العادات السبعة للاشخاص الاكثر كفائة

  1. #1
    el hartati

    el hartati مدون جديد

    العادات السبعة للاشخاص الاكثر كفائة




    النجاح والفشل تحسمه اخلاق وسلوك الشخص نفسه وعاداته التي اكتسبها على مدى عصور، في هذا الاستعراض القصير لجزء من الكتاب، نمس اهم المفاهيم السلوكية والاخلاقية ومكونات العادات التي تسيئ الى فهمنا لمحيطنا وتعيق النجاح. قبل معالجة العادات السبع لابد من التعرض الى اسس هامة في طريقة تعاملنا مع الفكرة ووفهمنا للاخر، القائم على إسقاط السلوك الذاتي على الاخرين.

    المنظار الذهني:
    من اجل الوصول الى فهم المقصود، إسمحوا لي بأن أشرككم في تجربة ذهنية وشعورية هامة ومشهورة.، تأمل الصوردة ادناه بضعة لحظات، وتأكد ان ماتراه هو الذي تعكسه بالفعل من كل الزوايا.



    الصورة المعروضة، على بساطتها، قد يرى البعض بها اشياء لايراها الاخرون، او ان ماتعتقد انك تراه قد يكون نصف الحقيقة، ومع ذلك تعتقد وتصر على ان ماتراه هو الحقيقة الكاملة وهو بالذات مايجب ان يراه الاخرون. لننظر الى الامر مع بعض: ماذا تري في هذه الصورة المعروضة اعلاه؟

    هل تري في الصورة إمرأة عجوزا في الستينات من عمرها؟
    أم تري صورة شابة حسناء رائعة الجمال؟


    إذا كنت رأيت في الصورة إمرأة عجوز, حاول جهدك أن تجد الغادة الحسناء في الصورة. وإن كنت رأيت في الصورة شابة حسناء, فحاول جهدك أن تري المرأة العجوز، فإن الصورة هي في الحقيقة لكلاهما. من الضروري للغاية العثور على كلا الصورتين فبل ان تتابع قراءة الموضوع، إذ ان العثور عليهم يؤسس لجوهر الموضوع: الخلاف في الرؤية امر واقعي ويعكس الحقيقة من عدة جوانب، وبالتالي مانراه مع بعض هو الحقيقة الكاملة.

    قام الباحث بإختيار عينة عشوائية من الناس ومن ثم تقسيمهم إلي مجموعتين في غرفتين منفصلتين. بعد ذلك عُرضت علي المجموعة الأولي صورة لفتاة حسناء تشبه إلي حد كبير صورة الفتاة الحسناء التي يمكن أن تراها في الصورة أعلاه، إذا كنت قد رأيتها.
    .
    أما المجموعة الثانية فعرضت عليها صورة إمرأة عجوز تشبه إلي حد كبير المرأة العجوز التي يمكن أن تراها في الصورة نفسها، إذا كنت قد توصلت الى رؤيتها. ومن ثم عرضت على المجموعتين الصورة اعلاه والتي تشكل الصورة المشتركة لكلا المرأتين. بعد ذلك جمعت المجموعتين في غرفة واحدة، ليطلب منهم الباحث ان يكتب كل منهم مايراه في الصورة الاخيرة، على الورقة.
    والنتائج كانت مثيرة. لقد وصف اعضاء المجموعة الاولى المرأة التي شاهدوها ليتتطابق الوصف مع المرأة التي شاهدوها في المرة الاولى، اي امرأة شابة وجميلة، في حين وصفتها المجموعة الثانية على انها امرأة عجوز، تماما كما في الصورة الاولى.


