوجيا، والفينومنولوجيا مأخوذة هنا بمعناها اللغوي، ولا علاقة لها بالاتجاه الفلسفي للظاهرانية. ويقصد بها دراسة الظواهر الديداكتيكية، كما تبدو للباحث في الواقع. أي الظواهر التي لها علاقة بالتدريس والتعليم، والتي تتجلى من خلال التفاعلات اليومية بين المدرس والطفل (التلميذ). فالانطلاق من هذه الظواهر يساعد على إعطاء الديداكتيك طابعا أكثر علمية، نظرا لاعتماده على تحليل الوضعيات الديداكتيكية، أي وضعيات التعليم والتعلم ... وعلى هذا الأساس يكون البحث في الديداكتيك يسير في مستويين: مستوى أفقي يتناول دراسة الظاهرة التربوية الممارسة كما تبدو للباحث في الظاهر. مستوى عمودي يتتبع تاريخ الطفل وعاداته وأخلاقه التي يحملها من مجتمعه والتي ترافقه إلى وسطه المدرسي وتؤثر على عملية تعلمه. (De corte, E. 1979).
    ديداكتيك المادة الدراسية: Didactique de la discipline
    ? إشكالية كلية ودينامية تفترض: (1) تأملا في طبيعة المادة التعليمية والغاية منها. (2) صياغة فرضياتها الخاصة انطلاقا من الإسهامات المتجددة والمتنوعة باستمرار لعلوم السيكولوجيا والبيداغوجيا والسوسيولوجيا الخ. (3) دراسة نظرية وتطبيقية للفعل البيداغوجي في تعليم المادة. وهي حقل دراسي ديناميكي يتميز بما يلي: (1) إنه مجال مفتوح، غير نهائي وقابل للمراجعة. (2) إن المعرفة تتطور فيه وتتجدد بناء على الإسهامات المتنوعة لمختلف العلوم. (3) إن البحث فيه لا يهتم فقط ب «الكيـف» أي بالطرق والوسائل التعليمية، ولكن كذلك بالمادة وبعبارة أخرى ينبغي ألا نكتفي بالبحث عن «كيف يتم دفع التلميذ إلى اكتساب هذا المفهوم أو تلك العملية، أو تلك التقنية، وإنما يجب أن نهتم، وبالدرجة الأولى، بتحديد ماذا يقدر التلميذ على تعلمه في إطار بعض أصناف المعرفة. (4) صياغة فرضيات خاصة، أي مجموعة من المقترحات والاستراتيجيات البيداغوجية المتعلقة بتعليم المادة. (5) تجريب هذه الإستراتيجيات والتأكد من صلاحيتها المرحلية. (Gognon, J.C.1981 in C.F.P.C.P.R.1979).
    ? يهدف إدراج المادة الدراسية La discipline ضمن اهتمامات الديداكتيك إلى ما يلي: أولا: إبراز المنظور الديداكتيكي الجديد للمادة الدراسية. وهو منظور لا يقف عند حدود التصنيف السطحي للمادة، وإنما ينتقل إلى مستويات أكثر عمقا وأهمية. ثانيـا: تغيير النظرة التي تعتبر أن المادة الدراسية معرفة مسبقة ونهائية معطاة لنا بهذا الشكل أو ذاك، ولا مجال لتغييرها أو استبدالها، رغم شعورنا بقصورها ومحدوديتها أمام الزحف الهائل من المعارف المتجددة في عصرنا. ويعتبر الشخص المختص، عادة، في مادة من المواد هو المؤهل لتصنيفها. وإدخال التعديلات الضرورية عليها، أي أن انتقاء وترتيب ما ينبغي تعلمه من طرف التلميذ من معارف لغوية إنما هو من شأن المختص في اللغة، وما ينبغي تعلمه في الرياضيات هو من شأن المختص فيها، وهكذا.
    إلا أن هذا النوع من الاختصاص لم يعد كافيا للاضطلاع بمثل هذه المهام، لأن المادة الدراسية هي جزء من ظاهرة تربوية، وإن التعامل معها ينبغي أن يضع في اعتباره معطيات سوسيولوجية وسيكولوجية وابستمولوجية وغيرها، قد لا تتوفر عند المختص. لذا يعتبر الديداكتيكي، الذي يتوفر –بالإضافة إلى اختصاصه في مادة من المواد –على معرفة بمجالات معرفية أخرى لها ارتباط بمجال التدريس- يعتبر هو الشخص المؤهل للقيام بهذا العمل.
    ? إن دراسة المادة التعليمية، التي هي موضوع الديداكتيكا. إنما تتم انطلاقا من بعدين:
    - بعد ابستمولوجي يتعلق بالمادة في حد ذاتها، من حيث طبيعتها وبنيتها، ومنطقها ومناهج دراستها.
    - بعد بيداغوجي مرتبط بالأساس بتعليم هذه المادة وبمشاكل تعلمها.
    لذا «تعتبر الأسئلة التي تدور حول طبيعة المعرفة وحول نشاط الفرد المتعلم في مادة معينة أو في مجموعة من المواد، حول العمليات الاستنباطية والاستقرائية عند تهيئ معرفة معينة –تعتبر هذه الأسئلة مهمة جدا بالنسبة للديداكتيكي. لأن من واجبه أن يعيد التفكير في عمله، وأن يقوم بجرد للمكونات الحقيقية أو الممكنة التي هيأت لتكون مادته، وذلك لفهم معناها في الوقت الذي يشرع فيه (أي الديداكتيكي) في التأمل المنهجي حول عملية تبليغ هذه المادة. فللديداكتيك إذن روابط وثيقة بالإبستمولوجيا. وتوقع ذلك جاستون باشلار الذي كان يقول بأن البيداغوجيا قد تستفيد أكثر إذا اهتمت بالإبستومولوجيا أكثر من اهتمامها بالسيكولوجيا».
    ولا يمكن على هذا الأساس، تصور أي عمل ديداكتيكي دون أن يكون هذا العمل مرتبطا بمادة تعليمية معينة، إلا إذا حاولنا الرجوع إلى ما يسمى بالديداكتيك العامة التي يسعى البعض إلى جعلها مجالا معرفيا يهتم بدراسة العناصر المشتركة بين المواد الدراسية، من حيث تعلمها وتعليمها، وما يرتبط بذلك من مجالات وقضايا. لذا دعا برنارد جـاسمان إلى القيام ببحوث في الديداكتيك النظرية حول مواضيع مشتركة بين المواد الدراسية، من طرف مجموعات ذات اختصاصات مختلفة.
    مقـطـع : Séquence
    مجموعة من الوحدات الصغرى المترابطة بينها برابط هو المهمة أو الهدف المتوخى والتي تشكل جزءا من الدرس ... ويتضمن الدرس غالبا ثلاثة مقاطع رئيسية: (1) مقاطع تمهيدية تشخص فيها مكتسبات التلاميذ ويمهد فيها للدرس. (2) مقاطع وسيطة تشكل وسط الدرس وعناصره الأساسية التي تقدم فيها المعطيات الجديدة. (3) مقاطع نهائية أو ختامية تتضمن غالبا ملخصا أو تركيبا أو أنشطة تطبيقية أو تقويما ختاميا ... (Ketele. In Bizéa, C. 1979).
    توزيع مقاطع الدرس (عن سلسلة علوم التربية (5) 1991)
    المقاطع التمهيدية المقاطع الوسيطة المقاطع النهائية
    مضمـون
    وحــدات
    المقطــع
    وأنشطتـها - التأكد من تحكم التلاميذ في المعارف السابقة والمهارات اللازمة.
    - تحفيز التلاميذ للتعلم الجديد.
    - الإعلان عن الأهداف - تقديم معارف جديدة
    - إنجاز أنشطة وأعمال
    - مناقشة مواقف وآراء وتوجهات - استخلاص بنتائج وخلاصات
    - تطبيقات وتمارين
    - إبداء مواقف وآراء


     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏28 يناير 2016
  3. #3
    najibi222

    najibi222 مدون جديد

    موسوعة الكفايات
    الألفاظ والمفاهيم والاصطلاحات


    إعداد وترجمة وتعريب
    الحسن اللحية

    ملاحظة هامة
    *-تجب الإشارة إلى المصدر في حالة استغلال هذا العمل ضرورة لتنفادي أي مضاعفات قانونية.
    *- يمكنكم اقتناء الكتاب



    مقدمة


    نقدم للقارئ العربي عامة، وللباحث والمدرس والطالب خاصة، موسوعة خاصة بالكفايات.وإن الحاجة إليها نابعة من دوافع شتى لا يمكن اختزالها في خلو المكتبة العربية منها فقط، وإنما في تبني العالم العربي لبيداغوجيا،على الأقل بالنسبة لدول منه مثل تونس والمغرب والأردن وغيرها من الدول التي انخرطت في هذا الإصلاح ، عينت نفسها تحت المسمى الكفايات؛ علما بأن هذا الذي ينعت بالكفاية وهو مدار صراع وجدال وتأويلات وتصورات لاتنحصر في البيداغوجيا وإنما طال كل ذلك إلى حقول معرفية واستراتيجية ، أو لنقل إن كل ذلك الصراع والجدال والتأويل إما يدور هناك بعيدا عن البيداغوجيا فينتهي إليها أو يدور حول العمل والشغل والمقاولة والتكوين وأنماط التكوين والتصديق والاعتراف بالشهادة والدبلوم فينتهي بالكفايات والمقاربات والبيداغوجيا؛ بمعنى أن النقاش حول الكفايات، كما يقول فليب بيرنو، ليس مسألة تقنية، وإنما هو مسألة إيديولوجية بالأساس لأن الأمر يهم دور المدرسة والجامعة والشهادة المدرسية والجامعية في علاقاتهما بالمجتمع.والسؤال هو: ما الدور الذي سيلعبه التعليم والتكوين وهو يتبنى الكفايات؟.
    إن استحضارنا لمثل هذه الأسئلة جعلنا نستبعد المنحى المعجمي الصرف في تناولنا للكفايات لأننا تجاوزناه إلى استحضار النصوص والتصورات والرهانات، وكل ذلك بغاية أن يشعر قارئ هذا العمل أن ما نحن بصدده هو مدار رهانات قد يصبح التعريب والترجمة و التدقيق اللغوي جزء منه على اعتبار أن الاستعمال اليومي لمعجم الكفايات من طرف المدرس والمربي لاينزع عنه طابعه السياقي والإيديولوجي أو ما يمكن أن نسميه بصراع التأويلات والقراءات.
    واعترافا منا بمجهودات الباحثين المغاربة، ونحن ندرك ظروف البحث والترجمة ، عملنا على استحضار أعمالهم سواء أكانت ترجمة أو تأليفا في موضوع الكفايات. ونعتبر استنادنا هذا إلى أعمالهم اعترافنا بمجهوداتهم وتكريما لهم جميعا.
    وأما عن طريقة اشتغالنا فقد انتهجنا طريقا بسيطا ومعقدا في الآن نفسه؛ إذ رجعنا إلى كل ما هو متاح لنا من كتب وترجمات ومعاجم وموسوعات ومقالات ومواقع على الأنترنت تحتوي على مقالات أو تعاريف أو معاجم أو مواقع إلكترونية لمكاتب للدراسات أو لمقاولات تقدم تكوينات عن بعد أو مجزوءات تكوينية... فكان عملنا يبتدئ بالمعنى اللغوي ثم ننتقل إلى المعنى الاصطلاحي فالمعاني المفهومية، وفي حالات أخرى نورد نصوصا دون مراعاة التبويب والترتيب لا في التعاريف ولا في النصوص لأن عملنا يتجاوز هذا الجانب وكأننا نريد أن نضع القارئ أمام فوضى النصوص لنعكس حدة النقاش حول الكفاية، بل الغاية بالذات هي إعطاء القارئ صورة كبرى عن أهمية الموضوع من خلال القضايا المطروحة حسب النصوص الواردة. ونعتبر بكل أمل أن هذه الموسوعة هي كرة ثلج لن تتوقف دون أن تغتني وتجدد وتكبر مع طموحنا العلمي .


