دور المعلم القيادي في العملية التربوية والتعليمية

الموضوع في 'دروس اللغة العربية' بواسطة جمال, بتاريخ ‏24 نوفمبر 2007.



  1. المعلم الناجح هو المعلم الفعال الذي تتحدد فعاليته بمستوى أدائه في مختلف المواقف التي يتطلبها عمله، وهو القادر على فرز البدائل واختيار ما يجعل تدريسه ناجحاً، فالعملية التعليمية هنا تركز على المهارات بدل المحتوى، حيث أصبح الطالب يتحمل جزءاً لا بأس به من مسؤولية التعلم، كما أن المعلم –كناقل لمحتوى التعلم- عليه أن يستغل الحديث من التكنولوجيا ليعلم التلاميذ كيف يتعلمون.

    فالنظرة الحديثة من العولمة للمعلم ترى أن دور المعلم ليس نقل المعرفة فحسب، وإنما تعليم الطلاب نقد المعرفة، والتشجيع على تفسيرها، وإقامة حوار مع أعلامها من أجل التوصل إلى نقاط تفيد الإنسانية عامة. ومعنى هذا أن التدبر والتفكير والتأويل هي المفاتيح الأساسية لدور المعلم في عصر العولمة. فالصورة التي يطرحها الفكر التربوي للمعلم هي صورة المعلم المتدبر التي تستمد ملامحها من المدرسة النقدية، والقادر على إعادة قراءة الواقع من حوله، وتقديم رؤية نقدية جديدة لمشكلاته وقضاياه المتغيرة، وهي المدخل الأساسي لتطوير التعليم إذا ما أردنا أن نصمد في مواجهة عصر العولمة وما بعد الحداثة.

    المعلم القائد هو مثال في سلوكه وردود فعله ويشكل المرجعية للمبادرة والتقليد الخفي من قبل الطلاب والنظراء، فدعمه الدائم لطلابه وشحنه لقدراتهم، وتنميته واعترافه بتميزهم ينمي لديهم الإبداع، والتغيير بذاته يرافقه الضغط والتخوف لدى البعض، عليه فان الدعم الاجتماعي والعاطفي والنفسي حاجة لدى بعض المعلمين، ونشير هنا إلى أربعة أبعاد لدور المعلم في قيادة الجودة المدرسية وهي:

    • البعد الأول لدور المعلم القيادي- يشكل الطريقة التي يترجم فيها المعلمين مبادئ الإصلاح المدرسي إلى آليات عمل وسلوكيات تعليمية في مستوى حجرة الصف، وصنع التماسك بين مبادئ المدرسة والنشاطات الصفية هو مهمة يتفرد فيها المعلم، وتحسم مدى انتمائه وانخراطه في تحقيق أهداف المدرسة وأولوياتها.

    • البعد الثاني لدور المعلم القيادي- يتأسس على التفويض ومنح السلطة للمعلمين في قيادة التغيير، أو ملكية خاصة على بعض الإصلاحات والمبادرات. وهو ما تنميه القيادة الجماعية للمعلمين والمسؤولية المشتركة نحو النهوض بالمدرسة، والعمل مع الزملاء لتحقيق سبل النهوض بالمدرسة، يتحقق من خلال الانتماء من جهة وقيادة الآخرين وصنع التماسك لتوحيد الطاقات نحو الأهداف المشتركة.

    • البعد الثالث لدور المعلم القيادي- يشكل المعلم دور الوسيط في قيادة الجودة المدرسية والتأسيس لها، وهو المترجم لأولوياتها وأهدافها في سلوكه ونشاطه ولغته، ويعمل على تكريس الطاقات البشرية منها والمادية الخارجية كسبل لتحقيق الغايات المشتركة.

    • البعد الرابع لدور المعلم القيادي- وهو الأهم على حد اعتقادنا وبما تدعمه الأبحاث التربوية(*)، التأسيس لعلاقات وطيدة من النظراء من المعلمون بهدف تنمية التفكير والتعلّم والبحث المشترك لتحقيق الجودة المدرسية.


    يوجد انواع عديدة من المعلمين بعضهم يشكل عائقاً على العملية التربوية

    اذكر لكم بعضهم

    المعلم العطوف :
    هذا النوع من المعلم الذي يوصف بأنه يفرط في تفاعله العاطفي مع طلابه بعيداً عن العنف في مناسبات الأفراح والأحزان و المقصود هنا ليس تجريد المعلم من عاطفته وإنسانيته مع طلابه بل نريد معلماً حازماً لكي يحترمه طلابه لان الطلاب يحترمون المعلم المتزن الحازم الذي يتعاطف معهم على ان يكون هذا التعاطف نابعاً من العقل عندها يكون موقف المعلم موقف الموجه الحكيم المتزن .