    طلب الباحث من احد اعضاء المجموعة الاولى ان يقرأ ماتوصلت اليه مجموعته، فقرأ اوصاف الفتاة الحسناء الجميلة، لينطلق الضحك من افراد المجموعة الثانية الذين ظنوه يمزح. كما هو متوقع.. بعد أقل من دقيقة ساد القاعة صخب كبير بين أعضاء المجموعة الثانية التي تستهزيء برأي المجموعة الأولي وكيفيه وصفهم للصورة بأنها فتاة حسناء.. وإنطلقت منهم تعليقات مثل:
    " كيف يمكن أن تكون فتاة حسناء من هي تبدو علي أقل تقدير في الستين أو السبعين من العمر ؟؟؟"
    "يبدو أنكم تحتاجون إلي نظارات !!!"
    وبالمثل بادلهم أعضاء المجموعة الأولي التهكم والتعجب.. ثم طلب الباحث من الجميع الهدوء وتبادل وجهات النظر بالشرح والتوضيح . ورويدا رويدا بدأت, تتعالي أصوات مختلفة.. تعبر عن إدراك المنظور الذي يراه الطرف الآخر.


    "أهههآ, الآن فهمت !!!!"

    وبعد عدة دقائق ساد التعليق التالي مكان التعليقات السابقة: "كيف لم أستطع رؤية وجهة النظر الأخري مع أن رؤيتها سهل جدا؟ !!"
    هذه التجربة تشير بعمق الى طريقة تعاملنا مع الاخر وتفهمنا له من خلال الذات، وتسرعنا في الايمان بالذات وقدرتها على عكس العالم الخارجي من خلال نظرة الوهلة الاولى. فعلي الرغم من ظننا بأننا نري الأشياء كما هي, إلا أننا في الحقيقة نري الأشياء لا كما هي, وإنما من خلال منظارنا الذهني.
    عدسات هذا المنظار الذهني وسعته تختلف من شخص لآخر، وهو الى حد بعيد، مرتبط بعوامل اخرى مثل ميكانيزم عمل الدماغ، وخاصية استبعاده للمعلومات من اجل التسهيل، والرغبة بالايمان والتصديق وعوامل كثيرة اخرى.


    هذا المنظار الذهني هو وعينا للأشياء الذي قد تشكل منذ الطفولة في صورة تراكمية عاما بعد عام، ليخلق طريقة التفكير القائمة على النماذج السلوكية والفكرية المسبقة " التابو".

    لقد كان العرض المنفرد للمجموعة الاولى وللمجموعة الثانية يشكل الاساس الفكري " التابو" الذي اسست المجموعتان سلوكها عليه وحكمت من خلاله على الاخرين. لقد رأينا كيف أننا في خلال عدة ثوان قليلة قد شكلنا منظارين ذهنيين مختلفين. فما بالكم بتراكم العشرات من السنوات من التشكيل !إن مجرد إدراكنا للنقطة أعلاه لهو قفزة هامة بأنفسنا. عندما يختلف معنا الآخرون, فإننا نقفز مباشرة للجزم بأن هناك خللا ما في طريقة تفكير هم, أو أنهم غير مخلصين في ما يؤمنون به. ولكن كما عرضنا في هذه التجربة, فالأمر ليس بتلك البساطة.

    هذا لا يعني أنه ليست هناك حقائق, فالصورة أعلاه تحمل عددا من الحقائق , منها عدد الخطوط البيضاء, والأشكال السوداء.. إلخ.. ولكن هناك إختلاف في التفسير والإنطباع , وذلك نتيجة للرؤية المختلفة من خلال عدسات تجارب مختلفة. بمعنى اخر، فأن " الحقيقة" ومانراه منها ليس بالضرورة متتطابقين كلياً، مما قد يعني ان النتائج التي نستحصل عليها نتيجة النظرة الجزئية من الممكن تماما ان تكون خاطئة كلياً.

    في ظل ما ناقشناه أعلاه, يتبدي لنا سطحية الجزم بوجود حقيقة واحدة. ويتبدي لنا أن ثنائية التفكير وإختزاله إلي صحيح مطلق وخطأ مطلق فيه الكثير من الإجحاف بالقضية المطروحة. بل إن ثنائية اللغة نفسها في كلمات مثل الخطأ والصواب يمكن أن نعدها ثنائية لغوية متطرفة.