    A

    Abandon scolaire
    • يتعلق التسرب المدرسي بظاهرة التخلي عن النظام المدرسي قبل انتهاء السلك الدراسي أو المستوى الدراسي أو دون الحصول على شهادة مدرسية؛ فهو مؤشر إحصائي عن المردودية المدرسية. وقد يمس سيرورة التعلم كلها. ومن جهة أسبابه فهي كثيرة منها الأسباب الاقتصادية والتربوية والفكرية والذهنية والأخلاقية والثقافية...ومن جهة نتائجه فهي عديدة كذلك منها التربوية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
    Absence
    • الغياب والتغيب عن مقر العمل بالنسبة للمدرس أو عن متابعة الدروس بالنسبة للتلميذ.
    Absentéisme
    • التغيب المتكرر من طرف المدرس أو التلميذ الذي يصبح ظاهرة قابلة للدراسة.
    Absolu
    • المطلق هو اللامشروط والمستقل عن كل تحديد. يقابل المطلق المقيد. والمطلق كذلك التام والثابت والكلي والماهوي في مقابل الناقص والمتحرك والظاهر.
    Abstraction
    • التجريد عملية من عمليات الذهن يحلل من خلالها الواقع فينتج الذهن المفاهيم. والتجريد ضد التشخيص وله صلة بالإدراك كإدراك الصفات والعلاقات والأسباب والخواص.
    • يعتبر جون بياجي التجريد أحد سيرورات بناء المعرفة، ويميز بين التجريد البسيط والتجريد المفكر. فالتجريد البسيط مشتق من الشئ: الحجم والثقل، والتجريد المفكر يشتق من فعل الذات على الشئ: عدد الأحجار بغض النظر عن الحجم واللون والترتيب والشكل.
    Accident
    • العرض هو كل ما يناقض الماهية والجوهر، وهو ما يوجد بغيره ويزول بزواله، وكل ما لا يمكن أن يوجد لذاته وبذاته. يرى أرسطو أن العرض هو ما ينتمي لموجود، لكن ليس بالقوة ولا دائما. ويقسم الفلاسفة العرض إلى العرض المفارق واللازم. فاللازم يمتنع عن انفكاكه عن الماهية والمفارق هو ما لا يمتنع عن الانفكاك عن الماهية.
    Accompagnateur
    • المصاحب والمرافق دور جديد للمدرس ظهر مع ظهور التعلم عن بعد، حيث كسرت دينامية الجماعة. فتارة يبدو المدرس ضمن هذا البعد مستشارا بيداغوجيا و بالتحديد مصاحبا ومرافقا عوض التدريس والتكوين. فما أن يصبح التلميذ أمام حاسوبه إلا وهو في حاجة إلى مصاحب لأن التلميذ سينتقل من وضعية تعلمية إلى أخرى.
    Accréditation
    • الاعتماد أو الاعتراف يكون من قبل تنظيم مؤسساتي أوجمعوي، أو الاعتراف العمومي ببرنامج تكويني أو ببعض المعايير أو ببرنامج دراسي أو بخدمة..
    • اعتماد سيرورة تسمح لمؤسسة أو لبرنامج بالاعتراف بمقاييسه وكفاياته.
    Acquis
    • الاكتساب في اللغة يرادف الكسب. والكسب تحصيل المجهول من المعلوم. وعند بعض الفلاسفة يطلق الكسب على طريقة تحصيل المعرفة وعلى طريقة تثبيت العادات. فالمعرفة هنا تكتسب بالحواس والعادة بتصحيح الأخطاء وتكرار التمارين وتفريقها.
    • المكتسبات هي مجموع المعارف والخبرات التي يظهرها الشخص.
    • تفترض المكتسبات أن الذهن كان صفحة بيضاء ( لوك، هيوم، ديكارت).
    • المكتسبات رأسمال الفرد من المعارف والمهارات وحسن التواجد في لحظة معطاة.
    • يحتوي لفظ المكتسب على مجموع تجارب الفرد التي لا تكون مثبتة الصلاحية دائما من قبل نظام الاختبارات التقليدي. وتشمل المكتسبات المعارف والمهارات المعرفية والتقنية والسلوكية التي يتحكم فيها الفرد التي قد تظهر في تجاربه الشخصية والاجتماعية والمهنية وأثناء التكوينات الأساسية والمستمرة.
    وفي سياق الاعتراف الرسمي بالمكتسبات يعني اللفظ مكتسبات التجربة في تعارض مع مكتسبات التكوين الأكاديمي.
    وأما عن إثبات صلاحية المكتسبات فإن ذلك يحيل إلى الاعتراف باستعدادات الفرد وليس فقط الاعتراف بقدراته الأكاديمية. ويعتبر إثبات الصلاحية قرارا مؤسساتيا معترفا به قانونيا.
    • يضم اللفظ مجموع التجارب التي مر بها الفرد في حياته التي لم تثبت صلاحيتها بالامتحانات التقليدية. ويمكن للمكتسبات أن تشمل المعارف والمهارات المعرفية والتقنيات والسلوكات التي يتحكم فيها الفرد التي تعود إلى تجارب شخصية أو اجتماعية أو مهنية أو التكوينات الأساسية أو المستمرة. ويميز جاك أوبري بين المكتسبات التي تعود إلى التجربة وبين المكتسبات التي تعود إلى التكوين الأكاديمي ...وأما عن الاعتراف بها فهو يحيل إلى الاعتراف باستعدادات الأفراد وليس فقط بقدراتهم الأكاديمية. والاختلاف بين الاستعداد والقدرة يقبع في مستوى المتغيرات الافتراضية. ومن حيث أن المكتسب يظل ضمن فكرة المعرفي فهو يحيل في الآن ذاته على وجوه قابلة للملاحظة (يعرف الفرد ما سيقوم به) وافتراضية (يمكن للفرد أن يقوم بكذا).والمكتسبات التجريبية تعود إلى تجربة الحياة اليومية.
    Mehdi Farzad, in Paroles et pratique sociale Acquisition des connaissances
    n52-1996 revue sur net
    • من أهداف صنافة بلوم تحصيل المعارف، ويفترض استحضار الأحداث الخاصة والعامة والمناهج والسيرورات واستحضار نموذج أو بنية أو نظام.
    • يرى اسكينر أنه بإمكاننا تتبع سيرورة التعلم بواسطة بيانات التحصيل والاكتساب. فالمربي يلعب دور الناقل للمعارف والمواقف، يوصل تجاربه، يقدم ما لديه والطفل يأخذ ما يقدم له، وهكذا يطبع المربي في ذهن الطفل الأحداث والوقائع التي يجب تعلمها و يثبت الأفكار في رأسه ثم يرسخ فيه الذوق الرفيع أو حب الدراسة. ونقول بلغة أخرى بأن الطفل يمتصabsorbe المعرفة ويستنشق المعلومة من العالم الذي يحيط به.
    هكذا يظهر لنا التكوين كشكل من التحلل الكيميائي، حيث الأفكار والحكمة المقطرة للتلميذ كي يتشرب الرغبة في التعلم، ثم يهضم الأحداث والمبادئ حتى نتفادى وضع الأكل في فمه ولا نبتلع الطعام نيابة عنه، أو بصيغة أخرى نقول بأن المربي يزرع البذور و يسيج الأفكار، فيضع في الطفل بذرة الأفكار والتلميذ يتلقاها شريطة أن يتوفر على ذهن خصب.
    إن نقل المعارف، كما توضح هذه التعابير، يصدق على الحالات الداخلية أو الوحدات الذهنية. فما ينقله المربي، في واقع الحال هنا، ليس هو سلوكه الخاص بل المعرفة بعد تقطيعها إلى أجزاء ومفاهيم وقضايا وافتراضات ودلالات و معاني. وإن ما ينقله كذلك يمكن الاحتفاظ به في الذاكرة. والمحتفظ به ليس سلوكات وإنما بعض الاستلهامات، وبعض محددات السلوكات.
    لا تترجم فكرة الاكتساب (التحصيل) ولا فكرة النضج بشكل ملائم التفاعل بين العضوية l'organisme ووسطها لأن التصور القائل بالنضج ينطلق من الشكل أو بنية السلوك، والتحصيل يدخل الوسط في الحسبان، وهما معا لا يوضحان الحدود كما نجد ذلك في نظريات الدافع – الاستجابة أكثر من نظريات المعلوميات.
    يظهر من الوهلة الأولى أنه من السهل الوقوف على التفاعل بين العضوية والوسط كنظرية المداخل والمخارجinput و output، لكن ما أن نتعمق حتى تعوقنا الصعوبات في التحليل، فنلجأ إلى بعض الأنشطة الداخلية ذات طبيعة فيزيولوجية physiologique من نظريات الواقع – الاستجابة. ومن النظام المعرفي في نظرية المعلوميات.
    ومهما كانت الصعوبات النظرية فلا وجود لتصور من هذه التصورات على المستوى العملي يوفر للمربي مؤشرات دقيقة حول ما ينبغي القيام به.فلا أحد ينقل المعلومة في مادة التربية كما نرسل رسالة من مكان إلى آخر.
    عن اسكينر بتصرف مشار إليه في لائحة المراجع
    Actif
    • ليس التلميذ النشيط بالضرورة هو من يظهر نشاطه القابل للملاحظة العيانية؛ إذ يمكن أن يكون، حسب جون بياجي، نشيطا فكريا. لا يمكن أن يرادف السلوك النشاط لأن السلوك ماهو إلا الجزء القابل للملاحظة من النشاط.
    Action
    • يفيد الفعل أو الحركة. ويعتقد علماء النفس ذوي الاتجاه المعرفي أن الفعل يكون إما بدافع أو بغاية، وبالتالي له غاية أو قصد أو هدف ويعبر عنه بقليل أو بكثير من الوعي. والفعل يدور في سياق مما يطرح مشكل الاكراهات.
    Activité
    • يرتبط النشاط عامة بالبيداغوجيا النشيطة، أي جعل التلميذ ينخرط في الأنشطة التعلمية وأن يكون مساهما فيها وموردا بالنسبة للآخرين.
    • كل حدث في القسم يشارك فيه المتعلم هو نشاط كنشاط القراءة والكتابة والرسم والتمارين إلخ....
    Adaptation
    • التكيف استجابة بنيوية أو فيزيولوجية أو وظيفية لنوع مع تغير يحدث في شروط الوجود، وحيث الغاية هي البقاء والاستمرارية، أو التكيف من أجل التوازن بين العضوية ووسطها.وللتكيف معنى آخر في علم النفس؛ إذ يعني التوازن بين التمثيل والملاءمة أو المطابقة لبلوغ صورة قارة.
    وفي سياق المقاربة بالكفايات سواء في المقاولة أو المدرسة يرتبط التكيف بالمرونة الشاملة؛ إذ يحاول منظرو الاقتصاد الجديد إقناع الجميع بضرورة استلهام الداروينية الاجتماعية. هناك حرب اجتماعية تقع على جميع المستويات لا تسمح بالاستمرار بنفس التنظيمات الاجتماعية وتنظيمات الشغل وأنماط التعليم في عالم تسوده المنافسة الحادة من أقصاه إلى أقصاه. إنه صراع الكل ضد الكل الذي يحتم تغيير كل شئ والإعراض عن كل ما كان حقا كالعمل وتوحيد الأجور والتأهيل والتكوين المستمر ومجانية التعليم واستقلالية المدرسة والجامعة إلخ... إذن لا بد أن تتكيف المدرسة مع هذا المحيط باستجابتها للرغبات ولمطالب السوق والمقاولات. ولا يمكن ذلك إلا بجعل المدرسة مفتوحة أمام الخواص والمقاولات ورجال الأعمال والشركات وإدخال التكنولوجيات الجديدة وتمهين التعليم ليصبح تعليما نفعيا، أي تسهيل إدماج المهنية من قبل المتمدرسين ليكتشفوا المقاولة وواقع المهنية عن طريق العلاقات القائمة بين المدرسة والمقاولة. وتعزيز جانب المهنية في التكوين عن طريق الوضعيات-المشاكل أو ما يسمى التحويل والنقل.ثم تنمية قدرات الاستقلالية بإقرار بيداغوجيا حل المشاكل والكفايات والوضعية- المسألة .
    المرونة الشاملة
    برزت المرونة الشاملة في عهد العولمة كسياسة لتدبير اليد العاملة للملاءمة بين الإنتاج والشغل و(ليس العمل)، ومع التغيرات المتسارعة على مستويات متنوعة.وتشمل المرونة عدة مستويات منها الغلاف الزمني للعمل الفعلي والأجور وعدد العمال والترسيم والمياومة والعمل بالتعاقد والتداريب والتكوين المستمر والتأهيل وتدبير مناصب الشغل. كما أن منظري الليبرالية الجديدة أو المدبرين الجدد يميزون بين المرونة الكمية الخارجية التي تتحقق باللجوء إلى سوق الشغل؛ بمعنى أن العمل في المصنع أو المقاولة يرتبط بالحاجات ويوثق بعقود الشغل المحدودة في الزمن. كما عملت هذه المرونة على تعويض عقد الشغل بعقد تجاري أكثر ليونة كاللجوء للعمال الاحتياطيين وتفويض الخدمات الخارجية مثل الحراسة والإصلاح والترميم والنقل والنظافة للغير...وأما المرونة الكمية الداخلية فتتأتى بتنوع مدد الشغل في علاقتها بالإنتاج: تنوع في ساعات الشغل، الاستفادة من الوقت الثالث، حذف ساعات معينة من الشغل... وتسمى هذه المرونة كذلك بالمرونة الوظيفية، حيث يصبح للعمال أدوار مختلفة حسب الحاجات لا التخصصات في المناصب والأوراش أو المكاتب.
    كما لا ينبغي أن نغفل تداعيات وتأثيرات المرونة على الأجور و التسميات في المناصب التي قد تعود إلى أهداف المقاولة لا إلى قانون الشغل.
    هناك عدة دواعي تبرر اللجوء للمرونةكما ترد عند منظري الاقتصاد الجديد، منها:
    1- التغيرات المتسارعة التي يعرفها الاقتصاد العالمي من حيث الإنتاج والتسويق والطلب وتعددية الأسواق...
    2- التنافسية العالمية الحادة...
    3- تقادم بعض التكنولوجيات وظهور أخرى..
    4- التبدلات الدائمة لذوق المستهلك...
    الحسن اللحية، نهاية المدرسة، الناشر توب بريس، الدار البيضاء، 2005ص ص 20-21

