الأنماط السلبية في تربية الطفل

الموضوع في 'دروس اللغة العربية' بواسطة جمال, بتاريخ ‏13 نوفمبر 2007.





  1. تتبع الأسرة عدة أنماط في تربية الطفل والتي تؤثر على تكوين شخصيته ، ومن الأساليب والاتجاهات الخاطئة التي تؤثر على شخصية الطفل هي :

    1. التسلط
    2. الحماية الزائدة
    3. الإهمال
    4. التدليل
    5. التذبذب في معاملة الطفل
    6. التفرقة بين الأبناء

    القسوة التسلط أوالسيطرة ويعني تحكم الأب أو الأم في نشاط الطفل والوقوف أمام رغباته التلقائية ومنعه من القيام بسلوك معين لتحقيق رغباته التي يريدها حتى ولو كانتمشروعة أو إلزام الطفل بالقيام بمهام وواجبات تفوق قدراته وإمكانياته ويرافق ذلكاستخدام العنف أو الضرب أو الحرمان أحيانا وتكون قائمة الممنوعات أكثر من قائمةالمسموحاتكأن تفرضالأم على الطفل ارتداء ملابس معينة أو طعام معين أو أصدقاءمعينينأيضا عندما يفرضالوالدين على الابن تخصص معينفيالجامعة أو دخول قسم معينفيالثانوية قسم العلمي أو الأدبي...أو .... أو ...... الخظنا منالوالدين أن ذلكفيمصلحة الطفل دون أن يعلموا أنلذلك الأسلوب خطر على صحة الطفل النفسية وعلى شخصيتهمستقبلاونتيجةلذلك الأسلوب المتبعفيالتربية ...ينشأ الطفل ولديهميل شديد للخضوع وإتباع الآخرين لا يستطيع أن يبدع أو أن يفكر... وعدم القدرة على إبداء الرأيوالمناقشة ... كمايساعد إتباع هذا الأسلوبفيتكوين شخصية قلقة خائفة دائما منالسلطة تتسم بالخجل والحساسية الزائدة ..وتفقد الطفل الثقة بالنفس وعدم القدرة على اتخاذ القراراتوشعور دائم بالتقصير وعدم الانجاز ..وقد ينتج عن إتباع هذا الأسلوب طفل عدواني يخرب ويكسر أشياءالآخرين لأن الطفلفيصغره لم يشبع حاجته للحريةوالاستمتاع بها.

    الحماية الزائدةيعني قيام احدالوالدين أو كلاهما نيابة عن الطفل بالمسؤوليات التي يفترض أن يقوم بها الطفل وحدهوالتي يجب أن يقوم بها الطفل وحده حيث يحرص الوالدان أو احدهما على حماية الطفلوالتدخلفيشؤونه فلا يتاح للطفل فرصة اتخاذ قراره بنفسه وعدم إعطاءه حرية التصرففيكثير منأموره :كحل الواجباتالمدرسية عن الطفل أو الدفاع عنه عندما يعتدي عليه احد الأطفال وقد يرجع ذلك بسبب خوفالوالدين على الطفل لاسيما إذا كان الطفل الأول أو الوحيد أو إذا كان ولد وسط عديدمن البنات أو العكسفيبالغانفيتربيته .....الخوهذاالأسلوب بلا شك يؤثر سلبا على نفسية الطفل وشخصيتهفينمو الطفل بشخصية ضعيفة غير مستقلةيعتمد على الغيرفيأداء واجباته الشخصية وعدم القدرةعلى تحمل المسؤولية ورفضها إضافة إلى انخفاض مستوى الثقة بالنفس وتقبل الإحباطكذلك نجد هذا النوعمن الأطفال الذي تربي على هذا الأسلوب لايثقفيقراراته التي يصدرها ويثقفيقراراتالآخرين ويعتمد عليهمفيكل شيء ويكون نسبة حساسيته للنقدمرتفعةعندما يكبريطالب بأن تذهب معه أمه للمدرسة حتى مرحلة متقدمة من العمر يفترض أن يعتمدفيها الشخصعلى نفسهوتحصل لهمشاكلفيعدم التكيف مستقبلا بسبب أن هذا الفرد حرم من إشباع حاجته للاستقلالفيطفولتهولذلك يظل معتمدا على الآخرين دائما .