    هناك من يري حقيقة واحدة ولا يريد أن يري الحقيقة التي يراها الطرف الآخر (متعصب ومتطرف) وهناك من يري حقيقة واحدة ويدرك أن ربما هناك حقيقة أخري (متسامح ومتعايش)
    وهناك من يري حقيقة واحدة ويحاول جهده أن يري الحقيقة التي يراها الآخر (باحث)
    وهناك من يري عدة اوجه للحقيقة الواحدة في مستوياتها المختلفة، (الفيلسوف).


    نحن لا نري الأشياء كما هي, وإنما نراها كما نحن !


    المنظور الذهني من الاسس الهامة قبل الدخول في العادات السبعة، والاساس الثاني هو :التخلق والاخلاق.


    التخلق والأخلاق:

    يمكن أن نصل للنجاح بصورتين: بصورة ثانوية وبصورة أولية.
    النجاح الثانوي هو نجاح مبني علي التخلق. كأمثلة للتخلق نذكر: المهارات الإجتماعية من قدرة علي التخاطب والتفاهم مع الآخرين و تلميع الشخصية.
    أما النجاح الأولي فهو نجاح مبني علي الأخلاق. وبعض الأمثلة لذلك هي التواضع, الصبر, العدل, الإخلاص.


    النجاح الثانوي, هو نجاح هش . ولا يمكن لمن يفتقد إلي مقومات النجاح الأولي أن ينجح ثانويا فقط علي المدي البعيد. فمحاولة الظهور بمظهر المخلص, كإسلوب ثانوي للنجاح, أي كمهارة إجتماعية, سرعان ما تتحول هذا المحاولة من نجاح إلي فشل ذريع. فمثل تلك المحاولة تؤدي للإشعار بالوصولية والإزدواجية. نعم قد تنجح تلك المحاولة لفترة وجيزة فحسب. وكما يقول المثل العربي:" الطبع غلب التتطبع".

    ثقافة التخلق هي ثقافة الحلول السريعة. أما ثقافة الأخلاق فهي ثقافة بطيئة تتراكم عبر الزمن. والنجاح المبني علي التخلق هو نجاح سريع الزوال. أما النجاح المبني علي الأخلاق فهو نجاح لا تستطيع عواصف اللحظة أن تقتلعه لأنه نجاح راس علي أسس عميقة ومتينة.

    للتفريق بين التخلق والاخلاق، يمكن القول انه:"إذا تصرفنا تصرفا ما و كان تصرفنا هذا ناتج بسبب رغبتنا في الوصول إلي هدف معين, فإن ذلك التصرف إنما هو تصرف مبني علي التخلق. أما إن كان ذلك التصرف هو تصرفا طبيعيا لنا بغض النظر عن الأهداف والظروف المحيطة, فإن ذلك التصرف في هذه الحالة هو تصرفا مؤسسا علي الأخلاق."


    وبإختصار فأنالتمسك بأسس النجاح الأولي, تؤدي آليا للنجاح. وبعدها يمكن الوصول للمزيد من النجاح بإضافة أسباب النجاح الثانوي. في غياب أسباب النجاح الأولي, فإن محاولات إستعمال أدوات النجاح الثانوي تؤدي إلي نتائج عكسية.

    "المشاكل العويصة التي نواجهها, لا يمكن أن نحلها بنفس مستوي تفكيرنا حينما خلقناها"
    البرت اينشتاين



    التحولات العظيمة هي التحولات التي تنتج من تحول الرؤية أو المحور


    قوة التحول المحوري.

    يرينا الكاتب توماس كون " كيف أن معظم التطورات العلمية الهامة قد نتجت من الإنعتاق والتحرر من رؤانا القديمة, وذلك في كتابه الهام "بنية التطورات العلمية" فالنموذج البطليموسي المصري عد الأرض مركزا للكون. تُم تم التحول المحوري بنموذج كوبرنكس بالأرض تدور حول الشمس. وفجأة بدت جميع الأشياء مختلفة نتيجة لهذا التحول في الرؤية.
    النموذج النيوتوني كان هو حجر الزاوية لقمة الدقة العلمية, حتي جاء إينشتين بالنسبية ليضع رؤية جديدة ذات تفسيرات أشمل.