    Adaptation des connaissances
    • يأتي تكييف المعارف في الكفايات، في نظر أصحاب الاتجاه السسيوبنائي، بعد التمثل، ويتم بواسطة جدل قائم بين معارف الفرد والتمثل الذي كونه عن الوضعية الجديدة التي واجهها وعن سياقها. وسيرورة هذا الجدل دائمة يمكنها أن تقود إلى رفض المعارف غير المناسبة أو إلى تعديلها وإعادة استعمالها.
    Adolescence
    • المراهقة مرحلة معقدة تطبع حياة الأفراد وتقع بين الطفولة وحالة الكبر، وحيث نقطة انطلاقها هو البلوغ.و أما من جهة مدتها فهي متغيرة حسب الحضارات والظروف السسيو-اقتصادية للأفراد والمجموعات. ففي بعض الأقوام لا توجد مرحلة المراهقة، وفي بعضها الآخر تبدأ في سن 12أو 13 سنة وتمتد إلى 18 أو 22سنة.
    Adulte
    • الفرد البالغ الراشد الذي لم يدخل بعد مرحلة الشيخوخة.
    Affectif
    • الحالات الشعورية العاطفية الداخلية للفرد من انفعالات وشعور وعواطف وقناعات وقيم. وهي أمور قد تتبدل مع التقدم في السن ومراحل التطور. ومن أجل فهم مراحل التطور نجد المراحل عند بياجي (طاقية التصرفات)، أي الجانب الدينامي، و اللاشعور عند فرويد (الحاضر دوما) في لحظات اليقظة والوعي والسهو والحلم.
    Aide pédagogique
    • المساعدة البيداغوجية ترادف الدعامات البيداغوجية وتعني مجموع الأدوات المادية (المعينات البيداغوجية) التي يستعملها المكون في تدريسه أو تعليمه.
    يرتبط اختيار المعينات بمحتوى الدرس وبالأنشطة وبحجم المجموعة المتعلمة والوقت المخصص والأهداف المتبعة ونوع التعلم.
    Alphabétisation numérique
    • الأمية الرقمية تعني تكوين بعض الأشخاص على استعمال الحاسوب وأدوات إعلامية بشكل يسمح لهم بتحصيل كفايات دنيا لاستعمال الأنظمة الرقمية.
    Alternance
    • التناوب، التكوين التناوبي، التعلم بالتناوب طريقة بيداغوجية ترتكز على تمفصل يجمع المدرسين العامين والمهنيين والتقنيين.وهو تكوين أو تعليم يجمع بين النظري والعملي، بين المدرسة والمقاولة، بين المدرسة والمحيط.
    • التناوب نموذج بيداغوجي يستحضر الأنشطة الميدانية في التكوين إلى جانب التكوين النوعي، وهي بيداغوجيا تفاعلية يعمل المتعلم من خلالها على تحديد المشاكل التي يصادفها لتصبح بعد دراستها هدفا للتعلم.
    Analogie
    • المشابهة والمماثلة بين شيئين أو عدة أشياء
    Analyse
    • يرى ديكارت أن التحليل يبين الطريق الذي يسلكه شئ معين، وكيف تنجم النتائج عن العلل. والتحليل ضد التركيب، هو إرجاع الكل إلى أجزائه. وأقسام التحليل هي القسمة والتحليل التجريبي والعقلي والتحليل الرياضي.
    Analyse de besoin
    • تحليل الحاجة طريقة تسمح بتحديد حاجات التكوين، وقد تكون بالاستمارة أو الملاحظة أو بطلب من المقاولة أو المدرسة..
    • تحليل الحاجة في التكوين تقوم به المقاولات للرفع من جودة مستخدميها. ويقوم تحليل الحاجات على تحليل مشاريع المقاولة واستجواب المستخدمين والمسؤولين والمسؤولين النقابيين والزبناء ومراقبة مناصب الشغل.
    • تحليل الحاجة طريقة في التقويم تصلح لجميع الأنظمة المنخرطة في التكوين. والحاجة هنا هي تفاوت قائم بين وضعية واقعية ووضعية مثالية.
    Analyse institutionnelle
    هناك نوع آخر من التحليل يسمى التحليل بالأهداف يهم تحليل الهدف أو الغاية من التكوين لتحديد الأهداف العامة أو الوسيطة أو النوعية. وقد يصلح هذا النوع من التحليل لوضع المناهج الدراسية أو مخططات التكوين. وهناك أنواع أخرى من التحليل كالتحليل المؤسساتي ويعود ظهور هذا التيار إلى 1960 مع أبحاث جاك أردوانو وجورج لابساد وروني لورو وجاك غيرو و ريمي هيس وغيرهم من الباحثين.لا يتعلق الأمر هنا بنظرية في المؤسسات وإنما بتيار سسيو-سايكولوجي، تيار يتوجه نحو التوجيه orientation في التنظيمات وممارسات التكوين.
    يقوم التحليل المؤسساتي على فرضيتين قويتين؛ واحدة تعود إلى التحليل النفسي، وأخرى إلى الماركسية؛ وتلك الفرضيتان هما:
    1- إن المؤسسة هي لاشعور المجتمع.
    2- يظهر الصراع الطبقي في التنظيمات متقنعا بأقنعة متعددة كصراعات السلط.
    إن ما يبرر الطرح المعتمد على التحليل النفسي هو وجود التحويل والمقاومة والتحليل إلخ... وما يبرر اللجوء إلى الماركسية هو المصالح والأجور والاستغلال إلخ...ويصنف الباحثون هذا التيار بأنه تيار ماركسي-فرويدي.
    يرى هذا التيار أن مشكل السلطة مشكل مركزي وأساسي لأن كل علاقة هي علاقة سلطة. فالمؤسسة تسعى لتتحكم في الممأسس أو الوضعية كما هي لمجابهة كل من يريد التغيير أو لمواجهة لحظات الأزمة أو السلط المضادة. وقد أدخل التحليل المؤسساتي أربعة مفاهيم أساسية هي :
    1- الممأسس ويشمل كل ما تحقق مثل القيم والمعايير المهيمنة والقوانين والأدوار و نظام العقوبات...
    2- الممأسس ويشمل القوى المطالبة وسلب الممأسس.
    3- المأسسة إرادة احتواء المطالب ومأسستها وإدخال تجديدات ومقاييس جديدة.
    4- المحللون الذين يعملون على إظهار كل ما هو خفي بالعمل على المواجهة بين الممأسس والممأسس.
    ونشير في الأخير إلى وجود جدلية في التحليل بين التحليل الميكروسكوبي والماكروسكوبي لتنظيم معين. يهتم التحليل الميكروسكوبي بالأفراد والوحدات الصغرى، بينما يهتم التحليل الماكروسكوبي بالبنيات الكبرى.ثم هناك التحليل الاستراتيجي وينكب على الفاعل تحديدا. لقد كانت النظريات الكلاسيكية للتنظيمات وبخاصة التنظيم العلمي للعمل تتأسس على تصور حتمي سلوكي للعلاقات الإنسانية، مفترضة بنيات جامدة هي أصل المشاكل. لكنه مع أعمال الباحث مشيل غروزيي وإغور أنسوف (1965) كان مطمح التحليل الاستراتيجي هو تأسيس نظرية للفعل المنظم وفق منظور بنائي.
    ينطلق التحليل الاستراتيجي من مسلمة جديدة كليا بالمقارنة مع المقاربات السابقة، حيث اعتبر الأفراد والجماعات فاعلين، ذوات قادرة على التصرف في التنظيم بحرية وعقلانية بغاية تحقيق أهدافهم الخاصة؛ ولهذا فإن كل فاعل من هؤلاء الفاعلين يتبع استراتيجيته الخاصة. وكل تصرف من تصرفات الفاعلين له معنى واستراتيجيته استراتيجة عقلانية لأنه باستطاعته الاختيار أو عدم الاختيار في سياق علائقي. وغاية كل فاعل هي السلطة. وبذلك كلما كثر الفاعلون كثرت الاستراتيجيات.وكل فاعل يعمل بطريقته ليكون مؤسسا في إطار مجال عمله.
    كما أن التحليل الاستراتيجي يهتم بعلاقة التنظيم بالمحيط، لكنه يعطي أهمية للفاعلين، معتبرا أن السلطة علاقة متبادلة وتفاوض مستمر بين فاعلين يتوقف بعضهم عن بعض، علما أن كل فاعل من الفاعلين له هامش من الحرية. يحتفظ الفاعل بهامش من الحرية والتفاوض، وبفضل ذلك الهامش الذي يعني الشك بالنسبة لشركائه كما للتنظيم في مجموعه تكون للفاعل سلطة على الآخرين. فالتنظيم من حيث هو كذلك لا سلطة له على الفاعلين والجماعات التي يحتوي عليها؛ إذ الأفراد هم الذين يمارسون السلطة مطورين اتجاهات وأساليب ومنتظرات ومستويات للإشباع، وذلك ما يسمح بتمييز إكراهات التنظيم عن أهداف الفاعلين. ويجمل مشيل غروزيي أربعة عناصر قد تتوالف فيما بينها لتصبح مصدرا للسلطة. وهذه العناصر هي:
    1- خبرة الفاعل والكفايات التي يصعب تعويضها.
    2- تحكم الفاعل في علاقات التنظيم بمحيطه.
    3- قدرة الفاعل على التواصل وتمرير المعلومة.
    4- استعمال الفاعل لقواعد التنظيم في التواطؤ والمقايضة الظاهرة أو الخفية.
    يتوقف التحليل الاستراتيجي عند الخاصية العلائقية ليدخل جانب السلطة التبادلية: السلطة والسلطة المضادة؛ بمعنى العلاقات التي قد توجد خارج علاقات التبعية والخضوع.كما أن التحليل الاستراتيجي يمنح الاستقلالية للفاعل ولا يتناول الأهداف المشتركة للتنظيم، بل أهداف قيادييه. لذلك فهو ينطلق من المسلمات التالية:
    1- لا يقبل الناس أن ينظر إليهم كوسائل في خدمة الأهداف التي يضعها المسؤولون.
    2- يحتفظ كل فاعل بإمكانية استقالته ليستعمل ذلك بشكل ما في التحالف مع فاعلين آخرين.
    3- تكون استراتيجية الفاعلين استرايجية عقلانية إلا أنها عقلانية محدودة.
    قد يدخل التنظيم ما أطلق عليه كروزيي و فريدبرغ منطقة اللايقين أو الشك حينما تحدث تحولات سياسية واقتصادية وثقافية وتكنولوجية أو تقنية فيتعذر التنبؤ بما سيحصل مسقبلا.
    ونشير في الأخير إلى أن التحليل الاستراتيجي يرتكز على فكرة النسق ومنطقة الشك والسلطة.
    الحسن اللحية، نهاية المدرسة، ص ص 132-133
    Analyse comportementale
    • التحليل السلوكي تقنية تستعمل في التعليم المبرمج لتنظيم محتوى البرنامج. تنطلق من تحديد الأهداف المعبر عنها سلوكيا.
    Analyse cout-efficacité
    • تحليل تكلفة النجاعة تعني القدرة على الإنتاج الممكن بمجهود ثابت أو نتيجة معطاة بأقل جهد.
    Analyse du contenu
    • تحليل المحتوى يعنى بالتحليل النسقي لنص أو كتاب أو مضمون. ويسمى التحليل المضموني الذي ينصب على تحليل أفكار ومدلولات ومقاصد المؤلف وخلفياتها.
    Analyse nationale d'une profession
    • التحليل الوطني للمهنة يعتمد وثيقة تصف المهام الكبرى والصغرى التي يقوم بها العمال في مهنة معينة أو حرفة معينة.
    Anarchie
    • تفيد الفوضى معنيين إما أن تكون علامة على غياب النظام والانظباط في الفصل الدراسي وغياب مبادئ تربوية أو أن تكون الفوضى في التربية اختيارا ونصيرا للحرية، وبذلك تكون الحرية الفردية غاية ووسيلة مهمة في التربية.
    Andragogie
    • الأندرغوجيا اقترحت من قيل اليونسكو وتعني التربية أو التكوين المستمر الخاص بالكبار.
    Animateur
    • المنشط تشتق من اللاتينية anima للدلالة على الروح. فالمنشط هو من يعطي الروح للمجموعة، الذي يجعلها تحيى باستعماله لتقنيات كثيرة. يرى روجر موتشللي المتخصص في تنشيط الجماعات أن المنشط اسم حديث للمسؤول الموجه للاجتماعات أو المجموعات الذي يستعمل طرقا نشيطة لاستبدال المعلومة المباشرة المقدمة من قبل المنشط بإيقاظ طاقة الجماعة.
    Animation
    • ظهر التنشيط البيداغوجي في سنوات الستينيات من القرن العشرين، وخاصة في التكوين المستمر حيث يجتمع المدرسون لاستكمال تكوينهم.والتنشيط تقنية أو مجموعة من التقنيات المستعملة من قبل المنشط التي تقود الجماعة لإنتاج الأجوبة. وقد يستعمل المنشط تقنية البانوبلي أو السؤال أو الزوبعة الذهنية إلخ...يهدف التنشيط عامة إلى ضرب مركزية المدرس وسلطته وإعطاء الكلمة للتلميذ وجعل الحق في الخطأ حقا للتلميذ، بل جعل التلميذ مشاركا في بناء المعرفة وموردا في الدرس ومساهما في الاكتشاف والبناء لا متفرجا ومتلقيا سلبيا مكتفيا برد القول وتكراره وآلة تنسخ الدروس وتعيدها أثناء الامتحانات والاختبارات.
    Apparence
    • المظهر هو كل ما يناقض الماهية أو الجوهر، أي كل ما يرتبط بالحواس والمحسوس والملموس. وقد يعتبر مقياس الحقيقة عند بعضهم.
    Apprendre
    • التعلم يعني الفهم واكتساب معلومات أو قدرات أو استضمار صور ذهنية جديدة أو تغيير التمثلات.
    يرى بياجي أن التعلم يعني اكتساب صور جديدة ويتم عن طريق الوقوع في وضعيات جديدة أو خلق اللاتوازن أو التمثل للكشف عن التشابه والاختلاف أو تغيير الصور القديمة. ويرى الاتجاه السلوكي أن التعلم يعني إعطاء جواب جديد لمثير أو مجموعة من المثيرات.
    Apprenant
    • المتعلم هو متدرب قد يكون تلميذا أو غيره يتتبع تكوينا معينا.
    • المتعلم هو المنخرط في سيرورة التعلم.
    Apprentissage
    • نشاط أو مجموعة أنشطة تسمح للشخص باكتساب أو تعميق استعداداته.
    • التعلم نسق تكويني منظم يستهدف الاعتراف المهني في حرفة محددة.
    • التعلم هو فعل التعلم، أي القدرة على إعطاء معنى للأشياء بغاية القدرة على فعل شئ لم نكن نستطيع القيام به قبل تعلمه، أو تحصيل معارف وقدرات وتنمية استعدادات ومواقف.
    • التعلم مجموعة من الأنشطة تسمح للشخص باكتساب أو تعميق معارف أو تنمية استعدادات ومواقف.
    • التعلم تكوين بالتناوب يتم وفق عقد الشغل.
    • التعلم تغيير دائم في السلوك وحيث لا يعزى هذا التغير لما هو فيزيولوجي.ويرى علماء النفس أن جميع الحيوانات قابلة للتعلم.
    • التعلم هو سيرورة داخلية تتم (تحت تأثير عوامل التغير) باكتساب تمثل داخلي لفكرة (معرفة) أو إقامة مهارة أو موقف. ولا يمكن قياس هذه السيرورة الداخلية مباشرة لأنها تبين عن نفسها من خلال تمظهرات خارجية قابلة للملاحظة مشكلة الإنجاز الممكن بالنسبة للسلوك المتوخى أو الموضوع المراد. وأخيرا فإن هذا التحول يعود للتجربة أو الممارسة أوالديمومة التي ترتبط بدورها بعوامل كالتحفيز والنسيان.
    *- يتمثل التعلم في التغير النسقي للتصرف في حالة تكرار نفس الوضعية. فالتغير الحاصل ينبغي أن يحوز نسبيا على بعض الديمومة، ولا يظهر، فقط، على شكل تغير كثيف خالص أو كمي مثل تسارع في السرعة أو تقلص مطرد في المجهود إلخ...
    *- يمكن اعتبار التعلم كمجموعة من التغيرات حيث يكون الفرد مسرحا لها والتي تكون نتيجة استجابات لمثيرات تمثيلية حاضرة أو ماضية.
    *- يكون التعلم حينما يكون تغير في السلوك وثبات فيه. فالتغير في السلوك الثابت يسمى تعلما، وعليه أن يحتفظ به لوصف ما يحدث حينما تدخل عضوية معينة في تفاعل مع محيطها.
    *- التعلم هو كل تغير، نسبيا، دائم في السلوك والذي يظهر في بعض التجارب أو في مجموع التجارب المعيشة من قبل العضوية على المستوى الفزيولوجي. والتعلم و الذاكرة يرتبطان باكتساب طرقا جديدة في التواصل أو أكثر نجاعة في النسق العصبي.
    ففي المنظور السلوكي (المدرسة السلوكية) يؤكد بافلوف على وجود أنشطة تتعلم وأنشطة لا تقبل التعلم، إلا أن كل نشاط للعضوية عبارة عن استجابة (محددة أو محكومة بقانون) لحركة من العالم الخارجي.
    *- التعلم هو التغير المتنامي في صورة الفهم وفي أشكال السلوك وذلك بغاية التكيف مع الحاجيات المحسوس بها في الحياة(...).
    خاصيات التعلم
    نستطيع أن نستخلص من مجموع هذه التعاريف عدة خاصيات للتعلم معتبرينها ملازمة لفعل التعلم منها:
    1- التعلم هو شئ خاص بالمتعلم الذي يمتلك ذكاء وينتمي لمملكة الحيوان.
    2- يجب التوفر على موضوع للتعلم أو على سلوك مستهدف، أي على هدف للتعلم.
    3- يظهر التعلم من خلال تغير أو تبدل في السلوك أمام ذلك المرمى أو الهدف.
    4- ينبغي إن يكون هذا التغير المتنامي نسقيا ويعود إلى تكرار نفس الوضعية (...).
    5- إن التغير أو التحول في التصرف هو أولا وقبل كل شئ يعود إلى النظام الداخلي للعضوية. ويكون هذا التحول قابلا للإدراك خارجيا تحت شكل إنجاز قابل للقياس. ثم إن الإنجاز لا يمكنه أن يبين تعلم الفرد برمته لوجود عوامل مشوشة مثل العياء والقلق والراحة والمرض والتحفيز إلخ..
    6- لا يكون التغير دوما كميا، بل كيفيا كذلك. يمكن القيام بهذا التغيير في اتجاه ايجابي (سلوك مرغوب فيه) أو في اتجاه سلبي ( سلوكات منحرفة أو سلوكات التشرد).
    7- يتميز التغير ببعض الديمومة والاستمرارية(...).
    التعلم والظواهر المقرونة به
    1- ردود الفعل
    هي الظواهر العصبية المتمثلة في استجابة محددة مباشرة ولا إرادية للعضوية بفعل استثارة خاصة. نجد مثلا أن صعقة كهربائية للرجل تحدث تمدد الساق، وأن رياحا تمس العين تجعلها تجمع جفنيها إلخ... فردود الفعل هذه طبيعية يمتلكها كل إنسان منذ الولادة، وهي تسمى ردود فعل فطرية أو مطلقة حتى يمكن تمييزها عن ردود الفعل الشرطية التي درسها في المقام الأول بافلوف (1903)، ومفادها أن الكلب يتداعى لعابه حينما ندخل في فمه قطعة لحم ( وهذا رد فعل فطري)، لكننا إذا ما جمعنا الأكل بانتظام وخلال مدة طويلة صدمة كهربائية طفيفة سنلاحظ بأن هذه الأخيرة كافية لتحدث رد الفعل الذي هو سيلان اللعاب.فنقول عن هذه الاستجابة بأنها استجابة شرطية، وهي تتناسب و تعلم برابطة بين رد الفعل المطلق و مثير جديد. والملاحظ أن تطبيق الاستجابات الشرطية يخضع لترويض الحيوانات...
    2- رد الفعل الطبيعي
    هو توجه أو انحراف طبيعي نحو شئ معين كانحراف غصن الشجرة إلى الأسفل أو إلى الأعلى.
    التوجه ناحية الضوء phototropisme
    التوجه نحو الضوء: زهرة نبتة.
    التوجه نحو الماء hydrotropisme
    كتوجه الطيور والسلاحف.
    التوجه نحو الأرض géotropisme
    ويشمل جذور النباتات والأشجار.
    ومن بين ردود الفعل الطبيعية نجد كل ما له علاقة بالغرائز وتشمل غرائز البقاء والهروب من الخطر والتوالد. وقد اعتقد فيما سبق أن بعض الغرائز كانت تصنف فطرية لكنها أضحت خاضعة للتعلم (...)
    3- التعلم والنضج
    يشير النضج إلى تغير في بنية العضوية. فبعض التعلمات ترتبط ارتباطا عميقا بالنضج كاللغة، وهي عند الحيوانات سلوكات أخرى (...) فإذا تطور شكل موحد عند مجموعة نجد بأن هذا السلوك يعود إلى النضج: الوظائف الجنسية مثلا. ويمكن لتغير في سلوك عضوية أن يحدث في لحظة لا تكون فيها العضوية مهيأة للتعلم. وبعض السلوكات تظهر فجأة في العضوية دون أن تخضع عند هذه الأخيرة لتعلم ما مثل السلحفاة التي تتوجه نحو البحر وتشرع في السباحة و الطائر الذي يبدأ في الطيران ما أن يصبح ناضجا.
    4- التعلم والتقويم
    من أجل تقويم ما إذا حدث تغير في السلوك ظاهر في وضعية اختبار يكون كافيا للدلالة على سيرورة داخلية للتعلم نعمل على وضع مؤشرات للتعلم.ومعيار التعلم هو مجموع الخصائص التي ينبغي أن تتوفر في سلوك معين ليظهر التعلم.
    كما يسمح استعمال معايير التعلم بأخذ قرار يهم تغيير السلوك المتعلم. ثم ينبغي التأكد من كون بلوغ المعايير لا يجب أن يكون مشوشا عليها بتغيرات فزيائية أو حالات ظرفية أو خاضعة لعوامل النضج وحدها أو أخرى عرضية. لكن ينبغي أن يخضع التغيير لعوامل التجربة والمراس.
    التعلم الشرطي
    الشرط هو إجراء يتمثل في حافز أخذ من المحيط لإحداث أو قولبة سلوك. فبفضل تقنية الشرط ( المؤثر) يبحث السلوكيون عن كشف المتغيرات التي تراقب السلوك وتحديد العلاقات الدقيقة بينها، وذلك بغاية تحليل ومراقبة السلوك.
    عرفت معظم نظريات التعلم ثلاثة متغيرات كبرى في هذه السيرورة هي: 1- المحيط الذي يثير السلوك، 2- العضوية المستثارة، 3- السلوك أو استجابة العضوية بعض الاستثارة.
    ومن دون تعرية الواقعية المشكلة للعضوية (ع) وكل ما يحدث فيها كان السلوكيون الكلاسيكيون لا يهتمون بالداخل أي الإحالة على المتغيرات الداخلية غير المرئية والافتراضية... فالخطاطة التي كانوا يعملون بها تضع العضوية بين قوسي. فالعضوية اعتبرت كالعلبة السوداء في نظرهم...
    يوجد نوعان من الشرط، هما الاستجابة الشرطية أو الكلاسيكية ورائدها هو بافلوف. ثم الاستجابة الفاعلة أو المؤثرة التي قال بها سكينر.
    السلوك الاستجابي البافلوفي
    يسمى السلوك البافلوفي أو الكلاسيكي أو السلوك من الدرجة الأولى. وفي هذا النوع من السلوك يتحرك المعني بسبب كذا... لنبدأ في الحديث بإيراد حالتين من تجارب بافلوف و واطسن.
    تجربة بافلوف
    إن أحسن وسيلة لوصف العناصر الأساسية للشرط أو الاكتساب تتمثل في تخيل تجربة بافلوف الكلاسيكية. هناك كلب جائع أعد بعناية بعدة تسمح بالإدارة الدقيقة للمثيرات والقياس الدقيق لردود فعل الكلب. نضع الأكل في فم الكلب وذلك ما يثير غدده اللعابية فيسل اللعاب بالنتيجة. وهنا يكون إفراز اللعاب أوتوماتيكيا وليس متعلما. ويعرف إفراز اللعاب باسم الانعكاس الشرطي.فالأكل الذي يطلق اللعاب اللاشرطي لانعكاس اللا مشروط يسمى المثير اللاشرطي.
    لنفترض الآن أننا أخذنا مثيرا آخر، هو عبارة عن ضوء ساطع مثلا ليس له أي تأثير على الغدد اللعابية، ولنفترض أننا أشعلنا الضوء قبل وضع الأكل مباشرة في فم الكلب.وفي كل مرة يقترن فيها الضوء بتقديم الأكل نقول بحدوث نوع من التعزيز، وبلغة أخرى يحاول المجرب تعزيز أو تأكيد العلاقة الواسعة بين الأكل و الضوء. وبعد عدة تعزيزات من هذا النوع يصبح الضوء وحده من فرز اللعاب. فيبدو أن حركة الغدد في هذه الظروف تسمى الانعكاس الشرطي أو الاستجابة الشرطية. وبالفعل فإن إفراز اللعاب تحت الضوء يكون شرطيا الآن.
    التجربة الواطسنية
    هناك مثل آخر من هذا النوع هو الخوف. ففي سنة 1920 أبدع واطسن، في المختبر، الخوف من الفئران البيضاء عند الطفل المسمى ألبير. فالتجربة على الطفل ألبير التي طرحت اليوم مشاكل أخلاقية مهنية، وكجميع الأطفال يقوم برد فعل وهو يقفز و يبكي عند سماع صوت عنيف مدو غير متوقع ( الصوت يصدر هنا عند ضرب صفيحة نحاسية). ومن جانب آخر، حينما يظهر فأر أبيض لا يظهر الطفل أي خوف، محاولا اللعب معه. فعمل واطسن على تزامن ظهور الفأر الأبيض و ضرب الصفيحة النحاسية. وبعد ذلك سيصاب ألبير بالخوف الشديد عند ظهور الفأر الأبيض وحده.
    في أول الأمر نجد أن ضرب الصفيحة النحاسية يجعل الطفل يقفز ويبكي خوفا.وعند ظهور الفأر الأبيض لا وجود للخوف عند الطفل.
    وفي المرة الثانية نجد أن ظهور الفأر في تزامن مع صوت الصفيحة ينجم عنه الخوف الشديد.
    وفي المرحلة الثالثة فإن ظهور الفأر الأبيض وحده يثير الخوف عند الطفل.
    وبعد ذلك يمكن إزالة الخوف عند الطفل وهو ما يمكن من إزالة مخاوف أخرى بمساعدة التقنيات السلوكية.
    السلوك الاستجابي
    يرى رايف بأن السلوك الاستجابي هو الذي تكون فيه الاستجابة النوعية معبر عنها بمثير نوعي؛ المثير يتقدم دائما الاستجابة. ويمكن للسلوك الاستجابي أن يكون مشروطا؛ بمعنى يحصل عن طريق مثير لا يشكل جزء من القوس الانعكاسي الطبيعي، ولكنه اقترن لمدة طويلة بمثير طبيعي أو لا شرطي.
    وحسب ميكائيل ومرسون فإن السلوك الاستجابي هو نتيجة قوس انعكاسي كان منطلقه مثير طبيعي. لنربط أو نجمع بين مثير لا يشكل جزء من العلاقات بمحور انعكاسي إلى مثير يشكل جزء مبدع لعلاقة جديدة تسمى الانعكاس الشرطي. فسيرورة هذا التشابك تسمى التشارط.
    تشابك المثيرات في التشارط الكلاسيكي
    التشابك هو نوع من تمثيل المثير الطبيعي صحبة مثير محايد أو مثير شرطي طيلة فترة التعلم حتى تتمكن القوة المهيجة لهذا من أن تنتقل إلى ذاك. يمكن للتشابك أن يكون متزامنا أو مرجأ أو متعقبا أو زمنيا تراجعيا ( ارتجاعيا) (...).
    شروطه
    1- ضرورة تكرار الجمع بين المثير الشرطي والمثير غير الشرطي
    2- قوة محفزة كافية
    3- كثافة كافية للمثير المحايد
    4- غياب مثير غريب
    التشارط ذو النظام العالي
    هناك تشارط من نظام عالي حينما ننجح في إقامة علاقة جديدة مشروطة بالجمع بين مثير مشروط قائم من ذي قبل بمثير جديد مشروط للحصول على نفس السلوك المشروط المحقق سلفا.ففي حالة كلب بافلوف يصبح الضوء يثير لعاب الكلب إذا اقترن بعد ذلك بصوت ناقوس لفترة طويلة...
    في الارتباط الشرطي يحدث أن تتضاعف الإجابة أو تتقلص. فما يزيد من مضاعفات يسمى تعزيزات.
    فكرة التعزيز
    يعرفه ريشيل (1966) التعزيز بأنه تصاعد في قوة رد الفعل لوجود مثير مناسب. للتعزيز دور الزيادة أو الرفع من الاستجابة والتحكم فيها ( التحكم في سلوك أو رد فعل) أو إزالتها. وهو لا يظل قابعا في المثير المعزز، لكن في آثار هذا المثير على السلوك (...) فالمعزز هو مثير يهيج أو يسبب تعزيزا. وتنقسم المعززات حسب طبيعتها إلى مايلي:
    1- معززات أولية أو طبيعية وهي المعززات التي بإمكانها إشباع حاجة بيولوجية مثل الأكل.
    2- معززات ثانوية وتنقسم إلى عدة أنواع منها:
    *- التعزيزات الشرطية النوعية وهي المعززات التي تكون إلى جانب معزز طبيعي مثل الراحة أثناء الأكل...
    *- المعززات الشرطية المعممة: توجد معززات لا ترتبط بحاجات نوعية ويمكن استعمالها في عدة ظروف مثل النقود.
    3- المعززات والنتائج المرغوب فيها وهي المثيرات التي تنجم عنها أو تحدث سلوكات بإمكانها أن تتكرر في المستقبل مثل الماء والغذاء و الجنس والنقود. ومن التعزيزات الايجابية نجد مايلي:
    1- التعزيزات الاجتماعية مثل الرضى و التيسير والقبول.
    2- التعزيزات الواقعية ويدخل في إطارها ما يؤكل ويشاهد ويشعر به ويلمس و يؤخذ كلعبة أو أداة للعب...
    3- التعزيزات الذاتية هي المرتبطة بالسلوك نفسه مثل البحث والتعرف والنجاح والبحث عن اللذة.
    4- مبدأ بريماك ويتجسد في استعمال نشاط محبب للذات كمعزز في نشاط يحبه أقل منه، مثل الطفل الذي يحب مشاهدة برنامج تلفزيوني فتقرن المشاهدة بالقيام بواجب معين.
    5- الانكماش والانعزال وهي الفترة التي لا يقوم فيها الفرد بأي حركة مثل حالة التسمم والاستشفاء و التمدد في غرفة النوم و دخول المراحيض.
    6- التعزيزات السلبية أو العقابية و نجد من بينها العقاب لإزالة سلوك أو تعزيز آخر والتجنب والتهرب.
    شروط نجاعة التعزيزات
    نلاحظ أن جميع المثيرات ليست تعزيزات بالنسبة للذات لأنه لا بد من توفر شروط لذلك منها الاستجابة لحاجة من الحاجات كالحاجات البيولوجية أو الأمنية أو الإحساس بالانتماء وتقدير الذات والحاجة للفهم والمعرفة.
    وحسب ماسلو فإن هذه الحاجات تشكل مصادر لتحفير سلوكنا أو أفعالنا؛ لذا يمكن اختيار هذه المعززات من مثيرات تشبع عادة هذه الحاجة أو تلك. وينبغي أن يكون الإشباع مشعورا به في الآن حتى يضع حدا للنقص والحرمان. ثم إن المعزز ينبغي أن يتبع مباشرة السلوك الذي نرغب فيه.
    مفهوم العقاب
    1- إنه حضور مثير عقابي بالصدفة نتيجة إستجابة معطاة. والنتيجة هي تناقص ذلك السلوك في أفق اختفائه. وللعقاب هدف يتمثل في زوال السلوك غير المرغوب فيه.
    شروط نجاعة العقاب
    إن الصرامة و تواتر العقاب ودرجة التحفيز كلها شروط تؤثر في نجاعة العقاب.. تتفاوت حسب الوضعيات.
    برامج التعزيز
    يجب التمييز بين برامج التعزيز التالية:
    1- التعزيز المستمر
    2- التعزيز أي الاستجابة سلبا أو إيجابا.
    سيكون البرنامج ناجعا ويسمح بالتحصيل السريع، لكن غياب التعزيز قد يجر إلى الفتور السريع.
    3-التعزيز الجزئي أو التناوبي
    يستحسن هذا النوع من التعزيز عن التعزيز المستمر، بحيث نأخذه كقاعدة لقياس السلوكات المعبر عنها ويكون التعزيز بعد ذلك.
    4-التعزيز المؤسس على الوقت ونميز فيه بين مايلي:
    أ- التعزيز المرتبط بزمن مضبوط: أسبوعي، شهري...
    ب- التعزيز خلال مدة محددة: يقدم خلال مدة عشرين يوما مثلا
    ج- التعزيز بالصدفة: لا يعرف المعني الإجابة المعززة من غيرها. وهو تعزيز قد يجر القلق واللايقين...لدى المعني بالتعزيز.
    التعزيز المؤسس على عدد الإجابات المقدمة، وهو إما أنه:
    أ- تعزيز بمعدل مضبوط يستهدف الامتياز والتفوق أو أنه:
    ب- تعزيز بمعدل متغير يستهدف المردودية العامة.
    التحفيز عند السلوكيين
    يرى السلوكيون بأن مشكل التحفيز هو مشكل نجاعة التعزيزات. ففيما يخص المتعلم فإن المعزز الدال هو الذي يكون حاضرا بانتظام بعد كل حركة مناسبة وسيعمل على التثبيت و التحكم في تلك الحركة. وبذلك تلعب التعزيزات في نظر المتعلم دور المحفز.
    وفيما يخص المجرب أو المدرس فإن تعزيز التلميذ أو المتعلم يعني إيجاد وتقديم تعزيزات أكثر دلالة حسب برنامج للتعزيز المناسب. و هذا الأمر لا يطال، فقط، التعزيزات، ولكن كذلك إقامة الوضعية المناسبة.وعلى العموم فإن التعزيز عند السلوكيين سيكون ظاهرا بالأساس.
    تثبيت سلوكات جديدة
    الطرق التي تقود إلى تثبيت سلوكات جديدة هي:
    1- التعزيز التفاضلي
    نقوم بتعزيز بعض التصرفات مع جهلنا بالتصرفات الأخرى، فنعمل بذلك على تنمية السلوكات المعززة.
    2- النحت أو الشابينغ
    في مجال التعلم لا يتوفر المتعلم على كثير من السلوكات نريد تثبيتها فيه: الكتابة ليست سلوكا طبيعيا، لا ننتظر حتى تحدث المعجزة، بل عليه أن يحاول المتعلم ويحاول في كل مرة.
    يتمثل الشابينغ في تعزيز كل سلوك قريب من سلوك الكتابة كسلوك مرغوب فيه، وذلك ما يعنى أن التعزيزات الوسيطة هي مرحلة عابرة.
    3- التقليد أو المودلينغ
    إذا كان الشابينغ تقنية لاكساب الطفل سلوكات جديدة فإن التقليد شكل من التعلم يتأسس على التقليد أو استنساخ الأصل، وهو سيرورة اجتماعية تتكرر لدى الطفل: تعلم اللغة، تقمص أبناء جنسه، الذهاب إلى المدرسة على دراجة إلخ... ويكون التعزيز هنا مباشرا(...)
    تأثيرات علم النفس السلوكي على التعليم والتعلم
    تصور التعليم
    1- إبداع بيئة تجمع بين المثير والاستجابة.
    2- إبداع بيئة تتمحور على تطور أو تنمية السلوكات.
    3- إبداع بيئة تجزئ المحتوى.
    4- إبداع بيئة تنظم المحتوى من السابق إلى اللاحق.
    5- إبداع بيئة جبرية أو قهرية من قبل المدرس.
    تصور التعلم
    1- يتم التعلم بالجمع بين المثير-الاستجابة.
    2- يتم التعلم بالتقليد.
    3- يتم التعلم بالتقريب المتتالي.
    تصور دور المدرس
    1- التدخل الدائم للمدرس.
    2- المدرس عبارة عن مدرب.
    تصور التقويم
    1- التقويم الدائم (المستمر).
    2- يهم التقويم السلوكات المعبر عنها.
    3- يهم الارتجاع الأداء.
    تصور المتعلم
    1- يجيب المتعلم عن مثير البيئة.
    2- لا يقوم المتعلم إلا برد الفعل.
    3- للمتعلم تحفيز مراقب بتعزيزات خارجية.
    عن صامويل أميغان أستاذ بUQACبتصرف
    http://www.UQAC
    Apprentissage coopératif
    • طريقة من الطرائق التعليمية المبنية على المساندة والتعاون والعمل الجماعي أو في فريق يتبادل المعلومات .
    Apprentissage par problèmes
    • التعلم بالمشكلات APP نمط من التعلم يتمركز على المتعلم وتحكمه في المعارف والمهارات تطبيقيا. ومن بين أسسه مواجهة المتعلم لمشكل من دون التعرض إليه في السابق لاستنفار مهاراته وقدراته ومعارفه. فالمشكل المطروح مشكل مصطنع وذريعة للتعلم.والغاية ليست إيجاد حلول، بل إدراك كل ما يرتبط بالوضعية أو المشكل.
    يستهدف هذا النوع من التعليم تحضير الطلبة لواقع مهني يتحول باستمرار، والغاية هي إكسابهم القدرة على التكيف والقدرة على الملاحظة والتحليل وإيجاد الحل والتفكير المنطقي واتخاذ القرار والمبادرة والمسؤولية والاستقلالية والقدرة على التقويم الذاتي والتعلم الذاتي والتواصل والعمل في جماعة.
    ومن الناحية البيداغوجية الصرفة فإن هذا النوع من التعلم يقوم على تعريف المفاهيم والاصطلاحات وتحديد المشكل بدقة و وضع الفرضيات والنظر في الأهداف والقيام بالدراسة أو المعالجة، وأخيرا فحص الحصيلة.
    عن موقع وبتصرف Comité de pédagogie UQAT, Yves Mauffette. Uqam