    المعلم الساخر :
    اصف هذا المعلم بالغرور والتكلف لرفضه الاتصاف باللطف والرقة كما انه يتعامل مع الآخرين باحتقار ، يسخر من طلابه ويتعالى عليهم كما يستخف بثقافة ومعلومات زملائه في العمل وطلابه في الفصل وينظر للمادة التي يدرسها بشيء من التعالي والازدراء وهذا النوع من المعلم يكون متاخراً باستمرار لانه أساسا لا يحب مهنته ونلاحظه انه غير راضي عن المستويات الموجودة بين طلابه يناقش ويختبر طلابه ليتصيد أخطاءهم وعيوبهم ، ويحتقر كل أنواع العاطفة .

    المعلم السادي :
    هو المعلم المتشائم على الدوام يعتقد ان كفة الشر هي الراجحة في هذا الكون فيتميز باتجاهات سالبه نحو طلابه حيث يسر ويفرح عندما يخطئ طلابه ويتلذذ بمعاقبتهم وهذا النوع من المعلم يستمتع بمعاناة الآخرين
    فهو يحقق ذاته عندما يرسب اكبر عدد من الطلاب ويعتز اذا كانت نتائج صفة اقل النتائج في المدرسة كلها لصفات وسلوكيات هذا المعلم الأثر السلبي على الطلاب في تكوين شخصياتهم فقد تنشأ ضعيفة
    تتميز بالخضوع والاستسلام واليأس او قد تكون استجابة الطلاب تقليدية لمعلمهم من حيث العنف والسادية


    المعلم المحب للظهور والاستعراض :
    المعلم المعجب بنفسه ، ينظر للموقف التعليمي التعلمي على انه فرصة مناسبة لإظهار قدرته ومهارته لا يهتم بتفاعل الطلاب في الموقف التعليمي التعلمي لا يهتم بمردودات الدرس وكل ما يهمه مرح الطلاب له
    وإظهار قدراته ومهاراته في تمثيل وطرح مادة الدرس وهذا الأسلوب سيئ في التدريس يغاير ويخالف الأساليب الحديثة في التدريس التي تتمحور حول فعالية الطلاب في الموقف التعليمي التعلمي

    المعلم أحادي النظرة :
    المعلم الذي ينظر إلى العالم من منظور واحد يجعله ضيق الأفق مما يؤدي به الى التحامل والتعصب والتميز وإصدار أحكام مسبقة مما يؤثر بشكل سلبي على سير العملية التعليمية ويؤثر في تشكيل وتكوين شخصيات طلابه سلبيا لان الطالب يقتدي بمدرسه فقد يحرمهم هذا المعلم من النظرة الشاملة للحياة والكون


    المعلم الملقن :
    يهتم هذا المعلم بنقل وتوصيل المعلومات والمعارف للطلاب فقط دون مساعدتهم ومشاركتهم في البحث والتفكير وفي الموقف التعليمي هذا النوع سيؤثر سلباً في العملية التعليمية من حيث تحقيق الأهداف التربوية
    لان أهداف التربية تدور برمتها حول نمو الطالب نمواً متكاملاً ، وهذا لا يتأتى دون إشراك الطالب الفاعل والإيجابي في الموقف التعليمي التعلمي


    المعلم الموظف :
    المعلم الذي يعتبر التدريس وسيلة للكسب فقط لا يهمه الا انتهاء الشهر ليتسلم راتبه وهو يعمل على قدر راتبه فهو يؤمن بمقولة ( على قدر فلوسهم ) فلو حللنا هذا العنصر بالذات نجد ان هذا المعلم يمحور عمله حول المال فجل همه الراتب وزيادته وليس الأمانة البشرية التي بين يديه وانا لا أنكر بان المعلم بحاجة إلى تحسين وضعه الاقتصادي عن طريق راتبه والمطالبة بزيادته ولكن لا يكون على حساب ثروة الأمة ( الاطفال )
    بعدم التفاني والإخلاص في أداء رسالة التعليم المقدسة والتي هي مهمة الأنبياء والرسل