    قبل إكتشاف المكروبات, ماتت الكثير من النساء والأطفال أثناء الولادة بدون سبب معروف. وكانت إلتهابات الجراح في الخطوط الخلفية تحصد أرواحا أكثر مما تحصده الحرب في خطوطها الأمامية. إن التحول المحوري في فهم السبب قد أدي للقفزات الهائلة في مجال الطب.
    الولايات المتحدة كدولة متقدمة, هي ثمرة للتحول المحوري. قبلها كانت النظم, هي نظم حاكمية, إلي أن جاءت رؤية الدستور الأمريكي في صياغته للدولة لأجل الشعب بالشعب ومن الشعب.
    ولكي لا ننخدع بالأمثلة الإيجابية أعلاه, فليست كل التحولات المحورية هي تحولات إيجابية.


    في تجربتنا التي عرضناها عن المرأة العجوز والشابة الحسناء, يمكننا أن نري الفرق في رد فعلنا لتغير الرؤية أو المحور. إن من يري إمرأة عجوزا في تلك الصورة, فستندفع إلي ذهنه أفكارا كمثل مساعدتها علي عبور الطريق.. أما من يري شابة حسناء, فربما تندفع إلي ذهنه تداعيات الغزل. مهما بذل الذي رأي المرأة العجوز من جهد فلن تتحول طريقة تفكيره إلي التفكير بالغزل.. والعكس بالعكس.


    إن ما يحدد تصرفاتنا بشكل مؤثر هو محور ومنظار رؤيتنا لها. ولهذا فإن الإهتمام يجب أن ينصب إلي محورنا أولا قبل أن نذهب إلي أبعد من ذلك. في هذه القصة يحكي لنا الكاتب إستيفن كوفي عن تحول محوري صغير حدث له:

    "" كنت راكبا قطار المواصلات العام. كان بعض الناس يقرؤون الجرائد, وبعضهم منغمس في أفكاره, وبعضهم نيام أو شبه نيام. وفجأة دخل رجل مع أطفاله الصغار إلي عربة القطار. ودخل الأطفال بكثير من الصخب والضوضاء. جلس الرجل علي مقعد بجانبي وأغلق عينيه غير مكترث بما يدور حوله, بينما واصل أطفاله الضوضاء والعبث حتي بجرائد الآخرين. ومع ذلك لم يقم والدهم الجالس بجانبي بأي شيء حيال ذلك.
    شعرت بالإستياء, ولم أستطع إستيعاب كيف يمكن لمثل هذا الشخص أن يكون خاليا تماما من الإحساس بالأخرين غير عابيء بتحمل مسؤوليته في إيقاف أطفاله عند حدهم.
    لم أستطع تمالك نفسي. فألتفت إليه قائلا "يا سيدي, أطفالك يقومون بإزعاج الجميع هنا, وأتمني لو تستطيع حدهم ولو قليلا"
    رفع الرجل حاجبيه وكأنما قد وعي لتوه ما يحدث قائلا "أعتقد أنك علي حق, ويجب أن أفعل شيئا حيال ذلك" ثم أردف "لقد قدمنا لتونا من المستشفي حيث توفيت والدتهم ولا أدري كيف أتعامل مع ذلك, ويبدو أنهم أيضا لا يعلمون كيف يتعاملون مع ذلك"
    هل تستطيع تخيل ما شعرت به في تلك اللحظة؟
    لقد حدث لي تحولا محوريا. فجأة اصبحت أري الأشياء مختلفة. ولأن رؤيتي إختلفت, فلقد إختلفت مباشرة ردة فعلي, وشعوري وتفكيري. غضبي تلاشي وحل محله تعاطف عظيم مع الرجل الذي فقد لتوه زوجته وأم أولاده وغمرني إحساس بألمه وما كان يعانيه. إنقلب إهتمامي بالتحكم في طريقة كلامي مع الرجل إلي تلقائية ومحاولة للمواساة وعرض المساعدة قدر الإمكان.""