    Apprentissage tout au long de la vie
    • هناك جدل دائر بين المدافعين عن التكوين والمدافعين عن التربية حينما طرح مفهوم التكوين للنقاش بمعنى خاص. وأصبح ينظر إلى التعليم المدرسي كتكوين أولي؛ بمعنى أنه تعليم تحضيري للحياة المهنية. والمدرسة بهذا المعنى لا تقدم إلا تراكما بدائيا ومتخلفا يقبل التجديد لأن المقاولة لا تعيد التكوين بالانطلاق من الصفر، بل تطالب بقاعدة من الكفايات الضرورية للعامل المتعدد الأدوار والمرن. وسيكون التكوين موجها وفق أهداف مهنية محضة.إلا أننا لا يمكننا أن ندرك المقصود من التكوين إذا لم نضع بعين الاعتبار بأن المقاولة نفسها أصبحت مقاولة مكونة تبحث عن الجمع بين الإنتاج والتكوين.
    يسمح هذا التصور للمقاولة بإعطاء وجهة نظرها في التربية، وإعطائها المشروعية لتتدخل في التكوين الأولي.وهذا ما يفسر إصرار الباترونا على أشكال التواجد والعمل ومختلف وجوه الشخصية.
    وبفضل الاستعمال الواسع والخاص للفظ التكوين شاع بين الناس تعبير التعلم مدى الحياة منذ1970 الذي استعادته OCDE مرة ثانية سنة1996.ومنذ ذلك التاريخ أصبح التعبير المتداول والمهيمن في خطابات الجميع.
    يفيد اللفظ الاستدراك والتخلي. ويفيد كذلك مسؤولية المواطنين عن تكوينهم الذاتي. إنه إلزام للاستمرار في الحياة: الحكومة الذاتية والتعلم الذاتي من أجل الاستمرار في الحياة الخاضعة للسوق. إنه عود أبدي؛ بداية لا تهدأ ونهاية لا تنتهي؛ هناك تعلم في المنزل وفي العمل وفي المدرسة وفي مقر وفي أماكن الاستراحة واللهو، وعروض التعلم كثيرة ومتنوعة من حيث المضامين والطرق والمستويات.والفرد المسؤول هو الذي يقدر إيجابيات وتكاليف هذه التكوينات غير المؤسساتية. ولكي يكون تكوينه مقبولا عليه أن يتوجه إلى وكالات التوجيه التي تقدم له المعطيات والمعلومات و دقة القرار. وأما دور المدرسين في هذه التكوينات فيتمثل في التوجيه والوصاية و الوساطة.إنهم كاليعسوب يحكمون خلايا المكونين عن بعد.
    الحسن اللحية، نهاية المدرسة، ص ص152-153
    Approche
    • المقاربة هي الطريقة التي يتناول بها الشخص أو الدارس أو الباحث الموضوع أو الطريقة التي يتقدم بها في الشئ.
    • المقاربة أساس نظري يتكون من مجموعة من المبادئ يتأسس عليها برنامج دراسي.
    • تحيل المقاربة في الوقت الراهن على التخطيط التربوي والطلب على التربية من أجل كذا.. و على الاقتصاد التربوي. وهنا نستحضر الحاجة والوظائفية بالانطلاق من حاجات المقاولة أو الاقتصاد أو الفئات العمرية أو التنافسية أو الحاجات الوطنية والإنتاجية...وما يلاحظ أن كل مقاربة تطرح مشاكل منها مشكل مشروعيتها كمقاربة.