    الإهمــــــاليعني أن يترك الوالدين الطفل دون تشجيع على سلوك مرغوبفيه أوالاستجابة له وتركه دون محاسبته على قيامه بسلوك غير مرغوب وقد ينتهج الوالدين أواحدهما هذا الأسلوب بسبب الانشغال الدائم عن الأبناء وإهمالهم المستمرلهمفالأب يكونمعظم وقتهفيالعمل ويعود لينام ثم يخرج ولا يأتي إلا بعد أن ينام الأولاد والأم تنشغلبكثرة الزيارات والحفلات أوفيالهاتف أو على الانترنت أوالتلفزيون وتهمل أبناءهاأو عندما تهمل الأم تلبية حاجات الطفل من طعام وشراب وملبس وغيرها منالصوروالأبناء يفسرون ذلكعلى انه نوع من النبذ والكراهية والإهمال فتنعكس بآثارها سلبا على نموهم النفسيويصاحب ذلك أحياناالسخرية والتحقير للطفل فمثلا عندما يقدم الطفل للأم عملا قد أنجزه وسعد به تجدهاتحطمه وتنهره وتسخر من عمله ذلك وتطلب منه عدم إزعاجها بمثل تلك الأمور التافهةكذلك الحال عندما يحضر الطفل درجة مرتفعة مافياحد المواد الدراسية لا يكافأماديا ولا معنويا بينما أن حصل على درجة منخفضة تجده يوبخ ويسخر منه ، وهذا بلاشكيحرم الطفل من حاجته إلى الإحساس بالنجاح ومع تكرار ذلك يفقد الطفل مكانتهفيالأسرةويشعر تجاهها بالعدوانية وفقدان حبه لهم وعندما يكبر هذا الطفل يجدفيالجماعةالتي ينتمي إليها ما ينمي هذه الحاجة ويجد مكانتهفيها ويجد العطاء والحب الذي حرم منهوهذا يفسر بلاشكهروب بعض الأبناء من المنزل إلى شلة الأصدقاء ليجدوا ما يشبع حاجاتهم المفقودةهناكفيالمنزلوتكون خطورة ذلك الأسلوب المتبع وهو الإهمال أكثر ضررا علىالطفلفيسني حياته الأولى بإهماله ,وعدم إشباع حاجاته الفسيولوجية والنفسية لحاجةالطفل للآخرين وعجزه عن القيام بإشباع تلكالحاجاتومننتائج إتباع هذا الأسلوبفيالتربية ظهور بعض الاضطراباتالسلوكية لدى الطفل كالعدوان والعنف أو الاعتداء على الآخرين أو العناد أو السرقةأو إصابة الطفل بالتبلد الانفعالي وعدم الاكتراث بالأوامر والنواهي التي يصدرهاالوالدين.

    التدليل ويعني أن نشجع الطفل على تحقيق معظم رغباته كما يريد هو وعدمتوجيهه وعدم كفه عن ممارسة بعض السلوكيات الغير مقبولة سواء دينيا أو خلقيا أواجتماعيا والتساهل معهفيذلك..عندماتصطحب الأم الطفل معها مثلا إلى منزل الجيران أو الأقارب ويخرب الطفل أشياء الآخرينويكسرها لا توبخه أو تزجره بل تضحك له وتحميه من ضرر الآخرين ، كذلك الحال عندمايشتم أو يتعارك مع احد الأطفال تحميه ولا توبخه على ذلك السلوك بل توافقه عليهوهكذا .......وقد يتجهالوالدين أو احدهما إلى إتباع هذا الأسلوب مع الطفل إما لأنه طفلهما الوحيد أو لأنهولد بين أكثر من بنت أو العكس أو لأن الأب قاسي فتشعر الأم تجاه الطفل بالعطفالزائد فتدلله وتحاول أن تعوضه عما فقده أو لأن الأم أو الأب تربيا بنفسالطريقةفيطبقان ذلك على ابنهما ..ولاشك أن لتلك المعاملة مع الطفل آثار علىشخصيتهودائما خير الأمور الوسط لاإفراط ولا تفريط وكما يقولون الشئ إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده فمن نتائج تلكالمعاملة أن الطفل ينشأ لا يعتمد على نفسه غير قادر على تحمل المسؤولية بحاجةلمساندة الآخرين ومعونتهمكمايتعود الطفل على أن يأخذ دائما ولا يعطي وان على الآخرين أن يلبوا طلباته وان لميفعلوا ذلك يغضب ويعتقد أنهم أعداء له ويكون شديد الحساسية وكثير البكاء وعندما يكبر تحدث لهمشاكل عدم التكيف مع البيئة الخارجية ( المجتمع ) فينشأ وهو يريد أن يلبي له الجميعمطالبه يثور ويغضب عندما ينتقد على سلوك ما ويعتقد الكمال في كل تصرفاته وانه منزه عن الخطأ وعندما يتزوج يحمل زوجته كافة المسؤوليات دون أدنىمشاركة منه ويكون مستهترا نتيجة غمره بالحب دون توجيه .