    ليست كل التحولات المحورية هي تحولات لحظية كما في القصة أعلاه. فبعض التحولات المحورية تتم ببطء. يمكننا أن نحاول السمو بأنفسنا بمحاولة إستعمال أدوات النجاح الثانوي لأيام وأسابيع وشهور. ولكن كل ذلك سيؤدي إلي تغيرات هامشية. أما إذا ما أردنا تغيرا ذا شأن, فيجب علينا أن نعمل علي تحول المحور أوالرؤية.



    الرؤية والكينونة.

    إن التحول المحوري الذي حدث للكاتب في الرؤية أعلاه, ما كان ليحدث لو كان الكاتب شخصا لامباليا. فيمكننا التأكيد أن هناك أشخاص ما كان سيتحول غضبهم عن الرجل ذو الأطفال الذين تيتموا قبل ساعة أو بضعها حتي بعد معرفتهم لذلك. لقد كان مدي وطريقة التغير في رؤية الكاتب ناتجا ومحدودا بكينونته.
    وهنا يبدو لنا جليا الرابط الذي لا يمكن فكه بين أخلاقنا أو كينونتنا وما بين رؤيتنا. يمكننا أيضا التأكيد أن هنا أشخاص كانوا سيتصرفون مع الرجل بحساسية أكثر منذ البداية, لعلمهم أن هناك مشكلة أعمق تكمن خلف تجاهل الرجل لإزعاج أطفاله لبقية ركاب القطار.


    كما أن لكثير من الأشياء قوانينها الطبيعة التي لا يمكن تجاوزها. فكذلك للنجاح قوانينه التي لا يمكن تجاوزها. وقانون النجاح هو التأسيس حول محور يرتكز علي المباديء. ونعني تلك المباديء العظيمة التي تم إختبارها جيلا بعد جيل كأساس للأخلاق. وعندما يكون محورنا مؤسسا علي المباديء فإنه محور متكامل مع أسباب النجاح الأولي.



    من الداخل للخارج:

    العادات السبع تدور حول النجاح الأولي ومحور المباديء. كما وأنها تتدرج من الداخل للخارج للوصول للكفاءة الذاتية وكفاءة التعامل مع الآخرين.
    حينما نقول من الداخل إلي الخارج, نعني البداية بترقية النفس قبل محاولة ترقية التعامل مع الآخرين. فلكي نستطيع أن نتواصل ونتعامل مع الآخرين بنجاح لا بد أن ننجح في التعامل مع أنفسنا أولا. ولذلك فإن العادات الثلاث الأولي عادات ذاتية. أما العادات الثلاث التي تليها, فهي عادات للتعامل مع الآخرين. لنضح أمثلة بما نعني من الداخل إلي الخارج:


    إذا أردت حياة زوجية سعيدة فلتبدأ بنفسك بأن تكون زوجا مرغوبا.
    إذا أردت لبنتك المراهقة أن تكون متعاونة ولطيفة, فلتبدأ بنفسك بأن تكون والدا متفهما, متعاطفا, مستمعا ومحبا.
    إذا أردتي أن تحصلي علي مزيد من الحرية والنفوذ في مكان عملك, فلتبدئي بأن تكوني مسؤولة ومساهمة بإيجاب في دفع عجلة العمل.
    إذا كنت تحبين أن يثق فيك الناس, فلتبدئي بأن تكوني جديرة بالثقة.