    المقاربة الكفاياتية
    • للكفاية مقاربات كثيرة منها المقاربة بالمعرفة والمقاربة بالمهارة والمقاربة بالسلوكات وحسن التواجد والمقاربة بالمعارف والمهارة وحسن التواجد والمقاربة بكفايات المعرفي.
    Carre .P et Caspar .C, Traité des sciences et techniques de la formation. Paris, Dunod 1999
    • تدقق المقاربة بالكفايات في مكانة المعارف في الفعل. فالمعارف هي مصادر لتحديد وحل المشاكل، ويعني ذلك أنه على المعارف أن تكون متوفرة في اللحظة المناسبة وأن تكون متكيفة مع الوضعية.
    • تهيئ المقاربة بالكفايات الطلبة التهييئ الجيد للحياة المهنية واكتساب المعارف الضرورية لمجال عملهم؛ وذلك عن طريق تنمية قدرة استعمال تلك المعارف في سياق واقعي وعملي -مهني. ويستوجب التكوين على الكفايات تداخل التخصصات والمكتسبات في وضعيات معقدة ومهنية.
    • إن الإقرار بمقاربة للكفايات يعني إرادة ممارسة مراقبة مطلقة على مجموع مكونات الكفاية. والكفاية تعني المعرفة بالفعل. كما تدقق المقاربة بالكفايات في مكانة المعارف العالمة من غيرها. كما يتطلب التكوين بالكفاية ثورة ثقافية صغيرة للمرور من منطق التعليم إلى منطق التدريب. فالكفاية تبنى بالممارسة في وضعيات معقدة. وهي تتطلب مسهلا لتعلمها بعقلية بنائية تسمح لكل طفل باستعمال أو بالتعبير في وقت معين على ما يعرفه من ذي قبل.