    التذبذب في المعاملة ويعني عدم استقرار الأب أو الأم من حيث استخدام أساليب الثوابوالعقاب فيعاقب الطفل على سلوك معين مره ويثاب على نفس السلوك مرة أخرى وذلكنلاحظهفيحياتنا اليومية من تعامل بعض الآباء والأمهات مع أبناءهم مثلا : عندما يسبالطفل أمه أو أباه نجد الوالدين يضحكان له ويبديان سرورهما ، بينما لو كان الطفليعمل ذلك العمل أمام الضيوففيجد أنواع العقاب النفسي والبدني فيكونالطفلفيحيرة من أمره لا يعرف هل هو على صح أم على خطأ فمرة يثيبانه على السلوك ومرةيعاقبانه على نفس السلوك وغالبا ما يترتب على إتباع ذلك الأسلوب شخصية متقلبة مزدوجةفيالتعاملمع الآخرين ، وعندما يكبر هذا الطفل ويتزوج تكون معاملة زوجته متقلبة متذبذبة فنجدهيعاملها برفق وحنان تارة وتارة يكون قاسي بدون أي مبرر لتلك التصرفات وقد يكونفيأسرتهفيغاية البخل والتدقيقفيحساباته ن ودائم التكشير أما معأصدقائهفيكون شخص آخر كريم متسامح ضاحك مبتسم وهذا دائما نلحظهفيبعضالناس ( من برا الله الله ومن جوا يعلم الله )ويظهر أيضا اثر هذا التذبذبفيسلوكأبناءه حيث يسمح لهم بإتيان سلوك معينفيحين يعاقبهم مرة أخرى بما سمح لهممن تلك التصرفات والسلوكيات أيضا يفضل احد أبناءه على الآخرفيميل معجنس البنات أو الأولاد وذلك حسب الجنس الذي أعطاه الحنان والحبفيالطفولةوفيعمله ومع رئيسة ذو خلق حسن بينما يكون على من يرأسهم شديد وقاسي وكل ذلكبسبب ذلك التذبذب فادى به إلى شخصية مزدوجةفيالتعامل مع الآخرين .


    التفرقة ويعني عدم المساواة بين الأبناء جميعا والتفضيل بينهم بسبب الجنس أوترتيب المولود أو السن أو غيرها نجد بعض الأسر تفضل الأبناء الذكور على الإناث أوتفضيل الأصغر على الأكبر أو تفضيل ابن من الأبناء بسبب انه متفوق أو جميل أو ذكيوغيرها من أساليب خاطئة وهذا بلاشك يؤثر على نفسيات الأبناء الآخرين وعلى شخصياتهمفيشعرونالحقد والحسد تجاه هذا المفضل وينتج عنه شخصية أنانية يتعود الطفل أن يأخذ دون أنيعطي ويحب أن يستحوذ على كل شيء لنفسه حتى ولو على حساب الآخرين ويصبح لا يرى إلاذاته فقط والآخرين لا يهمونه ينتج عنه شخصية تعرف مالها ولا تعرف ما عليها تعرفحقوقها ولا تعرف واجباتها .
     





  2. من الأخطاء الشائعة في تربية الأولاد


    هناك أخطاء وممارسات شائعة في تربية البنين والبنات تقع أحياناً عن جهل وأحياناً عن غفلة وأحياناً عن عمد وإصرار ولهذه الممارسات الخاطئة آثار سلبية على استقامة الأبناء وصلاحهم من ذلك:
    • تحقير الولد وتعنيفه على أي خطأ يقع فيه بصورة تشعره بالنقص والمهانة والصواب هو تنبيه الولد على خطئه إذا أخطأ برفق ولين مع تبيان الحجج التي يقتنع بها في اجتناب الخطأ.
    • إذا أراد المربي زجر الولد وتأنيبه ينبغي ألا يكون ذلك أمام رفقائه وإنما ينصحه منفرداً عن زملائه.
    • الدلال الزائد والتعلق المفرط بالولد وخاصة من الأم يؤدي إلى نتائج خطيرة على نفس الولد وتصرفاته وقد يكون من آثاره زيادة الخجل والانطواء وكثرة الخوف وضعف الثقة بالنفس والاتجاه نحو الميوعة والتخلف عن الأقران.
    • فكرة استصغار الطفل وإهمال تربيته في الصغر فكرة باطلة والصواب أن تبدأ التربية ويبدأ التوجيه منذ الصغر من بداية الفطام حيث يبدأ التوجيه والإرشاد والأمر والنهي والترغيب والترهيب والتحبيب والتقبيح.
    • من مظاهر التربية الخاطئة عند الأم عدم السماح لولدها بمزاولة الأعمال التي أصبح قادراً عليها اعتقاداً منها أن هذه المعاملة من قبيل الشفقة والرحمة للولد ولهذا السلوك آثار سلبية على الولد.. من هذه الآثار فقدان روح المشاركة مع الأسرة في صناعة الحياة وخدمات البيت ومنها الاعتماد على الغير وفقدان الثقة بالنفس ومنها تعود الكسل والتواكل.
    • ومن مظاهر التربية الخاطئة أن لا تترك الأم وليدها يغيب عن ناظريها لحظة واحدة مخافة أن يصاب بسوء وهذا من الحب الزائد الذي يضر بشخصية الولد ولا ينفعه.
    • ومن الأخطاء تفضيل بعض الأولاد على بعض سواء كان في العطاء أو المعاملة أو المحبة والمطلوب العدل بين الأولاد وترك المفاضلة.
    • ومن ذلك احتقار الأولاد وإسكاتهم إذا تكلموا والسخرية بهم وبحديثهم مما يجعل الولد عديم الثقة بنفسه قليل الجرأة في الكلام والتعبير عن رأيه كثير الخجل أمام الناس وفي المواقف الحرجة.
    • ومن الأخطاء الشائعة فعل المنكرات أمام الأولاد كشرب الدخان أو سماع الأغاني أو مشاهدة الأفلام الساقطة مما يجعل من الوالدين والمربين قدوة سيئة.