    إذا أردت أن تتمتع بالنجاح الثانوي, فلتبدأ بأسباب النجاح الأولي.
    من الداخل للخارج, تعني أن النجاح الخاص (النجاح مع الذات ) يأتي قبل النجاح العام (النجاح مع الآخرين). الكثيرون منا يبني رؤيته علي محور من الخارج إلي الداخل. هذا المحور هو سبب تعاسة معظم التعساء. خير مثال لذلك هو الزوج الذي يشتكي من زوجته مبررا تعاسة حياته الزوجية.
    محور الخارج إلي الداخل هو محور التركيز علي عيوب وضعف الآخرين لتبرير فشلنا. تصورنا لأكبر مشاكلنا العربية بكل أسف مبني علي محور من الخارج للداخل. فنحن نري بصورة واسعة أسباب مشاكلنا العربية هي الآخرين.
    من الداخل للخارج هو تغيير محوري هام وجوهري وصعب يجب علي الكثيرين منا أن يقوموا به لكي يستطيعوا أن يقفزوا بأنفسهم. فمعظمنا قد تعود علي محور من الخارج للداخل الذي يقود آليا للفشل الذريع.


    "النصف الثاني من حياة الإنسان ليس شيئا سوي عادات إكتسبها خلال النصف الأول"
    دستوفسكي


    العادة:

    العادة هي تقاطع دوال المعرفة مع المهارة مع الرغبة. والعادات هي ما نفعله بصورة لا شعورية. وهي ما يصف طبيعتنا.
    العادات كقوة الجاذبية, يصعب التخلص منها كلما ازداد قربنا من مركزها. ولذا فإنه من الصعب التخلص من العادات السيئة لا سيما في البداية لأننا قريبين من المركز. لحسن الحظ فإن هذه الحقيقة هي أيضا حقيقة إيجايبية لأنه من الصعب التخلص من العادات الحسنة.



    الناتج والقدرة علي الإنتاج:

    كلنا يعلم القصة الشهيرة عن الدجاجة التي تبيض بيضا ذهبيا. الكفاءة في الحياة تتطلب التوازن في إهتمامنا ليس بالإنتاج فحسب, بل وأيضا بالمنتِج أو المقدرة علي الإنتاج. في الحياة العملية, الإهتمام بدفع عجلة المصنع لمزيد من الإنتاج بدون الإهتمام بصيانة ماكينات المصنع ستسبب خسارة كبيرة لصاحبه. في الحياة المالية, التغول علي رأس المال سيقلل من قيمة الأرباح.
    نعم, إن التغول علي رأس المال سيوفر مصدرا أكبر للصرف هذا العام , ولكن ذلك حتما سيؤثر سلبا علي المدي البعيد للأعوام القادمة. و معني التوازن هنا هو أننا لا ندعو لإدخار كل الربح لتضخيم رأس المال طمعا في ربح أكبر للمستقبل.


    في الحياة الزوجية, أحيانا يقل الإهتمام بالطرف الآخر ورعايته, وينصرف الإهتمام إلي الإهتمام بما يتلقاه كل طرف من الطرف الآخر من منفعة. عندما يحدث ذلك فإن الدجاجة ذات البيض الذهبي تزداد مرضا يوما بعد يوم.

    في الحياة العائلية, عندما يقوم الوالدين بالتعامل مع أطفالهما بالأمر والنهي فحسب, فإن ذلك إنما إهتمام بالإنتاج لا بالمنتِج. في حين أن الإهتمام بالمنتج يتطلب التدريب والشرح والصبر مع أطفالنا. ولشرح التوازن هنا, فإننا لا نعني أن نقوم بتدليلهم.

    إذا كنت صاحب مطعم وقمت طمعا في المزيد من الكسب (الناتج) بإضافة مزيد من الماء إلي الحساء, فإن أرباحك ستزداد لبرهة وجيزة قبل أن تبدأ مباشرة في فقد زبائنك (المنتج) ومن ثم إكتساب سمعة سيئة لا يمكن محوها بسهولة.

    التركيز علي البيض الذهبي فحسب كان السبب في قتل الدجاجة التي تبيضه.