    المقاربة السسيو-تاريخية للكفايات
    يرى دوكتيلي أن المثقف في عصر النهضة كان هو الذي يعرف النصوص المؤسسة للحضارة بما فيها المؤلفات الكبرى. ولكي تكون مثقفا ينبغي دراسة النصوص والمعرفة بالشروح والتعليقات التي قام بها الأساتذة الكبار حتى تتمكن من التعليق على النصوص المؤسسة وقد كان هذا التصور أساس البرامج التعليمية(p82).وإلى جانب ذلك كان الإنسانيون يشتغلون على قوانين الطبيعة في الفيزياء والبيولوجيا والمجتمع مشكلين ما يسمي بروح العلم القائمة على التجريب والاختبار وصولا إلى القرن العشرين حيث تضاعفت التخصصات وأصبح الإلمام بها من طرف شخص واحد من قبيل المستحيلات، بل أصبحت بعض التخصصات تتطور بشكل سريع جدا مثل الإعلاميات. كما ينبغي أن نستحضر عوامل أخرى ساهمت في تطور العلم مثل الحربين العالميتين وغزو الفضاء وتطور المنافسة الاقتصادية عالميا إلخ... (p84-85).
    وقد بدت ضرورة تنمية برامج دراسية لنقل المعارف الجديدة مما جعل السؤال المطروج هو: ما هي المعارف الضرورية الصالحة لهذه المرحلة أو تلك من التمدرس والتكوين؟(p85) ، بل ظهر تياران مثل التايلورية التي تسعى لإدخال في تدبير التصنيع سيرورات عقلانية لبلوغ مستوى عال من الإنتاج بسرعة كبيرة، ثم هناك السلوكية التي تسعى إلى العقلنة المؤسسة على الملاحظة. وما يجمع بين هذين التيارين هو تقليص التعقيد وتقسيم الأشياء إلى عناصر أكثر بساطة وإلى مراحل (p86).
    لقد ألهمت هاتان الحركتان عالم التربية عبر بيداغوجيا الأهداف، وبالتحديد ماجر (1962) وبلوم (1968-1976-1979).ومنذ ظهور الترجمة الفرنسية لمؤلف ماجر (1971) ثم مؤلفات مثل مؤلفات هاملين (1980) ودولاند شهير (1980) وهينو (1983) أصبحت بيداغوجيا التدريس بالأهداف تكتسح أوربا أو تقنيات الأهداف البيداغوجية(p86) . و وجب الذكر أن هذه البيداغوجيا جرت وراءها موجة من الإصلاحات المتعلقة بالبرامج التربوية والتعليمية. وإن كل من جرف لم يعد قادرا على التفكير بالمحتوى وحده، بل يجب في نظره تحديد الهدف الذي هو قدرة ممارسة على المحتوى وتحديد النتائج المرتقبة في سلوكات قابلة للملاحظة بشكل لاغموض فيه لأن الهدف الإجرائي هدف يدقق في شروط الإنجاز ومعايير التحكم. (p87)
    بعد هذه المرحلة دخل العالم مرحلة العولمة التي تتجسد اقتصاديا في التنافسية وشمولية السوق والشركات المتعددة الجنسيات وداخل المقاولات أصبح الهم السائد هو البحث عن النجاعة والمردودية والحديث عن التكيف مهيمنا.ثم إن منطق المنافسة والمردودية دفع بالمقاولات إلى خلق مصالح تهتم بالتكوين منطلقة في ذلك من تحليل المهام وصولا إلى تحديد الكفايات المطلوبة، ذلك ما كان سببا وراء ظهور مفهوم مرجع الكفايات(p88) . قد تكون هذه المصالح المختصة في التكون داخل المقاولات باهضة الثمن وتكلفها الشئ الكثير وهو ما دفع بالمقاولات إلى إرغام المدرسة على تغيير برامجها وفق كمنظور كفاياتي (p88)، بل هناك بعض الباترونا من أعلنوا عن استعدادهم الكامل لمساعدة الأنظمة التربوية على التغيير والتعاون وتحمل أعباء التكوين في نفس الاتجاه المذكور آنفا. ولهذا السبب نجم عن ضغط المقاولات الأوربية على الاتحاد الأوربي برنامج UNICAP المعروف باسم (Unités Capitalisables) الذي يسعى إلى تحديد مراجع للكفايات لكل عينة مهنية وتوزيع التكوين في وحدات وكل وحدة تحدد بمدخلات (كفايات مكتسبة سابقا من طرف التلميذ والطالب ومتحكم فيها ) وبمخرجاتها ( كفايات ينبغي التحكم فيها، وأنماط التصديق). وكان لهذا البرنامج تأثير على التعليم التقني والتكوين المهني ومؤسسات التكوين المستمر ومصالح التكوين في المقاولات(p89). فمراجع الكفايات تتطلب كفايات عرضانية ، أي كفايات تمارس في وضعيات مختلفة ومتنوعة.
    هكذا يتضح لنا أن العالم السسيواقتصادي كان وراء المقاربة بالكفايات وأن خبراء العاملين في المقاولات كانوا أول من ألف في موضوع الكفايات مثل لوبترف (1994-1997-1998)و لفي لوبوير (1996) ثم جاء بعدهما الخبراء في التربية أمثال رومانفيل (1996) وبيرنو(1997).
    يتبن من خلال التقارير وأشغال منظمات وتنظيمات دولية مثل البنك العالمي و OCDE و اليونسكو واليونسيف والبنود PNUD الإلحاح على تأهيل الأنظمة التربوية باللجوء إلى تطوير منهاج دراسي مبني على تعلم مجموعة من الكفايات الأساسية(p89).
    Quel avenir pour les compétences? Ed. De boeck.2000

    المقاربة السوسيوبنائية و المعرفية للكفاية
    إن فكرة الكفايات ليست سوسيو بنائية في ذاتها.إنها فكرة أو معرفة ويمكنها أن تتحدد بالارتكاز على أطر مرجعية مختلفة ( بما فيها السلوكية عوض المعرفية أو السوسيوبنائية). فهذه الأطر المرجعية تؤثر بشكل كبير جدا على الطريقة التي تفعل بها الكفايات في البرامج.
    بما أنه لا وجود لاتفاق حول معنى لفكرة الكفاية فإننا لا ننطلق من هذه الفكرة لنستنتج التصور التعليمي المحايث، بل على العكس من ذلك فتصور التعليم المحتفظ به هو الذي يسمح بتوضيح المعنى الذي نعطيه لهذه الفكرة.
    ففي المنظور السوسيوبنائي نستحسن التعريف "الواسع" نسبيا للكفاية كتعبئة واستعمال للموارد دون إصدار أحكام مسبقة على طبيعة تلك الموارد التي بالإمكان تنفيذها في سياق أو وضعية معطاة (...).
    وفي المنظور المعرفي نستحسن تعريفا أكثر"نوعية" بالوقوف على دينامية التحويل كقدرة على إعادة الاستعمال (استعمال معارف مكتسبة من ذي قبل) في سياق جديد وبشكل وظيفي. نحيل هنا إذن على نموذج دينامي واحد أو أكثر للتحويل لتوضيح السيرورات التي تسمح بإعادة الاستعمال الملائم للتعلمات المتحققة سابقا.
    إن هذه الطرق التي نقدم بها الكفاية مهما اختلفت تمثل بعض التقاربات والتكامليات لأنه بإمكانها أن تشكل إطارا للإحالة النافعة للاستفاضة في فكرة الكفاية. فالمسألة ليست معرفة ماهو أحسن تعريف للكفاية أو الطريقة التي نقدمها بها، لكن ما هو التعريف والطريقة الأكثر نفعية في ارتباطها بالاستعمال الذي نقترح القيام به. فحينما يعني هذا الاستعمال إنجاز برنامج بالكفايات ستكون المصلحة في البحث هي البساطة والوقوف على ما يبدو لنا مهما لينمى عند التلميذ عوض اللجوء إلى "لغة التخصص" التي قد تشكل عائقا للمدرسين.
    Marie-Françoise Legendre, Rencontre avec les responsables des programmes d'études et de l'évaluation du MEQ, Avril2000.

    المقاربة السسيو-معرفية للكفايات
    • يرى فليب بيرنو أن علاقات المعارف بالكفايات تعود لعلم النفس المعرفي أولا أو إلى الديداكتيك، ورغم ذلك تظل هذه العلاقة مشكلا سسيولوجيا لأن المعارف هي تمثلات اجتماعية وتعبئتها بما في ذلك التكوين والتقويم كلها رهانات حيوية بالنسبة للتنظيمات والمجتمعات الإنسانية، ولأن تلك الأفكار تلعب دورا أساسيا في استراتيجيات التمايز والتصنيف وسيرورة الانتقاء والتوجيه في الحياة المدرسية والمهنية. وإجمالا في جميع الحقول والممارسات الاجتماعية.ثم إن فكرة الكفاية توجد في قلب سسيولوجيا التربية، مثلا حينما يطرح السؤال التالي: لأي غاية وضع النجاح المدرسي؟.


    المقاربة التكوينية للكفاية
    المقاربة بالكفايات هي مقاربة تكوينية تتحدد بكون الوضعيات الخارجية، وهي التي تحدد التعلمات و الأهداف المراد بلوغها.فالكفايات هي التي تفرض اختيار الأهداف المتبعة والمحتويات المرادة.
    وأما عن أصل هذه المقاربة فقد ظهرت في التكوين المهني للإجابة عن متطلبات سوق الشغل، مستهدفة يدا عاملة مؤهلة تأهيلا جيدا في محيط دائم التحول.
    OEPPT-DFF-DRIF-Cellule Centrale de communication-Ingénierie pédagogique-Méthodes et approches de formation- formateur Animateur Madani Yamina.

    المقاربة النفعية للكفاية
    • يبدو أن لفظ النفعية مثير للاشمئزاز لتعيين الخصاص الذي يعاني منه الغير. وفي تصور ثقافي معين هناك ربط للاعتباطية بمصلحة غير نافعة للمؤلفات والأفكار. في واقع الحال تكون للمعارف الإنسانية قيمة باستعمالها وربما لنفعيتها.
    Philippe Perrenoud, Vie Pédagogique, Septembre-Octobre1999.

    المقاربة التعلمية للكفايات
    • لمقاربة الكفاية يرى فرانسوا-ماري جيرار أنه من الممكن بنينة التعلمات وفق أربع لحظات انطلاقا من محورين متكاملين، يهم المحور الأول نوع الأنشطة التي يتم العمل بها لإنجاز التعلمات فنميز فيها بين الأنشطة المبنينة والأنشطة الوظيفية. والمحور الثاني يهم مستوى العمومية بما فيه التعبئة الراهنة. واللحظات المتحدث عنها هي:
    أنواع الأنشطة و مستوى العمومية أنشطة البنية (خارج السياق) أنشطة البنينة (داخل السياق)
    - التعبئة الراهنة -تعلمات بأهداف نوعية
    -تقعيدات أو استنباطات -تعلمات في السياق
    -وضعيات ديداكتيكية
    ا - التعبئة المقترنة -تركيبات
    -تلخيصات -إدماج
    François-Marie Gérard, Et Jean-Marc Braibant. Français2000, n190-191, Avril2004, 24-38.Bief


    مقاربات أخرى للكفايـــة
    • ظهر مقال دانييل هلد بمجلة الاجتماعي في شتنبر 1995، وهو مقال يحاول تتبع مسار الكفاية تاريخيا وفي مسار اللغة المقاولاتية، ثم يتعرض للمقاربات المختلفة للكفاية. فمن جهة التاريخ يعيدنا المقال إلى سنوات الثمانينيات حيث عرف نموذج في تنظيم العلاقات الإنسانية والاجتماعية النور بعدة مقاولات كبيرة وفي العالم الجامعي، وهو نموذج الكفاية، وكان الهدف من إدخال هذا النموذج هو التحرر من نموذج منصب الشغل الذي فرض في أنساق التصنيف في سنوات السبعينيات، حيث بدأ هذا النموذج محدودا للتعبئة وتدبير الإمكانيات البشرية. وبما أن التحولات الحالية ذات أهمية ومتسارعة يوما عن يوم فقد بدت الحاجة إلى مقاربة ذات نتائج في مجال تدبير الكفايات. يتعلق الأمر باستباق للحاجات المستقبلية للمقاولات وتحضير أشكال التنظيم وكفايات المتعاونين لتأكيد تنافسية المقاولات.
    لقد كان موضوع الكفايات مناسبة لمباشرة عدة أعمال إن على مستوى المفاهيم أو المؤلفات التي لا تعود دائما إلى تنمية طرق إجرائية كافية تستطيع المقاولات اعتمادها واقعيا، وهي تقودها إلى وضع مقاربة تنبؤية، وإن الأسباب في ذلك كثيرة منها صعوبة تحديد مفهوم الكفاية ذاته الذي يتأرجح، حسب المؤلفين، في معناه مما يضعنا أمام تعاريف كثيرة، ثم التأرجح بين مفهوم أساسي للكفاية مرة يعطي الأولوية للفرد والمسؤولية الفردية وطورا للبعد الجماعي، وهو تعريف معياري واختزالي، ثم نجد العلاقة الصعبة بين الكفاية والإنجاز، وهي علاقة غير واضحة ولا متأكد منها، والنقطة الرابعة ضمن الأسباب المشار إليها تتمثل في اعتبار المتعاونين كمصادر ثروة وفعالية بدل مصادر مكلفة. وأخيرا نجد تعدد مجالات تطبيق مفهوم الكفاية مما يقود حتما إلى تعدد التعاريف.
    إن تدبير الكفايات في مجال الشغل يشكل جزءا مندمجا لتدبير شمولي للمقاولة. ففي محيط متحول وتنافسي يكون الإدماج ضمن استراتيجية عامة للمقاولة.
    وأما من جهة المقاربات التي تعرضت للكفاية حيث نجد ست مقاربات هي:
    • المقاربات المؤسسة على المعارف.
    • المقاربات المؤسسة على المهارات.
    • المقاربات المؤسسة على السلوكات.
    • المقاربات المدمجة للمعارف والمهارات والسلوكات.
    • المقاربات المؤسسة على "كفايات معرفية".
    • المقاربات المؤسسة على الأنشطة.
    وتفصيل ذلك فيما يلي:
    المقاربة الأولي
    تفترض المقاربة الأولى المبنية على المعارف بأن المعارف هي المحددة للكفايات والمرجع في ذلك تاريخي وعملي؛ فمن جهة التاريخ نجد التكوين الأكاديمي النظري والمعرفي، وهو عامل محدد بالنسبة لعدة مهن كالطب والهندسة (الطبيب، المهندس، القاضي...)، ثم المرجع العملي الذي يعني النقل والتقييم.
    المقاربة الثانية
    قلنا تنبني هذه المقاربة على المهارة مركزة على الفعل أو السلوك الناجح، وهي بذلك تتبنى الأفكار البسيطة القابلة للفهم والسهلة الوصف والتقويم، مثلا تهتم بالطريقة التي يسوق بها السائق شاحنته والطريقة التي يقدم بها الكاتب كتابة، والتقويم يعود إلى الملاحظة العيانية.
    تلائم هذه المقاربة المهن اليدوية، لكنها تعجز أمام تطور التقنيات وغيرها من الأمور الأخرى.
    المقاربة الثالثة
    تقوم هذه المقاربة على السلوك؛ لذا فهي قريبة من السلوكية حيث ظهرت في السبعينيات من القرن الماضي لتحقيق التقدم المهني، وحيث بينت الدراسات أنه من الممكن أن تقود بعض السلوكات إلى تحقيق تقدم مهني. وهي مقاربات ترتكز بالأساس على ملاحظة السلوكات وتحليل منصب الشغل بما يتطلبه ذلك المنصب من سلوكات محددة يكتسبها الشغيل. وهذان عاملان كانا وراء ظهور أدوات التقويم التي اختزلت في المقابلة ومراقبة السلوك في وضعية مصطنعة، ثم تقويم الإمكانات التي يتوفر عليها الفرد.
    المقاربة الرابعة
    بالنظر لأهمية المقاربات السابقة كلها كان اتجاه يبحث عن طريقة لاستدماج المعارف والمهارات والسلوكات.
    المقاربة الخامسة
    تحدد هذه المقاربة الكفايات كاستعداد أو كفاءة أو أهلية لحل المشاكل بشكل ناجح في سياق معطى. يتعلق الأمر بالطريقة التي يتعرض بها الفرد للمشاكل ويبنين بها المعلومات: التطبيق، الملاءمة، الإبداع.
    المقاربة السادسة
    هي مقاربة تجمع بين الأنشطة والكفايات تنطلق من محدودية مقاربات تدبير الموارد والتنظيمات المؤسسة على مفهوم منصب الشغل منطلقة من المهمة وأهداف المقاولة، حيث يقوم المعني نفسه بنفسه.
    وفي محاولة التركيب يخلص المقال إلى ربط الكفاية بالفعل وهذا الأمر لا ينفي افتراض المعارف والمهارات وبعض السلوكات وقدرات فكرية وشاملة المؤسسة لأسس الكفاية ولسي الكفاية عينها.
    • المقاربة بالكفايات هي طريقة جديدة نسبيا في الدروس وبرامج التكوين، وتتمثل بالأساس فيما يلي:
    أولا: تحليل وضعيات العمل الموجودة أو التي سيوجد فيها المشاركون.
    ثانيا:تحديد الكفايات الملائمة لاتمام مهام والاضطلاع بمسؤوليات.
    ثالثا: ترجمة تلك الكفايات إلى أهداف وأنشطة للتعلم.
    تقود المقاربة بالكفايات إلى بيداغوجيات نشيطة متمركزة على تحصيل المعارف بدون شك، ولكن كذلك على تنمية المهارات و تنمية الاستعدادات والسلوكات الجديدة.
    http://www.gtleormation.qc.ca/default.html