    ختاما :
    لا يستطيع أحد أن يقنع شخصا آخر بالإنفتاح علي التغيير. الشخص الوحيد الذي يستطيع أن يقنع احد بالتغيير هو الشخص نفسه. إذا إستطعت أن تقنع نفسك بالحاجة للتغيير, فإن ذلك هو نصف المسافة للوصول. وذلك أهم تغير محوري لبدء ترقية النفس. وما بعد ذلك يحتاج إلي صبر مع النفس وعزم وجلد. ولكن ليست ثمة إستثمار أعظم من الإسثمار في ترقية النفس.




    -نحن لا نري الأشياء كما هي, وإنما نراها كما نحن !

    -العادة هي تقاطع دوال المعرفة مع المهارة مع الرغبة.
    والعادات هي ما نفعله بصورة لا شعورية. وهي ما يصف طبيعتنا.


    -التحولات العظيمة هي التحولات التي تنتج من تحول الرؤية أو المحور

    -الكفاءة في الحياة تتطلب التوازن في إهتمامنا ليس بالإنتاج فحسب, بل وأيضا بالمنتِج أو المقدرة علي الإنتاج.


    ومن خلال إستعراضنا للموضوع نصل الى النتائج " الحكم" التالية:

    -ثقافة التخلق هي ثقافة الحلول السريعة. أما ثقافة الأخلاق فهي ثقافة بطيئة تتراكم عبر الزمن.
    والنجاح المبني علي التخلق هو نجاح سريع الزوال.
    أما النجاح المبني علي الأخلاق فهو نجاح لا تستطيع عواصف اللحظة أن تقتلعه لأنه نجاح راس علي أسس عميقة ومتينة.
    -التمسك بأسس النجاح الأولي, تؤدي آليا للنجاح. وبعدها يمكن الوصول للمزيد من النجاح بإضافة أسباب النجاح الثانوي.
    في غياب أسباب النجاح الأولي, فإن محاولات إستعمال أدوات النجاح الثانوي تؤدي إلي نتائج عكسية.
    -يمكننا أن نحاول السمو بأنفسنا بمحاولة إستعمال أدوات النجاح الثانوي لأيام وأسابيع وشهور. ولكن كل ذلك سيؤدي إلي تغيرات هامشية. أما إذا ما أردنا تغيرا ذا شأن, فيجب علينا أن نعمل علي تحول المحور أوالرؤية.



     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏30 يناير 2016
  2. #2
    أم شهد

    أم شهد مدون نشيط

    رد: العادات السبعة للاشخاص الاكثر كفائة

    موضوع شيق اخي الكريم بارك الله فيك

    ننتظر البقية

    تقبل مروري

    وانا اطالعه اعجبتني هذه العبارات احببت اعادة كتابتها


    *** هناك من يري حقيقة واحدة ولا يريد أن يري الحقيقة التي يراها الطرف الآخر (متعصب ومتطرف) وهناك من يري حقيقة واحدة ويدرك أن ربما هناك حقيقة أخري (متسامح ومتعايش)

    وهناك من يري حقيقة واحدة ويحاول جهده أن يري الحقيقة التي يراها الآخر (باحث)
    وهناك من يري عدة اوجه للحقيقة الواحدة في مستوياتها المختلفة، (الفيلسوف).
    *** ثقافة التخلق هي ثقافة الحلول السريعة. أما ثقافة الأخلاق فهي ثقافة بطيئة تتراكم عبر الزمن. والنجاح المبني علي التخلق هو نجاح سريع الزوال. أما النجاح المبني علي الأخلاق فهو نجاح لا تستطيع عواصف اللحظة أن تقتلعه لأنه نجاح راس علي أسس عميقة ومتينة.

    *** كما أن لكثير من الأشياء قوانينها الطبيعة التي لا يمكن تجاوزها. فكذلك للنجاح قوانينه التي لا يمكن تجاوزها. وقانون النجاح هو التأسيس حول محور يرتكز علي المباديء. ونعني تلك المباديء العظيمة التي تم إختبارها جيلا بعد جيل كأساس للأخلاق. وعندما يكون محورنا مؤسسا علي المباديء فإنه محور متكامل مع أسباب النجاح الأولي.