    المقاربة التعليمية والتدريسية للكفاية
    • تستهدف الكفايات التكوين الشمولي للفرد لأن المقاربة بالكفايات تعني تغيير الرؤية من منطق التخصص نحو تنمية أنشطة التعلم. سيصير الأستاذ والمعلم موردا- مرشدا للتلاميذ في سياق دال ومهندسا ييسر اكتساب المعارف وتطبيقها، وتنمية التعلمات حتى تنقل إلى سياقات خارجية. لهذا وجب التوفر على تعليم مؤسس على حاجات التلاميذ عوض المحتوى ال إليهم، ثم إيجاد معنى للتعلمات حتى نضمن أحسن طريقة لإدماج التلميذ في وضعيات تجعله يشارك بنشاط في بناء كفاياته، أي أن يكون التلميذ مسؤولا عن تعلمه والأستاذ لا يعمل إلا على توفير الجو المناسب وأدوات العمل. وأما الطرق التي ينبغي أن يسلكها المدرس في ذلك فهي عديدة منها العمل في مجموعات ولعب الأدوار والتمثيل والعرض...وحل المشكلات والتعلم التشاركي والتعاوني والنقاشات.
    Site du Sant quantique
    • إن الكفاية بوجه عام تستهدف التكوين الشمولي للفرد؛ لذلك فإنها معرفة بالتعبئة تظهر في الفعل، وممارسات ينبغي أن تكون نسقية ووظيفية ومندمجة عوض النقل البسيط للمعارف.
    الهدف التعريف الخاصيات
    - يستهدف التكوين(وليس فقط نقل المعارف) - معرفة وقدرة على الفعل (ضرورة إعادة استثمار الطريقة المتعلمة)
    - مهارات
    - معرفة بالتعبئة ( معرفة تطبيق المعارف في اللحظة المناسبة).
    - قدرة على فعل شئ بنجاعة.
    - مؤهلات سايكو-حسحركية.
    - سلوكات سسيو-عاطفية.
    - قدرة على اتخاذ قرارات وحل مشكلات.
    - قدرة على مواجهة عائلة من المهام والوضعيات تستدعي استحضار أفكار وإجراءات وطرق وتقنيات إلخ… - قابلة للقياس.
    - تظهر في الفعل.
    - تستوجب سيرورة تحصيل وتنظيم وإدماج.
    - وظيفية (ليس فقط تخصصية).
    - نسقية (ليس فقط قطاعية ).
    - مدمجة (ليست متقطعة).
    تفرض المقاربة بالكفايات تغييرا في الرؤية المنطقية للتخصصات نحو تنمية أنشطة التعلم(…). سيصبح الأستاذ موردا (personne-ressource) ومرشدا ومحفزا يشتغل في سياق دال.
    وأما عن الممارسات البيداغوجية التي ينبغي أن يسلكها المدرس فهي:
    أولا: ذكر النتائج المنتظرة للتلاميذ في نهاية الدرس.
    ثانيا: سلك تعليم يقوم حول حاجيات التلاميذ.
    ثالثا: إضفاء معنى على التعلمات.
    رابعا: خلق وضعيات تجعل التلميذ يشارك بنشاط في بناء كفاياته.
    خامسا: استدماج التعلمات.
    سادسا: تحويل التعلمات.
    سابعا: التقويم التكويني طيلة سيرورة إنجاز أنشطة التعلمات.
    عن موقع Centre d'innovation pédagogique en sciences au collégial بتصرف.

    خاصيات المقاربة بالكفايات
    • أولا: تتمركز على المكون: التوريط الكامل للمتعلم.
    ثانيا: تحديد التعلمات انطلاقا من وضعيات محددة في الوسط المهني، وهي بذلك تختلف عن بيداغوجيا الأهداف التي ظلت سجينة الوسط التكويني.
    ثالثا: تقوم المقاربة بالكفايات على مخططات التكوين و العناية بمنتوج التكوين.
    رابعا: ارتباطها بفئة من الوضعيات مما يعني أنها ليست كونية.
    خامسا: إدماجية؛ أي استدماج جميع الكفايات والمعارف والمهارات
    سادسا: الخاصية النهائية و تكتسب عند نهاية سلك دراسي أو تكويني
    سابعا: القابلية للتحديد في وضعية معطاة
    OEPPT-DFF-DRIF-Cellule Centrale de communication-Ingénierie pédagogique-Méthodes et approches de formation- formateur Animateur Madani Yamina.

    Approche communicative
    • ظهرت المقاربة التواصلية في سنة 1970، وهي تنبني على تحليل حاجات المتعلم التي تحدد بدورها محتويات الدرس. وكل ما سيكتسبه المتعلم حسب هذه المقاربة سينقل إلى سياق أو وضعية ولا يغفل المدرس أن الهدف هو إكساب المتعلم كفاية لغوية تواصلية.
    Approche fonctionnelle
    • المقاربة الوظيفية تشبه إلى حد كبير تحليل الحاجات.
    Approche oriente
    • المقاربة الموجهة هي مقاربة تفاعلية تسمح ببناء مشروع خاص بمسار التلميذ، وبفضل الأنشطة والأنشطة التعلمية الموجهة يعمل التلميذ على تطوير تعلمه ويتحفز لاكتساب كفايات ومعارف جديدة.
    Approche programme
    • المقاربة البرنامجية تعتبر البرنامج كلا متداخلا متماسكا يتوافق وتفاعل مبادئ متداخلة متناغمة ومتماسكة رغم توزيعه على شكل وحدات.
    Appui
    • الارتكاز هو النقطة التي ينبغي للمكون أن يرتكز عليها في تكوينه أو تعليمه مثل مكتسبات التلميذ أو انفعالاته أو معارفه السابقة.
    Aptitude
    • الاستعداد أو القابلية أو الأهلية لممارسة كفاية أو مهنة.
    • للاستعدادات خصائص فيزيائية أو نفسية قد تعتبر من زاوية المردودية.
    • الاستعداد امكانات فردية.
    • إن لفظ القابلية أو الاستعداد باللغة الإنجليزية هو Ability محدد كإمكانية للنجاح في تنفيذ مهمة. وبالنسبة لبيرون فإنه من بين شروط النجاح هو امتلاك أولي لبعض الكفاية.
    • يمكن أن نقيس درجة هذا النجاح. فهذا الأخير يحدد قدرة الذات لكن انطلاقا من هذا القياس يمكننا كذلك في بعض الشروط، تقدير الكفاءة. فيما سبق كان التمييز بين الكفاءة والقابلية مستبعدا دائما كما تشهد على ذلك المصطلحات الإنجليزية التي تستعمل نفس الكلمة (Ability ) لتعني بها الفكرتين معا. وفي اللغة الفرنسية فإن الدلالات المرتبطة بلغة الكفايات تغتني داخل التطور التاريخي المتنوع المعنى. وهكذا فإن الكفاية تحدد بخصائصها البنيوية على الأقل في جزء منها بعوامل وراثية وبذلك فنحن أمام مشاكل مطروحة نتيجة التمييز إلا أن ذلك أقل بساطة لما كان عليه الأمر سابقا حين تقوم تفاعلات بين هذين النوعين من العوامل.
    ففي مختلف الأعمال الفرنسية ومن داخل الاستجابة بشكل خاص لحاجيات واختيارات الانتقاء المهني فقد استعملت بشكل كبيرة النماذج الإنجليزية والأمريكية للكفايات. بالنسبة لتورستون فإن الكفايات اعتبرت كخصائص أولية مفترضة بشكل أساسي وبالمقارنة فإن النموذج العالمي التراتبي المنبعث من أعمال سبيرمان وبرت والذي استعمله كذلك فرنون يقدم بنية للكفايات الإنسانية في شكل شجرة تجعلها قيد الاستعمال في حقل أكثر اتساعا.
    حدد روشلين الكفاية، مترجمة عن abiltiy، كبعد يختلف فيه الأفراد من حيث دراسته للسلوك. فحسب هذا المؤلف فإن الاختلافات الحاصلة بين الإفراد التي يمكن ملاحظتها في وضعية طبيعية أو اصطناعية هي بالأساس محمولة على خصائص غير ظاهرة مباشرة للعيان.
    يمكن اعتبار الكفايات بشكل خاص كخصائص معرفية مسؤولة عن التحصيل ومعالجة المعلومة تتميز هنا بخواصها هذا فضلا عن المميزات التحفيزية والمزاجية لأنها معينة بمحددات تتعلق ببعض الغايات أو يضفي عليها نسف من الوظيفية يهم تلك الميكانيزمات المعرفية.
    ماهي الكفايات ؟ ت.الحسن اللحية وع. الإله شرياط ص 29
    • الاستعداد قدرة ممكنة وأداء متوقع سيتمكن الفرد من إنجازه فيما بعد عند ما يسمح بذلك عامل النمو والنضج أو عامل التعليم وعند توفر الشروط الضرورية لذلك؛ إذ يمكن على أساسه التنبؤ بالقدرة في المستقبل، وهو نجاح كل نشاط. فالقدرة نفسها تكون مشروطة بوجود استعداد يمكن أن يتطور عن طريق التجربة والتكوين.
    والاستعداد يمكن من خلاله تصنيف الأفراد وفق فعاليتهم المعرفية العامة. ويشير لفظ الاستعداد إلى مستوى التكوين الذي يتوج بشهادة أو دبلوم.
    وفي علم النفس الفارقي تعرف الاستعدادات بكفايات الأفراد التي تتم وفق قدرة على التوفيق الأكثر والأقل نجاعة للعمليات الذهنية وتقييم الاستعدادات من خلال الاختبارت.
    ع.غريب ،استراتيجيات الكفايات وأساليب تقويم الجودة وتكوينها ص.ص55-57
    • هناك كتابات عديدة تتعلق بالكفايات منها التعريف القائل بأن الكفاية تشبه الاستعداد لتنفيذ مجموع منظم من المعارف والمهارات التي تسمح من جهتها بإتمام عدد من المهام وتعريف يوضح الخاصية الإجرائية للكفاية المرتبطة بمجال الشغل.
    J.Beckers, Bulletin N10, juin 2001

    Archétype
    • النموذج المثالي مضمون لاوعي جماعي يلعب دور النموذج في التصرفات والانتاجات التخيلية الفردية والجماعية.
    • استعمل عالم النفس س.ج. يونغ النموذج المثالي ويرى أن الموضوعات الاختبارية أو التجريبية تستنسخ من النموذج المثالي.

    Atelier (pédagogie par)
    • تقنية لتنظيم المكان والزمان ووسائل العمل
    من؟ الدور
    المدرس أو المدرسة - تحضير الأوراش
    - تدبير الوقت
    - قيادة التلاميذ
    - التدخل لصالح التلاميذ الذين يصادفون بعض المشاكل
    - تشجيع التلاميذ على التقدم المستقل في عملهم
    - تسجيل ومراقبة التلاميذ بواسطة لوحة خاصة بذلك
    - الاشراف على المسار الفردي الخاص بكل تلميذ
    - وضع جداول التصحيح الذاتي أمام التلاميذ
    التلاميذ - تدبير الأنشطة حسب لوحة التسجيل والمراقبة
    - إنجاز العمل فرديا مع احترام التعليميات والمقترحات وقواعد الحياة الفردية والجماعية
    - التصحيح الذاتي


    Argument
    • الحجة هي الاستدلال على صدق الدعوى أو كذبها. يقول ابن سينا جرت العادة بأن يسمى الشئ الموصل إلى التصديق حجة، فمنه قياس ومنه استقراء ونحوهما.
    Attentes de fin de cycle
    • المنتظرات هي تنبوءات أو إكراهات مصاغة بوعي، أو تطور في اتجاه مرغوب فيه، أو هي مقاصد أو غايات مرجوة.
    • تلعب المنتظرات دورا مهما فيما نقوم به أي تعطي لما نقوم به قيمة ذاتية أو معنوية أو موضوعية أو اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية...والمنتظرات متعددة منها السياسي والاقتصادي والتربوي والتكويني وغيرها من المنتظرات. وفي بعض الأحيان تشكل الأفق والأمل وفي أحيان أخرى تكون تعبيرا إيديولوجيا واضحا.
    • المنتظرات من نهاية السلك الدراسي هي معالم تنير ما ينبغي أن يتوفر في التلميذ في نهاية السلك الدراسي. تحيل هذه المعالم على المعارف والوضعيات وحصر المراحل الكبرى في سيرورة تنمية كفاية ما. ومن أهم المنتظرات نجد ما يلي:
    التحويل: قدرة التلميذ على أخذ معارف جديدة واستعمالها في وضعيات أخرى وإقامة الروابط.
    الموضعة: الوصول بالتلميذ إلى مرحلة يستخلص فيها هو بنفسه ويقدر على وضع خطاطاته الخاصة بمعارفه الجديدة.
    اللاتوازن، المهمة، الصراع المعرفي، التحدي: يحدث ذلك حينما يلجأ التلميذ إلى معارف سابقة وإلى حل المشكلات لإتمام مهمة. لا يتعلق الأمر هنا بتسجيل الإجابة ولكن بالبحث عنها بغاية بناء معارفه إلخ...
    Attitude
    • موقف يبدو عليه الشخص أو يتصرف وفقه. ويشير الموقف إلى جوانب عاطفية أو قيم عليا أو ذاتية.
    • الموقف حالة ذهنية أو نفسية أو فكرية تجاه وضعية معينة. والمواقف تكون تلقائية وفي هذه الحالة تستدعي الأحاسيس والانفعالات. ويرى البيداغوجيون أن المواقف تتعلم وتنمى بالتجارب المعيشة وبالتأثير.
    • حالة داخلية للفرد ناتجة عن التوليف بين الادراكات والتمثلات والانفعالات والتجارب. تبين دراستها أن سلوك الفرد ناتج عنها في وضعية معينة. ويعتبر الموقف مفهوما مركزيا في علم النفس الاجتماعي.