    *** وبإختصار فأنالتمسك بأسس النجاح الأولي, تؤدي آليا للنجاح. وبعدها يمكن الوصول للمزيد من النجاح بإضافة أسباب النجاح الثانوي. في غياب أسباب النجاح الأولي, فإن محاولات إستعمال أدوات النجاح الثانوي تؤدي إلي نتائج عكسية.


    *** حينما نقول من الداخل إلي الخارج, نعني البداية بترقية النفس قبل محاولة ترقية التعامل مع الآخرين. فلكي نستطيع أن نتواصل ونتعامل مع الآخرين بنجاح لا بد أن ننجح في التعامل مع أنفسنا أولا


    *** لا يستطيع أحد أن يقنع شخصا آخر بالإنفتاح علي التغيير. الشخص الوحيد الذي يستطيع أن يقنع احد بالتغيير هو الشخص نفسه. إذا إستطعت أن تقنع نفسك بالحاجة للتغيير, فإن ذلك هو نصف المسافة للوصول. وذلك أهم تغير محوري لبدء ترقية النفس. وما بعد ذلك يحتاج إلي صبر مع النفس وعزم وجلد. ولكن ليست ثمة إستثمار أعظم من الإسثمار في ترقية النفس.



     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏30 يناير 2016
  3. #3
    عبدالعالي2010

    عبدالعالي2010 مدون جديد

    رد: العادات السبعة للاشخاص الاكثر كفائة

    موضوع رائع يستحق التثبيت وان كنت شخصيا لم ارى في الصورة الا العجوز الشمطاء
     
  4. #4
    أم شهد

    أم شهد مدون نشيط

    رد: العادات السبعة للاشخاص الاكثر كفائة



    اهلا بك اخي الكريم ** عبد العالي **

    في الحقيقة انا كذلك لم ار الا العجوووووز
    لا اعرف اين تختفي الشابة
     
  5. #5
    اسحاق نبيل

    اسحاق نبيل مدون فعال

    رد: العادات السبعة للاشخاص الاكثر كفائة

    لم أتمكن من رؤية العجوز كل ما أراه هو شابة ملتفتة ناحية اليمين
     
  6. #6
    samim

    samim مدون جديد

    رد: العادات السبعة للاشخاص الاكثر كفائة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    تحليل دقيق جدا و دراسة جِد راءِعة

    [​IMG]


    جزاك الله خيرا لمشاركتك لنا الموضوع

    و لمن لم يرى الصورتين معا فالعجوز هي من تراها العين غالبا من النظرة الأولى
    أمَّا الفتاة الحسناء فهي ملتفتة إلى اليمين أُذنها اليسرى هي عين العجوز اليسرى و فم العجوز هو العِقدُ في رقَبة الحسناء




    [​IMG]
     
  7. #7
    karimhaouz

    karimhaouz مدون جديد

    رد: العادات السبعة للاشخاص الاكثر كفائة

    جزاك الله خيرا لمشاركتك لنا الموضوع
    كل ما أراه هو شابة ملتفتة ناحية اليمين
    درس مهم في الحقيقة كمفهوم [/alignم فلسفي
     
  8. #8
    rim_sahara

    rim_sahara مدون جديد

    رد: العادات السبعة للاشخاص الاكثر كفائة

    jazaka allaho khayran mawdou3 rai3 fi3lan
     
  9. #9
    selgam

    selgam مدون جديد

    رد: العادات السبعة للاشخاص الاكثر كفائة

    نصائح و توجيهات مهمة ألف شكر لك.
     
  10. #10
    جهينة1

    جهينة1 مدون

    رد: العادات السبعة للاشخاص الاكثر كفائة

    شكرا على المجهود
    دراسة قيمة للنفس البشرية
    بالنسبة لي رايت االمراة كومضوع للدراسةفلماذا صورة امراة بالذات.