    Attribution causale
    • العزو السببي أو الإسناد السببي يشير إلى التأويل الذي نقوم به لفشلنا أو نجاحنا في الشئ وإلى ما نرد ذلك النجاح أو الفشل. قد نرد الفشل أو النجاح إلى عوامل داخلية ( مواقف، مجهودات، استراتيجيات، استعدادات) أو خارجية (صعوبة المهمة)، وهي عوامل إما قابلة للمراقبة أو غير ذلك. وقد بينت الدراسات أن النجاح يعزى إلى أسباب داخلية والفشل إلى أسباب خارجية مثل الحظ أو درجة الصعوبة. وما يهم في معرفة العزو السببي هو الوقوف على السلوكات والتبريرات لمراجعة الأخطاء لا الاكتفاء بالعزو السببي.
    Audit
    • الافتحاص مفهوم خاص بعالم المقاولة والاقتصاد يقترب معناه من التشخيص.
    Auto apprentissage
    • التعلم الذاتي تحصيل وتنمية ذاتية للكفايات وفق بيداغوجية مفردنة للتعليم.
    Autoévaluation

    المدرس الطلبة
    -يأخذ بعين الاعتبار مكتسباتهم ويساعدهم على تذكرها.
    - يقترح على الطلبة وضعيات تعلمية معقدة تكون في متناولهم لها معنى بالنسبة إليهم.
    - يقترح عليهم موارد متنوعة.
    - يدعم الطلبة طيلة مدة تنفيذ المهمات المطلوبة.
    - يشجع على المضي بعيدا في الاكتشاف.
    - يوفر جو التفاعل بين الطلبة.
    - يتنبأ بلحظات بنينة المعارف والمهارات والقدرات المكتسبة.
    - يثير التأمل حول طريقة التعلم وسياقات إعادة استعمال المكتسبات في سياقات أخرى.
    - يقدم للطلبة الفرص لإعادة استعمال الكفايات المكتسبة في سياقات أخرى.
    - يتدخل بشكل فارقي ليدعم تعلم الطلبة ويقترح عليهم المهام اللائقة والملائمة لكل واحد منهم حتى يتفادون العمل الموحد في وقت واحد ومتزامن.
    - يعمل على إشراك الطلبة في تقويمهم الذاتي. - لديهم مهمات معقدة يجب أن ينجزوها بهدف محدد جيدا.
    - يتبغي أن يتخذوا قرارات حول الطريقة التي سيباشرون بها العمل.
    - لا يقومون بالشئ نفسه خلال اشتغالهم.
    - تتوفر لهم موارد كثيرة.
    - يعالجون معلومات كثيرة ليست بالضرورة صالحة لهم.
    - يتفاعلون فيما بينهم ومع الخارج (خبراء، أعضاء في مجموعات...).
    - ينخرطون في سيرورة اكتشاف وبناء المعارف.
    - يفكرون في ما يقومون به وفي مواردهم المستعملة.
    - يتواصلون ويتقاسمون المهارات والخبرات.
    - يشاركون في تقويمهم.
    Luce Brossard, Vie pédagogique. Septembre-octobre 1999

    Autodidaxie
    • تعلم ذاتي لا يحتاج فيه المتعلم إلى وساطة بشرية.
    Autoformation
    • التكوين الذاتي وضعية يتعلم فيها المتعلم دون حاجة إلى مساعدة الغير أو دون توسط الغير.
    Automatisation
    • الأوتوماتيكية مجموعة من الوظائف الآلية الذاتية تستهدف تقليص التدخل الإنساني أو إلغائه في الإنتاج.
    Autonomie
    • تطلق الاستقلالية على استقلال الإرادة وتوجب على الفرد أن ينظم سلوكه وفقا لقانون كلي يفرضه على نفسه بإرادته العاقلة بمعزل عن الدوافع الحسية أو النفعية.
    • تناقض الاستقلالية الفوضوية لأن هذا الأخيرة تتميز بانعدام القانون. فالاستقلالية هي أساس الأخلاق عند كانط لأن الفعل يصدر عن الذات لا تحت إكراهات خارجية فتحقق الذات بذلك حريتها.
    • الاستقلالية قدرة الشخص على الاستجابة لحاجاته، وتفيد حرية الحركة والقرار.
    • ترتبط الاستقلالية في التعلم بالطرق النشيطة.

    Autonomie et responsabilité
    • الاستقلالية والمسؤولية تحددان حدود التدخل ونوع المسؤولية.
    • إن الكفاية ترتبط بعالم الشغل. هذا الأمر أصبح واضحا منذ الثمانينيات من القرن الماضي إلا أن السؤال هو: ما معنى الكفاية في تنظيم الشغل؟ استنادا إلى فليب زارفيان هناك ثلاث مقاربات للإجابة عن السؤال؟ الأولى تنظر إلى الكفاية كنوع جديد اتجاه الأجراء والأشخاص، وهو موقف يتلخص في المبادرة والمسؤولية. والمقاربة الثانية تنتمي لنظام المعرفة والمقصود هنا بالمعارف التي تعبأ في العمل، وذلك ما يجعل فليب زارفيان يقول بأن الكفاية هي الذكاء العملي الذي يعملونه الناس في وضعية العمل. ويتلخص هذا الذكاء في فهم الوضعية وما نقوم به فيها والفهم الموجه نحو الفعل. إنها أشياء لا تتناقض مع التعلم المدرسي والجامعي عامة إلا أن الكفاية هنا شيء أوسع من الدبلوم، أي يتم حشد التجربة برمتها وتحويلها.
    وأما المقاربة الثالثة للكفاية فتتلخص في استبعاد اللجوء إلى المقاربة الفردية للكفاية، بمعنى أننا لا نكون أصحاب كفاية بمفردنا أي في عزلة عن الآخرين. للفرد دائما كفايات محدودة. وبما أن معظم الوضعيات تفرض اللجوء إلى مجموعة من الكفايات يعمل الفرد هنا على حشد كفايات زملائه حين يمكنه إجراء مكالمة أو طلب معلومات أو مناداته على أشخاص ليساعدونه بطريقة ما. في حالة أخرى قد يوجد أفراد كثر في وضعية عمل وذلك ما يطلق عليه فليب زارفيان شبكة عمل.
    والإشكال الثاني الذي تطرق إلية زارفيان هو الفرق بين الكفاية والتأهيل أو العلاقة بينهما. فالتأهيل هو المصادر التي يتوفر عليها الفرد، تلك المصادر المكتسبة التي توضع قيد التنفيذ أو التي يعرف الشخص كيف يضعها قيد التنفيذ، إلا أننا من منظور الكفاية نبحث عن الشخص الكافي أثناء التنفيذ وليس فقط حينما يكون يمتلك مصادر معروفة.
    تركز النقابات على التأهيل وتولي تأهيل الفرد أهمية كبرى، إنها المصادر التي ينظمها ويجعلها جاهزة مهما كانت الطريقة التي يستعملها المستخدم في ذلك، ولكن ما يهم المشغلين هو النتيجة، أي الكفايات أو الاستعمال الملموس والمحسوس لما يتوفر عليه الفرد.
    يرى زارفيان أن لفظ التأهيل ظهر في سنوات الخمسينيات ولفظ الكفاية في الثمانينيات، وهما معا حديثي العهد بالمقارنة مع لفظ الحرفة métier الذي يعود إلى القرون الوسطى، وقد جاء من التعاونيات التي لها تاريخ وماض. للحرفة في نظره إيجابيات كثيرة بالمقارنة مع التأهيل، فالحركة تحيل على وسط اجتماعي وليس على فرد له مصادر. تتمثل أهمية الحرفة في كونها وسطا للتعلم والانتماء الاجتماعي. فداخل الحرفة نجد الحرفيين، الناس الذين لهم، تقريبا، نفس مجالات المعرفة المهنية التي يتقاسمونها فيما بينهم أو أن الاعتراف بالاختلاف أو التباين على مستوى تلك الحرفة بين وواضح. وهناك أيضا تحويل المعرفة أو نقلها بين الناس داخل نفس الحرفة. ثم هناك آثار التعليم حيث يعلم القدامى الجدد. ثم إن الحرفة مجال قادر على تشكيل صيرورات مهنية، فمن المهم ألا يكون الفرد كالذرة معزولا، فمن حيث أنه يمتلك حرفة فإنه يشعر بانتمائه، بوجوده في المجتمع، والمجتمع بدوره يعرف من هو. إنه يعلن عن وسطه.
    إن أهمية الوسط بالنسبة للفرد داخلية وخارجية، حيث وجود الوعي المهني بالحرفة. إن محاولات قتل الحرفة عديدة منها محاولات التايلورية والبيروقراطية ومفهوم منصب الشغل والتأهيل.
    فالحرفة لها قواعد ومعارف وعادات واستعمالات وميكانيزمات دفاعية إلخ... وهكذا فإن الحرفة تكاد تعيد إنتاج ذاتها، وتنقل فيها القواعد المنجزة بين القدماء إلى الجدد، وتروم الانغلاق.
    تخلخل الكفاية الاستقرار الذي تعرفه الحرفة لأن الكفاية وضعيات، وهناك زبناء مختلفون لكل واحد له مشاكل تختلف في الاستعمال عن الآخر. فالزبون يحمل مشكله، تحت أنظار العموم أو المستعملين، ثم إن الزبون له قدرات نقدية متنامية بالإضافة إلى تطور التقنيات والمطالب، وهي وضعيات جديدة تعجز المهنة عن الاستجابة لها.
    إذا ما بقينا في نظر زارفيان مكتفين بالتأهيل سنكون بدون مخرج لأن المقاربة التقليدية للوظيفة: الشغل، منصب الشغل، مقاربة فردانية، وهي مقاربة لا تقدم مساحة مهنية حقيقية ولا انتماء حقيقيا، أي الصيرورة النشيطة للأجير، وعلى العكس إذا ما أدخلنا علاقة نشيطة بين الحرفة واتخاذ المبادرة، بين المعارف المهنية الأساس والكفايات ستؤول الأمور إلى رؤية أكثر دينامية.
    وجوابا عن ظهور مفهوم الكفاية زمنيا وفي المقاولة يقول فليب زارفيان بأن لفظ الكفاية يعود أصله إلى نهاية سنوات الستينيات وبداية السبعينيات وإن كان لم يستعمل في تلك الفترة، وحينما بدأ الحديث عن أزمة التايلورية، والدليل على ذلك الاضرابات المتتالية للعمال التي جعلت من التايلورية شيئا مرفوضا ودخولها في أزمة من منظور النجاعة، حيث رفضها الأشخاص الذين يعملون في العمل المتسلسل. وفي نفس الآن كان رفض النزعة البيروقراطية، حيث الناس مجرد بيادق منفذين خالصين، وهو أمر أصبح مرفوضا في المجتمع المعاصر.
    لا يعود الأصل هنا للمقاولة وإنما لتطور المجتمع بالطريقة التي يدرك بها الناس بعضهم البعض في المجتمع وتفكيرهم في علاقتهم بالعمل. وأول صياغة لكل هذا كان هو الاستقلالية autonomie التي أفضت إلى تأزيم سلسلة من الأسباب في المقاولة، وحيث أصبح التفكير، فيما بعد، في إنشاء مقاولة ما مصحوبا بالتفكير في المراقبة: إنها المنتظرات، وليس الفرد هو من سيحدد النتيجة، منتظرات بالنسبة للشغل والمقاولة والإدارة والمؤسسة مهما كان نوعها. ويمكن أن تكون وزارة التربية الوطنية والرأي العام في انتظار أن يعمل التعليم على الرفع من جودة التلاميذ. هكذا أصبحت المنتظرات تصاغ كأهداف أو كمهام تؤطر العمل، أي أصبح هناك فضاء مستقل والاستقلالية مؤطرة بالأهداف، وكل مكان له طريقته في صياغتها. من أهم المعايير التي أصبح متفقا عليها ما بين 1969 و1974 نجد الاستقلالية. فالشخص المستقل يرتب في مستوى عال وهو معترف به وراتبه أعلى من الآخرين، وبذلك أصبح النموذج هو الأجراء المستقلين والمسؤولين.
    إذن حصلت قطيعة مع التايلورية رغم أن الكلام عن الكفايات لم يبدأ بعد لطغيان التأهيل ومنصب الشغل.
    والمنعطف الثاني الذي ظهرت فيه كلمة "الكفاية" واضحة كان في بداية الثمانينيات، وخاصة في منتصف الثمانينيات، حيث ظهرت الكلمة في المقاولة وخاصة المقاولات الصناعية التي كانت تتوخى الخروج من الأزمة عن طريق الجودة وتنوع المنتوج، وحيث السوق تعرف تعددا وتنوعا وتعقدا ومواصفات، ومنصب الشغل أصبح متجاوزا وأصبح هذا المستهلك أو ذاك هو من يوحي بما ينتج، وبذلك أصبح البحث عن أصحاب الكفايات خارج منصب الشغل بالنظر لمطلب النجاعة لأن "الوسيلة المثلى لجعل الناس ناجحين في المقاولة هو أن يتحملوا نتائج المقاولة" عوض القول بأن " لهم مهام عليهم إنجازها وهم في منصب ما، ثم هناك من يتكلف بتقييم النتائج المحصل عليها". ومعنى ذلك أن الجودة مسؤولية العمال وإذا تساءلوا لماذا الجودة وما هو أصلها وما هي الرهانات؟ تترآى الرهانات متعددة، رهانات المؤسسة أو التنظيم، ورهانات المستهلكين والاستعمال والزبون إلخ... إنها رؤية توسع من فضاء الكفاية ومسؤولية الأجير.
    الكفاية عند فليب زارفيان، لقاء مصور أجراه زارفيان في 1999 لفائدة مديرية الموارد البشرية (DRH) التابعة ل (ANPE)
    Autoscopie
    • تقنية تقوم على الملاحظة الذاتية للسلوك الذاتي تستعمل في تكوين المكونين مثل التعليم المصغر.
    Aversif
    • الحافز المنفر أو المحدث للاشمئزاز أو الحافز العقابي.
    Axiologie
    • مبحث الأخلاق في التصنيف الفلسفي الكلاسيكي والتقليدي كالسعادة والحرية وغيرها من القيم المرتبطة بالفرد ومعتقداته والمرتبطة بالجماعة.
    Axiomatique
    • الأكسيومات أو قواعد الاستنباط التي لا تقبل البرهنة.
     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏28 يناير 2016
  4. #4
    najibi222

    najibi222 مدون جديد

  5. #5
    تزروالت

    تزروالت مدون مجتهد

  6. #6
    amat

    amat مدون جديد

    رد: مجموعة من المصطلحات المتداولة في علم النفس والتربية

    جزاك الله خيرا